أثر الاستئناف المرفوع من غير النيابة العامة في القانون المصري – أحكام واجتهادات قضائية 2022

أثر الاستئناف المرفوع من غير النيابة العامة في القانون المصري – أحكام واجتهادات قضائية 2022

أثر الاستئناف المرفوع من غير النيابة العامة في القانون المصري – أحكام واجتهادات قضائية 2022

الطعن رقم 8429 لعام 58 القضائية

(1)إثبات “شهود”. محكمة الشأن “سلطتها في شُكر الدليل”. حكم “ما لا يعيبه في محيط التدليل”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
حق المحكمة التعويل على أقوال الشاهد في أية فترة من مدد الدعوى. ولو خالفت أقواله في مواجهتها.
(2)دفاع “الإخلال بحق الحماية. ما لا يوفره”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
نعي الطاعن على المحكمة مصادرة حقه في دفاع لم يطلبه منها. غير محتمل.
(3)استئناف “نظره والحكم فيه”. إجراء عقابي “أداؤها” “تشديدها”.
استئناف المدعى عليه دون النيابة. أثره: عدم جواز تغليظ الإجراء التأديبي المقضي بها فوق منه. المادة 417 أعمال.
(4)استئناف “نظره والحكم فيه”. إجراء تأديبي “أداؤها” “تشديدها”. نقض “حالات الطعن. مخالفة الدستور”.
القدوة في تشديد الجزاء هي بدرجة الجزاء في مركز الغرامات.
قضاء محكمة أول درجة بالسجن والغرامة. أثره: ألا يجوز لمحكمة الاستئناف ازدياد حجم الغرامة وإن أنقصت فترة الحبس. تبرير ذاك؟.
(5) نقض “الحكم في الطعن” “حالات الطعن. الخطأ في التشريع”.
اقتصار النقص والخلل الذي شاب صغير في مقتبل العمر الحكم على الخطأ في تأدية التشريع حق محكمة النقض تنقيح الخطأ. المادة 39 من الدستور 57 لعام 1959.

———–
1 – بما أن من المعتزم أن لمحكمة الأمر أن تأخذ بأقوال الشاهد في أي مدة من فترات الدعوى ولو خالفت أقواله في مواجهتها، فإنه لا يعيب الحكم تعويله على ما أثبته تم تحريره المحضر بمحضره وإطراحه أقواله بجلسة البلاغ القضائي لعدم الأمان إليها، وبذلك فإن ما يثيره الطاعن في ذاك الصدد لا يكون مقبولاً.
2 – بما أن البين من محضر جلسة…… في الدعوى قضائية الأولى في مواجهة محكمة ثاني درجة أن المحكمة رفضت توجيه سؤال لاعب الدفاع عن الطاعن إلى تم تحريره المحضر بما يختص من نهض بتجريف الأرض بقالة الاتهام. سوى أنه لم يثر في دفاعه عند محكمة الإسناد شيئاً يتصل بذاك المسألة، وهكذا فإنه لا يمكن له أن ينعى على المحكمة الأخيرة مصادرة حقه في دفاع لم يطلبه منها ويكون ما يثيره في ذلك الصدد مرفوض.
3 – إن موضوع العبارة الثالثة من المادة 417 من دستور الممارسات الجنائية قد جرى بأنه لو أنه الاستئناف مرفوعاً من غير الإدعاء العام فليس للمحكمة لكن تؤيد الحكم أو تعدله لصالح رافع الاستئناف.
4 – لئن كانت النموذج في تشديد الجزاء أو تخفيفها هي بدرجة الإجراء التأديبي في مركز الإجراءات التأديبية سوى أنه إذا كانت محكمة أول درجة قد حكمت على الطاعن بنوعين من الإجراء التأديبي – الحبس والغرامة – فليس للمحكمة الاستئنافية إن هي أنقصت فترة الحبس وشملته بالإيقاف أن تزيد قدر الغرامة التي حكم بها مع الحبس ابتدائياً وإلا تكون قد أضرت الطاعن باستئنافه من تلك الناحية، وليس لها ذاك طالما أنه المستأنف وحده، حيث هي مع إبقائها على نوعي المعاقبة من إحتجز وغرامة قد ارتفعت في الأخيرة مع إبقائها على الأولى وإن أنقصت من مدتها وشملتها بالإيقاف، فهي لم تحقق للطاعن ما ابتغاه باستئنافه من براءة أو تخفيف للعقاب ما دام أنها أنزلت به كلا النوعين من المعاقبة. وحيث كان الحكم المطعون فيه في حين وجّه به من تحديث للحكم المستأنف قد أبقى على إجراء عقابي الحبس وإن خفض مدتها وارتفع له إجراء تأديبي الغرامة المقضي بها مع الحبس ابتدائياً فوقه، فإنه يكون قد أخطأ في تأدية الدستور.
5 – بما أن النقص والخلل الذي شاب صغير في مقتبل العمر الحكم مقصوراً على الخطأ في تأدية التشريع على الحادثة – مثلما أمسى إثباتها بالحكم – فإنه يتعين وفق القاعدة الحكومية المنصوص أعلاها في المادة 39 من تشريع حالات وممارسات الطعن في مواجهة محكمة النقض رقم 57 لعام 1959، أن تحكم محكمة النقض في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بموجب التشريع دون مطلب لتحديد جلسة لنظر الشأن طالما أن العوار لم يعقب على بطلان في الحكم أو بطلان في الممارسات أثر في الحكم الأمر الذي كان ينبغي التعرض لموضوع الدعوى.

الأحداث
اتهمت الإدعاء العام الطاعن بأنه وهو حائز للأرض الزراعية الموضحة بالمحضر وقف على قدميه بتجريفها ونقل الأتربة منها بغير ترخيص من وزارة الزراعة. وطلبت عقابه بالمادتين 71 من جديدً، 106 مرة أخرىً من التشريع رقم 53 لعام 1966 المعدل بالقانونين رقمي 59 لعام 1973، 59 لعام 1978. ومحكمة أمن الجمهورية الجزئية حكمت حضورياً عملاً بمادتين الاتهام بحبس المشتبه به سنة مع العمل وكفالة 100 جنيه لإنهاء الإتخاذ وغرامة مائتي جنيه. استأنف ومحكمة قنا الابتدائية – بهيئة استئنافية – حكمت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الشأن برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم أعلاه في ذاك الحكم بطريق النقض (قيد بجدول محكمة النقض برقم…. لعام 54 قضائية) وتلك المحكمة حكمت بقبول الطعن شكلاً وفي المسألة بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية إلى محكمة قنا الابتدائية لتفصل فيها مرة أخرى إشكالية من قضاة آخرين. ومحكمة الإرجاع – بهيئة استئنافية أخرى – حكمت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي المسألة بتقويم الحكم المستأنف بحبس المشتبه به 6 شهور مع الجهد وتغريمه 10,000 جنيه وإيقاف جزاء الحبس ليس إلا.
فطعن المحكوم فوقه في ذلك الحكم بطريق النقض (لثاني مرة) …. إلخ.

المحكمة
من إذ إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه حيث دانه بجريمة تجريف أرض زراعية بغير ترخيص قد شابه الفساد في الاستدلال والخطأ في الإحالة وتضمن على الإخلال بحق الحماية والخطأ في تأدية الدستور، ذاك بأنه كلف بإدانته بصرف النظر عن أن تم تحريره المحضر شهد في مواجهة محكمة ثاني درجة بأنه لم يرى تجريفاً بالأرض حانوت الاتهام، وعول الحكم في ثبوت اتهامه – في إطار ما عول – على توثيق المتمرس وصاحب الخبرة الذي خلص على أن الطاعن هو ما وقف على قدميه بتجريف الأرض على الرغم من أنه لم يتقصى هذا المسألة، مثلما أن المحكمة صادرت حق الطاعن في الحماية حيث رفضت توجيه سؤال لاعب الدفاع عنه لمحرر المحضر عمن وقف على قدميه بتجريف الأرض، مثلما أكد إجراء تأديبي الغرامة المقضي بها فوقه ابتدائياً على الرغم من عدم استئناف الإدعاء العام للحكم الابتدائي، الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن إذ إن الحكم المطعون فيه حصل مناسبة الدعوى بما تتوافر به عموم المركبات الشرعية لجريمة تجريف أرض زراعية بغير ترخيص التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه دلائل سائغة من حالها أن تكون السبب في ما رتبه أعلاها. بما أن ذاك، وقد كان من المعتزم أن لمحكمة الأمر أن تأخذ بأقوال الشاهد في أي فترة من مدد الدعوى ولو خالفت أقواله في مواجهتها، فإنه لا يعيب الحكم تعويله على ما أثبته تم تحريره المحضر بمحضره وأطرحه أقواله بجلسة البلاغ القضائي لعدم الأمان إليها، وبذلك فإن ما يثيره الطاعن في ذلك الصدد لا يكون مقبولاً. بما أن هذا، وقد كان البين من الاطلاع على توثيق ماهر ومتمرس الدعوى المرفق بالمفردات أنه بعدما عاين الأرض حانوت الاتهام وسأل عدد محدود من الشهود والطاعن خلص حتّى الطاعن وقف على قدميه بتجريف الأطيان وإزالة الطبقة السطحية منها بقعر ثلاثين سم، فإنه لا بقالة لما يثيره الطاعن من دعوى الخطأ في الإحالة في ذلك الخصوص. بما أن هذا، وقد كان البين من محضر جلسة…… في البلاغ القضائي الأولى في مواجهة محكمة ثاني درجة أن المحكمة رفضت توجيه سؤال لاعب الدفاع عن الطاعن إلى تم تحريره المحضر فيما يتعلق من نهض بتجريف الأرض حانوت الاتهام. سوى أنه لم يثر في دفاعه عند محكمة الإسناد شيئاً يتصل بذلك المسألة، وبالتالي فإنه لا يمكن له أن ينعى على المحكمة الأخيرة مصادرة حقه في دفاع لم يطلبه منها ويكون ما يثيره في ذاك الصدد مرفوض. أما ما يثيره الطاعن بما يختص غير صحيح الحكم المطعون فيه في تأدية التشريع. حيث أضره باستئنافه فشدد له إجراء تأديبي الغرامة المقضي بها ابتدائياً فوقه، فإنه بما أن البين من الأوراق أن محكمة أول درجة حكمت حضورياً بحبس الطاعن سنة مع العمل وتغريمه مائتي جنيه، فاستأنف الطاعن ذلك الحكم وأمر برفض استئنافه موضوعاً، فطعن على ذلك الحكم بطريق النقض – ومحكمة النقض حكمت بنقض الحكم المطعون فيه والإعادة. ومحكمة الاسترداد نشرت حكمها المطعون فيه بتصحيح الحكم المستأنف بحبس الطاعن 6 شهور مع العمل وتغريمه 10,000 جنيه مع تعطيل جزاء الحبس. بما أن هذا، وقد كان مقال العبارة الثالثة من المادة 417 من دستور الأفعال الجنائية قد جرى بأنه لو كان الاستئناف مرفوعاً من غير الإدعاء العام فليس للمحكمة لكن تؤيد الحكم أو تعدله لأجل صالح رافع الاستئناف، وقد كان الطاعن هو المستأنف وحده – دون الإدعاء العام – فلا يصح في التشريع أن يغلظ العقوبة فوق منه، حيث لا يمكن أن يضار باستئنافه ولئن كانت القدوة في تشديد الجزاء أو تخفيفها هي بدرجة المعاقبة في مركز الجزاءات سوى أنه إذا كانت محكمة أول درجة قد حكمت على الطاعن بنوعين من المعاقبة – الحبس أو الغرامة – فليس للمحكمة الاستئنافية إن هي أنقصت فترة الحبس وشملته بالإيقاف أن تزيد كمية الغرامة التي حكم بها مع الحبس ابتدائياً وإلا تكون قد أضرت الطاعن باستئنافه من تلك الناحية، وليس لها هذا طالما أنه المستأنف وحده، حيث هي مع إبقائها على نوعي الإجراء التأديبي من إحتجز وغرامة قد ازدادت في الأخيرة مع إبقائها على الأولى وإن أنقصت من مدتها وشملتها بالإيقاف، فهي لم تحقق للطاعن ما ابتغاه باستئنافه من براءة أو تخفيف للعقاب ما دام أنها أنزلت به كلا النوعين من الإجراء التأديبي. وحيث كان الحكم المطعون فيه في حين وجّه به من تطوير للحكم المستأنف قد أبقى على جزاء الحبس وإن قلل مدتها وازداد له إجراء تأديبي الغرامة المقضي بها مع الحبس ابتدائياً أعلاه، فإنه يكون قد أخطأ في تأدية التشريع. بما أن هذا، وقد كان النقص والخلل الذي شاب صغير في مقتبل العمر الحكم مقصوراً على الخطأ في تنفيذ التشريع على الموقف – مثلما أمسى إثباتها بالحكم فإنه يتعين وفق القاعدة الرسمية المنصوص أعلاها في المادة 39 من دستور حالات وممارسات الطعن في مواجهة محكمة النقض رقم 57 لعام 1959، أن تحكم محكمة النقض في الطعن وتصحح الخطأ وتحكم بموجب التشريع دون مطلب لتحديد جلسة لنظر الأمر طالما أن العوار لم يعقب على بطلان في الحكم أو بطلان في الممارسات أثر في الحكم الأمر الذي كان يجب التعرض لموضوع الدعوى. وبذلك فإنه يتعين أن تصحح تلك المحكمة الخطأ وتحكم بموجب الدستور بجعل جزاء الغرامة المقضي بها مائتي جنيه ورفض الطعن بينما عدا هذا.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان