أصل نشأة حقوق الامتياز بين القانون السوري والدين الإسلامي 2022

أصل نشأة حقوق الامتياز بين القانون السوري والدين الإسلامي 2022

أصل نشأة حقوق الامتياز بين القانون السوري والدين الإسلامي 2022

منشأ نشأة حقوق الامتياز بين الدستور السوري والدين الإسلامي.

منشأ نشأة حقوق الامتياز

يرجع حق الامتياز في نشأته إلى التشريع الروماني , و كان آنذاك يولي صاحبه محض أولوية على غيره من الدائنين العاديين ، لا الدائنين المرتهنين .

و كانت رتبة الامتياز تحدد بالاستناد إلى صفة الدين ، لا إلى تاريخ نشوئه .

على أن طبيعة حق الامتياز ما لبثت أن تطورت في القانون الفرنسي .

و عندما جاء القرن الثامن عشر ارتفع الامتياز إلى رتبة الحق العيني ، و يوم غد يجعل صاحبه متقدماً ، لا على الدائنين العاديين فحسب ، و إنما على الدائنين المرتهنين أيضاًً .

حقوق الامتياز في الفقه الإسلامي
لم تكن وجهة نظر حقوق الامتياز غريبة عن الفقه الإسلامي ، و نجد في ذلك الفقه يسير من الديون الممتازة مبعثرة في مواضع مختلفة ، و من هذه الديون :
1 ـ دين الزكاة : انهزم جاء في كتاب ” الأم ” للإمام الشـافعي ( رحمه الله ) أنه :
إذا وافته المنية الرجل ، و قد وجبت في ممتلكاته زكاة ، و كان فوق منه دين ، و قد أوصى بوصايا ، أخذت الزكاة من ماله قبل الدين و الميراث و الوصايا .
2 ـ دين النفقة : إذْ تسمح النفقة الكافية للشخص و زوجته و عياله على قضاء ديونه بكمية الأهمية .
3 ـ نفقة تجهيز الميت : إذ تتيح على قضاء ديونه .

حقوق الامتياز في القانون المدني
خص الدستور المدني السوري الجاري حقوق الامتياز بالباب الرابع من الكتاب الرابع ، و عالج أحكامها في المواد من 1109 إلى 1127 ( 19 مادة ) ، فتناولها في فصلين :
ـ جعل أولهما للأحكام العامة .
ـ و الثاني لبيان أنواع الحقوق الممتازة .

و قد أدخل المشرع السوري في ذلك الباب تجديداً مهماً ، احتذى فيه مسلك القانون المدني المصري :
فهو قد بدأ في الفصل الأكبر ببيان القواعد العامة التي تحكم حقوق الامتياز , ثم أورد في فصل آخر أنواع الحقوق الممتازة رتبة على حسب درجاتها .

و قد أورد الدستور المدني في هذه الأحكام تعريفاً لحق الامتياز , و قسم حقوق الامتياز إلى عامة و خاصة .

و ميز في الخاصة منها بين حق امتياز يصدر على المنقول ، و آخر ينتج ذلك علىالعقار .
و بين حكم إزدحام الحقوق الممتازة .
و حدد مدى مزية السعي وراء في حقوق الامتياز على المنقول .
و بين حكم هلاك محل الامتياز .

ثم انتقل القانون عقب هذا إلى الحقوق الممتازة ذاتها , فبدأ بحقوق الامتياز العامة ، و حقوق الامتياز الخاصة الحادثة على المنقول ، و أوردها كلها منزلة فيما بينها بحسـب درجة امتيازها .

و قد بدأ بامتياز المصروفات القضائية ، و هو أول حق امتياز .
و يليه امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة .
ثم امتياز رعاية المنقول و ترميمه .
و كل هذه حقوق امتياز خاصة تقع على المنقول .
و يأتي بعدها في الترتيب حقوق الامتياز العامة .
ثم امتياز النفقات الزراعية ، و امتياز المبالغ المستحقة في مقابلا الآلات الزراعية .
ثم امتياز المؤجر .
فامتياز صاحب الفندق .
فامتيـاز صاحب تجارة المنقول .
فامتياز متقاسم المنقول .

أما حقوق الامتياز المخصصة الحادثة على عقار ، فقد أوردها الدستور المدني حتى حاليا ذاك في نصين :
ـ قوت الموضوع الأكبر منهما امتياز ذو بقالة العقار .
ـ و قوت الثاني امتياز المقاولين و المهندسين المعماريين .

و تتحدد مكانة الامتياز على العقار بالقيد في السجل العقاري ، ما عدا عدد محصور من استثناءات نصت عليها المادة 1113 ، و هي :
أ ـالرسوم المذكورة في المادة 44 من قانون تحديد و إعتاق العقارات .
ب ـ الرسوم و المصروفات القضائية الناشئة عن بيع العقار و تقسيم تكلفته .
ج ـ رسوم و نفقات نقل المال و الممارسات التأديبية التي تفرض على البيانات الكاذبة المتعلقة بتكلفة المبيع .

و بالقرب من حقوق الامتياز السابقة ، وردت حقوق ممتازة أخرى في مواضع أخرى من التشريع المدني :
ـ كامتياز المقاول الثانوي و العمال على المبالغ المستحقة للمقاول الأصلي في ذمة صاحب الجهد ( م 628 / 2 ) .
ـ و امتياز القروض التي يقدمها اتحاد ملاك الطبقات ( طبقات البناء الواحد ) إلى فرد من الشركاء لتمكينه من القيام بالتزاماته ( م 824 ) .
ـ موطن الجدال بين القانون المدني المصري و التشريع المدني السوري في باب الامتياز :

خرج المشـرع السوري على أحكام الامتياز الواردة في القانون المدني المصري في موضعين :
الأضخم : أعفى المشرع المصري حقوق الامتياز العامة و حقوق امتياز الخزانة من الالتحاق ، كما أنه أصدر قرارا عدم إيلاء المستفيد من حقوق الامتياز العامة مزية المطاردة .
فيما أن المشرع السوري قد تحاشى وضع قواعد عامة في ذلك الصدد ، و آثر الاقتصار على إعفاء يسير من الامتيازات العامة من التسجيل .

ثانياً : أعطى المشرع المصري للشركاء الذين اقتسموا عقاراً حق امتياز فوقه ، تأميناً لما تخوله القسمة من حق في رجوع كل من ضمنهم على الآخرين ، بما في ذلك حق المطالبة بكمية القسمة .
بينما أن المشرع السوري قد أغفل الأخذ بالامتياز هذا ، مكتفياً بإعطاء متقاسم العقار رهناً تأمينياً جبرياً على العقارات المتفرغ عنها .

ومن الخلافات اللغوية البسيطة بين القانونين :

1 ـ القانون المدني المصري استعمل بند ” مرتبة الامتياز ” ، بينما استعمل التشريع المدني السوري فقرة ” مكانة الامتياز ” .
ولا فرق بين التعبيرين ، لذا فنحن نؤثر ( نفضل ) مسلك المشرع السوري في استعمال فقرة ” الرتبة ” في الدستور المدني جرياً مع القاعدة القائلة : عند تساوي معاني التعبيرات يرجح منها الأقل حروفاً .
2 ـ الدستور المدني السوري استعمل فقرة ” المبالغ المصروفة ” في المادة 1121 , خلفاً عن عبارة ” المبالغ المنصرفة ” الواردة في المادة 1142 من القانون المدني المصري .

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان