اتفاق المتعاقدين على استمرار الوكالة رغم وفاة أحد الأطراف – قرارات محكمة النقض المصرية 2022

اتفاق المتعاقدين على استمرار الوكالة رغم وفاة أحد الأطراف – قرارات محكمة النقض المصرية 2022

اتفاق المتعاقدين على استمرار الوكالة رغم وفاة أحد الأطراف – قرارات محكمة النقض المصرية 2022

القضية رقم 327 سنة عشرين القضائية

(أ) نقض. طعن.
حكم صادر في وجود دستور المرافعات الأثري. فصله فصلاً قطعياً بشكل قاطعً في قليل من نقاط من الصراع. جواز الطعن فيه استقلالاً.
(ب) نقض. طعن. نشر وترويج.
عدم إثبات المحضر الخطوات التي سبقت تسليم صورة الحكم إلى شيخ الدولة. بطلان النشر والترويج. عدم جواز اعتباره مبدأ لانسياب موعد الطعن.
(جـ) حكم.
الرضى المانع من الطعن. شرطه. قدوم الغريم في مواجهة المتمرس وصاحب الخبرة وإبانة دفاعه تطبيقاً لحكم مقتضي النفاذ. ذلك الجهد غير قاطع الإشارة في الرضاء بالحكم. مكوث حق المنافس في الطعن في ذلك الحكم.
(د) وكالة.
جواز اتفاق العاقدين على استمرارها على الرغم من مصرع أحدهما. ذلك الاتفاق من الممكن أن يكون صريحاً أو ضمنياً. مثال.
(هـ) وكالة.
حوالة بغاية التحصيل وتسديد المبلغ المتحصل للغير. صلح الوكيل مع المدين بتنازله عن قسم من الدين. اعتبار الحكم أن الوكيل صاحب مسئولية عن الضرر الذي لحق الموكل نتيجة لـ ذاك الصلح. لا غير صحيح. القول بأن تلك الحوالة هي اشتراط لأجل صالح الغير. خطأ في الدستور.
(و) تقادم. تعطيل التقادم.
التشاجر على قيام إتفاق مكتوب أو فسخه بعقد لاحق في مواجهة القضاء. واقف للتقادم لا قاطع له. حكم. تسبيبه. خطؤه في اعتبار ذلك التشاجر قاطعاً للتقادم في غير الحالات المنصوص أعلاها قانوناً بينما أنه واقف له. لا يستوجب نقضه متى كان يمكن معيشته إنفاذاً لأحكام تعطيل التقادم.
(ز) حكم. تسبيبه.
تمسك الطاعن في جريدة استئنافه بأن المبلغ الذي حكم به فوق منه هو عوض لا يستأهل سوى عقب إعذاره وأن الإعذار لم يحصل. عدم تمسكه بذلك الحماية في مذكرته النهائية وقصر دفاعه على أساس أنه أوفى بالمبلغ. إغفال الحكم الاستجابة إلى الوجه المنوه عنه. لا قصور.
)ح) حكم. تسبيبه.
قضاؤه بندب ماهر ومتمرس لتصفية الحساب بين الطاعن والمطعون أعلاه. تمسك الطاعن بأنه أوفى بمبالغ بمقتضى وصولات. عدم أكل الحكم ذاك الحماية. لا يعيبه متى كان المستفاد من دوافعه أنه أجل الفصل فيه إلى ما في أعقاب تقديم المتمرس وصاحب الخبرة نيته.

—————
1 – متى كان يبين من الحكم الابتدائي المعزز بالحكم المطعون فيه أنه أمر – أولاً – برفض الدفع المقدم من الطاعن بتساقط الحق في المطالبة لمضي زيادة عن خمس 10 سنة – وثانياً – فيما يتعلق للمطعون عليهم عدا الأضخم برفض الدعوى – وثالثاً – فيما يتعلق للطاعن وقبل الفصل في نص الدعوى بندب خبيراً لتنفيذ المهمة الموضحة بأسباب ذاك الحكم، وهكذا فهو في حين وجّه فيه من هذا كله قطعي ختامي يقبل الطعن بطريق النقض استقلالاً، حيث صدر في حضور تشريع المرافعات البالي الذي كان الطعن استناداً له جائزاً في القرارات القطعية.
2 – متى كان المحضر لم يثبت في محضره الخطوات التي سبقت تسليم صورة الحكم إلى شيخ الجمهورية، فإن ذاك الإشعار العلني يكون باطلاً ولا يصح اعتباره مبدأ لتدفق موعد الطعن.
3 – لو كان تواجد الغريم في مواجهة المتمرس وصاحب الخبرة وإظهار دفاعه إنما كان تطبيقاً لحكم لازم الأخذ، فإنه يكون غير قاطع الإشارة في رضاء ذلك الغريم بالحكم، حيث من الممكن أن يكون محض إذعان لما لا طريق إلى الحيلولة دون المضي فيه. مثلما يكون في غير محله الدفع بعدم إستحسان طعنه في ذاك الحكم لسبق رضائه به.
4 – للعاقدين أن يتفقا إلى أن تواصل الوكالة على الرغم من مصرع أحدهما إلى أن تنتقل التزامات المتوفى منهما إلى ورثته وذلك الاتفاق مثلما يكون صريحاً من الممكن أن يكون ضمنياً ولقاضي الأمر استخلاص الاتفاق الضمني من أحوال الاتفاق المكتوب وشروطه بأن تكون الوكالة لصالح الموكل والغير مثلاً، وإذن فمتى كان الواقع هو أن المطعون فوقه الأضخم إلتزام بمقتضى تم عقده رسمي بأن يتخلى عن دين له قبل بقية المطعون عليهم إلى مورث الطاعن ونص في الاتفاق حتّى ذاك التخلي هو من أجل تحصيل المبلغ من المدينين ودفعه إلى الطاعن الذي يداين المطعون فوق منه الأكبر بأكثر منه وقد كان الحكم المطعون فيه قد كيف ذلك الاتفاق بأنه وكالة تعلق بها حق الغير وليس للموكل سحبها أو إسقاطها بغير رضاء وقبول ذلك الغير، فإن ذاك الذي قرره الحكم صحيح في التشريع.
5 – متى كان الطاعن قد وقف على قدميه بالصلح مع المدينين إنفاذاً للوكالة المذكورة فإنه يكون صحيحاً ما رتبه الحكم على التكييف الذي اختتم إليه من مسئولية الطاعن إذا ما استقر أنه في صلحه بصحبتهم أضر بالموكل بأن تخلى عن قسم من دين المحال عليهم الأمر الذي يقتضي أن يتيح عنه حساباً على اعتبار أن التغيير كان على طريق التحصيل. أما القول بأن حقيقة العملية هي اشتراط لأجل صالح الغير وهو هنا الطاعن فينفيه أن الاتفاق لا يخول الطاعن بالفعلً مباشراً قبل مورثه في استيفاء دينه منه.
6 – الصراع على تم عقده في مواجهة القضاء من حاله إنهاء تدفق التقادم على الالتزامات المترتبة على ذاك الاتفاق المكتوب لا انقطاعه متى كان لم يتوافر مبرر من عوامل الانقطاع التشريعية. لكن الحكم وإذا كان قد أخطأ حيث اعتبر فترة الكفاح في الاتفاق المكتوب في مواجهة القضاء قاطعة للتقادم لا واقفة له فإن ذلك الخطأ لا يضيره إذا كانت النتيجة التي اختتم إليها صحيحة تنفيذاً لأحكام إنهاء التقادم.
7 – لو كان الطاعن قد تمسك في مجلة استئنافه في خصوص مِقدار كان يطالبه به المطعون فوق منه الأكبر – لإخلاله بالتزاماته بأنه في حقيقته عوض لا يستأهل سوى في أعقاب إعذاره وأنه لم يوجه إليه إعذاراً، وقد كان لم يتمسك بذلك الوجه من دفاعه في مذكرته الأخيرة في مواجهة محكمة الاستئناف وإنما أفاد إنه قام بتسديد ذلك المبلغ إلى المطعون فوقه الأضخم، فإن في ذاك ما يفيد تركه التمسك بالوجه المنوه عنه ويكون النعي على الحكم بالقصور لعدم تناوله ذلك الحماية على غير أساس.
8 – متى كان الحكم المطعون فيه حيث كلف بندب ماهر ومتمرس لتصفية الحساب بين الطاعن وبين المطعون أعلاه الأضخم لم يأكل ما صرف به الطاعن من أنه أوفى بمبالغ إلى المطعون أعلاه الأكبر بمقتضى وصولات خصماً من الدين الذي يطالبه به وقد كان المستفاد من عوامل الحكم أنه أجل الفصل في ذاك الحراسة إلى ما في أعقاب تقديم المتمرس وصاحب الخبرة عزمه فإن النعي فوق منه بالقصور في ذلك الخصوص يكون على غير أساس.

الأحداث
يوما ما ما 18 من تشرين الثاني سنة 1950 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر في 28 من إبريل سنة 1948 في الاستئناف رقم 223/ 2 ق – وهذا بتقرير إلتماس فيه الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الأمر بنقض الحكم المطعون فيه وإحالة القضية على دائرة أخرى للفصل فيها مكرراً مع تكليف المطعون عليهم بالمصروفات ومقابل أعباء المحاماة. وفي 26 و27 من تشرين الثاني سنة 1950 أفصح المطعون عليهم بتقرير الطعن. وفي 7 من كانون الأول سنة 1950 أودع الطاعن مصدر ورقة نشر وترويج المطعون عليهم بالطعن وصورة مماثلة للمصدر من الحكم المطعون فيه ومذكرة بتفسير عوامل الطعن وحافظة بمستنداته – وفي 26 من كانون الأول سنة 1950 أودع المطعون فوق منه الأكبر مذكرة بدفاعه دعوة فيها رفض الطعن شكلاً وفريضة الطاعن بالمصروفات ومقابل جهود المحاماة. وفي 27 منه أودع بقية المطعون عليهم مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها أولاً الحكم بقبول الدفع الفرعي الأضخم ورفض الطعن شكلاً، ثانياً: احتياطياً بقبول الدفع الفرعي الـ2. ثالثاً: من باب الاحتياط الكلي برفض الطعن موضوعاً وفريضة الطاعن بالمصروفات وأتعاب المحاماة. وفي 11 من كانون الثاني سنة 1951 أودع الطاعن مذكرة بالاستجابة – وفي 25 منه أودع المطعون عليهم عدا الأكبر مذكرة بملاحظاتهم على الرد.
وفي 27 من أيار سنة 1952 وضعت الإدعاء العام مذكرتها وقالت فيها برفض الدفع بعدم إستحسان الطعن شكلاً لرفعه حتى الآن التوقيت وقبوله شكلاً، وأيضا برفض الدفع بعدم إستحسانه لقبول الطاعن الحكم المطعون فيه ورفض الدفع بعدم جواز الطعن في الأطراف الحدودية الموضحة بمذكرتها وفي المسألة برفض الطعن وإنفاذ الطاعن بالمصروفات.
وبجلسة 8 من كانون الثاني سنة 1953 سمعت الدعوى على ما هو موضح بمحضر الجلسة إذ صمم محامو الطاعن والمطعون عليهم والنيابة العامة على ما أتى بمذكراتهم – والمحكمة أجلت إنتاج الحكم إلى جلسة اليوم.

المحكمة
في أعقاب الاطلاع على الأوراق وسماع توثيق حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليهم والنيابة العامة وبعد المداولة.
من إذ إن المطعون فوق منه الأكبر صرف بعدم رضى الطعن شكلاً وفقاً حتّى الدعوى لا تزال منظورة في مواجهة محكمة الاستئناف ولا يمكن الطعن في الحكم بطريق غير بسيط طالما الطعن فيه بطريق سهل جائزاً.
ومن إذ إن ذاك الدفع عائد بأنه يبين من الحكم الابتدائي المعزز بالحكم المطعون فيه أنه وجّه أولاً برفض الدفع المقدم من الطاعن بتداعي الحق في المطالبة لمضي أكثر من خمس 10 سنة وثانياً فيما يتعلق للمطعون عليهم عدا الأضخم برفض الدعوى قبلهم وثالثاً فيما يتعلق للطاعن وقبل الفصل في نص الدعوى بندب المتمرس وصاحب الخبرة الحسابي الحكومي لتأدية الوظيفة الموضحة بأسباب هذا الحكم وقيد حدد الحكم المطعون فيه مهمة المتمرس وصاحب الخبرة استناداً للأسس الموضحة فيه وفصل في دوافعه مثلما في وقت سابق الخطبة في مسائل عدة من قمته الصراع الموضوعية، فهو بينما قضي فيه من ذاك كله قطعي ختامي يقبل الطعن بطريق النقض حيث صدر في 28 من إبريل سنة 1948 في حضور دستور المرافعات البالي وقد كان الطعن استناداً له جائزاً في القرارات القطعية.
ومن إذ إن المطعون عليهم عدا الأضخم دفعوا كذلكً أولاً بعدم إستحسان الطعن شكلاً وفقاً على أن الحكم المطعون فيه أفصح إلى الطاعن في 21 من أيلول سنة 1948 ولم يحصل التقرير بالطعن سوى في 18 من تشرين الثاني سنة 1950 في أعقاب مضي التوقيت التشريعي وثانياً بعدم جواز الطعن لرضاء الطاعن بالحكم المطعون فيه وأداؤه دون أي تحفظ، حيث حضر في مواجهة محكمة طنطا بعدما أعيدت القضية إليها من محكمة الاستئناف ووافى في مواجهة المتمرس وصاحب الخبرة ورِجل مذكرات بدفاعه دون أن يحتفظ لنفسه بحق الطعن في الحكم الاستئنافي.
ومن إذ إن هذين الدفعين مردودان أولاً بأنه يبين من الاطلاع على ورقة نشر وترويج الحكم المطعون فيه إلى الطاعن أن المحضر أثبت أنه انتقل لمحل مورد رزق أنطون أفندي عريضة الساكن بطنطا بشارع حاذق باشا وصرح به بالحكم مخاطباً مع شيخ الدولة “لغيابه وغلق شقته” وقد صرف الطاعن ببطلان ذاك الإشعار العلني، وبما أن المحضر لم يثبت في محضره الخطوات التي سبقت تسليم الصورة إلى شيخ الجمهورية فإن ذاك النشر والترويج يكون باطلاً ولا يصح اعتباره مبدأ لجريان توقيت الطعن ومردودان ثانياً بأن تواجد الطاعن في مواجهة المتمرس وصاحب الخبرة وإبداءه دفاعه إنما كان تطبيقاً لحكم لازم الإنتهاج فهو غير قاطع الإشارة في رضاء الطاعن بالحكم حيث من الممكن أن يكون بحت إذعان لما لا طريق إلى الحيلولة دون المضي فيه. ومن إذ إن الطعن قد استوفى أوضاعه الرمزية.
ومن إذ إن الأحداث حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقي أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن إستقر الدعوى رقم 716 سنة 1925 مجمل طنطا على المطعون فوق منه الأكبر يطالبه بدين وانتهت تلك الدعوى صلحاً تقبل بموجبه المطعون فوقه الأضخم – محمد زكي الغنيمي – بمديونيته للطاعن في مِقدار 1644 جنيهاً إلتزام بدفعه على ثلاثة دفعات مجدولة متساوية مع المزايا المنصوص أعلاها فيه – وفي 28 من كانون الثاني سنة 1928 اشترى انطون عريضه مورث الطاعن من المطعون فوق منه الأضخم 43 فدان بعقد ابتدائي ورد فيه أن القيمة هو 150 جنيهاً للفدان واتفق الطرفان حتّى يدفع المشتري القيمة إلى بنك الأراضي والبنك العقاري وإلى الطاعن إخلاص للديون التي لهم في ذمة المطعون أعلاه الأكبر وما يتبقى منه يدفعه إلى صاحب التجارة لدى تحرر الاتفاق المكتوب الختامي في طوال شهر. وفي مجلس الاتفاق المكتوب صدر إعتماد من المشتري التزم فيه أن يتنازل عن العملية التجارية إذا تمَكّن التاجر أن يجد مشترياً بتكلفة يزيد على خمسين جنيهاً للفدان في طوال سنتين فإن انقضت تلك المرحلة دون أن يجد مشترياً صار أنطون عريضه مالكاً لها ثروة ختامية. عقب ذاك اتخذ البنك العقاري أفعال الإنتهاج على العين وأودع لائحة محددات وقواعد البيع في 19 من إبريل سنة 1928 – وفي أول آب سنة 1928 أبرم أنطون عريضه مع المطعون فوقه الأضخم عقداً يشتمل التزام أنطون عريضه أن يدخل في مزاد 32 فداناً و23 قيراطاً و6 أسهم المطروحة من أجل البيع وأن يشتريها بتكلفة لا يزيد على 150 جنيهاً للفدان فلو كان الشراء بأصغر من 150 جنيهاً للفدان كان الإختلاف بين تكلفة الشراء والـ 150 جنيهاً من حق المطعون أعلاه الأكبر وإذا ارتفع على 150 جنيهاً كانت الزيادة مناصفة بين الشخصين وفي الحالتين لا يستأهل المطعون فوقه الأكبر ذلك النصيب سوى عقب بيع الأطيان للغير. وأتى في العبارة الـ2 من ذلك الاتفاق المكتوب أن المطعون فوقه الأضخم إلتزام بأن يتخلى بعقد رسمي عن دين مؤمن برهن مقداره 916 جنيهاً و480 مليماً بعكس المزايا كان من عداه من المطعون عليهم مدينين به للبنك العقاري ودفعه المطعون أعلاه الأضخم للبنك وحل محله فيه بمقتضى إتفاق مكتوب تخلى مؤرخ في 19 من يونيه سنة 1925 مثلما إلتزام بأن يسلم إلى أنطون عريضه إتفاق مكتوب الرهن وسجل الالتحاق المحسن سنة 1926. ونص في الاتفاق حتّى ذاك التخلي هو من أجل تحصيل المبلغ من ورثة الحفني محمد الغنيمي ودفعه إلى فوز انطون عريضه – الطاعن – الذي يداين المطعون أعلاه الأكبر بأكثر منه – وحدد للمزاد جلسة 24 من تشرين الأول سنة 1928 وفيها رسا المزاد على واحد اسمه نقولا السمين بسعر مقداره 124 جنيهاً للفدان وقرر ذاك الأخير في اليوم اللاحق أن الشراء لحساب أنطون عريضه. فطالب المطعون فوقه الأكبر مورث الطاعن بالفرق فلم يقبل فأقام أعلاه الدعوى رقم 456 سنة 1929 مدني إجمالي طنطا. وطلب براءة ذمته من الدين الثابت بعقد الصلح في القضية 716 سنة 1925 وطلبات أخرى خاصة بعقد الإجابات. فقضي برفض الدعوى. فاستأنف المطعون فوقه الأكبر بالاستئناف رقم 668 سنة 57 ق، فقضي بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة ذمة المطعون فوق منه الأكبر من مِقدار 803 جنيهاً و949 مليماً خصماً من تكلفة مِقدار الصلح الحاصل في القضية 176 سنة 1925 مجمل طنطا وبإلزام تركة أنطون عريضة بأن تدفع إلى المطعون فوق منه الأكبر مِقدار 105 جنيهاً و660 مليماً وبرفض بقية الطلبات بحالتها التي هي فوق منها ولذا فيما يتعلق لمبلغ إتفاق مكتوب الإجابات. وطعن على ذلك الحكم بطريق النقض وقضي برفضه في الطعن رقم 39 سنة 12 ق. وفي 23 من كانون الثاني سنة 1943 تصالح الطاعن مع ورثة الحفني محمد الغنيمي بعقد ورد فيه أن الطاعن قبل أن يأخذ من الورثة المذكورين 1500 جنيهاً بدل الدين المؤمن برهن مقال إتفاق مكتوب الإجابات ونص في العبارة الـ3 إلى أن ذاك المبلغ يشتمل على كل حساب بين الشخصين وأن الطاعن يلتزم بتسليم الورثة وثائق الدين عامتها مؤشراً فوقها بالسداد فور الإمضاء على تم عقده الشطب واستلام مِقدار تسعمائة جنيهاً الباقي له. وفي نفس اليوم إلتزام الورثة في ورقة أخرى بأن يسلموا إلى الطاعن الإيصالات الموضحة في الحكم الاستئنافي الصادر من محكمة الاستئناف المختلطة بالإسكندرية في 26 من تشرين الثاني سنة 1936 وهذا عقب تسلمهم ملفات الدين مؤشراً أعلاها بالوفاء. ويبين من الاطلاع على الصورة الحكومية للحكم المنوه عنه الواجهة في إطار أوراق الطعن أن ورثة الحفني عارضوا في تنبه إنتزع ثروة أعلنهم به المطعون أعلاه الأكبر في 19 من آب سنة 1925 لأسباب منها أنهم ينازعون في مديونيتهم بمبلغ 916 جنيهاً مقال تم عقده التخلي والحلول واستندوا إلى محضر جرد رِجل إلى المجلس الحسبي بتاريخ 28 كانون الثاني سنة 1921 من المرحوم محمد الغنيمي مورث محمد زكي الغنيمي المطعون فوق منه الأضخم يدل إلى أن ثمن الدين الذي على تركة المرحوم حفني الغنيمي للبنك العقاري حتى 31 كانون الأول سنة 1920 هو مِقدار 1150 جنيهاً مثلما استندوا إلى أربعة إيصالات تاريخها عقب سنة 1921 منها اثنان صادران من البنك العقاري واثنان بإمضاء محمد زكي الغنيمي المطعون فوق منه الأكبر وتكلفة تلك الإيصالات 611 جنيهاً وحكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف القاضي برفض المقاومة في التنبيه وورد في عوامل حكمها أنه باستنزال المبلغ المنوه عنه من الدين المتطلبات به وقدره 916 جنيهاً و485 مليماً يتبقى قبل الحفني مِقدار 305 جنيهاً و485 مليماً على عكس الإمتيازات الأمر الذي يخول الحق في السير في أعمال قام بانتزاع المال ويختلق أسباب تنبه قام بانتزاع الثروة المعارض فيه – واستقر ورثة الحفني في أعقاب ذاك الدعوى رقم 7 سنة 1944 مجمل طنطا وطلبوا الحكم ببراءة ذمتهم من الدين المحول من المطعون فوق منه الأضخم إلى أنطون حنا عريضه مورث الطاعن وبتعويض قدروه. فدفع الطاعن الدعوى بأنه بتاريخ إتفاق مكتوب الصلح إلتزام الورثة بمقتضى ورقة خاصة بأن يسلموا إليه الإيصالات المذكورة في الحكم الاستئنافي الصادر من محكمة الإسكندرية المختلطة في 26 من تشرين الثاني سنة 1936 وهي الإيصالات التي يقول الورثة أنهم دفعوا بموجبها إلى محمد زكي الغنيمي المطعون فوقه الأكبر 611 جنيهاً وأن الصلح تم على ذلك الأساس وأنهم لم يقدموا تلك الإيصالات، فقضت المحكمة في 2 من يونيه سنة 1945 ببراءة ذمة الورثة وبالتعويض وورد في عوامل الحكم أن دفاع الطاعن لا حانوت له لأنه بالرجوع إلى تم عقده الصلح يبين أن الورثة تصالحوا مع الطاعن على مِقدار 1500 جنيهاً بدل جميع الديون المطلوبة له وأن ما يدعيه من أن الصلح تم بينه وبينهم في ما يتعلق بـ أن دين البنك هو 305 جنيهاً و485 مليماً خطأ لخلو إتفاق مكتوب الصلح الأمر الذي يثبت ذاك الادعاء حيث شمل جميع الديون المطلوبة من الورثة بعبارة جلية لا لبس فيها وأن الورثة لا ينكرون أنهم عارضوا في تنبه إنتزع الثروة وقدموا إيصالات بمبلغ 611 جنيهاً سوى أنهم لما تم الصلح بينهم وبين الطاعن لم يعتبر لتلك الإيصالات أية جدوى يملكون فتعهد بتسليمها للطاعن كطلبه. فاستأنف الطاعن ذلك الحكم وقيد استئنافه برقم 222 سنة 2 ق استئناف الإسكندرية.
وفي 28 إبريل سنة 1948 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم الابتدائي في حين أمر به خاصاً ببراءة الذمة وإلغائه فيما يتعلق للتعويض وورد في حججه أن ورثة الحفني لم يقدموا الإيصالات سوى في 25 من آذار سنة 1948 وأنه لا قدوة بما أتى في الحكم الابتدائي من أنه لم تعد لتلك الإيصالات جدوى حيث أن الطاعن لدى اشتراطه على الورثة تسليم تلك الإيصالات قد تحقق من فائدتها عنده لدى الحساب مع المطعون فوق منه الأضخم على ذلك الدين وسعر ما توجد منه، وأنه لذا يكون كلا الطرفين قد قصر في القيام بما التزم به فلم يقم الطاعن بشطب الرهن ولم يقم الورثة بتسليم الإيصالات وبذلك يكون وبدل الإتلاف لا بقالة له. وسكن المطعون فوقه الأضخم الدعوى رقم 267 سنة 1943 مجمل طنطا على الطاعن وباقي المطعون عليهم وهم ورثة المرحوم الحفني محمد الغنيمي وطلب أولاً ببراءة ذمته من بقية ثمن محضر الصلح الحاصل في القضية رقم 716 سنة 1925 مجمل طنطا وفرض الطاعن بأن يدفع إليه مِقدار 336 جنيهاً و226 مليماً وثانياً تكليف الطاعن من ثروته المخصص وباقي المطعون عليهم متضامنين بأن يدفعوا إلى المطعون أعلاه الأضخم من تركة مورثهم المرحوم الشيخ حفني مِقدار 2644 جنيهاً و666 مليماً ومحو جميع الآثار المترتبة على اتفاق الطاعن مع بقية المطعون عليهم وأسس دعواه حتّى الحكم الصادر في الاستئناف رقم 668 سنة 57 ق قائمة على مورث الطاعن تقصيره في التزاماته بخصوص عقدي 28 من كانون الثاني سنة 1928 وأول آب سنة 1928 وأن المورث المنوه عنه لم يودع كامل السعر الذي رسا به مزاد الأطيان فوق منه لكن استبقى منه ألفين جنيه وأدى ذاك حتّى التجزئة لم يفتح سوى في 24 من شباط سنة 1930 فتحمل المطعون فوقه الأضخم بمبالغ لم يكن ليتحملها لو لا إجراء مورث الطاعن وهي المزايا التي استحقت نتيجة لـ تأخره في صرف كامل القيمة الذي رسا به المزاد فوقه – وأن مجموع ما للطاعن قبله بموجب محضر الصلح الحاصل في القضية رقم 716 سنة 1925 مجمل طنطا مضافاً إليه المزايا عن خمس سنين بواقع 4.5% هو مِقدار 2072 جنيهاً و400 مليماً ومجموع ما على الطاعن له أي المطعون فوق منه الأكبر هو سعر ما أمر به الحكم الصادر في القضية 668 سنة 57 ق وسعر ما أضاعه مورث الطاعن نتيجة لـ تأخره في تطبيق اتفاقه وتطبيق إتفاق مكتوب الإجابات الصادر له بغاية التحصيل في أول آب سنة 1928 ومجموع تلك المبالغ 4968 جنيهاً و309 مليماً يخصم منه المبلغ الذي يستحقه الطاعن فيكون باقياً للمطعون أعلاه الأكبر مِقدار 2895 جنيهاً و909 مليماً وأن ورثة الحفني مسئولون بالتضامن مع الطاعن عما قلة تواجد عن المبلغ الثابت في إتفاق مكتوب الإجابات – وسداد الطاعن الدعوى بتداعي الحق في المطالبة بثمن ما أضاعه مورثه نتيجة لـ تأخره في تأدية التزامه لمضي زيادة عن خمس 10 سنة على تم عقده الاتفاق المبرم في 28 من كانون الثاني سنة 1928. ودفعها المطعون عليهم عدا الأكبر بأنهم أودعوا مِقدار الـ 1500 جنيه الذي التزموا به طبقاً لمحضر الصلح. وفي 2 من يونيه سنة 1945 قضت المحكمة أولاً برفض الدفع المقدم من الطاعن بتساقط الحق في المطالبة لمضي أكثر من خمسة 10 سنة وثانياً فيما يتعلق للمطعون عليهم عدا الأضخم برفض الدعوى قبلهم وثالثاً فيما يتعلق للطاعن وقبل الفصل في الأمر بندب المتمرس وصاحب الخبرة الحسابي الحكومي ذو الدور لتطبيق المهمة الموضحة بأسباب ذاك الحكم شركة قضاءها إلى أن الحق في المطالبة لم يسقط لانقطاع الفترة جراء قيام التشاجر على العقدين المحررين في 28 كانون الثاني سنة 1928 وأول آب سنة 1928 في الدعوى رقم 668 سنة 57 ق الإسكندرية التي قضي فيها بقيام العقدين وإعمالهما سوياً وأن الاتفاق المكتوب الـ2 كمية للعقد الأضخم وليس ناسخاً له. وأن الطاعن لذا يكون مسئولاً عما يكون قد ضاع على المطعون فوقه الأكبر من 24/ عشرة/ 1928 تاريخ رسو المزاد وهو الزمان الماضي الذي أمر حكم محكمة الاستئناف بمثابته تاريخ الإخلاص بتعهدات مورث الطاعن لغاية ثلاثين آذار سنة 1930 تاريخ فتح التجزئة ولذا نتيجة لـ تقصير المورث في تأدية تعهداته بعدم مبادرته إلى صرف بقية التكلفة الراسي به المزاد فوقه وما ترتب على هذا من منافع ومصروفات استحقت جراء هذا – وأن تغيير تم عقده الإجابات كان بغاية التحصيل وكل تقصير يترتب فوقه فقدان أي مِقدار من مصدر وملحقات يسأل عنه مورث الطاعن وبذلك الطاعن وارثه المنفرد ولا يشفع له أنه تصالح مع المطعون عليهم عدا الأكبر في مقابل مِقدار 1500 جنيه إذا كانت نتيجة الحساب تزيد على ذلك المبلغ الأخير وهو على حسب قول المطعون فوق منه الأضخم تصل عقب إضافة الإمتيازات الجليدية للمبلغ المحول من تاريخ التغيير مِقدار 3561 جنيهاً و496 مليماً والطاعن صاحب مسئولية عن هذا لأن الوكيل يسأل عن تقصيره الجسيم – وأن ما يزعمه المطعون فوقه الأضخم من حصول احتيال في الصلح الذي تم بين الطاعن وباقي المطعون عليهم لا دليل فوقه وكل ما له هو العودة على وكيله إذا ما استقر تقصيره الجسيم وأنه يتعين ندب ماهر ومتمرس لتحديد ما يستحقه المطعون أعلاه الأضخم قبل الطاعن ما إذا كان في ذاك ثمن المبالغ التي ضاعت على المطعون أعلاه الأكبر نتيجة لـ تقصير مورث الطاعن في التزاماته قبله وفي تأخره في صرف القيمة الذي رسا به المزاد فوق منه في المرحلة من 24/ عشرة/ 1928 لغاية ثلاثين/ 3/ 1930 وفي حين ضاع على المطعون أعلاه الأضخم من تكلفة تم عقده الإجابات المستحضر إلى مورث الطاعن بغاية التحصيل حتى الآن إضافة المزايا الجليدية طبقاً لعقد الرهن مع البنك لغاية ترقية الدعوى في 29/ 2/ 1943 ثم تصفية الحساب بين الشخصين باحتساب ما لجميع منهما قبل الآخر فاستأنف الطاعن وقيد استئنافه برقم 223 سنة 2 ق واستأنف المطعون فوق منه الأضخم وقيد استئنافه برقم 161 سنة 1 ق وفي 28 من إبريل سنة 1948 قضت محكمة استئناف الإسكندرية في مقال الاستئنافين بتأييد الحكم الابتدائي مع تحديد مهمة المتمرس وصاحب الخبرة استناداً للأسس الموضحة في عوامل حكمها وأخذت بأسباب الحكم الابتدائي وقالت عن التخلي الصادر من المطعون فوق منه الأكبر إلى مورث الطاعن عن إتفاق مكتوب الإجابات أنه ليس حوالة ناقلة للملكية إلا أن هي حوالة للتحصيل فهي وكالة لا تسقط بوفاة مورث الطاعن حيث تعلق بها حق الغير وهو الطاعن، وقالت عن دعوى الطاعن قبل ورثة حفني أنهم قاموا بطرح الإيصالات التي تعهدوا بتقديمها في الورقة المكملة لعقد الصلح ولذا في القضية 222 سنة 2 ق الإسكندرية. فطعن الطاعن في ذاك الحكم بطريق النقض.
ومن إذ إن الطعن بني على أربعة عوامل يتحصل أولهما في أن الحكمين الابتدائي والاستئنافي أخطآ في الدستور حيث كيفا تم عقده أول آب سنة 1928 بأنه كان للتحصيل رغم أن الاتفاق المكتوب هو اشتراط لصالح الغير غاية به فعل مقاصة في حواجز المبلغ الأقل بين الدين المتنازل عنه في تم عقده الإجابات ودين الطاعن قبل المطعون فوقه الأضخم وينبني على هذا أن يعود تاريخ المقاصة إلى تاريخ إمضاء الاتفاق المكتوب سنة 1928، وحيث أصدر قرارا الحكم الاستئنافي أن تلك الوكالة لا تزول بوفاة الوكيل لتعلق حق الغير بها رغم أن الوكالة تزول في جميع الظروف بالموت، وحيث رفض الحكمان الدفع بتداعي الحق في المطالبة بمقولة إن الاتفاق المكتوب كان متجر تشاجر في دعوى سابقة ترتب فوقه انقطاع التقادم على الرغم من أن عوامل الانقطاع مقيدة في الدستور وليس منها تقديم الاتفاق المكتوب والاستناد إليها في مواجهة القضاء.
ومن إذ إن ذاك الحجة بكل وجوهه نتاج أولاً بأن الطاعن لم يتمسك في مواجهة محكمة الشأن بمثابة تم عقده أول آب سنة 1928 في حين يخص بالتنازل الحاصل من المطعون فوق منه الأكبر إلى مورثه عن إتفاق مكتوب الإجابات – هو اشتراط لصالح الغير إلا أن كان دفاعه في ذاك الخصوص في مواجهتها أن الاتفاق على ذاك التخلي إنما كان حوالة كاملة انتقلت بها مال الدين المتنازل عنه أو إخلاص مقابل وتمسك المطعون فوقه الأضخم بأنها حوالة على طريق التحصيل وقد أقرته المحكمة على ذلك البصر ولذا منها تكييف لا غير دقيق فيه حيث لم تغادر المحكمة فيه عما تحتمله بند التخلي – وقد أبدي الدفع بأن الوكالة تزول بالهلاك ولا تتواصل مع وارث الوكيل من المطعون فوقه الأضخم لا من الطاعن واحد الحكم على ذلك الحماية بقوله “إن سبب محمد أفندي زكي الغنيمي بأن تلك النيابة قد سقطت بوفاة مورث تفوق أفندي يرد فوق منها بأن تلك النيابة قد تعلق بها حق الغير وهو فوز أفندي وبذلك فليس لمحمد أفندي زكي الغنيمي شد تلك النيابة أو إسقاطها بأي حال من الظروف بغير رضاء وقبول ذلك الغير”. ولذا الذي قرره الحكم صحيح – هذا بأن للعاقدين أن يتفقا حتّى تظل الوكالة على الرغم من موت أحدهما إلى أن تنقل التزامات المتوفى منهما إلى ورثته ولذا الاتفاق مثلما يكون صريحاً من الممكن أن يكون ضمنياً – ولقاضي المسألة استخلاص الاتفاق الضمني من أحوال الاتفاق المكتوب وشروطه – بأن كانت الوكالة لصالح الموكل والغير مثلما هو الشأن في الدعوى – وقد نهض الطاعن بالفعلً بالصلح مع ورثة الحفني تطبيقاً لتلك الحوالة وبذلك يكون صحيحاً ما رتبه الحكم على ذاك التكييف من مسئولية الطاعن إذا ما استقر أنه في صلحه برفقتهم أضر بالمحيل بأن تخلى عن قسم من دين المحال أعلاه الأمر الذي يقتضي فوق منه أن يمنح عنه حساباً على اعتبار أن التغيير كان على طريق التحصيل – أما القول بأن حقيقة العملية هي اشتراط لصالح الغير وهو هنا الطاعن فينفيه أن الاتفاق لا يخول الطاعن فعلاً مباشراً قبل أبوه في استيفاء دينه منه – وعائد ثانياً بأن الحكم حيث أمر بعدم وقوع الحق في المطالبة بمضي المرحلة قد اختتم إلى نتيجة صحيحة – هذا بأن الكفاح على عقدي كانون الثاني وأغسطس سنة 1928 في مواجهة القضاء من حاله إيقاف انسياب التقادم على الالتزامات المترتبة على العقدين ولم تكتمل المرحلة المسقطة للحق بعدما فصل بشكل حاسمً في وجّه هذين العقدين.
ومن إذ إن العلة الـ2 يتحصل في أن الحكم شابه القصور. ذاك بأن المطعون أعلاه الأكبر كان يطالب بمبلغ 549 م و405 ج بوازع أن مورث الطاعن كان سببا في في خسارته لتأخره في الإخلاص بالسعر الذي رسا به المزاد أعلاه وسداد الطاعن ذلك المطلب بأن ذاك الحق قد سقط بالتقادم وأنه على أرض الواقع بدل إتلاف والمطالبة بالتعويض لا تجوز سوى في أعقاب الإعذار ولم يحصل الإعذار، شخص الحكم على الدفع الأضخم دون الـ2 – مثلما رِجل الطاعن إيصالات تشير إلى قيام مورثه بدفع منافع التأجيل عن الإخلاص وبدفع بقية السعر الذي رسا به المزاد فوق منه ومن ثم يكون أوفى بالتزاماته – ولم تأكل المحكمة تلك الإيصالات بالبحث.
ومن إذ إن ذلك الدافع إيراد أولاً بأن الطاعن ولو كان قد تمسك في جرنال استئنافه في خصوص مِقدار 549 م و405 ج الذي كان يطالبه به المطعون فوق منه الأكبر لإخلاله بالتزاماته بأنه حقيقته بدل إتلاف لا يكون له الحق في سوى في أعقاب إعذاره وأنه لم يأتي ذلك إليه إعذار سوى أنه في مذكرته الأخيرة في مواجهة محكمة الاستئناف والجانب الأمامي صورتها الأصلية إلى تلك المحكمة لم يتمسك بذاك الوجه من دفاعه وإنما صرح أنه قام بتسديد ذلك المبلغ بعضه للبنك العقاري وبعضه لفلتوس واحد من الدائنين وأنه بذاك تكون ذمته قد برئت منه الأمر الذي يفيد تركه التمسك بالوجه المنوه عنه، وناتج ثانياً بأن الحكم بندب المتمرس وصاحب الخبرة لتصفية الحساب بينه وبين المطعون فوقه الأضخم لا يحجب الطاعن من تقديم ما يملك من إيصالات للخبير تأييداً لدفاعه الماضي الذكر فعدم تخلى الحكم ذلك الوجه من الحماية ليس إغفالاً له يستوجب نقضه وإنما هو تأخير للفصل فيه إلى ما بعدما يتيح المتمرس وصاحب الخبرة نيته بنتيجة ما قام بتكليف به.
ومن إذ إن المبرر الـ3 يتحصل في أن منطوق الحكم يتعارض مع دوافعه حيث قضي بإلزام الطاعن بسعر إتفاق مكتوب الإجابات عقب إضافة المزايا رغم أنه استقر أن 611 ج من مِقدار الإجابات دفعت إلى المطعون أعلاه الأكبر بمقتضى إيصالات فلم يعتبر باقياً منه إلا مِقدار 305 ج وهو الذي ينبغي أن تقتصر فوق منه المحاسبة ولذلك أدخل الطاعن ورثة الحفني في الدعوى ليثبتوا صرف الـ 611 ج للمطعون فوقه الأضخم فإن عجزوا تساند إلزامهم بما فيه الكفاية به الطاعن غير أن المحكمة أخرجت ورثة الحفني من الدعوى واستندت في ذاك على أن إتفاق مكتوب الصلح لم يشبه احتيال رغم أن مسئولية ورثة الحفني لا تقوم حتماً على الاحتيال إلا أن قد تقوم على الخطأ أو الإثراء على حساب الغير، حيث لا يعقل أن يستفيدوا من إتفاق مكتوب صلح عقار إلى أن الإيصالات الجانب الأمامي عن مِقدار 611 ج صحيحة وعلى الرغم هذا ينبغي الطاعن بأن يدفع الـ 611 ج مع منافعها المركبة بواقع 9% إلى المطعون فوقه الأضخم.
ومن إذ إن ذلك الدافع عائد أولاً بما قرره الحكم الابتدائي الذي إتخاذ الحكم المطعون فيه بأسبابه من “أنه فيما يتعلق لعقد الإجابات فإنه راسخ من إتفاق مكتوب الاتفاق المؤرخ 1/ 8/ 1928 أن تغيير إتفاق مكتوب الإجابات كان بغرض التحصيل فيد مورث المتهم الأضخم (الطاعن) كانت يد وكيل وقد بخصوص إليه في 22/ عشرة/ 1928 نفاذاً لاتفاق 1/ 8/ 1928 بمبلغ 480 م و916 ج حافظة لدرجته الأولى في الاشتراك فكل تقصير يحتم خسارة أي مِقدار من منشأ وملحقات يسأل عنه مورث المتهم الأكبر ومن ثم المتهم الأكبر وارثه المنفرد ولا يشفع له أنه تصالح مع المدعى عليهم عدا الأضخم في مقابل مِقدار 1500 ج إذا كانت نتيجة الحساب تزيد عن ذلك المبلغ الأخير إذا يقول المدعي إنه بإلحاق الإمتيازات الجليدية للمبلغ المحول من تاريخ التغيير يصبح المبلغ 496 م و3561 ج وترى تلك المحكمة أن المشتبه به الأكبر يكون مسئولاً في تلك الوضعية لأن الوكيل يسأل عن تقصيره الجسيم عملاً بنص المادة 521 من الدستور المواطن”. وما قرره في حاله تحديد مهمة المتمرس وصاحب الخبرة من “تحديد ما يستحقه المدعي (المطعون فوق منه الأضخم) ما إذا كان في هذا تكلفة المبالغ التي ضاعت على المدعي جراء تقصير مورث المشتبه به الأكبر (الطاعن) في التزاماته من قيمة الأطيان نتيجة لـ تأخيره عن تأدية اتفاقه في المرحلة من 24/ عشرة/ 1928 لغاية ثلاثين/ 3/ 1930 أو ثمن تم عقده الإجابات المحول إلى مورث المشتبه به الأضخم بغرض التحصيل عقب إضافة الإمتيازات الثلجية طبقاً لعقد الرهن مع البنك لغاية إعزاز الدعوى في 9/ 2/ 1943 ثم تصفية الحساب بين الشخصين باحتساب ما لجميع منهما طرف الآخر بصفة ختامية شاملة من واقع الوثائق والأحكام الصادرة لجميع منهما على الآخر”. ويستفاد من ذاك كله أن الحكم لم يبت في تحديد مسئولية الطاعن عن مِقدار الـ 611 ج قبل المطعون فوقه الأكبر وإنما أمهل ذاك حتّى يتيح المتمرس وصاحب الخبرة نيته بنتيجة تصفية الحساب بين الشخصين في ما يتعلق بـ خطبة ما يكون لجميع منهما قبل الآخر وبذلك لا يكون قيمة ما يبدل دون أن يدلي الطاعن بدفاعه في ذاك الخصوص عند محكمة الأمر ولا يكون هنالك تناقض بين منطوق الحكم وأسبابه. وإيراد ثانياً بأن الحكم حيث كلف برفض الدعوى فيما يتعلق لمن عدا المطعون فوقه الأكبر وهم ورثة الحفني الغنيمي سكن قضاءه على أساس أنه “يوجد بعد أن تتيح ما صرف به المدعى عليهم عدا الأضخم بأنهم قد تخالصوا مع المحال إليه بموجب محضر صلح بتاريخ 23 كانون الثاني سنة 1943 موقع فوق منه من المتهم الأكبر في مقابل 1500 ج صرف منها ستمائة ج والباقي يدفع لدى التصديق على إتفاق مكتوب الشطب وقد أودع ذاك المبلغ الأخير بالمحكمة المختلطة في أعقاب مقاومة المدعي (المطعون فوق منه الأكبر) وبنى المدعي معارضته تلك إلى أن ذلك الاتفاق مشوب بالاحتيال والتدليس حيث أوهمه المدعى عليهم عدا المتهم الأكبر بأنهم دفعوا الـ 611 ج بموجب إيصالات تعهدوا بإحضارها إليه ويقول المدعي إن تلك المبالغ قد دفعت من بينهم لغاية سنة 1923 وعلى كل حال قبل تم عقده الإجابات من البنك إليه وذلك الذي ينعاه المدعي على إتفاق مكتوب الصلح الذي تم بين المدعى عليهم عدا الأكبر والمدعى فوقه الأكبر خاصاً بالتحايل والتدليس لم يوفر أي إثبات فوقه فهو فعال في حق المتهم الأكبر الذي تصالح مع المدعى عليهم عدا الأكبر بعقد إجابات لم يذكر به أنه محول بغاية التحصيل لاغير مثلما أن تنويه المدعي لهم كان عقب حصول الصلح فهو ناجع على المشتبه به الأضخم قبل المدعى عليهم عدا الأكبر – أما فيما يتعلق للمدعي فكل ما يستطيعه هو العودة على وكيله مثلما هو صريح تم عقده اتفاقه بصحبته في 1/ 8/ 1928 إذا ما استقر تقصيره الجسيم على ما سبقت المغزى إليه”. أما القول بأن مسئولية ورثة الحفني قبل الطاعن مبناها الإثراء بدون علة فهو مودرن لا يمكن إبداؤه للمرة الأولى في مواجهة تلك المحكمة.
ومن إذ إن التبرير الـ4 يتحصل في أن الحكم صدر على ضد حكم سالف هو الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية في الدعوى 222 سنة 2 ق ذاك بأن الحكم المشار إليه اختتم إلى موافقة الإيصالات المختصة بمبلغ الـ 611 ج الأمر الذي كان يجب استنزال ثمنها في التسوية التي قضى الحكم المطعون فيه بإجرائها.
ومن إذ إن ذاك الدافع إيراد بأن المطعون أعلاه الأضخم لم يكن خصماً في دعوى براءة الذمة رقم 222 سنة 2 ق فلا يحاج بأي توثيق ورد في ذلك الحكم بصدد الـ 611 ج.
ومن إذ إنه يبين الأمر الذي توفر أن الطعن بكل دوافعه على غير أساس ويتعين رفضه.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان