اثبات الوكالة الضمنية في القانون المصري 2022

اثبات الوكالة الضمنية في القانون المصري 2022

اثبات الوكالة الضمنية في القانون المصري 2022

لطعن رقم 124 لعام 26 القضائية

(أ) إشعار علني. “نشر وترويج المؤسسات التجارية”.
ضرورة تسليم صورة الإشعار العلني بشأن بالشركات التجارية في ترتيب منفعة المؤسسة لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الهيئة أو للمدير فان لم يكن للشركة ترتيب إستقبل لأحد هؤلاء لشخصه او في معقله. موضوع المادة 14 مرافعات بند أخيرة لا ينطبق سوى في حالتي الامتناع عن تلقى الصورة أو الامتناع عن التصديق على منبع النشر والترويج بالاستلام.
(ب) وكالة. “وكالة ضمنية”. إثبات. “الإثبات بالقرائن”. نقض. “عوامل موضوعية”. محكمة الأمر.
جواز إثبات الوكالة الضمنية في تسلُّم المراسلات المشحونة من إدارة السكك الحديدية نيابة عن الشاحن بالقرائن، استخلاص محكمة الشأن قيام الوكالة الضمنية من وقائع راسخة بمستندات الدعوى والقرائن وأوضاع الأوضاع استخلاصا سائغا. المجادلة في قيام هذه الوكالة جدل موضوعي لا يمكن إثارته في مواجهة محكمة النقض.

———–
1 – تقضى المادة 14 من دستور المرافعات بأن إستقبل صورة الإشعار العلني بخصوص بالشركات التجارية في مقر مصلحة المنشأة التجارية لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس المنفعة أو للمدير فإذا لم يكون للشركة مقر تلقى لواحد من هؤلاء لشخصه أو في بلد إقامته، وبذلك فإن كان الثابت من الأوراق أن نشر وترويج توثيق الطعن قد وجه إلى مقر المؤسسة المرغوب إعلانها فأجيب بأنه لا وجود لها بمحل الإشعار العلني فوجه الطاعن النشر والترويج إلى المطعون عليهما بصفتهما مديري المؤسسة المشار إليها، فإن الطاعن يكون قد اتبع الأعمال المنصوص فوقها في المادتين 12 و14 من تشريع المرافعات. أما البند الأخيرة من المادة 14 مرافعات التي توجب إستقبل صورة الإشعار العلني للنيابة فإنها تطبق في حالتي الامتناع عن تسليم صورة النشر والترويج أو الامتناع عن الإمضاء على مصدر الإشعار العلني بالاستلام.
2 – إذا كانت محكمة المسألة قد استخلصت في حواجز سلطتها الموضوعية من الوثائق الجانب الأمامي لها ومن الحيثيات وأوضاع الأوضاع قيام الوكالة الضمنية في تلقى مورث المطعون عليهم المراسلات المشحونة – متجر الكفاح – من هيئة السكك الحديدية نيابة عن الشاحن، وقد كانت الوكالة الضمنية في ذاك الخصوص الأمر الذي يجوز إثباته بالقرائن وقد استخلصت المحكمة قيامها من وقائع وطيدة بالأوراق تؤدى عقلا إلى النتيجة التي اختتمت إليها فإن المجادلة في إمتنان الدليل على قيام هذه الوكالة جدل مقال لا يمكن إثارته في مواجهة محكمة النقض.

المحكمة
في أعقاب الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من إذ إن الإدعاء العام دفعت بعدم موافقة الطعن شكلا لعدم تقديم صورة حكومية من التفويض الصادر من مجلس منفعة بنك جمهورية مصر العربية لجميع من رئيس مجلس المنفعة والعضوين المنتدبين لبيان السلطات المخولة لهم منه وما لو كان من داخلها توكيل محامين في مواجهة محكمة النقض أم لا.
وإذ إنه يبين من الاطلاع على الوثائق الواجهة بحافظة الطاعن رقم 17 دوسيه بجلسة أول شباط سنة 1962 ومن ضمنها صورة حكومية من محضر جلسة مجلس منفعة بنك جمهورية مصر العربية المنعقدة في 19/ 4/ 1955 وصورة حكومية أخرى من محضر جلسة في 7/ 5/ 1920 أن التقرير بالطعن بطريق النقض الذى أصدر قرارا به الأستاذ محمد كامل أحمد المحامي ومدير مصلحة قضايا بنك جمهورية مصر العربية بكونه وكيلا عن بنك جمهورية مصر العربية مؤسسة مساهمة مصرية يمثلها الأستاذ محمد رشدي رئيس مجلس الادارة بتوكيل رقم 5085 سنة 1955 تقرير عام القاهرة عاصمة مصر – هو توثيق توافرت فيه شروطه الشرعية لأن رئيس مجلس الادارة له سلطة توكيل محامين في مواجهة محكمة النقض ولأن المحامي الذى عزم به هو واحد من هؤلاء المحامين الموكلين – بما أن ذاك فإن الدفع الذى أثارته الإدعاء العام في ذلك الأمر يكون على غير أساس ويتعين رفضه.
وإذ إن المطعون أعلاه الـ2 صرف ايضاًً بعدم إستحسان الطعن شكلا لبطلان إعلانه فيما يتعلق للشركة التجارية ومضارب أرز النيل بإسكندرية وأسس ذاك الدفع إلى أن البند الرابعة من المادة 14 من تشريع المرافعات تقضى بأن إستقبل صورة الاعلان بصدد بالشركات التجارية في ترتيب منفعة المنشأة التجارية لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الادارة أو للمدير فإذا لم يكون للشركة ترتيب إستلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو في معقله وأن البند الأخيرة من المادة المشار إليها منصوص بها على أنه “وإذا امتنع من أعربت له الورقة عن تلقى صورتها هو أو من ينوب عنه أو امتنع عن التصديق على مصدرها بالاستلام أثبت المحضر ذاك في المنبع والصورة وسلم الصورة للنيابة” وان الطاعن لم يوجه نشر وترويج الطعن إلى مقر المؤسسة المطعون فوقها الثانية وهو 2 سبيل الحرية بالإسكندرية وإنما وجهه إلى البيت الكائن بشارع كلية الطب رقم 12 وأن المحضر حينما وجد المتجر المشار إليه مغلقا أفصح الطعن إلى مأمور القسم فوقع بالنشر والترويج على ذاك النحو باطلا.
وإذ إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن الطاعن وجه الاعلان (أولا) للمطعون عليهما محمد أحمد محمد خيّر وكامل أحمد محمد خيّر بصفتهما مديري المؤسسة التجارية ومضارب الأرز بالإسكندرية إلى مركزها بشارع الكوبرى بجانب محطة سكة حديد محرم بك بالإسكندرية وهو الترتيب الموضح في الحكم المطعون فيه وفى إعلانه وفى توثيق الطعن فأجيب في 26/ 11/ 1960 على الاعلان المنوه عنه بأنه اتضح أن المؤسسة المذكورة لا وجود لها بالمنطقة المرغوب إعلانها به وأن أرضها حلت بها مؤسسة أخرى فطلب الطاعن إرجاع إعلانهما في 27/ 11/ 1960 بصفتهما بشارع كلية الطب رقم 12 بالإسكندرية فأشر على الاعلان بأن المسكن وجدت مقفلة وأنهما سيعلنان بالقسم وقد أعلنا في الزمان الماضي ذاته إلى مأمور القسم وتأشر بالبلاغ عنهما في ذات الزمان الماضي وألصق بالنشر والترويج إيصالي البريد – بما أن هذا وقد كانت المادة 14 من دستور المرافعات تقضى بأن إستلم صورة الاعلان بما يختص بالشركات التجارية في مقر هيئة المنشأة التجارية لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الادارة أو للمدير فإذا لم يكون للشركة ترتيب تلقى لواحد من هؤلاء لشخصه أو في بلد إقامته وقد كانت المادة 12 من دستور المرافعات منصوص بها على أنه “إن لم يجد المحضر الفرد المرغوب إعلانه في بلد إقامته كان أعلاه أن يسلم الورقة إلى وكيله أو خادمه أو لمن يكون ساكنا برفقته من أقاربه أو أصهاره – فإذا لم يجد من بينهم أحدا أو امتنع من وجده عن تلقى الصورة وجب أن يسلمها وفق الظروف لمأمور القسم أو البندر أو العمدة أو شيخ الجمهورية الذى يحدث معقل الفرد في دائرته” فإن الطاعن يكون قد اتبع الاجراءات المنصوص أعلاها في المادتين المشار إليهما – أما العبارة الأخيرة من المادة 14 من تشريع المرافعات فإنها تطبق في حالتي الامتناع عن إستقبل صورة الاعلان أو الامتناع عن الإمضاء على منبع الاعلان بالاستلام ويترتب على ما تتيح أن يكون الدفع السابق الذكر على غير أساس ويتعين رفضه.
وإذ إن الطعن استوفى أوضاعه الرمزية.
وإذ إن الأحداث على ما يبين من الحكم المطعون فيه ومن عموم أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعن سكن الدعوى رقم 1487 سنة 1950 تجارى كلى جمهورية مصر العربية على المطعون فوق منه الأضخم بكونه وطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع مِقدار 11478 ج و350 م وفوائده بواقع 5% مرة كل عام من تاريخ المطالبة الأصلية حتى السداد والمصاريف ومقابل أعباء المحاماة مع النفاذ وبلا كفالة وأسس الطاعن دعواه حتّى بنك جمهورية مصر العربية(فرع الفيوم) في طوال الفترة من 27/ 2/ 1950 حتى 4/ 5/ 1950 سكينة أمين مستودعات محطة سكة حديد الفيوم 19 برقية أرز متمثل في 4050 موبايل أرز كارجو زنة كل منها مائة كيلو جرام وهذا لتصديرها باسم البنك إلى محطة محرم بك بالإسكندرية واستلم البنك بوالص التعبئة ولما قام بالتوجه موفد البنك إلى محطة محرم بك وبرفقته البوالص لاستلام المراسلات اتضح له أنها سلمت لشخص أجدد دون وجه حق وأنه لما كانت هيئة السكك الحديدية قد وقفت على قدميها بتسليم المراسلات لغير المرسل إليه دون تسلُّم بوالص التحميل فإنها تكون بهذا مسئولة عن رد الحمولة المسلمة إليه أو صرف تكلفتها نقدا وبتاريخ 5/ 4/ 1951 أدخل المطعون أعلاه الأضخم أحمد محمد خيّر بكونه المدير صاحب المسئولية عن المؤسسة التجارية ومضارب أرز النيل بالإسكندرية وطلب إلزامه بما يقضى به فوق منه مع إلزامه بالمصروفات ومقابل مشقات المحاماة مع النفاذ وبلا كفالة – ودفعت منفعة السكك الحديدية الدعوى بأن أحمد محمد خيّر (مورث محمد وكامل مديري المؤسسة المطعون فوقها الثانية) تعَود تسلُّم مراسلات الأرز المختصة ببنك جمهورية مصر العربية نيابة عنه ولذا بمقتضى إيصالات مختومة بختم البنك إلى أن يلتزم بطرح البوالص بينما في أعقاب وأن ذاك ما وقع بما يختص الرسالة دكان الصراع سوى أنه لخلاف ثار بينهما إستقر البنك الدعوى وطلب إنفاذ إدارة السكك الحديدية بسعر هذه الرسالة – مثلما صرف أحمد محمد حسَن الدعوى بأن مؤسسة مضارب أرز النيل التى يملكها اعتادت شراء الأرز من تودرى كارنتى على ألا تقوم بسداد السعر سوى حتى الآن تحققها من مماثلة الأرز لمواصفات محددة غير ممكن اكتشافها سوى حتى الآن إعتداء الأرز وأن مأمورية البنك كانت قاصرة على تسليم الأرز له واستلام تكلفته منه وأن المنشأة التجارية بعدما تلقت المراسلات نص الدعوى اكتشفت عدم مناظرة الأرز المنوه عنه للمواصفات المطلوبة فحبست التكلفة عملا بالحق المخول لها بمقتضى المادة 457 عبارة ثالثة من التشريع المواطن ورفعت دعوى إثبات الموقف رقم 1110 سنة 1950 مستعجل الاسكندرية ثم دعوى الشأن رقم 1252 سنة 1950 تجارى كلى الاسكندرية – وفى عشرة من نيسان سنة 1952 حكمت المحكمة حضوريا بإلزام المطعون أعلاه الأكبر بوصفه بأن يدفع للطاعن مِقدار 11478 ج و350 م والفوائد بواقع 5% مرة كل عام من تاريخ المطالبة الحكومية الحاصلة في عشرة من يونيه سنة 1950 لحين السداد مع النفقات ومقابل أعباء المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل شريطة الكفالة وبإلزام الضامن أحمد محمد حسَن بأن يدفع للمطعون فوقه الأكبر المشار إليه مِقدار 11478 ج و350 م والفوائد بواقع 5% مرة كل عام من تاريخ المطالبة الحكومية الحاصلة في 5 من نيسان سنة 1951 لحين السداد مع المصاريف ومقابل أعباء المحاماة وشملت الحكم بالنفاذ المعجل شريطة تقديم الكفالة فاستأنف المطعون أعلاه الأضخم ذاك الحكم في مواجهة محكمة استئناف القاهرة عاصمة مصر بالاستئناف 557 سنة 69 ق مثلما استأنفه ورثة أحمد محمد خيّر بالاستئناف رقم 530 سنة 69 العاصمة المصرية القاهرة وبتاريخ عشرين من كانون الأول سنة 1955 حكمت هذه المحكمة بقبول الاستئنافين شكلا وفى المسألة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى بنك جمهورية مصر العربية الطاعن وإلزامه بالمصاريف عن الدرجتين وبمبلغ 1000 قرش بدل جهود المحاماة لجميع من المستأنفين عنهما وبرفض دعوى الضمان الموجهة من وزارة المواصلات إلى أحمد محمد حسَن وإلزامها بمصاريفها وبتاريخ 8 من آذار سنة 1956 عزم وكيل الطاعن بالطعن في ذاك الحكم بطريق النقض وبعد استيفاء الأعمال توضيح الطعن على دائرة تحليل الطعون وصممت النيابة على مذكرتها التي طلبت فيها نقض الحكم وقررت دائرة تحليل الطعون إسناد الطعن إلى تلك الدائرة وحدد لنظره جلسة أول شباط سنة 1962 وفيها أصرت النيابة على رأيها الفائت.
وإذ إن الطعن بنى على أربعة عوامل يتحصل أولها في النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة التشريع والخطأ في تنفيذه وتأويله والقصور في التسبيب هذا أن المحكمة أخطأت في تكييف تسلُّم أحمد محمد خيّر لمقادير الأرز مقال الدعوى فوصفته بأنه كان بالوكالة عن الطاعن وهى في تكييفها قيام إتفاق مكتوب وكالة صادر من البنك إلى أحمد محمد حسَن يخوله تسلُّم معدلات الأرز عن البنك لم تستند إلى دلائل جانب أمامي في القضية مثلما أن استنتاجها أتى مجافيا للحقيقة والقانون فليس في أوراق القضية ما يؤيد ما ذهبت إليه المحكمة من أن بنك جمهورية مصر العربية فرع الاسكندرية كان يخطر أحمد محمد حسَن بتحميل الإرسالية ليقوم باستلامها فلا دليل على حصول مثل ذلك الاخطار وإنما هو قول ذكرته المحكمة بغير دليل واستنادها في استخلاص تم عقده الوكالة من أن أحمد محمد خيّر استلم مقادير من الأرز في مرات سابقة على استلامه الأحجام مقال الدعوى إنشاء على إيصالات موقعا فوقها منه في معظم الظروف وفى اليسير موقعا أعلاها بختم بنك جمهورية مصر العربية لا ينهض في قيام الوكالة لأن بحت استلامه كميات في مرات سابقة لا يخوله خاصية الوكالة المستدامة في تسلُّم ما يرد مستقبلا باسم البنك من منتجات وأن الثابت أنه في مختلف المرات الفائتة التي استلم فيها أحمد محمد خيّر منتجات كان يمنح للمصلحة بوالص التعبئة وتقديم البوالص هو الذى يدفع المسئولية عن الهيئة أما في موقف المراسلات مقال الدعوى فإن البوالص لم توفر للمصلحة وهذا فإن ذمتها لا تبرأ وقد كان ينبغي على المنفعة أن تطالب أحمد محمد حسَن بطرح الملفات الدالة على طابَع الوكالة المزعومة فإذا أهملت في هذا فيجب أن تحمل على عاتقها تبعة إهمالها ولا يسعفها أن تتوسل برسائل سابقة استلمها أحمد محمد خيّر لأن الخطأ لا يقوم بتبرير الخطأ – ويتحصل الدافع الـ2 في النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفة التشريع والخطأ في تنفيذه والقصور في التسبيب ذاك أن المحكمة أخطأت ايضاًً في تكييف تسلُّم المراسلات بأنه تم بموافقة البنك وفقا على أن التعبئة تم خلال الفترة من 27/ 2/ 1950 إلى 4/ 5/ 1950 وأن الدعوى لم ترفع سوى في يونيه سنة 1950 وأن البنك بعث إلى المستلم أحمد محمد حسَن خطابات مؤرخة عشرة و12 و13 و22/ 3/ 1950 يطالبه بدفع ثمن كمبيالات مسحوبة فوق منه ومقبولة منه لأمر تودرى كارنتى وأتى بهامش واحد من الخطابات لفظا 2 بوالص و2 كشوف حساب وما ساقته المحكمة في ذاك الصدد لا ينتهى إلى ما يؤيد نظرها – ويتحصل الدافع الـ3 في النعي على الحكم المطعون فيه بمخالفته الدستور والخطأ في تأديته وتأويله والقصور في التسبيب ذاك أن المحكمة أخطأت أيضاً في استخلاص تخلى البنك عن الرهن لأن فرع بنك جمهورية مصر العربية بالفيوم هو الذى تعاقد مع عميله على رهن تلك الأحجام من الأرز وأن الفرع المنوه عنه هو الذى تولى شحنها من الفيوم ولا دليل على تنازله عن ذلك الرهن، ولا يعقل أن يتخلى عنه وهو ضمانه الأوحد، يؤكد ذاك أنه كان من أثر تسليم الإدارة الأرز إلى الغير أن ضاع ضمان البنك وأمسى دينه قبل عميله بغير دفع – ويتحصل الدافع الـ4 في النعي على الحكم المطعون فيه بقصوره في التسبيب ذاك أن المحكمة قد أغفلت تقصي دفاع البنك ولو وقفت على قدميها بتحقيقه لتغير وجه الحكم حيث أن البنك رِجل الوثائق الدالة على مسحقاته قبل عميله تودرى كارنتى ولا يعقل مع وجود ذلك الدين الجسيم أن يفرط البنك في الضمان المخول له.
وإذ إن الحكم المطعون فيه سكن قضاءه على “أن وزارة الواصلات تدفع الدعوى بأن التسليم إنما تم إلى المرسل إليه ووكيله أحمد محمد خيّر وأنه لم يحدث منها غير دقيق أو إهمال يستوجب مؤاخذتها ومساءلتها عن التسع 10 برقية مقال تلك الدعوى وأن ذاك الحماية قد ثبتت للمحكمة سلامته من الشواهد التالية: أولا – أن بنك جمهورية مصر العربية فرع اسكندرية وهو الدائن المرتهن للأرز المباع من مدينه تودرى كارنتى إلى أحمد محمد خيّر قد قبل أن يتنازل عن ضمانته وحيازته لذلك الأرز فكان يقوم بمجرد علمه بتحميل أي برقية من الأرز من الفيوم ببلاغ المشترى الذى كان ينتظر وصول تلك الرسالة إلى محطة محرم بك فيقوم باستلامها بمجرد وصولها ودون انتظار لورود بوليصة التحميل ويكتفى بأن يتيح مندوبه إيصالا عنها بالاستلام إلى أمين مستودعات السكة الحديد بمحرم بك وتلك الإيصالات بعضها كان مبصوما أعلاها بختم بنك جمهورية مصر العربية والغالبية العظمى منها غير مبصومة بختم البنك المشار إليه إلا أن كان أعلاها ختم المنشأة التجارية التجارية ومضارب أرز النيل بإسكندرية التي يمثلها أحمد محمد حسَن وفى الحافظة الجانب الأمامي من وزارة المواصلات بالملف الابتدائي وبالحافظة الجانب الأمامي لتلك المحكمة رقم 9 دوسيه عشرات الإيصالات والبوالص الدالة على صحة تلك الموقف فمن ذلك يكون الثابت عند عمال السكة الحديد أن أحمد محمد خيّر لدى تسلمه لتلك الرسالات الوفيرة والتي كانت ترد على التوالي أثناء عام 1949 إنما كان يعمل كنائب عن بنك جمهورية مصر العربية المرسل إليه ولم يعترض يوما البنك على ذلك الإجراء إلا أن كان يوافق عليه بفعل موجب في بعض الأحيان بتوقيعه على عدد محدود من تلك الإيصالات بختم البنك فهذا الإجراء من ناحية البنك إنما هو إعتماد لإنابة أحمد محمد خيّر في الاستلام ويكون عذر عمال السكة الحديد في تسليم المراسلات الأخرى من الأرز إلى أحمد محمد حسَن واضحا جليا – ثانيا – أن الأمر الذي يؤكد لتلك المحكمة صحة ذاك البصر أن المراسلات التسعة عشر نص الصراع قد شحنت من محطة الفيوم في طوال المرحلة من 27/ 2/ 1950 حتى 4/ 5/ 1950 وقد استقر أنها وردت إلى محطة محرم بك أثناء الفترة من 18/ 3/ 1950 حتى 19/ 5/ 1950 وقد بلغت بوالص التحميل عن تلك التسع 10 برقية إلى فرع البنك في الاسكندرية وظل الفرع المنوه عنه محتفظا بها لديه ولم يتقدم بها إلى محطة السكة الحديد يطالبها بالاستلام ولم يرفع البنك دعواه تلك في مواجهة إدارة السكة الحديد أو وزارة الموصلات سوى في عشرة يونيه سنة 1950 – فهل سكوت البنك أثناء تلك المرحلة عن المطالبة بتلقي تلك الرسالات من محطة السكة الحديد تعاملا مقبولا وهو يعرف أن في مكوث طرد فرد أزيد من المرحلة المقررة بمحطة السكة الحديد ما يلزمه بدفع عقوبة مالية أرضية عن يومياً من الأيام يمضى دون تسلُّم فكيف يسكت فرع البنك بإسكندرية عن تسلُّم تلك الآلاف من الطرود أثناء تلك الأشهُر الأربعة وهل كان يجهل بأن ذاك سيكبده آلاف الجنيهات من الغرامة إن إستمرت تلك الطرود بمحطة السكة الحديد. إن في ذلك الإجراء وحده من ناحية فرع البنك بإسكندرية ما يؤكد أنه كان يدري بتسلم أحمد محمد حسَن لتلك المراسلات بمجرد ورودها لكن إنه كان راضيا بذاك الاستلام بدليل أنه بعث إليه الخطابات الواجهة بالحافظة 6 دوسيه وهى الخطابات الأربعة والمؤرخة عشرة/ 3 و12/ 3 و13/ 3 و22/ 3/ 1950 والتي فيها يطالب البنك أحمد محمد خيّر بدفع ثمن الكمبيالات المسحوبة أعلاه والمقبولة منه لأمر تودرى كارنتى صاحب تجارة الأرز وتلك الكمبيالات عددها مثلما هو جلي من الخطابات المنوه عنها ستة تكلفة كل منها 528 جنيها أي أن مجموع سعرها 3168 جنيها وفى البيان المؤرخ 13/ 3/ 1950 يوميء البنك إلى رقم عدد 2 بوالص وعدد 2 كشوف حساب فمن تلك الخطابات ثبت أن بنك جمهورية مصر العربية فرع اسكندرية إنما كان يطالب أحمد محمد خيّر بقيمة الأرز نص التشاجر والذى نهض المنوه عنه باستلامه ولم يدفع سعره لحظيا لما ثبت له من خلل ونقائص فيه مثلما في وقت سابق الخطبة – ثالثا – إن الأمر الذي يرجح للمحكمة أيضا أن ذلك التسليم كان برضاء البنك وبعلمه ونيابة عنه أن البنك حين إعلاء تلك الدعوى لم يوجه أى طلبات إلى أحمد محمد حسَن إلا أن رفعها على وزارة المواصلات وحدها وكيف دعواه على أساس أنها دعوى ضمان في مواجهة أمين النقل عن خطئه غير أن وزارة الموصلات درءا لمسئوليتها أدخلت المشار إليه ضامنا في الدعوى حتى يقضى فوقه بما عساه أن تلزم به الوزارة من التعويضات – ففي إجراء البنك وتكييفه للدعوى على ذاك الوجه مع علمه بأن المستلم للرسائل هو أحمد محمد حسَن وبالرغم من ذاك لا قام بالتوجه إليه أى طلبات ما يبرهن أن إحساس البنك ويقينه بأن تسلُّم أحمد محمد خيّر إنما كان استلاما بالنيابة عنه غير أن البنك وقد احتفظ أسفل يده ببوالص التحميل الحكومية رآها إمكانية سانحة أن يطالب بتعويض لا يستحقه”.
وإذ إنه يبين الأمر الذي توفر أن المحكمة قد استخلصت في حواجز سلطتها الموضوعية من الملفات الواجهة لها ومن الحيثيات وأوضاع الأوضاع أن أحمد محمد خيّر قد تلقى المراسلات دكان الصراع ممن إدارة السكك الحديدية برضاء البنك وبعلمه ونيابة عنه – ولما كانت الوكالة الضمنية في خصوص تلك الدعوى يجوز إثباتها بالقرائن وقد كانت المحكمة قد استخلصت قيام هذه الوكالة الضمنية من وقائع راسخة بالأوراق تؤدى عقلا إلى النتيجة التي اختتمت إليها فإن جميع ما ينعاه الطاعن في السببين الأكبر والـ2 لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا في توثيق الدليل الأمر الذي لا تجوز إثارته في مواجهة محكمة النقض.
أما ما ينعاه الطاعن في الدافع الـ3 من غير صحيح الحكم المطعون فيه في استخلاص تخلى البنك عن الرهن فمردود بأنه لا فائدة من تهييج ذاك النعي لأن تخلى البنك عن الرهن أو عدم تنازله عنه لا يبدل وجه الإقتراح الذى اختتم إليه الحكم لأنه محمول حتّى تسليم المراسلات قد تم برضاء البنك وبعلمه ونيابة عنه.
مثلما أن ما ينعاه الطاعن في الدافع الـ4 من أن المحكمة قد أغفلت تقصي دفاع البنك نتاج بأنه نعى مجهل حيث لم يبين الطاعن ما هو هذا الحماية الذى أغفلت المحكمة تحقيقه ولم يكشف عن وجه القصور في الحكم المطعون فيه في ذاك الموضوع كشفا وافيا مثلما لم يبدو النقص والخلل الذى يعزى للحكم وموضعه منه وأثره في قضائه – بما أن ذاك فإن الطعن برمته يكون متعين الرفض.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان