اثبات صورية التصرف الصادر من الوارث وفقاً لأحكام القانون والقضاء المصري 2022

اثبات صورية التصرف الصادر من الوارث وفقاً لأحكام القانون والقضاء المصري 2022

اثبات صورية التصرف الصادر من الوارث وفقاً لأحكام القانون والقضاء المصري 2022

الطعن رقم 729 لعام 41 القضائية

إثبات “الإثبات بالكتابة” إرث. صورية.

طعن الوارث بصورية الفعل الصادر من مورثه إلى وارث أجدد وأنه في حقيقته وصية إضرار بحقه في الميراث، أو أن الإجراء صدر في مرض الهلاك. جواز إثبات الصورية بكافة الأساليب. طعن الوارث بصورية ذلك الإجراء صورية مطلقة. ضرورة تقيده في تلك الظرف بما كان يجوز لمورثه من أساليب الإثبات.

—————

الوارث لا يحتسب في حكم الغير فيما يتعلق للتداول الصادر من المورث إلى وارث أجدد – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة [(1)] – سوى لو كان طعنه على ذلك الفعل هو أنه ولو كان في هيئته بيعاً منجزاً سوى أنه في حقيقته يخفي وصية إضراراً بحقه في الميراث أو أنه صدر في مرض وفاة المورث فيعتبر حيث ذلك في حكم الوصية لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من الدستور على الفور حراسة له من تصرفات مورثه التي غاية بها التلاعب على نُظم الإرث التي تعد من النسق العام، أما لو كان عقار الطعن في الاتفاق المكتوب أنه صوري صورية مطلقة وأن حجة هذه الصورية ليست هي التحايل على نُظم الإرث، فإن حق الوارث في الطعن في الإجراء في تلك الوضعية إنما يستمده من مورثه لا من الدستور، وهكذا لا يمكن له إثبات طعنه سوى بما كان يجوز لمورثه من أساليب الإثبات ولما كانت الطاعنة قد طعنت بالصورية المطلقة على تم عقده البيع المعترف به رسميا المدون – الصادر من المورث إلى المطعون أعلاها – ودللت على هذه الصورية بقيام رابطة الزوجية بين التاجر والمشترية، ومن أنها كانت عالمة بحصول الإجراء الصادر إلى مورث الطاعنة منذ صدوره ولم تشر الطاعنة حتّى ذاك الإجراء فيه مساس بحقها في الميراث، ودفعت المطعون فوق منها بعدم جواز إثبات الصورية المطلقة سوى بالكتابة، وحيث التزم الحكم المطعون فيه ذلك البصر، فإن النعي أعلاه بالخطأ في تنفيذ التشريع يكون غير صائب.

المحكمة
عقب الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.

إذ إن الطعن استوفى أوضاعه الرمزية.
وإذ إن الأحداث – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وكافة أوراق الطعن – تتحصل في أن المرحوم……… مورث الطاعنة عن ذاتها وبوصفها وصية على أبناءه القصر وأيضا….. أبناء المرحوم….. أقاموا الدعوى رقم 227 سنة 1964 مدني الزقازيق الابتدائية في مواجهة أبوهم بطلب الحكم بإثبات صحة ونفاذ الاتفاق المكتوب المؤرخ عشرة/ 6/ 1960 والمتضمن بيعه لهم 21 فداناً و20 سهم و5 قراريط أطياناً زراعية موضحة الأطراف الحدودية والمعالم بالعقد وبصحيفة الدعوى بسعر مقبوض قدره 6350 جنيه، وقالوا إشعاراً لدعواهم إن المشتبه به باع لهم الأطيان سالفة الذكر واختص الصبي من بينهم بمساحة 3 أفدنة و23 قيراط و14 سهم والفتاة بمساحة 2 فدان و18 سهم و15 قيراط، وحيث سوف في نقل ملكيتها إليهم خسر أقاموا الدعوى بصحيفة سجلت في 5/ 11/ 1964 للحكم لهم بطلباتهم وبتاريخ 19/ 1/ 65 قضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة بوفاة المرحوم……. مورث الطاعنة ثم توفى المتهم المرحوم….. من بعده وعجلت الطاعنة عن ذاتها وبوصفها والسيدات……. فتيات المرحوم…….. الدعوى واختصموا فيها ورثة صاحب المتجر المرحوم……. وفي إطار صحيفتها أنه نما إلى علمهن أن المطعون فوق منها استغلت تضاؤل قرينها وهو في مرض الهلاك واستصدرت منه تم عقده بيع رسمي مسجل في 27/ 2/ 1966 برقم 1183 شرقية ببيعه لها 3 أفدنة و14 سهم و2 قيراط أطياناً زراعية تدخل في القدر الذي إجراء فيه بالبيع إلى مورثهن……..، وطلبن الحكم بصحة ونفاذ تم عقده البيع المؤرخ عشرة/ 6/ 1966 فيما يتعلق لمساحة 3 أفدنة و14 سهم و23 قيراط المبيعة إلى مورثهن بدل تكلفة مقبوض قدره 1194 جنيه و500 مليم مع التسليم وبطلان إتفاق مكتوب البيع المدون رقم 1183 لعام 1966 وإلغاء سائر التسجيلات والآثار المترتبة على ذاك الاتفاق المكتوب، وتدخلت…….. وقد كانت قرينة أخرى للمرحوم……. طالبة الحكم بصحة ونفاذ الاتفاق المكتوب المؤرخ عشرة/ 6/ 1960 فيما يتعلق لنصيبها في القدر المبيع وبتاريخ 16/ 4/ 1968 قضت المحكمة بندب مكتب المتخصصون الحكوميين بالزقازيق لمعاينة الأطيان نص إتفاق مكتوب البيع المؤرخ عشرة/ 6/ 1960 وبيان ما إذا كانت حصة جميع من المشترين ذائعة أم مفرزة وتنفيذ تم عقده البيع الأساسي والموثق والرسمي المؤرخ 27/ 2/ 1961 على الطبيعة لبيان ما لو أنه يدخل في إطار المنطقة التي اختص بها المرحوم……. مورث المدعين بمقتضى الاتفاق المكتوب المؤرخ عشرة/ 6/ 1960 وبعد أن أودع المتمرس وصاحب الخبرة عزمه وانتهى فيه حتّى القدر نص تم عقده البيع المعترف به رسميا يدخل في إطار المنطقة المبيعة إلى مورث المدعين آبت المحكمة وبتاريخ 13/ 1/ 1970 فحكمت (أولاً) بصحة ونفاذ تم عقده البيع المؤرخ 13/ 1/ 1960 فيما يتعلق إلى المكان التي آلت إلى المرحوم……. مورث المدعين البالغ قدرها 3 أفدنة و23 قيراط و14 سهماً المبينة الأطراف الحدودية والمعالم بالعقد وصحيفة الدعوى والتسليم (ثانياً) ببطلان تم عقده البيع الأساسي والموثق والرسمي المدون برقم 1183 سنة 1966 شرقية الصادر للمطعون فوق منها الأولى عن ذاتها وبوصفها من المرحوم……. وإلغاء عموم التسجيلات والآثار المترتبة على ذاك الاتفاق المكتوب وشملت الحكم بالنفاذ المعجل وبلا كفالة. استأنفت المطعون فوق منها عن ذاتها وبكونها ذلك الحكم في مواجهة محكمة استئناف المنصورة بالاستئناف رقم ثلاثين سنة 13 ق مدني المنصورة (مهمة الزقازيق) طالبة الحكم بإلغائه ورفض الدعوى. وبتاريخ 28/ 6/ 1970 قضت المحكمة بإحالة الدعوى إلى التقصي لتثبت المطعون أعلاها أن إتفاق مكتوب البيع المؤرخ عشرة/ 6/ ستين سند الدعوى تم عقده صوري ينطوي على الإيصاء ولم يقترن في وضع اليد، وبعد أن سمعت المحكمة شهود الطرفين قضت بتاريخ 28/ 6/ 1971 (أولاً) بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض دعوى الطاعنة بصدد بكمية 3 أفدنة وقيراطان و14 سهماً الوارد بعقد المطعون فوق منها المدون بتاريخ 27/ 2/ 1966 برقم 1183 وحددت جلسة لبحث الأعداء في حين ورد بأسباب ذلك الحكم. طعنت الطاعنة في ذلك الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرتين أبدت فيهما الإقتراح بنقض الحكم المطعون فيه في خصوص العلة الـ3. وإظهار الطعن على تلك الدائرة في حجرة مشورة فرأت أنه جدير البصر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وإذ إن الطعن أقيم على ثلاث عوامل تنعى الطاعنة بالسببين الأولين منها على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب، وفي خطبة المبرر الأكبر تقول إن الحكم سكن قضاءه بأن إتفاق مكتوب البيع الصادر إلى مورثها في عشرة/ 6/ 1690 يخفي وصية على ما قرره من أن صاحب التجارة المرحوم……. واصل يحط اليد على الأطيان نص الاتفاق المكتوب حتى تاريخ مصرعه واستدل على ذاك بأنه رهن منها فدان و16 قيراطاً رهناً حيازياً إلى من يلقب…… بموجب الاتفاق المكتوب المشهر بتاريخ 9/ 5/ 1964 برقم 1853 شرقية وأن الدائن المرتهن استلم القدر المرهون وأنه لو أنه الفعل نص الصراع غرض به البيع لاقتران في وضع يد المشتري، ولفت الحكم في هذا إلى ما أتى بتقرير المتمرس وصاحب الخبرة، فيما أن الثابت بالأوراق أن الدائن المرتهن المنوه عنه لم يتسلم الأطيان المرهونة لكن كانت في حيازة مورثها المرحوم….. وورثته من بعده منذ الإجراء إليه بالبيع يؤيد هذا (1) ما قرره التاجر المرحوم……… بمحضر جرد تركة ابنه المرحوم إبراهيم المؤرخ 22/ 3/ 1966 من أن ابنه ترك أطياناً زراعية مساحتها أربعة أفدنة تملكها بعقد بيع عرفي وأنها بوضع يد الطاعنة، مثلما أنه رِجل طلباً إلى نيابة الظروف الشخصية ذكر فيه أن ابنه المرحوم…… باع الأطيان المشار إليها إلى ابنتيه القاصرتين وأنه يطلب تنحيه عن الولاية لجسامة سنه وتعيين الطاعنة وصية عليهما، مثلما أن التاجر المنوه عنه حدث شاهداً على تم عقده البيع الصادر للقاصرين، وتغيب جلسات الدعوى الجارية الأمر الذي يدل على أساس أنه يوافق على إتفاق مكتوب البيع المؤرخ عشرة/ 6/ 1960 (2) أن المرحوم……. وأخاه…… استأجرا بموجب تم عقده تاريخه 15/ عشرة/ 1960 الأطيان الزراعية التي آلت إلى إخوتهم بموجب إتفاق مكتوب البيع المؤرخ عشرة/ 6/ 1960 وأن المؤجرين استصدروا ضدهما قضى حجز وتقدموا بطلب إلى لجنة فض المنازعات الزراعية لطردهما من الأطيان جراء عدم وفائهما الأجرة (3) أرادت المطعون فوقها تسلُّم الأطيان بمقتضى تم عقده البيع الأساسي والموثق والرسمي المدون في 27/ 2/ 1966 فاستشكلت الطاعنة في الأخذ ووجّه برفضه، مثلما أمر بإلغاء الحجوز التي وقعتها المطعون أعلاها على الزراعة الفهرس بالأطيان، ذلك إلى أنها أدخلت الطاعنة خصماً في الدعوى التي أقامها فوقها الدائن المرتهن….. يطلب دين الرهن بكونها واضعة اليد على الأطيان، ايضا طلبت المطعون عيها وحط الأطيان أسفل الحماية لأن الطاعنة تحط اليد فوق منها ووجّه برفض تلك الدعوى، وقد شهد شهود الطاعنة والمطعون أعلاها في مواجهة محكمة الاستئناف أن الطاعنة ومورثها من قبل كانا يضعان اليد على الأطيان. (4) اختتم المتمرس وصاحب الخبرة في نيته على أن الأرض المبيعة إلى المرحوم…… كانت بوضع يده من تاريخ مشتراها حتى موته ثم حلت الطاعنة محله بوضع اليد. (5) قدمت الطاعنة شهادة من الجمعية التعاونية….. ترتيب الزقازيق تفيد أن الأطيان كانت بوضع يد مورثها ونقلت الحيازة إليها عقب موته ثم إلى المستأجرين منها، مثلما أنها استصدرت الحكم رقم 250 سنة 1967 مستعجل الزقازيق بعدم الاعتداد بالحجز الذي أوقعه بنك الائتمان الزراعي على الأرض لدين على مورثها لتعامله على الأرض حال عمره الأمر الذي يؤيد وحط يده أعلاها، وحيث أصدر قرارا الحكم أن صاحب المتجر المرحوم….. إستمر يحط يده على الأطيان نص الصراع وأغفل الدلائل المتطورة فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق وشابه القصور وتقول الطاعنة تصريحاً للسبب الـ2 أن الحكم المطعون فيه استدل إلى أن تم عقده البيع المؤرخ عشرة/ 6/ 1960 صوري ينطوي على وصية بما قررته الطاعنة لدى إسترداد جرد تركة مورثها من أنه لم يدع إلا منزلاً بناجية منيا القمح وأن……. وهو واحد من المشترين في ذلك الاتفاق المكتوب تقبل بأنه إتفاق مكتوب صوري ولم يعني به البيع، فيما أنه لم يكن هنالك مقتضى لتثبت الطاعنة الأطيان التي اشتراها مورثها من أبوه بمحضر إرجاع الجرد لأنه كان قد إجراء فيها بالبيع إلى بنتيه القاصرتين، أما عن إعتماد….. خسر عدل عنه ولم يحفل الحكم بعدوله وهو الذي يعيبه بالقصور.
وإذ إن النعي بهذين السببين عائد، هذا أنه بما أن الحكم المطعون فيه قد دشن قضاءه بأن الاتفاق المكتوب المؤرخ عشرة/ 6/ 1960 يخفي وصية على تصريحه “(أولاً) أن الأعيان المتصرف فيها لم تطلع قط من حيازة صاحب التجارة (المرحوم……) وأية هذا أنه وقف على قدميه برهن جزء منها في عام 1964 (أي حتى الآن البيع رهناً حيازياً لمن يطلق عليه….. وتلقى ذاك الدائن المرتهن القدر المرهون منطقة 1 فدان و16 قيراطاً على ما هو متين من إتفاق مكتوب الرهن الحيازي المشهر بتاريخ 9/ 5/ 1964 برقم 1853 ولو أنه الإجراء نص الدعوى قد غاية المتعاقدان فيه إلى البيع السليم لاقترن في وضع اليد لأن من حق المشتري الاستحواذ على ثمرات المبيع ونمائه من يوم انعقاد البيع ولو أنه عرفياً لم يسجل، أما وإن ذاك لم يحصل فالعقد المسمى بيعاً لا يكون قد تنفذ في أكثر أهمية أثر من آثاره وهو التسليم ولذا يحمل على انطوائه على نية الإيصاء (يراجع توثيق المتمرس وصاحب الخبرة في الدعوى الابتدائية وعقد البيع المشهر في 27/ 2/ 1966 برقم 1183). (ثانياً) إن المستأنف فوقها الأولى – الطاعنة – عند إرجاع جرد تركة المرحوم…… قرينها بتاريخ 16/ 4/ 1967 (واحدة من المشترين في الاتفاق المكتوب نص الدعوى) قبِلت بأن مورثها المشار إليه لم يخلف تركة إلا منزلاً بناحية منيا القمح ولم تذكر أن له أموالاً أخرى وكان قد هذا معاصراً لتعجيل الدعوى المستأنفة في أعقاب انقطاع سير الخصومة فيها بوفاة مورثها وذلك التصديق الوارد على لسانها قاطع في المغزى حتّى مورثها لم تكن له طابَع المشتري حقيقة في الاتفاق المكتوب سند الدعوى والتمسك به فيها للقضاء بصحته ونفاذه بصدد بنصيب مورثها حيث إن كانت حادثة الشراء صحيحة لبادرت إلى التمسك بالعقد الذي ينهض على سلامتها عند حصول إسترداد الجرد وبيان كلمات التركة الذي تم بإملائها وبتوقيعها ولذا الذي أتى بمحضر إرجاع الجرد على لسان المستأنف فوقها الأولى لحجة داحضة لما أتى بمحضر الجرد الأضخم المؤرخ 22/ 3/ 1966 حيث ما ورد في ذاك المحضر الأخير على لسان جد القاصرتين وبكونه ولياً شرعياً عليهما (وهو صاحب المتجر في الاتفاق المكتوب سند الدعوى) من أن أبوهما المرحوم….. لديه 4 أفدنه لا يعدو أن يكون إقراراً مجرداً لا يضفي على إتفاق مكتوب البيع المزعوم شيئاً فالمقر هو ذات التاجر والتلازم حاضر بين الأمرين وكلاهما يدور في سفينة شخص وجوداً وعدماً ايضا يدحض تصديق المستأنف فوق منها الأضخم الوارد على لسانها عند إرجاع الجرد إتفاق مكتوب البيع المقول بصدوره من المرحوم….. مورث المستأنف فوقها الأولى لولديه القاصرين بتاريخ 4/ 1/ 1964 حيث إذا كان ذلك الاتفاق المكتوب له وجود تشريعي لما تراخت المستأنف فوق منها الأولى في إثبات ما ورد به محافظة على حق قاصريها وهي أم لهما (ثالثاً) إن واحد من المشترين في الاتفاق المكتوب (…..) وهو في الدهر نفسه واحد من أبناء صاحب التجارة قد قبِل بالإقرار الصادر منه أن تم عقده البيع الصادر من أبوه إليه وإلى أخوته ومن ضمنهم مورث المستأنف فوق منها الأولى (المرحوم….) هو إتفاق مكتوب صوري ولم يشير إلى به البيع الحقيقي ولذا التصديق ولو كانت حجيته تقف لدى حاجز المركز فيه لكن لمحكمة تستشف منه زوجة تضيفها للقرائن الفائتة حتّى حقيقة الفعل وصية لا بيعاً ولا يخفف من شأن التصديق ظرف الترتيب نفسه من مساندته المطلق للمستأنف فوقها في مختلف مدد الدعوى وإقراره بأن الاتفاق المكتوب بيع لا وصية على نقيض إقراره المكتوب والصادر منه لوالده ذاك الوضعية الذي تمليه أحوال الخصومة وملابساتها إذا ما تنفيذ في الاعتبار أن المستأنفة – المطعون فوق منها – هي قرينة أبيه وأبناء المستأنف أعلاها الأولى أبناء شقيقهُ الأخ، وقد كان يبين من الحكم أنه اتخذ من رهن صاحب المتجر المرحوم……. قدراً من الأطيان المبيعة رهناً حيازياً في أعقاب صدور الفعل بالبيع إلى مورث الطاعنة، ومن تسلُّم الدائن المرتهن الأطيان المرهونة على ما هو موضح بعقد الرهن الحيازي زوجة إلى أن العين المبيعة إستمرت بوضع يد التاجر عقب البيع، وأن ذاك الاتفاق المكتوب لم ينفذ، أما مغزى الحكم في خاتمة العبارة الأضخم من حججه إلى توثيق المتمرس وصاحب الخبرة خسر كان هذا لبيان الأصل الذي استقى منه تلك الموقف، مثلما استند الحكم في قضائه إلى إعتماد الطاعنة بمحضر إسترداد جرد تركة مورثها 16/ 4/ 1967 بأنه لم يدع إلا منزلاً بمنيا القمح وأن ذلك الإعتماد كان معاصراً لتعجيلها الدعوى في أعقاب انقطاع سير الخصومة فيها بوفاة مورثها حيث أنها عجلتها مع بقية الورثة وطلبن الحكم بصحة ونفاذ إتفاق مكتوب البيع المؤرخ عشرة/ 6/ 1960 فيما يتعلق للحصة المبيعة إلى مورثهن وبيَّن الحكم أنه إن كانت موقف الشراء صحيحة لبادرت الطاعنة إلى التمسك بذاك الاتفاق المكتوب في محضر إرجاع جرد التركة وأن ذاك الموافقة يدحض ما أتى بمحضر الجرد الأضخم على لسان المرحوم……. من أن ابنه ترك أربعة أفدنة مثلما أنه يدحض ما قررته الطاعنة من أن مورثها باع نصيبه إلى ابنتيه القاصرتين في 4/ 1/ 1964 حيث كان يتعين فوقها تجاه ذاك أن تسارع إلى المحافظة على حقهما، واستدل الحكم أيضاً تأييداً لوجهة نظره بإقرار……. وهو شقيق مورث الطاعنة من أن إتفاق مكتوب البيع المؤرخ عشرة/ 6/ 1960 الصادر إليه وإلى أشقائه صوري لم يشير إلى به البيع ولو كان عدل عن ذاك الإعتماد في حين بعده، وقد كان لا حانوت لتعييب الحكم المطعون فيه بأنه خالف الثابت بأقوال شهود الطاعنة والمطعون فوقها، هذا أنه إضافةً إلى أن الحكم لم يعول في قضائه على الشهود إثباتاً ونفياً فإنه بالرجوع إلى أقوال….. شاهدي المطعون أعلاها يبين أنهما قررا أن المرحوم……. واصل حتى موته يشرف على الأطيان الزراعية نيابة عن نجله الذي كان يأخذ ريعها، وبما أن لمحكمة الشأن وهي تباشر سلطتها في حمد الدلائل أن تأخذ بنتيجة دون أخرى وإن كانت محتمة متى سكنت قضاءها على دلائل سائغة تكفي لحمل الحكم، وقد كان ثناء الحيثيات الأمر الذي يستقل به قاضي المسألة ولا شأن لمحكمة النقض بينما يستنبطه منها متى كان استنباطه سائغاً، ولما كانت الحيثيات التي استند أعلاها الحكم سائغة وتكفي لحمله بينما اختتم إليه من أن الاتفاق المكتوب المؤرخ عشرة/ 6/ 1960 الصادر من المرحوم….. إلى أبناءه هو إجراء مضاف إلى ما في أعقاب الهلاك غاية به الغش على نُظم الإرث وتسري فوقه أحكام الوصية، فلا أعلاه إن هو لم يعقب على الحيثيات التي استدلت بها الطاعنة إلى أن الإجراء المشار إليه هو بيع صار منجز؛ بما أن ذاك فإن ما تثيره الطاعنة بسببي الطعن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في شُكر الدليل الأمر الذي لا يمكن رضاه في مواجهة محكمة النقض.
وإذ إن حاصل النعي بالسبب الـ3 أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تأدية الدستور، ذاك أن الحكم اعتبر الإجراء بالبيع الصادر إلى المرحوم……. مورث الطاعنة بموجب الاتفاق المكتوب المؤرخ عشرة/ 6/ 1960 ساتراً لوصية وأنه يسقط عن المورث المشار إليه وعن ورثته من بعده سمة المشتري وتصبح الطاعنة محض وارثة يمتنع فوق منها الطعن بالصورية المطلقة على تم عقده البيع الأساسي والموثق والرسمي من المرحوم….. إلى المطعون فوق منها والمسجل في 27/ 2/ 1966 سوى إذا قومت الدليل الكتابي على صحة طعنها، فيما أن الوارث يحتسب من الغير بينما يمس حقه في الميراث ويجوز له إثبات الصورية بكافة أساليب الإثبات.
وإذ إن ذلك النعي غير دقيق ذاك أن الوارث لا يعد في حكم الغير فيما يتعلق للتداول الصادر من المورث إلى وارث أحدث – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة – سوى لو كان طعنه على ذاك الفعل هو أنه وإذا كان في هيئته بيعاً منجزاً سوى أنه في حقيقته يخفي إضراراً بحقه في الميراث أو أنه صدر في مرض وفاة المورث فيعتبر حيث ذلك في حكم الوصية لأنه في هاتين الصورتين يستمد الوارث حقه من التشريع في الحال تأمين له من تصرفات مورثه التي غرض بها الغش على نُظم الإرث التي تعد من النسق العام، أما لو كان معنى الطعن في الاتفاق المكتوب أنه صوري صورية مطلقة وأن مبرر هذه الصورية ليست هي الغش على نُظم الإرث فإن حق الوارث في الطعن في الإجراء في تلك الموقف إنما يستمد من مورثه لا من التشريع، وبذلك لا يمكن له إثبات طعنه سوى بما كان يجوز لمورثه من أساليب الإثبات، لما كانت الطاعنة قد طعنت بالصورية المطلقة على تم عقده البيع الأساسي والموثق والرسمي المدون في 27/ 2/ 1966 الصادر من المرحوم…… إلى المطعون فوق منها ببيعه لها أطياناً زراعية مساحتها 3 فدان، 2 قيراط، 14 سهماً ودللت على هذه الصورية بقيام رابطة الزوجية بين صاحب المتجر والمشتري ومن أنها كانت عالمة بحصول الفعل الصادر إلى مورث الطاعنة منذ صدوره في عشرة/ 6/ 1960 ولم تشر الطاعنة حتّى ذاك الإجراء فيه مساس بحقها في الميراث ودفعت فوقها بعدم جواز إثبات الصورية المطلقة سوى بالكتابة، وحيث التزم الحكم المطعون فيه ذاك البصر فإن النعي فوق منه بالخطأ في تنفيذ التشريع يكون غير صائب.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان