اعتراض المدعى عليه على ترك المدعي للخصومة وفقاً للقانون المصري – حكم قضائي هام 2022

اعتراض المدعى عليه على ترك المدعي للخصومة وفقاً للقانون المصري – حكم قضائي هام 2022

اعتراض المدعى عليه على ترك المدعي للخصومة وفقاً للقانون المصري – حكم قضائي هام 2022

الممارسات
بتاريخ الحادى عشر من آب سنة 2015، أودع المدعى مجلة تلك الدعوى قلم كتاب كرسي القضاء الدستوري العليا، بطلب الحكم، بصفة مستعجلة: بإنهاء تطبيق الحكم الصادر من محكمة استئناف العاصمة المصرية القاهرة، بجلسة 4/2/2015، في الاستئناف رقم 2748 لعام 129 قضائية، وفى الأمر بعدم الاعتداد به، والاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا بجلسة 28/6/2011، في الطعن رقم 1818 لعام 54 قضائية عليا.

وقدمت جمعية قضايا الجمهورية مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم رضى الدعوى.
ورِجل المدعى عليهم من الأكبر حتى الـ3 مذكرة، طلبوا في ختامها رفض الدعوى بشقيها، ورِجل المدعى مذكرة صمم فيها على طلباته الواردة بصحيفة الدعوى.
وبعد استعداد الدعوى، أودعت منظمة المفوضين توثيقًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو الموضح بمحضر الجلسة، إذ أصدر قرارا المدعى ترك الخصومة في الدعوى، وفوض الجاري عن الجمهورية المحكمة في إستحسان الترك، في حين لم يقبل الجاري عن المدعى عليهم من الأضخم حتى الـ3 ترك الخصومة في الدعوى، وقررت المحكمة إنتاج الحكم فيها بجلسة اليوم.

المحكمـــــة
حتى الآن الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
إذ إن الأحداث تتحصل – على ما يتبين من مجلة الدعوى وكافة الأوراق – في أن المدعى في مرة سابقة أن سكن الدعوى رقم 349 لعام 2005 مدنى كلى، في مواجهة محكمة الجيزة الابتدائية، مختصمًا المدعى عليهم، طالبًا الحكم أولاً: بعدم نفاذ البيع الصادر من المنفعة العامة للإصلاح الزراعي للمدعى فوقه الـ3 بينما يتعلق قطعة الأرض حانوت التشاجر البالغ مساحتها 1080 مترًا مربعًا، التي تضمنتها مكان أضخم بالقطعة رقم 141 حوض التأسيس رقم 2 قسم أول نزلة السمان – الهرم – وما يتبعه من بيع صادر من المشتبه به الـ3 للمدعى أعلاه الأضخم بوصفه والـ2 عن ذات القطعة بقالة الصراع بذات المنطقة، ثانيًّا: بطلان عقدي البيع الرسميين رقمي 63، 855 لعام 1966 تقرير الجيزة في حين يختص قطعة الأرض حانوت الصراع، وإضافة إلى بطلان الاتفاق المكتوب المدون رقم 4205 لعام 1977 شهر عقاري الجيزة بتسجيل مرسوم الاستيلاء رقم 966 لعام 1976 الصادر من المصلحة العامة للإصلاح الزراعي، مع إزالة وشطب هذه المنطقة حانوت التشاجر من هذه العقود المدونة بقوائم الشهر العقاري. ثالثًا: كف منازعة المدعى عليهم جميعًا قبل المدعى على أرض الكفاح. واستقر المدعى عليهم الثلاثة الأُول – في الدعوى المعروضة – دعوى فرعية طلبوا في ختامها الحكم أولاً: في الدعوى الحكومية بعدم موافقتها لرفعها من غير ذي ملمح. ثانيًّا: رفض الدعوى، وفى الدعوى الفرعية بطرد المتهم فرعيًّا – المدعى أصليًّا – من قطعة الأرض مقال الدعوى المملوكة لهم وتسليمها إليهم، وعدم تعرضه لهم في ملكيتها وحيازتها لكونها مملوكة لهم بمقتضى الاتفاق المكتوب المدون رقم 855 لعام 1966 شهر عقاري الجيزة، وأن المشتبه به فرعيًّا يحط يده فوق منها بطريق الغصب. وبجلسة عشرين/3/2012، قضت المحكمة أولاً: في الدعوى الرسمية بعدم إستحسانها لرفعها من غير ذي ملمح. ثانيًّا: في الدعوى الفرعية بطرد المشتبه به فرعيًّا من الأرض بقالة الدعوى والمبينة بصحيفة الدعوى الفرعية وتوثيق المتمرس وصاحب الخبرة الأمر بالدعوى، وتسليم الأرض للمدعين فرعيًّا وعدم تعرضه لهم في ملكيتهم لها، ورفضت ما عدا هذا من طلبات، ولذا تشكيلًا إلى أن المدعى – في الدعوى الرسمية – لم يتيح للمحكمة سند ملكيته لأرض الكفاح. لم يلق ذاك القضاء قبولاً عند المدعى، فأقام الاستئناف رقم 2748 لعام 129 قضائية، في مواجهة محكمة استئناف القاهرة عاصمة مصر، وبجلسة 4/2/2015، قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً، وفى موضوعه برفضه وتأييد الحكم المستأنف. ولم يصادف ذاك القضاء موافقة المدعى، فطعن فوق منه بطريق النقض، بمقتضى الطعن رقم 6697 لعام 86 قضائية، وبجلسة 11/7/2016، قضت المحكمة بنقض الحكم وإحالة القضية إلى محكمة استئناف العاصمة المصرية القاهرة. ومن جهة أخرى، كان المدعى قد إستقر الدعـوى رقم 5852 لعام 53 قضائية، في مواجهة محكمة القضاء الإداري، مختصمًا المشتبه به الـ5 – رئيس مجلس هيئة المصلحة العامة للإصلاح الزراعي – طالبًا الحكم بإلغاء المرسوم الصادر منه رقم 9 بالجلسة رقم 118 باعتماد المزاد العلني ببيع المنطقة المملوكة له، وبجلسة 5/9/2007، قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وفى الشأن بإلغاء الأمر التنظيمي المطعون فيه، إستحداثًا حتّى الثابت من قوائم الرسوم العقارية أن المرحوم محمد العوادلى هو الذى وقف على قدميه بردم قطعة الأرض حانوت الصراع إذ إنها كانت في إطار البرك والمستنقعات، وقد كانت مكلفة باسمه منذ عام 1949، مثلما أن المدعى خلفه فيها بحيازة أبوه من قبل وصدر لصالحه مرسوم ترسيخ لحيازته لها في وضع اليد الفترة الطويلة، إضافةً إلى أن الحكم الصادر في الاعتراض رقم 550 لعام 82 قضائية بجلسة 11/1/1998، المعزز بالحكم الصادر في الطعن رقم 3465 لعام 44 قضائية عليا بجلسة 28/7/1999، ينبئ عن أن الأرض بقالة الصراع ليست ملكًا للهيئة المتهمة. لم يلق ذلك القضاء قبولاً عند المتهم الـ5، فأقام الطعن رقم 1818 لعام 54 قضائية، في مواجهة المحكمة الإدارية العليا. وبجلسة 28/6/2011، قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً ورفضه نصًا. وحيث ارتأى المدعى أن ذلك الحكم الأخير يتعارض مع الحكم الصادر في الاستئناف رقم 2748 لعام 129 قضائية من محكمة استئناف القاهرة عاصمة مصر، خسر سكن الدعوى المعروضة.

وإذ إن من المعتزم في قضاء تلك المحكمة أن مناط رضى دعوة الفصل في التشاجر الذى يقوم بصدد تطبيق حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند “ثالثًا” من المادة (25) من تشريع كرسي القضاء الدستوري العليا الصادر بالقانون رقم 48 لعام 1979 هو أن يكون واحد من الحكمين صادرًا من أية ناحية من جهات القضاء أو منظمة ذات اختصاص قضائي، والآخــــر في المقابل منها، وأن يكونا قد حسما الكفاح في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، الأمر الذي مؤداه أن التشاجر الذى يقوم نتيجة لـ التنافي بين القرارات وتنعقد لتلك المحكمة ولاية الفصل فيه هو هذا الكفاح الذى يقوم بين أحكام أكثر من ناحية من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، بما مؤداه أن ولاية كرسي القضاء الدستوري العليا لا تنبسط إلى الفصل في قالة التعارض بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين مختلفتين لو أنه أحدهما لم يعتبر حاضرًا حتى الآن إلغائه، هذا أن التنافي في تلك الصورة لا ينتظم حدين يعارض كل منهما الآخر ويناقض تأديته، إلا أن يكون قوامه حاجزًا شخصًا لا يعترض تأديته قضاء يتصادم برفقته بما يعوق ذاك الإنتهاج.

وإذ إن المدعى عزم في مواجهة تلك المحكمة بترك الخصومة في الدعوى المعروضة، وقد كان البين من موضوع المادتين (141، 142) من دستور المرافعات أن أولاهما منصوص بها على أن يكون ترك الخصومة بإعلان من التارك لخصمه بواسطة محضر أو ببيان صريح في مذكرة معركة من التارك أو وكيله مع إطلاع غريمه أعلاها، أو بإبدائه شفهيًّا في الجلسة وإثباته في المحضر، مثلما تنص ثانيتهما على ألا ينهي الترك بعـد إبانة المتهم طلباته سوى بقبولــــه، ومع ذلـك لا يلتفت لاعتراضه على الترك لو أنه قد صرف بعدم اختصاص المحكمة أو بإحالة القضية إلى محكمة أخرى أو ببطلان مجلة الدعوى أو إلتماس غير هذا الأمر الذي يكون الغرض منه تجريم المحكمة من المضي في سماع الدعوى.

وإذ إن دلاله هاتين المادتين أن المشرع وازن بين حق المدعى في التنازل عن دعواه إذا عَنَّ له الانخفاض عن متابعتها لصالح يقدرها، وبين حق المشتبه به في الاعتراض على إنخفاض المدعى عنها، إصرارًا من جهته على موالاة نظرها والمضي فيها، فرجح حق المشتبه به في الفصل في الدعوى على حق المدعى في التنازل عنها حينما أعلن المشتبه به عن اتجاه أرادته إلى متابعتها والفصل فيها. متى كان هذا، وقد كان حق المشتبه به في الاعتراض على إنخفاض المدعى عن دعواه مشروطًا بأن تكون دفوعه وطلباته التي أبداها قبل ذاك التدني لا يعني بها إعاقة المحكمة عن الفصل في الخصومة المقامة في مواجهتها، وقد كان استيفاء ذلك الشرط يفترض، بداهة وبالضرورة، أن تكون تلك الخصومة منعقدة لها داخلة في إطار اختصاصها الولائي. وعلى هذا، فإن اعتراض المتهم على تدني المدعى عن دعواه لا يكون له حانوت متى ما كانت نُظم ذاك الاختصاص تبدل بذاتها دون الفصل في الخصومة التي أقامها المدعى.

وإذ إنه متى كان ما توفر، وقد كانت ولاية كرسي القضاء الدستوري العليا في ميدان الفصل في التنافي المنصوص فوق منه في العبارة “ثالثًا” من المادة (25) من قانونها مناطها أن يكون ذاك التنافي جاريًا بين حكمين نهائيين صادرين من جهتين قضائيتين مختلفتين، الأمر الذي مؤداه أن لجميع تناقض مدعى به حدين متصادمين يتعذر تنفيذهما معًا، فإذا ما آل قضى الادعاء بالتناقض إلى انصرافه إلى حاجز شخص، خرج الفصل فيه عن ولاية كرسي القضاء الدستوري العليا، وزال حق المشتبه به في الاعتراض على هبوط المدعى عن دعواه عن طريق تركها.

وإذ إنه متى كان ما تمنح، وقد كان حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 11/7/2016، في الطعن رقم 6697 لعام 86 قضائية قد اختتم إلى نقض حكم محكمة استئناف العاصمة المصرية القاهرة الصادر بجلسة 4/2/2015 في الاستئناف رقم 2748 لعام 129 قضائية، وإحالة الدعوى إلى محكمة استئناف القاهرة عاصمة مصر، لتفصل فيها بهيئة مختلفة، الأمر الذي مؤداه زوال حكم محكمة الاستئناف المنوه عنه، الذى كان يجسد واحد من حدى التنافي، ومكوث حاجز وحيد متمثل في حكم المحكمة الإدارية العليا الماضي الخطبة؛ فإن قالة التنافي المدعى به في ميدان إعمال أحكام الفقرة “ثالثًا” من المادة (25) من تشريع كرسي القضاء الدستوري العليا، لا تكون لها من لائحة بعدما زال واحد من حديه زوالاً ختاميًّا، بما مؤداه انتفاء اتصال ذلك التعارض بولاية كرسي القضاء الدستوري العليا، وجواز الانخفاض عن الدعوى المقامة بصدده.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان