الاذن بتفتيش المسكن – حكم هام لمحكمة النقض المصرية 2022

الاذن بتفتيش المسكن – حكم هام لمحكمة النقض المصرية 2022

الاذن بتفتيش المسكن – حكم هام لمحكمة النقض المصرية 2022

الطعن رقم 22320 لعام ستين القضائية

(1)استدلالات. تفتيش. “إذن التفتيش. إصداره”. محكمة الشأن “سلطتها في إشادة التحقيقات”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. مخدرات. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
عرفان جادة التحقيقات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش. موضوعي.
(2) إثبات “بوجه عام”. محكمة الشأن “سلطتها في إشادة الدليل”. تفتيش “إذن التفتيش. إصداره” “تطبيقه”. دفاع “الإخلال بحق الحماية. ما لا يوفره”. عقاقير مخدرة. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
حق محكمة الأمر في تكوين عقيدتها الأمر الذي تطمئن إليه من دلائل وعناصر الدعوى.
مثال.
(3) تفتيش “إذن التفتيش. تسبيبه”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. مخدرات. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
ضرورة تسبيب الإذن بتفتيش المساكن. عدم ضرورة هذا في تفتيش الأفراد. المادتان 44 من القانون، 91 من تشريع الأعمال.
الدستور لم يرسم شكلاً خاصاً لذلك التسبيب.
(4)مأمورو الإعداد القضائي. تفتيش “إذن التفتيش. إصداره. تطبيقه”. دفوع “الدفع ببطلان ممارسات التفتيش”. عقاقير مخدرة. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
لمديري مقاتلة العقاقير المخدرة وأقسامها وفروعها ومساعديها من الضباط والكونستبلات والمعاونين الأكبر والثانين ملمح مأموري الضبطية القضائية في مختلف مناطق الدولة في الجرائم المنصوص فوقها في الدستور 182 لعام 1960.
(5)إثبات “شهود”. محكمة الشأن “سلطتها في إشادة الدليل”. حكم. “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
عدم انضباط محكمة المسألة بالإشارة إلى أقوال شاهد النفي ما استمرت لم تستند إليها.
(6) إثبات “بوجه عام” “شهود” “أوراق حكومية”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
الدلائل في المواد الجنائية. إقناعية. للمحكمة أن تلتفت عن دليل الفني ولو حملته أوراق حكومية. إشتراط ذاك؟
(7) اختصاص. تفتيش “إذن التفتيش. إصداره”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
الاختصاص بإصدار إذن التفتيش يتحدد بمقر سقوط الجرم أو بمحل مورد رزق المدعى عليه أو بالمنطقة الذي يضبط فيه. المادة 217 ممارسات.
(8)عقاقير مخدرة. أعمال “ممارسات التحريز”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
ممارسات التحريز عمل منهجي لحماية وحفظ الدليل. مخالفتها لا يرتب البطلان.
(9)إثبات “بوجه عام”. محكمة الأمر “سلطتها في شُكر الدليل”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. عقاقير مخدرة.
لا تثريب على المحكمة في قضائها متى كانت قد اطمأنت على أن العينة التي بعثت للتحليل هي ما أمسى تحليلها وايضا إلى النتيجة التي اختتم إليها الفحص.
(عشرة) إثبات “خبرة”. محكمة المسألة “سلطتها في إشادة الدليل”. عقاقير مخدرة. دفاع “الإخلال بحق الحراسة. ما لا يوفره”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
مجادلة المشتبه به بإحداث عقار مسكن في حين اطمأنت إليه المحكمة من أن العقار المسكن المضبوط هو ما جرى تحليله جدل في ثناء الدليل. إثارته في مواجهة محكمة النقض مرفوض.
(11)دفاع “الإخلال بحق الحماية. ما لا يوفره”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. عقاقير مخدرة. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
انتفاء هيئة الطاعن بينما يثيره بصدد وزن عقار مسكن الأفيون لدى ضبطه وتحليله. طالما أن الحكم قد أثبت مسئوليته عن عقار مسكن الحشيش المضبوط بصحبته.
(12) إثبات “بوجه عام” “شهود”. محكمة الأمر “سلطتها في استخلاص الصورة السليمة للواقعة”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
استخلاص الصورة السليمة لواقعة الدعوى من كافة المركبات المطروحة على بساط البحث. موضوعي.
وزن أقوال الشهود وتقديرها. موضوعي.
تناقض أقوال الشهود. لا يعيب الحكم. طالما قد استخلص الإدانة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً بما لا تناقض فيه.
الجدال الموضوعي في حمد الدليل. لا يمكن إثارته في مواجهة محكمة النقض.
(13) مخدرات. أعمال “أعمال التقصي”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
الحراسة التشريعي بديهي البطلان. لا على المحكمة إن هي التفتت عنه.
تعييب الأفعال الفائتة على الشكوى القضائية. لا يصح أن تكون سبباً للطعن.
(14)إثبات “معاينة”. حكم “ما لا يعيبه في محيط التدليل”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
عدم نتاج المحكمة مؤدى المعاينة. لا يعيب الحكم. طالما لم تستند إليها في الإدانة.
(15)إثبات “معاينة”. تحري “تقصي بمعرفة النيابة”.
المعاينة من ممارسات التحري. حق النيابة في إجرائها في غيبة المشتبه به.
(16) عقاقير مخدرة. سلاح. ارتباط. جزاء “جزاء الجرائم المتعلقة”. نقض “حالات الطعن. الخطأ في تأدية التشريع”.
انتظام جريمتي إحداث وحيازة الدواء المسكر بغاية الإتجار وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص في مخطط جنائية واحدة. انطباق العبارة الثانية من المادة 32 إجراءات تأديبية. ضرورة الحكم بعقوبة الجرم الأشد وحدها.
قضاء الحكم بعقوبة مستقلة عن جميع من الجريمتين. ضرورة نقض الحكم جزئياً وتصحيحه بإلغاء إجراء عقابي الجناية الثانية الأخف. أساس هذا؟

—————–
1 – من المعتزم أن إشادة جادة الاستجوابات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الشأن فيها إلى سلطة التقصي تحت مراقبة محكمة الشأن، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني فوقها وجّه التفتيش لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن ذاك فلا معقب فوقها في حين ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون.
2 – بما أن لمحكمة الشأن أن تكون عقيدتها الأمر الذي تطمئن إليه من دلائل وعناصر في الدعوى، وقد كانت المحكمة قد اطمأنت للأدلة السائغة التي أوردتها في حكمها حتّى الملاذ الذي صدر إذن النيابة بتفتيشه وأسفر التفتيش عن سيطرة على الدواء المسكر به هو ملاذ الطاعن وأطرحت في حواجز سلطتها التقديرية دفاع الطاعن في ذلك الصدد فإن منعى الطاعن يضحى لا حانوت له حيث هو لا يعدو أن يكون مجادلة في دلائل الدعوى التي استنبطت منها المحكمة معتقدها في حواجز سلطتها الموضوعية.
3 – إن المشرع بما مقال فوق منه في المادة 44 من القانون من أن “للمساكن تحريم فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها سوى بأمر قضائي مسبب استناداً لأحكام التشريع” وما أورده في المادة 91 من تشريع الأعمال الجنائية عقب تحديثها بالقانون رقم 37 لعام 1972 من أن “تفتيش البيوت عمل من ممارسات التقصي ولا يمكن الالتجاء إليه سوى بموجب كلف من قاضي التقصي تشييد على اتهام موجه إلى واحد يعيش في البيت المرغوب تفتيشه بارتكاب جرم أو جنحة أو بإسهامه في ارتكابها أو إذا وجدت حيثيات تدل على أساس أنه حائز لأشياء تخص بالجريمة……. وفي جميع الظروف ينبغي أن يكون وجّه التفتيش مسبباً” – لم يحتاج تسبيب كلف التفتيش – سوى حين ينصب على الملاذ وهو بينما استحدثه في هاتين المادتين من تسبيب الموضوع بدخول المجأ أو تفتيشه لم يرسم شكلاً خاصاً للتسبيب.
4 – لما كانت المادة 49 من التشريع رقم 182 لعام 1960 في شأن محاربة العقاقير المخدرة وتحضير استخدامها والاتجار فيها قد جعلت لمديري منفعة محاربة العقاقير المخدرة وأقسامها وفروعها ومساعديها من الضباط والكونستبلات والمعاونين الأكبر والمعاونين الثانين ملمح مأموري الضبطية القضائية في مختلف مناطق الدولة المنصوص فوقها في التشريع، وقد كان مؤدى ما أورده الحكم في معرض إشعاره لواقعة الدعوى وأقوال شاهد الإثبات الأضخم أنه هو ما أجرى بشخصه ضبط الخيارات والتفتيش وهو الذي اقتنعت به المحكمة واطمأنت إليه وجدانها وله صداه في الأوراق، فإن قيام شاهد الإثبات الأكبر بتدابير الإعداد والتفتيش يتفق وصحيح التشريع.
5 – لا على المحكمة إن هي لم تعرض لقالة شاهد النفي ما ظلت لا تثق بما شهد به، حيث هي غير ملزمة بالإشارة إلى أقواله ما استمرت لم تستند إليها، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها مغزى في أنها لم تطمئن إلى أقوال الشاهد فأطرحتها.
6 – الدلائل في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق حكومية طالما يصح في الذهن أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من بقية الدلائل اللائحة في الدعوى.
7 – من المعتزم أن الاختصاص مثلما يتحدد بمقر سقوط الجناية يتحدد ايضاً بمحل مورد رزق المدعى عليه وايضا بالمساحة الذي يضبط فيه وهذا استناداً لنص المادة 217 من دستور الأعمال الجنائية وبالتالي فإن ما أثبته الحكم المطعون فيه يكفي لاعتبار التحري صحيحاً ويكون الحكم سليماً بينما اختتم إليه من رفض الدفع ببطلان التحري ويضحى النعي على الحكم في ذاك الخصوص في غير محله.
8 – من المخطط أن ممارسات التحريز إنما غرض بها ترتيب الشغل للحفاظ على الدليل خشية توهينه، ولم يرتب الدستور على مخالفته بطلاناً، إلا أن ترك المسألة في هذا إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل، وحيث كان مفاد ما أورده الحكم أن المحكمة اطمأنت حتّى العقار المسكن المضبوط لم تطول إليه يد العبث، فإنه لا يقبل من الطاعن منعاه على الحكم في ذلك المسألة.
9 – من المعتزم أن المحكمة متى كانت قد اطمأنت على أن العقار المسكن الذي بعث للتحليل هو ما أصبح تحليله واطمأنت ايضا إلى النتيجة التي اختتم إليها الفحص – مثلما هو واقع الوضع في الدعوى المطروحة – فلا تثريب فوقها إن هي حكمت في الدعوى تشييد على ذاك.
عشرة – إن جدل الطاعن والتشكيك في انقطاع العلاقة بين المادة المخدرة المضبوطة الجانب الأمامي للنيابة والتي أجري فوق منها الفحص بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من وزن العينة لدى التحريز مع ما استقر من توثيق الفحص من وزن إن هو سوى جدل في ثناء الدليل المستمد من أقوال شاهدي الموقف وعملية التهيئة والتحريز وفي عملية الفحص التي اطمأنت إليها محكمة المسألة فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في شُكر الدليل وهو من إطلاقاتها.
11 – لا نفع للطاعن من خلف منازعته في أن الإختلاف بين دواء مسكر الأفيون لدى ضبطه ووزنه لدى تحليله فارق جلي طالما الحكم أثبت أنه سيطرة على بصحبته معدل أخرى من عقار مسكن الحشيش وأنها حللت عامتها قفزت أنها من الحشيش الأمر الذي يصح به قانوناً حمل المعاقبة المحكوم بها على إحداث ذلك الحشيش ولو لم يضبط بصحبته شيء أجدد من المواد المخدرة وهو الذي لا يترك تأثيره على مسئوليته الجنائية في الدعوى طالما الحكم قد أثبت أعلاه أنه أنجز المخدرين في غير الأوضاع المصرح بها قانوناً، وبالتالي فإن النعي على الحكم المطعون فيه في ذلك الخصوص لا يكون سديداً.
12 – من المعتزم أن لمحكمة المسألة أن تستخلص من أقوال الشهود ومختلَف المركبات المطروحة على بساط البحث الصورة السليمة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى طالما استخلاصها سائغاً مستنداً إلى دلائل مقبولة في الذهن والمنطق ولها منبعها في الأوراق، وقد كان وزن أقوال الشهود وتثمين الأحوال التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة المسألة ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذاك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الحماية لحملها على عدم الإنتهاج بها، وقد كان تناقض الشهود في أقوالهم لا يعيب الحكم ولا يقدح في صحته طالما قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في ذاك الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي بشأن ثناء الدليل وهو الذي تستقل به محكمة المسألة ولا تجوز مصادرتها في وضْعه في مواجهة محكمة النقض.
13 – بما أن الدستور قد أباح للمحقق أن يشرع في قليل من ممارسات التقصي في غيبة الأعداء مع السماح لهؤلاء بالاطلاع على الأوراق المثبتة لتلك الممارسات، وقد كان الطاعن لم يترك في مواجهة محكمة الشأن أنه تجريم من الاطلاع على المعاينة التي أجرتها الإدعاء العام في غيبة شاهد الإثبات الأكبر، فإن ما أثاره في ذلك الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً بديهي البطلان ولا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم ترد فوق منه، إضافةً إلى أن ما ينعاه الطاعن من ذاك لا يعدو أن يكون تعييباً للتحقيق الذي جرى في المدة الماضية على الشكوى القضائية – الأمر الذي لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم.
14 – لما كانت المحكمة لا تكون مطالبة ببيان مؤدى المعاينة سوى إذا كانت قد استندت إليها في حكمها بالإدانة أما إذا كانت لم تستند على شيء من هذه المعاينة فإنها لا تكون مكلفة بأن تذكر عنها شيئاً فإن عدم مردود المحكمة لمؤدى المعاينة سالفة الخطاب لا يعيب حكمها ما دام أنها أعربت في مدونات حكمها عن كفاية الدلائل التي أوردتها لحمل قضائها بالإدانة وقد كان إشادة الدليل موكلاً إليها.
15 – من المعتزم أن المعاينة ليست سوى تصرف من أعمال التقصي يجوز للنيابة أن تقوم به في غيبة المدعى عليه وبالتالي فإن نعيه في ذلك الصدد لا يكون له دكان.
16 – بما أن الحكم المطعون فيه قد وجّه بمعاقبة الطاعن بعقوبة مستقلة عن جميع من جريمتي إحداث وحيازة جوهرين مخدرين بغرض الإتجار في غير الأوضاع المصرح بها قانوناً وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص اللتين دان الطاعن بهما على الرغم الأمر الذي تنبئ عنه صورة المناسبة مثلما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد انتظمتهما مخطط جنائية واحدة بعدة أعمال مكملة لبعضها القلة فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة 32 من تشريع الغرامات الأمر الذي كان يحتم الحكم على الطاعن بعقوبة الجناية الأشد وحدها وهي الإجراء التأديبي المقررة للجريمة الأولى فإنه يتعين تقويم الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبتي الحبس والغرامة المقضي بهما عن الجرم الثانية المسندة للطاعن، عملاً بالحق المخول للمحكمة بالفقرة الثانية من المادة 35 من تشريع حالات وتدابير الطعن في مواجهة محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لعام 1959.

الأحداث
اتهمت الإدعاء العام الطاعن بأنه أولاً: حاز وأحرز بغرض الإتجار جوهرين مخدرين (حشيش وأفيون) في غير الظروف المصرح بها قانوناً. ثانياً: حاز بغير ترخيص سلاحاً أبيض (مطواة قرن غزال)، وأحالته إلى محكمة جنايات طنطا لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإسناد والمحكمة المنوه عنها حكمت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 7/ 1، 34/ أ، 42/ 1 من الدستور رقم 182 لعام 1960 المعدل بالقانونين رقمي أربعين لعام 1966، 61 لعام 1977 والبندين رقمي 9، 57 من جدول المواعيد رقم (1) المرفق والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 295 لعام 1976 والمواد 1/ 1، 25 مرة أخرىً، ثلاثين من التشريع رقم 394 لعام 1954 المعدل بالقانونين رقمي 26 لعام 1978، 156 لعام 1981 والجدول رقم (1) المرفق مع إعمال المادة 17 من تشريع الجزاءات – بمعاقبة المدعى عليه بالأشغال الصعبة لوقت عشر أعوام وبتغريمه مِقدار 5000 جنيه عن التهمة الأولى وبالحبس مع العمل لوقت شهرين وبتغريمه 50 جنيهاً عن التهمة الثانية المسندة إليه وبمصادرة المجوهرات المخدرة والمطواة المضبوطة.
فطعن المحكوم فوق منه في ذلك الحكم بطريق النقض……. إلخ.

المحكمة
من إذ إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه حيث دانه بجريمتي إحداث وحيازة جوهرين مخدرين “حشيش وأفيون” بغرض الاتجار في غير الظروف المصرح بها قانوناً وإحراز سلاح أبيض “مطواة قرن غزال” بغير ترخيص، قد شابه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب واحتوى على غير دقيق في تنفيذ التشريع وإخلال بحق الحماية وخالف الثابت بالأوراق، هذا أن الحكم رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش – لابتنائه على إستجوابات غير جادة ولتنفيذه في غير سكن المأذون بتفتيشه ولصدوره من غير عوامل مسوغة له – بما لا يصلح رداً ولا يتفق وأحكام الدستور. مثلما أن الطاعن صرف ببطلان أعمال القبض والتفتيش لإجرائهما بمعرفة ضابط مباحث ونائب مأمور كفر الزيات وهو خارج اختصاصهما المكاني يضاف إلى ذاك أن الطاعن صرف ببطلان تقصي النيابة حيث أجراه وكيل نيابة كفر الزيات – الذي خلت الأوراق الأمر الذي يفيد ندبه – وليس وكيل نيابة طنطا الذي تم إخضاع المناسبة في دائرة اختصاصه، لكن المحكمة أطرحت هذين الدفعين وردت عليهما بما لا يسوغ رفضهما قانوناً، مثلما تمسك الطاعن بوجود اختلاف في الوزن بين ما بعث من المخدرين المضبوطين وما تم تحليله بشكل فعلي، بيد أن الحكم رد على ذاك الحراسة برد قاصر غير سائغ وبأدلة ليس لها مصدر في الأوراق، مثلما عول في قضائه بالإدانة على أقوال شاهدي الموقف على الرغم من عدم صدقها وتناقضها حيث شهدا بأن الذي فتح باب الملاذ – لدى طرقه – طفل ضئيل لم يفصح عن اسمه حتى يستدل فوقه لسؤاله، مثلما أن قالتهما بأنهما عثرا على طربتين من الحشيش في موبايل ملقى بجانب الحائط يتضارب مع قالتهما بأن المشتبه به – الطاعن – صاحب تجارة مواد مخدرة محنك ويحوز من الانتباه والحذر ما لا يجعله يلقي بالمخدر على هذه الصورة. ذلك إضافةً إلى تضارب أقوال الشاهد الأكبر في شأن من تحفظ على الطاعن حتى الآن ضبطه وفي النهايةً فإن الإدعاء العام أجرت المعاينة في غيبة الشاهد الأضخم وعامتها شؤون ينتفي بصحبتها قيام الدليل على سقوط الجرم المسندة إلى الطاعن، كل هذا الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن إذ إن الحكم المطعون فيه بين حادثة الدعوى بما تتوافر به عموم المركبات الشرعية لجريمتي إحداث وحيازة جوهرين مخدرين بغرض الإتجار وإحراز سلاح أبيض “مطواة قرن غزال” اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه دلائل مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن توثيق المعامل الكيماوية وهي دلائل سائغة من وضْعها أن تتسببفي ما رتبه الحكم فوقها. بما أن ذاك وقد كان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على إستجوابات غير جادة بقوله: “وإذ إنه عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره تشييد على إستجوابات غير جادة فإنه لما كانت المحكمة تطمئن إلى التحقيقات التي أجريت وترتاح إليها لأنها إستجوابات صريحة وواضحة وتحوي معلومات كافية لإصدار الإذن وتصدق من أجراها وتقتنع بأنها أجريت بالفعلً بمعرفة جميع من المقدم……. والمقدم…… وبذلك يكون الدفع على غير سند صحيح خليقاً بالرفض”. ثم توضيح الحكم لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لتنفيذه في غير سكنه المأذون بتفتيشه ورد أعلاه بقوله: “وإذ إنه عن الدفع ببطلان تأدية إذن التفتيش فمردود بأن المحكمة تطمئن كلياً على أن التهيئة والتفتيش تما في سكن المدعى عليه في قرية كفر الشوربجي ترتيب كفر الزيات ولم ينتج ذلك بقرية كفر المنصورة ترتيب طنطا. ومع هذا فإن ضابطي الموقف بحكم عملهما بمثابة أنهما بقسم محاربة المواد المخدرة بالغربية لهما اختصاص عام على نطاق محافظة الغربية ولهم بموجب دستور الأفعال الجنائية حق التجهيز والتفتيش على صعيد محافظة الغربية مثلما أنه لم يكون ثمة هنالك دافع ليغير رجلي ضبط الخيارات موضع التهيئة والتفتيش وهو مأذون لهما بتجهيز المدعى عليه وتفتيشه وتفتيش شقته وأن بعضاًً من العقاقير المخدرة تم إيجاده في جيوب الصديري الذي يرتديه” وبما أن من المخطط أن حمد جادة التحقيقات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الموضوع فيها إلى سلطة التحري تحت مراقبة محكمة الأمر، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني فوق منها وجّه التفتيش لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في شأن هذا فلا معقب فوقها بينما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون – ولما كانت المحكمة قد سوغت الموضوع بالتفتيش وردت على دلائل الدفع ببطلانه لعدم جادة الاستجوابات التي سبقته بأدلة منتجة لا ينازع الطاعن في أن لها منبعها الثابت في الأوراق، وقد كان لمحكمة الأمر أن تكون عقيدتها الأمر الذي تطمئن إليه من دلائل وعناصر في الدعوى، وقد كانت المحكمة قد اطمأنت للأدلة السائغة التي أوردتها في حكمها حتّى المأوى الذي صدر إذن النيابة بتفتيشه وأسفر التفتيش عن سيطرة على الدواء المسكر به هو ملجأ الطاعن وأطرحت في حواجز سلطتها التقديرية دفاع الطاعن في ذاك الصدد فإن منعى الطاعن يضحى لا حانوت له. حيث هو لا يعدو أن يكون مجادلة في دلائل الدعوى التي استنبطت منها المحكمة معتقدها في حواجز سلطتها الموضوعية. بما أن ذاك، وقد كان الحكم قد توضيح للدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره غير مسبباً وأطرحه في تصريحه: “وإذ إنه عن الدفع ببطلان إذن التفتيش لصدوره بلا عوامل فإنه لما كانت المادة 44 من التشريع والمادة 91 من تشريع الممارسات الجنائية لم تشترط – أي منهما – قدراً محدداً من التسبيب حيث صدر بعينها يقتضي أن يكون فوقها الموضوع الصادر بالتفتيش وإنما يكفي لسلامته أن يكون رجل الإعداد القضائي قد معرفة من تحرياته واستدلالاته أن جرم وقعت وأن ثمة شواهد وأمارات صلبة في مواجهة من يطلب الإذن – بضبطه وتفتيشه وتفتيش شقته وأن يأتي ذلك الإذن تشييد على ذاك بما أن هذا وقد كان ذاك هو ما تحقق في الدعوى باطلاع وكيل النيابة على محضر الاستجوابات واطمئنانه إلى ما احتواه من معلومات فإن الدفع يكون غير صائب خليقاً بالرفض” ولذا الذي أورده الحكم يتفق وصحيح الدستور هذا بأن المشرع بما موضوع أعلاه في المادة 44 من القانون من أن “للمساكن تحريم فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها سوى بأمر قضائي مسبب استناداً لأحكام التشريع” وما أورده في المادة 91 من دستور الممارسات الجنائية عقب تطويرها بالقانون رقم 37 لعام 1972 من أن “تفتيش البيوت عمل من ممارسات التحري ولا يمكن الالتجاء إليه سوى بموجب قضى من قاضي التحري تشييد على اتهام موجه إلى فرد يسكن في البيت المرغوب تفتيشه بارتكاب جرم أو جنحة أو بمساهمته في ارتكابها أو إذا وجدت حيثيات تدل على أساس أنه حائز لأشياء تختص بالجريمة…… وفي مختلف الأوضاع ينبغي أن يكون وجّه التفتيش مسبباً” – لم يحتاج تسبيب وجّه التفتيش – سوى حين ينصب على الملاذ وهو في حين استحدثه في هاتين المادتين من تسبيب الموضوع بدخول المجأ أو تفتيشه لم يرسم شكلاً خاصاً للتسبيب، والحال في الدعوى الماثلة – أن الثابت من الكلمات المضمومة – أن تفتيش الطاعن قد تم تطبيقاً لإذن صدر من وكيل النيابة قذفه على نفس محضر الاستجوابات الذي أثبت اطلاعه أعلاه وقد اشتمل على ما يفيد حيازة الطاعن وإحرازه لمواد مخدرة طبقاً لما أسفرت عنه إستجوابات مأمور التهيئة القضائي الذي مناشدة الإذن بفعل ضبط الخيارات والتفتيش بما مؤداه أن منبع الإذن قد اقتنع بجدية هذه الاستجوابات واطمأن إلى كفايتها لتسويغ الإذن بالتفتيش واتخذ الأمر الذي أثبت بالمحضر الذي تضمنها أسباباً لإذنه وفي ذلك ما يكفي لاعتبار إذن التفتيش مسبباً حسبما تطلبه المشرع في المادة 44 من القانون وردده في أعقاب ذاك في المادة 91 من تشريع الأعمال الجنائية عقب تحديثها بالقانون رقم 37 لعام 1972، ذاك على أن الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن وكيل النيابة عرَض ذلك المسألة عقب اطلاعه على محضر التحقيقات المقدم إليها من الضابط – طالب المسألة – واطمئنانه إلى ما تضمنه من عوامل توطئة لإصداره ولذا حسبه لِكَي يكون محمولاً على تلك العوامل بمثابتها جزءاً منه، وهكذا فإن النعي على الحكم في ذاك الصدد يكون في غير محله. بما أن هذا، وقد كان ما يثيره الطاعن من صرف ببطلان ممارسات القبض والتفتيش وفقاً على أن من أجراهما – ضابطان بمركز كفر الزيات – خارج حواجز اختصاصهما المكاني – إيراد بأن الطاعن يسلم في عوامل طعنه أن شاهد الإثبات الأضخم المقدم…… رئيس قسم مقاتلة العقاقير المخدرة بالغربية رافق برفقته الضابطين سالفي الذكر لتطبيق الإذن، وحيث كان الثابت من الكلمات المضمومة أن شاهد الإثبات أثبت في محضره المؤرخ…… أنه استأذن الإدعاء العام في سيطرة على وتفتيش واحد الطاعن ومنزله بناحية كفر الشوربجي ترتيب كفر الزيات وهذا لتهيئة ما يحوزه من مخدرات، ونفاذاً لذا الإذن انتقل إلى العنوان المشار إليه وبصحبته شاهد الإثبات الـ2 المقدم…… وكيل قسم محاربة العقاقير المخدرة، ومعهما قوة من قوات الأمن المرافقين من بينهما – العقيد……. والنقيب…… – الضابطين بمركز كفر الزيات لحفظ الأمن والنظام خارج البيت المأذون بتفتيشه وقد وقف على قدميه شاهد الإثبات الأضخم بتهيئة خيارات الطاعن وتفتيش شخصه ومنزله وقام بتكليف شاهد الإثبات الـ2 – الذي شهد موقف الإعداد والتفتيش – بالتحفظ فوق منه، مثلما أن الثابت من الكلمات – كذلكً – أن الشاهد الأكبر شهد بتحقيقات النيابة أنه تولى بشخصه أعمال القبض والتفتيش وأن شاهد الإثبات الـ2 ليس إلا هو ما شهد الحادثة وأن دور – ضابطي ترتيب كفر الزيات – سالفي الذكر – وغيرهما من الشدة اقتصر على إستظهار الأمن والنظام وحماية عملية الإعداد خارج بيت الطاعن، ولما كانت المادة 49 من التشريع رقم 182 لعام 1960 في شأن محاربة المواد المخدرة وتحضير استخدامها والاتجار فيها قد جعلت لمديري منفعة محاربة المواد المخدرة وأقسامها وفروعها ومساعديها من الضباط والكونستبلات والمعاونين الأضخم والمعاونين الثانين طابَع مأموري الضبطية القضائية في كل مناطق الدولة المنصوص فوق منها في التشريع، وقد كان مؤدى ما أورده الحكم في معرض إشعاره لواقعة الدعوى وأقوال شاهد الإثبات الأكبر أنه هو ما أجرى بشخصه التجهيز والتفتيش وهو الذي اقتنعت به المحكمة واطمأن إليه وجدانها وله صداه في الأوراق، فإن قيام شاهد الإثبات الأكبر بتدابير ضبط الخيارات والتفتيش يتفق وصحيح التشريع، وهكذا فإنه لا يكتسب من سلامة الحكم المطعون فيه التفاته عن الاستجابة إلى ما صرف به الطاعن في ذلك المسألة لأنه دفاع شرعي بديهي البطلان، ولا على المحكمة – من عقب – إن هي لم تعرض لقالة شاهد النفي ما استمرت لا تثق بما شهد به، حيث هي غير ملزمة بالإشارة إلى أقواله ما استمرت لم تستند إليها، وفي قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها إشارة في أنها لم تطمئن إلى أقوال الشاهد فأطرحتها ولا أعلاها إن هي التفتت عما من الممكن أن يكون الطاعن قدمه من مستند للتدليل حتّى مقر ضبط الخيارات هو قرية المنصورة مقر طنطا، لما هو مخطط من أن – الدلائل في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق حكومية طالما يصح في الذهن أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها المحكمة من بقية الدلائل الفهرس في الدعوى. بما أن ذاك، وقد كان الحكم المطعون فيه إبراز للدفع ببطلان التحري لإجرائه بمعرفة وكيل نيابة مقر كفر الزيات الغير أخصائي مكانياً بقوله: “وإذ إنه عن الدفع ببطلان إستجوابات النيابة لإجرائها بمعرفة وكيل نيابة ترتيب كفر الزيات بذريعة أن الإعداد والتفتيش تما بدائرة مقر طنطا – فمردود بما في وقت سابق ذكره من أن المحكمة تطمئن كلياً على أن – ضبط الخيارات والتفتيش تما في ملجأ المدعى عليه في قرية الشوربجي ترتيب كفر الزيات وليس بدائرة مقر طنطا مثلما يزعم المشتبه به ومع ذاك فإن الاختصاص يتحدد بالمنطقة الذي وقعت فيه الجرم أو الذي يسكن فيه المشتبه به أو الذي يقبض فوق منه فيه وتلك المواضع قسائم متساوية في التشريع لا تفاضل بينها ويعد تقصي نيابة كفر الزيات حتى مع ذاك الزعم الغير صحيح برءاً من قالة البطلان” وبما أن الطاعن إطمئنان في طعنه أن وكيل نيابة كفر الزيات المحقق قد أجرى التقصي وقد كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة اطمأنت على أن التهيئة والتفتيش تما في ملاذ الطاعن في قرية كفر الشوربجي ترتيب كفر الزيات وبما أن الاختصاص مثلما يتحدد بموضع سقوط الجناية يتحدد كذلكً بمحل معيشة المشتبه به وايضاً بالمنطقة الذي يضبط فيه وهذا استناداً لنص المادة 217 من دستور الأعمال الجنائية وهكذا فإن ما أثبته الحكم المطعون فيه يكفي لاعتبار التقصي صحيحاًًً ويكون الحكم سليماً في حين اختتم إليه من رفض الدفع ببطلان التحري ويضحى النعي على الحكم في ذاك الخصوص في غير محله. بما أن ذاك وقد كان الحكم المطعون فيه قد إبداء لما أثاره الطاعن من دفاع بغرض التشكيك في سلامة الأحراز وسلامة محتوياتها وأختامها، ورد فوق منه رداً سائغاً وضح عن اطمئنان المحكمة إلى سلامة الأحراز وأن يد العبث لم تنبسط إليها، فهذا حسبه لأنه من الشأن، الذي يستقل به قاضيه ولا يمكن مجادلة بخصوصه في مواجهة محكمة النقض فضلاً عما هو مخطط من أن ممارسات التحريز إنما غاية بها ترتيب الجهد للحفاظ على الدليل خشية توهينه، ولم يرتب الدستور على مخالفته بطلاناً، لكن ترك الشأن في ذاك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل، وحيث كان مفاد ما أورده الحكم أن المحكمة اطمأنت حتّى الدواء المسكر المضبوط لم تطول إليه يد العبث فإنه لا يقبل من الطاعن منعاه على الحكم في ذاك الأمر. بما أن ذاك، وقد كان الحكم قد رد على دفاع الطاعن بصدد اختلاف وزن ما بعث من المضبوطات وما تم تحليله فعليا في كلامه: “وإذ إنه عن الدفع ببطلان الدليل المستمد من الأحراز لتعرضها لعبث – لعدم تحريزها بما يتوافق مع القانُون فإن المقرر أن أفعال التحريز المنصوص أعلاها في المواد 55، 56، 57 من دستور الأفعال الجنائية إنما غرض بها تجهيز الجهد لحماية وحفظ الدليل خشية توهينه ولم يرتب الدستور على مخالفتها بطلاناً إلا أن ترك المسألة في هذا إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل، وقد كان البين من محضر تحري النيابة أن التطريب الثلاثة والمطواة وأغلفة التغني وضعت ضِمن كيس من البلاستيك الأزرق ولم يرد ما يفيد وحط الجمع أعلاه وختمه سهواً – ولقد استقر من استمارة الفحص المرسلة مع الأحراز إلى معامل الفحص والمرفق صورة منها بتقرير الفحص أن ذلك الحرز ختم فوقه بالجمع الأحمر في أربع مقار بخاتم تقرأ بصمته وكيل النيابة المحقق وأن حرزي الصديري واللفافتين السلوفانيتين المحتويتين على الأفيون تم تحريزهما بخاتم نفس المحقق في مكان فرد قفزت للمحقق سلامة الأحراز قبل إرسالها لمعامل الفحص وأن تلك المعامل نهضت بتصرف فض الأحراز وإجراء تحليلها بعدما تأكدت من سلامة التحريز. حيث من المعروف أن تلك المعامل لا رضي أية أحراز غير مشابه بياناتها لما هو متين فيها – الموضوع الذي تشاهد بصحبته المحكمة سلامة أعمال التحريز. وأن ما إخضاع في حوزة المدعى عليه هو ما بعث إلى معامل الفحص وجرى تحليله ولم يبلغ إليه يد العبث وأن المحكمة تطمئن إلى الدليل المستمد من تحريز المضبوطات وهكذا يكون الدفع على غير سند صحيحاً خليقاً بالرفض” وهو رد سائغ فسر به الحكم اطمئنان المحكمة إلى سلامة معدل الدواء المسكر المضبوط دون حدوث أي عبث بها، ذاك حتّى البين من الاطلاع على الكلمات أن اختلاف وزن العقار المسكن الحشيش لدى ضبطه عن وزنه لدى تحليله – وهو اختلاف صغير وصل ثمان جرامات – إيراد بما هو مرتب من أن المحكمة متى كانت قد اطمأنت حتّى العقار المسكن الذي بعث للتحليل هو ما بات تحليله واطمأنت أيضا إلى النتيجة التي اختتم إليها الفحص – مثلما هو واقع الشأن في الدعوى المطروحة – فلا تثريب فوقها إن هي حكمت في الدعوى إنشاء على هذا، إضافةً إلى أن جدل الطاعن والتشكيك في انقطاع العلاقة بين المادة المخدرة المضبوطة الجانب الأمامي للنيابة والتي أجري فوق منها الفحص بدعوى اختلاف ما رصدته النيابة من وزن العينة لدى التحريز. مع ما استقر من توثيق الفحص من وزن إن هو سوى جدل في عرفان الدليل المستمد من أقوال شاهدي الموقف وعملية التجهيز والتحريز التي اطمأنت إليها محكمة الشأن فلا تجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها في عرفان الدليل وهو من إطلاقاتها. فضلا على ذلك أنه لا نفع للطاعن من خلف منازعته في أن التفاوت بين عقار مسكن الأفيون لدى ضبطه ووزنه لدى تحليله فارق جلي طالما الحكم أثبت أنه إخضاع بصحبته مقدار أخرى من دواء مسكر الحشيش وأنها حللت كلها قفزت أنها من الحشيش الأمر الذي يصح به قانوناً حمل الجزاء المحكوم بها على إحداث ذلك الحشيش ولو لم يضبط بصحبته شيء أجدد من المواد المخدرة وهو الذي لا يترك تأثيره على مسئوليته الجنائية في الدعوى طالما الحكم قد أثبت أعلاه أنه أنجز المخدرين في غير الأوضاع المصرح بها قانوناً، وهكذا فإن النعي على الحكم المطعون فيه في ذلك الخصوص لا يكون سديداً. بما أن ذاك، وقد كان من المخطط أن لمحكمة المسألة أن تستخلص من أقوال الشهود وعموم المركبات المطروحة على بساط البحث الصورة السليمة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى طالما استخلاصها سائغاً مستنداً إلى دلائل مقبولة في الذهن والمنطق ولها منشأها في الأوراق، وقد كان وزن أقوال الشهود وتقييم الأوضاع التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الشأن ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذاك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الحماية لحملها على عدم الإنتهاج بها، وقد كان تناقض الشهود في أقوالهم لا يعيب الحكم ولا يقدح في صحته طالما قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين وصحة تصويرهما للواقعة فإن ما يثيره الطاعن في ذلك الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي بشأن إشادة الدليل وهو الذي تستقل به محكمة المسألة ولا تجوز مصادرتها في حاله في مواجهة محكمة النقض – بما أن هذا، وقد كان التشريع قد أباح للمحقق أن يبتدأ عدد محدود من أعمال التقصي في غيبة الأعداء مع السماح لهؤلاء بالاطلاع على الأوراق المثبتة لتلك الأفعال وقد كان الطاعن لم يترك في مواجهة محكمة المسألة أنه تحريم من الاطلاع على المعاينة التي أجرتها الإدعاء العام في غيبة شاهد الإثبات الأكبر، فإن ما أثاره في ذلك الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً جلي البطلان ولا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم ترد فوقه، إضافةً إلى أن ما ينعاه الطاعن من ذاك لا يعدو أن يكون تعييباًً للتحقيق الذي جرى في المدة الفائتة على البلاغ القضائي – الأمر الذي لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، ذلك فضلا على ذلك أن المحكمة لم تعتمد على المعاينة التي أجرتها الإدعاء العام في غيبة شاهد الإثبات الأكبر في الإدانة. ولما كانت المحكمة لا تكون مطالبة ببيان مؤدى المعاينة سوى إذا كانت قد استندت إليها في حكمها بالإدانة أما إذا كانت لم تعول على شيء من هذه المعاينة فإنها لا تكون مكلفة بأن تذكر عنها شيئاًً فإن عدم عائد المحكمة لمؤدى المعاينة سالفة الكلام لا يعيب حكمها ما دام أنها أعلنت في مدونات حكمها عن كفاية الدلائل التي أوردتها لحمل قضائها بالإدانة وقد كان إشادة الدليل موكلاً إليها، وفرق ما تتيح، فإنه من المعتزم أن المعاينة ليست سوى فعل من أفعال التحري يجوز للنيابة أن تقوم به في غيبة المدعى عليه وبذلك فإن نعيه في ذاك الصدد لا يكون له حانوت. بما أن ذاك، وقد كان الحكم المطعون فيه قد أمر بمعاقبة مستقلة عن جميع من جريمتي إحداث وحيازة جوهرين مخدرين بغرض الإتجار في غير الأوضاع المصرح بها قانوناًً وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص اللتين دان الطاعن بهما على الرغم الأمر الذي تنبئ عنه صورة الموقف مثلما أوردها الحكم من أن الجريمتين قد انتظمتهما تدبير جنائية واحدة بعدة ممارسات مكملة لبعضها القلة فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد بالفقرة الثانية من المادة 32 من تشريع الغرامات الأمر الذي كان يحتم الحكم على الطاعن بعقوبة الجناية الأشد وحدها وهي الإجراء التأديبي المقررة للجريمة الأولى فإنه يتعين تغيير الحكم المطعون فيه بإلغاء عقوبتي الحبس والغرامة المقضي بهما عن الجرم الثانية المسندة للطاعن عملاً بالحق المخول للمحكمة بالفقرة الثانية من المادة 35 من دستور حالات وممارسات الطعن في مواجهة محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لعام 1959 ورفض الطعن في حين عدا هذا.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان