الاصطناع كأحد طرق التزوير في القانون المصري 2022

الاصطناع كأحد طرق التزوير في القانون المصري 2022

الاصطناع كأحد طرق التزوير في القانون المصري 2022

الطعن رقم 5673 لعام 59 القضائية

(1)نقض “عوامل الطعن. توقيعها”. نيابة عامة.
إمضاء مذكرة عوامل الطعن المقدم من الإدعاء العام بإبرام يتعذر قراءته. أثره: عدم موافقة الطعن شكلاً.
(2)تزوير “أوراق حكومية”. إثبات “بوجه عام”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. محكمة الشأن “سلطتها في حمد الدليل”.
جرائم التزوير واستعمال المحررات المزورة لم يرسم التشريع طريقاً خاصاً لإثباتها. كفاية اطمئنان المحكمة من الدلائل السائغة التي أوردتها إلى ثبوت الجرم.
(3) محكمة الشأن “سلطتها في إمتنان الدليل”. إثبات “شهود”.
وزن أقوال الشهود وتقديرها. موضوعي.
(4)تزوير “أوراق حكومية”. جرم “أركانها”.
التكلم عن كل ركن من زوايا جناية التزوير. متى لا ينبغي؟
(5) محكمة المسألة “سلطتها في حمد الدليل”. إثبات “خبرة”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
كفاية عائد مؤدى توثيق المتمرس وصاحب الخبرة الذي استند إليه الحكم في قضائه. مردود موضوع توثيق المتمرس وصاحب الخبرة ليس بلازم.
الجدال الموضوعي في ثناء الدليل. غير ممكن في مواجهة النقض.
(6) تزوير. جناية “أركانها”.
الاصطناع سبيل من أساليب التزوير الجوهري. هو إستحداث تم تحريره بكامل أجزائه مثل الكثير مصدر متواجد أو خلق تم تحريره على غير مثال أسبق طالما الذي تم تحريره في أي من الحالتين متضمناً لواقعة تترتب فوق منها آثار شرعية وصالحة لأن يحتج بها في إثباتها.
(7) تزوير “أوراق حكومية”. جرم “أركانها”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض. “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
جناية التزوير في الأوراق الحكومية. صدورها حقاً من المستوظف المخصص بتحريرها غير ضروري. كفاية إعطاء الورقة طراز الأوراق الحكومية أو شكلها الصادرة من المستوظف العام الخاص.

——————-
1 – بما أن الطعن المقدم من الإدعاء العام وإن أصدر قرارا به في الموعد التشريعي وأودعت دوافعه في ذاك الموعد لكن ورقة دوافعه جلَد توقيعاً غير جلي تتعذر قراءته ومعرفة اسم صاحبه، ولما كانت المادة 34 من الدستور 57 لعام 1959 بصدد حالات وتدابير الطعن في مواجهة محكمة النقض قد أوجبت فيما يتعلق إلى الطعون التي ترفعها الإدعاء العام أن يوقع أسبابها رئيس نيابة كحد أدنى – وجرى قضاء تلك المحكمة حتّى ورقة العوامل التي تخلو من ذاك التصديق تكون باطلة وغير ذات أثر في الخصومة وتحتسب لغواً لا سعر لها، بما أن ذاك، وقد كانت ورقة العوامل الواجهة في طعن الإدعاء العام بقيت غفلاً من إمضاء مقروء يتيسر إسناده إلى واحد من أعضاء الإدعاء العام بدرجة رئيس نيابة كحد أدنى – حتى انقضاء توقيت الطعن – فإن طعنها يكون قد خسر واحد من مقوماته شكلاً فيتعين الحكم بعدم موافقته شكلاً.
2 – إن الدستور لم يرسم لجريمة التزوير أو استخدام الذي تم تحريره المزور أسلوب وكيفية إثبات خاصة يتعين على المحاكم الجنائية انتهاجها وإنما القدوة في إثباتها بما تطمئن إليه المحكمة من الدلائل السائغة.
3 – إن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة المسألة تنزله المرتبة التي تراها وتقدره التقييم الذي تطمئن إليه بغير معقب.
4 – لا يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جرائم التزوير أن يتحاور عن كل ركن من أركانها استقلالاً طالما قد أورد من الأحداث ما يدل أعلاه.
5 – لا يكتسب من سلامة الحكم أنه لم يورد موضوع التقرير بكامل أجزائه، وبالتالي فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بين موقف الدعوى بما تتوافر به مركباتها الشرعية وأدلة ثبوتها قبل الطاعن ويعدو ما ينعاه الأخير من قالة القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال مجرد جدل موضوعي في حمد الدليل – وهو الذي تستقل به محكمة الشأن ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في حاله في مواجهة محكمة النقض.
6 – من المعتزم أن الاصطناع كطريق من أساليب التزوير الجوهري هو تشكيل تم تحريره بكامل أجزائه مثل الكثير مصدر حاضر أو خلق تم تحريره على غير مثال سالف طالما الذي تم تحريره في أي من الحالتين متضمناً لواقعة تترتب فوق منها آثار تشريعية وصالحاً لأن يحتج به في إثباتها.
7 – لا يجب لتحقق جناية التزوير في الأوراق الحكومية أن تصدر حقاً من المستوظف الخاص بتحريرها وإنما يكفي لتحققها إعطاء الورقة مظهر أو هيئة خارجية الورقة الحكومية الصادرة من المستوظف العام المخصص، وهو الذي لم يخطئ الحكم في تحصيله أو تقديره وبذلك فإن ما ينعاه الطاعن أعلاه من قالة الخطأ في تأدية التشريع لعدم اختصاصه بتحرير “رول الجلسة” يكون غير صائب.

الأحداث
اتهمت الإدعاء العام الطاعن…… بأنه بكونه موظفاً عمومياً سكرتير جلسة نيابة……. اختلس الرول المختص بالقضية رقم ……. والمسلمة إليه جراء وظيفته وقد ارتبطت تلك الجرم بجريمة أخرى هي أنه في ذات الزمن والموضع سالفي الخطبة ارتكب تزويراً في تم تحريره رسمي ولذا بأن اصطنع رولاً عوضاً للرول المختلس وأثبت به خلافاً للحقيقة أن القضية مؤجلة لجلسة عشرين من كانون الأول سنة 1986 موقف أنها قد حكم فيها بجلسة سابقة بمثابة المقاومة كأن لم تكن واستعمل الذي تم تحريره المزور بأن أعاد تقديم القضية إلى الجلسة الثانية وهذا على النحو الموضح بالتحقيقات وأحالته إلى محكمة أمن الجمهورية العليا لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإسناد والمحكمة المشار إليها حكمت حضورياً عملاً بالمادتين 211، 214 من دستور الإجراءات التأديبية وتنفيذ المادتين 32/ 2، 17 من ذات الدستور بمعاقبة المدعى عليه بالسجن مع المجهود لفترة سنة واحدة. فطعن كلاً من المحكوم أعلاه والنيابة العامة في ذلك الحكم بطريق النقض……. إلخ.

المحكمة
إذ إن الطعن المقدم من الإدعاء العام وإن أصدر قرارا به في التوقيت الشرعي وأودعت حججه في ذاك التوقيت بل ورقة حججه جلَد توقيعاً غير جلي تتعذر قراءته ومعرفة اسم صاحبه، ولما كانت المادة 34 من التشريع رقم 57 لعام 1959 بما يختص حالات وممارسات الطعن في مواجهة محكمة النقض قد أوجبت فيما يتعلق إلى الطعون التي ترفعها الإدعاء العام أن يوقع أسبابها رئيس نيابة كحد أدنى – وجرى قضاء تلك المحكمة حتّى ورقة العوامل التي تخلو من ذلك التصديق تكون باطلة وغير ذات أثر في الخصومة وتعتبر لغواً لا سعر له، بما أن هذا وقد كانت ورقة العوامل الجانب الأمامي في طعن الإدعاء العام بقيت غفلاً من إبرام مقروء يتيسر إسناده إلى واحد من أعضاء الإدعاء العام بدرجة رئيس نيابة على أقل ما فيها – حتى انقضاء توقيت الطعن – فإن طعنها يكون قد خسر واحد من مقوماته شكلاً فيتعين الحكم بعدم موافقته شكلاً.
ومن إذ إن الأمر الذي ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه حيث دانه بجريمة تزوير تم تحريره رسمي واستعماله، قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال واحتوى على غير صحيح في تأدية الدستور، هذا بأنه لم يتحاور استقلالاً عن زوايا جناية التزوير ولم يورد مؤكد توثيق قسم دراسات التزييف والتزوير الذي عول فوق منه في ثبوت اتهامه واستند في إثبات التهمة قبله على أقوال جميع من……،…… رغم أن ما حصله من أقوالهما لا يكون السبب في ما اختتم إليه، ودانه الحكم عن تزوير واستعمال رول الجلسة – بكونه رئيساً للقلم الجنائي – برغم كونه غير متخصص بتحرير ذاك الرول فهو من اختصاص سكرتير الجلسة، كل ذاك يعيب الحكم الأمر الذي يستوجب نقضه.
ومن إذ إن الحكم المطعون فيه حصل موقف الدعوى التي دان الطاعن بها – في حين مجمله أن الطاعن طوال إعانته لسكرتير الجلسة في عملية تأدية أحكام الجنح الجزئية بمحكمة…… جلسة 11/ عشرة/ 1986 اصطنع رولاً للقضية رقم……. أثبت فيه على عكس الحقيقة أنها مؤجلة لجلسة عشرين/ 12/ 1986 وضعية أنها قد حكم فيها بالجلسة الأولى بكون قوى المعارضة كأن لم تكن – وأورد الحكم المطعون فيه على ثبوت ذاك ما اقتنعت به المحكمة من أقوال موظفي النيابة وما ورد بتقرير قسم دراسات التزييف والتزوير بمصلحة الطب الجنائي من أن الفقرات اللغوية التي تم تحريرها بالرول المصطنع مكتوب بخط يد المدعى عليه (الطاعن) وصادرة عنه – بما أن هذا، وقد كان التشريع لم يرسم لجريمة التزوير أو استخدام الذي تم تحريره المزور أسلوب وكيفية إثبات خاصة يتعين على المحاكم الجنائية انتهاجها وإنما القدوة في إثباتها بما تطمئن إليه المحكمة من الدلائل السائغة وقد كان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الأمر تنزله المكانة التي تراها وتقدره التقييم الذي تطمئن إليه بغير معقب، وقد كان لا يشترط لصحة الحكم بالإدانة في جرائم التزوير أن يتكلم عن كل ركن من أركانها استقلالاً طالما قد أورد من الأحداث ما يدل فوقه، وقد كان الطاعن لا يماري في أن الأحداث والأدلة التي أوردها الحكم المطعون فيه لها معينها من الأوراق، وأن ما استند إليه من توثيق قسم دراسات التزييف والتزوير على التوجه المتطور – لا يخالف الثابت بالتقرير، وهو كاف وسائغ في الاستدلال به على ما اختتم إليه، ولا يحصل على من صحته أنه لم يورد مقال التقرير بكامل أجزائه، وبذلك فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بين حادثة الدعوى بما تتوافر به مركباتها الشرعية وأدلة ثبوتها قبل الطاعن ويعدو ما ينعاه الأخير من قالة القصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال بحت جدل موضوعي في شُكر الدليل – وهو الذي تستقل به محكمة المسألة ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في وضْعه في مواجهة محكمة النقض، بما أن ذاك، وقد كان من المخطط أن الاصطناع كطريق من أساليب التزوير الجوهري هو إستحداث تم تحريره بكامل أجزائه فقط مثل مصدر حاضر أو خلق تم تحريره على غير مثال أسبق طالما الذي تم تحريره في أي من الحالتين متضمناً لواقعة تترتب فوق منها آثار تشريعية وصالحاً لأن يحتج به في إثباتها وأنه لا ينبغي لتلبية وإنجاز جرم التزوير في الأوراق الأصلية أن تصدر حقاً من المستوظف الخاص بتحريرها وإنما يكفي لتحقيقها إعطاء الورقة طراز أو هيئة خارجية الورقة الأصلية الصادرة من المستوظف العام الخاص، وهو الذي لم يخطئ الحكم في تحصيله أو تقديره وبذلك فإن ما ينعاه الطاعن فوقه من قالة الخطأ في تأدية التشريع لعدم اختصاصه بتحرير رول الجلسة يكون غير صائب، بما أن ما تمنح فإن الطعن برمته يكون على غير أساس، متعيناً رفضه موضوعاً.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان