التعويض عن انهاء خدمة العامل بتقديم الاستقالة تعسفياً – أحكام محكمة النقض 2022

التعويض عن انهاء خدمة العامل بتقديم الاستقالة تعسفياً – أحكام محكمة النقض 2022

الطعن رقم 7 لعام 31 القضائية

(أ) دعوى جنائية. ارتباط الجرائم. إحالتها. سلاح. قتل عمد.
الإسناد المباشرة من الإدعاء العام في جنايات المادة 214/ 3 أ. ج. المعدلة بالقانون 113 لعام 1957 وما ارتبط بها من جرائم أخرى. مراداف الارتباط المذكورة في الموضوع. هو ارتباط المادة 32 إجراءات تأديبية. جواز الإسناد المباشرة فيما يتعلق لكل الجرائم.
الجناية الموالية والجريمة المتبوعة والجريمة المندمجة: تسميات لا تتفق مع فقرة الموضوع ولا قصد واضعه. مثال: إحداث سلاح وقتل عمد.
(ب) فاعل أصلى. مسئولية جنائية. قتل عمد.
اتفاق المتهمين على قتل المجنى أعلاه عمدا مع في مرة سابقة الإصرار، ووجودهم سويا على مسرح الجناية وقت مقارفتها. مقتضاه: تضامنهم في المسئولية باعتبارهم فاعلين أصليين. تحديد الممارسات التي أتاها كل من بينهم. ليس بلازم.
(جـ – هـ) إثبات “شهادة”. تأدية الأيمن. عدم أدائها. جزاء.
استحلاف الشاهد من ضمانات التحري لِكَي حمله على قول الصدق. طائفة لا يمكن استحلافها: المحكوم عليهم بعقوبة جريمة وناقصو الأهلية. سماع معلوماتهم على طريق الاستدلال. حجة ذاك: هم أصغر ثقة ممن يلزم عليهم الحلف. أداؤهم الشهادة بيمين. لا يترتب فوقه البطلان. حرمان المحكوم عليهم بعقوبة جريمة من الحلف: إجراء تأديبي. معناها.

————–
1 – إذا كون الإجراء الفرد جرائم متنوعة أو وقعت جرائم متعلقة ببعضها القلائل لغرض فرد – ذاك الارتباط الذى قصده الشارع في المادة 32 من دستور الجزاءات – وقد كانت واحدة من تلك الجرائم داخلة في الجنايات المنصوص أعلاها في المادة 214 من تشريع الأفعال الجنائية في فقرتها الثالثة المضافة بالقانون رقم 113 لعام 1957 – أيا ما كانت المعاقبة المقرر لها بالقياس إلى الجرائم الأخرى – جاز للنيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محكمة الجنايات بطريق توظيف المدعى عليه بالحضور في مواجهتها في الحال. وبالتالي يكون ما دخَل فيه الطاعنون في خصوص ما أسموه بالجريمة الموالية والجريمة المتبوعة واعتبار جرم إحداث السلاح تابعة لجريمة القتل ومندمجة فيها – ما خاضوا فيه من هذا لا يستقيد مع بند المقال ولا غاية واضعه.
2 – متى كان الحكم المطعون فيه قد حدد الإجراءات التي قارفها كل مدعى عليه، وأثبت عليهم اتفاقهم على قتل المجنى فوق منه والشروع في قتل الباقين عمدا مع في وقت سابق الإصرار ووجودهم معا على مسرح الجرم وقت مقارفتها واتحاد تقريرهم على تقصي النتيجة التي وقعت واتجاه نشاطهم الإجرامي إلى هذا، فإن ذاك واحده يكفى لتضامنهم في المسئولية الجنائية باعتبارهم فاعلين أصليين في جريمتي القتل والشروع فيه. وليس بلازم الوضع ايضاً أن يحدد الحكم الممارسات التي أتاها كل من ضمنهم على حدة.
3 – استحلاف الشاهد – عملا بالمادة 283/ 1 من تشريع الأعمال الجنائية – هو من الضمانات التي شرعت بينما شرعت لصالح المشتبه به، لما في الحلف من تذكير الشاهد بالإله الجاري على كل نفس وتحذيره من استنكاره فوقه إن هو عزم غير الحق، ولما هو مظنون من أنه قد ينبثق عن ذاك الترهيب أن يدلى الشاهد بأقوال لصالح المشتبه به قد تقع موقع الموافقة في نفس القاضي فيتخذها من دشن تكوين عقيدته. سوى أنه من ناحية أخرى يجوز سماع البيانات من أفراد لا يمكن توجيه الأيمن إليهم لكونهم غير أهل لذا، إما جراء حداثة سنهم كالأحداث الذين لم يصلوا أربع 10 12 عشرة شهرا، والمحرومين من تأدية الشهادة بيمين كالمحكوم عليهم بعقوبة جريمة مرحلة الجزاء فإنهم لا يسمعون طبقا للبند “ثالثا” من المادة 25 من دستور الإجراءات التأديبية سوى على طريق الاستدلال مثلهم في هذا مثل ناقص الأهلية.
4 – مذهب الشارع في التمييز بين الشهادة التي تسمع بيمين وبين هذه التي تعتبر من قبيل الاستدلال والتي تسمع بغير يمين، يوحى بأنه يشاهد بأن الأفراد الذين كلف بعدم تحليفهم الأيمن هم أصغر ثقة ممن أوجب عليهم حلفها، غير أنه مع ذاك لم يمنع على القاضي الإتخاذ بالأقوال التي يدلى بها على طريق الاستدلال إذا آنس فيها الصدق.
5 – الحرمان من تأدية الشهادة بيمين فيما يتعلق إلى طائفة المحكوم عليهم بعقوبة جريمة هو على أرض الواقع من المسألة جزاء معناها الواضح التهوين من شأن هؤلاء المحكوم عليهم ومعاملتهم معاملة ناقصي الأهلية خلال مرحلة الإجراء التأديبي وبانقضائها ترجع إلى هؤلاء جدارتهم لتأدية الشهادة بيمين، فهي ليست حرمانا من حق أو أفضلية مادام الملحوظ في تأدية الشهادة في مواجهة المحاكم هو إستظهار خيّر العدالة، فإذا حلف مثل هؤلاء الأفراد الأيمن – في أثناء مرحلة الحرمان من أدائه – فلا بطلان – حيث لا يمكن أن يرتب البطلان على اتخاذ ضمان على طريق الاحتياط كلف به الدستور وقتما أوجب تأدية الأيمن حملا للشاهد على قول الصدق.

الأحداث
اتهمت الإدعاء العام الطاعنين بأنهم: المتهمون سويا أغتيلوا المجنى فوقه الأكبر عمدا ومع في مرة سابقة الإصرار والترصد بأن انتووا قتله وعقدوا العزم فوق منه وأعدوا لهذا أسلحة نارية “بنادق” وتربصوا له حتى لو ما ظفروا به أطلقوا فوق منه النار قاصدين من ذاك قتله فأحدثوا به الكدمات الموضحة بتقرير الملمح التشريحية والتي أودت بحياته. وشرعوا في قتل المجنى عليهم الآخرين عمدا مع في وقت سابق الإصرار والترصد بأن انتووا قتلهم وعقدوا العزم فوقه وأعدوا لهذا أسلحة نارية “بنادق” وتربصوا لهم بالمساحة الذى علموا سلفا بمرورهم منه وما أن ظفروا بهم حتى أطلقوا عليهم النار فأحدثوا بهم الكدمات الموضحة بالتقرير الطبي التشريعي والتقرير الطبي الابتدائي وخاب أثر الجرم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو تدارك المجنى فوقه بالعلاج. والمتهمان الأضخم والـ2 حقق كل منهما سلاحا ناريا مششخنا “بندقية لى أنفيلد” من دون ترخيص وذخيرة الأمر الذي تستعمل في السلاح أسبق الذكر دون أن يكون مرخصا لهما بإحرازه أو حيازته. والمتهمان الـ3 والـ4 أنجز كل منهما سلاحا ناريا غير مششخن “بندقية خرطوش” من دون ترخيص وذخيرة الأمر الذي تستعمل في السلاح أسبق الذكر دون أن يكون مرخصا لهما بإحرازه أو حيازته. وطلبت بأمر إسناد معاقبتهم بالمواد 45 و 46 و 230 و 231 و 232 جزاءات و 1 و 6 و 26/ 1 – 2 – 4 و 32 من الدستور 394 لعام 1954 المعدل بالقانون 546 لعام 1954 والجدول رقم 3 المرفق. ومحكمة الجنايات حكمت حضوريا عملا بالمواد 230 و 231 و 232 من تشريع الجزاءات فيما يتعلق لكل المتهمين عن التهمة الأولى والمواد 45 و 46 و 230 و 231 و 232 من الدستور المشار إليه فيما يتعلق لكل المتهمين ايضاًً عن التهمة الثانية والمواد 1 و 6 و 26/ 2 – 4 و ثلاثين من الدستور 394 لعام 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لعام 1954 والجدول 3 البنية التأسيسية للأول والـ2 والـ3 والـ4 عن التهمتين الثالثة والرابعة مع تأدية المادة 32 إجراءات تأديبية فيما يتعلق لهم سويا بمعاقبة المتهمين بالأشغال العسيرة المؤبدة ومصادرة البندقيتين والذخيرة المضبوطة. فطعن المحكوم عليهم في ذلك الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
أولا – تقريرا العوامل المقدمان من الأستاذ أحمد حسين المحامي بتاريخ 24/ 12/ 1959 ومن الأستاذ مثلما نجاح المحامي بتاريخ 3/ 1/ 1960.
من إذ إن عقار الوجه الأكبر من جميع من التقريرين المذكورين هو أن الحكم المطعون فيه انطوى على بطلان في الأفعال أثر فيه، هذا أن الدعوى الجنائية أحيلت فورا من الإدعاء العام إلى محكمة الجنايات باتهام الطاعنين بجنايتي قتل عمد وشروع فيه مع في وقت سابق الإصرار والترصد دون أن تحال إليها من قاعة الاتهام طبقا للقاعدة العامة المقررة بالمادة 214 من دستور الممارسات الجنائية ولا يجدى في ذاك التحدي بتصحيح المادة المنوه عنها بالقانون رقم 113 لعام 1957 الذى خول الإدعاء العام حق إسناد جنايات محددة – من ضمنها الجنايات المجازى فوقها بالقانون رقم 394 لعام 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانون رقم 546 لعام 1954 – على الفور إلى محكمة الجنايات وما يكون مرتبطا بها من جرائم أخرى لأن تلك الرخصة هي استثناء من المنبع العام لا يمكن الإتساع فيه بحيث تطغى جناية إحداث السلاح – وهى جرم تابعة – على الجناية الضرورية وهى القتل ولا تعد سوى وسيلة تطبيق تلك الجناية الأخيرة بحيث تنقضي فيها كجريمة مستقلة وتصبح عنصرا من مركباتها، المسألة الذى اختتم إليه الحكم المطعون فيه حين اعتبر ما حدث من الطاعنين جناية واحدة وأدمج جناية إحداث السلاح في جريمتي القتل والشروع فيه، الأمر الذي ينتقى برفقته القول بقيام ارتباط بين تلك الجرائم وبعضها القلائل بالمعنى المفهوم قانونا وهو مالا يتوافر سوى بين جريمتين مستقلتين.
وإذ إن الدعوى الجنائية تمت إقامة على الطاعنين بطريق الفرض بالحضور في الحال في مواجهة محكمة الجنايات لاتهامهم بإعدام المجنى فوق منه الأكبر عمدا وشروعهم في قتل بقية المجنى عليهم عمدا وهذا مع في وقت سابق الإصرار والترصد بأن أعدوا لذا أسلحة نارية “بنادق” وتربصوا لهم بالمنطقة الذى علموا سلفا بمرورهم فيه وما أن ظفروا بهم حتى أطلقوا عليهم النار قاصدين من هذا قتلهم فأحدثوا بهم الرضوض الموضحة بتقرير الطابَع التشريحية والتقارير الطبية والتي أودت بحياة المجنى فوقه الأضخم وخاب أثر الجرم فيما يتعلق إلى بقية المجنى عليهم لسبب لا دخل لإرادة الطاعنين فيه وهو تدارك المجنى عليهم المذكورين بالعلاج، وبوصف أن تستعمل فيه بلا ترخيص وأن الطاعنين الـ3 والـ4 حقق كل منهما سلاحا ناريا غير مششخن وذخيرة الأمر الذي تستعمل فيه بلا ترخيص. وطلبت الإدعاء العام عقابهم بالمواد 45 و 46 و 230 و 231 و 232 من تشريع الإجراءات التأديبية و1 و 6 و 26/ 1 ـ 2 ـ 4 و ثلاثين من الدستور رقم 394 لعام 1954 المعدل بالقانون رقم 546 لعام 1954 والجدولين 2 و 3. ومحكمة جنايات أسيوط حكمت حضوريا بحكمها المطعون فيه بمعاقبة الطاعنين بالأشغال العصيبة المؤبدة ومصادرة البندقيتين والذخيرة المضبوطة ولذا عملا بمواد الاتهام مع تأدية المادة 32 من تشريع الجزاءات. بما أن هذا، وقد كان الحكم المطعون فيه بعدما بين حادثة الدعوى بما تتوافر به عموم المكونات الشرعية للجرائم التي دين الطاعنون بها قد دلل بأدلة سائغة بحيث يكون مرخصا لأى من ضمنهم بذاك – وهى الجرائم المجازى فوق منها بالقانون رقم 394 لعام 1954 في شأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقانون رقم 546 لعام 1954 التي رفعت بها الدعوى الجنائية على الفور في مواجهة محكمة الجنايات – وأثبت توافر الارتباط بين تلك الجنايات وجرائم القتل العمد والشروع فيه مع في وقت سابق الإصرار والترصد التي دين الطاعنون بها، هذا الارتباط الذى ثبت قضاء تلك المحكمة على أساس أنه لا ينصرف إلى غير المعنى الذى قصده الشارع في المادة 32 من دستور الإجراءات التأديبية – التي أعملها الحكم في حق الطاعنين – الأمر الذي مفاده أنه إذا كون التصرف الفرد جرائم متنوعة أو وقعت جرائم متعلقة ببعضها القلائل لغرض فرد وقد كانت واحدة من تلك الجرائم داخله في الجنايات المنصوص فوق منها في المادة 214 من دستور الممارسات الجنائية في فقرتها الثالثة – المضافة بالقانون رقم 113 لعام 1957 – أيا ما كانت الجزاء المقررة لها بالقياس إلى الجرائم الأخرى – جاز للنيابة العامة تقديم الدعوى برمتها إلى محكمة الجنايات بطريق تعيين المشتبه به بالحضور في مواجهتها فورا، وبالتالي تكون الإدعاء العام حيث رفعت الدعوى على الفور في مواجهة محكمة الجنايات قد تصرفت في حواجز حقها المخول لها قانونا بموجب العبارة سالفة الكلام، ويكون ما دخَل فيه الطاعنون في خصوص ما أسموه بالجريمة الموالية والجريمة المتبوعة واعتبار جناية إحداث السلاح تابعة لجريمة القتل العمد ومندمجة فيها، ما خاضوا فيه من هذا لا يستوي مع فقرة المقال ولا قصد واضعه وبالتالي يكون ذاك الوجه من الطعن غير صائب.
وإذ إن عقار الوجه الـ2 من التقريرين هو أن الحكم المطعون فيه قد انطوى على بطلان أحدث في الأعمال أثر فيه مثلما خالف الدستور، هذا أنه اعتمد في الإدانة على أقوال على محمد عبد العال عقب استحلافه الأيمن رغم أنه محكوم فوقه بعقوبة جريمة وأدى شهادته في مدة قضائه الإجراء التأديبي بالليمان وهذا على عكس ما يقضى به موضوع المادة 25 من تشريع الغرامات من أن كل حكم بعقوبة جريمة يستلزم حتما حرمان المحكوم أعلاه من الشهادة في مواجهة المحاكم فترة المعاقبة سوى على طريق الاستدلال.
وإذ إن ذلك النعي إيراد بأن المنشأ هو أنه يلزم على الشاهد أن يكون صادقا في شهادته، ولحمله على قول الصدق أوجب التشريع في المادة 283/ 1 من دستور الأعمال على الشهود الذين وصلت سنهم أربع 10 سنة أن يحلفوا يمينا قبل تأدية الشهادة على أنهم يشهدون بالحق ولا يقولون سوى الحق، مثلما عاقب الشارع على الشهادة بغير الحق وعلى مساعدة الجاني من الهروب من وجه القضاء بطرح بيانات خاطئة تختص بالجريمة. فاستحلاف الشاهد هو من الضمانات التي شرعت فيها شرعت لأجل صالح المشتبه به لما في الحلف من تذكير الشاهد بالإله الحاضر على كل نفس وتحذيره من امتعاضه فوقه إن هو عزم غير الحق ولما هو مظنون من أنه قد ينبثق عن ذاك الترهيب أن يدلى الشاهد بأقوال لصالح المدعى عليه قد تقع موقع الرضى في نفس القاضي فيتخذها من دشن تكوين عقيدته. سوى أنه من ناحية أخرى يجوز سماع البيانات من شخصيات لا يمكن توجيه الأيمن إليهم لكونهم غير أهل لهذا إما جراء حداثة سنهم كالأحداث الذين لم يصلوا أربع 10 12 عشرة شهرا والمحرومين من تأدية الشهادة بيمين كالمحكوم عليهم بعقوبة جرم فترة المعاقبة فإنهم لا يسمعون طبقا للبند “ثالثا” من المادة 25 من تشريع الإجراءات التأديبية سوى على طريق الاستدلال مثلهم في ذاك مثل ناقصي الأهلية. ومذهب الشارع في التفريق بين الشهادة التي تسمع بيمين وبين هذه التي تعتبر من قبيل الاستدلال والتي تسمع بغير يمين يوحى بأنه يشاهد أن الشخصيات الذين كلف بعدم تحليفهم الأيمن هم أصغر ثقة ممن أوجب عليهم حلفها، غير أنه مع هذا لم يحظر على القاضي الإنتهاج بالأقوال التي يدلى بها على طريق الاستدلال إذا آنس فيها لصدق، فهي عنصر من مركبات الإثبات يقدره القاضي وفق اقتناعه، وغاية ما في الشأن أن الشارع أراد أن يلفت البصر إلى تلك الأقوال لِكَي يكون القاضي أكثر احتياطا في تقديرها وترك له في أعقاب ذاك الحرية الكاملة في الإتخاذ بها أو اطراحها. فالحرمان من تأدية الشهادة بيمين فيما يتعلق إلى طائفة المحكوم عليهم بعقوبة جريمة هو في العالم الحقيقي من المسألة إجراء عقابي معناها الواضح التهوين من شأن هؤلاء المحكوم عليهم ومعاملتهم معاملة ناقصي الأهلية أثناء مرحلة المعاقبة وبانقضائها ترجع إلى هؤلاء جدارتهم لتنفيذ الشهادة بيمين فهي ليست حرمانا من حق أو أفضلية مادام الملحوظ في تأدية الشهادة في مواجهة المحاكم هو إستظهار خيّر العدالة. فإذا حلف مثل هؤلاء الشخصيات الأيمن – في أثناء مدة الحرمان من أدائه – فلا بطلان وتستمر تلك الشهادة في حقيقتها وفى نظر الدستور من قبيل الاستدلال التي يدع تقديرها للقاضي، حيث لا يمكن أن يترتب البطلان على اتخاذ ضمان على طريق الاحتياط أمر به الدستور حينما أوجب تأدية الأيمن حملا للشاهد على قول الصدق. وبفرض سقوط ذاك البطلان – وهو غير حالي – فإن سكوت محامى الطاعنين – على ما يبين من الاطلاع على محاضر جلسات الشكوى القضائية – عن الاعتراض على ذلك الفعل في حال حصوله في حضوره يسقط الحق في الدفع ببطلانه استنادا لنص المادة 333/ 1 من دستور الأفعال الجنائية، وبالتالي يكون ذلك النعي في غير محله.
وإذ إن عقار كافة قمته الطعن هو أن الحكم المطعون فيه شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال مثلما أخطأ في الإحالة، ذاك أنه عول في إدانة الطاعن الأكبر على القول بأنه عثر في بيته على بندقية “لى أنفيلد” مطلقة مؤخرا وفقا إلى المحضر الذى رماه ضابط مباحث الترتيب رغم أن الطاعن المشار إليه نفى في مختلَف فترات الدعوى صلته بهذه البندقية أو إحرازه إياها وأثار لاعب الدفاع عنه ما اعتور تقصي النيابة من ندرة في خصوص تلك الحادثة لالتفاتها عن سؤال الضابط والمخبر الذى وجد البندقية عن أحوال ضبطها ومسوغاتها وطلب استبعاد الدليل المستمد من هذا وأتى رد الحكم على ذلك الحراسة مقصورا على القول بأن أحدا لم يعترض على هذا المحضر وهو الذي لا يصلح ردا. مثلما أن الحكم لم يعن بتحديد الإجراءات المسندة إلى كل من ضمنهم على حدة وبيان الدليل الذى نهض عنده فوق منها حتى يمكن تحديد ترتيب الطاعنين في الدعوى كفاعلين أصليين أو شركاء واكتفى الحكم بأخذهم جملة ويظهر ذلك الإجمال حين إبراز الحكم إلى وضعية الترصد، فضلا عما نسبه إليهم من أنهم حين ترصدوا للمجنى عليهم كانوا وقوفا مدحجين بالسلاح في انتظار عودتهم حتى لو ما رأوهم انقضوا عليهم بدون حوار وأطلقوا النار صوبهم، وما ذكره الحكم من هذا يخالف المثبت على لسان الشهود من أن الطاعنين لم يكونوا سويا واقفين بالطريق لكن كان بعضهم جالسا على مصطبة وأن إطلاق الرصاص لم يكن بالصورة التي أوردها الحكم من انقضاض الطاعنين على المجنى عليهم وهو الذي في وقت سابق أن سجله الحكم في معرض تحصيله لأقوال أولئك الشهود، الأمر الذي يعيبه ويوجب نقضه.
وإذ إنه يبين من الأوراق أن لاعب الدفاع عن الطاعنين لم يتمسك في مواجهة المحكمة بطلب سماع واحد من في شأن حادثة سيطرة على البندقية ببيت الطاعن الأضخم لكن اقتصر على تعييب ممارسات التحري في ذلك الصدد ومحاولة النيل منها وهو الذي لا يمس الحكم لأن النموذج بتدابير الدعوى قضائية نفسها، وهكذا فلا حق للطاعن الأكبر في النعي على الحكم توثِيقه على محضر الإعداد لما هو مخطط من حق محكمة المسألة في أن تعتمد في تكوين عقيدتها على ما تطمئن إليه من دلائل الدعوى ومركباتها، ولها في طريق هذا أن تعول على ما يرد بمحاضر جمع الاستدلالات المطروحة على بساط البحث متى اطمأنت إلى صحة ما ورد بها، ولا يعدو ما يثيره الطاعن المنوه عنه في ذاك الموضوع أن يكون جدلا موضوعيا في سلطة محكمة الأمر في وزن دلائل الدعوى وتقديرها وهو الذي تستقل به بغير معقب أعلاها فيه. بما أن هذا، وقد كان الحكم المطعون فيه قد حدد في خطبة كاف الممارسات التي قارفها كل
طاعن بما تتوافر به عموم المركبات التشريعية للجرائم التي دينوا بها، وحيث أثبت على الطاعنين اتفاقهم على قتل المجنى أعلاه والشروع في قتل الباقين عمدا مع في وقت سابق الإصرار ووجودهم معا على مسرح الجرم وقت مقارفتها واتحاد تقريرهم على تقصي النتيجة التي وقعت واتجاه نشاطهم الإجرامي إلى ذاك، فإن ذلك وحده يكفى لتضامنهم في المسئولية الجنائية باعتبارهم فاعلين أصليين في جريمتي القتل والشروع فيه، وليس بلازم والحال أيضاً أن يحدد الحكم الأعمال التي أتاها كل من ضمنهم على حدة. بما أن هذا، وقد كان الحكم قد استظهر حالة الترصد في كلامه “وإذ إن الترصد متين عند المتهمين (الطاعنين) من وقوفهم على طول الطريق المنفرد لمرور العربات إلى مساكن المجنى عليهم مع علمهم بأنهم توجهوا إلى أسيوط مدحجين بالسلاح الفتاك القاتل في انتظار رجوع المجنى عليهم حتى لو ما رأوهم قادمين انقضوا عليهم من دون جدال ولا بيان جرى بينهم وبين المجنى عليهم وشهروا السلاح عليهم وطلقوا منه النار صوبهم إفتخار الذي قُتل مقتولا وجرح على محمد عبد العال وعبد الله محمد عبد العال وأحمد مبتهج عبد الفتاح مثلما أصابت المقذوفات زكى أيوب وابراهيم عبد العال”. وقد كان ما أورده الحكم من هذا سائغا في استخلاص تلك الأوضاع مثلما هو معرف به في الدستور، ولا يقدح في سلامة الحكم أن يكون وهو في مقام التدليل على توافر ذاك الحالة قد جمع بين المتهمين لوحدة الموقف التي نسبت إليهم سويا مثلما هو واقع الشأن في الدعوى المطروحة. بما أن ذاك، وقد كان ما ينعاه الطاعنون على الحكم من قالة الخطأ في الإحالة مردودا بأن ما أورده الحكم في خصوص استظهار موقف الترصد له مأخذه من الأوراق، ومن المدرج بالجدول أن لمحكمة المسألة أن تستخلص ذاك الحالة – وضْعه في ذاك شأن كافة أوضاع الدعوى – من المكونات المطروحة في مواجهتها ولو أنه ذاك بطريق الاستنباط والاستنتاج وسائر الممكنات العقلية مادام ذاك سليما متفقا مع حكم الذهن والمنطق وهو الذي لم يخطئ الحكم في تقديره. بما أن ما تتيح، فإن ما يثيره الطاعنون من نعى على الحكم المطعون فيه لا يكون له بقالة. ثانيا – تقريرا لأسباب الـ3 المقدم من الأستاذ على عثمان حماد المحامي بتاريخ 27/ 12/ 1959.
من إذ إن عقار قمته الطعن هو أن الحكم المطعون فيه شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال مثلما أخطأ في تأدية الدستور، هذا أنه لم يستظهر توافر ظرفي الترصد وسبق الإصرار في حق الطاعنين لأن موقف الدعوى حصلت فجأة وبغير مخطط أسبق ولم يستظهر الحكم أحوال دراية الطاعنين بوجود المجنى عليهم بأسيوط وعودتهم منها إلى ميدنتهم بالعربة ولا تكفى الضغينة بين الطاعنين والمجنى عليهم لاستخلاص في مرة سابقة الإصرار ومع ذاك فإنها ليست مقصورة على أسرتي الفرقتين لكن إنها لائحة بين عائلة المجنى عليهم وعائلات أخرى. وبانتفاء هذين الطرفين يكون جمع الحكم بين الطاعنين في المسئولية عن مقارفة جنايتي القتل والشروع فيه دون التدليل على في مرة سابقة اتفاقهم على هذا أو قيام الالتحاق بينهم على مقارفتها يجافى التطبيق السليم للقانون. مثلما قصر الحكم في استظهار نية القتل والتدليل على توافرها في حق الطاعنين إن لم يبين صنف السلاح الناري المستخدم في ارتكاب الجرم وعدد الطلقات التي أصابت المجنى عليهم ومواضعها في أجسامهم. ذلك حتّى الحكم قد اعتمد في الإدانة على أقوال المجنى عليهم وعلى التقرير الطبي على على الرغم من ما بين هذين الدليلين من تضاد من إذ الخبطات وعددها والآلة المستعملة في إحداثها واتجاه المقذوفات وحادثة الضارب من المعتدى أعلاه وهذا دون أن يرفع ذاك التضاد، إلا أن إنه حسن إبراز للاستجابة إلى ما أثاره الحماية في ذلك الخصوص إطمئنان بقيام التنافي بين الدليلين القولي والفني ومع ذاك لم يعول أعلاه الأمر الذي يصمه بالتخاذل ويعيبه بما يحتم نقضه.
وإذ إن الحكم المطعون فيه قد بين موقف الدعوى مثلما سلف الكلام بما تتوافر به سائر المركبات التشريعية للجرائم التي دين الطاعنون بها وساق على ثبوتها في حقهم دلائل سائغة مردودة إلى مصدرها وإبانة إلى في مرة سابقة الإصرار في تصريحه “وإذ إن في مرة سابقة الإصرار متاح عند المتهمين (الطاعنين) من الضغينة الكامنة في نفوسهم والنار المستعرة في نفوسهم من بسبب قتل قريبهم فعولوا لهذا على الانتقام والثأر لهما من المجنى عليهم شفاء لما في نفوسهم من ضغن ولما في قلوبهم من بغض فعقدوا الخناصر على ذاك وبيتوا النية على قتل المجنى عليهم وإزهاق أرواحهم”. وقد كان ما أورده الحكم من ذاك يتوافر به ذاك الحالة مثلما هو معرف به في الدستور، ذاك بأن في مرة سابقة الإصرار هو ظرف ذهنية تقوم بنفس الجاني فلا يمكنه واحد من أن يشهد بها على الفور وإنما هي تستفاد من وقائع خارجية يستخلصها القاضي منها استخلاصا، مادام إيجابي تلك الأحداث والأوضاع لا يتنافر عقلا مع ذاك الاستنتاج. وحيث كان ما اختتم إليه الحكم مردودا إلى مصدره في الأوراق فإن المجادلة في ذاك لا رضي لتعلق الموضوع بسلطة محكمة الأمر في وزن دلائل الدعوى وتقديرها الأمر الذي تستقل به بما لا معقب فوق منها فيه. وبما أن الحكم قد استظهر حالة الترصد بما ينتجه مثلما سلف القول في معرض أكل تقريري العوامل الماضيين، وقد كان لا جدول مواعيد للطاعنين من المنازعة في قيام ذاك لموقف حتى الآن حيث أثبت توافر في مرة سابقة الإصرار في حقهم. بما أن ذاك، وقد كان الحكم قد استظهر نية القتل في تصريحه “وإذ إن نية القتل العمد متاحة عند المتهمين (الطاعنين) من الضغينة الكامنة في نفوسهم والنار المتأججة في صدورهم من بسبب قتل قريبهم واستعمالهم أسلحة قاتلة بطبيعتها وتصويبها وتدشين مقذوفات منها على المجنى عليهم حتى خر المقتول قتيلا من نتيجة لـ هذا الأمر الذي يقطع أن المتهمين قد نووا إزهاق أرواح المجنى عليهم”. وقد كان تعمد القتل قضية موضوعية لم يعرفها التشريع، وهي قضى داخلي مرتبط بالإرادة يعود شُكر توفره أو عدم توفره إلى سلطة قاضى الشأن وحريته في إمتنان الأحداث لما لا معقب فوقه متى كانت الأحداث والأحوال التي بينها وأسس رأيه فوق منها من حالها أن تؤدى عقلا إلى النتيجة التي رتبها فوق منها، وقد كان ما ذكره الحكم في خصوص توافر تلك النية سائغا في استظهارها مثلما هي دراية به في الدستور. أما ما يثيره الطاعنون في شأن خطبة وسيلة القتل وطريقة إطلاقها ومقار السحجات فإنه فضلا على أنه من المعتزم أن ماكينة القتل أو طريقته ليستا من المعلومات الجوهرية التي ينبغي التحدث عنها مادام الحكم قد أثبت سقوط القتل حقا، فإن الحكم قد إيضاح إلى وسيلة الجناية وأسلوب وكيفية حصولها في معرض إخطاره مناسبة الدعوى وأثبت أماكن الكدمات التي حدثت بإجراء الطاعنين مثلما بينها التقرير الطبي بما يعصمه من قالة القصور في ذاك الكلام. بما أن ذاك، وقد كان الحكم بعدما بين مناسبة الدعوى وسرد أدلتها إظهار إلى ما أثاره الحماية في خصوص الجدل بين أقوال الشهود والتقرير الطبي فقال “وإذ إن أقوال الحراسة مردودة بأن أقوال المجنى عليهم قد أتت متساندة في جوهرها مسنودة بما أتى بالتقرير الطبي القانوني وبما أوردته المعاينة وقد استقر بما لا يترك مجالا للشك من أقوال محمد الشاذلي قائد سيارة العربة رقم 88 أسيوط أن المجنى عليهم والمقتول كانوا من ضمن راكبي سيارته وأن الرصاص أطلق عليهم بموضع الحادث لدى بيت حسن قايد (الطاعن الـ4) وبذلك وعى شهود بصيرة له وقد أصيبوا من جرائه واختلافهم في قليل من المسائل على الرغم من سقوط الحادث في أوضح النهار إنما مرده أنهم فوجئوا به وفى غمرته والأعصاب متوترة والجروح دامية أيقن بعضهم بشيء لم يره الآخر، وبالتالي، كان القول بأن المقتول مُنِي من معيار شخص، وقد كان التعارض في بصيرة موضع المتهمين، لكن ذلك التنافي ليس بمؤثر ما دام أنه استقر بما لا يترك مجالا لشك وجود المتهمين معا بموضع الحادث بحسب ما قرره الشهود وقد أتت أقوالهم مدعومة بما قرره التقرير الطبي التشريعي والمعاينة….” وما ذهب إليه الحكم من هذا سائغ في استخلاص الإدانة من دلائل الدعوى بما لا تناقض فيه، ذاك بأنه من المخطط أن لمحكمة الشأن أن تتبين الحادثة على حقيقتها وأن ترد الحادث إلى صورته السليمة من مجموع الدلائل المطروحة دون أن تتقيد في ذلك التصوير بدليل بعينه أو بأقوال شهود بذواتهم حيث لا يشترط أن تكون الدلائل التي اعتمد أعلاها الحكم ينبئ كل دليل منها ويقطع في مختلف جزئية من جزئيات الدعوى، حيث الدلائل في المواد الجنائية متساندة يشطب بعضها القلائل ومنها مجتمعة تتألف عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه ويناقش على حدة دون بقية الدلائل إلا أن يكفى أن تكون في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده منها الحكم ومنتجة في إثبات اقتناعه واطمئنانه بما اختتم إليه أما التنافي الذى يعيب الحكم فهو ما يحدث بين حججه بحيث ينفى بعضها ما يثبته القلائل الآخر ولا يعلم أي الأمرين قصدته المحكمة، فإذا كانت المحكمة في حواجز سلطتها في إمتنان دلائل الدعوى قد اطمأنت إلى أقوال الشهود في صدد وجود الطاعنين على مسرح الجرم وإطلاقهم النار على المجنى عليهم نتيجة تدبيرهم المنصرم واطرحت ما أتى بأقوال بعضهم من ضد في تصوير الحادث واعتمدت في ذاك على بقية الدلائل التي ساقتها وانتهت إلى النتيجة التي خلصت إليها بأسباب سائغة فإنها تكون قد عملت في حواجز سلطتها التي لا معقب أعلاها فيها. بما أن ما توفر، فإن ما يثيره الطاعنون لا يكون سديدا.
وإذ إنه لما توفر يكون الطعن برمته على غير أساس متعينا رفضه موضوعا.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان