الدفع ببطلان اذن الضبط والتفتيش في ضوء أحكام وقرارات محكمة النقض المصرية 2022

الدفع ببطلان اذن الضبط والتفتيش في ضوء أحكام وقرارات محكمة النقض المصرية 2022

الدفع ببطلان اذن الضبط والتفتيش في ضوء أحكام وقرارات محكمة النقض المصرية 2022

الطعن رقم 8250 لعام 58 القضائية

(1)حكم “إصداره” “وصفه والإمضاء أعلاه”. بطلان. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
لا بطلان على إرجاء الإمضاء على أحكام الإدانة وإيداعها. سوى إذا رحل عن ثلاثون يوما.
دون حصول الإمضاء دون تفريق بين القرارات التي تصدر في جلسة المرافعة وهذه التي تصدر في جلسة حجزت إليها الدعوى للنطق بها. المادة 312 أفعال.
اشتمال تشريع الأعمال الجنائية على كلام منظومة وحط القرارات الجنائية. لا بقالة برفقته للرجوع إلى ما أورده تشريع المرافعات المدنية.
(2) مأمورو ضبط الخيارات القضائي. استدلالات. محكمة الأمر “سلطتها في إمتنان الدليل” بطلان. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”. دفاع “الإخلال بحق الحماية. ما لا يوفره”.
تحرر مأمور الإعداد القضائي محضراً بجميع ما يجريه في الدعوى من ممارسات. وروده على طريق التنظيم والإرشاد. لا بطلان على مخالفته.
خلو محضر جمع الاستدلالات من موضع إستقلاله. ليس من وضْعه إهدار ثمنه في الإثبات. حق محكمة الأمر في ثناء النقض أو النقص والخلل الذى يعترى محضر جمع الاستدلالات. عدم انضباط المحكمة بالاستجابة على الحماية الشرعي جلي البطلان.
(3) دفوع “الدفع بصدوره الإذن في أعقاب ضبط الخيارات والتفتيش”. دفاع “الإخلال بحق الحراسة. ما لا يوفره”. محكمة الأمر “سلطتها في إمتنان الدليل”.
الدفع بصدور الإذن حتى الآن ضبط الخيارات والتفتيش. موضوعي. اطمئنان المحكمة إلى سقوط التجهيز والتفتيش إنشاء على الإذن. كفايته للرد فوق منه.
(4)دفوع “الدفع ببطلان اذن التهيئة والتفتيش” “الدفع ببطلان الممارسات”. مأمورو التجهيز القضائي “اختصاصهم”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
مثال لتسبيب سائغ في الاستجابة إلى الدفع ببطلان إذن التهيئة والتفتيش لصدوره لغير متخصص وبطلان الأفعال لعدم إشعار الجهات التشريعية.
(5) دفوع “الدفع بعدم ارتكاب الجناية”. دفاع “الإخلال بحق الحراسة. ما لا يوفره”. محكمة الشأن “سلطتها في شُكر الدليل”. حكم ” تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
الدفع بعدم ارتكاب الجناية. موضوعي. الرد أعلاه غير أساسي. نفع الرد من دلائل الثبوت التي أوردها الحكم.
عدم انضباط الحكم بملاحقة المدعى عليه في جزئيات دفاعه. التفاته عنها مفاده. اطراحها. الجدال الموضوعي في عرفان الدليل. غير ممكن في مواجهة النقض.
(6) محكمة المسألة “سلطتها في استخلاص الصورة السليمة لواقعة الدعوى”. أثبات “بوجه عام” “شهود”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منه”.
استخلاص الصورة السليمة لواقعة الدعوى. موضوعي.
قلة التزام المحكمة بالإتخاذ بالأدلة المباشرة. لها استخلاص صورة الدعوى بطريق الاستنتاج والاستقراء ومختلَف الممكنات العقلية.
تساعد الدلائل في المواد الجنائية. مؤداه ؟
(7)جرم “أركانها”. مسئولية جنائية. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها “
الباعث على الجناية ليس من أركانها. ولا نموذج به في المسئولية.
– مثال.
(8) إثبات “بوجه عام” “معاينة”. محكمة الشأن “سلطتها في إمتنان الدليل”. إرتشاء. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
النموذج في المحاكمات الجنائية باقتناع القاضي تشييد على الدلائل المطروحة أعلاه بإدانة المشتبه به أو ببراءته. مطالبته بالإتخاذ بدليل محدد سوى في الأوضاع التي يوافق عليها الدستور. غير جائزة. حقه تنفيذ من أي بينة أو زوجة دليلا لحكمه.
الجدال الموضوعي في مركبات استنباط محكمة المسألة معتقدها. غير حائز في مواجهة النقض.
(9)إثبات “اعتراف”. محكمة المسألة “سلطتها في إشادة الدليل”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
لمحكمة المسألة أن تأخذ باعتراف المشتبه به في أي دور من أدوار التقصي. متى أطمأنت إلى صدقه ولو عدل عنه في مدد أخرى.
تهييج بطلان الاعتراف لصدوره وليد أكراه أو فزع للمرة الأولى في مواجهة النقض. غير جائزة.

————-
1 – لما كانت المادة 312 من دستور الأعمال الجنائية المعدل بالقانون رقم 107 لعام 1962 قد فصلت منظومة وحط القرارات والتصديق أعلاها ولم ترتب البطلان على إرجاء الإمضاء على القرارات وإيداعها سوى إذا رحل عن ثلاثون يوما على الحكم الصادر بالإدانة دون حصول الإمضاء ولم تفرق بين القرارات التي تصدر في الجلسة نفسها التي إنتهت فيها المرافعة وهذه التي تصدر في جلسة حجزت إليها الدعوى للنطق بها، وهكذا فإن تشريع الأفعال الجنائية يكون قد اشتمل على خطبة نهج وحط القرارات الجنائية بما لم يحتسب برفقته حانوت للرجوع إلى ما ورد في دستور المرافعات في شأن ختم الحكم وإيداع مسودته موقعاً فوقها من الرئيس والقضاة بمجرد النطق به وبالتالي تنحسر عن الحكم قالة البطلان التي أطلقه بها الطاعن.
2 – لما كانت المادة 24 من تشريع الأفعال الجنائية تنص في فقرتها الثانية على أساس أنه “ينبغي أن تثبت جميع الأفعال التي يجريها مأمورو ضبط الخيارات القضائي في محاضر موقع فوقها من بينهم يبين بها وقت اتخاذ الأفعال وموضع حصولها”. الأمر الذي يستفاد منه أن الدستور وإذا كان يحتم أن يحرر مأمور الإعداد الفضائي محضراً بجميع ما يجريه في الدعوى من أعمال موضحا فيه وقت اتخاذ الأفعال ومقر حصولها بل ما موضوع فوق منه الدستور في حين توفر لم يرد سوى على طريق التنظيم والإرشاد ولم يرتب على مخالفته للبطلان، وهكذا فإن خلو محضر جمع الاستدلالات من مقر تحرره ليس من وضْعه إهدار سعره كعنصر من مركبات الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقض أو نقص وخلل لتقدير محكمة المسألة، وبذلك فإن ما أثاره الطاعن في ذاك الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونيا جلي البطلان، ولا على المحكمة إن التفتت عنه ولم ترد فوق منه، ويكون النعي على الحكم بالقصور في ذلك الخصوص غير صائب.
3 – بما أن الدفع بصدور الإذن في أعقاب ضبط الخيارات والتفتيش يحتسب دفاعاً موضوعياً يكفى للرد فوق منه اطمئنان المحكمة إلى سقوط التجهيز والتفتيش إنشاء على ذاك الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها – مثلما هو الوضع في الدعوى الماثلة – وبالتالي فلا جناح على المحكمة إن هي التفتت عن ذاك الحماية الشرعي الجلي البطلان.
4 – بما أن الحكم المطعون فيه قد إبانة لما أثاره الطاعن من بطلان إذن التفتيش لصدوره للضابط…….. بقسم الجوازات بالإسماعيلية الذى لا يتعلق بإعداد الموقف مقال الدعوى وبطلان الأفعال التي سبقت ذاك الإذن لعدم إبلاغ الإدعاء العام بها قبل إجرائها – واطرحه في كلامه “وإذ إنه عما طعن به الحراسة من بطلان الإذن لصدوره لغير أخصائي فمردود… أعلاه بأنه من المعتزم قانوناً أن رجل التجهيز الفضائي له صفه الضبطية القضائية في موضع اختصاصه فيما يتعلق لكل الجرائم، بما أن الثابت أن إذن النيابة قد صدر للرائد…… رئيس جوازات الإسماعيلية وهو واحد من رجال الضبطية القضائية وبذلك كان له اختصاص فيما يتعلق لإعداد جميع الجرائم المتصلة بأعمال وظيفته في موضع اختصاصه الشأن الذى تشاهد بصحبته المحكمة أن الإذن قد صدر لمختص وهكذا كان الدفع في غير محله وتلتفت عنه المحكمة ولا يعول أعلاه. وإذ إنه عن بطلان ما أتخذ من أفعال دون بيان الجهات القانونية فمردود أعلاه بأنه من المخطط قانوناً أنه فور أن يدري مأمور ضبط الخيارات الفضائي بحدوث جرم ما إذا كان هذا إنشاء على تحرياته أو تشييد على تظلم أو إخطار خسر أوجب أعلاه التشريع القيام بجمع الاستدلالات الضرورية للتحقيق وجمع المركبات والقرائن والأدلة التي تعاون على سهولة التقصي، وبذلك كان ما فعله الضابط من ممارسات يتفق وصحيح التشريع وقد كان الدفع على غير أساس سليم من الدستور وتلتفت عنه المحكمة ولا تعول أعلاه” وما أورده الحكم في حين تتيح صحيح في الدستور ويسوغ به إطراح الدفعين المار ذكرهما وبالتالي يكون النعي في ذاك الصدد بدعوى الفساد في الاستدلال غير صائب.
5 – بما أن من المعتزم أن الدفع بعدم ارتكاب الجناية من ذروته الحراسة الموضوعية التي لا تستأهل – في المصدر – رداً ما دام كان الرد أعلاها مستفاداً من دلائل الثبوت التي أوردها الحكم، حيث وفق الحكم كيما يشطب تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الدلائل المنتجة التي صحت عنده على ما استخلصه من سقوط الجناية المسندة إلى المشتبه به ولا أعلاه أن يتعقبه في مختلف جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، ومع ذاك ولقد إبراز الحكم لدفاع الطاعن بإنكار الجناية وأطرحه في كلامه “وإذ إنه عن إنكار المدعى عليه فلا يعدو أن يكون بدوره ضربا من الحماية بغرض درء ما تردى فيه من إتهام” وهكذا فإن ما يثيره الطاعن في ذاك الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في إمتنان الدليل وفى سلطة محكمة المسألة في وزن مركبات الدعوى واستنباط معتقدها وهو الذي لا تجوز إثارته في مواجهة محكمة النقض.
6 – من المعتزم أن لمحكمة المسألة أن تستخلص من أقوال الشهود وعموم المركبات المطروحة في مواجهتها على بساط البحث الصورة السليمة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى دلائل مقبولة في الذهن والمنطق ولها منبعها في الأوراق، وهى في هذا ليست مطالبة بالإنتهاج بالأدلة المباشرة إلا أن لها أن تستخلص صورة الدعوى مثلما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وسائر الممكنات العقلية، وأنه لا يقتضي في الدلائل التي يعتمد فوق منها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في مختلف جزئية من جزئيات الدعوى لأن الدلائل في المواد الجنائية متساندة يشطب بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتألف عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لبحث على حده دون بقية الدلائل إلا أن يكفى أن تكون الدلائل في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما غرض الحكم منها ومنتجه في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما اختتمت إليه.
7 – بما أن ما ذهب إليه الطاعن من أن أحدا من الشهود لم يقل بتزوير الأوراق التي قدمت لتنجيم جوازي السفر وبالتالي ينتفى الباعث على ارتكاب الجناية عائد بأن الباعث على الجناية لا يترك تأثيرا في قيامها وليس ركناً من أركانها ولا عبره به في المسئولية، وبالتالي فإن النعي في ذلك المسألة يكون غير صائب.
8 – بما أن من المعتزم أن النموذج في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضى الشأن تشييد على الدلائل المطروحة فوقه بإدانة المشتبه به أو براءته فلا يصح مطالبته بالتنفيذ بدليل محدد سوى في الأوضاع التي يقررها التشريع، ولقد جعل التشريع من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو قرينه يرتاح إليها دليلاً لحكمه، بما أن هذا، وقد كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما أخذت به الأمر الذي استقر من معاينة مقر الإعداد – من إمكان بصيرة الشاهدين لواقعة إبداء الطاعن مِقدار الإرتشاء وسماعهم ما دار من عصري بخصوصها – وعولت على تلك المعاينة – من ضمن الدلائل التي أخذت بها – فإن ما يثيره الطاعن في ذاك الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في المركبات التي استنبطت منها محكمة المسألة معتقدها الأمر الذي لا رضي معاودة الدفاع والمقاومة له في مواجهة محكمة النقض.
9 – من المخطط أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من مركبات الاستدلال التي عندها محكمة الأمر كامل الحرية في عرفان سلامتها وقيمتها في الإثبات ولها في طريق هذا أن تأخذ باعتراف المشتبه به في أي دور من أدوار التقصي متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع وان عدل عنه في فترات أخرى.

الأحداث
اتهمت الإدعاء العام الطاعن بأنه إظهار إرتشاء على مستوظف عمومي للإخلال بواجب من واجبات وظيفته بأن إيضاح على ….. المستوظف بقسم جوازات الإسماعيلية مِقدار 500 جنيه رِجل له منه مِقدار 300 وخمسين جنيها على طريق الإرتشاء بدل الاستحسان على تنجيم جواز سفر باسم……. وأخر بمقتضى وثائق مزوره قدمها له غير أن المستوظف العمومي لم يقبل الإرتشاء منه وأحالته إلى محكمة أمن البلد العليا بالإسماعيلية لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإسناد. والمحكمة المشار إليها حكمت حضورياً عملاً بالمادة 109/ 1 متكرر من دستور الغرامات بمعاقبة المدعى عليه بالحبس لبرهة ثلاث أعوام وتغريمه مِقدار 500 جنيه فطعن المحكوم فوق منه في ذاك الحكم بطريق النقض…. الخ.
المحكمة
من إذ إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه حيث دانه بجريمة إظهار رشوه قد شابه البطلان وتضمن على قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال هذا بأنه بصرف النظر عن صدوره في أعقاب حجز الدعوى للحكم فإن مبرراته لم تكهن سوى في اليوم اللاحق لإصداره، وقد أغفل ما أثاره الطاعن من بطلان محضر جمع الاستدلالات لخلوه من خطاب مقر إعتاقه، وبطلان إعتقال الطاعن لإجرائه قبل الإذن به من الإدعاء العام ذلك على أن الطاعن صرف أيضا ببطلان إذن التفتيش لصدوره للضابط…… بقسم الجوازات بالإسماعيلية، والذى لا يتعلق بتهيئة خيارات الموقف مقال الدعوى، ولبطلان الأفعال الماضية على هذا الإذن حيث لم تصل بها الإدعاء العام قبل إجرائها وبعدم ارتكابه الجرم فأطرح الحكم تلك الدفوع معا ـ بما لا يسوغ إطراحها وعول في الإدانة على أقوال الشهود فيما خلت تلك الأقوال الأمر الذي استخلصه الحكم من أن الطاعن وآخر – في وقت سابق الحكم أعلاه – عرضا مِقدار الإرتشاء على المحقِّق….. بقسم جوازات الإسماعيلية، مثلما جرت أقوال الأخير بأن المشتبه به الآخر هو الذى إبداء فوق منه الإرتشاء ولم يكن الطاعن بصحبته ولم ينسب للطاعن أنه رِجل إليه جوازي السفر والأوراق الضرورية لاستخراجها، ولم يقل أي من الشهود أن تلك الأوراق مزوره، وبالتالي ينقض الباعث على ارتكاب الجرم. ذاك على أن الحكم المطعون فيه عول في الإدانة في إطار ما عول أعلاه على المعاينة التي أجريت لمقر الإعداد بينما أن التهيئة جرى في ملجأ الشاهد……. ولم يكن الطاعن دور بينما جرى فيه، وهو الذى جحد الاعتراف المعزو إليه بمحضر جمع الاستدلالات وسداد ببطلانه لأنه يكون وليد إجبار ورهبة تمثلا في إعتقاله والذى حدث باطلا الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وإذ إن الحكم المطعون فيه بين حادثة الدعوى في تصريحه “إن المشتبه به…….. – الطاعن – وآخر في وقت سابق الحكم فوق منه تقابلا مع…… المستوظف بقسم جوازات الإسماعيلية وتوضيح فوقه مساعدتهما في تنقيب جوازات سفر لأفراد دون حضورهم بالقسم وتوضيح المدعى عليه أن يكون هذا بنظير 200 وخمسين جنيها لجميع جواز فأخبرهما بأن الخاص بذاك هو زميله…….. الذى يعمل محقِّق بالقسم فتوجه إليه المحكوم أعلاه – المشتبه به الـ2 – بعيدا عن ترتيب عمله وأنهى إليه القصد المنصرم محيطا إياه علما بأن الوثائق التي سوف تقدم له هي سلبية في الجلي، فتظاهر بالقبول والموافقة على طلبه وابلغ أجهزة الأمن فطلبت منه مسايرته، وأنه لما إتجه إلى مكتبه حتى الآن هذا في 14/ 7/ 1982 وجد طلبين لتنجيم جوازي سفر باسم….. و…… ومِقدار ثلاثة عشر جنيها هي ضرائب تنقيب الجوازين وحدد ميعادا لتسليمهما في عشية اليوم اللاحق بييته وحينئذ استصدر السبّاق….. إذنا من الإدعاء العام على وجه التحديد والتفتيش وأعد كمينا ببيت…… وإخضاع المشتبه به بعدما رِجل مِقدار 300 وخمسين جنيها للمستوظف المنوه عنه على طريق الإرتشاء بمقابل تعدين الجوازين سالفي الذكر، وهذا بعدما غريم من المبلغ المتفق أعلاه 100 وخمسين جنيها بمقولة أنها تدفع تأمينا للجوازين”. وأورد الحكم على ثبوت الحادثة بالصورة المار ذكرها دلائل مستمدة من أقوال الشهود….. و…. المستوظفين بقسم جوازات الإسماعيلية والرائد…… والمقدم….. بمباحث قسم جوازات الإسماعيلية ومن إعتماد المشتبه به – الطاعن – بمحضر التهيئة وما استقر من معاينة مقر ضبط الخيارات، وهى دلائل سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم أعلاها ولها منشأها السليم في الأوراق – على ما يبين من الكلمات التي وجهت المحكمة بضمها تحقيقاً للطعن بما أن ذاك، وقد كانت المادة 312 من دستور الممارسات الجنائية المعدل بالقانون رقم 107 لعام 1962 قد فصلت نمط وحط القرارات والإمضاء فوقها ولم ترتب البطلان على إرجاء التصديق على القرارات وإيداعها سوى إذا رحل عن ثلاثون يوما على الحكم الصادر بالإدانة دون حصول الإمضاء ولم تفرق بين القرارات التي تصدر في الجلسة نفسها التي إنتهت فيها المرافعة وهذه التي تصدر في جلسة حجزت إليها الدعوى للنطق بها، وبذلك فإن تشريع الممارسات الجنائية يكون قد اشتمل على كلام نهج وحط القرارات الجنائية بما لم يحتسب بصحبته متجر للرجوع إلى ما ورد في تشريع المرافعات في شأن ختم الحكم وإيداع مسودته موقعاً فوقها من الرئيس والقضاة بمجرد النطق به وهكذا تنحسر عن الحكم قالة البطلان التي حرره بها الطاعن. بما أن ذاك، وقد كانت المادة 24 من تشريع الممارسات الجنائية تنص في فقرتها الثانية على أساس أنه “ويجب أن تثبت جميع الأفعال التي يجريها مأمورو التجهيز الفضائي في محاضر موقع فوق منها من بينهم يبين بها وقت اتخاذ الممارسات ومقر حصولها”. الأمر الذي يستفاد منه أن التشريع ولو كان يحتم أن يحرر مأمور الإعداد الفضائي محضراً بجميع ما يجريه في الدعوى من ممارسات موضحا فيه وقت اتخاذ الأعمال وموضع حصولها لكن ما موضوع فوق منه التشريع بينما تتيح لم يرد سوى على طريق التنظيم والإرشاد ولم يرتب على مخالفته للبطلان، وهكذا فإن خلو محضر جمع الاستدلالات من موضع إستقلاله ليس من وضْعه إهدار تكلفته كعنصر من مركبات الإثبات وإنما يخضع كل ما يعتريه من نقض أو نقص وخلل لتقدير محكمة الشأن، وهكذا فإن ما أثاره الطاعن في ذلك الصدد لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً واضح البطلان، ولا على المحكمة إن التفتت عنه ولم ترد فوق منه، ويكون النعي على الحكم بالقصور في ذلك الخصوص غير صائب. بما أن هذا، وقد كان من المعتزم أن الدفع بصدور الإذن عقب التجهيز والتفتيش يعتبر دفاعاً موضوعياً يكفى للرد فوقه اطمئنان المحكمة إلى سقوط التهيئة والتفتيش إنشاء على ذلك الإذن أخذا منها بالأدلة السائغة التي أوردتها – مثلما هو الشأن في الدعوى الماثلة – وبذلك فلا جناح على المحكمة إن هي التفتت عن ذاك الحراسة التشريعي الجلي البطلان. بما أن هذا، وقد كان الحكم المطعون فيه قد إيضاح لما أثاره الطاعن من بطلان إن التفتيش لصدوره للضابط…… بقسم الجوازات بالإسماعيلية الذى لا يتعلق بتجهيز الحادثة نص الدعوى وبطلان الأفعال التي سبقت ذاك الإذن لعدم إبلاغ الإدعاء العام بها قبل إجرائها – واطرحه في تصريحه “وإذ إنه عما طعن به الحراسة من بطلان الإذن لصدوره لغير متخصص فمردود… فوقه بأنه من المخطط قانوناً أن رجل التهيئة الفضائي له صفه الضبطية القضائية في مقر اختصاصه فيما يتعلق لكل الجرائم، بما أن الثابت أن إذن النيابة قد صدر للرائد…. رئيس جوازات الإسماعيلية وهو واحد من رجال الضبطية القضائية وبالتالي كان له اختصاص فيما يتعلق لإعداد جميع الجرائم المتصلة بأعمال وظيفته في مقر اختصاصه الموضوع الذى تشاهد بصحبته المحكمة أن الإذن قد صدر لمختص وهكذا كان الدفع في غير محله وتلتفت عنه المحكمة ولا يعول فوق منه. وإذ إنه عن بطلان ما أتخذ من أعمال دون تصريح الجهات القانونية فمردود فوق منه بأنه من المخطط قانوناً أنه فور أن يعرف مأمور التهيئة الفضائي بحدوث جناية ما إذا كان ذاك تشييد على تحرياته أو إنشاء على تظلم أو إخطار خسر أوجب فوقه التشريع القيام بجمع الاستدلالات الضرورية للتحقيق وجمع المركبات والقرائن والأدلة التي تعين على سهولة التقصي، وبذلك كان ما فعله الضابط من أفعال يتفق وصحيح الدستور وقد كان الدفع على غير أساس سليم من التشريع وتلتفت عنه المحكمة ولا تعول أعلاه” وما أورده الحكم بينما تمنح صحيح في التشريع ويسوغ به إطراح الدفعين المار ذكرهما وبالتالي يكون النعي في ذاك الصدد بدعوى الفساد في الاستدلال غير صائب. بما أن هذا، وقد كان من المعتزم أن الدفع بعدم ارتكاب الجرم من ذروته الحراسة الموضوعية التي لا تستأهل – في المصدر – رداً ما دام كان الرد أعلاها مستفاداً من دلائل الثبوت التي أوردها الحكم، حيث على حسب الحكم كيما ينهي تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الدلائل المنتجة التي صحت عنده على ما استخلصه من سقوط الجناية المسندة إلى المشتبه به ولا فوق منه أن يتعقبه في مختلف جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها، ومع ذاك ولقد إبراز الحكم لدفاع الطاعن بإنكار الجناية فأطرحه في كلامه “وإذ إنه عن إنكار المشتبه به فلا يعدو أن يكون بدوره ضربا من الحماية بغاية درء ما تردى فيه من إتهام ” وبالتالي فإن ما يثيره الطاعن في ذاك الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في حمد الدليل وفى سلطة محكمة الشأن في وزن مركبات الدعوى واستنباط معتقدها وهو الذي لا تجوز إثارته في مواجهة محكمة النقض بما أن ذاك، وقد كان من المخطط أن لمحكمة المسألة أن تستخلص من أقوال الشهود وكافة المكونات المطروحة في مواجهتها على بساط البحث الصورة السليمة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى دلائل مقبولة في الذهن والمنطق ولها منشأها في الأوراق، وهى في هذا ليست مطالبة بالتنفيذ بالأدلة المباشرة لكن لها أن تستخلص صورة الدعوى مثلما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء ومختلَف الممكنات العقلية، وأنه لا يقتضي في الدلائل التي يعتمد فوقها الحكم أن ينبئ كل دليل منها في مختلف جزئية من جزئيات الدعوى لأن الدلائل في المواد الجنائية متساندة ينهي بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتألف عقيدة القاضي فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حده دون بقية الدلائل لكن يكفى أن تكون الدلائل في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما غرض الحكم منها ومنتجة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما اختتمت إليه، وحيث كان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى حصول الحادثة طبقاً للتصوير الذى أورده، وقد كانت الدلائل التي استند إليها في هذا سائغة ومقبولة في الذهن والمنطق لها معينها السليم من الأوراق، فإن ما يثيره الطاعن في شأن استدلال الحكم بأقوال الشهود وما جرت به أقوال الشاهد…. المفتش بقسم جوازات الإسماعيلية لا يعدو أن يكون تجربة لتجريح دلائل الدعوى على وجه محدد تأديا من ذاك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في ضمير المحكمة بالدليل السليم وهو الذي لا رضي إثارته في مواجهة محكمة النقض. بما أن ذاك وقد كان ما ذهب إليه الطاعن من أن أحدا من الشهود لم يقل بتزوير الأوراق التي قدمت لتنقيب جوازي السفر وهكذا ينتفى الباعث على ارتكاب الجرم مردودا بأن الباعث على الجناية لا يترك تأثيرا في قيامها وليس ركناً من أركانها ولا عبره به في المسئولية، وهكذا فإن النعي في ذاك الموضوع يكون غير صائب. بما أن هذا، وقد كان من المخطط أن القدوة في المحاكمات الجنائية هي باقتناع قاضى المسألة تشييد على الدلائل المطروحة فوقه بإدانة المشتبه به أو براءته فلا يصح مطالبته بالتنفيذ بدليل محدد سوى في الظروف التي يقررها التشريع، خسر جعل الدستور من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أي بينة أو زوجة يرتاح إليها دليلاً لحكمه، بما أن هذا، وقد كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما أخذت به الأمر الذي استقر من معاينة مقر الإعداد – من إمكان بصيرة الشاهدين لواقعة إبانة الطاعن مِقدار الإرتشاء وسماعهم ما دار من حوار بخصوصها – وعولت على تلك المعاينة – من ضمن الدلائل التي أخذت بها – فإن ما يثيره الطاعن في ذاك الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في المركبات التي استنبطت منها محكمة الأمر معتقدها الأمر الذي لا أقر معاودة الدفاع والمقاومة له في مواجهة محكمة النقض. بما أن ذاك، وقد كان من المعتزم أن الاعتراف في المسائل الجنائية عنصر من مركبات الاستدلال التي لديها محكمة الأمر كامل الحرية في عرفان سلامتها وقيمتها في الإثبات ولها في طريق هذا أن تأخذ باعتراف المدعى عليه في أي دور من أدوار التحري متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للواقع وإن عدل عنه في فترات أخرى، وقد كان يبين من مطالعة محضر جلسة البلاغ القضائي أن الحماية عن الطاعن لم يدفع ببطلان الاعتراف الصادر منه بمحضر الإعداد ولم يقل بأنه كان وليد إجبار أو خوف فلا يقبل منه تهييج هذا للمرة الأولى عند محكمة النقض، وبالتالي فإن ما ينعاه الطاعن في ذلك الموضوع يكون في غير محله. بما أن ما توفر، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان