الطلاق السني والطلاق البدعي في مقال قانوني 2022

الطلاق السني والطلاق البدعي في مقال قانوني 2022

الطلاق السني والطلاق البدعي في مقال قانوني 2022

فسخ العلاقة الزوجية السني هو فسخ العلاقة الزوجية الذي حدث على الوجه المشروع الذي شرعه الله ورسوله ، ولذا بأن يطلقا طلقة واحدة في طهر لم يجامعها فيه ويتركها حتى تتلاشى عدتها ; فهذا طلاق سني من ناحية العدد ; بحيث إنه طلقها واحدة ثم تركها حتى انقضت عدتها ، وسني من ناحية الدهر ; إذ إنه طلقها في طهر لم يصبها فيه ; لكلامه هلم : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ أفاد ابن مسعود رضي الله سبحانه وتعالى عنه في معنى الآية الكريمة : ” يقصد : طاهرات من غير جماع ” ، وصرح علي رضي الله سبحانه وتعالى عنه : لو أن الناس أخذوا بما وجّه الله به من فسخ العلاقة الزوجية ; ما أتبع رجل ذاته امرأة بأي حال من الأحوال ; يطلقها تطليقة ، ثم يدعها ما بينها وبين أن تحيض ثلاثا ، فإن شاء ; راجعها يقصد : ما استمرت في العدة ، ولذا أن الله أعطى المطلق إحتمالية يستطيع فيها من إعادة نظر قرينته إذا ندم على إنفصالها بالطلاق ، وهو لم يستغرق ما له من عدد فسخ العلاقة الزوجية ، وهي ما زالت في العدة ، فإذا استنفد ما له من عدد فسخ العلاقة الزوجية ; ولقد أوصد عن ذاته باب الرجعة .

والطلاق البدعي هو ما يوقعه صاحبه على الوجه المحرم ، وهذا بأن يطلقها ثلاثا بلفظ فرد ، أو يطلقها وهي حائض أو نفساء ، أو يطلقها في طهر وطئها فيه ولم يتبين حملها ، والصنف الأكبر يلقب بدعيا في العدد ، والنمط الـ2 بدعي في الدهر .

– والبدعي في العدد يحرمها فوق منه حتى تنكح زوجا غيره ، لتصريحه هلم : فَإِنْ طَلَّقَهَا يقصد : الثالثة ; فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ .

– والبدعي في الزمن يستحب له أن يراجعها منه ; لحديث ابن عمر رضي الله سبحانه وتعالى عنهما : أنه طلق امرأته وهي حائض ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعادة النظر فيها رواه الجماعة ، وإذا راجعها ; وجب أعلاه إمساكها حتى تطهر ، ثم إن شاء طلقها .

ويمنع على القرين أن يطلق طلاقا بدعيا ، ما إذا كان في العدد أو الزمان ; لكلامه إيتي : الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ولقوله إيتي : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ أي : طاهرات من غير جماع ، ولما وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلا طلق امرأته ثلاثا ; أفاد : أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم ؟ ! وقد كان عمر إذا أتي برجل طلق ثلاثا ، أوجعه ضربا ولما ذكر للنبي عليه الصلاة والسلام أن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض ; تغيظ ، وأمره بإعادة النظر فيها .

كل هذا الأمر الذي يثبت أن ضرورة التقيد بأحكام فسخ العلاقة الزوجية عددا ووقتا ، وتجنب فسخ العلاقة الزوجية المحرم في العدد أو الزمان ، غير أن بكثرة من الرجال لا يفقهون هذا ، أو لا يهتمون به ، فيقعون في الحرج والندامة ، ويلتمسون في أعقاب ذاك المخارج الأمر الذي وقعوا فيه ، ويحرجون المفتين ، وكل ذاك من نتيجة لـ التحايل بكتاب الله .

وعدد محدود من الرجال يجعل فسخ العلاقة الزوجية سلاحا يتوعد به قرينته إذا أراد إلزامها بشيء أو حرمها من شيء ، وبعضهم يجعله بقالة الأيمن في تعامله ومحادثته مع الناس ; فليتق الله هؤلاء ، ويبعدوا عن ألسنتهم التفوه بالطلاق ; سوى لدى الاحتياج إليه ، وفي زمانه وعدده المحددين

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان