الظروف المخففة في جريمة احراز المخدرات – القانون المصري 2022

الظروف المخففة في جريمة احراز المخدرات – القانون المصري 2022

الظروف المخففة في جريمة احراز المخدرات – القانون المصري 2022

الطعن رقم 4718 لعام ستين القضائية

(1)تفتيش “التفتيش بإذن”. إذن التفتيش “إصداره”. إثبات “بوجه عام”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
حمد جادة الاستجوابات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش. موضوعي.
(2)دفاع “الإخلال بحق الحماية. ما لا يوفره”. تفتيش “التفتيش بإذن”. دفوع “الدفع ببطلان التفتيش”.
الدفع بصدور إذن التفتيش عقب ضبط الخيارات والتفتيش. موضوعي. نفع الرد فوق منه من اطمئنان المحكمة إلى سقوط التهيئة والتفتيش تشييد على الإذن.
(3)تفتيش. بطلان. دفوع “الدفع ببطلان القبض والتفتيش”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
الدفع ببطلان القبض والتفتيش لا يمكن إثارته للمرة الأولى في مواجهة محكمة النقض. مبرر هذا؟
(4)تفتيش “التفتيش بإذن”. بطلان. دفوع “الدفع ببطلان القبض والتفتيش”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
ضرورة إظهار الدفع ببطلان القبض والتفتيش في فقرة صريحة تحتوي على خطاب المرغوب منه.
(5)تفتيش “إذن التفتيش. إصداره”. عقاقير مخدرة.
صدور كلف بتفتيش واحد محدد ومن من الممكن أن يكون بصحبته أو في محله وقت التفتيش. صحيح.
(6)عقاقير مخدرة. جزاء “الإيداع بمصحات الإدمان”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
جواز إيداع المحكوم فوق منه واحدة من مصحات الإدمان عوضاً عن تطبيق المعاقبة استناداً لنص البند الثانية من التشريع 182 لعام 1960. شرطه؟ ثبوت إدمانه وأن تشاهد المحكمة من أحوال الدعوى تأدية ذلك المخطط.
(7) إثبات “بوجه عام”. محكمة المسألة “سلطتها في استخلاص الصورة السليمة لواقعة الدعوى”.
حق محكمة الشأن في استخلاص الصورة السليمة لواقعة الدعوى.
(8)محكمة الأمر “سلطتها في شُكر المعاقبة”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
ثناء المعاقبة من إطلاقات محكمة المسألة دون معقب.
(9)ممارسات “أعمال الدعوى قضائية”. دفاع “الإخلال بحق الحراسة. ما لا يوفره”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
قعود المشتبه به عن إبانة دفاعه الموضوعي في مواجهة محكمة الشأن يغير بينه وبين إبدائه في مواجهة محكمة النقض. دافع هذا؟
(عشرة)محكمة الأمر “سلطتها في عرفان الدليل”. إثبات “بوجه عام. “شهود”. حكم “تسبيبه. تسبيب غير معيب”.
إشادة الدلائل في الدعوى فيما يتعلق إلى كل مشتبه به. حق لمحكمة الأمر لها أن تأخذ بما تطمئن إليه في حق مدعى عليه وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق أجدد.
وزن أقوال الشهود. موضوعي.
(11)عقاقير مخدرة. غاية جنائي. جزاء “تقديرها”. أحوال مخففة. نقض “حالات الطعن. الخطأ في تأدية الدستور” “الحكم في الطعن”.
إجراء تأديبي إحداث الدواء المسكر طبقاً لنص المادة 38/ 2 من التشريع رقم 182 لعام 1960 الأشغال العصيبة المؤبدة والغرامة التي ليست أقل من 100 1000 جنيه ولا تعدى 500 1000 جنيه لو كان بقالة الجناية من الكوكايين أو الهيروين. مؤدى مقال المادة 36 من الدستور المشار إليه.
المادة 17 جزاءات تسمح إبدال الإجراءات التأديبية المحصورة للحرية ليس إلا في مواد الجنايات بعقوبة مسجلة للحرية أخف.
قلة التزام الحكم لدى إمضاء إجراء عقابي الغرامة الحد الأقل المقبول المقرر لها وهو 100 1000 جنيه. غير دقيق في تأدية التشريع يحتم تصحيحه.

—————-
1 – إن حمد جادة التحقيقات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الشأن فيها إلى سلطة التحري تحت مراقبة محكمة الشأن، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت – على التوجه المتطور – بجدية الاستدلالات التي بني فوقها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه، فإن مجادلة الطاعن في هذا في مواجهة محكمة النقض تكون مرفوضة.
2 – من المعتزم أن الدفع بصدور الإذن حتى الآن الإعداد والتفتيش يعتبر دفاعاً موضوعياً يكفي للرد فوقه اطمئنان المحكمة إلى سقوط التجهيز والتفتيش إنشاء على ذلك الإذن أخذاًً بالأدلة السائغة التي أوردتها.
3 – من المخطط أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش إنما هو من الدفوع التشريعية المختلطة بالواقع التي لا يمكن إثارتها للمرة الأولى في مواجهة محكمة النقض ما لم يكن قد صرف به في مواجهة محكمة الشأن أو كانت مدونات الحكم جلَد مقوماته إعتباراً لأنه يلزم تحقيقاً تنأى عنه مهنة تلك المحكمة – محكمة النقض – وبما أن الثابت من محضر جلسة الدعوى قضائية أن الطاعن الـ2 لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش وقد كانت مدونات الحكم قد خلت الأمر الذي يرشح لقيام ذلك البطلان فإنه لا يقبل منه إثارته للمرة الأولى في مواجهة النقض.
4 – لا يكفي أن لاعب الدفاع عن الطاعن الـ2 قد أبدى في مرافعته أن المدعى عليه ليس مذكوراً في الإذن، حيث أن تلك البند المرسلة لا تفيد الدفع ببطلان القبض والتفتيش الذي يلزم إبداؤه في بند صريحة تتضمن على خطاب المرغوب منه.
5 – من المخطط أن الشأن الذي تصدره الإدعاء العام بتفتيش واحد محدد ومن من الممكن أن يكون موجوداً برفقته وقت التفتيش على مظنة اشتراكه برفقته في الجناية التي صدر وجّه التفتيش من أجلها يكون صحيحاً في الدستور، وقد كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه بأن المسألة الصادر من الإدعاء العام بتهيئة خيارات وتفتيش فرد ومنزل الطاعن الأكبر قد تصون جريانه على من يتواجد بصحبته بالمسكن، فإن التفتيش الواقع على فرد الطاعن الـ2 تطبيقاً له يكون ولا مخالفة فيه للقانون.
6 – لما كانت العبارة الثانية من المادة 37 من التشريع 182 لعام 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لعام 1989 على أساس أنه: “ويجوز للمحكمة لدى الحكم بالعقوبة في الجرائم المنصوص أعلاها في البند الأولى – بديلا عن تأدية تلك الإجراء التأديبي أن تأمر بإيداع من يثبت إدمانه واحدة من المصحات التي تنبع لذا القصد بتوجيه من وزير الإنصاف بالاتفاق مع وزراء الصحة والداخلية والشئون الاجتماعية ولذا ليعالج فيها طبياً ونفسياً واجتماعياً، ولا يمكن أن تقل فترة مكوث المحكوم فوق منه بالمستشفى عن 6 شهور……” بما أن ذاك، وقد كان مفاد ومؤدى ذلك الموضوع أن إعمال المحكمة للرخصة المخولة لها بإيداع المحكوم فوقه واحدة من المصحات، رهن بثبوت إدمانه، وبأن تشاهد المحكمة من أحوال الدعوى وملابساتها تأقلم تنفيذ ذلك الخطة الاحترازي.
7 – لما كانت المحكمة قد خلصت – وعلى التوجه المتطور – في حواجز سلطتها في شُكر دلائل الدعوى إلى عدم ثبوت إدمان الطاعن الـ2، فإن ما يثيره في ذلك الخصوص لا يعدو في حقيقته جدلاً موضوعياً في حق محكمة المسألة في استخلاص صورة المناسبة من مصادرها المتوفرة في الأوراق وتثمين الدلائل اللائحة في الدعوى استناداً لما تتفرج عليه، وهي شؤون لا تجوز مصادرتها فيها عند محكمة النقض.
8 – من المعتزم أن شُكر الإجراء التأديبي في الأطراف الحدودية المقررة قانوناً هو من إطلاقات محكمة الشأن دون معقب، وهي غير ملزمة ببيان العوامل التي دعتها لتوقيع الإجراء التأديبي بالقدر الذي ارتأته، ولما كانت الإجراء التأديبي التي أنزلها الحكم بالطاعن تدخل في محيط الجزاء المقررة لجريمة إحداث صميم دواء مسكر – هيروين – بغرض التعاطي مع استخدام المادة 17 من تشريع الغرامات والمادة 36 من الدستور رقم 182 لعام 1960 المعدل، فإن ما يثيره الطاعن في ذلك الخصوص لا يكون له حانوت.
9 – من المخطط أن قعود المدعى عليه عن إبانة دفاعه الموضوعي في مواجهة محكمة المسألة يبدل بينه وبين إبدائه في مواجهة محكمة النقض نتيجةًً لما يحتاجه من تقصي يطلع عن وظيفتها، وقد كان البين من محضر جلسة الشكوى القضائية أن الطاعن لم ينازع في نعت وصور السلاح المضبوط، أو في أنه من الأسلحة البيضاء المؤثمة حيازتها، فإن ما يثيره في ذاك المقام لا يكون مقبولاً.
عشرة – من المعتزم أن ثناء الدلائل فيما يتعلق إلى كل مشتبه به هو من اختصاص محكمة المسألة وحدها، وهي حرة في تكوين عقيدتها وفق تقديرها لهذه الدلائل واطمئنانها إليها فيما يتعلق إلى مدعى عليه، وعدم اطمئنانها فيما يتعلق إلى ذات الدلائل فيما يتعلق إلى مدعى عليه أجدد مثلما أن لها أن تزن أقوال الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليها في حق واحد من المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منها في حق مدعى عليه أجدد دون أن يكون ذلك تناقضاً يعيب حكمها طالما يصح في الذهن أن يكون الشاهد صادقاً في جهة من أقواله وغير صادق في شطر منها وطالما إشادة الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها، بما أن هذا، فإن ما يثيره الطاعن في شأن تعويل الحكم على شهادة ضابطي المناسبة فيما يتعلق للإذن والتحقيقات وإطراحها فيما يتعلق للتهمة الثانية المسندة للطاعن الأكبر لا يكون مقبولاً.
11 – لما كانت المادة 38/ 2 من الدستور رقم 182 لعام 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لعام 1989 تمضي بأن يعاقب – جميع من حاز أو أنجز أو اشترى أو سكينة أو نقل أو غرس أو أدى إلى أو استخرج أو فصل أو صنع جوهراً مخدراً وقد كان ذاك بغير غاية الإتجار أو التعاطي أو الاستخدام الشخصي وفي غير الأوضاع المصرح بها قانوناً – بالأشغال العسيرة المؤبدة والغرامة التي ليست أقل من 100 1000 جنيه ولا تخطى 500 1000 جنيه لو أنه الصميم الدواء المسكر بقالة الجناية من الكوكايين أو الهيروين، بما أن هذا، وقد كانت المادة 36 من الدستور أسبق الذكر قد نصت إلى أن استثناء من أحكام المادة 17 من تشريع الإجراءات العقابية لا يمكن في تأدية المواد الفائتة والمادة 38 الانخفاض عن المعاقبة الآتية على الفور للعقوبة المقررة للجريمة، وقد كان مقتضى تأدية المادة 17 من تشريع الجزاءات جواز تبديل الغرامات المحدودة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مسجلة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأوضاع رأفة القضاء فضلا على ذلك إجراء عقابي الغرامة التي يقتضي الحكم بها، فإن الحكم المطعون فيه حيث لم يتعهد لدى إمضاء إجراء عقابي الغرامة الحد الأقل المقبول المقرر لها في البند الثانية من المادة 38 سالفة الخطاب – وهو 100 1000 جنيه – بكون أن الدواء المسكر متجر الجرم – هيروين – فإنه يكون أخطأ في تنفيذ الدستور بما يحتم نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل الغرامة المقضى بها 100 1000 جنيه إضافة إلى ذلك عقوبتي الأشغال العصيبة فترة ست سنين والمصادرة المقضى بهما على المدعى عليه – المحكوم فوق منه الأكبر.

الأحداث
اتهمت الإدعاء العام كلاً من: 1 – …… 2 – ….. بأنهما: – المدعى عليه الأكبر: – أولاً: – حقق بغرض الاتجار جوهراً مخدراً “هيروين” في غير الظروف المصرح بها قانوناً – أدار موضعاً (ملاذ) لتعاطي المواد المخدرة. المدعى عليه الـ2 أولاً: أنجز بغاية التعاطي جوهراً مخدراً “هيروين” بلا تذكرة طبية وفي غير الأوضاع المصرح بها قانوناً. ثانياً: – حقق بغير ترخيص سلاحاً أبيضاً “سكين” وأحالتهما إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإسناد. ومحكمة جنايات طنطا حكمت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 37/ 1، 38/ 1، 2، 42/ 1 من التشريع رقم 182 لعام 1960 المعدل بالقانون 122 لعام 1989 والعبارة رقم 2 من القسم الأكبر من جدول المواعيد رقم 1 المرفق والمواد 1/ 1، 25 من جديدً، ثلاثين من التشريع رقم 394 لعام 1954 المعدل بالقانون رقم 165 لعام 1981 والجدول رقم 1 المرفق أولاً: بمعاقبة المدعى عليه الأكبر بالأشغال الصعبة لبرهة ست سنين وبتغريمه 50 1000 جنيه عن التهمة الأولى وبمصادرة الصميم الدواء المسكر المضبوط وببراءته عن التهمة الثانية. ثانياً: بمعاقبة المدعى عليه الـ2 بالحبس لفترة ثلاث سنين وبتغريمه 10,000 جنيه عن التهمة الأولى وبالحبس مع المجهود لمقدار شهر وبتغريمه خمسون جنيهاً عن التهمة الثانية وبمصادرة الصميم العقار المسكن والسكين والمرآة المضبوطة وهذا بكون أن إحداث المشتبه به الأضخم للمخدر كان بغير غاية من القصود.
فطعن المحكوم عليهما والنيابة العامة في ذاك الحكم بطريق النقض …… إلخ.

المحكمة
أولاً: عن الطعن المقدم من الطاعن الأضخم…….:
من إذ إن الطاعن الأكبر ينعى على الحكم المطعون فيه أنه حيث دانه بجريمة إحداث صميم دواء مسكر – هيروين – بغير غرض الاتجار أو التعاطي أو الاستخدام الشخصي في غير الأوضاع المصرح بها قانوناً قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الأوراق هذا بأن لاعب الدفاع عنه صرف ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحقيقات غير جادة بيد أن الحكم أطرح ذاك الدفع برد غير سائغ، مثلما رد على دفعه ببطلان أعمال ضبط الخيارات والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة بذاك بما لا يصلح رداً، متسانداً في رفض الدفع إلى اختلاف المتهمين في تحديد وقت الإعداد حال أنهما اتفقا في حصوله قبل صدور الإذن بما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن إذ إن الحكم المطعون فيه بين موقف الدعوى بما تتوافر به جميع المكونات الشرعية لجريمة إحداث صميم دواء مسكر بغير غاية من القصود التي دان الطاعن الأكبر بها وأورد على ثبوتها في حقه دلائل مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن توثيق المعمل الكيمياوي بمصلحة الطب الجنائي، وهي دلائل سائغة من وضْعها أن تكون السبب في ما رتبه الحكم أعلاها، بما أن هذا، وقد كان الحكم قد إيضاح لدفع الطاعن ببطلان إذن التفتيش لعدم جادة التحقيقات وأطرحه في كلامه: “لما كانت المحكمة تطمئن إلى التحقيقات التي أجريت وترتاح إليها لأنها صريحة وواضحة وتحوي معلومات كافية لإصدار الإذن وتصدق من أجراها وتقتنع بها بأنها أجريت بالفعلً ولا يقدح في ذاك ما قرره ضابط المناسبة من أنه خلال تصرف التحقيقات والمراقبة لم يرى المدعى عليه الـ2 يتردد على بيت المشتبه به الأضخم الشأن الذي تشاهد برفقته المحكمة أن ذلك الدفع على غير سند صحيح ولا يعول فوق منه……. بما أن هذا، وقد كان إشادة جادة الاستجوابات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الشأن فيها إلى سلطة التحري تحت مراقبة محكمة الشأن، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت – على التوجه المتطور – بجدية الاستدلالات التي بني فوق منها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إجرائه، فإن مجادلة الطاعن في هذا في مواجهة محكمة النقض تكون مرفوضة. بما أن ذاك، وقد كان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع بصدور الإذن في أعقاب الإعداد والتفتيش في كلامه: “إن الثابت في الأوراق من أقوال شاهدي الإثبات والتي تطمئن إليها المحكمة أن محضر الاستجوابات حرر الساعة 12.عشرة فجر يوم 5/ 7/ 1989 وتم إبراز المحضر على النيابة التي أذنت تحديدا والتفتيش بإذنها المؤرخ بذات الزمان الماضي الساعة 2.5 ص وقد تم انتقال الشدة من المنفعة الساعة 2.45 ص وبلغت لمسكن المدعى عليه الساعة 3 ص إذ تم الإعداد والتفتيش وترى المحكمة في هذا كله أن أفعال الإعداد والتفتيش إكتملت في أزمنة واقعة بحسب ما قرره الشاهدان وأنها إنتهت سليمة وإنشاء على إذن صادر من المنحى المخصصة قبل حصولهما ولا يقدح في هذا ما أثاره الحراسة من القول أن محضر الاستجوابات توضيح على النيابة بوقت متأخر، حيث ليس ثمة ما يحرم من إبراز محاضر التحقيقات على النيابة بأي توقيت لإصدار الإذن بالتفتيش ما دام أن رجل التهيئة يشاهد أن الأحوال واقعة لإبداء محضره وإصدار إذن النيابة لاتخاذ الممارسات التي تصون له إخضاع الجرائم ومرتكبيها…..” بما أن ذاك، وقد كان من المخطط أن الدفع بصدور الإذن عقب التجهيز والتفتيش يعتبر دفاعاً موضوعياً يكفي للرد فوقه اطمئنان المحكمة إلى سقوط التجهيز والتفتيش إنشاء على ذاك الإذن أخذاً بالأدلة السائغة التي أوردتها، وقد كان ما رد به الحكم على الدفع سابق الذكر سائغاً لإطراحه، فإن ما يثيره الطاعن في ذاك الصدد لا يكون سديداً. بما أن ذاك، فإنه لا يقدح في سلامة الحكم ما تشعب إليه من أن المحكمة تلتفت عن أقوال المدعى عليه الأكبر من سقوط التهيئة الساعة 1.15 في الصباحً وليس الساعة 3 في الصباحً حيث لم يؤيده المشتبه به الـ2، لأن البين الأمر الذي أورده الطاعن بوجه الطعن أنه والطاعن الـ2 قد تخالفا في تحديد وقت التجهيز، وهكذا فإن ما يرمي به الطاعن الحكم من قالة مخالفة الثابت بالأوراق لا يكون صحيحاً، بما أن ما توفر فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
ثانياً: عن الطعن المقدم من المحكوم فوق منه الـ2…….:
ومن إذ إن الطاعن الـ2 ينعى على الحكم المطعون فيه أنه حيث دانه بجريمة إحداث لب دواء مسكر – هيروين – بغرض التعاطي من دون تذكرة طبية وفي غير الظروف المصرح بها قانوناً وإحراز سلاح أبيض – سكين – بغير ترخيص – قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال مثلما انطوى على إخلال بحق الحماية هذا أنه أغفل الاستجابة إلى الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم ذكر اسمه في الإذن الصادر بذاك مثلما تساعد الحكم إلى أقوال ضابطي الحادثة في رفض الدفع ببطلان التجهيز والتفتيش – لحصولهما قبل صدور إذن النيابة – على الرغم من تناقض أقوالهما. ذلك على أن الحكم رفض طلبه بإيداعه واحدة من المصحات بكونه مدمناً بما لا يسوغه. ايضاً فإن الحكم – وعلى الرغم إفصاحه عن إنتهاج الطاعن بالرأفة – لم يقض بمعاقبته بالحد الأسفل المقرر لعقوبة التعاطي. مثلما دانه الحكم عن تهمة إحداث سلاح أبيض من دون ترخيص على الرغم من أن ما إخضاع لا يعدو نصل سكين مستثنى بجدول الأسلحة المؤثم حيازتها وفي النهايةً فإن المحكمة عولت على شهادة الضابطين في حين قرراه فيما يتعلق الإذن والتحقيقات فيما أطرحت أقوالهما فيما يتعلق لتهمة مصلحة مأوى للتعاطي المسندة للطاعن الأضخم ووجهت ببراءته منها، كل ذاك الأمر الذي يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
ومن إذ إن الحكم المطعون فيه بين مناسبة الدعوى بما تتوافر به مختلَف المركبات الشرعية لجريمتي إحداث لب دواء مسكر بغاية التعاطي وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص اللتين دان الطاعن الـ2 بهما وأورد على ثبوتهما في حقه دلائل مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات ومن توثيق المعمل الكيمياوي بمصلحة الطب الجنائي ومن اعتراف الطاعن بتحقيقات النيابة وبجلسة البلاغ القضائي بالتهمة الأولى منهما، وهي دلائل سائغة من وضْعها أن تكون سببا في ما رتبه الحكم فوقه. بما أن هذا، وقد كان من المخطط أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش إنما هو من الدفوع التشريعية المختلطة بالواقع التي لا يمكن إثارتها للمرة الأولى في مواجهة محكمة النقض ما لم يكن قد صرف به في مواجهة محكمة المسألة أو كانت مدونات الحكم صبر مقوماته إعتباراً لأنه يلزم تحقيقاً تنأى عنه حرفة تلك المحكمة – محكمة النقض – وبما أن الثابت من محضر جلسة البلاغ القضائي أن الطاعن الـ2 لم يدفع ببطلان القبض والتفتيش وقد كانت مدونات الحكم قد خلت الأمر الذي يرشح لقيام ذاك البطلان فإنه لا يقبل منه إثارته للمرة الأولى في مواجهة النقض، ولا يقدح في ذاك أن يكون لاعب الدفاع عن الطاعن الـ2 قد أبدى في مرافعته أن المشتبه به ليس مذكوراً في الإذن، حيث أن تلك البند المرسلة لا تفيد الدفع ببطلان القبض والتفتيش الذي يقتضي إبداؤه في فقرة صريحة تتضمن على خطاب المرغوب منه. ذاك إلى أنه من المخطط أن الشأن الذي تصدره الإدعاء العام بتفتيش فرد محدد ومن من الممكن أن يكون موجوداً بصحبته وقت التفتيش على مظنة اشتراكه بصحبته في الجرم التي صدر وجّه التفتيش من أجلها يكون صحيحاً في التشريع، وقد كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الموضوع الصادر من النيابة بتهيئة خيارات وتفتيش واحد ومنزل الطاعن الأكبر قد تكفل جريانه على من يتواجد برفقته بالمسكن، فإن التفتيش الواقع على فرد الطاعن الـ2 تطبيقاً له يكون ولا مخالفة فيه للقانون. بما أن هذا، وقد كان الحكم المطعون فيه قد إبداء لطلب الطاعن الـ2 تنفيذ موضوع البند الثانية من المادة 37 من التشريع رقم 182 لعام 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لعام 1989 بإيداعه واحدة من المصحات وأطرحه في كلامه: “…….. فإنه وحتى صدور ذاك الحكم لم تصدر الأحكام المنشأة لتلك المصحات، مثلما أن الأوراق خلت من ثبوت إدمان المشتبه به، وبالتالي يكون ذاك المطلب في غير محله”. بما أن ذاك، وقد كانت العبارة الثانية من المادة 37 من التشريع سابق الذكر منصوص بها على أنه: “ويجوز للمحكمة لدى الحكم بالعقوبة في الجرائم المنصوص فوقها في العبارة الأولى – عوضاً عن تأدية تلك الإجراء التأديبي أن تأمر بإيداع من يثبت إدمانه واحدة من المصحات التي تنجم لذلك الغاية بأمر من وزير الإنصاف بالاتفاق مع وزراء الصحة والداخلية والشئون الاجتماعية وهذا ليعالج فيها طبياً ونفسياً واجتماعياً، ولا يمكن أن تقل مرحلة مكوث المحكوم فوق منه بالمشفى عن 6 شهور……” بما أن ذاك، وقد كان مفاد ومؤدى ذاك المقال أن إعمال المحكمة للرخصة المخولة لها بإيداع المحكوم أعلاه واحدة من المصحات، رهن بثبوت إدمانه وبأن تشاهد المحكمة من أحوال الدعوى وملابساتها تأقلم تنفيذ ذاك الخطة الاحترازي بما أن ذاك، وقد كانت المحكمة قد خلصت – وعلى التوجه المتطور – في حواجز سلطتها في عرفان دلائل الدعوى إلى عدم ثبوت إدمان الطاعن الـ2، فإن ما يثيره في ذلك الخصوص لا يعدو في حقيقته جدلاً موضوعياً في حق محكمة الشأن في استخلاص صورة الموقف من مصادرها المتوفرة في الأوراق وتثمين الدلائل الفهرس استناداً لما تبصره، وهي شؤون لا تجوز مصادرتها فيها عند محكمة النقض. بما أن هذا، وقد كان عرفان الجزاء في الأطراف الحدودية المقررة قانوناً هو من إطلاقات محكمة المسألة دون معقب، وهي غير ملزمة ببيان العوامل التي دعتها لتوقيع الإجراء التأديبي بالقدر الذي ارتأته، ولما كانت الإجراء التأديبي التي أنزلها الحكم بالطاعن تدخل في إطار الإجراء التأديبي المقررة لجريمة إحداث صميم عقار مسكن – هيروين – بغاية التعاطي مع استخدام المادة 17 من تشريع الإجراءات التأديبية والمادة 36 من التشريع رقم 182 لعام 1960 المعدل، فإن ما يثيره الطاعن في ذاك الخصوص لا يكون له دكان. بما أن ذاك، وقد كان من المعتزم أن قعود المدعى عليه عن إيضاح دفاعه الموضوعي في مواجهة محكمة المسألة يبدل بينه وبين إبدائه في مواجهة محكمة النقض إعتباراً لما يحتاجه من تقصي يغادر عن وظيفتها، وقد كان البين من محضر جلسة الشكوى القضائية أن الطاعن لم ينازع في نعت وتصوير السلاح المضبوط، أو في أنه من الأسلحة البيضاء المؤثمة حيازتها، فإن ما يثيره في ذاك المقام لا يكون مقبولاً. بما أن هذا، وقد كان من المخطط أن حمد الدلائل فيما يتعلق إلى كل مدعى عليه هو من اختصاص محكمة الشأن وحدها، وهي حرة في تكوين عقيدتها وفق تقديرها لهذه الدلائل واطمئنانها إليها فيما يتعلق إلى مشتبه به، وعدم اطمئنانها فيما يتعلق إلى ذات الدلائل فيما يتعلق إلى مشتبه به أحدث، مثلما أن لها أن تزن أقوال الشاهد فتأخذ منها بما تطمئن إليها في حق واحد من المتهمين وتطرح ما لا تطمئن إليه منه في حق مشتبه به أجدد دون أن يكون ذلك تناقضاً يعيب حكمها طالما يصح في الذهن أن يكون الشاهد صادقاً في جهة من أقواله وغير صادق في شطر منها وطالما شُكر الدليل موكولاً إلى اقتناعها وحدها، بما أن ذاك، فإن ما يثيره الطاعن في شأن تعويل الحكم على شهادة ضابطي الحادثة فيما يتعلق للإذن والتحقيقات وإطراحها فيما يتعلق للتهمة الثانية المسندة للطاعن الأضخم لا يكون مقبولاً. بما أن هذا، وقد كان بقية ما ينعاه الطاعن الـ2 خاصاً بالدفع ببطلان ضبط الخيارات والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة بذاك، قد في وقت سابق تناوله والرد أعلاه لدى بحث قمته الطعن المقدم من الطاعن الأكبر بما أن ما توفر، فإن الطعن برمته يكون كسابقه على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
ثالثاً: عن الطعن المقدم من الإدعاء العام:
ومن إذ إن الإدعاء العام تنعى على الحكم المطعون فيه أنه حيث دان المدعى عليه المحكوم فوق منه الأكبر – بجريمة إحداث صميم عقار مسكن – هيروين – بغير غاية من القصود في غير الأوضاع المصرح بها قانوناً قد أخطأ في تنفيذ التشريع ذاك بأنه هبط بعقوبة الغرامة المحكوم بها عن الحد الأقل المقبول المقرر لهذه الجرم وهو 100 1000 جنيه الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن إذ إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه بعدما أورد موقف الدعوى وأدلة الثبوت فوق منها اختتم إلى معاقبة المدعى عليه – المحكوم أعلاه الأكبر – بالأشغال المتعبة ست سنين وبتغريمه 50 1000 جنيه ومصادرة العقار المسكن المضبوط وهذا استناداً للمواد 1، 2، 8/ 1 – 2، 42/ 1 من التشريع رقم 182 لعام 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لعام 1989 والفقرة 2 من القسم الأضخم من جدول المواعيد رقم 1 المرفق. بما أن ذاك، وقد كانت المادة 38/ 2 من التشريع رقم 182 لعام 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لعام 1989 تمضي بأن يعاقب – جميع من حاز أو أنجز أو اشترى أو سكينة أو نقل أو غرس أو أدى إلى أو استخرج أو فصل أو صنع جوهراً مخدراً وقد كان هذا بغير غاية الاتجار أو التعاطي أو الاستخدام الشخصي وفي غير الظروف المصرح بها قانوناً – بالأشغال المتعبة المؤبدة والغرامة التي ليست أقل من 100 1000 جنيه ولا تخطى 500 1000 جنيه لو كان اللب الدواء المسكر بقالة الجرم من الكوكايين أو الهيروين. بما أن ذاك، وقد كانت المادة 36 من التشريع أسبق الذكر قد نصت على أساس أنه استثناء من أحكام المادة 17 من تشريع الإجراءات العقابية لا يمكن في تنفيذ المواد الماضية والمادة 38 الانخفاض عن الإجراء التأديبي اللاحقة في الحال للعقوبة المقررة للجريمة، وقد كان مقتضى تنفيذ المادة 17 من دستور الجزاءات جواز تبديل الإجراءات العقابية المحدودة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبات مسجلة للحرية أخف منها إذا اقتضت الظروف رأفة القضاء إضافة إلى ذلك إجراء تأديبي الغرامة التي ينبغي الحكم بها، فإن الحكم المطعون فيه حيث لم يتعهد لدى إبرام إجراء عقابي الغرامة الحد الأقل المقبول المقرر لها في البند الثانية من المادة 38 سالفة الخطبة – وهو 100 1000 جنيه – بمثابة أن الدواء المسكر متجر الجناية – هيروين – فإنه يكون أخطأ في تنفيذ الدستور بما يحتم نقضه نقضاً جزئياً وتصحيحه بجعل الغرامة المقضى بها 100 1000 جنيه إضافة إلى ذلك عقوبتي الأشغال الصعبة مرحلة ست أعوام والمصادرة المقضى بهما على المدعى عليه – المحكوم فوق منه الأضخم.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان