المسؤولية الجنائية في جريمة احراز مواد مخدرة – القانون المصري 2022

المسؤولية الجنائية في جريمة احراز مواد مخدرة – القانون المصري 2022

المسؤولية الجنائية في جريمة احراز مواد مخدرة – القانون المصري 2022

الطعن رقم 21756 لعام ستين القضائية

(1) تفتيش “إذن التفتيش”. دفوع “الدفع بصدور إذن التفتيش في أعقاب القبض”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
الدفع بصدور إذن التفتيش في أعقاب التجهيز والتفتيش. دفاع موضوعي. كفاية اطمئنان المحكمة إلى سقوط التهيئة والتفتيش تشييد على الإذن رداً فوق منه.
الجدال الموضوعي في إمتنان الدليل. غير ممكن في مواجهة النقض.
(2)إثبات “بوجه عام”. استدلالات. محكمة الشأن “سلطتها في شُكر التحقيقات”. تفتيش “إذن التفتيش. إصداره. بياناته”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
ثناء جادة الاستجوابات وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش. موضوعي.
خلو إذن التفتيش من خطاب اسم المأذون بتفتيشه كاملاً أو صفته أو صناعته أو حانوت مورد رزقه. لا يعيبه. طالما أنه الواحد المقصود بالإذن. أساس ذاك؟
(3) جزاء “تنفيذها”. أوضاع مخففة. محكمة الشأن “سلطتها في إمتنان الإجراء التأديبي”.
عرفان الإجراء التأديبي في الأطراف الحدودية المقررة وقيام موجبات الرأفة. موضوعي. بغير معقب. مجادلة المحكمة في هذا. مرفوضة.
(4) مخدرات. مسئولية جنائية. دفاع “الإخلال بحق الحماية. ما لا يوفره”. نقض “الإدارة في الطعن”.
انتفاء إدارة الطاعن في القول بأن موضع ضبط الخيارات وزمانه والمبلغ المضبوط برفقته لا ينبئ بذاته عن توافر غرض الإتجار في العقار المسكن يملك. طالما أن الحكم أثبت مسئوليته عن إحداث الدواء المسكر بغير غرض من القصود.
(5) دفاع “الإخلال بحق الحماية. ما لا يوفره”. نقض “عوامل الطعن. ما لا يقبل منها”.
قلة التزام المحكمة بسعي خلف المشتبه به في مناحي دفاعه الموضوعي. اطمئنانها للأدلة التي عولت أعلاها. مفاده؟

——————
1 – من المعتزم أن الدفع بصدور الإذن في أعقاب التهيئة والتفتيش إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد فوقه اطمئنان المحكمة إلى سقوط التهيئة والتفتيش تشييد على ذلك الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها وقد كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات من أن التجهيز كان تشييد على إذن الإدعاء العام بالتفتيش وقد كان الطاعن لا ينازع في أن ما حصله الحكم في ذاك الخصوص له مأخذه السليم من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن في ذاك الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في إمتنان الدليل وهو الذي تستقل به محكمة المسألة ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في حاله في مواجهة محكمة النقض.
2 – من المعتزم أن شُكر جادة التحقيقات وكفايتها لإصدار المسألة بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الشأن فيها إلى سلطة التحري تحت مراقبة محكمة الأمر، وأن التشريع لا يشترط شكلاً محدداً لإذن التفتيش فلا يحصل على من سلامته خلوه من كلام اسم المأذون بتفتيشه كاملاً أو صفته أو صناعته أو دكان مورد رزقه ما دام أنه الواحد المقصود بالإذن.
3 – من المعتزم أن عرفان الإجراء التأديبي في الأطراف الحدودية المقررة قانوناً وتثمين قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الشأن دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن العوامل التي من أجلها أوقعت الإجراء التأديبي بالقدر الذي ارتأته.
4 – من المعتزم أنه لا منفعة للطاعن في حين أثاره من تعييب الحكم بالالتفات عن دفاعه – بفرض صحة إبدائه – الجاري حتّى موضع الإعداد وزمانه والمبلغ المضبوط بصحبته لا ينبئ عن أنه صاحب متجر لمادة مخدرة طالما أن نعت وصور التهمة التي دين بها يوجد سليماً لما أثبته الحكم عن مسئوليته عنها.
5 – من المخطط أن المحكمة لا تلتزم بمواصلة المشتبه به في مناحي دفاعه المتغايرة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال حيث الرد يستفاد مغزى من دلائل الثبوت السائغة التي أوردها الحكم.

الأحداث
اتهمت الإدعاء العام الطاعن بأنه: أنجز بغرض الاتجار جوهراً مخدراً (هيروين) في غير الأوضاع المصرح بها قانوناً وأحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإسناد ومحكمة جنايات القاهرة عاصمة مصر حكمت حضورياً عملاً بالمواد 1، 2، 38/ 1، 42 من التشريع رقم 182 لعام 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لعام 1989 والعبارة 2 من القسم الأضخم من جدول المواعيد رقم 1 الملحق به مع إعمال المادة 17 من تشريع الإجراءات العقابية بمعاقبة المشتبه به بالأشغال العسيرة لفترة ست سنين وبتغريمه 100 1000 جنيه ومصادرة العقار المسكن المضبوط بكون أن الإحراز محض من القصود.
فطعن المحكوم فوق منه في ذاك الحكم بطريق النقض……. إلخ.

المحكمة
من إذ إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه حيث دانه بجريمة إحداث صميم عقار مسكن “هيروين” بغير غاية الاتجار أو التعاطي أو الاستخدام الشخصي قد شابه فساد في الاستدلال وقصور في التسبيب واحتوى على غير صحيح في تنفيذ الدستور، ذاك أن لاعب الدفاع عن الطاعن صرف ببطلان التجهيز والتفتيش لتمامهما قبل إذن النيابة، وبيد أن الحكم أطرح ذلك الدفع بتبرير غير سائغ لأنه بني على ترجيح أقوال الضابط على أقوال الطاعن، مثلما صرف ببطلان إذن التفتيش لعدم جادة الاستجوابات التي سبقته مدللاً على هذا بأن مستصدر الإذن أورد بمحضره دكان معيشة للطاعن – بالبيت…….. المسار الأحمر – وهو العنوان الذي أثبته سكرتير تقصي النيابة بمحضرها من واقع بطاقته الأسرية المضبوطة – بالرغم من أنه لا يقطن فيه لهدم البيت منذ عشر سنين، وظاهر الطاعن دفعه بمستندات قدمها للمحكمة، سوى أنها رفضت الدفع بما لا يؤدي إليه، مثلما أن الطاعن يعول عائلة مركبة من قرينة وثلاثة إناث، ولم يتقدم على ضبطه في قضايا مناظرة، ومع هذا فإن المحكمة لم تأخذه بالرأفة، وفي النهايةً فإن الحكم المطعون فيه أغفل دفاعه الحالي حتّى مقر الإعداد وزمانه والمبلغ المضبوط برفقته لا ينبئ عن أنه بائع لمادة مخدرة، كل هذا الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن إذ إن الحكم المطعون فيه بين موقف الدعوى بما تتوافر به مختلَف المكونات الشرعية للجريمة التي دان بها الطاعن وساق على ثبوتها في حقه دلائل سائغة من وضْعها أن تسفر عن ما رتبه فوقها استمدها من أقوال ضابط المباحث ومما قرره الطاعن بمحضر الإعداد ومن توثيق المعامل الكيماوية وبعد أن أورد مؤداها في عبارات كافية إبراز لدفع الطاعن ببطلان الإعداد والتفتيش لتمامهما قبل إذن النيابة وفنده وأطرحه بقوله: “وإذ إنه عن الدفع ببطلان أعمال ضبط الخيارات والتفتيش لوقوعهما قبل صدور الإذن من الإدعاء العام فإنه بما أن الثابت أن الضابط الشاهد استصدر إذناً من الإدعاء العام في 24/ 12/ 1989 الساعة 12 ظهراً بإعداد المدعى عليه وتفتيشه خلال تواجده بدائرة قسم الجمالية دائرة اختصاص الشاهد وقد كان الثابت من أقوال الأخير في الاستجوابات انتقاله لأداء الإذن إذ أجري التجهيز والتفتيش في ذات اليوم الساعة 6.ثلاثين عشية أي في أعقاب صدور الإذن بست ساعات ونصف الساعة فمن ثم يكون فعل التجهيز والتفتيش قد تم حتى الآن صدور الإذن وتنفيذاً له ولا يبدل من ذاك قولة المدعى عليه في الاستجوابات أنه سيطرة على على يد شرطي محجوب في 23/ 12/ 1989 بحوالي الساعة 7 عشية لأن ذاك القول لا دليل فوقه ولا تطمئن المحكمة إلى سلامته وبالتالي يكون الدفع ببطلان أفعال التهيئة والتفتيش على غير أساس من الواقع متعين الرفض” بما أن ذاك وقد كان من المخطط أن الدفع بصدور الإذن حتى الآن التهيئة والتفتيش إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد فوقه اطمئنان المحكمة إلى سقوط التجهيز والتفتيش إنشاء على ذاك الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها وقد كانت المحكمة قد أطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات في أن التجهيز كان تشييد على إذن الإدعاء العام بالتفتيش وقد كان الطاعن لا ينازع في أن ما حصله الحكم في ذلك الخصوص له مأخذه السليم من الأوراق فإن ما يثيره الطاعن في ذاك الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في شُكر الدليل وهو الذي تستقل به محكمة المسألة ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في وضْعه في مواجهة محكمة النقض. بما أن ذاك، وقد كان الحكم المطعون فيه قد رد على الدفع ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحقيقات غير جادة بقوله: “وإذ إنه عن الدفع ببطلان الإذن لعدم جادة التحقيقات فمردود بأن الضابط الشاهد النقيب…… مساعد مباحث الجمالية حرر محضراً بتاريخ 23/ 12/ 1989 الساعة 5 عشية ضمنه إبلاغه من واحد من مصادره السرية والموثوق فيها أن المدعى عليه الذي يسكن…… دائرة قسم المسار الأحمر يحضر إلى مساحة الصاغة بدائرة الجمالية محرزاً لمواد مخدرة خاصة مسحوق الهيروين ويتنكر في حرفة صاحب تجارة متجول وأزاد الضابط بمحضره أن قد تيقن من صحة تلك البيانات بالتحريات التي أجراها وبما أن ذاك وقد كانت البيانات التي ضمنها الضابط محضره قد أتت شاملة لسائر الأشياء الكاشفة عن شخصية المشتبه به واسمه وموضع معيشته وسكنه ومهنته وهي مكونات تكفي لتعريفه على الإطلاقً وتميزه عن غيره من الإنس وقد كان المدعى عليه لم ينازع في صحة تلك المكونات فمن ثم تشاهد فيها المحكمة الكفاية للقول بأن التحقيقات اتسمت بالدقة والجدية حتى نفذت إلى سلوك المشتبه به وأوضاع تعايشه وكل ما يكون على ارتباط به وبذلك يكون الإذن بالتفتيش الذي صدر بالبناء فوق منها كان له ما يبرره من الواقع والقانون المسألة الذي يكون بصحبته الدفع ببطلان الإذن على غير أساس متعين الرفض”، وقد كان من المعتزم أن شُكر جادة الاستجوابات وكفايتها لإصدار الشأن بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الموضوع فيها إلى سلطة التقصي تحت مراقبة محكمة الأمر، وأن الدستور لا يشترط شكلاً محدداً لإذن التفتيش فلا يحصل على من سلامته خلوه من كلام اسم المأذون بتفتيشه كاملاً أو صفته أو صناعته أو بقالة مورد رزقه ما دام أنه الواحد المقصود بالإذن، وبما أن الحكم المطعون فيه قد أكل – في حين سلف إشعاره الاستجابة إلى الدفع ببطلان إذن التفتيش على باتجاه يتفق وصحيح التشريع فإن ما ينعاه الطاعن في ذاك الصدد لا يكون سديداً. بما أن هذا وقد كان النعي بأن المحكمة لم تعامله بمزيد من الرأفة مردوداً بما هو مخطط من أن حمد الجزاء في الأطراف الحدودية المقررة قانوناً وتقييم قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها من إطلاقات محكمة الشأن دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن العوامل التي من أجلها أوقعت الإجراء التأديبي بالقدر الذي ارتأته، وقد كانت المعاقبة التي أنزلها الحكم بالطاعن تدخل في إطار الإجراء التأديبي المقررة قانوناً للجريمة التي دانه بها، فإن مجادلته في ذلك الخصوص لا تكون مقبولة. بما أن هذا، و كان قد دلل على ثبوت إحداث العقار المسكن في حق الطاعن وانتهى في منطق سائغ إلى استبعاد غرض الاتجار أو التعاطي أو الاستخدام الشخصي في حقه، فلا هيئة للطاعن بينما أثاره من تعييب الحكم بالالتفات عن دفاعه – بفرض صحة إبدائه – الحالي حتّى موضع ضبط الخيارات وزمانه والمبلغ المضبوط برفقته لا ينبئ عن أنه بائع لمادة مخدرة طالما أن نعت وتصوير التهمة التي دين بها يوجد سليماً لما أثبته الحكم عن مسئوليته عنها ذلك فضلاً عما هو مرتب من أن المحكمة لا تلتزم بمواصلة المدعى عليه في مناحي دفاعه المتغايرة والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال حيث الرد يستفاد إشارة من دلائل الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، بما أن ما توفر، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان