انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية وفقاً لأحكام القانون المدني المصري 2022

انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية وفقاً لأحكام القانون المدني المصري 2022

انقطاع التقادم المترتب على المطالبة القضائية وفقاً لأحكام القانون المدني المصري 2022

الطعن رقم 2179 لعام ستين القضائية

(1)تقادم “انقطاع التقادم”.
انقطاع التقادم الناتج عن المطالبة القضائية. م 383 مدني. شرطه. صحة تلك المطالبة شكلاً وموضوعاً. عدم تحققه سوى بصدور حكم ختامي فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه أو بعضه. انتهاؤها بغير هذا. أثره. زوال أثرها في الانقطاع واعتبار التقادم الذي بدأ قبلها مستمراً لم ينقطع.
(2)دعوى “أكمل الدعوى” “اعتبار الدعوى كأن لم تكن”. تقادم.
مكوث الدعوى مشطوبة 60 يوماً دون أن ينشر المدعي غيره من الأعداء بالسير فيها. اعتبارها – بشدة الدستور – كأن لم تكن. م 82 مرافعات. شرطه. تمسك ذوو الأمر بهذا. أثره. زوال الخصومة وزوال أثرها في قطع التقادم.

—————
1 – مناط قيام الأثر الذي يرتبه المشرع على فعل تشريعي محدد هو مماثلة ذلك الفعل أصلاً لما اشترطه التشريع فيه وبالتالي فإن انقطاع التقادم الناتج عن المطالبة القضائية عملاً بالمادة 383 من التشريع المواطن يستلزم صحة تلك المطالبة شكلاً وموضوعاً، وهو الذي لا يتحقق سوى بصدور حكم ختامي فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه كله أو بعضه، أما انتهاؤها بغير ذاك فإنه يزيل أثرها في قطع التقادم فيعتبر الانقطاع في خبر كان والتقادم الذي بدأ قبل رفعها مستمراً في انسيابه.
2 – مفاد مقال المادة 82 من تشريع المرافعات أنه إذا إستمرت الدعوى مشطوبة دون أن ينشر المدعى غيره من الأعداء طوال الستين يوماً الآتية لقرار الشطب استئناف سيرها فإنها تمثل بشدة الدستور كأن لم تكن متى تمسك بهذا ذوو الموضوع وهو الذي يقصد زوال الخصومة وزوال أثرها في قطع التقادم دون أن يترك تأثيرا ذاك في الحق في مورد رزق دعوى حديثة.

المحكمة
حتى الآن الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
إذ إن الطعن استوفى أوضاعه الرمزية.
وإذ إن الأحداث – على ما يبين من الحكم المطعون فيه ومختلَف الأوراق – تتحصل في أن المطعون عليهما أقاما الدعوى رقم 5926 سنة 1988 مدني الزقازيق الابتدائية في مواجهة الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع لهما مِقدار 30000 جنيه، وقالاً إخطاراً لهذا إن موالي الطاعن كان سببا في بتاريخ 23/ 1/ 1984 في مصرع ابنهما خلال قيادته العربة رقم 147357 قوات مسلحة وحرر عن ذاك القضية رقم 506 سنة 1984 جنح عسكرية في شرق القاهرة عاصمة مصر وحكم بإدانته بحكم أمسى، وقد لحقت بهما من بسبب ذاك مضار مالية وأدبية يقدران والعوض عنها وعما لحق ابنهما من ضرر بالمبلغ المتطلبات به. صرف الطاعن بتساقط الدعوى بالتقادم على سند من أن المطعون عليهما في مرة سابقة أن أقاما الدعوى رقم 1631 سنة 1987 مدني الزقازيق الابتدائية بطلب وبدل الإتلاف عن ذات المضار وقررت المحكمة شطبها بتاريخ 9/ 3/ 1988 ولم يجددا السير فيها أثناء الموعد التشريعي، وأقاما الدعوى الراهنة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 29/ 8/ 1988، وبتاريخ 22/ 3/ 1989 قضت المحكمة برفض الدفع بتساقط الدعوى بالتقادم، وبإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون عليهما مِقدار خمسة عشر 1000 جنيه تعويضاً عن الضرر الأدبي والتعويض المورث يوزع وفق الموضح بالحكم، استأنف المطعون عليهما ذلك الحكم عند محكمة استئناف المنصورة “مهمة الزقازيق” بالاستئناف رقم 585 سنة 32 ق، مثلما استأنفه الطاعن في مواجهة ذات المحكمة بالاستئناف رقم 698 سنة 32 ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 21/ 3/ 1990 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعن في ذاك الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الإقتراح بنقض الحكم المطعون فيه وتوضيح الطعن على تلك المحكمة في قاعة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وإذ إن الأمر الذي ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة التشريع والقصور في التسبيب وفي خطاب هذا يقول إن الدعوى الفائتة رقم 1631 لعام 1987 مدني الزقازيق الابتدائية التي أقامها المطعون عليهما بذات الطلبات الجارية قد أكملت بتاريخ 9/ 3/ 1988 ولم يجددا السير فيها طوال التوقيت الشرعي وبالتالي ولقد صرت كأن لم تكن بعدما تمسك هو بذاك بما ينبني فوق منه أن ينقضي أثر هذه الدعوى في قطع التقادم الذي يبدأ جريانه من تاريخ صيرورة الحكم الجنائي باتاً في 29/ 2/ 1984 لا من تاريخ الجهد بوقوع الضرر والمسئول عنه إعمالاً للمادة 172 من التشريع المواطن، وحيث أمر الحكم برفض الدفع بتداعي الدعوى بالتقادم على سند من احتساب تاريخ بداية جريان التقادم من اليوم اللاحق لانقضاء 60 يوماً تالية لشطب الدعوى فإنه يكون قد أعتد بالدعوى الفائتة في قطع التقادم الأمر الذي يعيبه ويستوجب نقضه.
وإذ إن ذلك النعي في محله هذا أن مناط قيام الأثر الذي يرتبه المشرع على فعل تشريعي محدد هو مشابهة ذلك التصرف أصلاً لما اشترطه التشريع فيه، وبذلك فإن انقطاع التقادم الناتج عن المطالبة القضائية عملاً بالمادة 383 من التشريع المواطن يستلزم صحة تلك المطالبة شكلاً وموضوعاً، وهو الذي لا يتحقق سوى بصدور حكم ختامي فيها بإجابة صاحبها إلى طلبه كله أو بعضه، أما انتهاؤها بغير ذاك فإنه يزيل أثرها في قطع التقادم فيعتبر الانقطاع في خبر كان والتقادم الذي بدأ قبل رفعها مستمراً في انسيابه، بما أن هذا وقد كان مفاد مقال المادة 82 من دستور المرافعات أنه إذا إستمرت الدعوى مشطوبة دون أن ينشر المدعى غيره من الأعداء طوال الستين يوماً الآتية لقرار الشطب استئناف سيرها فإنها تجسد بشدة التشريع كأن لم تكن متى تمسك بهذا ذوو المسألة وهو الذي يشير إلى زوال الخصومة وزوال أثرها في قطع التقادم دون أن يترك تأثيرا هذا الحق في معيشة دعوى عصرية، وقد كان البين من الأوراق أن الحكم الجنائي أمسى باتاً في 5/ 3/ 1984 بعبور موعد الالتماس وقد كان المطعون عليهما قد أقاما دعوى وبدل الإتلاف الفائتة رقم 1631 سنة 1987 مدني الزقازيق الابتدائية بتاريخ 26/ 2/ 1987 قبل سقوطها بالتقادم سوى أنها أنهت في 9/ 3/ 1988 ولم يجدد المطعون عليهما السير فيها طوال التوقيت وهكذا فإنه – تنفيذاً لما سلف – يتلاشى أثر هذه الدعوى في قطع التقادم بعدما تمسك الطاعن بكونها كأن لم تكن بما أن ما تمنح وقد كان المطعون عليهما قد أقاما الدعوى الراهنة بصحيفة قدمت لقلم الكتاب في 29/ 8/ 1988 وتمسك الطاعن بسقوطها بالتقادم على سند من أن المطعون عليهما علماً بالضرر وبشخص محدثه من تاريخ صيرورة الحكم الجنائي باتاً بينما أن الحكم الابتدائي المسنود بالحكم المطعون فيه أعتد في قضائه بالدعوى الفائتة على الرغم من زوال أثرها في قطع التقادم بشطبها وعدم تجديدها في التوقيت وتمسك الطاعن بذاك وحيث كان خطؤه ذاك قد حرمه عن استظهار دراية المطعون عليهما بالضرر وبشخص صاحب المسئولية عنه المعول فوقه في بدأ تدفق التقادم فإن الحكم المطعون فيه يكون إضافةً إلى مخالفته التشريع مشوباً بالقصور في التسبيب بما يحتم نقضه دون احتياج لنقاش بقية عوامل الطعن.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان