بحث قانوني يشرح من هم اللصوص في المواريث 2022

بحث قانوني يشرح من هم اللصوص في المواريث 2022

بحث قانوني يشرح من هم اللصوص في المواريث 2022

لصوص المواريث

د. نايف بن أحمد العرفان
الشكر لله الذي تولى قسمة المواريث بشخصه وأعطى كل ذي حق حقه والدعاء والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد خسر كثر في ذلك الوقت تظلم الحريم من عدم إعطائهن حقوقهن من الميراث الذي قسمه الله سبحانه وتعالى لهن لكن تخطى الموضوع الإناث إلى غيرهن من الرجال لذلك رغبت في تلك العجالة الحوار عن ذاك موضحا خطورة ذاك الشأن لعل الله سبحانه وتعالى أن يحيي به مَن ابتلي بشيء من هذا فأقول وبالله أستعين :

إن الله سبحانه وتعالى قد تولى قسمة المواريث بشخصه حسما لذلك الباب وقطعا للنزاع وأنزل في ذاك آيات تتلى إلى الآخرة يقرأها الناس ويسمعونها من الأئمة وآخرين وقد امتثل سائر المسلمين لهذا سلفا وخلفا إلا أن هنالك من شذ عن ذاك خصوصا في تلك الأزمنة المتأخرة فبدأت عدد محدود من الدول فضلا على الأشخاص بتبديل القسمة القانونية للمواريث سواء بمساواة الأبناء ذكورا وإناثا في الميراث أو توريث من لم يورثه الشارع مثلما في الوصية الواجبة أو عطلة وصية الموِّرث في حظر عدد محدود من الورثة من نصيبهم القانوني

لذلك كان الضروري على العلماء وتلامذة العلم التذكير بخطورة تحويل أحكام الشرع المطهر لرؤى إنسانية قاصرة ولقد كانت العرب قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يورثون الإناث ولا الضئيل وإذا كان ذكراً، ويقولون: لا يُعطى سوى من قاتل على ظهور الخيول، وطاعن بالرمح،

وضارب بالسيف، وحاز الغنيمة فحرموهن من الميراث إلا أن جعلوهن ميراثا كالمتاع فكان الرجل يرث قرينة أبيه (1) فلما أتى الإسلام أكرمها إكراما لم يُفي وقت سابق إليه ومهما طال الزمن فلن تفُوز بمثله فوَّرثها وأكرمها وقطع ما كان أعلاه أهل الجاهلية الأولى أفاد هلم ( لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً ) (الإناث:7)

عن عكرمة رحمه الله سبحانه وتعالى صرح: هبطت فـي أم كُجة وابنة كجة وثعلبة وأوس بن سويد، وهم من الأنصار، كان أحدهم قرينها، والآخر سادّ نجلها، فقالت: يارسول اللـه توفـي زوجي وتركنـي وابنته، فلـم نورّث، فقال سيطرّ نجلها: يا رسول اللـه لا تمتطي فرسا، ولا تـحمل كلاً، ولا تنكأ عدوّا يكسب علـيها، ولا تحصل على. فنزلت الآية .(2)

صرح الشوكاني رحمه الله سبحانه وتعالى :” وأفرد سبحانه ذكر الحريم عقب ذكر الرجال، ولم يقل للرجال، والنساء نصيب، للإيذان بأصالتهنّ في ذاك الحكم، وسداد ما كانت فوق منه الجاهلية من عدم توريث الإناث، وفي ذكر القرابة خطاب لعلة الميراث مع التعميم لما يصدق فوق منه مسمى القرابة بلا تخصيص “

ا.هـ (3)وتحدث الطاهر بن عاشور رحمه الله سبحانه وتعالى : ” أنّهم كانوا قد اعتادوا إيثار الأقوياء والأشدّاء بالأموال، وحرمان الضعفاء، وإبقاءهم عالة على أقوىّائهم إلى أن يكونوا في مقادتهم، فكان الأولياء يمنعون عن محاجيرهم نقودهم، وقد كان أضخم الأسرة يَمنع إخوته من الميراث برفقته فكان أولئك لضعفهم يصبرون على الحرمان، ويقنعون بالعيش في ظلال أقاربهم، لأنّهم إن نازعوهم طردوهم وحرموهم، فصاروا عالة على الناس.

وأخصّ الناس بهذا السيداتُ فإنّهن يجدن ضعفاً من أنفسهنّ، ويخشين عار الضيعة، ويتّقين انحراف الأزواج، فيتّخذن موافقة أوليائهنّ عدّة لهنّ من نكبات الوقت، فلمّا أمرهم الله أن يؤتوا اليتامى ثرواتهم، كلف عقبه بأمرهم بأن يجعلوا للرجال والنساء نصيباً ممّا ترك الأبوان والأقربون.

فإيتاء ثروة اليتيم تحري لإيصال نصيبه ممّا ترك له الأبوان والأقربون، وتوريث القرابة إثبات لنصيبهم ممّا ترك الأبوان والأقربون، وذُكر الحريمُ ثمة تمهيداً لشرع الميراث” ا.هـ (4)

وصرح الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله سبحانه وتعالى : ” كان العرب في الجاهلية من جبروتهم وقسوتهم، لا يورثون الضعفاء، كالنساء والصبيان، ويجعلون الميراث للرجال الأقوياء.

لأنهم ـ بزعمهم ـ أهل المعركة والقتال، والنهب والسلب. فأراد الرب الرحيم الحكيم، أن يشرع لعباده شرعاً، يستقيم فيه رجالهم ونساؤهم، وأقوياؤهم وضعفاؤهم. وقدَّم بين يدي هذا، أمراً مجملاً، لتتوطن على هذا النفوس , فيأتي التفصيل عقب الإجمال، قد تشوفت له النفوس، وزالت الوحشة، التي مصدرها، الطقوس القبيحة فقال: (لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ) أي: قسط وحصة (مِّمَّا تَرَكَ) أي: وراء (?لْوَ?لِدَانِ) أي: الوالد والأم (وَالأقْرَبُونَ) عموماً في أعقاب خصوص (وَلِلنِّسَآءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ ?لْوَ?لِدَانِ وَالأقْرَبُونَ) .

فكأنه قيل: هل هذا النصيب، راجع إلى العُرف والعادة، وأن يرضخوا لهم ما يشاؤون ؟ أو شيئاً مقدراً؟ فقال إيتي: ( نَصِيبًا مَفْرُوضًا ) أي: قدره العليم الحكيم.

وايضاً، فهنا ظن أحدث، لعل أحداً يتوهم أن الإناث والوالدين، ليس لهم نصيب، سوى من الثروة العديد، فأزال ذاك بقوله: (مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ?) فتبارك الله أرقى الحاكمين”

ومن هنا أقول وجد في زمننا ذلك من لا يتق الله سبحانه وتعالى في السيدات فيمنعهن ميراثهن إما بدعوى إنماء الثروة وأن المرأة لا تغير للأحسن ذاك فيبقى الملكية لديه دهرا طويلا لم تنتفع به المرأة بأي حال من الأحوال وإن أعطاها أعطاها نزرا يسيرا لا يسمن ولا يغني من جوع فتجد عدد محدود من السيدات قد أدرجت اسمها في إطار المساكين الذين إجراء عليهم الجمعيات الخيرية من الزكوات وغيرها وهن من أغنى الناس غير أن حيل بينهن وبين أموالهن .

وهنالك من يحجب المرأة من المبنى دون الإنتقاد فتعطى من النقود نصيبها كاملا أما المبنى كالبيوت والمزارع وغيرها فلا يورثونها بدعوى أن ذلك سيذهب إلى قرينها الغريب عن الأسرة لهذا تجدهم يُكرهونهن على التخلي عن هذا أو الموافقة لدى كاتب الإنصاف ببيع نصيبهن واستلام تكلفته نقدا والأمر نقيض هذا لكن هنالك من لا يرقب في مؤمن سوىً ولا ذمة وهو من يجيء بامرأة أخرى تُقر بذاك دون معرفة صاحبة الحق فالله المستعان عن والدي هريرة رضي الله سبحانه وتعالى عنه عن النبي صلى الله أعلاه وسلّم صرح: ( اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة ).(5)
صرح الهيدروجيني : ومعنى (أحرج): أزاد الحرج وهو الإثم بمن ضيع حقهما، وأحذر من هذا تحذيراً بليغاً، وأزجر عنه زجراً أكيداً . ا.ه(6)

أفاد المناوي رحمه الله سبحانه وتعالى ” ووصفهما بالضعف استعطافاً وصعود في التنويه والتنفير فإن الإنسان متى ما كان أضعف كانت مراعاة الله به أنهى وانتقامه من ظالمه أقوى ” ا.هـ (7)
وتحدث ابن علان رحمه الله سبحانه وتعالى : ” وإنما حرّج حقهما وبالغ فـي الـمنع منه لأنهما لا جاه لـهما يلتـجئان إلـيه ويحاجّ عنهما إلا الـمولـى سبحانه وتعالـى فالـمتعرض لـهما كالـمخفر فـي عهده فهو حقـيق بأنواع الوبال، وذلك على عكس التام من الرجال فإن الغالب من بينهم من يعتمد علـى قوته أو قوة من يركن إلـيه ويعول فـي كلفه علـيه من مخـلوق ذي وجّه صورى، ومن اعتزّ بغير اللـه ذلّ ” ا.هـ

ولذا الذنب وهو حظر الميراث صاحبه يدخل والله أدري بينما رواه مسلم عن لين بن جابر أفاد: «هاجت ريح حمراء بالكوفة فجاء رجل ليس له هجيرى سوى يا عبد الله بن مسعود أتت الساعة ؟ صرح: فقعد وقد كان متكئا فقال: إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة . (8)ولو كان الشراح ذكروا صورا أخرى الأمر الذي يندرج أسفل ذلك الأثر فلعل ما ذكرته يندرج أسفل عمومه والله أدري .

و تجريم ذو الميراث نصيبه منه من أذية المؤمنين وقد أفاد هلم ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً) (الأحزاب:58)

وهو من البغي المتوعد صاحبه بعقوبات متنوعة في آيات وأحاديث منها :
تصريحه هلم ( وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَاناً وَظُلْماً فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً ) (السيدات:ثلاثين) أفاد ابن عديد رحمه الله سبحانه وتعالى : ” ينهى الله تبارك وتعالى عباده المؤمنين عن أن يأكلوا نقود بعضهم البعض بالباطل أي بأنواع الانتصارات التي هي غير مشروعية كأنواع الربا والقمار وما جرى مسار ذاك من مختلَف صنوف الحيل وإن ظهرت في غالب الحكم التشريعي الأمر الذي يعرف الله أن متعاطيها إنما يود المكيدة على الربا …. ومَن يتعاطى ما نهاه الله عنه متخطيا فيه ظالما في تعاطيه أي عالما بتحريمه متجاسرا على انتهاكه ( فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَاراً ) الآية ولذا تخويف صارم وتهديد مضمون فليحذر منه كل عاقل لبيب ممن ألقى السمع وهو شهيد ” ا.ه(9)
وتحدث هلم ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً ) (الحريم:عشرة)
والظلم ظلمات الآخرة يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” اتقوا البغي فإن البغي ظلمات الآخرة ” (عشرة)

والظلم محرّم مهما قل في نظر الغير عادل ( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ)(النور: 15) صرح صلى الله عليه وسلم ( مَن اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه خسر أوجب الله له النار وحظر فوق منه الجنة ) فقال رجل : ولو كان شيئا يسيرا ؟ فقال ( وإن قضيبا من أراك )(11) صرح الزرقاني رحمه الله سبحانه وتعالى : ” لئلا يستهتر ويستخف بالشيء القليل ولا إختلاف بين بسيط الحق وكثيره في الحرمة أما في الإثم فالظاهر أنه ليس من اقتطع القناطير المقنطرة من الذهب والفضة كمن اقتطع الدرهم والدرهمين وذلك خرج مخرج المبالغة في الحظر وتعظيم المسألة وتهويله ” ا.ه(12).

فكيف لو أنه الثروة ليتيم لا بخصوص له ولا قوة ولا دراية له بما تركه مورثه من ثروة فسطى فوق منه ذاك الغير عادل آكلا له من غير حساب أفاد صلى الله عليه وسلم ( اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ) تحدثوا يا رَسُولَ اللَّهِ وما هُنَّ ؟ أفاد ( الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ التي حَرَّمَ الله سوى بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يوم الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ )(13) .

ولا يخفى على واحد من أن للمظلوم إلتماس مستجابة فويل للظالم منها إن قريبا أو آجلا وصرح صلى الله عليه وسلم : ( واتق مناشدة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله غطاء رأس ) (14)
وتحدث صلى الله عليه وسلم ( وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ تُحْمَلُ على الْغَمَامِ وَتُفْتَحُ لها أَبْوَابُ السماء وَيَقُولُ الرَّبُّ سبحانه وتعالى وعزتي لأَنْصُرَنَّكِ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ )(15)

أدِّ الأمانة والخيـانةَ فـاجتنب *** واعدل ولا شكوى يطيب الانتصار
واحذر من المظلـوم سهما صائبا *** واعلـم بأن دعـاءه لا يحجـب(16)

صرح ابن القيم رحمه الله سبحانه وتعالى ” سبحان الله كم إنتحبت في تنعم الغير عادل عين متوفى زوجها واحترقت كبد يتيم وجرت دمعة مسكين ( كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ) (المرسلات:46) ( وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ) (ص :88)

ما ابيض لون رغيفهم حتى اسود لون ضعيفهم وما سمنت أجسامهم حتى انتحلت أجسام ما استأثروا فوقه لا تحتقر صلاة المظلوم فشرر فؤاده محمول بعجيج صوته إلى سقف منزلك , ويحك نبال أدعيته كارثة وإن تأخر الزمن , قوسه فؤاده المقروح , ووتره سواد الليل , وأستاذه ذو ( لأنصرنك ولو حتى الآن حين ) وقد شاهدتَ إلا أن لستَ تمثل احذر عداوة مَن ينام وطرفه باك يقلب وجهه في السماء يرمي سهاما ما لها غاية إلا الأحشاء منك فربما ولعلها إذا كانت سكون اللذة تثمر ثمرة المعاقبة لم يحسن تناولها ما تساوي لذة سنة غم ساعة فكيف والأمر بالعكس ” ا.ه (17)

وقالوا قد جُننتَ فقلتُ كلا *** وربِّي ما جننتُ ولا انتشيت

ولكني ظُلمتُ فكدت أبكي *** مِن البغي المبرِّح أو ذرفتُ الدمعُ (18)
ومما هدد به الغير عادل الآكل لمال غيره ظلما من الجزاءات فضحه الآخرة صرح صلى الله عليه وسلم ( والله لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شيئا بِغَيْرِ حَقِّهِ سوى لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يوم الْقِيَامَةِ فَلَأَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا له رُغَاءٌ أو بَقَرَةً لها خُوَارٌ أو شَاةً تَيْعَرُ ) .

(19) فالظالم عادةً ما يتستر ولا يريد أن يدري واحد من بظلمه وأكله ثروة غيره فإن حاز ذاك في الكوكب فأنى له هذا في يوم القيامة .

وهو واحد من المساكين الآخرة ( يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ ) (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ) (الشعراء:89) صرح صلى الله عليه وسلم (( أتدرون مَن المفلس الآخرة ) ؟ صرحوا المفلس فينا مَن لا درهم له ولا متاع . أفاد ( إن المفلس مِن أمتي يجيء الآخرة بدعاء وصيام وزكاة ويجيء وقد سبّ ذلك وقصف ذلك وتناول ثروة ذاك وسفك دم ذلك ولطم ذاك فيعطى ذاك من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يُوجّه ما فوقه أُخذ من خطاياهم فطُرحت أعلاه ثم طُرح في النار ) (عشرين) ( فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ) (الروايات:أربعين) .

ومع كل ذلك فإن باب الرحيم الرحمن مفتوح لجميع تائب توبة نصوحا أفاد هلم ( وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ) (الحريم:110)

وتحدث هلم ( فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (المائدة:39) . فمَن تاب مِن ذنب توبة صادقة تاب الله سبحانه وتعالى فوقه صرح هلم ( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ( 68) يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ( 69) إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) ( الفرقان :سبعين)

ومن محددات وقواعد صحة التوبة أنه لو كان الذنب فعلا لآدمي أعاده إليه أو تحلله منه فعن والدي هُرَيْرَةَ رضي الله سبحانه وتعالى عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عليه الصلاة والسلام صرح ( مَن كانت عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ منها فإنه ليس ثَمَّ دِينَارٌ ولا دِرْهَمٌ مِن قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِن حَسَنَاتِهِ فَإِنْ لم يَكُنْ له حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِن سيئآت أَخِيهِ فَطُرِحَتْ فوقه )(21) اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الصافات:182)
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
حرر في 24/11/1428هـ

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان