بحث يشرح أن الطلاق بيد الزوجة توقعه متى أرادت 2022

بحث يشرح أن الطلاق بيد الزوجة توقعه متى أرادت 2022

هل يمكن أن يشكل فسخ العلاقة الزوجية بيد القرينة توقعه متى أرادت
قرأت فتوى مشروعية لأحد فقهاء موريتانيا الأجلاء ذهب فيها إلى قول لا أحسب أن أحدا من علماء الإسلام سبقه إليه، إذ ادعى أن القرينة لا يمكن لها أن تطلب فسخ العلاقة الزوجية سوى في حال الضرر البين كعقم القرين أو كونه يشتمها أو يضربها أو لا ينفق فوق منها، والحقيقة أن تلك الحالات لا تبيح للزوجة مناشدة فسخ العلاقة الزوجية من قرينها لاغير، إلا أن تثبت لها حق التطليق من القاضي، مثلما يثبت لها حق التطليق في حال الإيلاء، وحق الخلع إذا كرهت قرينها ولو من دون مبرر، وبيانا لأقوال الأئمة في تلك الأمر أقول

حق التطليق على يد القضاء :

لقد أعطى الإسلام للمرأة حق دعوة التطليق من القضاء الإسلامي إذا ما استقر يملك أن بقاءها مع قرينها يلحقها منه ضرر وسواء أكان ذاك الضرر:

أ ـ ناشئا عن وجود نقص وخلل جوهري في بدن القرين يمنعها من السعادة في وجودها في الدنيا الزوجية.

ب ـ أو كان ناتجا عن وجود نقص وخلل معنوي كسوء أخلاقه بصحبتها مثلا، خسر مقال المالكية إلى أن القرينة تطلق على قرينها طلقة بائنة “إن اضر بها بينما لا يمكن شرعا كقطع حواره عنها وتغيير وجهه عنها وسبها أو سب أبيها، ويؤدب على ذاك صعود على التطليق؛ ومتى شهدت بينة بأصل الضرر فلها اختيار الفراق ولو لم تشهد البينة بتكرره([1]).

ج ـ و تطلق المرأة التي آلى منها قرينها إذا أبى الفيء؛ وهو الوطء في أعقاب مضي 4 شهور، لكن لو ترك وطأها من غير إيلاء وتضررت بهذا وأرادت فسخ العلاقة الزوجية فإن الوالي يجتهد في إنفصالها بالطلاق أعلاه

د ـ وتطلق المرأة إذا تضررت من طول غيبة قرينها، إذا امضي سنة ، وذلك إذا ترك لها نفقتها، فإن لم يدع لها نفقتها فإن القاضي يطلقها فوقه على الفور لعدم النفقة، وايضا في موقف سجنه.

وأيضاً يطلق القاضي المرأة إذا امتنع قرينها من النفقة فوق منها أو لم يجد شيئا ينفق فوقها منه، وطلبت فسخ العلاقة الزوجية ([2]),

الخلع :

مثلما أعطا الإسلام المرأة حق الخلع إذا كرهت قرينهاُ لخلقٍ أو خلقة أو كرهته لنقص دينه أو لكبره أو ضعفه أو باتجاه ذاك وخافت إثما بترك حقه فيباح لها أن تخالعه على بدل إتلاف تفتدي به ذاتها منه، يقول ابن رشد ” والفقه أن الفداء ـ الخلع ـ إنما جعل للمرأة لقاء ما بيد الرجل من فسخ العلاقة الزوجية، فإنه لما جعل فسخ العلاقة الزوجية بيد الرجل إذا دعك ـ كره ـ المرأة جعل الخلع بيد المرأة إذا فركت الرجل “([3]) والمنشأ فيه الكراهة سوى في حال ما إذا خافا ألا يقيما ما أمرا به شرعا أو خافت هي من ذاك، واجمع العلماء على تجريم إنتهاج ثروتها بل يكون النشوز وفساد العشرة من قبلها فإن كان من قبله لم يحل له تنفيذ شيء من ثروتها، ويرد فوقها ما اخذ وتمُر الفرقة([4])

هل يمكن للمرأة أن لديها حق فسخ العلاقة الزوجية؟

لكن ذهب الأحناف ابعد من هذا فنصوا إلى أن للمرأة الحق في أن تشترط على خاطبها لدى الاتفاق المكتوب أن يكون أمرها بيدها تطلق ذاتها متى شاءت، فإن فعلت ذاك صح الزواج وصح الشرط فيكون من حقها أن تنبأ فسخ العلاقة الزوجية متى أرادت، إلا أن لا بد للمرأة أو وليها أن يكون هو البادئ بالإيجاب، بأن يقول زوجتك ابنتي بحيث يكون أمرها بيدها،

فقول القرين قبلت، أما لو كان القرين هو البادئ بالإيجاب بأن أفاد زوجني ابنتك بحيث يكون أمرها بيدها فإن النكاح يصح ويبطل الشرط؛ لأن القرين سوف يكون في تلك الوضعية قد ملك المرأة فسخ العلاقة الزوجية قبل أن يمتلكه؛ لأن الاتفاق المكتوب لا ينهي سوى بالإيجاب والقبول، والقبول لم ينهي من القرينة حتى الآن، على عكس الوضعية الأولي فإنه ملكه لها بعدما ملكه، ولذا التمليك يسمي التفويض لدى الاتفاق المكتوب ( [5])، ولذا ما ألمح إليه الطبيب محمد مصطفي شلبي بقوله: ” وأكثر من ذلك جعل ـ أي الإسلام ـ لها الحق، في أن تشترط لنفسها لدى الاتفاق المكتوب أن تكون العصمة بيدها، مثلما يشاهد عدد محدود من الفقهاء” ([6]).

يقول الشيخ محمد أبو زهرة :” إن الحريم اللواتي تكون عصمتهن بأيديهن بمقتضي عطلة المذهب الحنفي بالتفويض قبل تمام الاتفاق المكتوب فيكون لهن أن يطلقن أنفسهن، يطلقن لأتفه العوامل ([7]) ، الأمر الذي يدل حتّى المسألة ما يزال معمولا به لدى الأحناف إلى يومنا ذلك

وفي المذهب المالكي يجوز للرجل أن يفوض فسخ العلاقة الزوجية للمرأة لدى الاتفاق المكتوب أو بعده ، فإذا وجميعها القرين على إيقاع فسخ العلاقة الزوجية لدى الاتفاق المكتوب وتعلق لها حق بذلك التوكيل ـ كأن يقول لها إن تزوجت عليك فأمرك بيدك مثلا ـ فإنها لديها حق تطليق ذاتها إن لم يف القرين بحقها الذي تعلق التوكيل به إن شاءت، ولا لديه القرين عزلها في ذاك التوكيل لتعلق حقها به في صرف الضرر عنها([8]) .

[1] ـ الدسوقي ج 2/ 431 .

[2] ـ انظر: المرجع المنصرم نفس الصفحة، وسبل السلم 3 /1555 ـ 1557.

[3] ـ طليعة المجتهد ج 2/ 113.

[4] ـ انظر: كشاف القناع ج 5 / 212 فتح الباري ج 9/196/402 القرطبي ج 3/137,

[5] ـ حاشية ابن عادبن 3 / 27 الأوضاع الشخصية الأبي زهرة /326

[6] ـ ـ أحكام العائلة في الإسلام 493

[7] ـ الظروف الشخصية، 283

[8] ـ التفسير الضخم مع حاشية الدوسقي ج 2 / 345 الخرشي

Originally posted 2021-11-27 19:11:52.

Copyright © 2019 hayamgomaa.com. All right reserved

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان