ترك العين المؤجرة في القانون المصري – أحكام واجتهادات قضائية 2022

ترك العين المؤجرة في القانون المصري – أحكام واجتهادات قضائية 2022

ترك العين المؤجرة في القانون المصري – أحكام واجتهادات قضائية 2022

الطعن رقم 676 لعام 59 القضائية

(1، 2، 3) إيجار “إيجار المواضع، ترك العين المؤجرة”. محكمة الشأن “مسائل الواقع”.
(1)الإقامة بالعين المؤجرة. المقصود بها في حكم المادة 29 ق 49 لعام 1977 – لا يغير دون توافرها الانقطاع عن الإقامة نتيجة لـ عارض أو عدم الانتفاع بها طالما أن المستأجر أو من أمتد إليه الاتفاق المكتوب حاضر بتأدية التزاماته قبل المؤجر.
(2)ترك العين المؤجرة. استقلال محكمة الأمر بتقديره. شرطه. أن يعيش قضاءها على عوامل سائغة.
(3)مورد رزق المستفيد من امتداد تم عقده الإيجار في الخارج نتيجة لـ المجهود. لا ينهض بذاته دليلاً على تخليه عن العين المؤجرة ما دام لم يكشف عن إرادته في ترك العين.

—————-
1 – المقصود بالإقامة في حكم المادة 29 من الدستور 49 لعام 1977 هي الإقامة المستقرة مع المستأجر أو مع من أمتد إليه الاتفاق المكتوب بحكم الدستور ولا يغير دون توافرها انقطاع الفرد عن الإقامة بالعين لسبب عارض ما دام أنه لا يكشف عن إرادته الصريحة أو الضمنية في تخليه عنهما، ولا تثريب على المستأجر أو من امتد إليه الاتفاق المكتوب أن هو لم ينتفع بالعين المؤجرة بالفعلً طالما أنه قائماً بتأدية التزاماته قبل المؤجر.
2 – لئن كان استخلاص ترك العين – المؤجرة – والتخلي عنها هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الأمر لكن ذاك مشروط بأن تعيش قضائها على عوامل تكفي لمبادرة وتكون السبب في النتيجة التي اختتمت إليها.
3 – مورد رزق المستفيد من امتداد الاتفاق المكتوب في الخارج جراء المجهود لا ينهض بذاته دليلاً على تخليه عن العين المؤجرة مهما استطالت مرحلة انقطاعه عن الإقامة بها ما دام أنه لم يكشف عن إرادته الصريحة أو الضمنية من ترك العين باتخاذه موفقاً لا تترك أوضاع الوضع شكاً في دلالته على تخليه عن الإقامة بها.

المحكمة
عقب الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
إذ إن الطعن استوفى أوضاعه الرمزية.
وإذ إن الأحداث – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وعموم الأوراق – تتحصل في أن المطعون تجاههم أقاموا على الطاعن الأكبر الدعوى 1558 لعام 1983 في مواجهة محكمة في شمال القاهرة عاصمة مصر الابتدائية بطلب الحكم بوقف تم عقده الإيجار المؤرخ 1/ 7/ 1962 وإخلاء العين المؤجرة وتسليمها لهم وقالوا إخطاراً لدعواهم أنه بمقتضى ذاك الاتفاق المكتوب استأجر الطاعن الأكبر من مورثهم سكن الصراع ثم تركها وقام بالذهاب إلى سكن أخرى ومن ثم يكون قد احتجز زيادة عن سكن دون مقتضى ويحق لهم مورد رزق تلك الدعوى. مثلما إستقر الطاعن الـ2 على المطعون تجاههم الدعوى رقم 13718 لعام 1984 في مواجهة ذات المحكمة طالباً إلزامهم بتحرير تم عقده إيجار عن العين دكان الصراع وتحدث إخطاراً لدعواه أن أخوه الطاعن الأضخم قد استأجر عين التشاجر ليقيم فيها مع أبويه وإخوته وهو أحدهم ثم تركها في شهر آب سنة 1974 بمناسبة زواجه واستمر بقية شخصيات عائلته في الإقامة بها وحيث مات أبوه حتى الآن ذاك واستمر ممتدا تم عقده الإيجار لصالحة ولقد إستقر الدعوى، وبعد أن قضت المحكمة بضم الدعويين حكمت بتاريخ ثلاثين/ 1/ 1986 بإحالة الدعوى إلى التحري ليثبت الطاعن الـ2 مورد رزقه بشقة الكفاح مورد رزق مستدامة ومستقرة حال مورد رزق أخوه الطاعن الأضخم بها وحتى تركه لها، وبعد سماع شهود الطرفين قضت المحكمة بتاريخ 14/ 5/ 1987 برفض دعوى المطعون تجاههم وإلزامهم بأن يحرروا للطاعن الـ2 تم عقده إيجار عن عين التشاجر بذات محددات وقواعد الاتفاق المكتوب المبرم بين مورثهم المرحوم……. والطاعن الأكبر المؤرخ أول تموز سنة 1962. استأنف المطعون تجاههم ذلك الحكم بالاستئناف رقم 8514 لعام 104 ق القاهرة عاصمة مصر وبتاريخ 21/ 12/ 1988 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإنهاء إتفاق مكتوب الإيجار المؤرخ 1/ 7/ 1962 وبرفض دعوى الطاعن الأضخم وإلزامه بإخلاء العين بقالة الكفاح وتسليمها للمطعون حيالهم. طعن الطاعنان في ذاك الحكم بطريق النقض. وبتاريخ 24/ 5/ 1989 قضت المحكمة بإيقاف تطبيق الحكم المطعون فيه مؤقتاً وحددت جلسة لنظر الطعن وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الإقتراح بنقض الحكم وبالجلسة المحددة التزمت النيابة رأيها.
وإذ إن الأمر الذي ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي خطاب هذا يقولان أن الطاعن الـ2 تمسك في دفاعه في مواجهة محكمة المسألة بأنه كان يعيش مع أخوه الطاعن الأضخم (المستأجر الأصلي) ووالديه بعين الكفاح منذ تاريخ استئجارها. واستمر في الإقامة بها مع أبويه حتى الآن ترك الطاعن الأضخم لها في عام 1974 وظل مقيماً معهما حتى وفاتهما في عام 1983، وبما أن سفره إلى لندن لا يفيد تخليه عن العين المؤجرة وقد كان الحكم المطعون فيه قد خلص حتّى مورد رزقه في دولة أخرى للعمل يعتبر تخلياً منه عن الإقامة بعين التشاجر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وإذ إن ذلك النعي في محله هذا أن مؤدى مقال المادة 29 من تشريع إيجار المواضع رقم 49 لعام 1977 أن المشرع رغبة منه في حراسة شاغلي المقار المؤجرة ولحل مشكلة عجز المساكن استحدث في المادة المشار إليها حكماً يحكم دائما تم عقده الإيجار وامتداده في وضعية موت المستأجر أو تركه العين المؤجرة للزوجة أو لأبناء أو الأبوين الذين يثبت موارد رزقهم برفقته قبل الموت أو الترك، أما ما عدا هؤلاء من ذوي القرابة حتى الدرجة الثالثة فيشترط لاستفادتهم من استمرار الاتفاق المكتوب أن تثبت معيشتهم مع المستأجر بالعين المؤجرة مرحلة سنة سابقة على هلاكه أو تركه العين أو مرحلة شغله للمسكن أيهما أصغر، والمقصود بالإقامة في تلك الوضعية هي الإقامة المستقرة مع المستأجر أو مع من امتد إليه الاتفاق المكتوب بحكم التشريع ولا يغير دون توافرها انقطاع الفرد عن الإقامة بالعين لسبب عارض ما دام أنه لا يكشف عن إرادته الصريحة أو الضمنية في تخليه عنها، ولا تثريب على المستأجر أو من امتد إليه الاتفاق المكتوب أن هو لم ينتفع بالعين المؤجرة حقاً طالما أنه قائماً بتطبيق التزاماته قبل المؤجر، وإنه ولئن كان استخلاص ترك العين والتخلي عنها هو من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة المسألة بل هذا مشروط بأن تسكن قضاءها على عوامل سائغة تكفي لحمله وتتسبب في النتيجة التي اختتمت إليها. بما أن هذا وقد كان الحكم المطعون فيه قد سكن قضاءه بإخلاء العين المؤجرة ورفض دعوى الطاعن الـ2 على ما أورد بمدوناته من أن “أوراق الدعوى وشهادة الشهود سوياً قد خلت كلياً الأمر الذي ينبئ عن مورد رزق المستأنف فوق منه الـ2 (الطاعن الـ2) مع شقيقهُ المستأنف فوقه الأضخم (الطاعن الأضخم) مرحلة سنة سابقة على تركه العين…… وقد كانت معيشة المستأنف فوق منه الـ2 في الخارج ليست بالإقامة العارضة…….. وليس ذاك شأن مورد رزقه بلندن التي اتخذها موضعاً له ومسرحاً لنشاطه كرجل إجراءات وذو مؤسسة بها بما يقطع بأنه غير ممكن ولا يستساغ القول بأنه لا يزال محتفظاً بنية الرجوع إلى منزل التشاجر……. وتلك المحكمة تطمئن لأقوال شاهدي المستأنفين (المطعون تجاههم) وهما يقيمان بذات المبنى من أن المستأنف أعلاه الأضخم قد انتقل إلى مسكن أخرى قرب مصحة الساحل وأن المستأنف أعلاه الـ2 لم يكن له معيشة بالعين نص التشاجر وأنه لا يحضر إليها حتى حين رجوعه من الخارج……..” وحيث كان ذاك الذي خلص إليه الحكم لا يجابه دفاع الطاعن الـ2 بأنه لم يتخل عن العين المؤجرة وأنه إستمر مقيماً بها مع أبويه قبل وبعد ترك أخوه (المستأجر الأصلي) لها. وحيث أنكر الحكم معيشته بالعين الحاضرة في الخارج واتخاذه من بلدة لندن مصرحاً لنشاطه كرجل أفعال مخطط أن شهود الطرفين قد أجمعت على نفي معيشته مع المستأجر الأصلي. فيما أن شاهديه أيداه في دفاعه مثلما شهد…….. (وهو الشاهد الأكبر للمطعون إزاءهم) أن أبوي المستأجر الأصلي وإخوته كانوا يقيمون بصحبته بالعين قبل تركه لها وهكذا فإن الحكم المطعون فيه يكون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذاك أن مورد رزق المستفيد من امتداد الاتفاق المكتوب في الخارج نتيجة لـ المجهود لا ينهض بذاته دليلاً على تخليه عن العين المؤجرة مهما استطالت مرحلة انقطاعه عن الإقامة بها ما دام أنه لم يكشف عن إرادته الصريحة أو الضمنية في ترك العين باتخاذه موقفاً لا تترك أحوال الشأن شكاً في دلالته على تخليه عن الإقامة بها.
وإذ إنه لما توفر يتعين نقض الحكم لذلك التبرير دون حاجه لمناقشة بقية ذروته الطعن.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان