تفاصيل قانونية حول امتياز المال المستحق للخزانة العامة 2022

تفاصيل قانونية حول امتياز المال المستحق للخزانة العامة 2022

تفاصيل قانونية حول امتياز المال المستحق للخزانة العامة 2022

تفاصيل شرعية بصدد امتياز الملكية المستحق للخزانة العامة.

وردت القاعدة العامة في امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة في نصين : أحدهما جاء في الدستور المدني ، و الآخر في قرار تشريعي لاحق .
و ذاك النصان هما :
أ ) ـ نص المادة 1118 من القانون المدني التي تقول :
« 1 ـ المبالغ المستحقة للخزانة العامة من ضرائب و رسوم و حقوق أخرى من أي نظام كان ، يكون لها امتياز بالشروط المقررة في القوانين و القرارات الصادرة في هذا المسألة .
2 ـ و تستوفى هذه المبالغ من سعر الممتلكات المثقلة بهذا الامتياز في أية يد كانت ، قبل أي حق آخر ، و لو كان ممتازاً أو مضموناً برهن ، عدا النفقات القضائية » .
ب ) ـ و ينص المرسوم التشريعي رقم 70 لعام 1949 على ما يلي :
«تجسد مطالب الدولة أياً كان مصدرها أو نوعها من الديون الممتازة ، وتحصل قبل أي حق أجدد من المدين المصرح به أو من كفيله ، أو من الأشــخاص الثالثين واضعي اليد ، وفقاً لقانون جباية الأموال العامة » .
ومن الجدير بالذكر في هذا المجال إلى أن حقوق الجمهورية تسقط بالتقادم الطويل في حالات متعددة .

مبنى الامتياز والغرض منه :
تشكل المبالغ المستحقة للخزانة العامة أو للدولة بشكل عام جزءاً هاماً من مواردها المادية , التي بواسطتها تقوم بنشاطها الاقتصادي والاجتماعي وغير ذلك .

وبحافز المحافظة على هذه المبادرات كان يجب أن إعطاء الدولة فرصة استيفاء ديونها بشكل كامل ومتقدم على العدد الكبير من الدائنين , نتيجةًً لما تشكله هذه المبالغ من طرق أساسية لاستمرارية البلد بجميع مرافقها .

لذا عطاء المشرع الدولة هذا الامتياز , والرهن الدفاع الجبري , والحق في الحبس في حالات خاصة بشكل كبيرً .

وقد أكد المشرع السوري في أحيان متعددة على ضرورة تحصيل ديون الدولة , بواسطة منحها إمكانية اللجوء لممارسات الحجز الإداري . كما جاء في تشريع جباية الموال العامة رقم 341 لعام 1956 , وكما ورد في دستور الجمعيات التعاونية الزراعية رقم 143 لعام 1970.
وأيضاًً أمر المسألة المنهجي الشرعي رقم 105 لعام 1953 بمنح الجمهورية الحق في وقف على قدميه باحتجاز مدينها في ظرف عدم سداده للرسوم والمصروفات القضائية المستحقة لها .

الديون التي يضمنها الامتياز :
في المنبع لم تكن ديون الدولة فاخرة , بدليل أن المادة 1118 من الدستور المدني لم تحدد هذه الديون الممتازة , وإنما أحالت الشأن إلى القوانين والقرارات ذات الرابطة التي تمنح عدد محصور من ديون الدولة امتيازاً ما .

ويصح القول أيضاًًًً أن ديون الدولة الممتازة كانت تقتصر على تلك التي تترتب للجمهورية نتيجة لنشاطها العام , أي باعتبارها صاحبة السمو والشخصية الاعتبارية العامة الأولى في المجتمع . في حين لم يكن لديون الجمهورية الناشئة عن نشاطها المختص , أي عندما تتعامل مع الأشخاص كواحد منهم , أي امتياز , وهذه هي الشأن في عقود البيع أو الإيجار التي تبرمها الجمهورية مع الأشخاص .

بل المشرع السوري , الذي لم يؤكد في القانون المدني على امتياز كافة ديون الدولة سواء تلك الناشئة عن نشاطها العام أو الخاص , لم يمنع صدور قرار تشريع لاحق لصدور التشريع المدني برقم 70 تاريخ 19/10/1949 , الذي موضوع في مادته الأولى على مرجعية أنه :
” تجسد مطاليب الجمهورية أيا كان كان أصلها أو نوعها من الديون الممتازة , وتحصل قبل أي حق آخر من المدين الأصيل أو من كفيله أو من الأشخاص الثالثين واضعي اليد , وفقاً لقانون جباية الأموال العامة ” .

وبالتالي بات الأصل في ديون الدولة جميعها أنها ديون ممتازة , سواء تعلقت بنشاطها العام أو الخاص .

وفي الواقع لم يكن التوسع في منح الامتياز لضمان ديون الجمهورية في نشاطها الخاص موفقاً في التشريع السوري , وقد واجه انتقادات متعددة .

ذاك مع العلم أن المشرع المصري لم يمنح الجمهورية امتيازاً إلا لضمان ديونها التي استحقت باعتبارها صاحبه ولاية , فديون الدولة الناشئة عن نشاطها المخصص ليست أولى بالحماية والرعاية من ديون الأشخاص .

ويبقى تحديد صندوق الامتياز المقرر للدولة من اختصاص الدستور أو الموضوع المنهجي الصادر باعتبار الحق ممتازاً . وقد جاء في كتاب لوزير العدل بهذا الخصوص موجهاً إلى وزارة المالية ما يلي :
“كانت القاعدة المتبعة بموجب المادة 1118 من القانون المدني أن الامتياز المقرر فيها لمبالغ البلد مقصور على تلك التي تستحق للجمهورية أو أي فرد من أشخاص الدستور العام باعتباره سلطة عامة , لذلك لم يكن نصها يتضمن على ما يكون لديه الأحقية في للدولة في نطاق نشاطها المخصص , وكانت تطبق على حقوقها المستحقة في محيط هذا النشاط القواعد العامة بدون أية أفضلية .

سوى أنه عقب صدور الشأن المنهجي الشرعي رقم 70 تاريخ 19/10/1949 وهو تاريخ لاحق لتاريخ نفاذ الدستور المدني جاء النص موسعاً لنطاق المبالغ المستحقة للخزانة العامة , إذ لم يحتسب يفرق بين حقوق الجمهورية الناشئة عن إعتياد تأدية السلطة العامة وبين حقوقها الناشئة عن ممارسة نشاطها المخصص , و بتعبير آخر بين ديونها كسلطة عامة وديونها كشخص اعتباري سلس ” .
هذا , ولم ينص المرسوم التشريعي رقم 70 لعام 1949 المذكور على أي إعفاء لامتياز الدولة من الالتحاق إذا ورد على عقار , الشأن الذي يقتضي برفقته الرجوع إلى القواعد العامة . وقد قضت هذه القواعد بتطبيق قواعد الرهن والتأمين العقاريين إذا وقع الامتياز على عقار , وبأن الحقوق النقدية العقارية تكتسب و تنتقل بتسجيلها في السجل العقاري .
وما يؤيد وجهة للنظر المتقدمة أن المشرع نفسه أعفى عدد مقيد من امتيازات الجمهورية الظرف على عقار من التسجيل .

صندوق امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة
امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة :
تارة يكون امتيازاً عاماً يثقل جميع أموال المدين من حمولة وعقارات ,
وتارة يكون امتيازاً عاماً يثقل بضاعة المدين فقط ,
وتارة يكون امتيازاً خاصاً على العقار وإيراده أو امتيازاً خاصاً على منقول .
لذلك ثمة أحكام خاصة بكل امتياز من الامتيازات المقررة للجمهورية بحسب تخصيص الامتياز أو عموميته .

أولاً- الامتيازات العامة التي تثقل سائر نقود المدين :
من الامتيازات العامة التي تثقل عموم مبالغ نقدية المدين نجد الامتيازات التالية :
أ- امتياز المبالغ المستحقة للمصرف الزراعي .
ب- امتياز ديون المصرف الزراعي التعاوني .
ج- امتياز الديون الزراعية الممنوحة من المصارف .
د- امتياز المبالغ المستحقة للمصرف العقاري .
هـ- امتياز المبالغ المستحقة لمؤسسات التأمينات الاجتماعية .
و- امتياز الرسوم المذكورة في المادة 44 من دستور تحديد واستقلال العقارات :

والدين المحدد بالمادة 44 من الأمر التنظيمي رقم 186 تاريخ 15/3/1926 المتضمن نسق التحرير والتحديد هو :
بمقابل مثل حق المال أو حق التصرف الذي يقيد باسم واضع اليد على أرض ملك أو أرض أميرية , لمقدار تقل عن الفترة الشرعية لتملك ذاك الحق بانقضاء الزمن .
أو بمقابل المثل المترتب للدولة بذمة صاحب العقار عن الموضع الزائدة عن الموضع المشار إليها في سند ملكيته , ولذا في موقف إحرازه العقار على خلفية الوحدة المساحية , كالذراع أو الدونم .
أو نظير المثل المتوجب للجمهورية بذمة صاحب العقار عن المقر التي يكتسبها من الأملاك العامة المحاذية لعقاره من نتيجة لـ عدم حضور تخوم .

ويرد ذاك الامتياز على العقار المسجل على اسم صاحب الرابطة , أو المستفيد من المساحة الزائدة أو المأخوذة من الأملاك العامة.
ز- امتياز الرسوم ومصاريف نقل الثروة والغرامات التي تفرض على البيانات الكاذبة المتعلقة بسعر المبيع :
يحق للإدارة ملاحقة المكلفين بدفع هذه الرسوم إذا ما قاموا بإخفاء القيم الحقيقة لعمليات نقل المال العقارية وإعطائهم قيم أسفل من القيم الحقيقية لهذه الممارسات .
حيث للإدارة أن تقطن دعوى مستعجلة في لقاء قاضي الصلح للنظر في الملفات التي قدمها المكلفون , فإن ثبت أن البدل الحقيقي أكبر الشأن الذي تم الإعلان عنه فيحكم عندئذ على هؤلاء المكلفين بدفع الفرق , بالفضلا على ذلك ذاك إجراء تأديبي نقدية تعادل ثلاثة أمثال ذاك الفرق .
ح – امتياز المبالغ المستحقة للجمعيات التعاونية .
وتتمتع هذه المبالغ المستحقة للخزانة العامة بالامتياز وتعفى من الاشتراك في السجل العقاري .

ثانياً- الامتياز العام الذي يصدر على مبالغ نقدية المدين القابلة للحمل :
في المنصرم كان هذا الامتياز يصبح على رابطة برسوم الجمارك وفقاً للمادة 350 من القرار 137 ل.ر تاريخ 15/6/1935 .
بل في أعقاب صدور دستور الجمارك رقم 9 لعام 1975 , والذي تم تعديله بالمرسوم التشريعي رقم 5 لعام 1983 , فقد تبدل امتياز الجمارك من امتياز عام على حمولة المكلف بالرسوم والمبالغ المستحقة لهذه الهيئة إلى امتياز عام على مختلَف أموال المدين سواء المحمولة أو العقارية .
ولا يكون معفي امتياز الجمارك من الالتحاق على عقارات المدين .

ثالثاً- الامتيازات الخاصة الوقعة على منقول :
تختص هذه الامتيازات بخاصة بالرسوم المقررة على السيارات .
وهذا الامتياز يتقدم على سائر الديون والامتيازات الأخرى التي من المحتمل أن تكون مترتبة على المركبة , بما فيها امتياز ذو حانوت المركبة .

رابعاً- الامتيازات المخصصة الحادثة على عقار :
ثمة العديد من هذه الامتيازات , نذكر منها :
أ- امتياز ضريبة ريع العقارات والعرصات .
ب- امتياز الضريبة المفروضة على نصيب الوارث فيما يتعلق بالعقارات :
ومن الجدير بالذكر أن دار مملاذ عائلة المورث تعفى من الرسوم والضرائب إذا لم يكن في التركة دار أخرى , وإذا كانت التركة تحتوي تزايد عن دار سكن لعائلة المورث , فيترك للورثة حق اختيار الدار التي يريدون بشملها في الإعفاء .
وفي حال عدم اختيار الورثة لدار المنزل المذكورة وإبلاغ الدائرة المادية المختصة عند تقديم البيان في محيط المهلة القانونية فيطبق هذا الإعفاء على دار المأوى الأعلى سعر ” .
ج- امتياز رسوم الري .
د- امتياز رسوم الترقية العقاري و رسوم التعاملات العقارية .
هـ- امتياز بدلات المبالغ المستحقة للمؤسسة العامة للإسكان .

ممكانة امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة
الأصل في حقوق الامتياز المقررة للخزانة العامة وجوب تسجيلها وقتما تقع على عقارات المدين , على اعتبارها فعلياً عينياً عقارياً لازم الالتحاق بمقتضى نص المادة 825 /1 من الدستور المدني .
وقد أكدت محكمة النقض على ذلك المصدر .
وقد تعامل المشرع السوري مع هذه الامتيازات كما فعل مع الامتيازات المخصصة العقارية الأخرى المقررة للشخصيات , من ناحية وجوب تسجيلها على جريدة عقار المدين , بحيث يكون الإجراء المالي مع هذا الأخير واضحاً ويبعد دائنيه عن مخاطرة المفاجأة بوجود حقوق بالأعلى غير منظورة .

بل المشرع خرج عن ذلك المنشأ في ساحات زاخرة , خسر أعفى من التسجيل في مقال المادة 1113 من القانون المدني الامتيازات اللاحقة :
1- امتياز الرسوم المشار إليها في المادة 44 من الأمر التنظيمي رقم 186 لعام 1926 المتضمن نهج التحرر والتحديد .
2- امتياز الرسوم ونفقات نقل الثروة , والغرامات التي تفرض على البيانات الكاذبة المتعلقة بقيمة البيع .

أيضاً انهزم خرج المشرع عن ذاك الأصل في ميادين أخرى خارج ميدان القانون المدني , انهزم أعفى كذلك من التسجيل الامتيازات اللاحقة :
1- امتياز ضريبة ريع العقارات والعرصات .
2- امتياز ضريبة التركات .
3- امتياز رسوم الري .
4- امتياز رسوم التنقيح العقاري و رسوم المعاملات العقارية .
وغني عن القول أن الشأن المنهجي القانوني رقم70 لعام 1949 خرج على القاعدة القاضية بوجوب تسجيل امتياز الخزانة العامة , ولم يعتبر التسجيل شرطاً لترتيب آثار الامتياز , فالامتياز يسري في مقابلة الغير دون طلب إلى تسجيله , سواء أكان هذا الامتياز خاصاً على عقار معين , أم كان امتيازاً عاماً واقعاً على جميع مبالغ نقدية المدين .
ويعود الدافع في إعفاء امتياز الخزانة العامة من الاشتراك حتّى صاحب المصلحة يمكن له أن يعرف ما يكون له الحق في للدولة بالالتجاء إلى الدوائر الإدارية الخاصة , ويستطيع بالتالي أن يكون على دراية تامة من ظرف المدين المالية .

آثار امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة
كما في غير مشابه امتياز أو حق عيني تبعي على العقار , فإن امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة يخول الجمهورية صاحبة هذه المبالغ مزيتي القيادة والسعي خلف ما دام الدين قائماً ولم يسقط بالتقادم . وفي هذا قضت محكمة النقض بأنه : ” لا تسقط حقوق البلد من ضرائب و رسوم وأموال عامة إلا بالتقادم الطويل ” .

1- مزية التقدم :
في حين لو وقع امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة على منقول فيأتي مقره بعد النفقات القضائية لحظيا وقبل أية ديون أخرى .
وفيما لو تزاحمت ديون الخزانة العامة فيما بينها فتستوفى بحجم تكلفة كل منها .
أما إذا وقع امتياز المبالغ المستحقة للخزانة العامة على عقار , و قد كان لازم الالتحاق , فإنه يأخذ رتبته عندئذ وفق تاريخ قيده في السجل العقاري , كما هي أعلاه الحال بما يختص لحقوق الامتياز الخاصة العقارية وكل من الرهن الحيازي وتوفير الدفاع العقاري .
وإذا حصل الازدحام بين ديون الخزانة العامة ودين آخر أكيد برهن حيازي على المنقول , فتكون الأولوية عندئذ للدائن المرتهن لو كان حسن النية , في حين لو كان الدائن المرتهن سيئ النية فإن الدولة تتقدم بامتيازها بالأعلى .

2- مزية المطاردة :
لقد تم منحه المشرع السوري الجمهورية حق السعي وراء حالَما ينتقل الثروة المثقل بامتيازها إلى يد أخرى غير يد المدين الأصلي .
لكن في هذه الظرف لابد من المفاضلة فيما إذا كان الامتياز المقرر للخزانة العامة امتيازاً عقارياً خاصاً , أو امتيازاً منقولاً خاصاً , أو امتيازاً عاماً :

أ- متى ما يكون امتيازاً عقارياً خاصاً على عقار معين بالذات :
في هذه الأمر تكون مزية السعي وراء واجبة التطبيق بغض النظر عن كون الامتياز ضروري الاشتراك أم معفى منه .
ب- كلما يكون امتيازاً خاصاً على منقول معين بالذات :
في هذه الحال كما في الحالة الفائتة , فإن مزية السعي وراء لا تتأثر ومن المحتمل للبلد ملاحقة المنقول متجر امتيازها في أية يد يكون .
لكن من الممكن تصطدم الدولة , عند متابعتها للمنقول , بحائز حسن النية , فتتعطل بذلك مزية المطاردة , حيث يمكن لذا الحائز التمسك عندئذ بقاعدة الحيازة في المنقول سند الحائز .
ج- حينما يكون امتيازاً عاماً يثقل مختلَف مبالغ نقدية المدين المحمولة و العقارية :
تكون مزية المراقبة كما في الحالتين السابقتين , من ناحية كون المال المثقل بالامتياز عقاراً أو منقولاً , مع احتمال إيقاف هذه المزية بقاعدة الحيازة في المنقول سند الحائز عندما يكون حائز المنقول المثقل بالامتياز حسن النية .

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان