تمسك المشتري بتنازل الشفيع عن حقه في الشفعة لتهنئته له بالصفقة – حكم محكمة النقض المصرية 2022

تمسك المشتري بتنازل الشفيع عن حقه في الشفعة لتهنئته له بالصفقة – حكم محكمة النقض المصرية 2022

تمسك المشتري بتنازل الشفيع عن حقه في الشفعة لتهنئته له بالصفقة – حكم محكمة النقض المصرية 2022

القضية رقم 304 سنة 22 القضائية

(أ) نقض. طعن. دافع حديث. شفعة.
تمسك المشترى بتنازل الشفيع عن حقه في الشفعة لتهنئته له بالصفقة. عدم جواز إثارته للمرة الأولى في مواجهة محكمة النقض.
)ب) إثبات. شهادة.
محكمة المسألة. حقها في استخلاص ما تشهده من أقوال الشهود وإقامة قضائها على ما استخلصته متى كان سائغا وغير مخالف للثابت.

————
1 – لا يمكن للمشترى أن يتمسك للمرة الأولى في مواجهة محكمة النقض بتنازل الشفيع عن حقه في الشفعة لتهنئته له بالصفقة.
2 – لمحكمة المسألة استخلاص ما تشهده من أقوال الشهود في خصوص المناسبة المبتغى تحقيقها وإقامة قضائها على ما استخلصته متى كان سائغا وغير مخالف للثابت ولذا بغير معقب فوقها من محكمة النقض.

المحكمة
عقب الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
من إذ إن الطعن قد استوفى أوضاعه الرمزية.
ومن إذ إن وقائع الكفاح تخلص – مثلما يبين من الحكم المطعون فيه ومختلَف أوراق الطعن – في أنه بمقتضى إتفاق مكتوب بيع مؤرخ في عشرين من شباط سنة 1947 اشترت الطاعنة من المطعون أعلاها الثانية عن ذاتها وبكونها وصية على المطعون فوق منها السابعة ومن بقية المطعون عليهم عن أنفسهم وبصفاتهم أوصياء منزلا بدل تكلفة مقداره 420 جنيها وتعهد الأوصياء في الاتفاق المكتوب بالاستحواذ على إقرار المجلس الحسبي على بيع نصيب القصر. وبتاريخ 17 من تشرين الأول سنة 1948 صدر أمر تنظيمي المجلس الحسبي باعتماد أعمال الاتفاقية التجارية برفع القيمة بينما يتعلق القصر على اعتبار قيمة الاتفاقية التجارية عامتها 468 جنيها و125 مليما. وفى 16 من نيسان سنة 1949 وجه المطعون أعلاه الأكبر تنويه إلى أصحاب التجارة عن أنفسهم وبصفاتهم المشار إليها برغبته في تنفيذ المبنى المبيع بالشفعة بنظير التكلفة الحقيقي ومقداره 420 جنيها أو ما يتضح أنه التكلفة الحقيقي والملحقات، وفي إطار التنويه أنه لم يدري بالبيع سوى في اليوم الماضي فوق منه وبصحيفة أعربت في ثلاثين من نيسان سنة 1949 إستقر الدعوى رقم 567 سنة 1949 مدنى كلى طنطا على الطاعنة وباقى المطعون عليهم طالبا الحكم بوجود الحق معه في إتخاذ البيت المبيع بالشفعة بسعر مقداره 420 جنيها أو ما يتجلى أنه التكلفة الحقيقي مع الملحقات وأسس حقه في الشفعة على الجوار. فدفعت الطاعنة بعدم إستحسان الدعوى (1) لرفعها على دروانه مصطفى زكى بوصفها وصية على قضت سيد العسال ظرف كون الأخيرة قد وصلت الحادية والعشرين و(2) لأن بيع حصة المشار إليها إنما حصل بالزايدة في مواجهة المحكمة الحسبية و(3) بعدم أحقية الشفيع في مناشدة الشفعة لأنه إنما لديه حصة دارجة بينما يشفع به و(4) بتساقط حقه فيما يتعلق للبلغ من أصحاب المتاجر لعلمه بالبيع بعد حصوله وعدم رفعه الدعوى في الموعد و(5) برفض الدعوى لعدم عرضه القيمة الوارد بالعقد عرضا حقيقيا. وفى 28 من شباط سنة 1950 أعرب المطعون أعلاه الأضخم قضت المطعون أعلاها السابعة في الدعوى موجها إليها طلباته الفائت تحديد وجهتها لباقي المطعون عليهم والطاعنة، وفى عشرة من يونيه سنة 1950 حكمت المحكمة برفض الدفوع في حين عدا الدفع بالتداعي القائم على العلم ولقد أحالت الدعوى على التقصي لإثبات وأنكر معرفة الشفيع، فتنفذ الحكم بسماع شهود الجانبين، وبتاريخ 3 من آذار سنة 1951 حكمت محكمة أول درجة (أولا) – برفض الدفع بتداعي حق الشفيع في الشفعة لعدم بعرض رغبته في الموعد (ثانيا) بوجود الحق معه في تنفيذ المبنى المبيع مقابل دفعه التكلفة ومقداره 468 جنيها و125 مليما والملحقات الشرعية. استأنفت الطاعنة الحكم المنوه عنه وقيد استئنافها برقم 198 سنة 1 ق استئناف طنطا طالبة محو الحكم المستأنف ورفض دعوى المطعون أعلاه الأضخم بتاريخ 26 من شباط سنة 1952 حكمت محكمة الاستئناف برفض الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف فطعنت الطاعنة في ذلك الحكم بالنقض. وإبراز الطعن بجلسة 14 من كانون الأول سنة 1955 على دائرة تحليل الطعون التي أصدرت قرار إحالته على تلك الدائرة. وقد طفلة الطاعنة طعنها على سببين:
ومن إذ إن الطاعنة تنعى بالسبب الأكبر على الحكم المطعون فيه مخالفة التشريع والخطأ في تنفيذه بمقولة إن قضت سيد العسال قد خوصمت في فرد أمها والست دروانه مصطفى زكى بحسبانها قاصرة بينما أنها مولودة في 22 من تشرين الأول سنة 1927 وإن تحذير الشفعة أعرب في 16 من نيسان سنة 1949 وصحيفتها في ثلاثين من نيسان سنة 1949 وأن القاصر يصل الرشد فور بلوغه الحادية والعشرين دون طلب إلى توثيق ذلك الرشد والبلوغ وأنها بوصفها واحدة من البائعات لم تختصم اختصاما صحيحا في الموعد فإن حق الشفيع في الإتخاذ بالشفعة يكون قد سقط ومن حق المشترية التمسك بذاك الوقوع وأن الشفيع يدري بأن قضت سيد العسال هي مالكة بدليل اختصام أمها بكونها وصية أعلاها وبأنها وصلت الرشد من شهادة ميلادها التي قدمتها الطاعنة بملف محكمة أول درجة وأنه إذا اختصمها شخصيا بإعلان في 28 من شباط سنة 1950 فإن ذلك الاعلان يكون قد حصل في أعقاب الموعد بكون أن علمه ببلوغها الرشد قد بدأ من إيداع الطالبة لشهادة ميلاد قضت سيد العسال في عشرة من شباط سنة 1950 بقلم الكتاب مثلما أن التكلفة الذى عرضه هو 420 ج في حين القيمة الحقيقي الذى اعتبرته المحكمة هو 468 ج و125 م.
ومن إذ إنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه قد إستقر قضاءه في خصوص تلك الدفوع على ما أتى بأسباب الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ عشرة يونيه سنة 1950 وعلى عوامل أخرى أضافتها، ولما كانت الطاعنة لم تمنح صورة حكومية من حكم أول درجة المنوه عنه حتى تعمل تلك المحكمة رقابتها على الحكم المطعون فيه لتتبين صحة ما تنعاه الطاعنة أعلاه ولذلك يتعين عدم رضى ذلك المبرر.
ومن إذ إن الطاعنة تنعى بالسبب الآخر على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب من وجهين أولهما – أن استخلاص المحكمة لأقوال الشهود قاصر ويخالف أقوالهم، والآخر أنه أغفل قضية أخرى وهى تخلى الشفيع عن حقه في الشفعة حيث أصدر قرارا الشاهد أن الشفيع بارك للمشترية بينما اشترت.
ومن إذ إن ذلك النعى نتاج في وجهه الأضخم ذاك أن الحكم المطعون فيه قد تنفيذ بأسباب الحكم المستأنف والذى أتى فيه حتى الآن استعراض أقوال شهود الطرفين ومستنداتهما “أن المحكمة تشاهد أن شهادة شاهدي المشتبه بها الأولى (الطاعنة) لا تغنى في إثبات ركن العلم حيث أنه ينبغي أن تكون شهادتهم منصبة على معرفة المدعى (المطعون فوق منه الأكبر) بكافة زوايا البيع وظروفه، فلم يذكر الشاهد الأضخم أن المتهمة الأولى ذكرت للمدعى لدى مقابلتها له كل زوايا إتفاق مكتوب البيع حيث أنها لم تظهر له نصيب القصر التجار لها في ذلك البيت لكن أن دراية المدعى من المشتبه بها بالبيع في تلك المواجهة غير منتج في تلك الدعوى حيث أن الاتفاق المكتوب لم يكن قد تم لكن كان مرجئا إلى إقرار المحكمة الحسبية ولم يذكر ايضاًً في شهادته ما لو كان أفهم المدعى وقت اخباره بتصديق المحكمة الحسبية عن نصيب القصر أو التكلفة الذى رسا به المزاد على المتهمة الأولى إلا أن انه لم يتمكن من تعليل مبرر قام بالتوجه المشتبه بها الأولى إلى دكان المدعى وقت وجوده به إن صح أنه كان موجودا ولم تتأيد شهادته في أي جزئياتها بأي دليل أو زوجة، وبالتالي فلا تعول فوقها، مثلما أن شهادة أمين بكر كانت غير مستقرة حيث أنه بعدما ذكر أن شخصا لا يعرفه دخل دكان المتهمة الأولى منذ سنتين وكسور إلى حد ما وسألها عما تم في البيع المشفوع فيه فأجابته بأنه رسا مزاده فوق منها آب وقرر أنه دراية من المتهمة الأولى في أعقاب انصراف ذاك الواحد أنه يعمل في جباسة عبد الباري ثم يرجع ويتخذ قرار أنه عرف من إعلانه للحضور لتطبيق الشهادة أن ذلك الفرد هو عبد الباري ذو الجباسة شخصيا ذلك بالإضافة إلى أن تلك الشهادة لا تغنى كذلك في الإثبات حيث أن الموقف التي شهد بها لا تفيد على المدعى بتفاصيل الاتفاقية التجارية من نصيب القصر والقيمة الذى رسا به المزاد في مواجهة المحكمة الحسبية وبذلك فلا تعول المحكمة على تلك الشهادة كذلك وتكون المشتبه بها الأولى قد عجزت عن الاثبات” واستكمل الحكم الابتدائي المنوه عنه ما استخلصه من ملفات المطعون فوقه الأكبر وشهادة شهود وانتهى إلى عدم ثبوت حادثة معرفة الشفيع بالبيع في وقته وقد أتى في الحكم الاستئنافي المطعون فيه “أن شهادة شاهدي الإثبات محمد أبو شوشه وأمين بكر وقد شابها شيء من التوتر ولم تجئ قاطعة في معرفة المستأنف فوقه الأضخم بالبيع أو السعر وكافة شروطه وبذلك فالمحكمة لا تطمئن إلى شهادتهما وتكون المستأنفة قد عجزت عن إثبات ما قمت بتكليف بإثباته”. وبما أن لمحكمة الشأن استخلاص ما تشهده من أقوال الشهود في خصوص المناسبة المبتغى تحقيقها وتسكن قضاءها على ما استخلصته متى كان سائغا وغير مخالف الثابت مثلما هو الوضع في تلك الدعوى وهذا بغير معقب أعلاها من محكمة النقض في ذاك. وبما أن وجه النعي الآخر لم تتحد به الطاعنة في مواجهة محكمة المسألة ولذلك ينبغي اطراحه حيث يحتسب دفاعا جديدا لا تجوز إثارته للمرة الأولى في مواجهة محكمة النقض فمن ثم يتعين رفضه الطعن.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان