جريمة تبوير الأرض الزراعية في أحكام القانون والقضاء المصري 2022

جريمة تبوير الأرض الزراعية في أحكام القانون والقضاء المصري 2022

جريمة تبوير الأرض الزراعية في أحكام القانون والقضاء المصري 2022

الطعن رقم 2988 لعام ستين القضائية

(1)تبوير أرض زراعية. جرم “أركانها”. دستور. “تفسيره”.
مناط التأثيم في جناية ترك الأرض الزراعية بغير زراعة لفترة سنة المنصوص فوق منها في العبارة الأولى من المادة 151 من الدستور 53 لعام 1966. هو أن يثبت توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ولوازم إنتاجها على الوجه والأسلوب والكيفية التي قام بتحديدها مرسوم وزير الزراعة رقم 289 لعام 1985. مفاد ذاك؟
جناية ارتكاب أي تصرف أو الامتناع عن أي عمل من حاله تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها المنصوص فوق منها في البند الثانية من المادة سالفة الذكر اختلافها عن الجناية الأولى. ليس لها محددات وقواعد محددة لعدم استنادها إلى تفويض شرعي يبين أركانها. أساس ذاك؟
(2) حكم “معلومات التسبيب” “تسبيبه. تسبيب معيب”.
قضاء الحكم بالبراءة في جناية التبوير دون استظهار ما إذا كانت هي الجناية المنصوص فوقها بالفقرة الأولى من المادة 151 من التشريع رقم 53 أم هي الجرم المنصوص فوق منها بالفقرة الثانية من المادة السالفة. اختلال وغموض يصمه بالقصور.

—————
1 – إن مناط التأثيم في جناية ترك الأرض الزراعية غير منزرعة لوقت سنة من تاريخ أجدد زراعة لها – وهي جرم التبوير المنصوص أعلاها في العبارة الأولى من المادة 151 من التشريع رقم 53 سنة 1966 – هو أن يثبت توافر صلاحيتها للزراعة ولوازم إنتاجها على الوجه وبالكيفية التي قام بتحديدها مرسوم وزير الزراعة رقم 289 سنة 1985 – هذا أن ذلك المرسوم بما فوض فيه تشريعياً وعهد به بدوره إلى الإدارات الزراعية الخاصة من حصر مكان الأرض المتروكة وتاريخ أجدد زراعة لها واسم الحائز صاحب المسئولية عنها لإخطاره بصورة محضر إثبات الظرف وتوليته مسئولية بما فيه الكفاية لزراعة الأرض لحظياً وتحديده احتساب سنة الترك من تاريخ التصريح بمحضر إثبات الوضعية يكون ناط بهذه الجانب الفنية الموالية لوزير الزراعة ثناء مجال توافر مقومات الصلاحية ولوازم الإصدار أي إمتنان توافر عدد محدود من زوايا تلك الجرم ويضحى ما أوجبه المرسوم عقب ذاك من إسناد المحضر الذي تم تحريره عن المناسبة إلى الإدعاء العام المخصصة مرفقاً به محضر إثبات الوضعية والبلاغ المرسل للحائز قد حدد ايضاً أداة إثباتها بما يكشف عن أن ما تضمنه المرسوم الوزاري رقم 289 سنة 1985 يتجاوز – فيما يتعلق لجريمة ترك الأرض الزراعية بغير زراعة لمقدار سنة والمنصوص فوقها في العبارة الأولى من المادة 151 من دستور الزراعة رقم 53 سنة 1966 – مدة تحضير سيطرة على الجرم إلى الفصل في توافر محددات وقواعد التأثيم فوق منها – ولا ايضاً المرسوم فيما يتعلق لما موضوع فوق منه في شأن جناية ارتكاب أي تصرف أو الامتناع عن أي عمل من حاله تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها والمنصوص فوقها في العبارة الثانية من المادة 151 أسبق الذكر، لأن ما موضوع فوق منه الأمر التنظيمي الوزاري في شأن تلك الجناية الأخيرة لا يستند إلى تفويض شرعي في خطبة عدد محدود من أركانها كالشأن في الجرم الأولى.
2 – بما أن من المعتزم أنه ولو كان لمحكمة الأمر أن تمضي بالبراءة متى تشككت في ثبوت الاتهام بل حاجز هذا أن تكون قد أحاطت بظروف الدعوى عن بصر ورؤية، وحيث كان الحكم الابتدائي المسنود لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعدما أورد نعت وتصوير النيابة للتهمة المنصوص فوق منها في العبارة الثانية من المادة 151 من التشريع رقم 53 سنة 1966 قد وجّه بالبراءة عنها لأسباب تتصل بجريمة ترك الأرض بغير زراعة والمنصوص أعلاها في العبارة الأولى من المادة المذكورة – بما يكشف عن اختلال الحادثة في دماغ المحكمة وعدم الإحاطة بها وبحقيقة الإجراء الذي ارتكبه المدعى عليه لاستظهار نطاق توافر زوايا واحدة من صورتي الجرم على التوجه المتطور – الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن رصد صحة تنفيذ الدستور على الموقف مثلما أصبح إثباتها في الحكم وأن تبدي رأيها بينما تثيره الطاعنة، وهو الذي يعيب الحكم بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن وله الأفضلية على وجوه الطعن المرتبطة بمخالفة التشريع – الأمر الذي يتعين بصحبته نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

الأحداث
اتهمت الإدعاء العام المدعى عليه بأنه وهو حائز لأرض زراعية ارتكب بالفعلً من وضْعه تبويرها، وطلبت عقابه بالمادتين 151، 155 من التشريع 116 سنة 1983 ومحكمة جنح منوف حكمت حضورياً ببراءة المشتبه به استأنفت الإدعاء العام ومحكمة شبين الكوم الابتدائية – بهيئة استئنافية – حكمت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي المسألة برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعنت الإدعاء العام في ذاك الحكم بطريق النقض…… إلخ.

المحكمة
من إذ إن الحكم المطعون فيه وإن صدر في غيبة المدعى عليه سوى أنه وقد كلف بتأييد حكم محكمة أول درجة القاضي بالبراءة لا يحتسب قد أضر به حتى يصح له أن يعارض فيه وبالتالي فإن طعن الإدعاء العام بالنقض في الحكم من تاريخ صدوره محتمل.
ومن إذ إن الطعن قد استوفى الطراز المقرر في التشريع.
ومن إذ إن الإدعاء العام تنعى على الحكم المطعون فيه أنه حيث كلف بتبرئة المدعى عليه من جناية ارتكاب إجراء من حاله تبوير أرض زراعية وفقاً إلى تخلف شرطي الفترة والإنذار المنصوص عليهما في أمر تنظيمي وزير الزراعة 289 سنة 1985 قد أخطأ في تنفيذ الدستور، وهذا بأن المادة 151 من دستور الزراعة رقم 53 لعام 1966. المعدلة بالقانون رقم 2 لعام 1985 لم يشترط مضي سنة على سقوط التصرف الذي من وضْعه تبوير الأرض الزراعية، مثلما وأن الأعمال التي موضوع فوقها مرسوم وزير الزراعة رقم 289 لعام 1985 لا تعد عنصراً من مركبات الركن الجوهري لهذه الجرم وإنما بحت أعمال لأحكام ضبطها. الأمر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن إذ إن الإدعاء العام أسندت إلى المدعى عليه أنه: وهو حائز لأرض زراعية ارتكب حقاً من حاله تبويرها وطلبت عقابه بالمادتين 151، 155 من التشريع رقم 116 لعام 1983 فقضى الحكم الابتدائي المعزز لأسبابه بالحكم المطعون فيه بالبراءة وفقاً إلى كلامه “وإذ إن حادثة الدعوى تتحصل بينما أبلغ به وأثبته المشرف الخاص من أن……. وقف على قدميه بتبوير قطعة أرض مساحتها 53 م2 والمبينة المعالم والحدود بمحضر المخالفة ولذا من دون ترخيص، وإذ إن الثابت من الأوراق أن المرحلة التي مقال أعلاها الدستور 2 سنة 1985 المعدل لأحكام الدستور 116 لعام 1983 وهي مرحلة السنة التي يتقدم عليها تحذير للمخالف بإزالة المخالفة طبقاً لقرار وزير الزراعة فإن المحكمة تمُر ببراءة المشتبه به الأمر الذي أسند إليه. عملاً بالمادة 304/ 1 أفعال جنائية. بما أن ذاك، وقد كانت المادة 151 من تشريع الزراعة رقم 53 لعام 1966 المضافة بالقانون رقم 116 لعام 1983 والتي استبدلها التشريع رقم 2 لعام 1985 قد نصت على أساس أنه: “يمنع على المالك أو نائبه أو المستأجر أو الحائز للأرض الزراعية بأية طابَع ترك الأرض غير منزرعة لوقت سنة من تاريخ أحدث زراعة على الرغم من توافر مقومات صلاحيتها ولوازم إنتاجها التي تحدد بأمر من وزير الزراعة. مثلما يحجب عليهم ارتكاب أي إجراء أو الامتناع عن أي عمل من حاله تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها”. مثلما نصت المادة 155 من التشريع نفسه على أساس أنه: “يعاقب على مخالفة حكم المادة 151 من ذاك الدستور بالسجن وبغرامة ليست أقل من 500 جنيه ولا تزيد على 1000 جنيه عن كل فدان أو جزء منه من الأرض نص المخالفة، ولو كان المخالف هو المالك أو نائبه، وجب أن يحتوي الحكم الصادر بالإدانة توظيف الهيئة الزراعية الخاصة بتأجير الأرض المتروكة لمن يضطلع بـ زراعتها……. ولو أنه المخالف هو المستأجر أو الحائز دون المالك وجب أن يشتمل الحكم الصادر بالعقوبة تشطيب إتفاق مكتوب الإيجار بصدد بالأرض المتروكة وردها للمالك لزراعتها وفي كل الظروف لا يمكن الحكم بإنهاء تأدية الإجراء التأديبي. وحيث صدر أمر تنظيمي وزير الزراعة والأمن الغذائي رقم 289 سنة 1985 بصدد التفويض الذي خولته له العبارة الأولى من المادة 151 من دستور الزراعة فنص على: –
مادة 1: – تضطلع بـ الإدارات الزراعية كل بينما يخصه حصر الأراضي المتروكة بوراً بغير زراعة وتثبت في محاضر إثبات موقف يبين بها اسم المالك والحائز أو النائب وحدود المكان والحوض والناحية للأراضي مقال المخالفة وتاريخ أحدث زراعة لتلك الأرض ويخطر الحائز مهما كانت صفته بصورة من محضر إثبات الظرف مع توليته مسئولية بأخذ الأساسي لزراعة الأرض لحظياً. مثلما تضطلع بـ الإدارات المشار إليها حصر الأراضي المرتكب فوقها أية ممارسات أو امتناع عن تأدية أفعال من وضْعها تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها وبلاغ الحائزين لإزالة أسبابها أثناء الأجل الموائم الذي يحدده مدير الهيئة الزراعية الخاصة بما لا يجاوز خمسة عشر يوماً.
وفي تلك الظرف الأخيرة تتخذ أعمال إستقلال محضر المخالفة إن لم يقم بإزالة أسبابها.
مادة 2: – إذا انقضت فترة سنة من تاريخ ترك الأرض من دون زراعة الموضح في محضر إثبات المخالفة المنصوص فوقه في المادة الماضية تساند على الهيئة الزراعية الخاصة تحرر مخالفة طبقاً للمادتين 151، 155 من تشريع الزراعة المذكور، ويحال المحضر إلى الإدعاء العام المخصصة وبه محضر إثبات الوضعية والتبليغ المرسل للحائز استناداً لما تمنح، وتعتبر مديريات الزراعة الخاصة معلومات بالمحاضر التي تم تحريرها استناداً للمادتين السابقتين تخطر به الإدارة العامة للجهاز التنفيذي لمشروعات ترقية الأراضي في عاقبة كل 3 شهور.
بما أن هذا، فإن مناط التأثيم في جرم ترك الأرض الزراعية غير منزرعة لمقدار سنة من تاريخ أحدث زراعة لها – وهي جرم التبوير المنصوص أعلاها في البند الأولى من المادة 151 من التشريع رقم 53 سنة 1966 – هو أن يثبت توافر مقومات صلاحيتها للزراعة ولوازم إنتاجها على الوجه وبالكيفية التي قام بتحديدها مرسوم وزير الزراعة رقم 289 سنة 1985 – ذاك أن ذاك المرسوم فوض فيه تشريعياً وعهد به بدوره إلى الإدارات الزراعية الخاصة من حصر مكان الأرض المتروكة وتاريخ أجدد زراعة لها واسم الحائز صاحب المسئولية عنها لإخطاره بصورة محضر إثبات الظرف وتوليته مسئولية بما يكفي لزراعة الأرض لحظياً وتحديده احتساب سنة الترك من تاريخ الإشعار بمحضر إثبات الوضعية يكون قد ناط بهذه الجانب الفنية الموالية لوزير الزراعة إشادة نطاق توافر مقومات الصلاحية ولوازم الإصدار أي إمتنان توافر قليل من زوايا تلك الجناية ويضحى ما أوجبه الأمر التنظيمي عقب هذا من إسناد المحضر الذي تم تحريره عن المناسبة إلى الإدعاء العام المخصصة مرفقاً به محضر إثبات الموقف والبلاغ المرسل للحائز قد حدد ايضاًًً أداة إثباتها بما يكشف عن أن ما تضمنه الأمر التنظيمي الوزاري رقم 289 سنة 1985 يتخطى – فيما يتعلق لجريمة ترك الأرض الزراعية بغير زراعة لبرهة سنة والمنصوص فوق منها في البند الأولى من المادة 151 من تشريع الزراعة رقم 53 سنة 1966 – فترة تحضير إخضاع الجناية إلى الفصل في توافر محددات وقواعد التأثيم أعلاها – ولا ايضا الأمر التنظيمي فيما يتعلق لما مقال فوق منه في شأن جرم ارتكاب أي تصرف أو الامتناع عن أي عمل من وضْعه تبوير الأرض الزراعية أو المساس بخصوبتها والمنصوص فوقها في البند الثانية من المادة 151 سابق الذكر، لأن ما مقال فوق منه المرسوم الوزاري في شأن تلك الجرم الأخيرة لا يستند إلى تفويض قانوني في خطبة عدد محدود من أركانها كالشأن في الجرم الأولى. بما أن هذا، وقد كان من المعتزم أنه ولو كان لمحكمة الشأن أن تمُر بالبراءة متى تشككت في ثبوت الاتهام بل حاجز هذا أن تكون قد أحاطت بظروف الدعوى عن بصر ورؤية، وحيث كان الحكم الابتدائي المدعوم لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعدما أورد نعت وتصوير النيابة للتهمة المنصوص فوق منها في العبارة الثانية من المادة 151 من التشريع رقم 53 سنة 1966 قد كلف بالبراءة عنها لأسباب تتصل بجريمة ترك الأرض بغير زراعة والمنصوص أعلاها في البند الأولى من المادة المذكورة – بما يكشف عن عدم اتزان المناسبة في دماغ المحكمة وعدم الإحاطة بها وبحقيقة التصرف الذي ارتكبه المدعى عليه لاستظهار دومين توافر زوايا واحدة من صورتي الجرم على التوجه المتطور – الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن رصد صحة تنفيذ الدستور على المناسبة مثلما بات إثباتها في الحكم وأن تبدي رأيها في حين تثيره الطاعنة، وهو الذي يعيب الحكم بالقصور الذي يتسع له وجه الطعن وله الطليعة على وجوه الطعن المرتبطة بمخالفة التشريع – الأمر الذي يتعين بصحبته نقض الحكم المطعون فيه والإحالة.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان