حق الزوج في فسخ عقد الزواج والآثار المترتبة عليه 2022

حق الزوج في فسخ عقد الزواج والآثار المترتبة عليه 2022

حق الزوج في فسخ عقد الزواج والآثار المترتبة عليه 2022

حق القرين في فسخ قسيمة الزواج استنادا للفقه والقانون اليمني

توضيح مفهوم فسخ قسيمة الزواج: معنى الفسخ في اللغة:
الفسخ في اللغة النقض، فيقال: فسخ البيع أي نقضه وأزاله، وتفسخت الماوس في الماء تقطعت، وفسخت العود فسخاً أزلته عن مكانه بيدك فانفسخ، وفسخت الثوب ألقيته، وفسخت الاتفاق المكتوب فسخاً أي رفعته وتفاسخ الأناس الاتفاق المكتوب توافقوا على فسخه وفسخت الشيء ناديه، وفسخت المستفيض عن مكانه أزلته،

ومن ثم يظهر لنا أن الفسخ يطلق في اللغة على معان عديدة متقاربة وهي: النقض، والتقطع، والإزالة، والإلقاء، والرفع، والتفّرق، والفساد، وتلك المعاني بينها قاسم مشترك وهو التحويل والتحويل، فهو حالي فيها جميعها، فإن نقض الشيء يغير المسألة عما كان أعلاه سابقاً، كنقض التشييد، وايضا نقض الاتفاق المكتوب، فإنه مزيل لما يترتب فوق منه من القرارات فورا.

الفسخ في اصطلاح الفقهاء:

الفسخ في اصطلاح الفقهاء لا يغادر عن مدى معناه اللغوي فهو لديهم حل صلة الاتفاق المكتوب المبرم سابقاً، وهدم لجميع الآثار التي كانت قد ترتبت أعلاه بحيث لم يعتبر له وجود اعتباري، وهذا من فكرة الشارع ليس إلا، لأن الفسخ لا من الممكن أن يفني الاتفاق المكتوب من الناحية المالية، فإنه قد وجد بشكل فعلي والموجود لا من الممكن أن يعد معدوماً من جهة الحس، إلا أنه يحتسب معدوماً من إذ إنتاجه لآثاره التي رتبها أعلاه الشارع، فالانعدام هنا مجازي وليس حقيقياً، وإذا انعدم الاتفاق المكتوب وأعتبر كأنه لم يكن، انهدمت كل ما ترتب أعلاه من حرض والتزامات وتحلل جميع من المتعاقدين فيه من التزاماته فلا يمكنه أحدهما أن يقتضي الآخر بشيء وفقا إلى الاتفاق المكتوب المفسوخ)1
1)المرجع (صفحة كتب ومراجع قانونيه بالفيس دراسة مضاهاة للدكتور :عبد المؤمن شجاع الدين)
محاور البحث
1- حق القرين في فسخ إتفاق مكتوب النكاح في الفقه الإسلامي.
2- حق القرين في فسخ إتفاق مكتوب النكاح في الدستور اليمني.
3- الاثار المترتبة على إلتماس القرين فسخ إتفاق مكتوب النكاح والمحكمة المخصصة بالفسخ.
4- التفاوت بين الفسخ والطلاق.
v حق القرين في فسخ إتفاق مكتوب النكاح في الفقه الإسلامي
اختلف القائلون بفسخ تم عقده النكاح بالعيب، في ثبوت هذا في حق القرين بعدما اتفقوا في ثبوته في حق القرينة، ولهم في ذاك قولان:
القول الأضخم: أن للزوجين حق فسخ تم عقده النكاح بالعيب، وإلى ذلك ذهب متابعين القائلين بجواز فسخ إتفاق مكتوب النكاح بالعيب، وهم المالكية والشافعية والحنابلة.
القول الـ2: أن حق فسخ إتفاق مكتوب النكاح بالعيب خاص للزوجة دون القرين، يكفي القرين ما يمتلكه من حق فسخ العلاقة الزوجية، وإلى ذاك ذهب الحنفي.
أفاد الكاساني: «وأما في ناحية المرأة فخلوها عن النقص والخلل ليس شريطة للزوم إتفاق مكتوب النكاح من دون عكس بين أصحابنا حتى لا يفسخ بشيء من الخلل والنقائص المتواجدة فيه
فالطلاق للرجل لا ينفي أن لديه حق الفسخ؛ لأنه لا منافاة بين الحقين وكل شخص منهما يثبت بأسباب مستقلة.
وهنالك خلل ونقائص بالمرأة تثبت للرجل الحق بطلب الفسخ مثلما ذكرها قليل من الفقه الى ناحية خلل ونقائص مشتركة بين الرجل والمرأة وهي
الخلل والنقائص المخصصة بالمرأة:
وجملة ما ذكره الفقهاء من الخلل والنقائص المخصصة بالمرأة والتي يفسخ بها إتفاق مكتوب النكاح لدى من أفاد به ستة خلل ونقائص، وهي خلل ونقائص خاصة بالجهاز التناسلي للمرأة، وهي:
1- : الرتق لغة من رتق الشيء إذا سده أو لحمه أو أصلحه وفي اصطلاح الفقهاء هو: «انسداد الفرج باللحم».
2- القرن: لغة يطلق على الطرف الشاخص من جميع الأشياء وعلى الجمع والوصل وفي اصطلاح الفقهاء هو: «انسداد الفرج بعظم»
3- العفل: وهو لغة يطلق على شيء يغادر من قبل السيدات، شبيه بالأدرة التي للرجال وفي المصطلح اختلفت عبارات العلماء في تعريفه، وخلاصته أنه يطلق لديهم على معنيين:
الأكبر: أنه لحم ينبت في الفرج، فيسده، لا بأصل الخلقة، فلو كان بأصل الخلقة فهو الرتق
الـ2: قيل إنه رغوة في الفرج تحجب لذة الوطء
4- الفتق: لغة الشق، فهو في مواجهة الرتق وفي المصطلح هو: «اختلاط مسلك الذكر بمسلك البول، أو اختلاطه بمسلك الغائط» ويدعى لدى عدد محدود من الفقهاء بالإفضاء.
5- البخر: يطلق البخر في اللغة على الرائحة الكريهة والنتن وعند الفقهاء يطلق على الرائحة الكريهة في الفرج وفي الفم.
6- القروح السيالة في الفرج: ولم أجد تعريفا معينا لها لدى الفقهاء، والظاهر من كلامهم أنها يطلق على الجروح التي في الفرج ويسل منها الدم وما شابهه.

الخلل والنقائص المشتركة بين الزوجين:
1- الجنون: وهو لغة يطلق على الستر والخفاء. وفي المصطلح هو: «اضطراب الذهن بحيث يحجب سريان الأعمال على نهجة سوى نادرا»
2- الجذام: ويطلق في اللغة على القطع، وعلى داء واضح، وسمي بهذا لتجذم الأصابع وتقطعها وتساقطها.
وعند الفقهاء هو: «حجة يحمر منها العضو ثم تملأ، ثم ينقطع وتناثر، وينتشر في جميع عضو، إلا أنه يكون في الوجه أكثرية».
3- البرص: هو بياض يتضح في بديهي الجسد لفساد المزاج، وعند الفقهاء هو: «بياض صارم يبقع البشرة ويذهب دمويته».
4– العذيطة وهي لغة الحدث لدى الجماع، وعند الفقهاء هي: التغوط لدى الجماع.
5- الباسور: في اللغة هو حجة تتم في المقعدة وفي ضِمن المنخار، وغير ذاك والأشهر حدوثها في المقعدة وعند الفقهاء هو: «داء في المقعدة منه ما هو نائي كالعدس، أو الحمص أو العنب أو التوت، ومنه ما هو غائر في نطاق المقعدة وكل ذاك إما سائل أو غير سائل».
6- الناسور: هو في اللغة القطع والنقض والكشط، وعند الفقهاء هو: قروح غائرة تتم في المقعدة، ينسكب منها الصائب، ويخرج الريح، والنجو من دون إرادة.)2

2) المرجع الملتقى الفقهي صفحة على جوجل
وتلك هي الخلل والنقائص التي ذكرها الفقهاء عموما، وهي ليست متفق أعلاها مثلما في وقت سابق خطاب الاختلاف في ذاك.
فقياس ثبوت حق الفسخ بالعيب للرجل على ثبوت هذا للمرأة بجامع التضرر، فإن كل شخص منهما يتضرر بعيب القرين الآخر فيجب أن يثبت خيار الفسخ للجميع
فالأدلة على فسخ تم عقده النكاح عامة يثبت ذاك في حق الزوجين فلا وجه لتخصيص هذا بالزوجة فحسب.
ونجد أن الفسخ والطلاق طريقان مستقلان للفرقة بين الزوجين، ويترتب على كل فرد منهما من الآثار ما يتفاوت عن غيره، ومن ذاك التبعات النقدية، فلا يصح حرمان القرين من ذاك الحق.
ولا منافاة بين ثبوت الحقين، فلا يحجب ثبوت حق فسخ العلاقة الزوجية بثبوت حق الفسخ.
حق القرين في فسخ قسيمة الزواج في التشريع اليمني:
نظم دستور الظروف الشخصية موضوع فسخ قسيمة الزواج في المادتين (36،47) منه والتي نصتا على الاتي:
مادة(36): ـ
((يستأهل 1/2 المهر المسمى بالطلاق أو بالفسخ لو أنه من ناحية القرين قبل الدخول فلو كان الفسخ من ناحية الزوجين جميعا أو من ناحية القرينة لاغير فلا يستأهل من المهر شيء ويكون على القرينة رد ما قبضته الأمر الذي لا يستأهل لها ولا يلزمها رد مثل ما وهبته لزوجها)).
يدرك من مقال المادة (36)
1- انه إذا طلق القرين قرينته او مناشدة فسخ إتفاق مكتوب نكاحها قبل ان يدخل فوق منها فانه ينبغي فوق منه ان يدفع 1/2 المهر فيحق له ان يفسخ مثلما يحق له ان يطلق.
2- يدرك كذلك ان الفسخ يصح ان يكون من الزوجين مع مركز اثار كل منهما فيما يتعلق للزوج او القرينة.
فاعطاء المشرع الحق للزوج كالزوجة بالفسخ لعقد النكاح وذلك ما حكمت به المادة(47): ـ
((لجميع من الزوجين مناشدة الفسخ إذا وجد بزوجه عيبا منفرا ما إذا كان النقص والخلل قائما قبل الاتفاق المكتوب أم طرأ بعده))
فمن مقال المادة نجد ان للزوج الحق بمطالبة فسخ إتفاق مكتوب النكاح من القرينة إلا أن ذاك الحق موقوف على تتيح حجة من العوامل الغير سلبية للفسخ او نقص وخلل من الخلل والنقائص التي نصت أعلاها الماده 47 بالقول
((يعد عيبا في الزوجين جميعا الجنون والجذام والبرص، ويعد عيبا في القرينة القرن والرتق والعفل))
فهذه العوامل التي بينتها المادة سواء المشتركة او الخلل والنقائص المنفردة في القرينة والتي تجعل الحق للزوج بطلب الفسخ
وحق القرين بطلب فسخ تم عقده النكاح قد يسقط بالرضا بالعيب الا نقص وخلل الجنون والجذام والبرص والامراض المعدية فان الرضا ينبغي ان يكون متجدد حتى وان في مرة سابقة الرضا ولذا ما تضمنته المادة 47 بالقول((يسقط الحق في مناشدة الفسخ بالرضا بالعيب صراحة أو ضمناً سوى في الجنون والجذام والبرص وغيرها من الأمراض المعدية أو المستعصي مداواتها فإنه يتجدد الخيار فيها وإن في وقت سابق الرضا،))

ومن الممكن اثبات وجود النقص والخلل بواسطة التصديق او بتقرير طبي وذلك ايضا ما نصت أعلاه المادة 47 بالقول ((يثبت النقص والخلل إما بالإقرار ممن هو متواجد به أو بتقرير من دكتور متخصص)).
ونجد ان الطريقة او المنحى المخصصة بفسخ إتفاق مكتوب النكاح استنادا لقانون الأوضاع الشخصية هي المحكمة
على يد ترقية دعوى فسخ اماها بالأسباب الإيجابية بالفسخ والاسانيد الشرعية الضرورية
ولذا ما نجده جلي ملحوظ بنص المادة 45 من تشريع الظروف الشخصية ان الفسخ لا يكون الا بحكم محكمة ولا اثر يترتب على الفسخ أي اثر قبل الحكم به
مادة(45):ـ
لا ينفسخ الزواج بفسخ واحد من الزوجين للآخر بعيب من الخلل والنقائص ونحوها من العوامل المغاير في ثبوت الفسخ بها سوى بحكم المحكمة ولا يترتب على الفسخ شيء قبل الحكم به فإذا حكم بالفسخ وقد كان في أعقاب الدخول وجب العدة أو الاستبراء من حين الحكم به.

الاثار المترتبة على فسخ قسيمة الزواج
1:ختام الصلة الزوجية بين الزوجين
2:عدم صرف القرين أي مبالغ للزوجة كالطلاق لان الفسخ لعيب في القرينة
3:عدم احقية القرين بمطالبة القرينة ما سلمه لها الأمر الذي تستحقه وعلى القرينة رد ما لا تستحقه الأمر الذي اعطاها القرين
4ـ لا يقتضي القرينة رد شيء وهبة لزوجها مثله
وقد بينت المادة(36) الاثار المترتبة على فسخ القرين قسيمة الزواج بالنص على
((يكون له الحق في 1/2 المهر المسمى بالطلاق أو بالفسخ لو كان من ناحية القرين قبل الدخول فإن كان الفسخ من ناحية الزوجين جميعا أو من ناحية القرينة فحسب فلا يستأهل من المهر شيء ويكون على القرينة رد ما قبضته الأمر الذي لا يكون له الحق في لها ولا يلزمها رد مثل ما وهبته لزوجها))
الإختلاف بين فسخ العلاقة الزوجية والفسخ ( المرجع موقع الاهرامات جوجل)

1/فسخ العلاقة الزوجية لا يكون سوى بلفظ القرين واختياره ورضاه ، وأما الفسخ فيقع بغير لفظ القرين ، ولا يشترط إستحسانه واختياره .
أفاد الإمام الشافعي: “كل ما حُكِمَ فيه بالفرقة ، ولم ينطق بها القرين ، ولم يردها … فهذه فرقة لا تُسمَى طلاقاً» اختتم ، «الأم» (5/ 128
2/فسخ العلاقة الزوجية حججه وفيرة ، وقد يكون بدون تبرير ، وإنما لرغبة القرين بفراق قرينته .
وأما الفسخ فلا يكون سوى بسبب وجود تبرير يُوجب ذاك أو يبيحه .
ومن أمثلة ما يثبت به فسخ الاتفاق المكتوب :
– عدم الجدارة بين الزوجين ـ لدى من اشترطها للزوم الاتفاق المكتوب .
– إذا ارتد واحد من الزوجين عن الإسلام ولم يعتبر إليه .
– وجود نقص وخلل ذات واحد من الزوجين يحجب من التلذذ ، أو يحتم النفرة بينهما .
3/لا رجعة للزوج على قرينته حتى الآن الفسخ ، فلا لديه إرجاعها سوى بعقد عصري وبرضاها
وأما فسخ العلاقة الزوجية فهي قرينته ما ظلت في العدة من طلاق رجعي ، وله الحق في إرجاعها عقب الطلقة الأولى والثانية دون تم عقده ، سواء أقرت أم لم ترض .
4/الفسخ لا يُوفق من عدد الطلقات التي يملكها الرجل . أفاد الإمام الشافعي : “وكل فسخٍ كان بين الزوجين فلا يحدث به طلاق ، لا واحدة ولا ما بعدها» اختتم من «الأم» (5 /199) .
صرح ابن عبد البر : «والفرق بين الفسخ والطلاق وإذا كان كل شخص منهما فراقاً بين الزوجين : أنَّ الفسخ إذا رجع الزوجان بعده إلى النكاح فهما على العصمة الأولى ، وتكون المرأة لدى قرينها هذا على ثلاث تطليقات ، وإذا كان طلاقاً ثم راجعها كانت يملك على طلقتين». اختتم «الاستذكار» (6 /181
5/فسخ العلاقة الزوجية من حق القرين ، ولا يشترط له قضاء القاضي ، وقد يكون بالتراضي بين الزوجين .
وأما الفسخ فيكون بحكم الشرع أو حكم القاضي ، ولا يثبت الفسخ فقط لأجل تراضي الزوجين به ، سوى في الخلع .
أفاد ابن القيم : «ليس لهما أن يتراضيا بفسخ النكاح بدون بدل إتلاف [أي : الخلع] بالاتفاق» اختتم «ارتفع المعاد» (5/598
والله الموفق

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان