دراسة في قانون الأحوال الشخصية العراقي .. الولاية في الزواج 2022

دراسة في قانون الأحوال الشخصية العراقي .. الولاية في الزواج 2022

دراسة في قانون الأحوال الشخصية العراقي .. الولاية في الزواج 2022

الولاية في الزواج سلطة مشروعية جُعلت للكامل على المولّى فوق منه ؛ لنقص فيه ورجوع هيئة إليه . ويقع الخطاب في شؤون اهمها:

البالغة الراشدة :

أفاد الشافعية والمالكية والحنابلة : ينفرد الولي بزواج البالغة الراشدة إذا كانت بكراً أمّا إذا كانت ثيباً وهو شريك لها في الزواج ، لا ينفرد دونها ولا تنفرد دونه ، ويجب أن يضطلع بـ هو تأسيس الاتفاق المكتوب ، ولا ينعقد بعبارات المرأة قط ، وإذا كان لا بدّ مِن موافقتها .

وصرح الحنفية : للبالغة العاقلة أن تنفرد باختيار الزواج ، وأن تُنشئ الاتفاق المكتوب بشخصها بكراً كانت أو ثيباً ، وليس لأحد أعلاها ولاية ولا حق الاعتراض ، على بشرط أن تختار الكفؤ ، وأن لا تتزوج بأصغرّ مِن مهر المثل ، فإن تزوجتْ بغير الكفؤ يحق للولي أن يعترض ، ويطلب مِن القاضي فسخ الزواج ، وإن تزوجتْ بالكفؤ على أدنىّ مِن مهر المثل ، يطلب الفسخ إذا لَم يتمم القرين مهر المثل[1].

وتحدث أكثر الإمامية : إنّ البالغة الرشيدة لديها ببلوغها ورشدها جميع السلوكيات مِن العقود وغيرها حتى الزواج بكراً كانت أو ثيباً ، فيصحّ أن تعقد لنفسها ولغيرها على الفور وتوكيلاً إيجاباً وقبولاً ، سواء أكان لها والد أو جد أو غيرها من العصبيات أو لَم يكن ، وسواء أقر الوالد أو كره ، وسواء كانت رفيعة أو وضيعة ، تزوجتْ بشريف أو وضيع ، وليس لأحد كائناً مَن كان أن يعترض ، فهي كلياً كالرجل دون أي فرق, واستدلوا على ذاك بقوله هلم (وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا مقبلَيْتُمُوهُنَّ) [2] وبالحديث عن ابن عباس عن النبي (صلى الله أعلاه وآله وسلم): ( الأيم أحق بشخصها مِن وليها ) . والأيم : مَن لا قرين له ، رجلاً كان أو امرأة ، بكراً كانت أو ثيباً .
واستدلوا ايضاًًً بالذهن إذ يقضي بأنّ لجميع إنسان الحرية الكاملة بتصرفاته ،وليس لغيره أيّ سلطان أعلاه عما قريبً كان أو بعيداً . وقد أسمى ابن النفيس في تصريحه : (كيف يجوز للأب أن يزف ابنته بغير موافقتها إلى مَن يرغب فيه هو ، وهي مِن أكره الناس فيه ، وهو أبغض شيء إليها ، ومع ذاك ينكحها إياه قهراً ، ويجعلها أسيرة يملك… ! ).

الصغر والجنون والسفه :

اتفقوا إلى أنّ للولي أن يزوج الضئيل والصغيرة والمجنون والمجنونة ، غير أنّ الشافعية والحنابلة خصصوا تلك الولاية بالصغيرة البكر ، أمّا الضئيلة الثيب فلا ولاية له فوق منها[3].
وصرح الإمامية والشافعية : زواج الضئيلة والصغير موكول للأب والجد للأب فحسب دون غيرهما.
وصرح المالكية والحنابلة : إلا أن للأب لاغير .
وتحدث الحنفية : يجوز هذا لكل العصبيات ، حتى العم والأخ .
وتحدث الحنفية والإمامية والشافعية : لا يصحّ قسيمة الزواج مِن السفيه سوىّ بإذن وليه.
وتحدث المالكية والحنابلة : يصحّ ولا يشترط إذن الولي[4].

مقر الأولياء :

صرح الحنفية : الولاية أوّلاً لإبن المرأة لو كان لها ابن ولو مِن الزنا ، ثُمّ ابن ابنه ، ثُمّ الوالد ، ثُمّ الجد للأب ، ثُمّ الشقيق الأخ ، ثُمّ الشقيق للأب ، ثُمّ ابن الشقيق الأخ ، ثُمّ ابن الشقيق لأب ، ثُمّ العم ، ثُمّ ابن العم… الخ . ويتبين مِن ذلك أنّ وصي الوالد لا ولاية له على الزواج ، حتى ولو وصى به صراحة .

وصرح المالكية : الولي هو الوالد ، ووصي الوالد ، ثُمّ الابن ولو مِن الزنا لو كان للمرأة ابن ، ثُمّ الشقيق ، ثُمّ ابن الشقيق ، ثُمّ الجد ، ثُمّ العم… الخ ، ثم تنتقل الولاية الى الوالي .

وتحدث الشافعية : الوالد ، ثُمّ الجد لأب ، ثُمّ الشقيق الأخ ، ثُمّ الشقيق لأب ، ثُمّ ابن الشقيق ، ثُمّ العم ، ثُمّ ابن العم… الخ ، حتّى تنتقل الولاية إلى الوالي .
وصرح الحنابلة : الوالد ووصي الوالد ، ثُمّ الأكثر قربا فالأقرب مِن العصبيات كالإرث ثُمّ الوالي .

وتحدث الإمامية : لا ولاية سوىّ للأب ، والجد للأب ، والوالي في قليل من الحالات ، فكل مِن الوالد والجد يستقل بولاية الاتفاق المكتوب على الضئيل والصغيرة ، وعلى مَن وصل مجنوناً أو سفيهاً ، أي اتصل الجنون أو السفه بالصغر ، ولو بلغا راشدين عاقلين ثُمّ طرأ عليهما الجنون أو السفه لَم يكن للأب ولا للجد ولاية الاتفاق المكتوب على أحدهما ، لكن يستقل الوالي بذاك مع وجود الوالد والجد . وإذا اختار الوالد شخصاً ، واختار الجد غيره قُدّم اختيار الجد .
واشترطوا لتأثير تم عقده الولي أباً كان أو للغايةً أو حاكماً ألا يكون فيه ضرر على المولّى أعلاه ، فإذا تضرر الضئيل بالزواج يُصالح بَعد البلوغ والرشد بين فسخ الاتفاق المكتوب وبقائه.
وصرح الحنفية : إذا زوّجَ الضئيلَ الوالدُ أو الجدُّ بغير الكفء أو بلا مهر المثل فإنّه يصحّ إذا لَم يكن معروفاً بسوء الاختيار ، أمّا إذا قرينها غير الوالد والجد بغير الكفء أو بلا مهر المثل فلا يصحّ الزواج أصلاً .

وتحدث الحنابلة والمالكية : للأب أن يزوج ابنته من دون مهر المثل . وتحدث الشافعية ليس له ذاك ، فإن إجراء فلها مهر المثل .
وصرح الإمامية : إذا قرين الولي الضئيل بلا مهر المثل ، أو قرين الضئيل بأكثر منه فمع المنفعة في ذاك يصحّ الاتفاق المكتوب والمهر ، وبدونها يصحّ الاتفاق المكتوب ، وتتوقف صحة المهر على العُطلة ، فإن أجاز بَعد البلوغ ثبت المهر وإلاّ آب إلى مهر المثل .
واتفقوا إلى أنّ للحاكم العادل أن يزوج المجنون والمجنونة إذا لَم يبقى الولي القريب ؛ لحديث : ( السلطان ولي مَن لا ولي له ) .

وليس له أن يزوج الضئيلة لدى الإمامية والشافعية . وصرح الحنفية : له ذاك سوىّ أنّ الاتفاق المكتوب لا يقتضي ، فإذا وصلت كان لها الرد , ولذا يرجع في حقيقته إلى قول الشافعية والإمامية ؛ لأنّ الوالي يكون ـ والحال تلك ـ فضولياً .

وصرح المالكية : إذا لَم يبقى الولي القريب فالحاكم يستقلّ بزواج الضئيلة والصغير والمجنونة والمجنون مِن الأكفاء ، ويزوج الضخمة الراشدة بإذنها .

واتفقوا حتّىّ مِن إشتراط الولاية إتيان الولي وإسلامه وذكوريته ، أمّا العدالة فهي إشتراط في الوالي لا في القريب ، سوىّ الحنابلة فإنّهم اشترطوا العدالة في مختلف ولي حاكماً كان أو عما قريبً .

وبالرغم من اهمية الولاية في قسيمة الزواج لو نجد نصاً في تشريع الأوضاع الشخصية العراقي يدري من هو الولي.
وعند رجوعنا الى احكام المادة(27) من تشريع تخزين القاصرين رقم(87 ) لعام 1980 والتي عرفت الولي بأنه : ( ولي الضئيل ابوه ثم المحكمة).

ويشترط دستور الظروف الشخصية العراقي لأهلية الزواج اكمال الثامنة 10 من السن لكنه اجاز للمراهق الذي اكمل الخامسة 10 من السن ان يطلب من المحكمة الإذن له في أعقاب رضى وليه, ولذا ما نصت علية البند (1) المادة (8) منه بقولها ?? إذا إلتماس من واصل الخامسة 10 من السن الزواج، فللقاضي أن يأذن به، إذا استقر له أهليته وجاهزيته البدنية، في أعقاب قبول وليه التشريعي، فإذا امتنع الولي مناشدة القاضي منه إستحسانه أثناء مرحلة يحددها له، فإن لم يعترض أو كان اعتراضه غير جدير بالإعتبار أذن القاضي بالزواج).

اما المادة (9) من تشريع الأوضاع الشخصية خسر نصت على :(1.لا يحق لأي من ذوي القرابة أو الأغيار إجبار أي واحد، ذكراً كان أم أنثى على الزواج دون قبوله ويعد قسيمة الزواج بالإجبار باطلاً، إن لم يكمل الدخول، مثلما لا يحق لأي من ذوي القرابة أو الأغيار، تحريم من كان أهلاً للزواج، بمقتضى أحكام ذاك الدستور من الزواج.
2. يعاقب من يخالف أحكام العبارة(1) من تلك المادة، بالسجن فترة لا تزيد على ثلاثة سنين، وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، لو أنه عما قريبً من الدرجة الأولى, أما لو أنه المخالف من غير هؤلاء، فتكون الإجراء التأديبي السجن مرحلة لا تزيد على عشر أعوام، أو الحبس مرحلة ليست أقل من ثلاث أعوام.
3. على المحكمة القانونية، أو محكمة المواد الشخصية البيان إلى سلطات التقصي لإتخاذ التعقيبات الشرعية بحق المخالف لأحكام العبارة (1) من تلك المادة, ولها توقيفه لضمان حضوره في مواجهة السلطات المشار إليها، ويحق لمن تعرض للإكراه أو التحريم إعادة نظر سلطات التحري فورا بذاك الخصوص).

ومما يلمح على تلك المادة انها لم تأخذ بالولاية على العارمة لكن منعت تدخل حتى الوالد وعاقبت الإجبار على الزواج او حظره.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان