زواج المسيار وماهيته وشروطه في نظام الأحوال الشخصية السعودي 2022

زواج المسيار وماهيته وشروطه في نظام الأحوال الشخصية السعودي 2022

زواج المسيار وماهيته وشروطه في نظام الأحوال الشخصية السعودي 2022

الزواج واحد منُ أعظم العقودِ بين الناس وقد أسْماه الله -إيتي- في كتابِه العزيز باسم الميثاق الكث ، وهو بندٌ عن إتفاق مكتوبٍ قانونيٍّ بين الرجل والمرأة يترتّبُ فوق منه الكمية الوفيرة من الحقوق والواجبات والالتزامات من كلا الطرفيْن، ويقتضي فحص استمتاع كلٍّ من الزوجين بالآخر، حيث أفاد الرسول -عليه الصلاة والسلام-:”استوصوا بالنساء خيرًا فإنهنّ عوان عندكم استحللتم فروجهنّ بكلمة الله”، مثلما يترتّب على كلا الزوجين بمقتضى ذلك الاتفاق المكتوب الإخلاص به في حواجز ما كلف الله -هلم-، وتتراوح أنواع الزواج، فمنها ما هو حلالٌ ومنها ما هو محرَّمٌ، وفي ذاك الموضوع سوف يتم التعرف على محددات وقواعد زواج المسيار كأحد فئات الزواج ونظرة العلماء فيه.

محددات وقواعد زواج المسيار

زواج المسيار على حسب توضيح مفهوم علماء الشريعة له هو واحد من أنواع قسيمة الزواج التشريعي المستوفي لمختلَف محددات وقواعد الزواج القانونية، وأيضاً مستوفٍّ لأركانه مع تخلى القرينة عن قليل من مستحقاتها الزوجية عن إستحسانً وموافقةٍ، كحقها في إدخار المجأ أو مبيت القرين لديها أو النفقة. ولكي تتحقق شرعية زواج المسيار وِفق أحكام الشريعة الإسلامية لا بُد أن تتوافر في محددات وقواعد الزواج التشريعيّ المعروف ومتفق عليه، وهي: تحديد كلٍّ من الزوجين الرجل والمرأة بالاسم أو بالإشارة إليه أو بتمييزه بصفةٍ جلية؛ فلا يكفي القول: زوّجتك ابنتي أو زوّجتها لابنك. الرضا والقَبول من كلٍّ من الرجل والمرأة بالآخر دون إجبارٍ.

وجود وليّ قضى المرأة بحيث يضطلع بـ إتفاق مكتوب قِرانها على الرجل، ويرى العلماء أن تزويج المرأة لنفسها باطلٌ دون وجود ولي المسألة -الوالد ثم الوصيّ فوقها ثم الجد ثم الابن ثم أولاد الابن ثم الشقيق الأخ ثم الشقيق من الوالد ثم أولاد الإخوة ثم سادّ الأبوين ثم العم لأبٍ ثم أولاد العم ثم عصبتها من الرجال ثم الوالي-.

الشهادة على قسيمة الزواج بوجود رجلين عدلين يشهدان على تشطيب قسيمة الزواج.

خلوّ كلا الزوجين من العوامل المانعة للزواج، كالنسب أو الرضاعة، أو اختلاف الدين كأن يكون الرجل غير مسلمٍ. وجهة نظر العلماء في زواج المسيار زواج المسيار من أنواع الزواج التي أثارت ضجةً عظيمةً بين الناس واختلف فيها وجهة نظر أهل العلم أبِّين، غير أن غالبية أهل العلم أباحوا ذاك الصنف من الزواج في حال توافر محددات وقواعد زواج المسيار الماضية مُعتَبرين أن فيه الكثيرَ من المصالح لكلا الزوجين بجوار حلّ قليل من المشاكل الاجتماعية، مثل ظاهرة العنوسة ورغبة الرجل في الزواج بأخرى لأسبابٍ مرتبطةٍ بمرض قرينته الأولى أو مشكلات بينهما دون إعلامها حفاظًا على عواطفها أو رغبةً في مكوث المنزل جاريًا.

ومن العلماء الذين تحدثوا بإباحته الشيخ عبد العزيز بن باز -رحمه الله- إذ صرح: “لا حرج في هذا إذا استوفى الاتفاق المكتوب المحددات والقواعد المعتبَرة شرعًا، وهي وجود الوليّ ورضا الزوجين، وحضور شاهدين عدلين على فعل الاتفاق المكتوب، وسلامة الزوجين من الموانع”، ويرى قسمٌ أجدد من العلماء تحريم ذلك الصنف من الزواج أو كراهيته بسبب وجود خللٍ في التطبيق كغياب القرين عن قرينته لفتراتٍ طويلةٍ وما ينتج عنه من فقدانٍ للأولاد وإفسادٍ للزوجة أو في حال تحديد ذلك الزواج بمدةٍ زمنيةٍ فهو باطلٌ؛ لأنه يدخل في إطار زواج المتعة.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان