صيغة ونموذج صحيفة دعوى تعويض عن جناية 2022

صيغة ونموذج صحيفة دعوى تعويض عن جناية 2022

صيغة وقدوة مجلة دعوى عوض عن جريمة

بجلسة 12/1/2010 حكمت عدالة محكمة جنايات الجيزة، مقابل المعلن إليه (المشتبه به) في الجرم رقم 7435 لعام 2009 ورقم 5624 لعام 2009 مجمل، بقضائها الذي جرى منطوقه كالتالي:
“قضت المحكمة: حضورياً، بمعاقبة المدعى عليه/ ***** (المعلن إليه) بالحبس المشدد لمقدار خمس أعوام لما نسب إليه، وألزمته بأن يؤدي للمدعين بالحق المواطن (الطالبين) مِقدار 500 جنيه وجنيهاً واحداً على طريق وبدل الإتلاف المؤقت، مع إلزامه بمصاريف الدعويين الجنائية والمدنية، ومِقدار 100 جنيه بدل مشقات المحاماة”.
ولذا تأسيساً إلى أن المعلن إليه نهض في تاريخ 6/4/2009 بدائرة قسم الجيزة باعتداء الضيف/ محمود مجدي يحي (أبن المدعيان)، عمداً بأن أنهال على قمته بوسيلة “جزع شجرة” فأحدث به السحجات الموصوفة بتقرير السمة التشريحية والتي أودت بحياته، ولم يشير إلى من ذاك قتلاً غير أن الضربة أدت إلى هلاكه.
فعاقبته محكمة الجنايات بحكمها أسبق الذكر بعد أن تيقنت قفزت عندها بالدليل القاطع سقوط الإجراء ونسبته إلى المشتبه به (المعلن إليه).
إلا أن المعلن إليه وقف على قدميه بالطعن بطريق النقض على ذاك الحكم الجنائي، بالطعن رقم 4788 لعام ثمانين (نقض جنائي)، فقضت عدالة محكمة النقض، بجلسة 19/9/2010، بعدم رضى الطعن شكلاً.
وهكذا أضحى هذا الحكم الجنائي بشكل قاطعً وباتاً وحائزاً لحجية وقوة الشأن المقضي به، لا سيما في خصوص سقوط التصرف ونسبته إلى المعلن إليه.

حجية الحكم الجنائي في مواجهة القضاء المواطن:
من نافلة القول قانوناً أنه إذا صدر في الدعوى الجنائية حكماً باتاً قبل إعزاز الدعوى المدنية في مواجهة المحكمة المدنية؛ أو حالَما تعطل المحكمة المدنية الفصل في الدعوى المدنية المنظورة في مواجهتها لحين صدور حكم أصبح في الدعوى الجنائية المنظورة في مواجهة المحكمة الجنائية، ثم ينتج ذلك ذلك الحكم طوال نظر الدعوى المدنية، فإن الحكم الصادر في الدعوى الجنائية تكون له قوة الشيء المحكوم به في مواجهة المحكمة المدنية، ما إذا كان صادراً بالبراءة أو الإدانة وهذا بصدد بإثبات سقوط الجناية وبكونها التشريعي وأيضاً بنسبتها إلى مرتكبها.
ومعنى هذا أن المحكمة المدنية تلزم بالتسليم بذاك الحكم الجنائي وأن ترتب أعلاه نتائجه المدنية سواء بالحكم بالتعويض أو برفض والعوض، ولذا هو المقصود بحجية الحكم الجنائي في مواجهة القضاء المواطن.. وعلى ذاك نصت المادة 456 من دستور الممارسات الجنائية بأن: “يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في مقال الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشيء المحكوم فيه في مواجهة المحكمة المدنية في الإدعاءات التي لم تكن قد فصل فيها بشكل قاطعً بصدد بحدوث الجناية وبصفتها الشرعي ونسبتها إلى فاعلها، ويكون للحكم بالبراءة تلك الشدة سواء بني على انتفاء التهمة أو على عدم كفاية الدلائل، ولا تكون له تلك الشدة لو كان مبنياً حتّى التصرف لا يعاقب فوق منه التشريع”. ويلمح أن المقصود بالمحاكم المدنية هنا جميع المحاكم غير الجنائية، فتكون للحكم الجنائي حجيته في مواجهة المحاكم الإدارية والتأديبية وغيرها.
ويعود توثيق حجية الحكم الجنائي على القضاء المواطن على أن سلطات القضاء الجنائي أوسع في التثبت من حصول الموقف في حق المشتبه به ذاك أن البلاغ القضائي الجنائية يتقدم عليها عادة تقصي مستفيض، فمن الطبيعي أن تكون النتائج التي ينتهي إليها القضاء الجنائي أكثر قربا إلى الحقيقة من أية نتيجة من الممكن أن ينتهي إليها قضاء أحدث، ومن ناحية أخرى، فإن الدعوى الجنائية ملك للمجتمع بأسره وترفع باسمه، ولذلك كان من اللازم أن يكون الحكم الصادر فيها دافع على الكافة. إضافةً إلى أنه ليس من المنفعة حصول تضارب في القرارات، فيصدر القاضي الجنائي حكماً ثم يأتي ذلك القاضي المواطن حكماً أجدد على خلافه. (لطفاً، الأصل: “فسر النُّظُم العامة للعمليات الجنائية” – للدكتور/ عبد الرءوف مهدي – طبعة فرقة رياضية القضاة 2003 القاهرة عاصمة مصر – والكتاب حاصل على جائزة البلد التقديرية – عبارة 783 و 784 – صـ 1161 و 1162).

إشتراط الحجية:
يُشترط لأجل أن يكون للحكم الجنائي حجية في مواجهة القضاء المواطن أن يكون الحكم الجنائي قد صدر باتاً من محكمة قضائية مصرية فاصلاً في نص الدعوى الجنائية.
والواقع أن ذلك الشرط هو نفس إشتراط حجية الحكم الجنائي الذي يحجب القاضي الجنائي من مراجعة دعوى في مرة سابقة صدور حكم فيها، ماعدا وحدة الأعداء والموضوع، فحجية الحكم الجنائي على المواطن لائحة مع اختلاف الأعداء والموضوع، ولا يُشترط إلا وحدة المناسبة التي وقفت على قدميها فوقها جميع من الدعويين الجنائية والمدنية.
فمن المصادر المُقررة أن للأحكام الجنائية مطلق الحجية بما يتضمن أنها ملزمة للكافة لتعلقها بحريات الشخصيات وصحتهم، وهو وجّه يمس هيئة المجتمع، ولذلك لا يمكن للمحكمة المدنية إذا ما أصدرت فوقها ذات الحادثة التي فصل فيها الحكم الجنائي وقد كان فصله فيها ضرورياً أن تشكك أو تعيد البصر فيها وإن كانت الدعوى المدنية مرفوعة على من لم يكن ممثلاً في الدعوى الجنائية. (المرجع السالف – فقرة 785 – صـ 1163. وأنظر ايضاً: للدكتور رءوف عبيد – مبادئ الأفعال الجنائية – سنة 1989 – صـ 255).

مجال الحجية:
وتتحد مدى حجية الحكم الجنائي في مواجهة القضاء المواطن كالتالي:
1- أن تكون الدعوى المدنية مرفوعة في مواجهة المحكمة المدنية: فلا حجية للحكم الجنائي على الدعوى المدنية المرفوعة في مواجهة المحكمة الجنائية بالتبعية لدعوى جنائية منظورة في مواجهتها.
2- وحدة المناسبة: لا تسري حجية الحكم الجنائي في مواجهة القاضي المواطن سوى في حواجز المناسبة التي فصل فيها الحكم الجنائي، فيجب أن تكون الموقف التي فصل فيها ذاك الحكم الجنائي، هي ذات الموقف التي رفعت الدعوى المدنية في مواجهة القاضي المواطن بطلب وبدل الإتلاف عن التلفيات التي سببتها. ويرنو بوحدة الحادثة وحدة التصرف الجوهري وهي الدافع التي تقررت من أجلها قاعدة حجية الحكم الجنائي في مواجهة القضاء المواطن. وقد قضي بأنه: “لو كان الثابت من الحكم رقم …. أنه كلف ببراءة المدعى عليه الأكبر من تهمة فصل الطاعن من عمله قبل إبداء المسألة على اللجنة الثلاثية وفقاً إلى أنه لم يقم دليل حتّى المدعى عليه الأكبر نهض بفصل الطاعن من عمله، وقد كان الطاعن لا يماري في أن مناسبة الفصل التي تأسس فوقها مناشدة وبدل الإتلاف هي نفسها التي كلف الحكم الجنائي بعدم قيام الدليل فوقها، فإن الحكم الجنائي أسبق الذكر يكون قد فصل في قضائه فصلاً لازماً في مناسبة هي الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية ويمتلك في تلك الحادثة حجية الشيء المحكوم به في مواجهة المحكمة المدنية فتتقيد به تلك المحكمة ويمتنع أعلاها أن تخالفه أو تعيد بحثه”. (نقض مدني في الطعن رقم 717 لعام 48 قضائية – جلسة 9/1/1984. وايضاً النقض المواطن في الطعن رقم 590 لعام 39 قضائية – جلسة 17/12/1989).
3- قصر الحجية على دومين ثبوت الحادثة: فإذا إتضح أن الحادثة المرفوع بخصوصها دعوى وبدل الإتلاف المواطن في مواجهة المحكمة المدنية هي ذاتها الحادثة الجنائية التي فصل فيها الحكم الجنائي، فتقتصر حجية الحكم الجنائي في مواجهة القضاء المواطن على ما فصل فيه الحكم الجنائي من إذ ثبوت المناسبة الجنائية المنسوبة للمتهم أو عدم ثبوتها، استناداً لصريح موضوع المادة 456/1 من تشريع الأعمال الجنائية. فإذا وجّه الحكم الجنائي بالإدانة وفقاً إلى ثبوت الحادثة الجنائية المالية في حق المشتبه به، فإن ذلك الحكم يمتلك حجية في مواجهة القاضي المواطن، ولا يمكن له القاضي المواطن أن يرفض الحكم بالتعويض لمن أصابه ضرر من تلك الجرم بدعوى عدم ثبوت الموقف. وأيضاً إذا كلف الحكم الجنائي بالبراءة، وقد كان عقار البراءة انتفاء الموقف المالية ذاتها أو عدم كفاية الدلائل فوق منها، فتكون للحكم الجنائي حجيته، ويمتنع على المحكمة الحكم بالتعويض المواطن. (لطفاً، المنشأ: “بيّن النُّظُم العامة للنشاطات الجنائية” – للدكتور/ عبد الرءوف مهدي – المرجع الفائت – عبارة 786 – صـ 1166 و 1167).
4- تقيد القضاء المواطن بالوصف الجنائي للواقعة مثلما ثبتت في الحكم الجنائي.
5- فصل الحكم الجنائي في حادثة أساسية للفصل في الدعوى الجنائية.

“حجية الحكم الجنائي في مواجهة القاضي المواطن” من الإطار العام:
فالقاعدة التي تم اتخاذ قرار حجية الحكم الجنائي في مواجهة المحاكم المدنية مرتبطة بالنظام العام. فيجب على المحكمة إعمالها من تلقاء ذاتها، ولكل من الأعداء التمسك بها في أية ظرف كانت فوق منها الدعوى، وليس لأحد أن يتخلى عنها. (لطفاً، المنشأ: “أوضح النُّظُم العامة للنشاطات الجنائية” – للدكتور/ عبد الرءوف مهدي – المرجع المنصرم – فقرة 788 – صـ 1172).
وبما أن قد صدر مقابل المتهم حكم جنائي ختامي وصار وحائز لحجية وقوة المسألة المقضي، لهذا فذلك الحكم لديه الحجية في مواجهة القضاء المواطن ويلزمه ويقيده في خصوص سقوط التصرف ونسبته إلى مرتكبه، والذي تتحقق به مركبات وأركان المسئولية التقصيرية.

مركبات المسئولية التقصيرية:
تنص المادة 163 مدني، والتي تنظم أحكام المسئولية التقصيرية، إلى أن: “كل غير صحيح تبرير ضرراً للغير يقتضي من أرتكبه بالتعويض”.
وبما أن من نافلة القول، أن مركبات المسئولية التقصيرية ثلاث هي : الخطأ والضرر وصلة السببية بين الخطأ والضرر.

الخطأ:
من المُأصدر قرارا في قضاء محكمة النقض أنه: “وإذا كان تكييف التصرف المؤسس أعلاه والعوض بأنه غير صحيح أو أنكر ذلك الوصف عنه هو من المسائل التي يخضع قضاء محكمة الأمر فيها لرقابة محكمة النقض، لكن استخلاص قيام الخطأ أو أنكر ثبوته هو الأمر الذي يدخل في حواجز السلطة التقديرية لمحكمة الشأن طالما ذاك الاستخلاص سائغاً ومستمداً من مكونات تؤدى إليه من وقائع الدعوى”. (نقض مدني في الطعن رقم 357 لعام 56 قضائية – جلسة 4/1/1990 مجموعة المكتب الفني – السنة 41 – صـ 115).
وبما أن ركن الخطأ متين في حق المتهم بمقتضى الحكم الجنائي الختامي والبات والحائز لحجية وقوة الموضوع المقضي به والذي لديه الحجية في مواجهة القضاء المواطن ويقيده في خصوص سقوط التصرف ونسبته إلى فاعله، وبذلك يكون ذاك الركن متحققاً.

الضرر:
والضرر من الممكن أن يكون مادياً يصيب المضرور في بدنه أو في ممتلكاته، وقد يكون أدبياً يصيب المضرور في شعوره أو عاطفته أو كرامته أو شرفه أو أي معنى أحدث من المعاني التي يحرص الناس فوق منها.
ومن المُعزم في قضاء النقض أن: “الضرر بكونه ركناً من زوايا المسئولية التقصيرية أما أن يكون مادياً أو أدبياً – الضرر الجوهري هو الإخلال بمصلحة ذات ثمن نقدية للمضرور – الضرر الأدبي هو ما يصيب هيئة غير نقدية للمضرور – يشترط لقيام المسئولية أن يكون الضرر بكلا نوعيه متحققاً”. (نقض مدني في الطعن رقم 765 لعام ثلاثين قضائية – جلسة 23/2/1986 مجموعة المكتب الفني – السنة 31 – صـ 1162).
ولما كانت مصرع نجل المدعيين، وهو في ريعان شبابه وفي المدة الجامعية، قد أكمل أبلغ الضرر الجوهري والأدبي بهما.

رابطة السببية:
ورابطة السببية ما بين الخطأ والضرر معناها أن تبقى رابطة على الفور ما بين الخطأ الذي أرتكبه صاحب المسئولية والضرر الذي أصاب المضرور. (المرجع: “الوسيط في وضح التشريع المواطن” – للدكتور/ عبد الرازق أحمد السنهوري – الجزء الأكبر: “منابع الالتزامات” – المُجلد الـ2: “الشغل المؤذي والإثراء بدون تبرير والقانون” – الطبعة الثالثة 1981 العاصمة المصرية القاهرة – فقرة 524 – صـ 1078 وما بعدها).
ولما كانت هذه التلفيات التي لحقت بالمدعيين هي من بسبب إجراء المتهم والذي استقر في حقه وصدر حكم جنائي تجاهه بمعاقبته على فعلته الآثمة، وهكذا تكون جميع زوايا وعناصر المسئولية التقصيرية متوافرة في حق المشتبه به.

وبدل الإتلاف الموروث:
من المعتزم قانوناً أنه لو كان وبدل الإتلاف عن ضرر جوهري – تلف ثروة أو سحجة في بدن أعجزت عن الجهد – فإن الحق في والعوض، إذا استقر للمضرور، فإنه ينتقل منه إلى خلفه (العام أو المختص)، فيستطيع وارث المضرور أن يطالب بالتعويض، الذي كان مورثه يطالب به لو إنتظر واستمر حياً. وذلك الحق في وبدل الإتلاف ينتقل إلى الورثة، كل بمقدار نصيبه في الميراث. (لطفاً، لمرجع: “الوسيط في وضح التشريع المواطن” – للدكتور/ أحمد عبد الرزاق السنهوري – الجزء الأضخم – طبعة 2006 العاصمة المصرية القاهرة – عبارة 616 – صـ 785).
وبما أن الثابت بالأوراق، أن الضحية، مورث المدعيان، قد عاني من إصابته مادياً ونفسياً على أن مات، وتلك الكدمة في البدن المؤدية إلى الهلاك، كان يحق للمضرور (من وقع في حقه الجرم/مورث المدعيان) والعوض عنها، وذلك الحق ينتقل إلى ورثته (المدعيان).
لا سيما وإنه من المخطط في قضاء محكمة النقض أن: “المصدر فى وبدل الإتلاف عن الضرر الجوهري أنه إذا استقر الحق فيه للمضرور فإنه ينتقل إلى ورثته ويمكن له الوارث أن يطالب بالتعويض الذي كان لمورثه أن يطالب به لو بقى حياً”. (نقض مدني في الطعن رقم 3517 لعام 62 قضائية – جلسة 22/2/1994 مجموعة المكتب الفني – السنة أربعين – صـ 5 – بند 2).
مثلما تواتر قضاء محكمة النقض حتّى: “المقرر – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة – أنه حيث كان تصرف الغير المؤذي هو العلة فى موت المضرور فإن ذلك الإجراء لابد له وأن يتقدم على الوفاة ولو بلحظة ويكون المضرور فى ذاك اللحظة أهلاً لربح حقه فى وبدل الإتلاف عن الضرر الذي لحقه وحسبما يتحسن ذلك الضرر ويحتدم، ومتى استقر له ذاك الحق قبل مصرعه فإن ورثته يتلقونه عنه فى تركته ويحق لهم بالتالي مطالبة صاحب المسئولية بجبر الضرر الجوهري الذي تبرير لمورثهم الوفاة الذي أدى إليه الإجراء المؤذي بكونه من مضاعفاته”. (نقض مدني في الطعن رقم 821 لعام 57 قضائية – جلسة 31/1/1990 مجموعة المكتب الفني – السنة 41 – صـ 370 – عبارة 3).

إشادة وبدل الإتلاف:
وتنص المادة 170 من الدستور المواطن إلى أن: “يُمعدل القاضي نطاق والعوض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين 221 و 222 مراعياً في ذاك الأوضاع الملابسة …”.
وتنص العبارة الأولى من المادة 221 من التشريع المواطن على أساس أنه: “إن لم يكن وبدل الإتلاف مُقدراً في الاتفاق المكتوب أو بنص في التشريع فالقاضي هو ما يُقدره، ويشتمل على والعوض ما لحق الدائن من ضياع وما فاته من ربح، شريطة أن يكون ذلك نتيجة طبيعية لعدم الإخلاص بالالتزام أو للتأخر في الإخلاص به، ويُعتبر الضرر نتيجة طبيعية إن لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل تعب معقول”.
وتنص البند الأولى من المادة 222 من الدستور المواطن إلى أن: “يشتمل على وبدل الإتلاف الضرر الأدبي ايضاً …”.
ومن المُأصدر قرارا في قضاء النقض أن: “الضرر ركن من زوايا المسئولية، وثبوته إشتراط أساسي لقيامها، وللقضاء تبعاً لذا بالتعويض، يستقيم في إيجاب وبدل الإتلاف أن يكون ذلك الضرر مادياً أو أدبياً، ولا يشير إلى بالتعويض عن الضرر الأدبي إلغاء ذاك الضرر وإزالته من الوجود، حيث هو نمط من الضرر لا يمحى ولا ينقضي بتعويض جوهري، إلا أن يعني بالتعويض أن يستحدث المضرور لنفسه عوضاً عما أصابه من الضرر الأدبي، فالخسارة لا تتلاشى غير أن يقوم إلى جانبها فاز يقوم بتعويض عنها، وليس هنالك مقياس لحصر أوضاع والعوض عن الضرر الأدبي، حيث كل ضرر يؤذي الإنسان في شرفه واعتباره أو يصيب عاطفته وإحساسه وعواطفه يصلح أن يكون محلاً للتعويض، فيكمن في ذاك: العدوان على حق متين للمضرور، كالاعتداء على حق الثروة، وهذا فإن تدمير عربة مملوكة للمضرور ويتخذها أداة لربح الرزق والعيش يحتسب عدواناً على حق المال وحرماناً من ثمرته من وضْعه أن يأتي ذلك لصاحب ذاك الحق حزناً وغماً وأسى وذلك هو الضرر الأدبي الذي يسوغ وبدل الإتلاف عنه”. (نقض مدني في الطعن رقم 308 لعام 58 قضائية – جلسة 15 آذار 1990).
مثلما تواتر قضاء النقض حتّى: “المنشأ في المسائل المدنية أن وبدل الإتلاف يقدر بمعدل الضرر المباشر الذي أحرزه الخطأ، ويستوي في هذا الضرر الجوهري والضرر الأدبي، حتّى يراعي القاضي في عرفان وبدل الإتلاف عن الضرر الأدبي أن يكون مواسياً للمضرور ويكفل رد اعتباره”. (نقض مدني في الطعن رقم 1368 لعام خمسين قضائية – جلسة 8/1/1985).
وهكذا فالمدعيان يقدران التعويضات النقدية والأدبية والتعويض عن الضرر الموروث، يقدران التعويضات الجابرة لبعض التلفيات هذه النقدية والنفسية والموروثة التي عانها من اغتيال نجلهما وهو في ريعان شبابه وحرمانهما من بره وعطفه عليهما بعد أن وصل بهما السن أرذله، بيد الغدر التي اغتالت شبابه وحرمتهما من الآمال العظيمة التي كانا يعلقانها فوق منه، فيقدر المدعيان هذه التعويضات بمبلغ ليس أقل من ــ/مائة.000جم (100 1000 جنيه).

لجميع ما تتيح، ولما ستبديه المدعية من عوامل وأسانيد أخرى خلال نظر الدعوى بالجلسات، في مرافعاتها الشفهية ومذكراتها المكتوبة، ولما تتفرج عليه عدالة المحكمة من عوامل أصوب وأرشد..

“وتشييد فوق منه”
أنا المحضر سابق الذكر، قد انتقلت في الزمان الماضي بالأعلى، إلى إذ ترتيب مورد رزق وتواجد المعلن إليه، وأعلنت عنه، وسلمته صورة من تلك الجرنال، وكلفته بالحضور في مواجهة محكمة ……….. الابتدائية الكائن موضعها ……….. ولذا في مواجهة الدائرة (…………….) تعويضات التي ستعقد جلساتها علناً بسرايا المحكمة عند وصول عقارب الساعة التاسعة وما بعدها من فجر يوم ……….المتزامن مع ………./…../2011م ليسمع المعلن إليه الحكم تجاهه:
“بإلزامه بأن يؤدي للمدعية مبلغاً ليس أقل من ــ/مائة.000جم (100 1000 جنيه) على طريق والعوض الجوهري والأدبي، إضافةً إلى وبدل الإتلاف الموروث (يوزع وفق الأنصبة التشريعية)، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل جهود المحاماة، بحكم مشمول بالنفاذ المعجل من دون كفالة”.
مع تخزين سائر حقوق المدعيان أياً ما كانت،،،

Originally posted 2021-11-30 21:26:22.

Copyright © 2019 hayamgomaa.com. All right reserved

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان