صيغة ونموذج مذكرة دفاع بحجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني 2022

صيغة ونموذج مذكرة دفاع بحجية الحكم الجنائي أمام القضاء المدني 2022

صيغة وعبرة مذكرة دفاع بحجية الحكم الجنائي في مواجهة القضاء المواطن .

من نافلة القول قانوناً أنه إذا صدر في الدعوى الجنائية حكماً باتاً قبل إعلاء الدعوى المدنية في مواجهة المحكمة المدنية؛ أو حينما تعطل المحكمة المدنية الفصل في الدعوى المدنية المنظورة في مواجهتها لحين صدور حكم صار في الدعوى الجنائية المنظورة في مواجهة المحكمة الجنائية، ثم ينتج ذلك ذلك الحكم طوال نظر الدعوى المدنية، فإن الحكم الصادر في الدعوى الجنائية تكون له قوة الشيء المحكوم به في مواجهة المحكمة المدنية، ما إذا كان صادراً بالبراءة أو الإدانة ولذا بشأن بإثبات سقوط الجرم وبصفتها الشرعي وايضا بنسبتها إلى مرتكبها. ومعنى ذاك أن المحكمة المدنية تلزم بالتسليم بذلك الحكم الجنائي وأن ترتب أعلاه نتائجه المدنية سواء بالحكم بالتعويض أو برفض والعوض، ولذا هو المقصود بحجية الحكم الجنائي في مواجهة القضاء المواطن.. وعلى ذلك نصت المادة 456 من دستور الأعمال الجنائية بأن: “يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في مقال الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشيء المحكوم فيه في مواجهة المحكمة المدنية في الإدعاءات التي لم تكن قد فصل فيها بشكل حاسمً بخصوص بحدوث الجناية وبكونها التشريعي ونسبتها إلى فاعلها، ويكون للحكم بالبراءة تلك الشدة سواء بني على انتفاء التهمة أو على عدم كفاية الدلائل، ولا تكون له تلك الشدة لو أنه مبنياً حتّى التصرف لا يعاقب فوق منه التشريع”. ويلمح أن المقصود بالمحاكم المدنية هنا جميع المحاكم غير الجنائية، فتكون للحكم الجنائي حجيته في مواجهة المحاكم الإدارية والتأديبية وغيرها.

ويعود توثيق حجية الحكم الجنائي على القضاء المواطن حتّى سلطات القضاء الجنائي أوسع في التثبت من حصول الموقف في حق المدعى عليه ذاك أن الشكوى القضائية الجنائية يتقدم عليها عادة تقصي معمق، فمن الطبيعي أن تكون النتائج التي ينتهي إليها القضاء الجنائي أكثر قربا إلى الحقيقة من أية نتيجة من الممكن أن ينتهي إليها قضاء أحدث، وفي المقابل، فإن الدعوى الجنائية ملك للمجتمع بأسره وترفع باسمه، ولذلك كان من الأساسي أن يكون الحكم الصادر فيها مبرر على الكافة. إضافةً إلى أنه ليس من الإدارة حصول تضارب في القرارات، فيصدر القاضي الجنائي حكماً ثم ينتج ذلك القاضي المواطن حكماً أجدد على خلافه. (الأصل: “بيّن النُّظُم العامة للعمليات الجنائية” – للدكتور/ عبد الرءوف مهدي – طبعة فرقة رياضية القضاة 2003 القاهرة عاصمة مصر – والكتاب حاصل على جائزة البلد التقديرية – فقرة 783 و 784 – صـ 1161 و 1162).

إشتراط الحجية:

يُشترط لأجل أن يكون للحكم الجنائي حجية في مواجهة القضاء المواطن أن يكون الحكم الجنائي قد صدر باتاً من محكمة قضائية مصرية فاصلاً في نص الدعوى الجنائية.

والواقع أن ذلك الشرط هو نفس إشتراط حجية الحكم الجنائي الذي يحرم القاضي الجنائي من مراجعة دعوى في وقت سابق صدور حكم فيها، ماعدا وحدة الأعداء والموضوع، فحجية الحكم الجنائي على المواطن لائحة مع اختلاف الأعداء والموضوع، ولا يُشترط إلا وحدة الموقف التي وقفت على قدميها أعلاها جميع من الدعويين الجنائية والمدنية. فمن المصادر المُقررة أن للأحكام الجنائية مطلق الحجية بما يتضمن أنها ملزمة للكافة لتعلقها بحريات الشخصيات وصحتهم، وهو وجّه يمس منفعة المجتمع، ولذلك لا يمكن للمحكمة المدنية إذا ما نشرت فوق منها ذات الموقف التي فصل فيها الحكم الجنائي وقد كان فصله فيها ضرورياً أن تشكك أو تعيد البصر فيها وإن كانت الدعوى المدنية مرفوعة على من لم يكن ممثلاً في الدعوى الجنائية. (المرجع الماضي – فقرة 785 – صـ 1163. وأنظر ايضا: للدكتور رءوف عبيد – مبادئ الممارسات الجنائية – سنة 1989 – صـ 255).

مجال الحجية:

تتحد دومين حجية الحكم الجنائي في مواجهة القضاء المواطن كما يلي:

أن تكون الدعوى المدنية مرفوعة في مواجهة المحكمة المدنية: فلا حجية للحكم الجنائي على الدعوى المدنية المرفوعة في مواجهة المحكمة الجنائية بالتبعية لدعوى جنائية منظورة في مواجهتها.

وحدة الحادثة: لا تسري حجية الحكم الجنائي في مواجهة القاضي المواطن سوى في حواجز المناسبة التي فصل فيها الحكم الجنائي، فيجب أن تكون الحادثة التي فصل فيها ذاك الحكم الجنائي، هي ذات الحادثة التي رفعت الدعوى المدنية في مواجهة القاضي المواطن بطلب والعوض عن المضار التي سببتها. ويهدف بوحدة المناسبة وحدة التصرف الجوهري وهي المبرر التي تقررت من أجلها قاعدة حجية الحكم الجنائي في مواجهة القضاء المواطن. وقد قضي بأنه: “لو أنه الثابت من الحكم رقم …. أنه أمر ببراءة المدعى عليه الأكبر من تهمة فصل الطاعن من عمله قبل توضيح الشأن على اللجنة الثلاثية وفقاً إلى أنه لم يقم دليل إلى أن المدعى عليه الأكبر نهض بفصل الطاعن من عمله، وقد كان الطاعن لا يماري في أن مناسبة الفصل التي تأسس فوق منها دعوة والعوض هي نفسها التي كلف الحكم الجنائي بعدم قيام الدليل أعلاها، فإن الحكم الجنائي سابق الذكر يكون قد فصل في قضائه فصلاً لازماً في مناسبة هي الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية ولديه في تلك الحادثة حجية الشيء المحكوم به في مواجهة المحكمة المدنية فتتقيد به تلك المحكمة ويمتنع فوق منها أن تخالفه أو تعيد بحثه”. (نقض مدني في الطعن رقم 717 لعام 48 قضائية – جلسة 9/1/1984. وايضاً النقض المواطن في الطعن رقم 590 لعام 39 قضائية – جلسة 17/12/1989).

قصر الحجية على نطاق ثبوت الموقف: فإذا وضح أن المناسبة المرفوع بخصوصها دعوى وبدل الإتلاف المواطن في مواجهة المحكمة المدنية هي ذاتها الموقف الجنائية التي فصل فيها الحكم الجنائي، فتقتصر حجية الحكم الجنائي في مواجهة القضاء المواطن على ما فصل فيه الحكم الجنائي من إذ ثبوت الحادثة الجنائية المنسوبة للمتهم أو عدم ثبوتها، استناداً لصريح موضوع المادة 456/1 من دستور الممارسات الجنائية. فإذا كلف الحكم الجنائي بالإدانة وفقاً إلى ثبوت الحادثة الجنائية النقدية في حق المدعى عليه، فإن ذلك الحكم لديه حجية في مواجهة القاضي المواطن، ولا يمكن له القاضي المواطن أن يرفض الحكم بالتعويض لمن أصابه ضرر من تلك الجرم بدعوى عدم ثبوت المناسبة. وايضا إذا أمر الحكم الجنائي بالبراءة، وقد كان عقار البراءة انتفاء الحادثة النقدية ذاتها أو عدم كفاية الدلائل فوق منها، فتكون للحكم الجنائي حجيته، ويمتنع على المحكمة الحكم بالتعويض المواطن. (الأصل: “وضح النُّظُم العامة للنشاطات الجنائية” – للدكتور/ عبد الرءوف مهدي – المرجع الفائت – فقرة 786 – صـ 1166 و 1167).

تقيد القضاء المواطن بالوصف الجنائي للواقعة مثلما ثبتت في الحكم الجنائي.

فصل الحكم الجنائي في موقف لازمة للفصل في الدعوى الجنائية.

“حجية الحكم الجنائي في مواجهة القاضي المواطن” من النسق العام:

فالقاعدة التي تم اتخاذ قرار حجية الحكم الجنائي في مواجهة المحاكم المدنية مرتبطة بالنظام العام. فيجب على المحكمة إعمالها من تلقاء ذاتها، ولكل من الأعداء التمسك بها في أية وضعية كانت فوق منها الدعوى، وليس لأحد أن يتخلى عنها. (المنبع: “فسر النُّظُم العامة للنشاطات الجنائية” – للدكتور/ عبد الرءوف مهدي – المرجع المنصرم – عبارة 788 – صـ 1172).

التطبيق: بما أن المستأنف حياله قد في مرة سابقة له وأن إستقر جنحة على الفور في مواجهة المستأنفة بتهمة عدم أداؤها لحكم المشاهدة الصادر لصالحه (في الدعوى رقم لعام قانوني الدقي)، ولذا في الجنحة رقم لعام جنح الدقي والتي قضي فيها بجلسة 6/3/2008 بتغريم المستأنفة بمبلغ مائتي جنيه وإلزامها بتطبيق عوض مؤقت للمستأنف تجاهه قدره شخص وخمسون جنيهاً فضلا على ذلك خمسون جنيهاً جهود محاماة وأيضا النفقات القضائية.

وحيث لم ترتض المستأنفة بذاك الحكم، وهكذا ولقد طعنت فوق منه بالاستئناف رقم لعام جنح مستأنف الجيزة، وقد قضي في ذلك الاستئناف (بجلسة 22/5/2008) بإلغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء مرة أخرىً ببراءة المستأنفة الأمر الذي أسند إليها وبرفض الدعوى المدنية وفرض رافعها بالمصروفات.

وقد أسست محكمة الاستئناف قضائها ببراءة المستأنفة ورفض دعوى والعوض المقامة من المستأنف إزاءه على سند من القول بأنه من المُعزم ضرورة معيشة أحكام الإدانة في المواد الجنائية على الجزم واليقين لا على الإعتقاد والتخمين، وأنه يكفي في الدعوى قضائية الجنائية أن يتشكك القاضي في صحة إحالة التهمة إلى المشتبه به لأجل أن يحكم به بالبراءة، حيث أن مرجع هذا إلى ما يطمئن إليه في حمد الدليل طالما أن الواضح من الحكم أنه قد أحاط بالدعوى عن بصر ورؤية وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت فيها التي نهض الاتهام فوق منها ووازنت بينها وبين دلائل النفي فرجحت دفاع المشتبه بها وداخلها الريبة في صحة مركبات الإثبات وتشككت في صحة إحالة التهمة إلى المدعى عليها ولم تطمئن إليها وقد خلت الأوراق من وجود دليل مقنع يكفي لتكوين عقيدة المحكمة سيما وأنه تبقى صعوبة في تأدية البصيرة مثلما أتى بدفاع المشتبه بها إضافةً إلى عدم قيام المدعي بالحق المواطن بإعلان المشتبه بها على وجه رسمي لتطبيق حكم الروية. وهكذا يتعين إزالة الحكم المستأنف والقضاء من جديدً ببراءة المشتبه بها الأمر الذي أسند إليها عملاً بنص المادة 304/1 من دستور الممارسات الجنائية.

وبما أن ذلك الحكم الجنائي قد صدر باتاً من محكمة قضائية مصرية فاصلاً في مقال الدعوى الجنائية. وقد كانت الموقف التي فصل فيها ذلك الحكم الجنائي، هي ذات الحادثة التي رفعت عنها الدعوى المدنية في مواجهة القاضي المواطن بطلب والعوض عن المضار التي سببتها (وهي الدعوى المستأنف حكمها). والمقصود بوحدة الموقف هو “وحدة التصرف الجوهري” وهي التبرير التي تقررت من أجلها قاعدة حجية الحكم الجنائي في مواجهة القضاء المواطن.

وبما أن من المُأصدر قرارا في قضاء النقض أنه: “لو كان الثابت من الحكم رقم …. أنه وجّه ببراءة المدعى عليه الأضخم من تهمة فصل الطاعن من عمله قبل توضيح الشأن على اللجنة الثلاثية وفقاً إلى أنه لم يقم دليل حتّى المدعى عليه الأضخم نهض بفصل الطاعن من عمله، وقد كان الطاعن لا يماري في أن موقف الفصل التي تأسس فوق منها دعوة والعوض هي نفسها التي أمر الحكم الجنائي بعدم قيام الدليل فوقها، فإن الحكم الجنائي أسبق الذكر يكون قد فصل في قضائه فصلاً لازماً في مناسبة هي الأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية ويمتلك في تلك الحادثة حجية الشيء المحكوم به في مواجهة المحكمة المدنية فتتقيد به تلك المحكمة ويمتنع فوقها أن تخالفه أو تعيد بحثه”. (نقض مدني في الطعن رقم 717 لعام 48 قضائية – جلسة 9/1/1984. وأيضاً النقض المواطن في الطعن رقم 590 لعام 39 قضائية – جلسة 17/12/1989).

وقد كان من المُعزم قانوناً أنه إذا أمر الحكم الجنائي بالبراءة، وقد كان عقار البراءة انتفاء الحادثة النقدية ذاتها أو عدم كفاية الدلائل أعلاها، فتكون للحكم الجنائي حجيته، ويمتنع على المحكمة الحكم بالتعويض المواطن. (المنشأ: “أوضح النُّظُم العامة للنشاطات الجنائية” – للدكتور/ عبد الرءوف مهدي – المرجع الماضي – فقرة 786 – صـ 1166 و 1167).

ولما كانت قاعدة حجية الحكم الجنائي في مواجهة المحاكم المدنية مرتبطة بالنظام العام. فيجب على المحكمة إعمالها من تلقاء ذاتها، ولكل من الأعداء التمسك بها في أية وضعية كانت فوق منها الدعوى، وليس لأحد أن يتخلى عنها.

وبالتالي كان على حكم أول درجة أن يتقيد بحجية الحكم الجنائي المقدم في مواجهة محكمة أول درجة والقاضي ببراءة المستأنفة من التهم التي أسندت إليها لانتفاء الموقف المالية ذاتها وعدم كفاية الدلائل فوق منها، وبذلك فما كان للحكم المستأنف أن يخالف الحكم الجنائي الختامي البات ولا أن يعيد بحثه، إلا أن كان أعلاه أن يتقيد به ويمتنع عن الحكم بالتعويض المواطن على النحو الماضي إشعاره، وحيث خالف الحكم المطعون فيه ذاك البصر فإنه يكون قد خالف الدستور وأخطأ في تنفيذه وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه والقضاء مكرراً برفض دعوى والعوض، وهو الذي تصمم أعلاه المستأنفة على طريق الجزم واليقين.

الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها:

وفضلاً عما تتيح، وبما أن من المُأصدر قرارا قانوناً أنه إذا إستقر المضرور دعواه المدنية في مواجهة المحكمة الجزائية بطلب عوض مؤقت، سوى أنها حكمت ببراءة المدعى عليه ورفضت الدعوى المدنية قِبله وأسست قضاءها على ما استقر لها من انتفاء الخطأ في جانبه، وأمسى ذاك الحكم مطلقاً، فلا يجوز للمضرور في أعقاب ذاك أن يلتجئ للمحكمة المدنية مُطالباً بتعويض أحدث عن نفس الإجراء ولو لم يكن مؤقتاً، مثلما إذا طالب به بكونه جابراً لكل ما حاق به من ضرر، لأن الحكم الجنائي حاز حجية في أساس نفي الخطأ عن صاحب المسئولية. (المنشأ: “المسئولية المدنية بالأخذ في الإعتبار الفقه والقضاء” – للمستشار/ عز الدين الدناصوري والمستشار الطبيب/ عبد الحميد الشواربي – طبعة 1988 العاصمة المصرية القاهرة – صـ 633).

إذ أنه من المُعزم في قضاء النقض أن: “الحكم برفض مناشدة وبدل الإتلاف المؤقت في الإدعاء المواطن في مواجهة المحكمة الجنائية تأسيساً على عدم توافر محددات وقواعد المسئولية التقصيرية يمتلك حجية تمتنع برفقتها المطالبة بتعويض أحدث على نفس الأساس لأن ذلك الحكم هو حكم قطعي حسم الخصومة في المسألة. وبما أن يبين من الحكم المطعون فيه وعلى ما سلف الخطبة أن الطاعنة الثانية عن ذاتها وبوصفها ادعت مدنياً في مواجهة محكمة الجنح بتعويض مؤقت قدره 51 جنيه قِإلا أن المطعون أعلاها لأن المطعون فوقه الـ2 وهو مناصر للمطعون فوقه الأضخم كان سببا في غير صحيح في قتل مورثتهما ووجهت محكمة الجنح ببراءته وبرفض الإدعاء المواطن بعدما بحثت مكونات الدعوى من غير دقيق ورابطة سببية، ولم ترجع إلى الطاعنة الثانية عن ذاتها وبوصفها ذاك الحكم وأمسى مطلقاً فيما يتعلق لها فإنه يمتلك حجية في ذلك الخصوص ولا يمكن لها معيشة دعوى قريبة العهد بالتعويض على نفس الأساس. ولما كانت الطاعنة الثانية عن ذاتها وبوصفها قد سكنت الدعوى الجارية بطلب تكليف المطعون عليهما متضامنين بأن يدفعا لها مِقدار 100000 جنيه تعويضاً عن قتل مورثتهما غير دقيق واستقر المطعون أعلاه الأضخم دعوى ضمان مقابل المطعون فوقه الـ2، وقد كان الحكم المطعون فيه قد كلف بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الإدعاء المواطن في مواجهة المحكمة الجنح فإنه لا يكون قد خالف التشريع وهكذا يكون في محله الحكم برفض الاستئناف المرفوع من الطاعنين بتقويم مِقدار وبدل الإتلاف المقضي به. بما أن ذاك فإن النعي على الحكم بذلك العلة يكون غير صائب”. (نقض مدني جلسة 28/6/1977 مجموعة المكتب الفني – السنة 28 – الجزء الأضخم – صـ 1524).

بما أن هذا، وقد كان الحكم برفض دعوة والعوض المؤقت في الإدعاء المواطن في مواجهة المحكمة الجنائية (في الجنحة المستأنفة برقم لعام جنح مستأنف الجيزة)، تأسيساً على عدم توافر محددات وقواعد المسئولية التقصيرية وانتفاء الخطأ في منحى المستأنفة، ذلك الحكم يمتلك حجية تمتنع برفقتها المطالبة بتعويض أجدد على نفس الأساس لأن ذاك الحكم هو حكم قطعي حسم الخصومة في المسألة، وبذلك كان يتعين القضاء في دعوى وبدل الإتلاف الثانية (المستأنف حكمها) بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها بالحكم رقم لعام جنح مستأنف الجيزة، وحيث خالف الحكم المطعون فيه ذاك البصر فإنه يكون قد خالف التشريع وأخطأ في تنفيذه وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه.

مناشدة رفض دعوى وبدل الإتلاف

إذ تنص المادة 232 من تشريع المرافعات على الأثر الناقل للاستئناف بقولها أن: “الاستئناف ينقل الدعوى بحالتها التي كانت أعلاها قبل صدور الحكم المستأنف فيما يتعلق لما إعزاز عنه الاستئناف لاغير”.

مثلما تنص المادة 233 من دستور المرافعات على أساس أنه: “يقتضي على المحكمة أن تنظر الاستئناف على مرجعية ما يتيح لها من دلائل ودفوع وأوجه دفاع قريبة العهد وما كان قد قُـدِمَ من هذا إلى محكمة الدرجة الأولى”.

فمن المقرر في قضاء النقض أن: “شغل محكمة الاستئناف. عدم اقتصارها على رصد سلامة التطبيق الشرعي. التزامها بصراع الكفاح بجميع ما أشتمل فوق منه من دلائل ودفوع ودفاع بقضاء يجابه مكوناته الواقعية والتشريعية. حرم محكمة الاستئناف ذاتها عن تمحيص وتقييم دلائل الدعوى اكتفاء بتثمين محكمة أول درجة لها على الرغم من أن الطاعن قد تعرض لها في طعنه. مخالفة للثابت بالأوراق وقصور”. (الطعن رقم 1836 لعام 57 قضائية – جلسة 18/7/1989).

بما أن ذاك، وقد كان من المستقر فوق منه أن زوايا المسئولية التقصيرية هي:

وجود غير صحيح من المدين؛

وحدوث ضرر يصيب الدائن؛

ورابطة سببية ما بين الخطأ والضرر؛

فبالنسبة لشرط الخطأ، فمن المُأصدر قرارا في قضاء النقض أن: “استخلاص التصرف الذي يدشن فوقه إلتماس وبدل الإتلاف ولو كان يدخل في حواجز السلطة التقديرية لمحكمة الشأن سوى أنه يشترط أن يكون ذلك الاستخلاص سائغاً وله مصدر وطيد بالأوراق وأن تكييف ذلك الإجراء بأنه خطـأ أو أنكر ذلك الوصف عنه هو من مسائل التشريع التي تخضع لرقابة محكمة النقض”. (نقض مدني في الطعن رقم 2273 لعام 57 قضائية – جلسة 7/11/1989 مجموعة المكتب الفني – السنة أربعين – صـ 29 – عبارة 3).

إضافةً إلى أنه – وكما في وقت سابق إشعاره – لو أنه الحكم الجنائي الصادر ببراءة المستأنفة من التهم التي أسندت إليها وبرفض الدعوى المدنية المقامة من المستأنف إزاءه، كان قد سكن قضائه بالبراءة ورفض الدعوى المدنية تأسيساً على انتفاء ركن الخطأ وعدم كفاية الدلائل، فإنه يتعين على المحكمة المدنية أن تلتزم بحجية ذلك الحكم ويمتنع فوقها أن تعيد بحث ركن الخطأ. (نقض مدني في الطعن رقم 935 لعام 75 قضائية – جلسة 11/12/2005. مشار إليه في مرجع: “دعوى والعوض عن المسئولية التقصيرية” – للمستشار/ سيد وراء محمد – الطبعة الأولى 2008 العاصمة المصرية القاهرة – صـ 489).

الملخص: ما دام اختتم الحكم الجنائي الختامي والبات إلى انتفاء ركن الخطأ وكلف ببراءة المستأنفة ورفض الدعوى المدنية المقامة من المستأنف تجاهه، فما كان يجوز لمحكمة أول درجة ولا لغيرها من المحاكم المدنية أن تعيد بحث ركن الخطأ مرة ثانية مجددا.

وفيما يتعلق لشرط الضرر، فمن المُعزم في قضاء النقض أنه: “على المضرور أن يثبت قدر ما رجع فوقه من ضرر حتى يقضى له بالتعويض سواء تعتبر الضرر في حين لحقه من ضياع أو ما فاته من فاز يشترط في كلتا الحالتين: أن يكون الضرر محقق السقوط “حدث حقاً أو سيحدث حتماً” مؤدى هذا: أنه لا بدل إتلاف عن الضرر الاحتمالي”. (نقض مدني في الطعن رقم 754 لعام 26 قضائية – جلسة 14/12/1985 مجموعة المكتب الفني – السنة 31 – صـ 577).

أما لو كان الضرر غير وطيد، وبحت أقوال مرسلة، وقد كان حكم أول درجة قد استخلص الضرر المزعوم من منبع لا وجود له، والموجود من الوثائق يفيد ضد ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه ومخالف لما أثبته، بما يستوجب إلغاؤه، والقضاء مُجدداً برفض الدعوى.

وفيما يتعلق لعلاقة السببية، فمن المُأصدر قرارا في قضاء النقض أنه: “إذا كان استخلاص صلة السببية بين الخطأ والضرر هو – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة – من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الشأن ولا إشراف أعلاها في هذا لمحكمة النقض، لكن ذاك مشروط بأن تورد العوامل السائغة المؤدية إلى ما اختتمت إليه”. (نقض مدني في الطعن رقم 474 لعام 41 قضائية – جلسة 29/1/1980 مجموعة المكتب الفني – السنة 31 – الجزء الأكبر – صـ 356).

وشرط نتاج العوامل السائغة المؤدية إلى ما اختتم إليه القاضي مرده أن سلطة قاضى المسألة في وعى واقع الدعوى ليست سلطة مطلقة، ورأيه في ذلك الصدد ليس رأياً قطعياً، وإنما يجد حده في صحة الأصل الذي استقى منه الدليل على وجود ذاك الواقع، بأن يكون دليلاً حقيقياً له مصدره الثابت في الأوراق، وليس دليلاً وهمياً لا وجود له سوى في مخيلة القاضي، وفى سلامة استخلاص النتيجة من ذلك المنبع، بأن يكون ذلك الاستخلاص سائغاً غير مناقض لما أثبته.

وبما أن ذاك العنصر غير متوافر بدوره – على باتجاه ما سلف وأن إشعاره تفصيلاً – فبالتالي تكون جميع مكونات المسئولية التقصيرية للمطالبة بالتعويض قد تخلفت وهكذا يتعين القضاء برفض الدعوى لانتفاء مكونات المسئولية التقصيرية في حق المستأنفة.

المبالغة في إمتنان تكلفة والعوض:

تنص المادة 170 مدني إلى أن: “يقدر القاضي دومين والعوض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين 221 و 222 مراعياً في هذا الأحوال الملابسة”.

مثلما تنص العبارة الأولى من المادة 221 مدني على أساس أنه: “إن لم يكن وبدل الإتلاف مقدراً في الاتفاق المكتوب أو بنص في الدستور، فالقاضي هو ما يقدره، ويشتمل على وبدل الإتلاف ما لحق الدائن من فقدان وما فاته من ربح …”.

مثلما تنص البند الأولى من المادة 222 مدني إلى أن: “يشتمل على وبدل الإتلاف الضرر الأدبي ايضاً …”.

مع ملاحظة أن وبدل الإتلاف معيارُه هو: “الضرر المُشرع في”. فالتعويض في أي صورة كانت يُمعدل بمِقدار الضرر المُشرع في الذي أحرزه الخطأ. فالأصل أنه لا يُنظر إلى جسامة الخطأ الذي صدر من صاحب المسئولية لدى إمتنان والعوض. وإذا تحققت المسئولية، قُدِرَ وبدل الإتلاف بمقدار جسامة الضرر لا بمقدار جسامة الخطأ.

فلئن كان إمتنان والعوض من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضي الأمر، سوى أنه من المُعزم قانوناً – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن مناط استقلال قاضي المسألة بتثمين سعر وبدل الإتلاف أن يكون ذاك التقييم قائماً في ما يتعلق بـ سائغ له أصوله الثابتة بالأوراق ومبرراته التي يتوازن بها والعوض مع الضرر الواقع.

إذ تواتر قضاء النقض على أساس أنه: “حيث كان شُكر وبدل الإتلاف من مسائل الواقع التي يستقل بها قاضى الشأن، لكن مناط هذا أن يكون ذلك التقييم قائماً على خلفية سائغ مردودا إلى مكوناته الثابتة بالأوراق ومبرراته التي يتوازن بها أساس وبدل الإتلاف مع الدافع من فرضه بحيث يوضح متكافئاً مع الضرر ليس دونه وغير زائد أعلاه”. (نقض مدني في الطعن رقم 307 لعام 58 قضائية – جلسة 25/12/1994 مجموعة المكتب الفني – السنة 45 – صـ 1650 – عبارة 1).

مثلما أنه من المُأصدر قرارا في قضاء النقض إلى أن: “وبدل الإتلاف يُحجم بمقدار الضرر، و لئن كان ذاك التقييم من المسائل الواقعية التي يستقل بها قاضى الأمر، فإن تكليف المكونات المكونة قانوناً للضرر والتي يقتضي أن تدخل في حساب والعوض من المسائل الشرعية التي تهيمن أعلاها محكمة النقض، لأن ذلك التعيين من قبيل التكييف الشرعي للواقع”. (نقض مدني في الطعن رقم 5 لعام 16 قضائية – جلسة 17/4/1947 مجموعة عمر – 5ع – صـ 398 – بند 3).

وهكذا، تلتمس المستأنفة – على طريق الاحتياط الكلي – من عدالة محكمة الاستئناف الموقرة المراجعة وإرجاع إشادة سعر وبدل الإتلاف الذي حكمت به محكمة أول درجة والتي بالغت فيه بصورة قوية للغايةً، لا سيما وأن الثابت بالأوراق أن المستأنف إزاءه تعمد ذكر عنوان أبوه في الإسكندرية ليضفي نوعاً من المشقة في الانتقال من الإسكندرية إلى الدقي وتكبده مصروفات في طريق ذاك، فيما الثابت بالأوراق الجانب الأمامي لمحكمة أول درجة أن المستأنف تجاهه يعمل بالعاصمة المصرية القاهرة ويقيم بمحافظة حلوان، وهكذا فلا يكون هنالك مضار أو مصروفات تكبدها حتى يقوم بتعويض عنها بمبلغ والعوض الذي أمر به الحكم المستأنف.

بما أن ما تتيح، وقد كان ذلك الاستئناف قد أقيم في الموعد التشريعي ومستوفياً لسائر أوضاعه الشرعية وبذلك فهو مقبول شكلاً.

لجميع ما تمنح، ولما ستبديه المستأنفة من عوامل أخرى وأوجه دفاع ودفوع، مع رعاية حقها في إظهار مختلَف الدفوع الرمزية منها والموضوعية، لدى نظر الاستئناف الماثل بالجلسات، في مرافعاتها الشفهية ومذكراتها المكتوبة. ولما تشهده عدالة المحكمة الموقرة من عوامل أصوب وأرشد، تلتمس المستأنفة القضاء لها في الاستئناف الماثل بطلباته اللاحقة:

ذلك والله أعلى وأعرف،،،

Originally posted 2021-12-02 20:49:55.

Copyright © 2019 hayamgomaa.com. All right reserved

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان