صيغة ونموذج مذكرة دفاع برفض التدخل الهجومي في الدعوى واعتباره كأن لم يكن ورفض الطعن بالتزوير 2022

صيغة ونموذج مذكرة دفاع برفض التدخل الهجومي في الدعوى واعتباره كأن لم يكن ورفض الطعن بالتزوير 2022

صيغة وعبرة مذكرة دفاع برفض التدخل الهجومي في الدعوى واعتباره في خبر كان ورفض الطعن بالتزوير

محكمة طنطا الابتدائية
الدائرة/ عشرة مدني إجمالي حكومة

مذكرة بدفاع
جميع من:
1- السيد/ وزير الأوقاف
2- السيد/ رئيس مجلس منفعة ممنهجة الأوقاف المصرية (مدعيان)

ضــــــد

جميع من:
1- السيد/ محمد عبد الحميد مرتب وآخرون (مدعى عليهم)
2- السيد/ عماد سعد عبده (متدخل هجومي)

في الدعوى 4287 لعام 2003 مدني إجمالي طنطا ،
وفي المطلب العارض، والإدخال، والتدخل الهجومي فيها ،
والمحدد لنظرها جلسة الخميس المتزامن مع 23/12/2010م للمُرافعة.

أولاً- الأحداث
نحيل في حالها إلى جريدة إطلاق الدعوى رقم 4287 لعام 2003 مدني إجمالي طنطا، وصحيفة توجيه المطلب العارض والإدخال في ذات الدعوى، ومذكرة دفاع الجمهورية الواجهة بجلسة ثلاثين/3/2005 طوال مرحلة حجز الدعوى للحكم، ولذا منعاً من التتابع، وحِفاظاً على ثمين وقت عدالة المحكمة.
* ونضيف أنه أبان تبادل الدعوى بالجلسات، وبمقتضى جرنال تدخل هجومي من النزيل/ عماد سعد عبده في مواجهة الجمهورية، دعوة فيها الحكم:
أولاً- بقبول التدخل شكلاً،
ثانياً- وفي المسألة: الحكم بإلزام المعلن إليهم متضامنين بتسليمه مكان الأرض مقال السقوط مع عدم التعرض له في ملكيته.
ثالثاً- إنفاذ المعلن إليه الـ5 عشر (الحارس القضائي) بطرح أعلن حساب عن إدارته للأرض دكان التساقط أثناء الفترة من 12/7/2003 – تاريخ تمتلكه للأرض مقال التساقط – حتى التسليم مع إلزامهم بالمصاريف.
* ونضيف أنه بجلسة 18/5/2005 قد عزمت المحكمة ضم تلك الدعوى إلى الدعوى رقم 3237 لعام 2003 مدني مجمل طنطا المنظورة في مواجهة ذات الدائرة، وهذا للارتباط، وبعد ضم الدعويين تم تداولاهما حتّى حكمت المحكمة فيهما بجلسة 29/11/2007 بحكمها الذي جرى منطوقه كالتالي:
“قضت المحكمة:
أولاً- في الدعوى رقم 3237 لعام 2003 مدني إجمالي طنطا: بكونها كأن لم تكن، وألزمت المدعي فيها بالمصاريف.
ثانياً- وفي الدعوى رقم 4287 لعام 2003 مدني مجمل طنطا: بإحالتها للخبير …”.
وقد ورد في عوامل ذاك الحكم أن التدخل الهجومي المرفوع من/ عماد سعد عبده في الدعوى 4287 لعام 2003 مدني مجمل طنطا تم شطبه بجلسة 8/2/2007.
وإذ أن المتمرس وصاحب الخبرة المنتدب بمقتضى الحكم الصادر بجلسة 29/11/2007 لم يبتدأ مأموريته، وأعادها إلى المحكمة بمذكرة لاختصام ورثة المشتبه به، وقد تم تنقيح مظهر الدعوى.
* ونضيف بأن المتدخل هجومياً لم يقم بتحديث تدخله من الشطب، وهو الذي يقصد أن ذاك التدخل أضحى غير مطروح على المحكمة. مثلما أن الدعوى المتعلقة رقم 3237 لعام 2003 مدني إجمالي طنطا صارت غير مطروحة على المحكمة بعدما قضي فيها بجلسة 29/11/2007 بمثابها كأن لم تكن، وإنه لم يحتسب مطروحاً على المحكمة إلا الدعوى رقم 4287 لعام 2003 مدني إجمالي طنطا المرفوعة من وزير الأوقاف ورئيس مجلس هيئة منظمة الأوقاف المصرية بصفتيهما.
* ونضيف أن المتدخل هجومياً – وبصرف النظر عن أن تدخله قد تم شطبه ولم يشطب تجديده من الشطب على النحو المنصرم إشعاره – فإنه بتاريخ 17/1/2009 أودع تقريراً في قلم كتاب المحكمة طعن فيه بالتزوير على سبب التحويل المؤرخة 17/11/1931 صلباً وتوقيعاً، وقد أفصح مؤشرات الطعن بتاريخ 22/1/2009. وبجلسة 28/1/2010 قضت المحكمة بانتداب إدارة الطب الجنائي قسم بحوث التزييف والتزوير لنقاش الطعن بالتزوير على ضوء المهمة المحددة بمنطوق ذلك الحكم.
وقد شرع في المتمرس وصاحب الخبرة المنتدب مأموريته، وأودع نيته الذي خلص فيه حتّى:
1- أن الصورة طبق المنبع من المبرر التشريعية المؤرخة 7 رجب 1350هـ المتزامن مع 17 تشرين الثاني 1931م نص البحث لم نجد لها هنالك مصدر في لائحة المضبطة رقم 15 والمثبت فيه الجلسات من 22 آب 1931 حتى 27 شباط 1932.
2- إن الصورة طبق المنبع من التبرير نص البحث تتفاوت عن مواد الجلسات المسجلة في المضبطة رقم 15، ومن أهم قمته الاختلاف ما يلي:
أ‌. صورة التبرير مقال البحث معنونة (الطبعة الأميرية 447 س 1930 – 147) في حين فهرس المضبطة رقم 15 صفحاته معنونة (الطبعة الأميرية 309 س 1929 – أربعمائة).
ب‌. صورة العلة نص البحث غير مذيلة بإمضاء (كاتب المادة) فيما في فهرس المضبطة رقم 15 وجدنا جميع الجلسات الذي تم تحريره به مذيلة بتوقيعات (كاتب المادة).
ت‌. اختلاف الأسلوب الكتابي في الديباجة، إذ إن صورة الدافع نص البحث تبدأ بـ (في الثلاثاء 7 شهر رجب سنة 1350 هجرية المتزامن مع 17 تشرين الثاني 1931 أفرنكية عندنا نحن …)، في حين فهرس المضبطة رقم 15 تبدأ مواده بـ (بمحكمة جمهورية مصر العربية الابتدائية التشريعية بجلسة السلوكيات المنعقدة بها ذات يوم يوم الاربعاء غرة رجب 1350 (11 تشرين الثاني 1931) أمامنا نحن …).
3- قد وجدنا نسخة أخرى من الدافع نص في لائحة أحدث رقم 518 قيد سندات صفحاته معنونة (لائحة قيد السندات التشريعية – عبرة رقم 13 محاكم مشروعية – الطبعة الأميرية س 1930 – 147) ولذا الدفتر يتباين عن بقية الدفاتر المودعة وفي السطور التالية:
أ‌. لا تبقى فوق منه أية ملصقات على غلافه الخارجي أو معلومات إتضح محتواه، فيما قد حرر على أولى صفحاته بالمداد الناشف الأحمر الفقرة (محكمة جمهورية مصر العربية التشريعية قائمة قيد سندات مشروعية 17 تشرين الثاني).
ب‌. إن الدفتر رقم 518 قيد سندات مركب من عدد مائة صفحة، وقد حررت نسخة الدافع نص البحث في عدد 6 صفحات الأولى لاغير، فيما بقية صفحات الدفتر غير تم تحريرها وخالية من أية معلومات أو مواد جلسات”.

ثانياً- الحراسة
نتمسك – بداءةً – بجميع ما ورد من دفاع ودفوع بصحيفة إطلاق الدعوى رقم 4287 لعام 2003 مدني إجمالي طنطا، وصحيفة توجيه المطلب العارض والإدخال المقدم فيها، وبمذكرة دفاع البلد الجانب الأمامي بجلسة ثلاثين/3/2005، ونعتبر كل ذاك تتمة لدفاعنا الماثل.
وننوه على أن الدعوى رقم 3237 لعام 2003 مدني مجمل طنطا والمنضمة للدعوى الماثلة لم تعد مطروحة على المحكمة بعدما قضي فيها بجلسة 29/11/2007 بكونها كأن لم تكن.
مثلما ننوه على أن التدخل الهجومي المرفوع من/ عماد سعد عبده لم يعتبر مطروحاً على المحكمة بعدما تم شطبه بجلسة 8/2/2007 ولم ينهي تجديده من الشطب، وبالتالي يعد في خبر كان طبقاً لنص المادة 82 مرافعات.
وبذلك لم يعتبر مطروحاً على المحكمة إلا الدعوى رقم 4287 لعام 2003 مدني مجمل طنطا المرفوعة من البلد والطلب العارض المبدى فيها وبمقتضى جريدة معلنة قانوناً وعلى ذلك الأساس سوف نبدي دفاعنا على النحو القادم:

أولاً- فيما يتعلق للتدخل الهجومي، والطعن بالتزوير المبدى من المتنافس المتدخل هجومياً (النزيل/ عماد سعد عبده)، وتوثيق المتمرس وصاحب الخبرة المودع بخصوص بحث ذاك الطعن:
1- نطلب أصلياً الحكم بمثابة التدخل الهجومي في خبر كان لعدم تجديده من الشطب في الموعد الشرعي بالمخالفة لنص المادة 82 مرافعات:
إذ تنص 82 من دستور المرافعات المعدلة بمقتضى الدستور رقم 23 لعام 1992 على أساس أنه:
“إن لم يحضر المدعي ولا المشتبه به قضت المحكمة في الدعوى إذا كانت صالحة للحكم فيها وإلا قد عزمت شطبها، فإذا انقضى ستون يوماً ولم يطلب واحد من الأعداء السير فيها، أو غاب الطرفان عقب السير فيها، اعتبرت في خبر كان.
وتحكم المحكمة في الدعوى إذا لم يحضر المدعي أو المدعون أو بعضهم في الجلسة ووافى المتهم”.
ومن المدرج بالجدول في قضاء محكمة النقض أن:
“مفاد الموضوع في المادة 82 من تشريع المرافعات على انه “إذا بقيت الدعوى مشطوبة 60 يوماً ولم يطلب واحد من الأعداء السير فيها اعتبرت كأن لم تكن” أن تعجيل الدعوى في أعقاب شطبها يحتاج اتخاذ إجراءين جوهريين هما: تحديد جلسة قريبة العهد لنظرها حتى تعاد القضية إلى جدول مواعيد القضايا، ونشر وترويج المنافس بتلك الجلسة، شريطة أن يشطب ذاك الإشعار العلني قبل انقضاء الأجل المحدد في المقال ولذا إعمالاً لنص المادة الخامسة من ذات الدستور والتي منصوص بها على أنه “إذا موضوع التشريع على توقيت حتمي لاتخاذ تصرف يحصل بالإشعار العلني فلا يعد الموعد مرعياً سوى إذا تم إشعار علني المنافس أثناءه”، ولا يحصل على من ذاك ما نصت فوقه المادة 63/1 من تشريع المرافعات من أن الدعوى ترفع إلى المحكمة بصحيفة تودع قلم كتاب المحكمة، ذاك أن ميدان تأدية تلك المادة قاصر على مجلة تدشين الدعوى أو الطعن فلا يتعداها إلى غيرها ويتواصل أثر موضوع المادة الخامسة سالفة الذكر باقياً فيما يتعلق لاستئناف سيرها عقب شطبها فلا يحتسب الموعد مرعياً سوى إذا تم النشر والترويج أثناءه، مثلما إن توظيف المحكمة لقلم الكتاب بتصرف نشر وترويج تحديث السير في الدعوى لا يخلي مسئولية الطاعنة من الانتباه به وموالاته حتى يشطب النشر والترويج في التوقيت المحدد لإجرائه بمثابها إنها هي المكلفة أصلاً بتنفيذ ذاك الفعل المادي حتى تتفادى إبرام المعاقبة المنصوص فوق منه في المادة 82/1 مرافعات إذا طلبه خصمها، ولا ميدان لتحدي الطاعنة من أن الغرض قد تحققت من تواجد محامي المدعى عليه بجلستي 2/عشرة/1973 و 13/11/1973 عملاً بنص المادة عشرين من دستور المرافعات، ذاك أن اعتبار الدعوى كأن لم تكن هو إجراء تأديبي موضوع فوقه الشارع لعدم نشر وترويج المنافس بصحيفة تعجيل السير في الدعوى في أعقاب شطبها أثناء 60 يوماً من تاريخ التقرير بالشطب طالما حق المتمسك بالدفاع لم يسقط بالكلام في نص الدعوى لدى نظرها حتى الآن التحديث، وفور فوات ذلك الموعد دون اتخاذ ذلك التصرف يقطع في عدم تحقق القصد منه بكون أن حكمة المشرع من ذلك الإجراء التأديبي هو تقصير المدعي في موالاة السير في الدعوى وحثه على مواصلة إجراءاتها حتى لا تتراكم الإدعاءات في مواجهة المحاكم”.
(نقض مدني في الطعن رقم 1136 لعام 44 قضائية – جلسة 19/11/1981.
مشار إليه في: “التعليق على دستور المرافعات” – للدناصوري وعكاز – الجزء الأكبر – الطبعة العاشرة، سنة 2002 – صـ 907 و 908).
ووجهت محكمة النقض أيضا بأنه:
“بما أن الشطب تصرف لا صلة له ببدء الخصومة وإنما يلحق الخصومة طوال سيرها فيبعدها عن جدول مواعيد القضايا التي يتم تداولها في مواجهة المحكمة، وتجديده من الشطب يعيدها سيرتها الأولى، ويكون انعقادها مجددا بين طرفيها تحقيقاً لمبدأ اللقاء بين الأعداء، وهو لا يكون سوى بالنشر والترويج الذي يتعين أن يشطب في الموعد الذي قام بتحديده التشريع أخذاً بحكم المادة الخامسة من دستور المرافعات التي تمُر بأنه “إذا موضوع الدستور على توقيت حتمي لاتخاذ فعل يحصل بالإشعار العلني، فلا يحتسب التوقيت مرعياً سوى إذا تم إشعار علني المتنافس طواله”.
(نقض مدني في الطعن رقم 1040 لعام ستين قضائية – جلسة 5/1/1997 مجموعة المكتب الفني – السنة 48 – الجزء الأكبر – صـ 84.
مشار إليه في: “موقع التشريعات والاجتهادات المصرية بشبكة النت).
بما أن ما توفر، وقد كانت المحكمة – بجلسة 8/2/2007 – ووفقاً للثابت في عوامل حكمها التمهيدي (الصادر بجلسة 29/11/2010) قد أصدرت قرار أتم التدخل الهجومي المبدى من المتدخل/ عماد سعد عبده، وإذ أن المتدخل هجومياً لم يقم بتجديده من الشطب، وإذ أنه انقضى الموعد المحدد لتحديث التدخل من الشطب – وهو ستون يوماً من تاريخ الشطب طبقاً لنص المادة 82 مرافعات – دون أن يطلب المتدخل السير فيه، وبالتالي يعد التدخل في خبر كان لعدم تجديده في التوقيت المقرر قانوناً بالمخالفة لنص المادة 82 مرافعات، وهو الذي يؤكد ويبرهن على صحة الدفع بكون التدخل الهجومي في خبر كان لعدم تجديده من الشطب أثناء الموعد الشرعي عملاً بنص المادة 82 مرافعات.

2- ونطلب احتياطياً الحكم بعدم إستحسان التدخل الهجومي لعدم قيد صحيفته بالدفتر العيني بالمخالفة لنص المادة 32 من تشريع الدفتر العيني رقم 142 لعام 1964:
إذ تنص المادة 32 من تشريع الدفتر العيني رقم 142 لعام 1964 إلى أن:
“الإدعاءات المرتبطة بحق عيني عقاري أو بصحة ونفاذ إجراء من السلوكيات الضروري قيدها يقتضي أن تحتوي الطلبات فيها تصرف التحويل في معلومات الدفتر العيني ولا أقر الإدعاءات سوى في أعقاب تقديم شهادة دالة على حصول التأشير في الدفتر بمغزى تلك الطلبات”.
مثلما تنص المادة 37 من ذات التشريع إلى أن:
“يكون للقائمة العيني قوة إثبات لصحة المعلومات الواردة فيه، ولا يمكن التملك بالتقادم على نقيض ما متين بالدفتر”.
ومن المخطط له فقهاً أنه:
“إذا سكن المدعي دعوى بصحة ونفاذ إتفاق مكتوب بيع أرض زراعية أو أرض فضاء أو بيت أو بأي حق عقاري أحدث من الحقوق المادية العقارية المنصوص فوقها في الدستور المواطن، فإنه يتعين فوقه شهر صحيفتها قبل تقديمها، فإن لم يفعل تساند على المحكمة أن تمُر بعدم موافقتها”.
(لطفاً، المرجع: “التعليق على تشريع المرافعات” – للدناصوري وعكاز – الجزء الأضخم – الطبعة العاشرة، سنة 2002 – صـ 780 و 781).
ويستفاد من ذاك المقال أن شهر الإدعاءات الواجبة الشهر في وجود تشريع الدفتر العيني يستوجب إتباع خطوات ثلاث:
1- تضمين الطلبات الواردة في مجلة الدعوى طلباً تكميلياً هو فعل التحويل في معلومات الدفتر العيني بما يقتضيه أكيد تلك الطلبات.
2- التأشير في الدفتر العيني بمغزى الطلبات في الدعوى.
3- تقديم شهادة تبرهن أن حصول التأشير على الوجه المتطور ذكره. ولا يمكن موافقة الدعوى سوى عقب تقديم تلك الشهادة.
ذلك، ومن المدرج بالجدول في قضاء محكمة النقض أنه:
“لو أنه شهر الجريدة يعتبر فعل “لازماً” لقبول الدعوى، فإنه يعتبر – والوضع ايضا – من ممارسات التقاضي، ولما كانت الأخيرة من النسق العام، فإنه يجوز توضيح الدفع بعدم رضى الدعوى بالمخالفة لهذه الممارسات للمرة الأولى في مواجهة محكمة النقض”.
(نقض مدني في الطعن رقم 132 لعام 48 قضائية – جلسة 28/2/1982.
مجموعة نُظم النقض في 50 عاماً – الجزء الأكبر – المجلد الـ3 – سنة 1982 – القاعدة رقم 55 – صـ 1307).
ومما توفر يستفاد أن المشرع اشترط بخصوص بصحف الإدعاءات المرتبطة بحق عيني عقاري، قيد صحف تلك الدعوى بالدفتر العيني، وأن تشتمل هذه الجرنال في طلباتها دعوة فعل التحويل في معلومات الدفتر العيني، وبالتالي ينبغي اختصام أمين عام الدفتر العيني بوصفه التشريعية.
وقد حكمت محكمة النقض بأنه:
“بما أن من المخطط أن محكمة الأمر ملزمة بمنح الدعوى وصفها الحق وإسباغ التكييف التشريعي السليم فوقها دون التقيد بتكييف الأعداء لها في حواجز تبرير الدعوى، وقد كان المطعون حيالهم من الأضخم حتى الثالثة قد أقاموا دعواهم بطلب ندب ماهر ومتمرس لبيان مالك المبنى المتنازع أعلاه … ثم أضافوا في مواجهة محكمة أول درجة دعوة الحكم بعدم اعتباره تركة خالية وكف منازعة البنك الطاعن لهم، فإن قضاء الحكم المطعون فيه بإلغاء الحكم المستأنف في حين وجّه به من عدم موافقة الدعوى على خلفية أن الطلبات في الدعوى هي طلبات موضوعية تستند إلى أصلا الحق وليست من إدعاءات الحيازة، يكون قد أعمل سلطته في إسباغ التكييف التشريعي السليم للدعوى”.
(نقض مدني في الطعن رقم 10933 لعام 65 قضائية – جلسة 7/2/2008.
مشار إليه في: “مجموعة القوانين والمبادئ التشريعية” – الصادرة عن المكتب الفني لهيئة قضايا الجمهورية – الجزء الأضخم – سنة 2010 – صـ 386).
بما أن ذاك، وقد كان دعوة المتدخل هجومياً في الدعوى الماثلة يكون على ارتباط بحق عيني عقاري، وهو حق الثروة، فإنه يجب قيد صحيفتها بالدفتر العيني، ذاك أن التكييف السديد لذلك المطلب إنه إلتماس “تثبيت مال” المتدخل هجومياً على أرض السقوط، ولا قدوة لوصفه لذلك التدخل بأن “تسليم وحجب تعرض”، حيث النموذج هي بحقيقة المقصود، وبما أن المتدخل هجومياً قد شيد تدخله على علة وحيد هو إنه المالك لأرض السقوط بمقتضى تم عقده البيع المؤرخ 12/7/2003 الصادر له من النزيل/ أحمد محمود النعناعي، وبذلك فإن حقيقة طلبات المتدخل أنه يهدف إلى تثبيت ملكيته على أرض التساقط، حيث أن دعوة التسليم إنما يوجه إلى فرد قد ترتب في ذمته التزام بالتسليم جراء رابطة عقدية تربطه بطالب التسليم، وإنه قد أخل بالتزامه بالتسليم، وهو الذي لا ينطبق على التدخل الماثل، حيث أن المتدخل لا تربطه بالأوقاف هنالك رابطة عقدية عن أرض التساقط تبيح له دعوة إنفاذ الأوقاف بالتسليم، لكن إن طالب التدخل لا تربطه هنالك صلة من أي نمط بهيئة الأوقاف المصرية إلا كونه يزعم ملكيته لأرض السقوط بعقد لا شأن للأوقاف به ولا ينفذ في حقها بصفتها المالك الحقيقي لأرض التساقط وأن ذاك الاتفاق المكتوب المزعوم والذي يركن إليه المتدخل إنما هو صادر له من غير مالك، وهكذا فهو غير فعال في حق الأوقاف عملاً بنص المادة 466 مدني، وبالتالي يوجد أن التكييف السديد لطلبات المتدخل هو إنه دعوة تثبيت ملكيته على أرض السقوط، ولما كانت أرض التساقط تقع في قرية كتامة – مقر بسيون تخضع لنظام الدفتر العيني بمقتضى أمر تنظيمي وزير الإنصاف رقم 3168 في 24/11/1977 والمعمول به في 1/9/1979 وإذ إن أوراق الدعوى قد خلت من الشهادة الدالة على حصول التأشير في الدفتر العيني (شهادة قيود ومناظرة) بمغزى تلك الطلبات وهذا حسبما اشترطه المشرع في موضوع المادة 32 من دستور الدفتر العيني المتطور ذكرها. وهكذا يكون التدخل مرفوض لمخالفته مقال هذه المادة ويكون الدفع المبدى من البلد متفقاً وصحيح الدستور الأمر الذي يتعين إستحسانه والقضاء به.

3- ونطلب (من باب الاحتياط الكلي) الحكم بعدم إستحسان إلتماس التدخل الهجومي لرفعه بغير الطريق الذي رسمه التشريع رقم 7 لعام ألفين بما يختص لجان الفوز في قليل من المنازعات:
إذ تنص المادة 1 من التشريع رقم 7 لعام ألفين بتأسيس لجان النجاح في قليل من المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها، حتّى:
“ينتج ذلك في جميع وزارة أو محافظة أو جمعية عامة أو غيرها من الأفراد الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية التجارية والإدارية التي تنبع بين تلك الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الأشخاص والأشخاص الاعتبارية المخصصة …”.
مثلما تنص المادة 4 من ذات التشريع إلى أن:
“عدا المنازعات التي تكون وزارة الحماية والإنتاج الحربي أو أي من أجهزتها طرفاً فيها، وأيضا المنازعات المرتبطة بالحقوق النقدية العقارية، أو هذه التي تفردها القوانين بأنظمة خاصة، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر الشكاوى المرتبطة بها بواسطة لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها على يد هيئات تحكيم، تضطلع بـ اللجان المنصوص أعلاها في المادة الأولى من ذلك التشريع التفوق بين أطراف المنازعات التي تخضع لأحكامه، ويكون اللجوء إلى تلك اللجان بغير ضرائب”.
مثلما تنص المادة 11 من ذات التشريع على إنه:
“عدا المسائل التي يخص بها القضاء المستعجل ومنازعات الإنتهاج والطلبات المخصصة بالأوامر على العرائض والطلبات المخصصة بأوامر التأدية وطلبات إزاحة الأحكام الإدارية المقترنة بطلبات إيقاف الأخذ. لا أقر الإدعاءات التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بصدد المنازعات الخاضعة لأحكام ذاك التشريع سوى في أعقاب تقديم مناشدة التفوق إلى اللجنة المخصصة وفوات الموعد المقرر لإصدار التوصية أو الموعد المقرر لعرضها دون رضى استناداً لحكم المادة الفائتة”.
مثلما تنص المادة 14 من الدستور أسبق الذكر إلى أن:
“يعلن ذلك الدستور في المجلة الحكومية ويعمل به ابتداءا من أول تشرين الأول سنة ألفين”.
مثلما تنص المادة 115 من دستور المرافعات إلى أن:
“الدفع بعدم رضى الدعوى يجوز إبداؤه في أي ظرف تكون أعلاها الدعوى”.
ومن المدرج بالجدول فقهاً أن:
“المشرع قد جعل اللجوء إلى لجان الفوز وجوبياً في المنازعات الخاضعة لأحكام دستور لجان الفوز، وبذلك فلجوء ذو الموضوع إلى المحكمة على الفور دون توضيح الصراع على لجان التفوق ودون اهتمام الأعمال والمواعيد المنصوص فوق منها في التشريع في شأن المنازعات الخاضعة لأحكامه يترتب أعلاه أن تكون الدعوى مرفوضة لرفعها بغير الطريق الذي رسمه التشريع”.
(لطفاً، المرجع: “دستور لجان النجاح في قليل من مُنازعات البلد” – للمُستشار/ عبد الرحيم على محمد – الطبعة الثانية – صـ 13).
ومن المدرج بالجدول فقهاً أيضاً أن:
“صوغ موضوع المادة الحادية عشر سالفة الكلام أتت صريحة وواضحة في أن اللجوء إلى لجان الفوز فيما يتعلق للمنازعات الخاضعة لأحكام ذلك التشريع قد بات وجوبياً إذ رتبت تلك المادة إجراء عقابي على مخالفة ذاك وهو عدم إستحسان الدعوى.
ولا يتحدد ويتوقف الوجوب على بحت تقديم المطلب، لكن ينبغي الانتظار إلى حين فوات موعد الستين يوماً المقررة لإصدار توصية اللجنة أثناءها في موقف عدم إنتاج اللجنة لتوصيتها.
فلا يجوز لذوي الموضوع اللجوء إلى المحاكم سوى حتى الآن تقديم دعوة النجاح إلى اللجنة المخصصة وفوات الموعد المقرر لإصدار التوصية وفوات التوقيت المقرر لعرضها دون موافقة وإلا كانت الدعوى مرفوضة لرفعها بغير الطريق الذي رسمه التشريع”.
(لطفاً، المرجع: “تشريع لجان التفوق في عدد محدود من مُنازعات البلد” – للمُستشار/ عبد الرحيم على محمد – الطبعة الثانية – صـ 242 ، 243).
علماً بأن الأعمال والمواعيد المنصوص فوق منها بالمادة الحادية عشر سالفة الذكر تختص بالنظام العام، ومن ثم فإن اللجوء إلى المحاكم المخصصة على الفور في منازعة خاضعة لأحكام ذلك الدستور دون اهتمام الأعمال والمواعيد المشار إليها يترتب أعلاه عدم إستحسان الدعوى وتمضي به المحكمة من تلقاء ذاتها.
فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن:
“الدفع بعدم إستحسان الدعوى لعدم اهتمام الأفعال والمواعيد المنصوص فوق منها يحتسب باستمرارً مطروح على محكمة الشأن لتعلقه بالنظام العام ولو لم يدفع به في مواجهتها فلا يسقط الحق في التمسك به ويتعين على المحكمة أن تمُر به من تلقاء ذاتها”.
(نقض مدني في الطعن رقم 504 لعام 61 قضائية – جلسة 1/3/1998.
مشار إليه في: “تشريع لجان النجاح في قليل من مُنازعات الجمهورية” – للمُستشار/ عبد الرحيم على محمد – الطبعة الثانية – صـ 243).
بما أن ذاك، وقد كان التدخل الهجومي الماثل ليس من المنازعات المستثناة من العرض على اللجان المنصوص فوق منها بالقانون رقم 7 لعام ألفين بكون أن المتدخل يطلب الحكم بإلزام المدعى عليهم متضامنين بتسليمه منطقة الأرض مقال السقوط مع عدم التعرض له في ملكيته وفرض المشتبه به الـ5 عشر الحارس القضائي بطرح صرح حساب عن إدارته للأرض بقالة التساقط أثناء الفترة من 12/7/2003 تاريخ تمتلكه للأرض مقال التساقط وحتى التسليم مع إلزامهم بالمصاريف. وتلك الطلبات ليست من الأنزعة المستثناة من العرض على لجان النجاح في المنازعات، وقد خلت أوراق الدعوى الماثلة الأمر الذي يؤشر على سلوك المتدخل هجومياً ذاك الطريق الإجرائي، وبالتالي يكون قد تنكب الممر السديد الأمر الذي يجعل اتصال المحكمة بذلك التدخل قد حدث على غير مراد الشارع، ويكون الدفع بعدم إستحسان التدخل قد صادف صحيح التشريع لرفعه بغير الطريق الذي رسمه الدستور رقم 7 لعام ألفين.

4- نطلب (من باب الاحتياط الكلي) الحكم بعدم موافقة التدخل الهجومي لرفعه من غير ذي طابَع:
إذ تنص المادة الثالثة من تشريع المرافعات على أساس أنه:
“لا قبِل أي دعوى مثلما لا يقبل أي إلتماس أو صرف وفقاً لأحكام ذاك الدستور أو أي تشريع أحدث لا يكون لصاحبه فيه منفعة شخصية ومباشرة ولائحة يوافق عليها الدستور … وتمضي المحكمة من تلقاء ذاتها في أي حال تكون فوق منها الدعوى بعدم الرضى في موقف عدم توافر المحددات والقواعد المنصوص أعلاها في الفقرتين السابقتين”.
ومن المدرج بالجدول في قضاء محكمة النقض أن:
“الدفع بعدم إستحسان الدعوى لانعدام طابَع المدعي – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة – هو صرف موضوعي يعني به الاستجابة إلى الدعوى برمتها. ويترتب على إستحسانه أن ينهزم المدعي دعواه بحيث لا يمكنه الرجوع إليها وتستنفد محكمة الدرجة الأولى بالقضاء فيه ولايتها في الفصل في نص الدعوى”.
(نقض مدني في الطعن رقم 185 لعام 45 قضائية – جلسة 15/3/1987 مجموعة المكتب الفني – السنة 29 – صـ 751.
مشار إليه في: “الموسوعة الشرعية” – للمستشار/ كمال تبرع CD).
بما أن هذا، وقد كان المشرع قد مقال بمقتضى أحكام التشريع رقم 142 لعام 1964 بتحضير الدفتر العيني والقانون رقم 114 لعام 1946 بتجهيز الشهر العقاري إلى أن الثروة لا تنتقل لا بين ذوي المسألة ولا فيما يتعلق للغير سوى بالتسجيل.
إذ نصت المادة 26/1 من التشريع رقم 142 لعام 1964 بتحضير الدفتر العيني على أساس أنه:
“جميع السلوكيات التي من وضْعها تشكيل حق من الحقوق المادية العقارية الحكومية أو نقله أو تغييره أو زواله وأيضاً القرارات الختامية المثبتة لشيء من ذاك يلزم قيدها في الدفتر العيني …”.
مثلما نصت المادة 9 من الدستور رقم 114 لعام 1946 بترتيب الشهر العقاري على أساس أنه:
“جميع السلوكيات التي من حالها تشكيل حق من الحقوق المادية العقارية أو الحكومية أو نقله أو تغييره أو زواله وأيضاً القرارات الختامية المثبتة لشيء من هذا يقتضي شهرها بطريق الاشتراك، ويدخل في تلك السلوكيات الوقف والوصية ويترتب على عدم الالتحاق أن الحقوق المذكورة لا تنبثق ولا تنتقل ولا تتبدل ولا تتلاشى لا بين ذوي المسألة ولا فيما يتعلق إلى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المدونة من الأثر إلا الالتزامات الشخصية بين ذوي المسألة”.
وتطبيقاً لهذا حكمت محكمة النقض بأن:
“مؤدى عدم شهر المحررات واجبة الشهر طبقاً لنص المادة 9 من التشريع رقم 114 لعام 1946 أن الحقوق النقدية العقارية لا تنجم ولا تنتقل ولا تتحول لا بين ذوي المسألة ولا فيما يتعلق للغير”.
(نقض مدني في الطعن رقم 59 لعام 46 قضائية – جلسة 7/9/1980.
مشار إليه في: “الوسيط في التشريع المواطن” – للمستشار/ أنور طلاب – الجزء الـ3 – طبعة عام 1996 – صـ 330).
ذاك، وقد أقامت أحكام محكمة النقض حتّى إتفاق مكتوب البيع العرفي لا تنتقل به مال المبنى إلى المشتري، وإنه يشترط للمطالبة بالتعويض عن خسارة الثروة أن يكون بيد المدعي عقداً مسجلاً.
ولقد حكمت محكمة النقض بأن:
“إتفاق مكتوب البيع العرفي لا تنتقل به ثروة المبنى إلى المشتري ولا ينشئ إلا التزامات شخصية بين طرفيه، فيصبح المشتري محض دائن شخصي للبائع بالحقوق والالتزامات الناشئة عن ذاك الاتفاق المكتوب، فلا يجوز له مطالبة غير صاحب المتجر بالتعويض عن خسارة الثروة التي لم تنتقل إليه حتى الآن، حيث هي لا تنتقل سوى بتسجيل قام بعقده … بما أن ذاك، وقد كان الثابت من الأوراق أن المطعون ضدهما أقاما الدعوى ليحكم لهما بالتعويض عن فقدهما لملكيتهما للأرض التي آلت إليهما بمقتضى عقدين عرفيين، فإن الدعوى تكون مرفوضة”.
(نقض مدني في الطعن رقم 1689 لعام 53 قضائية – جلسة 2/2/1984.
مشار إليه في: “جرنال جمعية قضايا الجمهورية” – السنة 29 – العدد الـ3 – صـ 161).
إذ نصت المادة 115 من تشريع المرافعات إلى أن:
“الدفع بعدم موافقة الدعوى يجوز إبدائه في أية ظرف تكون فوق منها …”.
وقد حكمت محكمة النقض بأن:
“الدفع بعدم إستحسان الدعوى إعمالاً للمادة 115 مرافعات يرمي إلى إنكار سلطة المدعي في استخدام الدعوى، ويجوز إبداؤه في أية موقف تكون فوقها الدعوى، ولو للمرة الأولى في مواجهة محكمة الاستئناف”.
(نقض مدني في الطعن رقم 508 لعام 45 قضائية – جلسة 11/5/1987 مجموعة المكتب الفني – السنة 29 – صـ 1228.
مشار إليه في: “الموسوعة الشرعية” – للمستشار/ كمال عطيةCD ).
بما أن ما توفر، وقد كانت طلبات المتدخل هجومياً هي تسليم أعيان الوقف وعدم التعرض له على زعم منه بأنه مالك لها متسانداً في ذاك إلى إتفاق مكتوب بيع ابتدائي مؤرخ 12/7/2003 منسوب صدوره إلى من يلقب/ أحمد محمود النعناعي، وقد كانت أوراق الدعوى قد خلت من وجود هنالك عقود مقيدة تفيد انتقال ثروة أعيان الوقف إلى طالب التدخل الهجومي، وهكذا فإن المتدخل ليس له ملمح في ذلك التدخل، حيث أن الثابت بالأوراق والملفات الجانب الأمامي للمحكمة أبان نظر الدعوى أن كامل أرض السقوط هي إيقاف خيري بمقتضى العلة القانونية الصادرة من محكمة جمهورية مصر العربية الابتدائية القانونية في عشرين حزيران سنة 1900م ومسجلة بدفتر الإشهادات بها في 4 تموز سنة 1901م برقم 690 ومسجلة في وزارة الأوقاف برقم 2686/أربعين والبالغ مساحتها 6س 20ط 626ف (600 وستة وعشرون فدان وعشرون قيراط وستة أسهم) كائنة بناحية كتامة بسيون من داخل محافظة الغربية، ثم بمقتضى دافع تحويل من محكمة جمهورية مصر العربية القانونية بتاريخ 13 آذار 1910م، ثم بمقتضى علة تحويل من محكمة جمهورية مصر العربية القانونية بتاريخ 17 تشرين الثاني لعام 1931م وبذلك فإن أرض السقوط هي و قف خيري ولم تغادر ملكيتها من الوقف، وهكذا فإن طالب التدخل ليس مالكاً وليس له سمة في طلبه تسليم أعيان الوقف إليه ولم يوفر هنالك عقود مقيدة تفيد نقيض هذا. وبذلك فإن التدخل يكون قد تم رفعه من غير ذي سمة، وبالبناء على ما توفر يظهر أن الدفع الماثل قد أتى في محله جديراً بالقبول.

5- نطلب (من باب الاحتياط الكلي) الحكم برفض التدخل الهجومي موضوعاً، ورفض الطعن بالتزوير:
بما أن المتنافس المتدخل هجومياً في الدعوى الماثلة إنما يستند في دعواه إلى ما زعمه من إنه مالك الأرض دكان السقوط بمقتضى تم عقده بيع ابتدائي مؤرخ 12/7/2003 ممن يلقب/ أحمد محمود إبراهيم النعناعي بدل مِقدار كلي قدره 2.000.000جم (اثنان 1,000,000 جنيه)، بذريعة إن الثروة آلت إلى هذا صاحب التجارة له من خلال الشراء – بمقتضى إتفاق مكتوب بيع ابتدائي مؤرخ 1/1/ألفين – من السيد/ محمد عبد الحميد محمد أجر شهري عن ذاته وبوصفه وكيلاً عن ورثة المرحوم/ عبد الحميد مرتب.
بما أن ما تتيح، وقد كان الثابت من جريدة الدعوى الرسمية، ومن مذكرة دفاعنا الماثلة، ومن ملفات البلد أن:
1- الأرض دكان التساقط هي أرض ملك للوقف الخيري.
2- وأن وزاة الوقف الإسلامي ومنفعة الأوقاف المصرية هي ما تلقت تلك الأرض ولا تزال في حيازتها حتى حالا، ولم يتسلمها أي من المدعى عليهم أو المتنافس المتدخل نهائياً.
3- متين من شهادات القيود والمناظرة ومن مكلفات الرسوم العقارية، ثروة الأوقاف لأرض السقوط.
4- أصحاب التجارة للخصم المتدخل هجومياً في الدعوى الماثلة غير مستحقين في الوقف ولا من ورثة الواقف، أي إن البيع الذي تم للخصم المتدخل تم من غير ملاك لأرض التساقط.
5- صورية تم عقده البيع الذي يستند إليه المنافس المتدخل هجومياً.
6- عدم نفاذ تم عقده البيع سند الغريم المتدخل هجومياً في فعلا المالك الأصلي والحقيقي لأرض التساقط، وهو وزاة الوقف الإسلامي.

* وسنناقش جميع من النِقاط سالفة الخطبة بشيء من التفصيل:
1- الأرض دكان السقوط هي أرض ملك للوقف الخيري:
الواقف الأصلي لأرض التساقط هو/ محمد أجر شهري باشا (الواقف)، وبمقتضى مبرر إيقاف صادرة من محكمة جمهورية مصر العربية الابتدائية التشريعية في عشرين حزيران سنة 1900م ومسجلة بدفتر الإشهادات بها في 4 تموز سنة 1901م برقم 690 ومسجلة في وزارة الأوقاف برقم 2686/أربعين قد أوقف ذاك الواقف مكان من الأرض قدرها 6س 20ط 626ف (600 وستة وعشرون فدان وعشرون قيراط وستة أسهم) كائنة بناحية كتامة مقر بسيون من داخل محافظة الغربية، منها مكان 16س 13ط 105ف (100 وخمسة أفدنه وثلاثة عشر قيراط وستة عشر سهما) بالبند الأكبر من الدافع على مدفنه لعمارته ومرمته وقراءة القرآن والعصري، وأوقف بقية الأعيان المشار إليها بزعم الوقف والواردة بالبنود من الـ2 حتى الأخير على ذاته حال وجوده في الدنيا ثم على قرينته الست/ كلبري هانم الشركسية ثم من بعدها يكون وقفاً على أخويه لوالده/ محمود بك طلعت و علي بك رضا وجعل البصر على الوقف من بعده لزوجته واشترط لنفسه المحددات والقواعد العشرة.
ثم بمقتضى علة تحويل وتطوير صادرة من محكمة جمهورية مصر العربية التشريعية بتاريخ 13 آذار سنة 1910م أدخل الواقف على دافع الوقف الصادرة في عشرين حزيران سنة 1900م تعديلاً بأن اشترط لزوجته الست/ كلبري هانم في أعقاب هلاكه المحددات والقواعد العشرة (الإدخال والإخراج والإعطاء والحرمان والزيادة والنقصان والتعديل والتبديل والإبدال والاستبدال) وإذ قد صدرت مبرر التحويل سالفة الذكر والتي اشترط فيها الواقف لزوجته المحددات والقواعد العشرة بتاريخ 13 آذار سنة 1910م من محكمة جمهورية مصر العربية التشريعية أي قبل الشغل بأحكام التشريع رقم 48 لعام 1946 المعمول به في 17 حزيران سنة 1946 وبالتالي فلا يسري على تلك المبرر موضوع المادة 12 من الدستور رقم 48 لعام 1946، وهكذا تكون علة التحويل والتنقيح سالفة الكلام قد صدرت بحسب صحيح التشريع ولم يشوبها أي بطلان.
ثم عقب مصرع الواقف وحلول قرينته ناظراً على الوقف وبما لها من المحددات والقواعد العشرة التي اشترطها لها الواقف، نهضت بإخراج جميع المستحقين في حصة الوقف الإقليمي الموقوفة عليهم والواردة في البنود من الـ2 حتى الأخير بزعم الوقف الحكومية وأوقفتها على ذاتها وجعلتها من بعدها وقفاً خيرياً صرفاً على الجمعية تضاريس الأرض الثروة وأبقت على القدر الموقوف على قبر قرينها وهذا بمقتضى تبرير التحويل الصادرة في 17 تشرين الثاني سنة 1931م ومسجلة بمحكمة جمهورية مصر العربية الابتدائية القانونية برقم 8270/63 و 23717/تسعين وإذ قد صدرت سبب التحويل سالفة الذكر بتاريخ 17 تشرين الثاني 1931م من محكمة جمهورية مصر العربية التشريعية أي قبل الشغل بأحكام الدستور رقم 48 لعام 1946 المعمول به ابتداءا من 17 حزيران سنة 1946م ومن فلا تسري على تلك العلة مقال المادة 12 من التشريع رقم 48 لعام 1946 وبالتالي تكون دافع التحويل والتغيير سالفة الخطبة قد صدرت على حسب صحيح الدستور ولم يشوبها أي بطلان.
لا سيما وإنه من المخطط قانوناً – وعلى ما جرى فوق منه قضاء محكمة النقض – أنه:
“الوقف يعتبر خيرياً لو أنه على ناحية من جهات البر التي لا تنقطع”.
(قلة تواجد مدني في الطعن رقم 3 لعام 49 قضائية – جلسة 16/1/1980 مجموعة المكتب الفني – السنة 31 – الجزء الأكبر – صـ 186).
ومن جماع ما تمنح يظهر لعدالة المحكمة أن جميع أطيان التساقط هي أرض ملك الوقف الخيري، بعدما نهضت قرينة الواقف بتوجيه جميع ريع أطيان الوقف على ناحية بر عامة لا تنقطع وأخرجت جميع المستحقين من الوقف بحيث لم يعتبر ذلك الوقف وقفاً أهلياً ولا مستحقين فيه.

2- وزاة الوقف الإسلامي ومصلحة الأوقاف المصرية هي ما تسلمت تلك الأرض ولا تزال في حيازتها حتى هذه اللحظة ولم يتسلمها أي من المدعى عليهم أو الغريم المتدخل بشكل قاطعً:
إذ تنص المادة 968 من الدستور المواطن رقم:
“من حاز عقاراً أو منقولاً دون أن يكون مالكاً له، أو حاز بالفعلً عينياً لمنقول أو مبنى دون أن يكون ذلك الحق خاصاً به، كان له أن يكسب ثروة الشيء أو الحق العيني إذا دامت حيازته دون انقطاع خمس عشر سنة”.
وقد حكمت محكمة النقض بأن:
“الوقف بحكم كونه شخصاً معنوياً له أن ينتفع بأحكام الدستور في خصوص التقادم الانتصار، حيث ليس في التشريع ما يحرمه من هذا، ولو كان التقادم الانتصار هو في حكم الدستور زوجة شرعية قاطعة على ثبوت الملك لصاحب اليد، وقد كان توافر تلك الزوجة لأجل صالح ناحية الوقف دليلاً إلى أن العين التي أسفل يدها موقوفة وقفاً صحيحاً ولو لم يحصل به إشهاد”.
(نقض مدني جلسة 22/4/1948 مجموعة عمر 5 – رقم 303 – صـ 602.
مشار إليه في: “قوانين الوقف ومُنازعاته” – للمُستشار/ عبد الرحيم على على محمد – الطبعة الأولى 1999 القاهرة عاصمة مصر – صـ 63).
وإذ إنه حتى الآن مصرع قرينة الواقف الأصلي استلمت وزاة الوقف الإسلامي أطيان السقوط إنفاذاً للقانون رقم 247 لعام 1953، إذ تنص المادة 7/1 على إنه:
“لو أنه الوقف على ناحية بر كان البصر فوق منه بحكم الدستور لوزارة الأوقاف ما لم يشترط الواقف البصر لنفسه”.
ثم في أعقاب ذاك انتقلت حيازة أرض السقوط إلى المنفعة العامة للإصلاح الزراعي تنفيذاً للقانونين رقمي 152 لعام 1957 فيما يتعلق استبدال الأراضي الزراعية الموقوفة على جهات البر والقانون رقم 44 لعام 1962 بصدد تسليم الأراضي التي تديرها وزاة الوقف الإسلامي إلى المنفعة العامة للإصلاح الزراعي.
ثم رجعت حيازة أرض التساقط مرة ثانية لوزارة الأوقاف إنفاذاً للقانون رقم 42 لعام 1973، والتي تنص المادة الأولى منه إلى أن:
“ترد لوزارة الأوقاف جميع الأراضي الزراعية الموقوفة على جهات البر العام والخاص التي في مرة سابقة استبدالها للهيئة العامة للإصلاح الزراعي”.
ومنذ ذاك الحين ومنفعة الأوقاف المصرية تحط اليد على أرض التساقط وتقوم بإدارتها واستغلالها وتأجيرها للغير بكونها نائبة شرعية عن وزاة الوقف الإسلامي بمقتضى دستور إستحداث ممنهجة الأوقاف المصرية رقم ثمانين لعام 1971، وإذ إن حيازة الأوقاف (الوزارة والمنفعة) لأرض السقوط دامت هادئة ومستقرة ولم ينازعها واحد من فيها وبنية التملك وهكذا تكون الأوقاف قد تملكت أرض التساقط في وضع اليد الانتصار للملكية (على فريضة إنها لم تكن مالكة لها أصلاً). ومن جهة ثانية فإن وحط اليد المرحلة الطويلة بلا منازعة يدل – وعلى ما جرى فوقه قضاء محكمة النقض أسبق الذكر حتّى: العين التي أسفل يدها موقوفة وقفاً صحيحاً ولو لم يحصل به إشهاد، فما بالنا لو أنه وحط اليد المرحلة الطويلة لأرض موقوفة وقفاً صحيحاً حصل بها إشهاد رسمي في المحكمة التشريعية زمانه. بينما إن المدعى عليهم والغريم المتدخل هجومياً لم يضعا أيديهم على أرض التساقط بأي توقيت وبأي سمة فيما لم ينقطع وحط يد الأوقاف فوقها.

3- راسخ من شهادات القيود والمماثلة ومن مكلفات الرسوم العقارية ثروة الأوقاف لأرض السقوط (إضافةً إلى حجج الوقف المثبتة لذا):
إذ إنه من المخطط في قضاء محكمة النقض أن:
“قيد اسم واحد بذاته في الدفاتر التي تعدها البلد لجباية الرسوم على المنشآت زوجة على الثروة”.
(نقض مدني في الطعن رقم 424 لعام 53 قضائية – جلسة 15/5/1968.
مشار إليه في: “مجموعة نُظم النقض المواطن في خمس أعوام” – للمستشار/ محمود البناوي – المجلد الـ2 – صـ 1067).
وبما أن الثابت بحوافظ ملفات الجمهورية الجانب الأمامي لعدالة المحكمة أن شهادات القيود والمشابهة ومكلفات الرسوم العقارية لأرض التساقط عامتها صادرة باسم/ الوقف الخيري، الأمر الذي يؤكد لعدالة المحكمة أن أرض التساقط ملكاً للوقف الخيري.

4- البائعون للخصم المتدخل هجومياً في الدعوى الماثلة ليسوا مستحقين في الوقف ولا من ورثة الواقف، أي أن بيعهم لأرض التساقط للخصم المتدخل هجومياً إنما هو بيعاً لملك الغير صادر من غير مالك:
بما أن الثابت الأمر الذي في وقت سابق إخطاره أن الأرض حانوت التساقط هي أرض مملوكة للوقف الخيري، وأن هذا الوقف كله – عقب حجج التحويل – بات كله وقفاً خيرياً وليس أهلياً ولا استحقاق فيه لأحد، إذ إن قرينة الواقف أخرجت جميع المستحقين من الوقف وحولته كله إلى تعطيل خيري (على ناحية بر عام لا تنقطع) على النحو الفائت تصريحه، وبالتالي فإن التاجر للبائع للخصم المتدخل هجومياً غير مستحقين في الوقف وغير ملاك لأرض التساقط وعلى هذا فإن المدعى عليهم في الدعوى الرسمية وإضافة إلى المنافس المتدخل هجومياً في الدعوى الماثلة غير مالكين لأرض السقوط غير ملاك لأرض السقوط إذ إن مال أرض السقوط راسخة للأوقاف.

5- صورية تم عقده البيع سند تدخل الغريم المتدخل هجومياً:
بما أن الثابت من جميع الوثائق الجانب الأمامي من الجمهورية إن أرض السقوط لا تزال في حيازة الأوقاف من تاريخ تسلُّم وزاة الوقف الإسلامي لها حتى الآن موت قرينة الواقف وحتى هذه اللحظة دون انقطاع (إذ إن مدة حيازة التصليح الزراعي لها كان بكونه نائباً عن وزاة الوقف الإسلامي)، وبما أن المدعى عليهم والمتنافس المتدخل هجومياً لم يضعوا أيديهم بشكل قاطعً على أرض السقوط بأي توقيت وبأي سمة، فكيف يعقل – بحسب المنطق الصحيح – أن يكون هنالك بيع دون تسليم المبيع، ثم يقوم المشتري بدوره ببيعها مرة أخرى دون تسليم، لأن أي من ضمنهم لم يحط يده على أرض السقوط يوما ما ما من الأيام، وكل هذه الحيثيات تقطع بصورية هذه البيوع.
وأيضاً من حيثيات الصورية الثمن الذي اشترى به المتنافس المتدخل هجومياً في الدعوى الماثلة، فلا يعقل أن يبتاع أكثر من 626ف (600 وستة وعشرون فدان) بمبلغ 2.000.000جم (اثنان 1,000,000 جنيه) ليس إلا. وتلك زوجة أخرى على صورية تم عقده البيع سند الغريم المتدخل هجومياً.
ثم هل يعقل أن يدفع المشتري مِقدار مليوني جنيه دون أن يتسلم الأرض (ولا يطالب بتسلمها رضاءً أو قضاءً) وهو يدري أن صاحب المتجر له لم يتسلم الأرض من صاحب المتجر الأكبر الذي لم يحط يده نهائياً على أرض السقوط؟!! وايضاً لم يسع المتنافس المتدخل هجومياً حتّى يسجلها باسمه في الدفتر العيني وهو يعرف إنها مقيدة باسم الوقف الخيري؟!! كل هذه الحيثيات تقطع بصورية إتفاق مكتوب البيع سند الغريم المتدخل هجومياً في الدعوى الماثلة.

6- وفي مختلف الظروف: فإن البيوع الواردة على أرض التساقط لا تسري ولا تنفذ في حق وزاة الوقف الإسلامي المالك الأصلي والحقيقي لها:
وأياً كان وجه الإفتراض في عقود البيع الواردة على أرض التساقط من المدعى عليهم ومن المتنافس المتدخل هجومياً، وعلى الرغم من جديتها أو صوريتها، فإنها في أي حال لا تنفذ ولا تسري في حق وزاة الوقف الإسلامي المالكة الرسمية والحقيقة لأرض التساقط.
إذ تنص المادة 466 من الدستور المواطن على إنه:
“إذا باع فرد شيئاً محدداً بالذات وهو لا يمتلكه، جاز للمشتري أن يطلب إبطال البيع، ويكون الموضوع ايضا ولو حدث البيع على مبنى قائمة الاتفاق المكتوب أو لم يسجل.
وفي مختلف الأوضاع: لا يسري ذلك البيع في حق المالك للعين المبيعة ولو أجاز المشتري”.
ومن المخطط له في قضاء محكمة النقض أن:
“مؤدى ما نصت أعلاه المادتان 466 و 467 من الدستور المواطن في شأن بيع ملك الغير أن البيع لا يسري في حق مالك العين ولا يترتب أعلاه نقل الثروة للمشتري ولو حدث على مبنى لائحة الاتفاق المكتوب أو لم يسجل ولو أجاز المشتري الاتفاق المكتوب”.
(نقض مدني في الطعن رقم 802 لعام 49 قضائية – جلسة 7/11/1982.
مشار إليه في: “قضاء النقض في المواد المدنية” – للمستشار/ عبد المنعم دسوقي – الجزء الأكبر – المجلد الأضخم – عبارة 2325 – صـ 877).
وهكذا، وفضلاً عن أن الغريم المتدخل هجومياً في الدعوى الماثلة لم يمنح عقود البيع سالفة الذكر والتي يدعي بموجبها ملكيته لأرض التساقط، إضافةً إلى إنها عقود عرفية ليست مقيدة ولا تنتقل بها الثروة، مثلما إنها لا تسري ولا تنفذ في حق المالك الأصلي لأرض التساقط وهي وزاة الوقف الإسلامي عملاً بنص المادة 466 من التشريع المواطن.
ومن جهة أخرى، خسر حكمت محكمة النقض بأن:
“مؤدى عدم شهر المحررات واجبة الشهر طبقاً للمادة 9 من الدستور رقم 114 لعام 1946 أن الحقوق المادية العقارية لا تنجم ولا تنتقل ولا تتبدل لا بين ذوي الموضوع ولا فيما يتعلق للغير”.
(نقض مدني في الطعن رقم 59 لعام 46 قضائية – جلسة 7/9/1970.
مشار إليه في: “الوسيط في الدستور المواطن” – للمستشار/ أنور تلامذة – الجزء الـ3 – طبعة عام 1996 – صـ 330).
وإذ إن قضاء النقض مستقر حتّى:
“ثروة المبنى – عدم انتقالها إلى المشتري سوى بتسجيل إتفاق مكتوب البيع – مؤداه: ليس للمشتري قبل إلحاق قام بعقده مطالبة غير صاحب المتجر بالتعويض عن خسر ملكيته”.
(نقض مدني في الطعن رقم 2403 لعام 52 قضائية – جلسة 25/3/1986 مجموعة المكتب الفني للأحكام الصادرة من الإدارة العامة للمواد المدنية لمحكمة النقض – السنة 37 – الجزء الأكبر – القاعدة 78 – صـ 357).
ومن جماع ما تتيح، يكون قد أوضح لعدالة المحكمة أن عقود البيع التي يستند إليها المتنافس المتدخل هجومياً في جريدة تدخله لا تسري وغير مُجدية في حق المالك الأصلي لأرض التساقط وهي وزاة الوقف الإسلامي، وبذلك يكون التدخل الماثل قد نهض ولا يسانده واقع ولا تشريع جديراً بالرفض، وهكذا يكون طلبنا الحكم برفض التدخل الهجومي قد وقف على قدميه على سنده من حقيقة الواقع وصحيح التشريع جديراً بالقبول والحكم بمقتضاه.

أما عن الطعن بالتزوير
فنضيف رداً على الطعن بالتزوير، وعلى ما اختتم إليه المتمرس وصاحب الخبرة المنتدب لتلبية وإنجاز الطعن بالتزوير المبدى من المتدخل هجومياً، ما يلي:
أولاً- نطلب الحكم بعدم إستحسان الطعن بالتزوير لأنه غير منتج في الدعوى طبقاً لنص المادة 52 من دستور الإثبات:
إذ تنص المادة 52 من دستور الإثبات على إنه:
“لو أنه الإدعاء بالتزوير منتجاً في التشاجر ولم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لإقناع المحكمة بصحة الذي تم تحريره أو تزويره ورأت أن فعل التقصي الذي طلبه الطاعن في مذكرته منتج وجائز قضت بالتحقيق”.
وقد حكمت محكمة النقض بأن:
“رضى الإدعاء بالتزوير – شرطه أن يكون منتجاً في الصراع – ضرورة الحكم بعدم رضاه لو كان غير ذي أثر في نص الدعوى دون البحث في شواهده أو تحقيقها”.
(نقض مدني في الطعن رقم 851 لعام 67 قضائية – جلسة 18/6/1998.
مشار إليه في: “موسوعة مبادئ النقض في الإثبات في 20 عاماً” – للمستشار/ أحمد هبة – الطبعة الأولى، سنة 2004 – صـ 362).
مثلما حكمت محكمة النقض بأن:
“يشترط لقبول الإدعاء بالتزوير طبقاً للمادة 52 من دستور الإثبات أن يكون منتجاً في الصراع، فإذا كان غير ذي أثر في نص الدعوى تساعد على المحكمة أن تمُر بعدم رضاه دون أن تفتش شواهده أو تحقيقها حيث لا نفع من تعيين الأعداء بإثبات ما لو استقر بشكل فعلي ما كان منتجاً في نص الدعوى”.
(نقض مدني في الطعن رقم 2090 لعام 54 قضائية – جلسة 13/12/1990 مجموعة المكتب الفني – السنة 41 – ع2 – صـ 868.
مشار إليه في: “موسوعة مبادئ النقض في الإثبات في 20 عاماً” – للمستشار/ أحمد هبة – الطبعة الأولى، سنة 2004 – صـ 363).
مثلما حكمت محكمة النقض بأن:
“مناط موافقة الإدعاء بالتزوير على ما تقرره المادة 52 من تشريع الإثبات أن يكون منتجاً في التشاجر فلو كان غير ذي أثر في نص الدعوى تساند على المحكمة أن تسكن قضائها بعدم إستحسانه على عوامل سائغة تكفي لحمله”.
(نقض مدني في الطعن رقم 170 لعام 54 قضائية – جلسة 18/19/1990 مجموعة المكتب الفني – السنة 41 – ع2 – صـ 523.
“موسوعة مبادئ النقض في الإثبات في 20 عاماً” – للمستشار/ أحمد هبة – الطبعة الأولى، سنة 2004 – صـ 363).
بما أن ما تتيح، وقد كان المتنافس المتدخل هجومياً (الطاعن بالتزوير) قد دعوة الحكم في مجلة تدخله الحكم له بإلزام المدعى عليهم متضامنين بتسليمه منطقة الأرض نص التساقط مع عدم التعرض له في ملكيته، متسانداً على دافع وحيد هو زعمه بملكيته لأرض السقوط بمقتضى إتفاق مكتوب البيع الابتدائي المؤرخ 12/7/2003 من الضيف/ أحمد محمد محمود النعناعي، وهكذا فيكون طعنه بالتزوير على مبرر التحويل في الوقف غير منتج في مقال الدعوى لأنه لن ألفه نفع في حين لو استقر تزوير تلك الدافع مثلما يزعم حيث لا تبقى هنالك رابطة سببية بين تدخله والذي شيده على إتفاق مكتوب بيع عرفي وبين طعنه بالتزوير على سبب الوقف، وبالتالي خسر صار الطعن بالتزوير غير منتج في نص الدعوى، ويتعين الحكم بعدم موافقته عملاً بنص المادة 52 من تشريع الإثبات.

ثانياً- نطلب الحكم ببطلان توثيق المتمرس وصاحب الخبرة لمخالفته لنص المادة 146 من تشريع الإثبات:
ولذا تسانداً إلى ما تنص أعلاه المادة 146 من دستور الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لعام 1968 على إنه:
“على المتمرس وصاحب الخبرة أن يحدد لبدء عمله تاريخاً لا يجاوز الخمسة 10 يوماً اللاحقة للتكليف المشار إليه في المادة 138 وفوق منه أن يدعو الأعداء بكتب مقيدة ترسل قبل ذاك الزمان الماضي بسبعة أيام كحد أدنى يخبرهم فيها بمقر أول لقاء ويومه وساعته … ويترتب على عدم إلتماس الأعداء بطلان عمل المتمرس وصاحب الخبرة”.
ومن المخطط له في قضاء محكمة النقض أن:
“توجب المادة 146 من تشريع الإثبات على المتمرس وصاحب الخبرة أن يدعو الأعداء بكتب مقيدة يخبرهم فيها بمقر أول مقابلة ويومه وساعته ورتب على مخالفة هذا بطلان عمل المتمرس وصاحب الخبرة وحيث كان توثيق المتمرس وصاحب الخبرة المقدم لمحكمة الاستئناف لم يدلل على القيام بذلك الضروري إلا بقوله “أرسلنا خطابات من خلال المكتب لطرفي التشاجر للحضور الساعة …” وهي بند لا تفيد إلا إن المتمرس وصاحب الخبرة طمأنينة خطابات الدعوى إلى موظفي مكتب المختصون ليتولوا إرسالها إلى الأعداء ولا تنسب إلى المتمرس وصاحب الخبرة إنه قد تحقق من إن تلك الخطابات قد تم إرسالها بالفعلً من المكتب إلى الأعداء وإنها كانت مقيدة”.
(نقض مدني في الطعن رقم 1731 لعام 53 قضائية – جلسة 6/12/1984 مجموعة المكتب الفني – السنة 35 – ع2 – صـ 1997.
مشار إليه في: “موسوعة مبادئ النقض في الإثبات في 20 عاماً” – للمستشار/ أحمد هبة – الطبعة الأولى، سنة 2004 – صـ 134).
وقد حكمت محكمة النقض بأن:
“مفاد موضوع المادة 146 من تشريع الإثبات أن البطلان الذي قال به الموضوع إنما يترتب على إغفال مناشدة الأعداء في مواجهته”.
(نقض مدني في الطعن رقم 592 لعام 55 قضائية – جلسة 26/1/1989 مجموعة المكتب الفني – السنة أربعين – ع1 – صـ 295.
“موسوعة مبادئ النقض في الإثبات في 20 عاماً” – للمستشار/ أحمد هبة – الطبعة الأولى، سنة 2004 – صـ 136).
وقد حكمت محكمة النقض بأن:
“مناط الطعن ببطلان توثيق المتمرس وصاحب الخبرة أن يكون قد شاب صغير في مقتبل العمر إجراءاته نقص وخلل مادي ترتب فوقه ضرر للخصم”.
(نقض مدني في الطعن رقم 3140 لعام 61 قضائية – جلسة 21/12/1996.
مشار إليه في: “موسوعة مبادئ النقض في الإثبات في 20 عاماً” – للمستشار/ أحمد هبة – الطبعة الأولى، سنة 2004 – صـ 135).
وقد حكمت محكمة النقض أن:
“… وقد كان من المعتزم أن تقصي مركبات الدعوى وبيان وجه الحق فيها وتمحيص ما يوفر من دلائل والميزانية بينها هو لب ولاية قاضي الأمر، والمنبع أن ترد عوامل الحكم إلى أن محكمة المسألة استوعبت وقائع التشاجر ومحصت الدلائل سوى إنه يجوز لمحكمة الشأن أن تحيل إلى دشن توثيق المتمرس وصاحب الخبرة لأجل أن تتم أسبابها ويترتب على تلك الإسناد أن يصبح توثيق المتمرس وصاحب الخبرة جزءاً من كلام الحكم المحيل فإن كان التقرير باطلاً أو معيباً بالقصور والفساد والإخلال بحق الحماية أمتد النقص والخلل إلى الحكم نفسه”.
(نقض مدني في الطعن رقم 18318 لعام 76 قضائية – جلسة 14/4/2008.
مشار إليه في: “القوانين والمبادئ الشرعية” – الصادرة عن المكتب الفني لهيئة قضايا الجمهورية – الجزء الأضخم، سنة 2010 – صـ 344).
بما أن ما تمنح، وقد كان المتمرس وصاحب الخبرة قد أثبت في نيته أسفل عبارة الممارسات أنه “حدد يوم الاحد المتزامن مع 4/7/2010 موعداً من أجل حضور أطراف الدعوى وأرسلنا لهم خطابات استدعاءات بذاك”، وذلك الذي أثبته السيد المتمرس وصاحب الخبرة يخالف حقيقة الواقع حيث إنه لم يرسل هنالك خطابات إلتماس أو طلبات قدوم لوزير الأوقاف أو لرئيس مجلس مصلحة جمعية الأوقاف المصرية، وهكذا ولقد شرع في مأموريته دون إلتماس الطرف الرئيس في الدعوى للحضور في مواجهته وإبراز دفاعه مخالفاً بهذا صريح موضوع المادة 146 من تشريع الإثبات التي نصت صراحة على بطلان توثيق المتمرس وصاحب الخبرة في ظرف عدم مناشدة الأعداء للحضور في مواجهته، وما أستقر أعلاه قضاء محكمة النقض أسبق الذكر بالأعلى، ويكون توثيق المتمرس وصاحب الخبرة على النحو المتطور قد شابه نقص وخلل مادي واصل ضرراً بالخصم المدعى عليه بالتزوير وهو وزاة الوقف الإسلامي حيث ترتب على عدم دعوتها للحضور في مواجهة المتمرس وصاحب الخبرة تفويت الاحتمالية فوق منها في إظهار دفاعها وإرشاد المتمرس وصاحب الخبرة عن الموضع المحفوظ فيه الدافع المطعون فوق منها بالتزوير الأمر الذي أفضى إلى انتقال المتمرس وصاحب الخبرة إلى ناحية لا تبقى بها دافع الوقف المطعون فوقها إذ انتقل إلى دار المستندات القومية فيما أن الدافع المطعون فوقها محفوظة بقلم الاستظهار في نيابة العاصمة المصرية القاهرة للأحوال الشخصية بمجمع التحرر بالقاهرة عاصمة مصر، ولذا استناداً للثابت بحافظة ملفات البلد الجانب الأمامي بجلسة 26/3/2009 وهو الذي أسفر عن قصور في فورا الوظيفة على وجه خطأ وترتب على ذاك انصرام المتمرس وصاحب الخبرة إلى نتيجة غير سديدة وتخالف الثابت بالمستندات المرفقة في الحافظة الواجهة رفق تلك المذكرة، وهو الذي يشير إلى أن توثيق المتمرس وصاحب الخبرة قد شابه نقص وخلل البطلان لعدم إلتماس الأعداء للحضور في مواجهته وهو نقص وخلل مادي وقد أكمل ضرراً بالجهة المشتبه بها في التدخل الهجومي وإذ أن وزاة الوقف الإسلامي ومنفعة الأوقاف المصرية تتمسكان بذلك البطلان الذي شرع لمصلحتهما وقد تحققت موجبات إعماله في الأوراق، وبالتالي خسر صار محتوماً مركز الإجراء التأديبي المنصوص فوق منه بنص المادة 146 إثبات ووجب الحكم ببطلان توثيق المتمرس وصاحب الخبرة على النحو الفائت إشعاره.

ثالثاً- ثم إن منظور المتمرس وصاحب الخبرة استشاري لا يقتضي المحكمة:
وفي المقابل، خسر نصت المادة 156 من تشريع الإثبات إلى أن:
“منظور المتمرس وصاحب الخبرة لا يقتضي المحكمة”
وقد حكمت محكمة النقض بأن:
“فكرة المتمرس وصاحب الخبرة لا يعدو أن يكون عنصراً من مكونات الإثبات التي تخضع لتقدير المحكمة، فلها أن تأخذ به أو أن تطرحه دون احتياج لإيراد عوامل مستقلة للرد بها فوقه”.
(نقض مدني في الطعن رقم 2197 لعام 66 قضائية – جلسة 28/11/2002.
مشار إليه في: “موسوعة مبادئ النقض في الإثبات في 20 عاماً” – للمستشار/ أحمد هبة – الطبعة الأولى، سنة 2004 – صـ 125).
وقد حكمت محكمة النقض بأنه:
“وإذ إن ذاك النعي في محله، هذا أن المقرر في قضاء تلك المحكمة إنه ولئن كان لمحكمة المسألة السلطة الكاملة في تحصيل أدرك الواقع في الدعوى من الدلائل الجانب الأمامي فيها وترجيح بعضها على القلة الأخر سوى أنها تخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف ذلك الإدراك وفي تأدية ما يلزم من أحكام التشريع بحيث لا يمكن لها أن تطرح ما يتيح إليها تقديماً صحيحاً من الأوراق والوثائق النافذة في حقوق الأعداء دون أن تدون في حكمها بأسباب خاصة ما يقوم بتبرير ذاك الإطراح وإنه إذا أخذت المحكمة بتقرير المتمرس وصاحب الخبرة المقدم في الدعوى وأحالت في خطبة عوامل حكمها إليه وقد كان ما أورده المتمرس وصاحب الخبرة لا يتسبب في النتيجة التي اختتمت إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع مادي تمسك به الأعداء كان حكمها معيباً بالقصور”.
(نقض مدني في الطعن رقم 10468 لعام 76 قضائية – جلسة 17/5/2007.
مشار إليه في: “القوانين والمبادئ التشريعية” – الصادرة عن المكتب الفني لهيئة قضايا البلد – الجزء الأضخم، سنة 2010 – صـ 338).
وقد حكمت محكمة النقض بأن:
“وإذ أن ذلك النعي صائب، هذا أنه من المعتزم في قضاء تلك المحكمة أن الحكم يقتضي أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع أعلاه حتّى المحكمة قد محصت الدلائل التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه وهذا باستعراض تلك الدلائل وتعليقه فوقها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر ورؤية وإن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الغريم يترتب فوقه بطلان الحكم لو كان ذلك الحماية جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي اختتم إليها وإنه متى رِجل الغريم إلى محكمة الأمر مستنداً وتمسك بدلالته فالتفت الحكم عنه أو إطراح دلالتها الناجعة في حقوق الأعداء دون أن يبين بمدوناته ما يقوم بتبرير ذاك الإطراح فإنه يكون قاصراً وإن معيشة الحكم قضائه على ما ورد بتقرير المتمرس وصاحب الخبرة وثبوت عدم إطلاع المتمرس وصاحب الخبرة على الوثائق التي تمسك بها المستأنف لإثبات دفاعه – قصور”.
(نقض مدني في الطعن رقم 2987 لعام 77 قضائية – جلسة ربع/2008.
مشار إليه في: “القوانين والمبادئ التشريعية” – الصادرة عن المكتب الفني لهيئة قضايا البلد – الجزء الأكبر، سنة 2010 – صـ 351).
وقد حكمت محكمة النقض بأن:
“لمحكمة المسألة أن تأخذ بتقرير المتمرس وصاحب الخبرة كله، مثلما إن لها أن تأخذ ببعض ما أتى به وتطرح بعضه، حيث هي لا تمُر سوى في ما يتعلق بـ ما تطمئن إليه فيه”.
(نقض مدني في الطعن رقم 437 لعام 46 قضائية – جلسة 5/4/1979.
مشار إليه في: “التعليق على دستور الإثبات” – للدناصوري وعكاز – الطبعة التاسعة، طبعة فرقة رياضية القضاة – صـ 1293).
مثلما حكمت محكمة النقض بأن:
“قاضي الأمر هو المتمرس وصاحب الخبرة الأعلى بخصوص بالوقائع المطروحة في مواجهته”.
(نقض مدني جلسة 26/2/1970 مجموعة المكتب الفني – صـ 322.
مشار إليه في: “النظرية العامة للإثبات” – للدكتور/ سمير تناغو – جامعة الإسكندرية – طبعة 1997 – صـ 196).
مثلما حكمت محكمة النقض بأنه:
“ولئن كان لمحكمة الشأن السلطة الكاملة في شُكر الدليل واستيعاب الواقع في الدعوى دون إشراف فوقها في هذا من محكمة النقض، بل هذا مشروط بأن تكون العوامل التي سكنت فوقها قضاءها سائغة ومؤدية إلى النتيجة التي خلصت إليها، فإذا أخذت بتقرير المتمرس وصاحب الخبرة المقدم في الدعوى وأحالت في خطاب عوامل حكمها إليه وقد كانت دوافعه لا تكون السبب في النتيجة التي اختتم إليها بحيث لا تصلح رداً على دفاع مادي تمسك به الأعداء فإن حكمها يكون معيباً بالقصور”.
(نقض مدني في الطعن رقم 7244 لعام 63 قضائية – جلسة عشرة/2/2002.
مشار إليه في: “مجموعة القوانين والمبادئ الشرعية” – مجموعة أحكام النقض الصادرة سنة 2001/2002 – منظمة قضايا الجمهورية – المكتب الفني – صـ 176).
مثلما حكمت محكمة النقض بأن:
“… المقرر ايضاًًً إنه إذا كانت المحكمة قد اعتمدت في حكمها على ما أتى بتقرير المتمرس وصاحب الخبرة المعين في الدعوى وقد كان ذلك التقرير حانوت طعن بأن المتمرس وصاحب الخبرة لم يتعهد الحكم الصادر بندبه وقد كان ذلك الحماية من حاله – لو صح – لكان له أثر في إمتنان عمل المتمرس وصاحب الخبرة وفي مصير الدعوى فإنه يكون على المحكمة أن تعرض له بأسباب خاصة فإن هي أغفلت الرد فوقه كان حكمها معيباً بقصور مبرراته”.
(نقض مدني في الطعن رقم 4471 لعام 73 قضائية – جلسة 27/1/2005.
مشار إليه في: “مجموعة القوانين والمبادئ الشرعية” – الصادرة عن المكتب الفني لهيئة قضايا البلد – الجزء الأضخم، سنة 2007 – صـ 238).
بما أن ما تمنح، وقد كان التقرير المودع في الدعوى الماثلة قد شابه نقص وخلل القصور ومخالفة الثابت بالأوراق والتنافي وإضافة إلى نقص وخلل عدم التقيّد بالحكم التمهيدي الصادر بندبه بجلسة 28/1/2010 والإخلال بحق الجانب في الحراسة وهكذا تعاون عدم التنفيذ بما خلص إليه، وتفصيل هذا كما يلي:

أولاً- من جهة القصور ومخالفة الثابت بالأوراق:
فإن الجمهورية قدمت بجلستي 26/2/2009 و 26/3/2009 حافظتي ملفات بهما صور حكومية طبق المصدر من شهادة صادرة من نيابة العاصمة المصرية القاهرة للأحوال الشخصية (قلم الرعاية – بمجمع الإعتاق) راسخ بها إنه يبقى بقلم الرعاية الدافع المؤرخة 17 تشرين الثاني 1931 الصادرة من محكمة جمهورية مصر العربية القانونية باسم تعطيل/ محمد مرتب باشا وإنها متواجدة حتى حاليا بقلم الاستظهار بمجمع الإعتاق (وتلك هي التبرير المطعون أعلاها بالتزوير) ومرفق مع تلك المذكرة حافظة ملفات أخرى بها ذات الشهادة.
وهو الذي كان يتوجب على المتمرس وصاحب الخبرة أن ينتقل إلى قلم التخزين بنيابة العاصمة المصرية القاهرة للأحوال الشخصية بمجمع الاستقلال بالعاصمة المصرية القاهرة للإطلاع على مصدر العلة المطعون فوق منها بالتزوير، لكن المتمرس وصاحب الخبرة قد عزف عن ذاك، وبديلاً عن الانتقال إلى نيابة العاصمة المصرية القاهرة للأحوال الشخصية (قلم الرعاية – بمجمع الإعتاق) انتقل إلى دار المستندات القومية وابتدأ مأموريته على وثائق لا رابطة لها بموضوع الدعوى، وهو الذي أسفر عن نتيجة خاطئة وتخالف الثابت بالأوراق وتخالف حقيقة الواقع وهكذا أتى التقرير غير متصل بالدعوى وغير منتج فيها وهذا للقصور المدقع في في الحال المهمة لعدم الانتقال إلى الجانب المخصصة بحفظ منبع الدافع المطعون فوقها بالتزوير، وهكذا تساعد عدم التنفيذ بتقرير المتمرس وصاحب الخبرة بينما خلص إليه من أن السبب المطعون أعلاها بالتزوير لا مصدر لها في قائمة المضبطة الحاضرة في دار الملفات القومية، حيث أن مصدر التبرير المطعون فوقها حاضر طرف نيابة القاهرة عاصمة مصر للأحوال الشخصية (قلم الرعاية – بمجمع الاستقلال) استناداً للثابت بحافظة ملفات الجمهورية الواجهة مع تلك المذكرة وحوافظ الملفات الأخرى الجانب الأمامي من البلد بجلستي 26/2/2009 و 26/3/2009 ولو أن السيد المتمرس وصاحب الخبرة قد انتقل إلى تلك الجانب لوجد منبع السبب المطعون أعلاها بالتزوير.

ثانياً- من جهة عدم التقيّد بالحكم التمهيدي الصادر بندبه:
إذ ألزم الحكم التمهيدي الصادر بندب المتمرس وصاحب الخبرة بالانتقال إلى الجانب الخاصة بإصدار هذه التبرير والجهة المحفوظ عندها مصدر الدافع بقالة الطعن بالتزوير وهو الذي لم يفعله المتمرس وصاحب الخبرة، فعوضاً عن الانتقال إلى نيابة العاصمة المصرية القاهرة للأحوال الشخصية (قلم الرعاية – بمجمع الاستقلال) استناداً للثابت بحافظة ملفات البلد الواجهة مع تلك المذكرة وحوافظ الوثائق الأخرى الجانب الأمامي من الجمهورية بجلستي 26/2/2009 و 26/3/2009 انتقل المتمرس وصاحب الخبرة إلى دار الملفات القومية، ولو أن السيد المتمرس وصاحب الخبرة كان قد انتقل إلى المنحى الأولى لكان قد وجد منشأ الدافع المطعون فوقها بالتزوير وبذلك يكون توثيق المتمرس وصاحب الخبرة قد خرج على حواجز الحكم الصادر بندبه وهو ما قاد به إلى نتائج غير سديدة.

ثالثاً- ومن جهة أخرى، فإن توثيق المتمرس وصاحب الخبرة قد اعتراه نقص وخلل التعارض:
وأية هذا، إنه أصدر قرارا تارة (في الفقرة الأكبر من النتيجة الختامية) أن الدافع المطعون فوقها لا منشأ لها في فهرس المضبطة رقم 15 .. قم رجع تارة أخرى ليتخذ قرار (في العبارة الـ3 من النتيجة الختامية) أنه وجد العلة المطعون فوقها في الدفتر رقم 518 قيد سندات في عدد 6 صفحات .. وهو الذي يتعارض مع ما خلص إليه في العبارة أولاً من إنه لا منبع لحجة الوقف المطعون أعلاها.
وهو الذي دعى منظمة الأوقاف المصرية لأن تفتش بشخصها في الدفتر رقم 518 قيد سندات الذي نوه إليه المتمرس وصاحب الخبرة، ونهضت بتعدين صورة طبق المنبع من التبرير المطعون فوقها والواجهة طي حافظة وثائق الجمهورية رفق تلك المذكرة، وثابت بها إن الست/ كلبري هانم قرينة الواقف قد أخرجت جميع المستحقين في الوقف المشار إليهم في الحجج الماضية (بما لها من حق الإخراج والإعطاء والحرمان وباقي المحددات والقواعد العشرة المنوه عنها في المبرر) وأبقت – مثلما ورد بصفحة 5 من التبرير – على الوقف على الجمعية التضاريس الأرضية الثروة التي أنشأها المغفور له بإذن الله سبحانه وتعالى خديوي جمهورية مصر العربية الماضي (إسماعيل باشا) وهو الذي يؤكد صيرورة الوقف جميعه وقفاً خيرياً لا استحقاق فيه لأحد.
ولذا استناداً للثابت من التبرير المؤرخة 17/11/1931م وعموم الحجج الواجهة للمحكمة ومقدم على حافة ملفات الجمهورية صورة طبق المصدر من المبرر التشريعية المؤرخة 1901م وهي العلة الأولى للواقف والذي نهض عقب هذا بتعديلها بتحويل بنوك الوقف ثم نهضت حتى الآن ذاك قرينته الست/ كلبري هانم بالتعديل في بنوك الوقف استناداً للثابت بالحجة الأخيرة المؤرخة 17/11/1931م (المطعون فوق منها بالتزوير).
ومرفق ايضاً طي حافظة وثائق الجمهورية صورتين من تقريري الخبرة المودعين في الدعويين رقمي 7 لعام 2008 و 226 لعام 2008 مدني بسيون والذي اختتمت فيهما الخبرة حتّى إيقاف/ محمد أجر شهري باشا إيقاف خيري ملك ممنهجة الأوقاف المصرية.

رابعاً- وفي المقابل، فإن توثيق المتمرس وصاحب الخبرة قد أخل بحق الأوقاف في الحراسة:
هذا أنه قد ترتب على عدم انتقال المتمرس وصاحب الخبرة إلى ناحية الاختصاص بحفظ العلة المطعون فوق منها وهي نيابة القاهرة عاصمة مصر للأحوال الشخصية (قلم الرعاية – بمجمع الإعتاق) أن المتمرس وصاحب الخبرة قد خلص إلى نتيجة من حالها إهدار حجية الدافع حانوت الطعن في الإثبات وإفراغها من قوتها التدليلية في مقابلة الكافة بكونها مستند رسمي يبرهن على مال وزاة الوقف الإسلامي لأرض السقوط بصفتها وقفاً خيرياً، هذا أن المتمرس وصاحب الخبرة حين خلص حتّى الدافع المطعون فوق منها لا منشأ لها – وهو الذي يخالف حقيقة الواقع – فإنه بذاك يكون قد أضر وأخل بحق الأوقاف في الحراسة والإرشاد عن موضع رعاية منشأ الدافع التي تعول فوقها لإثبات خيرية الوقف متجر السقوط، وهكذا يكون توثيق المتمرس وصاحب الخبرة على النحو المتطور قد أخل بحق الأوقاف في الحماية وتساند عدم الإنتهاج به.
وحاصل ما تمنح، إن توثيق المتمرس وصاحب الخبرة قد شابه البطلان والقصور والتعارض ومخالفة الثابت بالمستندات وعدم الالتزام بالحكم الصادر بندبه وإضافة إلى الإخلال بحق الحراسة وهو الذي يتوجب بصحبته إطراحه وعدم التعويل أعلاه ورفض الطعن بالتزوير أو إرجاع الدعوى للخبرة الفنية لنقاش تلك الاعتراضات عامتها.

ثانياً- فيما يتعلق لموضوع الدعوى الرسمية رقم 4287 لعام 2003 مدني مجمل طنطا والطلب العارض وطلب الإدخال فيها:
* نصمم على الطلبات النهائية في جرنال تدشين الدعوى الحكومية، وصحيفة المطلب العارض، وصحيفة دعوة الإدخال، ونعتبر كل ما ورد بهم من أسانيد ودفاع وطلبات تتمة لدفاعنا الماثل، ونضيف إلى ذاك:

1- نطلب الحكم أولاً- برفض الدفع المبدى من المتهم الأضخم “ببطلان دافع التحويل الصادرة من قرينة الواقف”:
إذ تنص المادة 12 من الدستور رقم 48 لعام 1946 بخصوص أحكام الوقف، على إنه:
“للواقف أن يشترط لنفسه – لا لغيره – المحددات والقواعد العشرة أو ما يشاء منها وتكرارها، على ألا تنفذ سوى في حواجز التشريع”.
وإذ تنص المادة ستين من ذات التشريع حتّى:
“القرارات الختامية التي صدرت قبل المجهود بذلك التشريع في غير الولاية على الوقف تكون مُجدية فيما يتعلق لطرفي الخصومة ولو خالفت أحكام ذلك التشريع”.
مثلما تنص المادة 62 من ذات الدستور أسبق الذكر إلى أن:
“على وزير الإنصاف تأدية ذلك الدستور ويعمل به من تاريخ أصدره في الصحيفة الأصلية”.
صدر ذلك التشريع وكشف بجريدة الأحداث المصرية في 17 حزيران سنة 1946م بالعدد 61
بما أن ما توفر، وإذ إن المادة 12 من الدستور رقم 48 لعام 1946 بصدد أحكام الوقف والتي يستند إليها المشتبه به الأكبر في دفعه ببطلان تبرير التحويل الصادرة من قرينة الواقف عقب موته (الدافع الأخيرة المؤرخة 17/11/1931م)، لما كانت المادة 12 تلك قد صدرت بالقانون رقم 48 لعام 1946 المعمول به بداية من 17 حزيران سنة 1946 والذي موضوع فيه ايضاً إلى أن جميع السلوكيات والأحكام الختامية التي صدرت قبل الجهد بذاك التشريع فهي سارية وفعالة طبقاً لصريح موضوع المادة ستين من ذات التشريع المنوه عنه، وإذ إن التشريع رقم 48 لعام 1946 قد موضوع على تاريخ انسيابه الذي يبدأ في 17 حزيران سنة 1946 ولم يحط تاريخاً سالف على تدفقه، وبالتالي فإن جميع السلوكيات والأحكام الختامية والمراكز الشرعية التي أقامت قبل المجهود به تكون سارية وفعالة طبقاً لصريح مقال المادة ستين من الدستور المشار إليه.
بما أن هذا، وقد كان موضوع المادة 12 من الدستور رقم 48 لعام 1946 والذي جعل المحددات والقواعد العشرة مقصورة على الواقف لاغير – لا غيره – وقد كان ذاك الموضوع لا ينطبق على وقائع الدعوى الماثلة إذ إن الواقف قد اشترط لزوجته المحددات والقواعد العشرة حتى الآن مصرعه، وقد كان هذا قبل تاريخ الجهد بقانون الوقف رقم 48 لعام 1946، مثلما إنه قد صدر به حكم ختامي، وبيان هذا كالآتي:
– الواقف الأصلي لأرض السقوط هو/ محمد مرتب باشا، وأوقفها بمقتضى علة إنهاء صادرة من محكمة جمهورية مصر العربية الابتدائية القانونية في عشرين حزيران سنة 1900 ومسجلة بلوائح الإشهاد بها في 4 تموز سنة 1901 برقم 690 مسلسلة ومسجلة في وزارة الأوقاف برقم 2686/أربعين، إذ أوقف مكان من الأرض قدرها 6س 20ط 626ف (600 وستة وعشرون فدان وعشرون قيراط وستة أسهم) كائنة بناحية كتامة – ترتيب بسيون – محافظة الغربية، منها مكان 16س 13ط 105ف (100 وخمسة أفدنه وثلاثة عشر قيراط وستة عشر سهماً) في الفقرة الأضخم من المبرر على مدفنه لعمارته ومرمته وقراءة القرآن والجديد، وأوقف بقية الأعيان المنوه عنها بزعم الوقف – والواردة في البنود من الـ2 حتى الأخير – على ذاته حال وجوده في الدنيا ثم على قرينته الست/ كلبري هانم الشركسية من بعده، ثم من بعدها يكون وقفاً على أخويه لوالده، محمود بك طلعت و علي بك رضا، وجعل البصر على الوقف لنفسه ومن بعده لزوجته، واشترط لنفسه المحددات والقواعد العشرة.
– ثم بمقتضى سبب تحويل وتحديث صادرة عن محكمة جمهورية مصر العربية التشريعية بتاريخ 13 آذار سنة 1910 أجرى الواقف تعديلاً وتغييراً على علة الوقف الأولى الصادرة في عشرين حزيران سنة 1900 وهذا بأن اشترط في دافع التحويل لزوجته الست/ كلبري هانم – حتى الآن مصرعه – المحددات والقواعد العشرة (الإدخال والإخراج والإعطاء والحرمان والزيادة والنقصان والتصحيح والتبديل والإبدال والاستبدال)، وإذ قد صدرت مبرر التحويل تلك والتي اشترط فيها الواقف لزوجته – من بعده – المحددات والقواعد العشرة في تاريخ 13 آذار 1910 من محكمة جمهورية مصر العربية التشريعية، أي قبل المجهود بأحكام الدستور رقم 48 لعام 1946 المعمول به ابتداءا من 17 حزيران سنة 1946 (أي إن علة التحويل قد صدرت من المحكمة التشريعية المخصصة قبل صدور تشريع الوقف المشار إليه بنحو 36 عاماً)، وهكذا فلا يسري حكم موضوع المادة 12 من التشريع رقم 48 لعام 1946 على إيقاف التساقط، وفوقه تكون دافع التحويل والتقويم الصادرة من المحكمة القانونية المخصصة في سنة 1910 قد صدرت صحيحة على حسب صحيح التشريع (والشريعة السمحاء) ولم يشوبها أي بطلان مثلما يزعم المتهم الأكبر.
– ثم حتى الآن موت الواقف وحلول قرينته محله في النظارة على تعطيل التساقط، نهضت – بما لها من المحددات والقواعد العشرة التي اشترطها لها الواقف – بإخراج جميع المستحقين في حصة الوقف الإقليمي الموقوف ريعها عليهم والواردة في البنود من الـ2 حتى الأخير بذريعة الوقف الأولى، وبالتالي أوقفتها سوياً على ذاتها حال وجودها في الدنيا وجعلتها في أعقاب مصرعها وقفاً خيرياً صرفاً على الجمعية التضاريس الأرضية الثروة (وهي ناحية بر عام لا تنقطع)، وأبقت على القدر الموقوف على قبر قرينها، ولذا بمقتضى سبب التحويل الأخيرة الصادرة من المحكمة التشريعية الخاصة في تاريخ 17 تشرين الثاني من سنة 1931 ومسجلة بمحكمة جمهورية مصر العربية الابتدائية التشريعية برقم 8270/63 و 23717/تسعين. وإذ صدرت مبرر التحويل سالفة الذكر في سنة 1931 وبذلك فلا يسري أعلاها مقال المادة 12 من الدستور رقم 48 لعام 1946 المعمول به بداية من عام 1946 (أي عقب بحوالي 15 سنة من صدور علة التحويل المنوه عنها)، وفوق منه تكون سبب التحويل والتصحيح الصادرة من المحكمة التشريعية الخاصة في سنة 1931 قد صدرت بحسب صحيح الدستور (والشريعة السمحاء) ولم يشوبها أي بطلان مثلما يزعم المتهم الأكبر.
وبالتالي يكون الدفع المبدى من المتهم الأكبر ببطلان تبرير التحويل الأخير الصادر في سنة 1931 لمخالفتها لنص المادة 12 من التشريع رقم 48 لعام 1946 قد أتى في غير محله جديراً بالرفض، وهكذا يكون طلبنا الحكم برفض ذلك الدفع قد وقف على قدميه على سنده من حقيقة الواقع وصحيح الدستور جديراً بالقبول والحكم بمقتضاه.

2- نطلب ثانياً- الحكم برفض الدفع المبدى من المتهم الـ3 عشر بعدم رضى الدعوى لرفعها على غير ذي خاصية فيما يتعلق إليه:
لما كانت المادة الثالثة من تشريع المرافعات، المعدلة بالقانون رقم 81 لعام 1996 منصوص بها على أنه:
“لا قبِل أي دعوى مثلما لا يقبل أي دعوة أو صرف وفقاً لأحكام ذلك التشريع أو أي تشريع أحدث لا يكون لصاحبه فيه هيئة شخصية ومباشرة وسجل يوافق عليها التشريع.
ومع هذا تكفي المنفعة المحتملة لو كان الغاية من المطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخاف زوال دليله لدى الصراع فيه.
وتمُر المحكمة من تلقاء ذاتها في أي حال تكون فوقها الدعوى بعدم الموافقة في وضعية عدم توافر المحددات والقواعد المنصوص فوقها في الفقرتين السابقتين”.
وإذ إنه من المخطط في قضاء محكمة النقض أن:
“لما كانت الملمح في الدعوى – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة – إشتراط أساسي وضروري لقبولها والاستمرار في موضوعها، فإذا انعدمت فإنها تكون مرفوضة، ويمتنع على المحاكم الاستمرار في نظرها أو الدفاع والمقاومة لها وفحص موضوعها وإصدار حكم فيها بالقبول أو الرفض، بما لازمه أن ترفع ممن وعلى من له طابَع فيها”.
(نقض مدني في الطعن رقم 6832 لعام 63 قضائية – جلسة 8/3/1995.
مشار إليه في: “جريدة جمعية قضايا البلد” – السنة أربعين – العدد الأكبر – صـ 183).
بما أن هذا، وقد كان الثابت من جرنال الدعوى الماثلة ومن ملفات البلد الواجهة لعدالة المحكمة أن المتهم الـ3 عشر قد صدر له حكم في الدعوى رقم 2105 لعام 2002 مستعجل القاهرة عاصمة مصر بجلسة 11/8/2002 بعزل السيد/ وزير الأوقاف بكونه من الدفاع على إيقاف السقوط وتعيين السيد/ محمد عبد العزيز عبد العزيز أبو الخير (المشتبه به الـ3 عشر في دعوانا الماثلة) بديلا عن وزير الأوقاف في الدفاع على إيقاف التساقط، وبالتالي فإن له سمة في دعوانا الماثلة، إذ إنها مقامة بطلب عزله من الدفاع التي عينه الحكم أسبق الذكر بها، وبذلك يكون ذلك الدفع المبدى منه في غير محله جديراً بالرفض.
أما ما يثيره المتهم الـ3 عشر من أن الولاية صارت منتهية، فهذا قول مرسل، فهو لم يتسلم أطيان تعطيل السقوط أصلاً، إذ نهضت منظمة الأوقاف المصرية بفعل إلتباس في تطبيق الحكم رقم 2105 لعام 2002 مستعجل القاهرة عاصمة مصر مثلما هو وطيد من وثائق الجمهورية، وبذلك فأطيان الوقف لم إستلم له أو لأي فرد أجدد، لكن إن أطيان السقوط لا تزال في حيازة ووضع يد ممنهجة الأوقاف المصرية حتى تاريخه. وبالتالي يكون ذاك الدفع في غير محله جديراً بالرفض، وبالتالي يكون طلبنا الحكم برفض ذلك الدفع قد وقف على قدميه على سنده من حقيقة الواقع وصحيح التشريع جديراً بالقبول والحكم بمقتضاه.

3- ونطلب ثالثاً- الحكم برفض الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى:
إذ تنص المادة 49 من تشريع المرافعات حتّى:
“يكون الاختصاص للمحكمة التي تقع في دائرتها معقل المتهم، ما لم ينص التشريع على عكس ذاك … وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يحدث في دائرتها معقل أحدهم”.
بما أن ذاك، وقد كان المقصود بالاختصاص الأهلي استناداً لصحيح الدستور هو اختصاص المحكمة المخصصة مكانياً بنظرها، والمشرع استناداً لصريح مقال المادة 49 من دستور المرافعات سالفة الذكر يجعل الاختصاص المكاني للمحكمة التي يحدث في دائرتها معقل المتهم وعند تعددهم يكون الاختصاص للمحكمة التي يحدث في دائرتها معقل أحدهم.
بما أن ما تمنح، وقد كان المدعى عليهم من الـ8 عشر حتى الـ5 والعشرين موطنهم التشريعي يحدث في مدينة طنطا وبلدة بسيون، وهكذا وطبقاً لصريح موضوع المادة 49 من دستور المرافعات فإنه إذا تعدد المدعى عليهم يكون الاختصاص للمحكمة التي يحدث في دائرتها معقل أحدهم. ولما كانت المحكمة التي يحدث في دائرتها معقل المدعى عليهم من الـ8 عشر حتى الـ5 والعشرون هي محكمة طنطا الابتدائية، وبالتالي يكون الدفع (المبدى من المشتبه به الـ3 عشر) بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى الماثلة في غير محله جديراً بالرفض، وبذلك يكون طلبنا الحكم برفض ذلك الدفع قد وقف على قدميه على سنده من حقيقة الواقع وصحيح التشريع جديراً بالقبول والحكم بمقتضاه.

4- نتمسك رابعاً- بالحكم التمهيدي الصادر بجلسة 29/11/2007 بندب ماهر ومتمرس في الدعوى:
إذ تنص المادة 9 من دستور الإثبات حتّى:
“للمحكمة أن تعدل عما كلفت به من أفعال الإثبات شريطة أن إتضح عوامل التحور بالمحضر، ويجوز لها ألا تأخذ بنتيجة التصرف شريطة أن ظهر عوامل ذاك في حكمها”.
وقد حكمت محكمة النقض بأن:
“لئن كان مفاد مقال المادة التاسعة من دستور الإثبات – وعلى ما جرى به قضاء النقض – أن لمحكمة المسألة أن تعدل عما قضت به من أعمال الإثبات شريطة أن وضح عوامل ذاك التحور بالحكم متى رأت إنها صارت غير منتجة في الدعوى وإن ما استجد فيها في أعقاب حكم الإثبات يكفي لتكوين عقيدتها”.
(نقض مدني في الطعن رقم 1044 لعام 49 قضائية – جلسة 25/عشرة/1984 مجموعة المكتب الفني – السنة 35 – ع2 – صـ 1751.
مشار إليه في: “موسوعة مبادئ النقض في الإثبات في 20 عاماً” – للمستشار/ أحمد هبة – الطبعة الأولى، سنة 2004 – صـ 105).
بما أن هذا، وقد كانت المحكمة – بهيئة متباينة – وبجلسة 29/11/2007 قد حكمت باسترداد الدعوى لمكتب المختصون لمباشرة الوظيفة المحددة بذلك الحكم، لكن الدعوى ما تزال متداولة ولم تحال إلى الخبرة، مثلما إن المحكمة لم يأتي ذلك عنها ما يفيد إنها عدلت عن ذلك الحكم، وهكذا فإنه يحق لوزارة الأوقاف ومنفعة الأوقاف المصرية التمسك بذاك الحكم التمهيدي الذي لا يزال قائماً، وقد كان من الأولى – وقبل تقصي وبحث الطعن بالتزوير المبدى من المنافس المتدخل هجومياً والذي أكمل تدخله – أن يكمل تأدية ذلك الحكم التمهيدي الصادر سلفاً بإحالة الدعوى إلى الخبرة، حيث كان من المحتمل أن تجد المحكمة في توثيق المتمرس وصاحب الخبرة في حين لو شرع في مأموريته ما يغني عن إستحسان الطعن بالتزوير في حين لو خلص المتمرس وصاحب الخبرة إلى ثروة الأوقاف لأرض التساقط بمثابة أن الطعن بالتزوير في تلك الظرف يكون غير منتج في الدعوى وباعتبار أن المحكمة هي المتمرس وصاحب الخبرة الأعلى في الدعوى، وقد كان لزام هذا هو مضي المحكمة قدماً في تطبيق حكمها الصادر بإرجاع الدعوى إلى الخبرة الفنية الصادر بجلسة 29/11/2007 وهذا قبل الدفاع والمقاومة لتلبية وإنجاز وبحث الطعن بالتزوير المبدى من المتنافس المتدخل هجومياً خاصة وإن تدخله قد أنهى بجلسة 8/2/2007 على باتجاه ما سلف إشعاره ولم يجدد من الشطب وهكذا يحتسب في خبر كان، وأمسى من خطأ – من الناحية الشرعية – المضي في تقصي طعن بالتزوير أبدي من متدخل تم أنهى تدخله ولم يجدد وبذلك صار غير معروض على المحكمة وانحصرت عنه الملمح في الطعن بالتزوير لأن المحكمة باتت غير متصلة بذاك التدخل وما أبدي فيه من طعن بالتزوير ولم يحتسب في الأوراق إلا الحكم التمهيدي الصادر بجلسة 29/11/2007 بإحالة الدعوى الحكومية إلى الخبرة الفنية والذي تتمسك الجمهورية به وتطالب بتنفيذه والتحول عن تحري الطعن بالتزوير في أعقاب أكمل التدخل الذي تم عن طريقه ذلك الطعن.

ثالثاً- الطلبات
أولاً- فيما يتعلق للتدخل الهجومي المبدى من المنافس المتدخل هجومياً (عماد سعد عبده):
1- بصفة أصلية: بكون التدخل الهجومي في خبر كان، لشطبه، وعدم تجديده من الشطب في الموعد التشريعي، بالمخالفة لنص المادة 82 مرافعات.
2- وبصفة احتياطية: بعدم موافقة دعوة التدخل الهجومي لعدم قيد صحيفته بالدفتر العيني، بالمخالفة لنص المادة 32 من تشريع الدفتر العيني رقم 142 لعام 1964.
3- وعلى طريق الاحتياط الكلي: (وعلى المركز اللاحق)
أ‌. بعدم إستحسان مناشدة التدخل الهجومي لرفعه بغير الطريق الذي رسمه التشريع رقم 7 لعام ألفين بما يختص لجان النجاح في المنازعات.
ب‌. بعدم رضى دعوة التدخل الهجومي لرفعه من غير ذي ملمح.
ت‌. برفض دعوة التدخل الهجومي موضوعاً، مع فريضة المتدخل بمصاريف تدخله في مختلف الحالات.

ثانياً- في الدعوى الرسمية رقم 4287 لعام 2003 مدني إجمالي طنطا، والطالب العارض، وطلب الإدخال المبديان فيها:
– نصمم على الطلبات النهائية المسطرة بصحيفة إطلاق الدعوى، وصحيفة المطلب العارض، وصحيفة الإدخال.
ونضيف إليهم دعوة الحكم بما يلي:
– برفض الدفع المبدى من المتهم الأضخم ببطلان مبرر التحويل الصادرة من قرينة الواقف في سنة 1931.
– برفض الدفع المبدى من المتهم الـ3 عشر بعدم موافقة الدعوى لرفعها على غير ذي سمة فيما يتعلق إليه.
– برفض الدفع المبدى من المشتبه به الـ3 عشر بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى.
– نتمسك بالحكم التمهيدي الصادر بجلسة 29/11/2007 والقاضي بندب ماهر ومتمرس في الدعوى، ونطلب إرجاع الدعوى للخبرة الفنية لمباشرة المهمة الواردة بمنطوق هذا الحكم.

ثالثاً- وفي الطعن بالتزوير المبدى من الغريم المتدخل هجومياً:
1- بصفة أصلية: بعدم موافقته، لأنه يكون غير منتج في الدعوى، طبقاً لنص المادة 52 من تشريع الإثبات.
2- وبصفة احتياطية: ببطلان توثيق المتمرس وصاحب الخبرة لمخالفته لنص المادة 146 من دستور الإثبات.
3- وعلى طريق الاحتياط الكلي: بإرجاع الدعوى لأجل صالح التزييف والتزوير في وزارة الإنصاف لإرجاع فورا المهمة على ضوء الاعتراضات المبداة منا بتلك المذكرة.
4- وفي مختلف الظروف: بإلزام المتدخل هجومياً والمدعى عليهم في الدعوى الحكومية بالمصروفات ومقابل مشقات المحاماة (عدا المدعى عليهم ممثلي البلد بصفاتهم).
مع تخزين مختلَف حقوق الأوقاف الأخرى،،،
“نائب البلد”

Originally posted 2021-12-02 20:53:03.

Copyright © 2019 hayamgomaa.com. All right reserved

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان