صيغة ونموذج مذكرة دفاع بزيادة القيمة الايجارية للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكني 2022

صيغة ونموذج مذكرة دفاع بزيادة القيمة الايجارية للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكني 2022

صيغة وعبرة مذكرة دفاع بترقية السعر الايجارية للأماكن المؤجرة لغير أغراض السكني .

أولاً- الأحداث:

بمُطالعة واستقراء الأوراق ظهر أنه: بمقتضى إتفاق مكتوب إيجار مواضع مؤرخ في 2/4/1977 استأجرت المؤسسة الشرقية للدواجن (مؤسسة مساهمة مصرية خاضعة لقانون الاقتصاد العربي والغير عربي، ويمثلها قانوناً السيد المهندس/ عبد العزيز حمدي سالم بكونه رئيس مجلس مصلحة المؤسسة) من مكان أوقاف الشرقية بهيئة الأوقاف المصرية ما هو: سكن سكنية مركبة من ثلاث غرف، برقم 15 “أ” (بعمارة الأوقاف) بشارع القاهرة عاصمة مصر في مدينة بلبيس – بندر بلبيس – محافظة الشرقية، الموالية لجهة إيقاف (خيري مشترك / إيقاف إبراهيم النمر)، بأجرة شهرية إجمالية قدرها ثلاثين.830جم (ثلاثون جنيهاً وثمانمائة وثلاثون مليماً)، والمدة “مشاهرة” وساري بداية من 16/4/1977، وحدودها غير مذكورة بالعقد، والغرض من استخدامها غير مذكور بالعقد.

وبتاريخ 5/2/2001 تقدمت المؤسسة المستأجر بشكوى إلى مدير عام مساحة أوقاف الشرقية تتضرر فيه من مطالبتها بثمن ايجارية عن السكن المؤجرة لها (والسالفة الذكر) بمبلغ يقترب من التسعون جنيهاً كل شهرً، وباستفسارها عن هذا تم إفادتها بأن هذه المنزل مؤجرة لغير أغراض السكنى وهكذا تسري فوق منها الارتفاعات الشرعية للأجرة والمنصوص فوق منها في المادة 7 من الدستور رقم 136 لعام 1981 ثم الزيادة الشرعية للأجرة المنصوص أعلاها في المادة 3 من التشريع رقم 6 لعام 1997، وحيث تنفي المنشأة التجارية المستأجرة أن هذه المنزل مؤجرة لغير أغراض السكنى وأنه لا ينهي استخدامها في غير السكنى وقدمت سنداً لذا شهادة من منفعة رخص الدكاكين بمجلس بلدة بلبيس ومن الرسوم العامة ببلبيس تفيد بأن هذه السكن ليس لها أي نشاط حر يخضع للضريبة أو رخص المتاجر. وطلبت المنشأة التجارية المستأجرة في شكواها البصر في ذاك الشأن وحل هذه المتشكلة التي ليس لها أي أساس شرعي وتبدي ميلها لسداد الإيجار وفق الاتفاق المكتوب المبرم بصحبتها. وحيث أفرد للموضوع ملف الفتوى رقم 183 حصر عام 373 لعام 2002 وأحيل إلينا للبحث وإظهار الإفتراض التشريعي فيه.

ثانياً- البحث التشريعي:

* فيما يتعلق للارتفاع المنصوص فوقها في المادة 7 من الدستور رقم 136 لعام 1981:

تنص المادة 7 من التشريع رقم 136 لعام 1981 في شأن قليل من القرارات المخصصة بتأجير وبيع المواضع وترتيب الصلة بين المؤجر والمستأجر، على أساس أنه:

“بداية من تاريخ المجهود بذاك الدستور تزاد في أول كانون الثاني من سنويا أجرة المقار المؤجرة لغير أغراض السكنى المنشأة حتى 9/9/1977 ازدياد دورية متينة بواقع نسبة من التكلفة الايجارية المتخذة في الأساسً لحساب الضريبة على المنشآت المبنية في ذات وقت الاستحداث حتى ولو أدخلت أعلاها تحديثات أساسية.

ويخصص المالك 1/2 تلك الزيادة لمجابهة تكليفات الترميم والإصلاح ويعد بكون أمانة أسفل يده، ويصدر بأمر من الوزير المخصص بالإسكان بتحضير الإجراء فيه لذلك القصد.

وتحدد الزيادة المنوه عنها استناداً للنسب اللاحقة:

أ‌. ثلاثين% عن المقار المنشأة قبل أول كانون الثاني سنة 1944

ب‌. عشرين% عن المقار المنشأة منذ مطلع كانون الثاني سنة 1944 وقبل 5 تشرين الثاني سنة 1961

ت‌. عشرة% عن المواضع المنشأة منذ 5 تشرين الثاني سنة 1961 وحتى 6 تشرين الأول سنة 1973

ث‌. 5% عن المواضع المنشأة منذ 7 تشرين الأول سنة 1973 وحتى 9 أيلول سنة 1977

مثلما تنص المادة 8 من ذات التشريع إلى أن:

“تؤدى الزيادة المنصوص فوقها في المادة الماضية في ذات المواقيت المحددة لسداد الأجرة الحكومية، ويترتب على عدم دفع تلك الزيادة ما يترتب على عدم دفع الأجرة من آثار.

وتقف تلك الزيادة لدى انقضاء خمس أعوام كاملة على تاريخ استحقاق أول ارتفاع”.

الحكمة من تزايد الأجرة:

حكمة تلك الزيادة أن المواضع الواردة بالمادة السابعة، إضافةً إلى ضآلة أجرتها، خسر خضع أغلبها لتخفيضات عظيمة، بحيث أمسى إيجارها غير مجز للمالك المؤجر، الشأن الذي صرف الملاك المؤجرين إلى النفور والابتعاد عن القيام بأعمال الترميم والإصلاح المطلوبة، وهو الذي يكون سببا في انهدام عديد من المباني وتعريض الأرواح للخطر والإضرار بالثروة القومية المبنية، ولذلك عيّن المشرع 1/2 تلك الزيادة لأعمال الترميم والتصليح.

ومفاد هذا، أن تلك التصاعُدات تقررت لمصلحة المؤجر والمستأجرين وللصالح العام ايضاًًً. وقد أتى في توثيق اللجنة المشتركة بمجلس النواب أنه: “خلصت اللجنة من دراستها حتّى المباني القديمة تجسد ملكية قومية يقتضي الحفاظ أعلاها وإطالة أعمارها. مثلما خلصت على أن ضآلة إيجار تلك المساكن تجعل ملاكها يعزفون عن صيانتها وصيانتها وإصلاحها. ولما كانت إدارة أهالي تلك المقار، إضافةً إلى الصالح العام الذي متمثل في كون تلك المقار ملكية قومية يقتضي الحفاظ فوق منها، وعدم مبالغة جهود سكانها، في الوقت نفسه إستظهار اهتمامات ملاكها، وهذا كله في نطاق من التكافل الاجتماعي، خسر خلصت اللجنة إلى وجوب تحريك أجرة المقار القديمة المؤجرة لغير أغراض السكنى بنسب تختلف وفق تاريخ إستحداث العقار خاصة وأن تلك الوحدات تمارس فيها جهود تدر ربحاً على أصحابها …”.

المواضع الخاضعة للغلاء:

تخضع لتلك الزيادة المقار المؤجرة لغير أغراض السكنى المنشأة حتى 9 أيلول 1977، وهو تاريخ الشغل بالقانون رقم 49 لعام 1977.

فمن المُعزم في قضاء النقض أن: “مؤدى حكم المادتين 7 ، 8 من التشريع رقم 136 لعام 1981 ضرورة صعود أجرة المقار المؤجرة لغير أغراض السكنى المنشأة حتى 9 أيلول سنة 1977 في أول كانون الثاني من سنويا بداية من تاريخ الشغل بذاك التشريع تزايد دورية وطيدة وليس دفعة واحدة بواقع نسبة من التكلفة الايجارية المتخذة في الأساس لحساب الضريبة على المنشآت الموضحة في ذات وقت التشكيل والمحددة تفصيلا بالمادة الأولى ووقوف تلك الزيادة لدى انقضاء خمس أعوام كاملة على تاريخ استحقاق أول صعود”. (نقض مدني في الطعن رقم 8466 لعام 65 قضائية – جلسة 21/11/1996 مجموعة المكتب الفني – السنة 47 – الجزء الـ2 – صـ 1354 – عبارة 5).

ويستوي أن تكون المواضع المنوه عنها قد أنشئت أصلاً لغير أغراض السكنى، أو أنشئت لأهداف السكنى ثم أجرت لغير أغراض السكنى، أو كانت مؤجرة أصلاً لأهداف السكنى ثم أجرت إلى مستأجر عصري لغير أغراض السكنى، فالعبرة بالتخصيص الفعلي للمنطقة لأن المقال استعمل فقرة: “المواضع المؤجرة لغير أغراض السكنى”.

أما لو أنه الموضع مؤجراً في المنشأ لأهداف السكنى ثم تبدل استخدامه إلى غير أغراض السكنى، سواء بالإرادة المنفردة للمستأجر أو بالاتفاق مع المؤجر، فإن ذاك الموضع لا يخضع لتلك الزيادة وإنما يخضع للصعود المنصوص أعلاها في المادة 19 من التشريع رقم 136 لعام 1981، لأن الموضع في تلك الوضعية يحتسب مؤجراً أصلاً لأهداف السكنى وقد تحول استخدامه إلى غير تلك المقاصد في أعقاب نشوء الصلة الايجارية بين الشخصين، وتشييد فوقه فإنه لا يتأتى الجمع بين الزيادتين المذكورتين.

المقصود بعبارة “غير أغراض السكنى”:

المقصود بعبارة: “غير أغراض السكنى” – على ضوء ما تنص فوقه المادة 27 من التشريع رقم 136 لعام 1981 – المقاصد التي تدخل في ظل النشاط التجاري أو الصناعي أو المهني الخاضع للضريبة على العوائد التجارية والصناعية أو الضريبة على مكاسب المهن غير التجارية، ولذا لو أنه المستأجر مصرياً، أما لو أنه غير مصري فإن أغراض غير السكنى تتسع لتشتمل على كل غاية عكس السكنى.

إذ تنص المادة 27 من التشريع رقم 136 لعام 1981 إلى أن:

“تداول في تنفيذ أحكام ذاك التشريع، معاملة المباني المؤجرة لأهداف السكنى، المواضع المستعملة في أغراض لا تدخل في ظل النشاط التجاري أو الصناعي أو المهني الخاضع للضريبة على العوائد التجارية أو الصناعية أو الضريبة على مكاسب المهن غير التجارية.

ولا يفيد من أحكام تلك المادة إلا المستأجرين أبناء مصر”.

فالأماكن المذكورة في المادة 27 سالفة الذكر، والتي تصرف معاملة المباني المؤجرة لأهداف السكنى، وعلى ما أعلنت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 136 لعام 1981، هي المواضع التي تمارس فيها مبادرات اجتماعية أو دينية أو ثقافية، ومثال ذاك النوادي الثقافية والرياضية والجمعيات الخيرية والمدارس الرسمية والمستشفيات ودور العبادة. وقد راعى المُباشر ذاك أن تلك المقار لا تدر ربحاً لمستأجريها، الأمر الذي يجعل الزيادة مرهقة لكثيراً من هؤلاء المستأجرين.

الحكم بعدم دستورية المادة 27 من الدستور رقم 136 لعام 1981:

حكمت كرسي القضاء الدستوري العليا بتاريخ 29 نيسان سنة 1989 في القضية رقم 21 لعام 7 قضائية “دستورية”، بعدم دستورية موضوع المادة 27 من الدستور رقم 136 لعام 1981 في حين تضمنته من استثناء المواضع المستعملة في أغراض لا تدخل في إطار النشاط التجاري (أو الصناعي أو المهني الخاضع للضريبة على المكاسب التجارية والصناعية أو الضريبة على مكاسب المهن غير التجارية) وهذا فيما يتعلق إلى تنفيذ ما تضمنته المادة 7 من ارتفاع الأجرة. وقد أصدر ذلك الحكم بالجريدة الأصلية بتاريخ 18/5/1989 بالعدد عشرين.

وبما أن من المستقر فوق منه قانوناً أن: أحكام كرسي القضاء الدستوري العليا ملزمة لكل سلطات البلد وللكافة، ويترتب على الحكم بعدم دستورية موضوع شرعي عدم جواز تنفيذه من اليوم اللاحق لنشر الحكم بالجريدة الأصلية. فالأحكام الصادرة من كرسي القضاء الدستوري العليا تسري ليس حصرا على المستقبل، وإنما على جميع الأحداث والعلاقات الماضية على صدور الحكم (فلتلك القرارات أثر رجعي) ما لم تكن الأحداث والعلاقات قد سكنت بمقتضى حكم قضائي حائز قوة الموضوع المقضي أو بفوات مرحلة تقادم.

وينبني على ذاك، خضوع المواضع المستعملة في أغراض لا تدخل في محيط النشاط التجاري أو الصناعي أو المهني الخاضع للضريبة على العوائد التجارية والصناعية أو الضريبة على مكاسب المهن غير التجارية، خضوعها للتزايد في الأجرة المنصوص فوق منها في المادة 7 من الدستور رقم 136 لعام 1981، ويجوز لمؤجري تلك المواضع المطالبة بالزيادة المشار إليها ، ما دام لم ينشأ بخصوصها حكم قضائي ختامي حتى تاريخ أصدر حكم كرسي القضاء الدستوري العليا، ولكنه حيث صرف المستأجر بمرور المطالبة بالتقادم الخمسي بكون أن هذه الزيادة حالها شأن الثمن الايجارية الرسمية تعد من الحقوق الدورية المتجددة التي تتقادم بالتقادم الخمسي، فإنه يمكن الاستجابة إلى ذاك الدفع بأن مرحلة التقادم لا تسري من تاريخ استحقاق الزيادة في الأجرة وإنما من تاريخ أصدر حكم كرسي القضاء الدستوري في الجرنال الحكومية، بمثابة أنه الزمان الماضي المعول فوقه في افتراض العلم بزوال المانع الذي كان يبدل دون المطالبة بها، وباعتبار أن مقال المادة 27 سالفة الذكر كان يعتبر عائقاً قانونياً يتعذر برفقته على المؤجر المطالبة بهذه الزيادة. (راجع في ذلك الخصوص: “موسوعة الفقه والقضاء والتشريع في إيجار وبيع المقار الشاغرة” – للمستشار/ محمد عزمي البكري – الجزء الأضخم – طبعة عام ألفين بالقاهرة عاصمة مصر – الفقرة رقم 234 – صـ 572 وهوامشها).

التزام المستأجر بتأدية الزيادة:

يتعهد المستأجر بتطبيق الزيادة مع الأجرة إلى المالك المؤجر، فإذا كانت الأجرة تدفع مشاهرة دفعت الزيادة مشاهرة. ويترتب على عدم دفع تلك الزيادة ما يترتب على عدم دفع الأجرة من آثار، فيحق للمالك المؤجر مناشدة إخلاء المستأجر من العين المؤجرة إن لم يدفع الزيادة في التوقيت، استناداً لصريح موضوع المادة 8 من التشريع رقم 136 لعام 1981 سالفة الذكر.

هل يجوز للمالك المؤجر التخلي عن الزيادة في الأجرة؟:

مفاد المادة 7 من التشريع رقم 136 لعام 1981 أنها خصصت 1/2 الزيادة في الأجرة لمجابهة تكليفات صيانة وإصلاح وتصليح العقار جميعه، واعتبرت ذلك النصف باعتبار أمانة عند المالك لحين إنفاقها على تلك الأسعار، وبالتالي فهي ليست بالفعلً خالصاً للمالك، لكن يرتبط بها حق المستأجرين وإدارة المجتمع في حماية وحفظ ممتلكاته القومية من المنشآت، لا سيما في حضور مشكلة عجز المساكن المتزايدة، الشأن الذي يجعل تكليف 1/2 الزيادة المذكورة متعلقاً بالنظام العام، وهكذا لا يمكن للمالك التخلي عنه، ويقع اتفاقه مع المستأجر على ذلك التخلي باطلاً بطلاناًَ نهائياً.

أما النصف الآخر من الزيادة، فهو متمثل في تزايد في الأجرة يستأديها المالك بديلاً له عن ضآلة أجرة تلك المباني، والتي خضع العديد منها لتخفيضات ضخمة، وهكذا يجوز للمالك التخلي عن ذاك النصف، ويقع اتفاقه مع المستأجر على هذا صحيحاً، لأن المحظور قانوناً هو تحاكم المالك أجرة تزيد على الحد الأقصى، أما تحاكم المالك أجرة أدنى فأمر ممكن.

* فيما يتعلق الزيادة المنصوص فوق منها في الدستور رقم 6 لعام 1997:

تنص المادة 3 من الدستور رقم 6 لعام 1997 إلى أن:

“تحدد الأجرة الشرعية للعين المؤجرة لغير أغراض السكنى المحكومة بقوانين إيجار المقار، بواقع:

· ثمانية أمثال الأجرة التشريعية الجارية للأماكن المنشأة قبل أول كانون الثاني 1944.

· وخمسة أمثال الأجرة التشريعية الجارية للأماكن المنشأة من أول كانون الثاني 1944 وحتى 4 تشرين الثاني 1961.

· وأربعة أمثال الأجرة الشرعية الجارية للأماكن المنشأة من 5 تشرين الثاني 1961 وحتى 6 تشرين الأول 1973.

· وثلاثة أمثال الأجرة التشريعية الجارية للأماكن المنشأة من 7 تشرين الأول 1973 وحتى 9 أيلول 1977.

ويسري ذلك التحديد ابتداءا من ميعاد استحقاق الأجرة الآتية لتاريخ أصدر ذلك الدستور.

وتزاد الأجرة الشرعية الجارية للأماكن المنشأة من عشرة أيلول 1977 وحتى ثلاثين كانون الثاني 1996 بمقدار عشرة% بداية من ذاك التوقيت”.

المواضع الخاضعة لهذه الزيادة:

وتخضع لحكم تلك المادة، مختلَف المقار المؤجرة لغير أغراض السكنى، سواء كانت مؤجرة لاعتياد أداء نشاط تجاري أو صناعي أو محترف أو حرفي أو أي نشاط أحدث كالأماكن التي تمارس فيها مبادرات اجتماعية أو ثقافية أو دينية، مثل النوادي الثقافية والرياضية والاجتماعية والجمعيات الخيرية ودور العبادة. ولا يطبق في ذلك الخصوص أحكام المادة 27 من الدستور 136 لعام 1981 ذاك أن هذه المادة خاصة بتأدية أحكام الدستور 136 لعام 1981 ولا تطول إلى تأدية أي تشريع أجدد كالقانون رقم 6 لعام 1997.

إذ نصت المادة 11 من السجل التنفيذية للقانون 6 لعام 1997، والصادرة بالقرار الجمهوري رقم 237 لعام 1997، على أساس أنه:

“مع انتباه حكم المادة 14 من تلك الفهرس، يُعمل بأحكام ذاك الباب في شأن تحديد وازدياد أجرة المقار المؤجرة لغير أغراض السكنى التي تحكمها قوانين إيجار المقار وتخضع لقواعد تحديد الأجرة، سواء كانت مؤجرة لممارسة نشاط تجاري أو صناعي أو متخصص أو حرفي، أو مؤجرة لغير هذا من المقاصد الأخرى عكس السكنى، كالمستشفيات والمدارس الأصلية والجمعيات الخيرية والأندية الرياضية”.

حرض عدم الإخلاص بالزيادة في الأجرة:

الزيادة في الأجرة المنصوص فوق منها بالمادة 3 من الدستور رقم 6 لعام 1997 تلحق بالأجرة التشريعية وتأخذ حكمها، فيترتب على عدم دفع تلك الزيادة ما يترتب على عدم دفع الأجرة من آثار. فيحق للمالك المؤجر مناشدة إخلاء المستأجر من العين المؤجرة إن لم يدفع الزيادة مع الأجرة في موعد استحقاقها.

* فيما يتعلق للازدياد المنصوص أعلاها في المادة 19 من التشريع 136 لعام 1981 :

تنص المادة 19 من الدستور رقم 136 لعام 1981 أسبق الذكر على أساس أنه:

“في الظروف التي يكمل فيها تحويل استخدام العين إلى غير أغراض السكنى، تزاد الأجرة التشريعية بقدر:

1. مائتين% للمباني المنشأة قبل أول كانون الثاني 1944.

2. مائة% للمباني المنشأة منذ بداية كانون الثاني 1944 وقبل 5 تشرين الثاني 1961.

3. 75% للمباني المنشأة منذ 5 تشرين الثاني 1961 وحتى 9 أيلول 1977.

4. خمسين% للمباني المنشأة أو التي تنبثق عقب 9 أيلول 1977.

وفي ظرف التحويل الجزئي للاستعمال، يكون له الحق في المالك 1/2 النسب المذكورة.

ويشترط ألا يترتب على تحويل الاستخدام على الإطلاقً أو جزئياً تسجيل ضرر بالمبنى أو بشاغليه.

وتلغى المادة 23 من الدستور رقم 49 لعام 1977 وهذا بداية من تاريخ المجهود بذلك الدستور”.

المقار التي يسري فوقها موضوع المادة 19 :

يسري مقال المادة 19 من الدستور 136 لعام 1981 على سائر المقار التي يشطب تحويل استخدامها، أيما كان تاريخ إنشائها أو تاريخ تحويل الاستخدام، حتى ولو أنه تحويل الاستخدام سابقاً على الشغل بالقانون رقم 49 لعام 1977. إذ أتى في توثيق اللجنة المشتركة بالبرلمان أنه: “… قد روعي في ذلك الموضوع تقصي حسَن المستأجر في ذات الوقت تخزين المالك على يد الزيادة في الأجرة وتصحيحاً للأوضاع بينما يتعلق المواضع التي تم تحويل استخدامها قبل المجهود بالقانون رقم 49 لعام 1977 وتوحيد المعاملة للأماكن المؤجرة عموماً سواء قبل أو عقب صدور التشريع المنوه عنه”.

مثلما أنه من المُأصدر قرارا في قضاء النقض أن: “المقرر في قضاء تلك المحكمة أن المقال في المادة 23 من التشريع رقم 49 لعام 1977 في شأن تأجير وبيع المواضع وتحضير الصلة بين المؤجر والمستأجر – المقابل لنص المادة 19 من التشريع رقم 136 لسنه 1981 – يدل إلى أن المشرع ارتأى تحقيقاً للعدالة وإرجاع التوازن بين الملاك والمستأجرين توثيق أحقية الملاك في تقاضى أجرة تكميلية في ظرف استخدام العين لغير أغراض السكنى وهذا في مختلف تلك الأوضاع سواء صدر تلك الإذن بتحويل القصد من الاستغلال في إتفاق مكتوب الإيجار أم في اتفاق لاحق ولذا لحكمة أعلن عنها بما أورده في المذكر الإيضاحية لهذا الدستور وما أتى بتقرير لجنة الإسكان والمصاحب العامة والتعمير بصدد التشريع المنوه عنه، وهى أن القرارات التي تتضمنها قوانين الإيجارات تأخذ في حسبانها الاستخدام الغالب الأعم للأماكن وهو السكنى ولا يستساغ أن تسرى تلك القرارات وبالذات ما يرتبط منها بتحديد الأجرة على المواضع التي تستعمل في غير ذاك الغاية وبالذات في المقاصد التجارية والمهنية التي تدر عائداً مجزياً فيصبح من العدالة ازدياد تلك الأجرة تعويضاً للملاك عما يحيط بالاستخدام غير السكنى من اعتبارات وأحوال إسهرع باستهلاك العقار وحاجته إلى الإصلاح والتدعيم الأمر الذي ينبغي العثور على العلة عند الملاك للقيام بهذا، الأمر الذي يؤكد المعنى التي بينته المذكرة الإيضاحية أن المقال قد غاير في النسب المستحقة بالنظر إلى تاريخ تشكيل العقار فارتفع النسبة عن المباني القديمة ذلك على أن نُظم تحديد الأجرة تأخذ في اعتبارها وفى المقام الأضخم أغراض السكنى ومن ثم فإنه إذا ما تحويل ذلك القصد فلا تثريب على المشرع ولا ضير إن هو أمر بإعزاز الأجرة وهو الذي يكشف عن عمومية المقال وشموله الاستخدام غير السكنى لدى توقيع الاتفاق المكتوب أو في تاريخ لاحق لتوافر الحكمة التي قصدها المشرع في الحالتين خاصة وأن أحكام الأجرة الإضافية وحسبما سلف إخطاره هي من الموضوعات المرتبطة بالنظام العام وبالتالي فإنها تسرى على حالات التأجير السجل سواء حدث التحويل في استخدام العين المؤجرة سابقاً أم فيما بعدً على نفاذ الدستور رقم 49 لعام 1977 ومن بعده التشريع رقم 136 لسنه 1981 – ويستوي أن ينهي هذا لدى إمضاء الاتفاق المكتوب أو في تاريخ لاحق”. (نقض مدني في الطعن رقم 561 لعام 58 قضائية – جلسة 18/11/1992 مجموعة المكتب الفني – السنة 43 – الجزء الـ2 – صـ 1156).

غير أن يقتضي أن يكون تحويل استخدام العين – (المؤجرة أصلاً للسكنى) – إلى غير أغراض السكنى، ويستوي أن يكون الاستخدام الجديد في في الحال أغراض تجارية أو صناعية أو مهنية أو لغير ذاك من المقاصد غير السكنية.

إذ إن كرسي القضاء الدستوري العليا قد حكمت بتاريخ 7 شباط سنة 1998 في القضية رقم 137 لعام 18 قضائية “دستورية” بعدم دستورية العبارة الأولى من المادة 27 من الدستور رقم 136 لعام 1981، وهذا بينما تضمنته من استثناء المواضع التي قامت بتحديدها، من الخضوع لازدياد الأجرة المقررة بموجب مقال المادة 19 من ذاك التشريع، وبسقوط فقرتها الثانية. وقد عرَض ذلك الحكم بالجريدة الحكومية بالعدد رقم 8 في 9/2/1998.

ولما كانت أحكام كرسي القضاء الدستوري العليا ملزمة لكل سلطات البلد وللكافة، ويترتب على الحكم بعدم دستورية مقال تشريعي عدم جواز تأديته من اليوم الآتي لنشر الحكم بالجريدة الأصلية. فالأحكام الصادرة من كرسي القضاء الدستوري العليا تسري ليس حصرا على المستقبل، وإنما على جميع الأحداث والعلاقات الفائتة على صدور الحكم (فلتلك القرارات أثر رجعي) ما لم تكن الأحداث والعلاقات قد سكنت بمقتضى حكم قضائي حائز قوة الشأن المقضي أو بعبور فترة تقادم.

وينبني على ذاك، خضوع المقار المستعملة في أغراض لا تدخل في إطار النشاط التجاري أو الصناعي أو المهني الخاضع للضريبة على العوائد التجارية والصناعية أو الضريبة على عوائد المهن غير التجارية، خضوعها للتزايد في الأجرة المنصوص فوق منها في المادة 19 من التشريع رقم 136 لعام 1981، ويجوز لمؤجري تلك المقار المطالبة بالزيادة المشار إليها ، ما دام لم يأتي ذلك بخصوصها حكم قضائي ختامي حتى تاريخ أصدر حكم كرسي القضاء الدستوري العليا، مثلما سلف تصريحه.

غير أن يُشترط لاستحقاق تلك الأجرة الإضافية أن يشطب تحويل استخدام العين إلى غير أغراض السكنى في أعقاب التأجير، فلا تستحق تلك الأجرة الإضافية في ظرف التأجير ابتداء لغير أغراض السكنى وإن كانت العين معدة أصلاً لأهداف السكنى وإنما يستأهل المؤجر في تلك الظرف الزيادة المنصوص أعلاها في المادة 7 من التشريع رقم 136 لعام 1981 لو كان الموضع المؤجر من المواضع المنشأة حتى 9 أيلول سنة 1977.

الأجرة في موقف تحويل الاستخدام الجزئي:

تحتسب الزيادة في التكلفة الايجارية، في موقف التحويل الجزئي لاستخدام العين المؤجرة، بمقدار 1/2 النسب المبينة بالمادة 19 من التشريع رقم 136 لعام 1981، ويُستحق ذاك النصف على الرغم من معدل الجزء الذي تم تحويل استخدامه، ولو أنه يقل عن 1/2 العين المؤجرة.

وفي مختلف الحالات، تزاد في أعقاب ذاك، الارتفاعات الشرعية المنصوص فوقها في المادة 3 من التشريع رقم 6 لعام 1997 سالفة الخطبة، بالنسب والمحددات والقواعد المقررة بهذه المادة.

* القياس:

ذلك من جهة، ومن جهة ثانية فإنه “بالقياس” على ما هو مُعزم قانوناً من أن: الترخيص للمستأجر باستخدام المقر المؤجر فندقاً، ينطوي على البيان له بالتأجير مفروشاً، المسألة الذي يحق برفقته للمؤجر اقتضاء نسبة الزيادة المقررة للأجرة الإضافية المقررة بالمادة 45 من الدستور رقم 49 لعام 1977( 1) ولذا استصحابا لما أوردته المذكرة الإيضاحية لذا التشريع من أن القرارات التي تتضمنها قوانين الإيجارات تأخذ في حسابها الاستخدام الأغلب الأعم للأماكن وهو السكنى ولا يستساغ أن تسرى تلك القرارات وما يرتبط منها بتحديد الأجرة على المقار التي تستعمل في غير ذلك القصد وبالذات في الغايات التجارية والمهنية التي تدر عائداً مجزياً فيصبح من العدالة مبالغة تلك الأجرة تعويضاً للملاك عما يحيط بالاستخدام لغير السكنى من اعتبارات وأحوال سارع باستهلاك العقار، وقد قطع توثيق لجنة الإسكان بالبرلمان بأن الأجرة الإضافية تستحق في جميع صور المفروش ومنها الفنادق واللوكاندات والبنسيونات فكشف بذاك عن قصد الشارع من أن الأجرة الإضافية تستحق عن فترة التأجير مفروشاً في جميع صور التأجير المفروش سواء اتفق فوق منه عند بداية التعاقد أو فيما بعدً له، وهي تستحق كاملة بدل ذاك البيان سواء شغلت العين المؤجرة تماماً أثناء الفترة متجر المطالبة أو لم تشغل. (قرب ذاك: نقض مدني في الطعن رقم 806 لعام 52 قضائية – جلسة 12/6/1988 مجموعة المكتب الفني – السنة 39 – الجزء الـ2 – صـ 1024. ونقض مدني في الطعن رقم 6834 لعام 62 قضائية – جلسة 22/1/1997 مجموعة المكتب الفني – السنة 48 – الجزء الأضخم – صـ 171 – بند 4).

ووجه القياس هنا، أن المؤجر يصرح للمستأجر باستخدام العين المؤجرة كفندق أو لوكاندة أو بنسيون أو استراحة أو إسكان طلاب أو ما شابه ذاك، فيستحق المؤجر الزيادة الشرعية أو الأجرة الإضافية في بدل الإشعار، على الرغم من قيام المستأجر باستخدام العين المؤجرة حقاً في ذاك النشاط من عدمه، وسواء شغلت العين تماماً أو لم تشغل، وبغض البصر عما لو كان هذا الاستخدام يدر ربحاً على المستأجر من عدمه، فالزيادة إنما تم اتخاذ قرار في بنظير الإخطار ليس سوى، وهذا لاتحاد السبب بين الحالتين بمثابها تعويضاً للمالك عما يحيط بالاستخدام غير السكني من اعتبارات وأحوال إسهرع باستهلاك العقار، ولا شأن للمالك هنا بما لو كان النشاط يدر ربحاً على المستأجر أو يخضع للضريبة من عدمه.

ومن جهة ثالثة، فإنه إذا كانت “دور العبادة” نفسها – حتى الآن القضاء بعدم دستورية مقال المادة 27 من الدستور رقم 136 لعام 1981 سالفة الذكر – تخضع للزيادات الشرعية المنصوص فوق منها في الدستور رقم 136 لعام 1981، فمن باب أولى أن تخضع لها ايضا “استراحات العاملين” بالشركات.

* ظرف عدم المقال على الغاية من استخدام العين المؤجرة:

بما أن من المُعزم في قضاء النقض أن: “المقرر- في قضاء تلك المحكمة – أن المشرع نظم القرارات العامة لعقد الإيجار في الدستور المواطن وهى واجبة التطبيق في المصدر على ما يبرم في ظلها من عقود ما لم يرد في تشريعات إيجار المقار الاستثنائية موضوع خاص يتضاد وأحكامها لتعلق أحكام التشريعات الأخيرة بالنظام العام، فإذا خلا القانون الاستثنائي من تحضير ظرف محددة تساعد العودة فيها إلى أحكام التشريع المواطن بكونها النُّظُم اللازمة حتى وإن كانت الفترة المتعاقد فوقها قد اختتمت وبات الاتفاق المكتوب ممتداً بشدة الدستور الاستثنائي”. (نقض مدني في الطعن رقم 1829 لعام 56 قضائية – جلسة 9/1/1992 مجموعة المكتب الفني – السنة 43 – الجزء الأكبر – صـ 142).

بما أن ما توفر، وقد كان المنشأ أن المتعاقدان يحددان في إتفاق مكتوب الإيجار العين المؤجرة والغرض من الإيجار، فإن لم ينص الاتفاق المكتوب صراحة على تحديد العين المؤجرة أو خطاب الغاية من الإيجار، تعاون تأدية البند الثانية من المادة 150 من الدستور المواطن والتي منصوص بها على أنه: “… لو كان هنالك بقالة لشرح الاتفاق المكتوب، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون النهوض لدى المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في هذا بطبيعة التصرف، وبما يلزم أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين، استناداً للعرف الحاضر في التعاملات”.

ومن المُعزم في قضاء النقض أن: “المصدر في خطاب حواجز ونطاق الموضع المؤجر هو بما يفصح عنه المتعاقدان في تم عقده الإيجار، فإذا لم يظهر هذا من فقرة الاتفاق المكتوب فإنه يتعين استناداً لحكم المادة 150/2 من التشريع المواطن البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين مع الاستهداء في هذا بطبيعة التداول استناداً للعرف القائم في التداولات، ومن الممكن الاستهداء في ذاك بالكيفية التي تم بها تطبيق الاتفاق المكتوب منذ الافتتاح، فإذا ما وقف على قدميه المتعاقدان بتنفيذه على باتجاه محدد مرحلة من الدهر أمكن شرح إرادتهما المشتركة بالأخذ في الإعتبار كيفية الإتخاذ التي تراضيا فوق منها”. (نقض مدني في الطعن رقم 2033 لعام 51 قضائية – جلسة 25/12/1986 مجموعة المكتب الفني – السنة 37 – الجزء الـ2 – صـ 1042 – عبارة 4).

وهدياً بما تتيح، وبما أن تم عقده الإيجار مقال ملف البحث المتواجد، قد خلا من تحديد وبيان القصد من استخدام العين المؤجرة، وبالتالي يتعين البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين مع الاستهداء في هذا بطبيعة التداول استناداً للعرف الحاضر في التعاملات وبالطريقة التي تم بها تأدية الاتفاق المكتوب منذ البدء. وبما أن المستأجر فرد معنوي (مؤسسة) وقد كان لا يعتقد منطقياً وعقلياً أن المنشأة التجارية ستسكن في العين المؤجرة أو أنها تستأجرها لغرض سكناها، غير أن المنطق والذهن يقولان أنها تستأجرها لاستعمالها في نشاط ما من النشاطات التي تجريها المؤسسة، مهما كان ذاك النشاط. ولما كانت العين المؤجرة تستغل منذ الطليعة كاستراحة للعاملين بهذه المنشأة التجارية (سواء بأجر أو من دون أجر، فهذا كلف يرتبط المنشأة التجارية نفسها). فيتضح جلياً أن المؤسسة المستأجرة تستغل العين المؤجرة منذ الطليعة في غير أغراض السكنى.

* الملخص والتطبيق:

وبتطبيق كل هذه النُّظُم التشريعية سالفة الذكر على وقائع الملف الماثل يظهر جلياً أنه إذا كانت العين المؤجرة، مؤجرة أصلاً لغير أغراض السكنى، سواء كانت لأهداف تجارية أو صناعية أو مهنية أو حرفية أو لغير ذاك من المقاصد مهما كان نوعها، وحتى ولو أنه نمط النشاط لا يصبو إلى الدخل ولا يحقق عائداً ولا يخضع للضريبة، فإنه تستحق الزيادة الشرعية للأجرة المُقررة في المادة 7 من التشريع رقم 136 لعام 1981، ثم للصعود الشرعية المنصوص أعلاها في المادة 3 من التشريع رقم 6 لعام 1997، ويترتب على عدم دفع هذه الارتفاعات ما يترتب على عدم دفع الأجرة.

أما إذا كانت العين المؤجرة، مؤجرة أصلاً للسكنى، ثم وقف على قدميه المستأجر بتحويل النشاط إلى غير أغراض السكنى، سواء كانت أغراض تجارية أو صناعية أو مهنية أو حرفية أو لغير ذاك من الغايات مهما كان نوعها، وحتى وإذا كان نمط النشاط لا يصبو إلى الدخل ولا يحقق عائداً ولا يخضع للضريبة، فإنه تستحق الزيادة التشريعية للأجرة المُقررة في المادة 19 من التشريع رقم 136 لعام 1981، ثم للارتفاع التشريعية المنصوص أعلاها في المادة 3 من التشريع رقم 6 لعام 1997، ويترتب على عدم دفع هذه الارتفاعات ما يترتب على عدم دفع الأجرة.

مع انتباه أنه لا يمكن الجمع بين الزيادتين المنصوص عليهما في المادتين 7 و 19 من الدستور رقم 136 لعام 1981 جميعاً، أية أنه إما أن تنفيذ الزيادة المنصوص فوقها في المادة 7 وإما أن تنفيذ الزيادة المنصوص فوقها في المادة 19 بالنسب والمحددات والقواعد المقررة لجميع ظرف منهما، غير أن لا يمكن الجمع بين الزيادتين سوياً.

وبما أن قد اتضح جلياً أن المؤسسة المستأجرة تستغل العين المؤجرة منذ البدء في غير أغراض السكنى (على باتجاه ما سلف إشعاره)، وهكذا تستحق المنفعة المؤجرة الزيادة التشريعية للأجرة المنصوص فوق منها في المادة 7 من التشريع رقم 136 لعام 1981 ثم الزيادة الشرعية للأجرة المنصوص فوقها في المادة 3 من الدستور رقم 6 لعام 1997، وعلى الرغم من ادعاء المؤسسة المستأجرة بعدم خضوع ذاك النشاط للضريبة. وفوق منه تكون تظلم المنشأة التجارية المستأجرة قد أتت على غير سند من صحيح التشريع خليقة بالرفض وهو الذي ينتهي إليه وجهة نظر تلك الفتوى على صوب ما سيرد بمنطوقها.

ثالثاً- المقترح:

لجميع ما تتيح، أشاهد – عند القبول – رفض تظلم المنشأة التجارية الشرقية للدواجن المستأجرة للشقة رقم 15 “أ” (بعمارة الأوقاف) بشارع العاصمة المصرية القاهرة في مدينة بلبيس – بندر بلبيس – محافظة الشرقية، بينما تضمنته من ادعاء عدم استحقاق المصلحة المؤجرة للازدياد التشريعية للأجرة المنصوص فوق منها في المادة 7 من الدستور رقم 136 لعام 1981 وفي المادة 3 من التشريع رقم 6 لعام 1997، وهذا للأسباب الواردة بتلك المذكرة.

ونرفع المسألة لسيادتكم للتفضل بالاعتماد أو التوجيه

والرأي الختامي مفوض لسيادتكم

ذاك، والله أعلى وأدري،،،

أشرف رشوان

المحامي بالنقض

( 1) كانت المادة 45 من التشريع رقم 49 لعام 1977 فيما يتعلق إيجار وبيع المواضع منصوص بها على أنه:

“في كل الأوضاع التي يجوز فيها للمستأجر تأجير المقر أو قسم من الموضع مفروشاً، يستأهل المالك أجرة تكميلية عن فترة التأجير مفروشاً بواقع نسبة من الأجرة التشريعية تحسب على الوجه الآتي:

أ‌. أربعمائة% عن المقار المنشأة قبل أول كانون الثاني سنة 1944

ب‌. مائتين% عن المقار المنشأة منذ مطلع كانون الثاني سنة 1944 وقبل 5 تشرين الثاني سنة 1961

ت‌. 150% عن المواضع المنشأة منذ 5 تشرين الثاني سنة 1961 حتى تاريخ الشغل بذاك التشريع.

ث‌. مائة% عن المواضع التي يرخص في إقامتها ابتداءا من تاريخ الجهد بأحكام ذاك التشريع.

وفي وضعية تأجير المقر مفروشاً جزئياً، يستأهل المالك 1/2 النسب المبينة في تلك المادة”.

بل كرسي القضاء الدستوري العليا قد حكمت، في القضية رقم 149 لعام 18 قضائية “دستورية”، بتساقط مقال المادة 45 من الدستور رقم 49 لعام 1977 في ميدان أداؤها فيما يتعلق للأماكن التي تم تأجيرها مفروشاً استناداً لنص المادة أربعين من التشريع رقم 49 لعام 1977، وقد تم أصدر ذلك الحكم بالجريدة الحكومية بالعدد 48 في تاريخ 27/11/1997.

Originally posted 2021-12-02 20:54:37.

Copyright © 2019 hayamgomaa.com. All right reserved

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان