صيغة ونموذج مذكرة دفاع بعدم نفاذ حوالة الحق – الاعذار أو الانذار قبل فسخ العقد 2022

صيغة ونموذج مذكرة دفاع بعدم نفاذ حوالة الحق – الاعذار أو الانذار قبل فسخ العقد 2022

صيغة وعبرة مذكرة دفاع بعدم نفاذ حوالة الحق – الاعذار أو الانذار قبل فسخ الاتفاق المكتوب

مذكرة دفاع – نفاذ حوالة الحق – وجوب التنويه أو الإعذار – واشتراط تأدية الشرط الصريح الفاسخ – ومتى يعد المستأجر مخلا بالتزامه

محكمة استئناف بنها
الدائرة 2 إيجارات

مذكــــرة

بدفاع/ صابر ***** (مستأنف)

ضـــــد

السيدة/ تسهيل ***** (مستأنف إزاءها)

في الاستئناف رقم 318 لعام 44 قضائية “استئناف بنها”
والمحدد لنظره جلسة يوم يوم الاربعاء المتزامن مع **/4/2011م للمرافعة.

أولاً- الأحداث
تخلص وقائع الدعوى المستأنف حكمها في أن المستأنف إزاءها قد عقدت الخصومة فيها بمقتضى جرنال، أودعت قلم كتاب محكمة أول درجة بتاريخ 1/3/2010، طلبت في ختامها الحكم لها: “بفسخ تم عقده الإيجار المؤرخ 25/4/2005، مع تسليم العين المؤجرة إلى المدعية، شاغرة من الشخصيات والشواغل، مع تكليف المتهم بالمصروفات ومقابل مشقات المحاماة”.
ولذا على سند من القول بأنه: بمقتضى تم عقده إيجار مؤرخ 25/4/2005 أستأجر المستأنف من المالك المنصرم لعقار السقوط (وهو قرين المستأنف تجاهها، السيد/ عبد الله *****) ما هي المسكن الكائنة بالعقار رقم **** بالقليوبية. وفي تاريخ 1/11/2009 تخلى المالك السالف عن إتفاق مكتوب الإيجار المذكور إلى المستأنف إزاءها، وحيث زعمت المستأنف إزاءها – على عكس الحقيقة والواقع – أن المستأنف قد امتنع عن دفع أجرة عين التساقط ابتداءا من 1/12/2009 وحتى تاريخه، وزعمت المستأنفة (المدعية) بأنها أعربت المستأجر (المستأنف) في 15/2/2010 بحوالة الحق (من قرينها إليها شخصياً) ونبهت فوقه بسداد التكلفة الإيجارية إليها والفسخ، وحيث زعمت المستأنف إزاءها أن المستأنف لم يحرك ساكناً، الأمر الذي حدا بالمستأنف تجاهها إلى مورد رزق الدعوى المستأنف حكمها كي القضاء لها بطلباتها سالفة الذكر.
وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 18/1/2011 حكمت محكمة أول درجة بفسخ إتفاق مكتوب الإيجار المؤرخ 25/4/2005 وألزمت المدعي أعلاه (المستأنف) بتسليم العين الموضحة بصحيفة الدعوى وعقد الإيجار للمدعية (المستأنف حيالها) شاغرة من الأفراد والشواغل، وألزمته بالمصروفات ومِقدار خمسة وسبعون جنيهاً جهود محاماة”.
ولم يرتض المتهم (المستأنف) بذلك القضاء، لهذا خسر طعن فوقه بطريق الاستئناف الماثل لِكَي القضاء له: “بقبول ذلك الاستئناف شكلاً. وفي الشأن: بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مرة أخرىً برفض الدعوى، مع فريضة المستأنف حيالها بالمصروفات ومقابل جهود المحاماة عن درجتي التقاضي”. ناعياً على الحكم المستأنف بمخالفة التشريع والخطأ في تأديته وفي تأويله والفساد في الاستدلال. وبذلك تحدد لنظر الاستئناف جلسة اليوم.

ثانياً- الحماية
في طليعة دفاعنا نتمسك بكل ذروته الحماية والدفوع المبداه منا في مواجهة محكمة أول درجة وبصحيفة تدشين الاستئناف الماثل، ونعتبرهم سوياً جزءً لا يتجزأ من دفاعنا الموجود، ونضيف إلى ما في وقت سابق ما يلي:
1 – عدم نفاذ حوالة الحق في مقابلة المدين سوى من تاريخ إعلانه به أو موافقتها:
إذ تنص المادة 305 من التشريع المواطن على أساس أنه: “لا تكون الحوالة مؤثرة قِإلا أن المدين أو قبل الغير سوى إذا قبلها المدين أو أفصح بها …”.
ومن المدرج بالجدول قانوناً أنه قبل نشر وترويج الحوالة أو إستحسانها يبقي المحيل (الدائن الأصلي) دائناً للمحال فوقه (المدين الأصلي)، لأن الحوالة لم تنفذ في أعقاب في حق المحال فوقه.
أما في أعقاب إشعار علني الحوالة أو رضاها، فتصبح فعالة في حق المحال أعلاه (المدين الأصلي)، ويترتب على هذا نتيجتان رئيسيتان:
– الأولى: أن يحل المحال له (الدائن الجديد) دكان المحيل (الدائن الأصلي)، فيما يتعلق إلى المحال فوقه (المدين الأصلي)، في نفس الحق المحال به بالحالة التي يكون أعلاها وقت إشعار علني الحوالة أو موافقتها.
– الثانية: أن يكون للمحال أعلاه (المدين الأصلي) التمسك قِلكن المحال له (الدائن الجديد) بالدفوع التي كان له أن يتمسك بها قِلكن المحيل (الدائن الأصلي) وقت النشر والترويج أو الاستحسان.
(لطفاً، المرجع: “الوسيط في وضح التشريع المواطن” – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الـ3 – طبعة 2006 القاهرة عاصمة مصر – فقرة 293 – صـ 429).
ذلك، وقد تواتر قضاء محكمة النقض إلى أن: “حوالة الحق لا تكون فعالة في حق المدين المحال أعلاه سوى من تاريخ إستحسانه لها أو من تاريخ إعلانه بها”. (نقض مدني في الطعن رقم 449 لعام سبعين قضائية – جلسة 24/4/2001).
وهدياً بما توفر، وبالبناء فوقه، وعلى تكليف صحة إدعاءات المستأنف حيالها بأنها أعربت المستأنف بحوالة الدين في تاريخ عشرين/2/2010 فإن هذه الحوالة لا تنفذ في حق المدين المحال أعلاه سوى من هذا الزمان الماضي (تاريخ إعلانه بحوالة الدين)، ولا تنبع رابطة بينه وبين المحال لها (المستأنف حيالها) سوى من ذاك الزمان الماضي، وبذلك لا يمكن لها مطالبته بأجرة عين السقوط سوى من ذلك الزمان الماضي (على إلزام صحة الإشعار العلني بحوالة الدين وهو الذي لا نقر به وإنما نفترضه جدلاً لبيان عدم أحقية المستأنف تجاهها في طلباتها في كل الظروف)، وبالتالي فإن استناد المستأنف تجاهها (المحال لها) في إنذارها أسبق الذكر في خصوص مناشدة فسخ تم عقده الإيجار إلى ما زعمته من عدم دفع المستأنف لأجرة عين السقوط إلى المحيل (الدائن الأصلي) في تواريخ سابقة على تاريخ تنويه المستأجر بحوالة الدين، هو استناد مخالف للقانون وحابط الأثر ولا يترتب فوقه أي أثر شرعي في صدد فسخ تم عقده الإيجار لعدم دفع الأجرة للمالك الأثري، لا سيما وإنه من المخطط قانوناً أن سكوت المالك البالي عن المطالبة بفسخ تم عقده الإيجار للتأخر (المزعوم) في دفع الأجرة يُعد تنازلاً ضمنياً منه عن التمسك بالشرط الفاسخ الصريح المنصوص فوقه في إتفاق مكتوب الإيجار، وحيث خالف الحكم المطعون فيه ذاك البصر واعتد بهذا التحذير في صدد فسخ إتفاق مكتوب الإيجار للتأخر (المزعوم) في دفع الأجرة للمالك الأثري (بصرف النظر عن عدم تمسك المالك العتيق بذاك) وبصرف النظر عن عدم نفاذ حوالة الدين في مؤتمر المستأجر سوى من تاريخ إعلانه بحوالة الدين (وبذلك عدم نشؤ صلة بين المستأنف تجاهها وبين المستأنف سوى من ذاك الزمان الماضي)، وبما أن ذاك الإشعار العلني قد تم في أواخر شهر شباط من عام 2010 فإن المستأنف إزاءها لا تستحق أجرة عين التساقط سوى ابتداءا من شهر آذار من عام 2010 وبما أن الثابت بالأوراق قيام المستأنف بسداد الأجرة في آذار 2010 فإن الدعوى المستأنف حكمها تكون قد أتت على غير سند من حقيقة الواقع أو صحيح التشريع خليقة بالرفض، وحيث خالف الحكم المطعون فيه ذلك البصر فإنه يكون قد خالف الدستور وأخطأ في تنفيذه وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه والقضاء مكرراً برفض الدعوى.
كل ذلك، إضافةً إلى تمسكنا ببطلان الإشعار العلني بحوالة الدين وعدم وصوله إلى دراية المحال أعلاه (المدين الأصلي/المستأجر/المستأنف) في مختلف الظروف، بما لا يترتب على هذا التحذير أي أثر تشريعي.
2 – عدم رضى الدعوى لعدم سبقها بالإنذار بالسداد (قبل المطالبة بالفسخ):
بما أن الفقرة الـ5 من تم عقده الإيجار سند الدعوى الماثلة قد مقال على أساس أنه: “إذا تأخر المستأجر عن صرف الإيجار في المواقيت المحددة لمقدار شهر فرد، فللمالك الحق أن يلزمه بدفع الأجرة والنفقات ويفسخ الاتفاق المكتوب من دون الاستحواذ على حكم قضائي، في أعقاب التنبيه فوق منه كتابة، وقد قبل المستأجر بتلك المحددات والقواعد”.
ومفاد ذلك العبارة، إنه إذا تأخر المستأجر في دفع الأجرة – ولو لشهر شخص – فإنه على المالك أن ينذر أعلاه كتابة بسدادها، وإذا لم يستجب المستأجر، فللمالك الحق في أن يلزمه بالأجرة والمصروفات ويفسخ الاتفاق المكتوب دون عوز إلى استصدار حكم قضائي بهذا.
وبذلك، فإن ذاك الفقرة يخضع من إذ تأديته إلى النُّظُم العامة التي تشترط إعذار المدين قبل المطالبة بالفسخ أو قبل المطالبة بكون الاتفاق المكتوب مفسوخاً من تلقاء ذاته.
إذ تنص المادة 158 من الدستور المواطن على أساس أنه: “يجوز الاتفاق إلى أن يُعتبر الاتفاق المكتوب مفسوخاً من تلقاء ذاته دون طلب إلى حكم قضائي لدى عدم الإخلاص بالالتزامات الناشئة عنه، وذلك الاتفاق لا يعفي من الإعذار، سوى إذا اتفق المُتعاقدان صراحة على الإعفاء منه”.
مثلما تنص المادة 219 من التشريع المواطن حتّى: “يكون إعذار المدين بإنذاره أو بما يقوم مقام التحذير، ويجوز أن ينهي الإعذار من خلال البريد على الوجه المُبين في دستور المُرافعات …”.
ذلك وقد تواترت أحكام محكمة النقض على أساس أنه: “المُعزم في قضاء تلك المحكمة أن الاتفاق بحيث يكون الاتفاق المكتوب مفسوخاً من تلقاء ذاته دون احتياج إلى تنبه أو حكم من القضاء لدى عدم الإخلاص بالالتزامات الناشئة عنه، يترتب فوقه الفسخ حتماً فور تحقق الشرط دون مطلب لإعلاء دعوى الفسخ، حيث يحدث ذاك الفسخ الاتفاقي بمُجرد إشعار علني الدائن رغبته في ذاك دون احتياج إلى ترقية دعوى بالفسخ أو صدور حكم به، فإذا ما لجأ الدائن إلى القضاء فإن حكمه يكون مُقرراً للفسخ ولا لديه بصحبته القاضي إمهال المدين لتطبيق التزامه ولا يمكنه المدين أن يتفادى الفسخ بسداد المُستحق أعلاه عقب معيشة دعوى الفسخ حيث ليس من شأن ذلك السداد أن يُعيد الاتفاق المكتوب عقب إنفساخه، سوى أنه يتعين أن تكون صيغة ذلك الاتفاق صريحة الإشارة على سقوط الفسخ لدى تحققه بدون طلب إلى إنتباه أو تحذير”. (نقض مدني في الطعن رقم 3294 لعام 58 قضائية – جلسة 13/5/1993. ومشار إليه في: “مجموعة نُظم محكمة النقض أثناء 63 عاماً” – للمُستشار/ محمد خيري أبو الليل – الجزء الـ3 – طبعة 1995 القاهرة عاصمة مصر – القاعدة رقم 508 – صـ 368 و 369).
وما دام كانت إشارة مقال العبارة الـ5 من تم عقده الإيجار سند الكفاح الماثل، قاطع الإشارة على ضرورة التنبيه كتابة على المستأجر بالسداد، ولذا مفاد فقرة: “… عقب التنبيه فوقه كتابة …”، أي إنه يلزم التنبيه على المستأجر كتابة بالسداد لدى تأخره في دفع الأجرة، وفي وضعية عدم استجابته لذلك التنويه والإعذار فللمالك الحق في أن يلزمه بالسداد وبفسخ الاتفاق المكتوب. إلا أن لا يمكن للمالك (أو خلفه المختص/المحال له) المطالبة بالفسخ فورا بلا تنبه أو تحذير أو إعذار المستأجر بالسداد، إذ خلا الفقرة الـ5 من تم عقده الإيجار من الاتفاق صراحة على الإعفاء من التحذير، لكن على الضد أوجب ذاك العبارة – طبقاً للقواعد العامة – التنبيه على المستأجر كتابة أولاً. وفوق منه فإذا خلت أوراق الدعوى الماثلة من ذلك التنبيه الكتابي أو التنويه أو الإعذار بالسداد قبل معيشة دعوى الفسخ فإن تلك الدعوى تكون مرفوضة، وحيث خالف الحكم المطعون فيه ذلك البصر فإنه يكون قد خالف التشريع وأخطأ في تأديته وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه والقضاء مرة أخرىً بعدم إستحسان الدعوى.
ولنا هنا ملاحظتين:
– الأولى: إنه على طريق الإلزام الجدلي بتمسك المستأنف إزاءها بأن مجلة الدعوى تعد إنذاراً وإعذاراً للمستأجر بالسداد، فإنه نتاج على هذا بأن مجلة الدعوى لا تعد أيضاً سوى إذا إحتوت تعيين المدين بالوفاء (قبل المطالبة بالفسخ) وهو الذي لم يتحقق في موقف دعوانا المستأنف حكمها.
إذ إنه من المخطط في قضاء النقض أن: “إعذار المدين هو وضعه قانوناً في موقف المُتأخر في تأدية التزامه، والمنشأ في الإعذار أن يكون بورقة حكومية من أوراق المُحضرين يُبين الدائن فيها أنه يطلب من المدين تطبيق الالتزام. وبالتالي فلا يُعد إعذاراً – إعلانه بصحيفة دعوى وبدل الإتلاف لإخلال المدين بأداء التزام من التزاماته، سوى إذا اشتملت صحيفتها على توليته مسئولية بالوفاء بذلك الالتزام، وتثمين اشتمال تلك الجريدة على ذاك الإنفاذ من المسائل الموضوعية التي تخضع لسلطة قاضي الأمر في أن يأخذ بالتفسير الذي يتفرج عليه مقصوداً من الفقرات اللغوية الواردة بالصحيفة دون مراقبة من محكمة النقض متى إستقر قضاءه على عوامل سائغة تكفي لحمله”. (نقض مدني في الطعن رقم 592 لعام 55 قضائية – جلسة 26/1/1989).
– والثانية: إنه على طريق الإلزام الجدلي أن مقال العبارة الـ5 من تم عقده الإيجار سند الدعوى الماثلة، لم يكن قاطع المغزى على المقصود منه، وإنه تحوم حوله الشكوك في شأن شرح المقصود منه، فإنه من المخطط قانوناً أن نُظم التوضيح (في تلك الموقف) تفسر لأجل صالح المدين.
إذ المادة 151 من التشريع المواطن إلى أن: “يفسر الشك في هيئة المدين”. لذلك فإن كان هنالك شك في ضرورة إعذار المدين، علل ذاك الشك في مصلحته، ووجب الإعذار. (استئناف مختلط في عشرين/11/1902 م15 صـ 11. لطفاً، المرجع: “واسطة السنهوري” – المرجع الفائت – الجزء الأضخم – فقرة أربعمائة – صـ 510).
وبذلك، فإذا أتت أوراق الدعوى المستأنف حكمها شاغرة كلياً من أي تنبه كتابي أو تنويه أو إعذار بالسداد قبل مورد رزق دعوى الفسخ المستأنف حكمها، فإن تلك الدعوى تكون مرفوضة قانوناً لعدم سبقها بالإنذار المتطلب قانوناً، وحيث خالف الحكم المطعون فيه ذلك البصر فإنه يكون قد خالف التشريع وأخطأ في تنفيذه وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه والقضاء من جديدً بعدم إستحسان الدعوى.
3 – عدم تأخر المستأنف في دفع أجرة عين التساقط، في مختلف الأوضاع:
بما أن الثابت بالأوراق عدم تخلف المستأنف عن دفع ثمن الأجرة التشريعية لعين التساقط، إذ إعتاد على سدادها بمقتضى إنذارات إبانة أجرة، عقب رفض المالك السالف – بلا مبرر تشريعي عن قبضها – وبذلك تتراء ذمة المستأجر من دين الأجرة لا سيما وأن المستأنف حيالها قد قبلت هذه الأجرة بمقتضى إنذارات العرض التشريعي فوقها، وحيث خالف الحكم المطعون فيه تلك الحقائق فإنه يكون قد خالف الثابت بالأوراق فضلاً عما شابه من القصور في التسبيب لعدم إيراده أو رده على ذاك الحماية المادي المبدى من المستأنف والذي يتحول به وجه الإقتراح في الدعوى، بما يستوجب محو الحكم المطعون فيه والقضاء من جديدً برفض الدعوى.
لا سيما وأن الثابت بالأوراق أن إشعار علني حوالة الدين لم يوجه إلى المستأنف سوى في أواخر شهر شباط من عام 2010 وقد نهضت المستأنف بسداد الأجرة إلى المستأنف حيالها في شهر آذار من ذات العام، وقد قبلت المستأنف حيالها الأجرة من دون تحفظ، وبالتالي تكون الدعوى الماثلة قد أتت على غير سند صحيح من حقيقة الواقع أو صحيح الدستور خليقة بالرفض، وحيث خالف الحكم المطعون فيه ذلك البصر فإنه يكون قد خالف الدستور وأخطأ في تنفيذه وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه والقضاء مرة أخرىً برفض الدعوى.
4 – عدم مطالبة المالك الماضي بالأجرة، يجعل المستأجر غير مخلاً بالتزاماته:
استناداً للقواعد العامة، فالدين مرغوب وليس محمول، أي إنه على الدائن أن يطمح إلى المدين لاستيفاء حقه منه، فإذا لم يسع الدائن سوى المدين، فليس على المدين أن يطمح إلى الدائن ليحمل حقه إليه، وبذلك لا يعتبر المدين مخلاً بالتزامه بالوفاء بالدين ما دام لم يسع إليه الدائن لاستيفاء حقه منه والمطالبة بالوفاء به.
وايضاً طبقاً لما تنص فوق منه البند الثانية من المادة 586 من الدستور المواطن، فإنه: “يكون الإخلاص في معقل المستأجر، ما لم يكن ثمة اتفاق أو عرف يحكم بغير ذاك”.
ويخلص من هذا، أن مقر صرف الأجرة هو معقل المستأجر، لأنه هو المدين بها. وقد حكمت محكمة الاستئناف المختلط بأن: “الأجرة تدفع في معقل المدين لا في معقل الدائن، فإذا لم يطلب المؤجر المستأجر بالأجرة في موضع ذاك الأخير، فليس له أن يطلب فسخ الإيجار وإخراج المستأجر من العين المؤجرة، طالما المستأجر قد إيضاح الأجرة وفوائدها والنفقات عرضاً حقيقياً على المؤجر فور ظهوره في مواجهة المحكمة”. (استئناف مختلط 2/6/1898 م10 صـ ثلاثمائة. واستئناف مختلط 5/1/1905 م17 صـ ستين. لطفاً، المرجع: “واسطة السنهوري” – المرجع السالف – الجزء الـ6 – عبارة 344 – صـ 438).
مثلما تواتر قضاء محكمة النقض حتّى: “تمسك الطاعن بعدم سعي المدعى عليه إلى بلد إقامته لاقتضاء الأجرة في مواعدي استحقاقها، ودأبه على رفض استلامها منه، فقام بعرضها أعلاه بمقتضى إنذارات حكومية، الأمر الذي يدل على أساس أنه لم يخل بالتزامه بالوفاء بالأجرة، وتدليله على هذا بالمستندات. إطراح الحكم المطعون فيه ذلك الحماية وقضاؤه بالإخلاء تأسيساً على أساس أنه كان يتعين على الطاعن عند رفض المدعى عليه تسلُّم الأجرة السعي للوفاء بها في مواقيت استحقاقها بطريق العرض والإيداع وإن تخلفه عن هذا إيجابي الفسخ حتماً. غير صحيح حرمه عن تحري دفاع الطاعن أسبق الخطبة”. (نقض مدني في الطعن رقم 2940 لعام 72 قضائية – جلسة عشرة/11/2003. وفي الطعن رقم 409 لعام 65 قضائية – جلسة 21/2/2001).
مثلما تواتر قضاء محكمة النقض حتّى: “الإخلاص بالدين. المصدر فيه أن يكون في حانوت المدين. عدم اشتراط الإخلاص بالأجرة في معقل المؤجر. تقاعس المؤجر عن السعي إلى معقل المستأجر لاقتضاء الأجرة لدى إجابات الأجل وتمسك المستأجر بأن يكون الإخلاص بها في معقله. مؤداه عدم اعتبار المستأجر مخلاً بالتزامه بالأجرة. المادتان 347/2 و 586/2 مدني”. (نقض مدني في الطعن رقم 517 لعام 73 قضائية – جلسة 26/1/2005. وفي الطعن رقم 821 لعام 68 قضائية – جلسة 15/3/1999).
وهدياً بما تتيح، وبالبناء فوقه، وبما أن الثابت بالأوراق عدم سعي الدائن الأصلي (المحيل) إلى استيفاء الأجرة – في مواقيت استحقاقها – في معقل المدين (المحال فوقه)، بصرف النظر عن أن الدين “مرغوب” وليس “محمول”، وبالرغم من أن استيفاء دين الأجرة إنما يكون في معقل المستأجر (المدين)، وإن تقاعس المؤجر عن السعي إلى معقل المستأجر لاقتضاء الأجرة لدى إجابات الأجل (إلا أن واختفى فجأة) والمستأجر يتمسك بحقه التشريعي في أن يكون الإخلاص في معقله، مؤداه عدم اعتبار المستأجر مخلاً بالتزامه بالوفاء بالأجرة، على باتجاه ما سلف إشعاره من نُظم تشريعية عامة ونصوص شرعية خاصة وأحكام محكمة النقض في ذاك المسألة، وحيث خالف الحكم المطعون فيه ذلك البصر فإنه يكون قد خالف الدستور وأخطأ في تأديته وفي تأويله بما يستوجب إلغاؤه والقضاء مرة أخرىً برفض الدعوى.

ثالثاً- الطلبات
لجميع ما تمنح، ولما تبصره عدالة المحكمة الموقرة من عوامل أصوب وأرشد، يلتمس المستأنف الحكم له: “بقبول ذلك الاستئناف شكلاً. وفي الأمر: بإلغاء الحكم المستأنف، والقضاء مُجدداً برفض الدعوى، مع فرض المستأنف حيالها بالمصروفات ومقابل أعباء المحاماة عن درجتي التقاضي”.

مع رعاية عموم حقوق المستأنف أياً ما كانت،،،

Originally posted 2021-12-02 21:09:54.

Copyright © 2019 hayamgomaa.com. All right reserved

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان