صيغة ونموذج مذكرة دفاع في دعوى امتداد عقد ايجار لعدم الاخطار بالانهاء – مدني 2022

صيغة ونموذج مذكرة دفاع في دعوى امتداد عقد ايجار لعدم الاخطار بالانهاء – مدني 2022

صيغة وعبرة مذكرة دفاع في دعوى امتداد تم عقده ايجار لعدم الاخطار بالانهاء – مدني .

أولاً- الأحداث

سكن المدعون الدعوى رقم 2942 لعام 2007 مدني مجمل في شمال الجيزة هذه الدعوى مقابل ممنهجة الأوقاف المصرية، بمقتضى جرنال، أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/11/2007، طلبوا في ختامها الحكم لهم: “بإلزام جمعية الأوقاف بتحرير عقود إيجار للمدعين بالمدة التي تجددت وتوسعت إليها عقود الإيجار القديمة إعمالاً للبند الـ3 منها ولذا ابتداءا من 1/11/2007 وحتى 31/عشرة/2014، مع بطلان المزاولة المحصورة التي أجرتها منظمة الأوقاف يوما ما ما 11/4/2007، مع تكليف منظمة الأوقاف المشتبه بها بالمصروفات وأتعاب المحاماة”.

وصرح المدعون شرحاً لدعواهم أنه بمقتضى إتفاق مكتوب إيجار مؤرخ في 3/4/2001 استأجروا مع أحدث من جمعية الأوقاف المصرية المشتبه بها ما هو أطيان السقوط، وقد مقال العبارة الـ3 من تم عقده الإيجار المشار إليه حتّى فترة الإيجار عام شخص تبدأ من 1/11/ألفين وتنتهي في 31/عشرة/2001 ويجدد تلقائياً لمقدار عامين آخرين بذات الثمن الايجارية، ثم يجدد لفترة عامين برفع عشرة% من أجدد تكلفة ايجارية، ويجدد في أعقاب ذاك عامين آخرين بترقية أخرى عشرة% من أجدد ثمن ايجارية، وفي ظرف رغبة أيا من الطرفين في عدم التحديث يشطب إشعار الناحية الأخرى قبل عاقبة الاتفاق المكتوب بفترة ليست أقل من 6 شهور بخطاب مسجل بعلم الوصول وإلا اعتبر الاتفاق المكتوب مرة أخرىً تلقائياً وبنفس المحددات والقواعد.

وحيث أجرت منظمة الأوقاف المتهمة الأولى جلسة مزاولة بتاريخ 11/4/2007 رست على الغير وتنصب على تأجير أطيان التساقط إليه عقب اختتام إتفاق مكتوب إيجار المدعين، الأمر الذي حدا به إلى معيشة دعواهم الماثلة كي القضاء لهم بطلباتهم سالفة الذكر.

مثلما أقاموا الدعوى رقم 2943 لعام 2007 مدني مجمل في شمال الجيزة هذه الدعوى مقابل منظمة الأوقاف المصرية، بمقتضى مجلة، أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/11/2007، طلبوا في ختامها الحكم له: “بإلزام ممنهجة الأوقاف بتحرير عقود إيجار للمدعي بالمدة التي تجددت واتسعت إليها عقود الإيجار القديمة إعمالاً للبند الـ3 منها وهذا ابتداءا من 1/11/2007 وحتى 31/عشرة/2014، مع بطلان إعتياد الأداء المقيدة التي أجرتها جمعية الأوقاف يوما ما ما 11/4/2007، مع فريضة ممنهجة الأوقاف المشتبه بها بالمصروفات وأتعاب المحاماة”.

وصرح المدعي شرحاً لدعواه أنه بمقتضى تم عقده إيجار مؤرخ في 3/4/2001 استأجر مع آخرين من جمعية الأوقاف المصرية المتهمة ما هو أطيان التساقط، وقد موضوع الفقرة الـ3 من تم عقده الإيجار المنوه عنه حتّى مرحلة الإيجار عام فرد تبدأ من 1/11/ألفين وتنتهي في 31/عشرة/2001 ويجدد تلقائياً لمقدار عامين آخرين بذات التكلفة الايجارية، ثم يجدد لبرهة عامين برفع عشرة% من أحدث ثمن ايجارية، ويجدد في أعقاب هذا عامين آخرين بترقية أخرى عشرة% من أجدد سعر ايجارية، وفي ظرف رغبة أيا من الطرفين في عدم التحديث يكمل إشعار الناحية الأخرى قبل خاتمة الاتفاق المكتوب بفترة ليست أقل من 6 شهور بخطاب مسجل بعلم الوصول وإلا اعتبر الاتفاق المكتوب مرة أخرىً تلقائياً وبنفس المحددات والقواعد.

وحيث أجرت ممنهجة الأوقاف المشتبه بها الأولى جلسة مزاولة بتاريخ 11/4/2007 رست على الغير وتنصب على تأجير أطيان السقوط إليه عقب اختتام تم عقده إيجار المدعي، الأمر الذي حدا به إلى مورد رزق دعواه الماثلة لِكَي القضاء له بطلباته سالفة الذكر.

مثلما أقاموا الدعوى رقم 2944 لعام 2007 مدني مجمل في شمال الجيزة هذه الدعوى مقابل منظمة الأوقاف المصرية، بمقتضى مجلة، أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26/11/2007، طلبوا في ختامها الحكم له: “بإلزام منظمة الأوقاف المصرية المتهمة بتحرير ثلاث عقود إيجار لأطيان السقوط عن الفترة التي تلاقى فيها إيجاب المصلحة (المزعوم) مع موافقة المدعي له على التحديث وهي المرحلة من 1/11/2007 وحتى 31/عشرة/2011 مع ما يترتب على هذا من آثار أبرزها عدم الاعتداد بالممارسة المحصورة التي أجرتها ممنهجة الأوقاف بتاريخ 11/4/2007، مع تكليف جمعية الأوقاف المتهمة بالمصروفات وأتعاب المحاماة”.

وتحدث المدعي شرحاً لدعواه أن مجلس منفعة منظمة الأوقاف – في اجتماعه رقم 209 لعام 2007 والمنعقد بتاريخ 19/2/2007 – قد وصى بالقبول والموافقة على تحديث تم عقده إيجار المدعي لبرهة سنتين أخريين بترقية التكلفة الايجارية بمعدل خمسين% من أحدث سعر ايجارية سددتها، ثم يجدد لفترة سنتين أخريين بتكلفة ايجارية تحددها جمعية الأوقاف في حين في أعقاب؛

وحيث وقفت على قدميها هيئة الأعمال التجارية بالإدارة العامة للزراعة (بهيئة الأوقاف المصرية) بمخاطبة المدعي (المستأجر السالف) – في تاريخ 6/3/2007 – تطلب منه الحضور لموضع ديوان عام جمعية الأوقاف “لمُناقشة بنود الاتفاق المكتوب الجديد”؛

وحيث رد المدعي على هذا الخطبة المنوه عنه، بكتابه المؤرخ في 18/3/2007 والذي يبدي فيه رغبته في تمديد إتفاق مكتوب الإيجار الفائت؛

وحيث ردت منظمة الأوقاف على كلام المدعي، وهذا بتأشيرة على منشأ خطبة المنشأة التجارية المدعية وإرساله لها بالفاكس في تاريخ 19/3/2007، تلك نصها: “إذ توفر زيادة عن دعوة لاستغلال الحدائق، وإبانة سعر مرتفعة، ولصالح الإدارة، سوف يتم فعل التمارس بين السادة المتقدمين، وتخطر المنشأة التجارية المؤجرة الجارية بموعد التمارس …الخ”.

مثلما وقفت على قدميها منظمة الأوقاف بتبليغ المؤسسة المدعية، بمقتضى خطبة مسجل بعلم الوصول، برقم 862/14ر في تاريخ 26/3/2007، (أي قبل 7 شهور كاملة من الزمان الماضي المحدد لانتهاء تم عقده إيجاره لأطيان السقوط)، ذلك نصه: “نتشرف بأن نحيط دراية حضراتكم بأنه قد تحدد يوم يوم الاربعاء المتزامن مع 11/4/2007 موعداً لفعل إعتياد الأداء المقيدة لتأجير المزرعة المختصة لإنتاج الموالح (رمسيس سابقاً) بديوان عام المنفعة، والتي ينتهي تم عقده تأجير حضراتكم لها في 31/عشرة/2007 ، فيرجى من حضراتكم الحضور لديوان عام المصلحة لشراء كراسة المحددات والقواعد المخصصة بالممارسة وسداد توفير الحماية الأساسي وفق ما أتى بكراسة المحددات والقواعد …”.

وحيث زعم المدعي – على ضد حقيقة الواقع وصحيح التشريع – إن هذه الممارسات الماضية تعني (على حاجز زعمه) امتداد تم عقده إيجاره مع منظمة الأوقاف وتجديده لبرهة أربع سنين، الأمر الذي حدا بها إلى مورد رزق دعواه الماثلة لِكَي القضاء له بطلباته سالفة الذكر.

وقد تم ضم الثلاث إدعاءات الفائتة لبعضهم للارتباط وليصدر فيهم حكماً واحداً.

حقيقة المسألة:

حيث اختتم إتفاق مكتوب إيجار المدعين في تاريخ 31/عشرة/2007، وحيث قررت ممنهجة الأوقاف المصرية على طرح أطيان السقوط للتأجير مكررا، وبالتالي أخطرت جمعية الأوقاف المصرية المدعين، بمقتضى كلام مسجل بعلم الوصول الرقيم 862/14ر في تاريخ 26/3/2007 (أي قبل 7 شهور من الزمان الماضي المحدد لانتهاء إتفاق مكتوب إيجارها لأطيان التساقط) وذلك نصه: “نتشرف بأن نحيط معرفة حضراتكم بأنه قد تحدد يوم يوم الاربعاء المتزامن مع 11/4/2007 موعداً لفعل المزاولة المحصورة لتأجير المزرعة الأخصائية لإنتاج الموالح (رمسيس سابقاً) بديوان عام المصلحة، والتي ينتهي إتفاق مكتوب تأجير حضراتكم لها في 31/عشرة/2007، فيرجى من حضراتكم الحضور لديوان عام المصلحة لشراء كراسة المحددات والقواعد المخصصة بالممارسة وسداد توفير الحماية الأساسي وفق ما أتى بكراسة المحددات والقواعد …”.

مثلما وقفت على قدميها منظمة الأوقاف المصرية بتدعيم هذا التصريح بفاكس أرسلته للمدعين، تخطرهم فيه بموعد الجلسة المحددة لتأجير أطيان السقوط مرة أخرى، ودعتهم للحضور لديوان عام ممنهجة الأوقاف لشراء كراسة المحددات والقواعد المختصة بهذه إعتياد الأداء وسداد الحماية الأساسي. لكن المدعين (على الرغم من إخطارهم بخطاب مسجل بعلم الوصول وبالفاكس المذكورين) لم يحضروا ولم يشتروا كراسة المحددات والقواعد ولم يدفعوا مِقدار حراسة دخول إعتياد الأداء ولم يدخلوا في إعتياد الأداء المحددة لتأجير أطيان السقوط مرة أخرى في أعقاب إنقضاء مرحلة تم عقده إيجارهم لها.

وبذلك أنذرت منظمة الأوقاف المصرية المدعين بتسليمها أطيان التساقط عقب إنقضاء فترة إيجارهم لها، وفعلا وقف على قدميه المدعون بتسليم أطيان السقوط لهيئة الأوقاف المصرية في تاريخ 24/12/2007.

وبناءاً على هذا عقدت جلسة إعتياد أداء في تاريخ 11/4/2007 (التي تخلف المدعون عن حضورها على الرغم من إخطارهم ودعوتهم للحضور) وقد رست المزاولة على تأجير أطيان السقوط إلى مؤسسة الجبالي فروت (الغريم المدخل في الدعوى رقم 2942 لعام 2007)، واستقلال إتفاق مكتوب إيجار لهذه المنشأة التجارية الأخيرة بتاريخ 21/7/2007 إلى أن تبدأ مرحلة الإيجار من 1/11/2007 لمقدار ثلاث سنين ثم تجدد حتى الآن هذا لفترة سنتين أخريين بإعزاز عشرة% من أجدد سعر ايجارية. وهذا عن كامل مساحات الحدائق بتكلفة ايجارية للفدان الفرد تصل 12355.00جم (اثنا عشر 1000 وثلاثمائة وخمسة وخمسون جنيهاً للفدان الفرد) أي أزيد من تدهور الثمن الايجارية التي كانت تمكُّن في عقود الإيجار الفائتة بما فيها تم عقده المدعين.

وفي تاريخ 24/12/2007 (تاريخ تسليم المدعين لأطيان السقوط لهيئة الأوقاف) نهض المدعون بتحرير محضر اتفاق مع المستأجر الجديد (مؤسسة الجبالي فروت) اتفقوا فيه على التزام المستأجر الجديد بالمحافظة على ثمار هذه الحدائق، من تاريخ إعتاق ذاك المحضر وحتى تاريخ 15/5/2008 وهو تاريخ خاتمة جمع هذه الثمار، وقد حدث على ذاك المحضر السيد/ زكريا حامد شمس عن جميع المستأجرين.

ثانياً- الحماية

“أ” دفوع وطلبات عامة في كل الإدعاءات المنضمة

1- نجحد عموم الصور الضوئية الواجهة من المدعين:

رِجل المدعون صوراً ضوئية لمستنداتهم بحوافظ مستنداتهم الواجهة في الإدعاءات الماثلة، ومصلحة الأوقاف (المشتبه بها) تجحد عموم الصور الضوئية المُقدمة من بينهم.

وبما أن من المعتزم في قضاء النقض أنه: “لا حجية لصور الأوراق في الإثبات سوى بكمية ما تهدى إلى المنبع لو أنه موجوداً فيرجع إليه كدليل في الإثبات. أما لو أنه المصدر غير حاضر فلا طريق للاحتجاج بالصورة إذا أنكرها الغريم وبذلك لا تثريب على محكمة المسألة بدرجتيها إن هي التفتت بالتالي عن صورة الورقة الواجهة من الطاعن ولا فوقها إن هي لم تُشد تحقيقاً في ذاك الموضوع ولم تعقب على ما أبداه من دفاع”. (نقض مدني في الطعن رقم 407 لعام 49 قضائية – جلسة 19/12/1982. وفي الطعنين رقمي 598 و 55 لعام خمسين قضائية – جلسة 28/2/1984. وفي الطعن رقم 687 لعام 43 قضائية – جلسة 24/1/1978 السنة 29 صـ 279).

وهدياً بما تمنح، وبما أن المدعون قد أتت مُستندات دعواهم الماثلة شاغرة من أصولها وقد كانت منظمة الأوقاف (المتهمة) قد جحدت هذه الصور الضوئية المُقدمة منها، المسألة الذي يُفقدها حُجيتها في الإثبات، بما كان يتعين برفقته الالتفات عن هذه المُستندات المجحود صورها الضوئية وعدم التعويل فوقها.

2- ندفع بعدم إستحسان الدعوى لرفعها من غير ذي كامل ملمح:

تنص المادة 3 مُرافعات على أساس أنه: “لا قبِل أي دعوى مثلما لا يقبل أي دعوة أو صرف وفقاً لأحكام ذاك التشريع أو أي تشريع أجدد لا يكون لصاحبه فيها منفعة شخصية ومُباشرة وفهرس يُقرها الدستور”.

ومن المُأصدر قرارا في قضاء النقض أن: ” السمة في الدعوى – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة – إشتراط أساسي وضروري لقبولها والاستمرار في موضوعها، فإذا انعدمت فإنها تكون مرفوضة ويمتنع على المحاكم الاستمرار في نظرها والتصدي لها وفحص موضوعها وإصدار حكم فيها بالقبول أو الرفض، بما أساسية أن تُإعلاء الدعوى ممن وعلى من له خاصية فيها”. (نقض مدني في الطعن رقم 6832 لعام 63 قضائية – جلسة 8/3/1995).

وقد تواترت أحكام محكمة النقض حتّى: “الهيئة في الدعوى تعني أن يكون رافع الدعوى هو ذو الحق أو المقر الشرعي متجر التشاجر أو نائبه، وايضا المشتبه به بأن يكون هو ذو المقر الشرعي رأس الحربة على الحق المدعي به، فيجب أن ترفع الدعوى من ذي سمة على ذي خاصية، ويحدد الخاصية في الدعوى الدستور الموضوعي الذي يقضي الحق أو الترتيب الشرعي نص الدعوى، حيث يقتضي التطابق بين ذو الحق ورافع الدعوى مثلما ينبغي التطابق بين رأس الحربة على الحق وبين المتهم. ولا تتوافر السمة في ظرف التعدد الإلزامي سوى باختصام جميع أشخاص الطرف المتنوع ما إذا كان في منحى الطرف المدعي فيكون التعدد إيجابياً أو في ناحية الطرف المتهم فيكون التعدد سلبياً، وفي تلك الموقف تكون الطابَع في الدعوى سواء موجبة أو سلبية للعديد من أفراد جميعاً وليست لشخص شخص، فإذا رفعت الدعوى دون اختصام من يقتضي اختصامه كانت مرفوضة لرفعها من أو على غير ذي كامل ملمح”. (نقض مدني في الطعن رقم 176 لعام 38 قضائية – جلسة 29/11/1973 مجموعة المكتب الفني – السنة 24 – العدد الـ3 “من تشرين الأول إلى تشرين الثاني سنة 1973” – الحكم رقم 206 – صـ 1189).

بما أن ما تمنح، وقد كان المدعون في الدعوى رقم 2942 لعام 2007 مدني مجمل في شمال الجيزة، هم أبناء المستأجر العريق الذي حدث الاتفاق المكتوب عنهم، وقد أقاموها بمفردهم بلا المستأجر الأصلي الذي حدث الاتفاق المكتوب عنهم، وطالبوا بامتداد ذاك الاتفاق المكتوب لهم دون اختصام المستأجر الأصلي الذي حدث الاتفاق المكتوب عنهم، فمن ثم تكون الدعوى رقم 2942 لعام 2007 مدني إجمالي في شمال الجيزة قد تمت إقامة من غير ذي كامل طابَع.

مثلما أن الدعويين رقمي 2943 و 2944 لعام 2007 مدني إجمالي في شمال الجيزة قد أقامهما المستأجر الأصلي دون اختصام أبناءه الذين ذكر اسمهم برفقته في إتفاق مكتوب الإيجار، وطلب فيها بامتداد تم عقده الإيجار إليه دون أن يختصم أبناءه الذين ذكر اسمهم في إتفاق مكتوب الإيجار بصحبته، فمن ثم تكون كلا من الدعويين رقمي 2943 و 2944 لعام 2007 مدني مجمل في شمال الجيزة قد أقيمتا من غير ذي كامل خاصية.

ولا يقدح في حين تمنح أن يكمل ضم الإدعاءات الثلاثة الماثلة لبعضهما القلائل للارتباط وليصدر فيهم حكماً واحداً، مع ملاحظة أن الدعوى رقم 2942 لعام 2007 بطلباتها وأسانيدها لم تقم سوى من أبناء المستأجر الأصلي الذي حدث الاتفاق المكتوب عنهم، وأن المستأجر الأصلي لم يعيش دعوى بذات الطلبات وعلى ذات الأسانيد مثلما لم يكمل اختصامه في الدعوى المنوه عنها.

ولما كانت المادة 115/1 مُرافعات منصوص بها على أن: “الدفع بعدم موافقة الدعوى يجوز إبداؤه في أية وضعية تكون فوقها الدعوى”. وينبغي أن إثبات الملمح في الحكم وإلا كان مشوباً بعيب مادي إيجابي لبطلانه (المادتان 3 ، 178 مرافعات).

وقد كان من المعتزم في قضاء النقض أن: “الدفع بعدم إستحسان الدعوى يجوز إبداؤه في أية موقف كانت فوقها الدعوى”. (نقض مدني في الطعن رقم 1863 لعام خمسين قضائية – جلسة 15/5/1984).

إذ أن الدفع بعدم الموافقة يجوز إبداؤه في أية ظرف كانت أعلاها الدعوى لكفالة حق الحراسة وتمكيناً للخصوم من تهييج كل ما يكون على ارتباط بوجود الحق في الدعوى في أية موقف كانت أعلاها الخصومة، ولو للمرة الأولى في مواجهة محكمة الاستئناف. وذلك الدفع يكون على ارتباط بالنظام العام وعلى القاضي أثارته من تلقاء ذاته مادامت أوراق القضية تدل فوقه. (المرجع: “الوسيط في فسر تشريع القضاء المواطن” – للدكتور فتحي والى – الطبعة الثالثة 1981 القاهرة عاصمة مصر – عبارة 282 – ص 559 وما بعدها).

3- نطلب رفض الإدعاءات الثلاثة بحالتها:

تنص العبارة الثالثة من المادة 65 مرافعات حتّى: “يُقيد قلم كُتاب المحكمة جرنال الدعوى إذا كانت مقترنة بما يلي 3- مصادر الملفات المُؤيدة للدعوى، أو صور منها أسفل مسئولية المُدعي، وما يركن إليه من دلائل لإثبات دعواه”.

ولما كانت المادة الأولى من تشريع الإثبات منصوص بها على أن: “على الدائن إثبات الالتزام”.

وبما أن من المخطط في قضاء النقض أن: “المدعى هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه وتقديم الدلائل إلى تؤيد ما يدعيه فيها”،

مثلما تواتر قضاء النقض إلى أن: “المُعزم في قضاء تلك المحكمة التزام المُدعي بإقامة الدليل على ما يدعيه سواء أكان هو المُدعي أصلاً في الدعوى أو المُدعى أعلاه فيها”.

وايضاً تواتر قضاء النقض إلى أن: “محكمة الأمر غير ملزمة بتكليف المتنافس الذي لم يوفر دليلاً على دفاعه بطرح ذلك الدليل أو نوه نظره إلي لوازم ذاك الحراسة، وحسبها أن تعيش قضاءها استناداً للمستندات والأدلة المطروحة فوق منها بما فيه الكفاية لحمله”. (نقض مدني في الطعن رقم 229 لعام 38 قضائية – جلسة 19/6/1973 مجموعة المكتب الفني – السنة 24 – صـ 940. وفي الطعن رقم 98 لعام 53 – جلسة 7/12/1986. ونقض 6/1/1973 صـ أربعين. وفي الطعن رقم 1784 لعام 51 قضائية – جلسة 15/4/1986. وفي الطعن رقم 291 لعام 31 قضائية – جلسة 25/5/1966 ع1 صـ 1236. وفي الطعن رقم 407 لعام 51 قضائية – جلسة 12/6/1984. وفي الطعن رقم 5469 لعام 52 قضائية – جلسة 17/6/1986).

وفوقه، يحق لهيئة الأوقاف المصرية المطالبة برفض الإدعاءات الثلاثة الماثلة لعجز المدعين عن إثبات دعواهم، ولعدم تقديمهم للمستندات المقواه لدعواهم، ولعدم موارد رزقهم الدليل على دعواهم أو بالأقل رفض هذه الإدعاءات الثلاثة “بحالتها”.

“ب” دفوع وطلبات المصلحة في الدعويين رقمي 2942 و 2944 لعام 2007

إعذار المدعيان وإخطارهما والتنبيه عليهما بتعطيل تم عقده إيجارهما:

بما أن “الإعذار” هو: إرادة منفردة، تصدر من الدائن، ويعلن بها المدين، وتفرغ في طراز خاص. ويشترط فيمن ينشأ عنه الإعذار أهلية المصلحة دون أهلية الفعل.

ولما كانت المادة 219 مدني منصوص بها على أن: “يكون إعذار المدين بإنذاره أو بما يقوم مقام التحذير، ويجوز أن ينهي الإعذار من خلال البريد على الوجه الموضح في دستور المرافعات، مثلما يجوز أن يكون مترتباً على اتفاق يحكم بأن يكون المدين معذراً فور إجابات الأجل دون طلب إلى أي فعل أحدث”.

وقد أتى في المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المواطن في ذاك الصدد ما يجيء: “اقتصر المشروع في شأن الإعذار بوجه عام على سيطرة على حواجز قليل من القرارات ضبطاً غاية به إلى دواء ما يعتور من مواضيع التقنين القائم (الفائت) من اقتضاب مخل. ويراعى بادئ ذي بداية أنه لم يأت على وجه الإطلاق مودرن بخصوص بقاعدة ضرورة الإعذار أو ما يرد فوق منها من استثناءات. إلى أن ذاك لم يصرفه عن استحداث أحكام أخرى، من الممكن أن يكون أبرزها ما يتصل بتصليح الأفعال المتبعة في إعذار المدين، ولقد كلف المشروع بجواز الاكتفاء فور إلتماس كتابي في المواد المدنية. وهو بذلك يخالف ما جرى فوقه القضاء المصري دفعاً لحرج الغلو في التشبث بشكلية الممارسات”. (مجموعة الإجراءات التحضيرية – الجزء الـ2 – صـ 544).

والمنشأ في إعذار المدين أن يكون بإنذاره، إلا أن ليس التنويه هو الطريق الأوحد لإعذار المدين، فهناك ما يقوم مقام التحذير، وأية ورقة حكومية(1) يتجلى منها بجلاء رغبة الدائن في أن ينفذ المدين التزامه – تقوم مقام التحذير، من هذا (كمثال على هذا لا الحصر) التنبيه الأساسي والموثق والرسمي الذي يتقدم على الإنتهاج ومحضر الحجز وايضاًًً جريدة الدعوى ولو رفعت في مواجهة محكمة غير أخصائية. (المنبع: “الوسيط في علل التشريع المواطن” – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الـ2 – طبعة 2006 – عبارة 465 – صـ 750).

ومن المُأصدر قرارا في قضاء النقض أن: “الإعذار هو وحط المدين في ظرف المتأخر في تطبيق التزامه، ويكون ذاك بإنذاره بورقة حكومية من أوراق المحضرين، أو ما يقوم مقامه، وتعد المطالبة القضائية نفسها إعذاراً”. (نقض مدني في لطعن رقم 1414 لعام 53 قضائية – جلسة 3/2/1991).

مثلما تواتر قضاء النقض حتّى: “المنشأ في الإعذار أن يكون بإنذار المدين عن طريق محضر، بالوفاء بالتزامه الذي تخلف عن تأديته، ويقوم مقام التنويه كل ورقة حكومية يدعو فيها الدائن المدين إلى الإخلاص بالتزاماته ويسجل فوق منه التأجيل في تطبيقه، ولا يفتقر التشريع أن تحتوي الورقة فوق هذا تخويف المدين بطلب فسخ الاتفاق المكتوب في موقف عدم وفائه بالتزامه، هذا لأن الفسخ والتعويض كليهما إجراء عقابي يرتبه التشريع على تخلف المدين عن الإخلاص بالتزاماته في العقود الملزمة للجانبين وليس بلازم أن يحذر المدين إليها قبل إعزاز الدعوى بطلب أيهما”. (نقض مدني في الطعن رقم 1110 لعام 49 قضائية – جلسة 6/2/1984 مجموعة المكتب الفني – السنة 35 – صـ 398. وفي الطعن رقم 1164 لعام 48 قضائية – جلسة 12/3/1984 مجموعة المكتب الفني – السنة 35 – 645. وفي الطعنين رقمي 523 و 524 لعام 29 قضائية – جلسة 12/11/1964 مجموعة المكتب الفني – السنة 15 – صـ 1028).

بما أن ما تتيح، وقد كان العبارة الـ3 من تم عقده إيجار أعيان التساقط منصوص به على أنه في ظرف رغبة أياً من الطرفين في عدم التحديث ينهي إشعار الناحية الأخرى قبل عاقبة الاتفاق المكتوب بفترة ليست أقل من 6 شهور بخطاب مسجل بعلم الوصول، ولما كانت المنفعة المؤجرة قد أخطرت المدعين بمقتضى بيان مسجل بعلم الوصول في أواخر شهر آذار 2007 (أي قبل خاتمة فترة الاتفاق المكتوب بسبعة أشهر كاملة) ولذا بمقتضى البيان المدون بعلم الوصول رقم 862/14ر بتاريخ 26/3/2007 وذلك نصه: “نتشرف بأن نحيط دراية حضراتكم بأنه قد تحدد يوم يوم الاربعاء المتزامن مع 11/4/2007 موعداً لفعل المزاولة المقيدة لتأجير المزرعة المختصة لإنتاج الموالح (رمسيس سابقاً) بديوان عام الإدارة، والتي ينتهي إتفاق مكتوب تأجير حضراتكم لها في 31/عشرة/2007، فيرجى من حضراتكم الحضور لديوان عام الإدارة لشراء كراسة المحددات والقواعد المختصة بالممارسة وسداد توفير الحماية الضروري وفق ما أتى بكراسة المحددات والقواعد …”. وذلك متين أيضاً من شهادة المنفعة العامة لبريد الجيزة عن مصير المدون رقم 862/14ر المرسل من منظمة الأوقاف المصرية إلى المدعين بأنه قد تم تسليم ذاك المدون للمدعين في تاريخ 26/3/2007.

فمن ثم يكون ذاك الإشعار قد تكفل التنبيه بانتهاء الاتفاق المكتوب واستدعاء المدعين إلى التمارس على تأجيرها مجددا إن هم رغبوا في ذاك، بل المدعين لم يتقدموا للتمارس على تأجيرها مكررا إلا أن سلموا أطيان السقوط إنشاء على تنويه المنفعة لهم بتسليمها إليها عقب اختتام تم عقده إجارتها لهم، فيكون – والحال أيضا – قد تحقق القصد من الإشعار في إكمال الرابطة الايجارية، وأعلاه تكون الدعويين الماثلتين بطلب إنفاذ جمعية الأوقاف المتهمة بتحرير تم عقده إيجار للمدعين عن المرحلة التي تجدد وأمتد إليها الاتفاق المكتوب تكون قد أتت على غير سند صحيح من التشريع خليقة بالرفض.

إضافةً إلى أنه يغني عن التصريح بخطاب بعلم الوصول الفاكس المرسل إلى المدعين والذين أقروا باستلامه.

مع ملاحظة أن السيد/ …………… قد حدث الاتفاق المكتوب بوصفه المستأجر الأصلي عن ذاته وعن أبناءه، مثلما أنه في محضر تسليم أطيان التساقط للهيئة عقب اختتام تم عقده إيجارها لهم حدث عن جميع المستأجرين، مثلما أنه أخطر منظمة الأوقاف المصرية بأن أية مخاطبات أو مكاتبات بخصوص عقود إيجاره لأطيان التساقط تكون له هو وعلى العنوان الذي قام بتحديده.

طراز التنبيه والتبليغ بالإنهاء:

من نافلة القول قانوناً أنه ليس للتنبيه طراز خاص، فيجوز أن يكون بإنذار عن طريق محضر، أو بكتاب مسجل بعلم الوصول، أو بكتاب سهل، لكن ويجوز أن يكون شفوياً. إلا أن من صدر منه التنبيه يحمل عناء إثباته.

ويجوز إعطاء التنبيه على المخالصة بالأجرة، مثلما يجوز تحديد وجهته في رسالة إذا ثبت جلياً من البرقية اسم المرسل. ويكون التنبيه بالإنهاء أو البيان بالإخلاء صحيحاً، حتى وإذا كان التحذير المعترف به رسميا الذي تصون ذلك التنبيه باطلاً لعيب في المظهر مثلاً.

ولذا لا يحجب المتعاقدين من أن يشترطا شكلاً خاصاً للتنبيه، كأن يحتما أن يكون التنبيه من خلال محضر أو بكتاب مسجل، ويعود إلى نية المتعاقدين في علم ما لو أنه قد أرادا بهذه الطريقة المخصص أن لا يكون للتنبيه وجود شرعي بدونه، أو أنهما أراداه فقط لأجل إثبات التنبيه. وفي الظرف الأخيرة يكون التنبيه موجوداً ولو لم يحصل بالطراز المشترط، لكن إثباته لا يكون سوى بالإقرار أو الأيمن لدى عدم حصوله بالمظهر المتفق فوق منه.

وإذا اتفق المتعاقدان على طراز خاص للتنبيه، ولم يتبين هل قصدا أن يكون ذلك المظهر للانعقاد أو للإثبات، اعتبر الطراز المتفق أعلاه للإثبات لا للانعقاد، لأن المنشأ في العقود والتصرفات التشريعية أن تكون رضائية.

(المرجع: “الوسيط في أوضح الدستور المواطن” – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الـ6: “إتفاق مكتوب الإيجار والعارية” – طبعة 2006 العاصمة المصرية القاهرة – عبارة 511 – صـ 729 و 730).

ذاك، ومن المُعزم في قضاء النقض أن: “التنبيه بالإخلاء هو فعل تشريعي صادر من ناحية فرد يحتوي رغبة صاحبه وفقاً إلى إرادته المنفردة في إتمام الاتفاق المكتوب، فيجب أن يتضمن التنبيه على ما يفيد – بغير عدم وضوح – الإفصاح عن تلك الرغبة ولا ينبغي احتواء التنبيه الموجه من واحد من طرفي الاتفاق المكتوب إلى الناحية الأخرى لإخلاء المقر المؤجر لانتهاء مدته على ألفاظ محددة أو تحديد المبرر الذي حمل موجه التنبيه إلى دعوة الإخلاء، الأمر الذي مؤداه أنه يكفي لتحقق الأثر الناتج عن التنبيه إشارة عباراته في عمومها على الغرض منه وهو عرض التوق إلى اعتبار الاتفاق المكتوب منتهياً في تاريخ محدد إعمالاً للحق المستمد من الاتفاق المكتوب أو موضوع التشريع، فتنحل بذاك العلاقة العقدية التي كانت لائحة ويتلاشى الاتفاق المكتوب فلا يقوم من عقب سوى بإيجاب وقبول جديدين”. (نقض مدني في الطعن رقم 1776 لعام 55 قضائية – جلسة 24/1/1990 مجموعة المكتب الفني – السنة 41 – صـ 252. وفي الطعن رقم 1504 لعام 54 قضائية – جلسة 21/12/1989. وفي الطعن رقم 941 لعام 51 قضائية – جلسة 25/5/1988. الأصل: المرجع المنصرم – نفس الأمر وهوامشها).

أثر التنبيه والتبليغ بالإنهاء:

بما أن ما تمنح، وقد كان من نافلة القول أن التنبيه بتعطيل إتفاق مكتوب الإيجار يحتسب عملاً قانونياً لأنه إرادة تذهب باتجاه إلى إتمام تم عقده الإيجار، وهو عمل تشريعي ينشأ من منحى شخص لأنه تكفي فيه إرادة واحدة أي لا يتطلب فيه إلى موافقة الناحية الأخرى. فهو يشطب بمُجرد نشر وترويج واحد من الطرفين إلى الآخر رغبته في تشطيب الإيجار وبلوغه إلى معرفة الناحية الأخرى سواء قبل هذا الطرف تشطيب الاتفاق المكتوب أو لم يقبله. ويترتب فوق منه بمُجرد تمامه أي بمُجرد إعلانه إلى الناحية الأخرى تشطيب الاتفاق المكتوب دون تبطل على إرادة من وجه إليه التنبيه. (المرجع: “الكافي في علل التشريع المواطن” – للدكتور/ سليمان مرقس – الجزء الـ3: “في العقود المُسماة” – المُجلد الـ2: “تم عقده الإيجار” – الطبعة الرابعة 1993 العاصمة المصرية القاهرة – فقرة 262 ، 263 – صـ 682 : 685).

ذاك، ومن المُعزم في قضاء النقض أن: “التنبيه بالإخلاء هو فعل شرعي صادر من منحى فرد يحتوي رغبة صاحبه وفقا إلى إرادته في ختام الإيجار ويتحقق أثره فور أن ينشر عن تلك الإرادة في إنقضاء الاتفاق المكتوب إلى المتعاقد الآخر فتنحل تبعاً لذا الصلة العقدية التي كانت لائحة بينهما”. (نقض مدني في الطعن رقم 735 لعام 54 قضائية – جلسة 29/1/1989 مجموعة المكتب الفني – السنة أربعين – صـ 329).

وقد تواتر قضاء النقض إلى أن: “التنبيه بانتهاء مرحلة إتفاق مكتوب الإيجار هو – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة – عمل شرعي من منحى شخص، يتحقق أثره فور أن ينشر مُوجهه عن إرادته في إكمال الاتفاق المكتوب إلى المتعاقد الآخر، فتنحل تبعاً لهذا العلاقة العقدية التي كانت لائحة بينهما، وأنه ولئن كان توقيت التنبيه وتحديد الفترة التي ينتهي الاتفاق المكتوب فيها مقرراً لأجل صالح الطرف الموجه إليه التنبيه سوى أنه لا وجه للقول ببطلان التنبيه الذي يخالف فيه موجهه موعد تحديد وجهته أو تحديد تاريخ ختام الاتفاق المكتوب لانتفاء علة البطلان”. (نقض مدني في لطعن رقم 8529 لعام 65 قضائية – جلسة 22/12/1996 مجموعة المكتب الفني – السنة 47 – صـ 1616).

وهدياً بما توفر، وبما أن الإشعار بالإنهاء قد تحقق على النحو المنصرم ذكره، وهكذا تنحل تبعاً لهذا العلاقة العقدية التي كانت لائحة جمعية الأوقاف المصرية وبين المدعين. ويتعهد تبعاً لذا المدعون برد أطيان التساقط إلى جمعية الأوقاف المُؤجرة في أعقاب ختام مُدة الإيجار، وبالحالة التي تسلمها أعلاها، طبقاً لنص المادة 591/1 مدني والتي منصوص بها على أنه: “على المُستأجر أن يرد العين المُؤجرة بالحالة التي تسلمها فوق منها”. علماً بأن المستأجر ملزم قانوناً بإجلال بنود الاتفاق المكتوب (الذي هو شريعة المُتعاقدين طبقاً لنص المادة 147 من التشريع المواطن) وأداؤها بما يتفق مع حسن النية (طبقاً لنص المادة 148 من الدستور المواطن) وإخلاء عين السقوط وردها بحالتها التي كانت فوق منها لدى التعاقد.

عدم وجوب الإعذار:

بما أن من المُأصدر قرارا قانوناً أن إعذار المدين لازم في الإنتهاج العيني لو كان المقصود أن يكون ذاك الإنتهاج قهرياً بطريق الإكراه، أما لو كان الأخذ العيني يتحقق بحكم الدستور، أو وقف على قدميه به المدين مختاراً غير مكره، فظاهر أنه لا احتياج إلى الإعذار في هاتين الحالتين. (المرجع: “الوسيط في فسر التشريع المواطن” – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الـ2 – طبعة 2006 – فقرة 411 – صـ 695 وما بعدها).

وهدياً بما تتيح، وبما أن إكمال الاتفاق المكتوب في أعقاب البيان يتحقق بحكم التشريع فور نشر وترويج المدعين بالإنهاء من دون طلب إلى إستحسان من بينهم، وبما أن المدعون قد سلموا أطيان التساقط لهيئة الأوقاف المصرية حالَما طالبتهم بتسليمها وفقاً لانتهاء إتفاق مكتوب إيجارها بعدما أنذرتهم بالتسليم، فإنه لا يمكن في أعقاب هذا للمدعين التذرع بعدم إعذارها بإيقاف تم عقده الإيجار حيث أن تسليمهم لأطيان التساقط مختارين يفيد رضائهم – ولو ضمنياً – بإيقاف إتفاق مكتوب الإيجار، إضافةً إلى أن التشطيب يتحقق بحكم الدستور فور إشعار علني التنبيه بالإنهاء وبدون مطلب لرضاء أو رضى المدعين، وبالتالي تكون دعواهم الماثلتين بوازع تحديث هذا الاتفاق المكتوب لعدم الإعذار، تكون قد أتت على غير سند من التشريع خليقة بالرفض.

رفض دعوة بطلان إعتياد الأداء، وعدم إستحسانه لرفعه من غير ذي طابَع ولانتفاء المنفعة فيه:

بما أن من المستقر فوق منه إن مناشدة الإبطال يكون لطرفي التعاقد دون غيرهما، إلا أن تنص الماد 138 مدني على أساس أنه إذا جعل التشريع لأحد المتعاقدين فعلاً في إبطال الاتفاق المكتوب فليس للمتعاقد الآخر أن يتمسك بذاك الحق. فيما الغير الذي ليس طرفاً في تلك الصلة فكل ما له هو أن يطلب عدم نفاذ هذا الإجراء في حقه إلا أن ليس له أن يطلب إبطال الفعل نفسه.

إذ أنه من المُأصدر قرارا في قضاء النقض أنه: “لا يمكن للطاعن أن يتحدى ببطلان التخلي الصادر من المدعى عليه الـ7 بكونه ولياً طبيعياً عن الأطيان المملوكة للقاصر بدعوى أنه لم يحصل بخصوصها على إذن من محكمة الظروف الشخصية حيث أن ذلك البطلان نسبى شرع لصالح القاصر وحده دون الغير. مثلما أن الدفع بعدم موافقة الدعوى لانعدام الطابَع – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة – لا شأن له بالنظام العام حيث هو مخطط لصالح من وحط لحمايته فلا يحق لغيره أن يحتج بذلك البطلان”. (نقض مدني في الطعن رقم 1083 لعام 52 قضائية – جلسة 6/2/1986 مجموعة المكتب الفني – السنة 37 – الجزء الأضخم – صـ 185).

وهكذا يكون إلتماس بطلان إعتياد الأداء قد أتى على غير سند من صحيح التشريع، لا سيما وأنه في وقت سابق إبانة عدم أحقية المدعين في تحديث تم عقده إيجار أطيان التساقط على النحو المنصرم ذكره. حيث في أعقاب اختتام تم عقده إيجار المدعين فلا سمة ولا هيئة شرعية في الحال لهم في صحة أو بطلان إرجاع تأجير هذه الأطيان للغير، فأياً كان وجه المقترح في إرجاع التأجير فهو لن يترك تأثيره على الترتيب الشرعي للمدعين الذين اختتمت عقود إيجارهم فعليا على النحو الماضي إشعاره.

وبالتالي يحق لهيئة الأوقاف المصرية الدفع بعدم رضى إلتماس بطلان جلسة إعتياد الأداء أو بطلان الاتفاق المكتوب المبرم مع المنشأة التجارية الجبالي فروت لرفعه من غير ذي خاصية وعدم رضاه لانعدام الهيئة فيه.

عدم خضوع عملية تجارية تأجير أطيان التساقط لقانون المناقصات والمزايدات:

تنص المادة 5 من التشريع رقم ثمانين لعام 1971 باستحداث منظمة الأوقاف المصرية إلى أن: “تضطلع بـ المنفعة، نيابة عن وزير الأوقاف بوصفه ناظراً على الأوقاف الخيرية، منفعة تلك الأوقاف واستثمارها والتصرف فيها على دشن اقتصادية بغاية إنماء مبالغ مالية الأوقاف بمثابها أموالاً خاصة”.

ذاك، وقد حكمت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الجمهورية (والمنصوص فوق منها في المادة 54 مرة أخرىً من الدستور رقم 47 لعام 1972 بما يختص مجلس الجمهورية) بأن: “السلوكيات التي تقوم بها جمعية الأوقاف، نيابة عن وزير الأوقاف بوصفه ناظراً على الأوقاف الخيرية، في شأن هيئة تلك الأوقاف واستثمارها والتصرف فيها، تعتبر من السلوكيات الصادرة من واحد من أفراد التشريع المخصص ، وبذلك فلا اختصاص لمجلس الجمهورية بهيئة قضاء إداري بالفصل في المنازعات التي تتفرع عنها”. (الطعن رقم 3096 لعام 35 قضائية “إدارية عليا” – بجلسة 6/5/1999).

ذلك، وقد تواتر قضاء المحكمة الإدارية عليا إلى أن: “الدستور ناط في وزارة الأوقاف القيام على شئون الأوقاف الخيرية وخلفتها في هذا ممنهجة الأوقاف المصرية التي أنشئت بالقانون رقم ثمانين لعام 1971 فتختص بإدارة واستثمار والتصرف في مبلغ مالي الأوقاف الخيرية نائبة عن وزير الأوقاف بوصفة ناظر الوقف ـ الوقف من أفراد الدستور المخصص وتقوم ممنهجة الأوقاف نيابة عن وزير الأوقاف بتلك الإجراءات بكونها واحد من شخصيات الدستور المخصص ولا تجسد قراراتها في ذاك الأمر مراسيم إدارية. وما يثور بخصوصها لا يدخل في سائر المنازعات الإدارية ـ مؤدى هذا: عدم اختصاص مجلس الجمهورية بهيئة قضاء إداري بالفصل في تلك الإدعاءات والمنازعات ـ تأدية”. (الطعن رقم 4021 لعام 41 قضائية “إدارية عليا” – جلسة عشرين/6/2001 مجموعة المكتب الفني – السنة 46 – القاعدة رقم 262 – صـ 2227 وما بعدها).

وكانت هذه الأسانيد والحقائق الشرعية سالفة الذكر ذاتها سنداً للمحكمة الدستورية العليا في قضائها “بعدم دستورية العبارة (ح) من المادة (1) من الدستور رقم 308 لعام 1955 في شأن الحجز الإداري المُعدل بالقانون رقم 44 لعام 1958 في حين تضمنه من الموضوع على جواز إتباع ممارسات الحجز الإداري لدى عدم الإخلاص بما يكون مُستحقاً لوزارة الأوقاف بوصفها ناظراً من إيجارات للأعيان التي تديرها الوزارة، وألزمت السُّلطة المصاريف، ومِقدار مائتي جنيه مُإلتقى أعباء المُحاماة”. (في الطعن رقم 104 لعام 23 قضائية “دستورية” – بجلسة 9/1/2005).

وقد أوردت كرسي القضاء الدستوري العليا في حكمها ذاك ما نصه أن: “مبلغ مالي الأوقاف تجسد بصريح موضوع المادة 5 من التشريع رقم ثمانين لعام 1971 أموالاً خاصة مملوكة للوقف بكونه – عملاً بنص المادة 52/3 من الدستور المواطن – شخصاً اعتبارياً، وهو يدخل على حسب طبيعته في عِداد أفراد التشريع المخصص، وإذا كان يبتدأ البصر فوقه شخصاً من أفراد الدستور العام، حيث يستمر البصر – في كل الأوضاع – على وصفه الشرعي مُجرد نيابة عن واحد من أفراد الدستور المختص”.

وإذ أن أفراد الدستور المخصص والأموال المختصة لا يخضع كليهما لأحكام دستور المناقصات والمزايدات. إذ تواتر قضاء المحكمة الإدارية العليا حتّى: “المادة الأولى من تشريع تحضير المناقصات والمزايدات الصادر بالقانون رقم 9 لعام 1983. (الاجتماع لنص المادة الأولى من مواد إنتاج التشريع رقم 89 لعام 1998 بتحضير المناقصات والمزايدات). لا يسري تشريع ترتيب المناقصات والمزايدات المنوه عنه على الجهات المخصصة ومنها الجمعيات التعاونية الزراعية ـ مؤدى هذا: عدم إنفاذ هذه الجمعيات باتباع أحكامه لدى الإجراء في أموالها ـ لا يبدل من هذا أن مصلحة التعاون الزراعي بمديرية الزراعة هي ما تولت بيع الأرض المملوكة للجمعية المشار إليها ـ أساس هذا: أن قيام المنحى الإدارية المشار إليها ببيع الأرض كان إنشاء على تفويض صادر لها من الجمعية التعاونية الزراعية ـ ليس من شأن ذاك تحويل المقر التشريعي للجمعية أو تطوير طبيعة أموالها والتي تستمر أموالاً خاصة لا تخضع لأحكام الدستور رقم 9 لعام 1983 المنوه عنه”. (الطعنان رقما 980 و 1494 لعام 36 قضائية “إدارية عليا” – جلسة 5/3/1994 مجموعة المكتب الفني – السنة 39 – القاعدة رقم 99 – صـ 1031).

مثلما أفتت جمعية المساهمين العامة لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الجمهورية بـ: “انسياب أحكام السجلات المختصة بهيئة الأوقاف المصرية على السلوكيات التي تقوم بها المصلحة بكونها نائبة عن ناظر الوقف؛ وتأدية دستور المناقصات والمزايدات رقم 89 لعام 1998 على السلوكيات التي تقوم بها بصفتها جمعية عامة في غير مبالغ مالية الوقف”. ( ملف الفتوى رقم: 54 / 1 / 355 في تاريخ 23/12/2001 ).

وفضلاً عما تتيح، وتأييداً لما تتيح، خسر نصت البند “د” من المادة 4 من الأمر التنظيمي بقانون رقم 1141 لعام 1972 بتجهيز المجهود بهيئة الأوقاف المصرية إلى أن: “مجلس منفعة المنفعة هو السلطة المُسيطرة على شئونها وتصريف أمورها واقتراح السياسية العامة التي تنتقل مشيا فوقها وله أن يتخذ ما يشهده لازماً من الأحكام لتلبية وإنجاز القصد الذي أنشئت من أجله وعلى الأخص: … إنتاج القوائم والقرارات الداخلية في المسائل المادية والإدارية والفنية التي تنتقل مشيا فوقها الإدارة، وهذا دون التقيد بالنُّظُم الأصلية “.

مثلما ينص الفقرة “و” من العبارة الثانية من المادة 11 من ذات القرار بقانون أسبق الذكر على أساس أنه: “… ويجوز للهيئة الصرف أو البيع بالممارسة في الأوضاع اللاحقة: … في الموقف التي تدعو إليها هيئة الإدارة في مصلحة أموالها واستثمارها …”.

ولو أنه ذاك هو الوضع في الصرف أو البيع، وهو إجراء في حق النحْر، وجميع مركبات حق الثروة، فمن باب أولي يطبق ذاك الموضوع في وضعية الإيجار، وهو من إجراءات الهيئة، التي تنصب على حق الفائدة لاغير دون النحْر، لأن من لديه الكل عنده الجزء من باب أولى.

وهدياً بما تمنح، فطالما إن السلوكيات التي تقوم بها ممنهجة الأوقاف المصرية (المتهمة)، في شأن مصلحة تلك الأوقاف واستثمارها والتصرف فيها، تعتبر من السلوكيات الصادرة من واحد من أفراد الدستور المختص، وما دام إن مبالغ مالية الوقف هي مبلغ مالي خاصة طول الوقتً وليست نقود عامة ولا مملوكة للجمهورية، لذلك فإن قيام منظمة الأوقاف المصرية بإدارة مبالغ مالية الوقف الخيري كشخص من شخصيات الدستور المخصص يدير مبالغ مالية خاصة فتخضع بتلك المثابة لأحكام الدستور المواطن الشريعة العامة وليس لأحكام دستور المناقصات والمزايدات، وبذلك يكون دعوة بطلان المزاولة وفقاً لمزاعم بمخالفتها لقانون المناقصات والمزايدات، يكون – والحال أيضاً – قد أتى على غير سند من صحيح الدستور خليقة بالرفض.

علماً بأن التكلفة الايجارية في إتفاق مكتوب الإيجار القائم مع مؤسسة ……………. يزيد عن كلي الثمن الايجارية لكل العقود الماضية بمبلغ يربو على الـ 28000000جم (ثمانية وعشرون 1,000,000 جنيهاً) في السنة الشخص x فترة خمس سنين = نجد أن الفرق فيها يزيد على مِقدار 140000000جم (100 وأربعون 1,000,000)، فلمصلحة من يكمل إهدار ذلك المبلغ الذي يستعمل لخدمة أغراض البر والنفع العام للمسلمين ولنشر الثقافة والاستدعاء الإسلامية والتي تقوم أعلاها ممنهجة الأوقاف المصرية ووزارة الأوقاف، ولو أنه المدعون يودون في استئجار أطيان السقوط فلما لم يتقدموا للتمارس أعلاها في المزاولة المقيدة التي أخطروا بها ودعوا إلى حضورها ولكنهم لم يحركوا ساكناً ثم يأتوا هذه اللحظة حتى الآن إمضاء تم عقده الإيجار الحاضر برفع عارمة في الثمن الايجارية ليطالبوا بتحديث عقدهم وبطلان مزعوم للمزاولة التأجير التي أحرزت أعلى مردود لجهة الوقف الخيري الذي هو على ملك الله سبحانه وتعالى.

“ج” دفوع وطلبات الإدارة في الدعوى رقم 2944 لعام 2007

طلب الحضور للتفاوض:

بما أن من المُعزم قانوناً أن التفاوض ليست سوى عملاً مادياً، لا يترتب أعلاها بذاتها أي أثر شرعي، فكل متفاوض حر في قطع المساومة في الدهر الذي يرغب دون أن يتعرض لأية مسئولية أو حتى يُطالب كلام الدافع لعدوله، مثلما لا يترتب ذلك التحول أي مسئولية على من عدل.

إذ أنه من المُعزم في قضاء النقض أن: “التفاوض ليست سوى عملاً مادياً لا يترتب فوقها بذاتها أي أثر تشريعي فكل متفاوض حر في قطع المساومة في الزمان الذي يود دون أن يتعرض لأية مسئولية أو يطالب خطاب التبرير لعدوله ولا يترتب ذلك التحول مسئولية على من عدل سوى إذا اقترن به غير دقيق تتحقق بصحبته المسئولية التقصيرية إذا تنج عنه ضرر بالطرف الأخر المتفاوض وعبء إثبات هذا الخطأ ولذا الضرر يحدث على عاتق هذا الطرف وبالتالي فلا يجوز اعتبار بحت التحول عن تشطيب التفاوض نفسه هو المركب لعنصر الخطأ أو الدليل على توافره إلا أن ينبغي أن يثبت الخطأ من وقائع أخرى اقترنت بذلك التحول ويتوافر بها عنصر الخطأ الأساسي لقيام المسئولية التقصيرية”. (نقض مدني في الطعن رقم 167 لعام 33 قضائية – جلسة 9/1/1967 مجموعة المكتب الفني – السنة 18 – صـ 334).

بما أن هذا، وقد كانت لإدارة المشاريع بالإدارة العامة للزراعة بهيئة الأوقاف المصرية قد نهضت بمخاطبة المدعين (المستأجرين الماضيين) – في تاريخ 6/3/2007 – تطلب فيه من بينهم الحضور لمكان ديوان عام جمعية الأوقاف المصرية “لنقاش بنود الاتفاق المكتوب الجديد”؛ فإن تلك طلب الحضور – بحسب التكييف التشريعي الصحيح لها – ليست إيجاباً وإنما هي مناشدة للتفاوض، لا سيما وأن ذاك الخطبة لم يحتوي أي شيء عن مرحلة الاتفاق المكتوب ولا عن الأجرة.

ولما كانت التفاوض ليست سوى عملاً مادياً، لا يترتب فوق منها بذاتها أي أثر تشريعي، فكل متفاوض حر في قطع المساومة في الدهر الذي يود دون أن يتعرض لأية مسئولية أو حتى يُطالب ببيان الدافع لعدوله، مثلما لا يترتب ذلك التحول أي مسئولية على من عدل. وحيث خالف المدعي ذلك البصر واستقر دعواه الماثلة على زعم إن ذلك الكلام الموجه إليه من ممنهجة الأوقاف باعتبار إيجاب صادف رضى منه فإنه يكون قد خالف التشريع وأخطأ في تنفيذه وفي تأويله وتكون دعواه الماثلة قد أتت على غير سند من حقيقة الواقع أو صحيح الدستور خليقة بالرفض هو الذي تطالب به ممنهجة الأوقاف المصرية على طريق الجزم واليقين.

الإيجاب والقبول:

بما أن من المُعزم قانوناً أن الاتفاق المكتوب ينهي قانوناً فور أن يتبادل طرفاه التعبير عن ارادتين متطابقتين (طبقاً لنص المادة 89 من الدستور المواطن). وذلك ما يسمى “التراضي” ويرنو به تطابق ارادتين على إحراز أثر شرعي محدد. فلابد لتمام الاتفاق المكتوب من صدور “إيجاب” من أي من المتعاقدين، يعقبه “موافقة” له من المتعاقد الآخر.

والقبول ينبغي أن يكون مُطابقاً للإيجاب، أما لو كان غير مُطابق له، إلا أن اختلف عنه تزايد أو نقصاً أو تعديلاً، فإن الاتفاق المكتوب لا يشطب ويحتسب مثل ذاك الرضى رفضاً يشتمل إيجاباً جديداً، فإذا مناشدة التاجر ثمناً للمبيع ألفاً تدفع لحظياً، وقبل المشتري أن يدفع الألف إلى أن يزيد التاجر في المبيع، أو قبل أن يدفع في المبيع وحده 800، أو قبل أن يدفع فيه وحده ألفاً غير أن بجدولة السداد، لم ينهي البيع، واعتبر ذلك الرضى إيجاباً جديداً من المشتري، ولذا الحكم هو ما تنص أعلاه المادة 96 من الدستور المواطن إذا تمُر بأنه: “إذا اقترن الرضى بما يزيد في الإيجاب أو يقيد منه أو يعدل فيه، اعتبر رفضاً يشتمل إيجاباً جديداً”.

ومن المُعزم في قضاء النقض أنه: “ينبغي لتمام الاتفاق وانعقاده أن يكون الرضى مُطابقاً للإيجاب أما إذا اختلف عنه ازدياد أو نقصاً أو تعديلاً فإن الاتفاق المكتوب لا يكمل، ويحتسب مثل ذلك الموافقة رفضاً يحتوي إيجاباً جديداً”. (نقض مدني في الطعن رقم 354 لعام ثلاثين قضائية – جلسة 9/11/1965 مجموعة المكتب الفني – السنة 16 – صـ 986).

مثلما حكمت محكمة النقض بأن: “تقديم الطاعن تم منحه متضمن شرطاً بتحديد مرحلة الاتفاق المكتوب بسنة واحدة لا وافق الزيادة سوى باتفاق مودرن، رضى المؤسسة المطعون إزاءها ذلك الإيجاب بإصدار كلف إستيراد متضمناً تطوير فترة الاتفاق المكتوب بتقرير حقها في إنهاء الإستيراد دون أن يكون للطاعن حق العودة أعلاها، اعتبار ذاك الرضى رفضاً يحتوي إيجاباً جديداً، ختام الحكم المطعون فيه إلى قيام التعاقد بين الشخصين وقضاؤه بمسئولية الطاعن عن عدم تطبيقه على الرغم من رفض الأخير للإيجاب الجديد، مُخالف للثابت بالأوراق ومخالفة للقانون”. (نقض مدني في الطعنين رقمي 1696 و 1865 لعام سبعين قضائية – جلسة 23/1/2001. المرجع: “الوسيط في علل الدستور المواطن” – للدكتور/ أحمد عبد الرزاق السنهوري – تجديد وترقية المستشار/ أحمد مدحت المراغي – الجزء الأكبر: “نظرية الالتزامات – مناشئ الالتزام” – طبعة 2006 القاهرة عاصمة مصر – عبارة 111 – صـ 182 وما بعدها وهوامشها).

وحيث نهضت مصلحة المشاريع بالإدارة العامة للزراعة بهيئة الأوقاف المصرية بمخاطبة المدعي (المستأجر المنصرم) – في تاريخ 6/3/2007 – تطلب فيه منها الحضور لموضع ديوان عام جمعية الأوقاف المصرية “لنقاش بنود الاتفاق المكتوب الجديد”؛ وقد كان ذلك البيان ما هو سوى طلب للتفاوض ومناقشة بنود الاتفاق المكتوب الجديد المزمع إبرامه مع المدعي، وهو وحده الذي تتقابل فيه وعلى يده إرادة الطرفين على مركز وتشييد الحقوق والالتزامات المتبادلة. لا سيما وأن ذلك الكلام لم يحتوي أي شيء عن فترة الاتفاق المكتوب ولا عن الأجرة.

وحيث رد المدعي على هذا الخطبة المشار إليه، بكتابه المؤرخ في 18/3/2007 والذي أبدى فيه رغبته في تمديد إتفاق مكتوب الإيجار الماضي؛ وحيث كان ذلك الكتاب من المدعي، هو في حقيقة الشأن، إيجاباً موجه إلى منظمة الأوقاف المصرية.

وحيث ردت منظمة الأوقاف على كلام المدعي، ولذا بتأشيرة على منشأ خطبة المدعي وإرساله له بالفاكس في تاريخ 19/3/2007، ذاك نصها: “إذ تتيح أكثر من دعوة لاستغلال الحدائق، وتوضيح ثمن مرتفعة، ولصالح المصلحة، سوف يتم تصرف التمارس بين السادة المتقدمين، ويخطر المستأجر الجاري بموعد التمارس وبقيمة ضرورية 12000 جنيه”. فإن ذاك الرد من منحى منظمة الأوقاف على إيجاب المدعي لا يحتوي قبولاً من الإدارة وإنما رفضاً له وإخطاره بأنه سوف يتم تأجير أطيان السقوط بطريق المزاولة بين أكثر من متطور لاستئجارها. وقد كان ليس في مختلف ما تتيح ما يفيد صحة إدعاءات المدعي في مجلة دعواه من انعقاد الاتفاق المكتوب بإيجاب وقبول متطابقين، وبذلك تكون الدعوى الماثلة قد أتت على غير سند من حقيقة الواقع أو صحيح الدستور خليقة بالرفض، وهو الذي تطالب به جمعية الأوقاف المصرية على طريق الجزم واليقين.

مراسيم مجلس المصلحة:

وفضلاً عما تتيح، ولما كانت النُّظُم المتبعة في خصوص محاضر ندوات مجلس منفعة ممنهجة الأوقاف المصرية أن المجلس يعقد جلسة واحدة على أقل ما فيها في شهرياً، ويصدر توصياته في جلسة المؤتمر، ثم تعتمد هذه التوصيات من السيد وزير الأوقاف (الذي له حق الاعتراض فوق منها أو إقرارها أو تحديثها)، ثم ينهي الإمضاء على هذه التوصيات المعتمدة في جلسة المواجهة الآتية للمجلس (بالشهر اللاحق).

فكمثال على هذا: نجد أن أول عبارة في محضر لقاء مجلس منفعة المنفعة رقم 209 المنعقد في 19/2/2007 هو التوقيع على محضر وتوصيات مواجهة مجلس المصلحة رقم 207 المنعقد في 15/1/2007 (الجلسة الصباحية) والإمضاء على محضر وتوصيات مؤتمر مجلس المصلحة رقم 208 المنعقد في ذات اليوم (الجلسة المسائية).

وايضاً أول عبارة في محضر مؤتمر مجلس منفعة المصلحة رقم 210 المنعقد في 23/4/2007 هو التوقيع على محضر وتوصيات محفل مجلس المصلحة رقم 209 المنعقد في 19/2/2007.

وبالتالي، فأول عبارة في محضر لقاء مجلس منفعة الإدارة رقم 212 المنعقد في 18/6/2007 هو الإمضاء على محضري وتوصيات الاجتماعين رقمي 210 المنعقد في 23/4/2007 والاجتماع رقم 211 المنعقد في 2/5/2007 وبالتالي دواليك.

مع الإتخاذ في الاعتبار أن هذه التوصيات – حتى وإن تعلق بها حقوقاً للغير – لا تكسب هؤلاء الغير أية حقوق أو ترتب عليهم أية التزامات سوى عقب إخطارهم بها بشكل رسميً في أعقاب توثِيقها من السيد/ وزير الأوقاف والتوقيع فوق منها من مجلس المنفعة في اجتماعه اللاحق.

وبتطبيق ذاك على وقائع الدعوى الماثلة يتجلى جلياً أن مجلس مصلحة الإدارة في اجتماعه رقم 209 المنعقد في 19/2/2007 في الفقرة الـ6 عشر منه، في خصوص المذكرة المعروضة فوقه من منفعة الزراعة، وصى بتأجير مزرعة رمسيس، والتي تنتهي عقود إيجارها في 1/11/2007، بتحديث عقود إيجارها لبرهة سنتين أخريين بإعزاز قدرها خمسين% من الإيجار الماضي عن كل وحدة مرة كل عامً ثم يجدد لفترة سنتين أخريين بتثمين حديث بمعرفة المصلحة. ومع أن تلك التوصية تم توثِيقها من السيد الطبيب وزير الأوقاف سوى أنها لم تطلع عن كونها توصية غير واجبة النفاذ إلى حين الإمضاء أعلاها من مجلس هيئة المنفعة في محفل لاحق وهو الذي تم في حالتنا الماثلة إذ أن مجلس مصلحة المنفعة في اجتماعه رقم 210 (وهي الجلسة اللاحقة لتوصيته الصادرة بالجلسة الماضية رقم 209) وقف على قدميه بتنقيح تلك التوصية الفائتة في إطار سلطاته واختصاصاته ولم يشطب اعتماد تلك التوصية الأخيرة (الصادرة بجلسة 210) سوى في جلسة المجلس رقم 212، أي أنه لم يكمل الإمضاء على هذه التوصية الأولى من مجلس منفعة الإدارة في اجتماعه اللاحق رقم 210 وبديلاً عن هذا إيضاح على المجلس أنه قد تم إشعار المستأجرين (الماضيين) للحضور لديوان عام الإدارة لبحث بنود الاتفاق المكتوب الجديد، سوى أنه ورد المطلب المقدم من مؤسسة الجبالي فروت بالرغبة في تأجير المزرعة بمبلغ 12000جم (اثنا عشر 1000 جنيه) للفدان الفرد في السنة الفرد، وقد أشر السيد/ وزير الأوقاف على هذا المطلب بما نصه: “السيد رئيس المصلحة لاتخاذ الأساسي طبقاً لذلك العرض، والإفادة”. وفوقه، تم إشعار المستأجرين (الماضيين) بتحديد جلسة للتمارس على تأجير هذه المزرعة بقيمة لازم قدره 12000جم (اثنا عشر 1000 جنيه) للفدان الشخص في السنة الشخص، ولذا بمقتضى خطابات مقيدة بعلم الوصول وايضاً بطريق الفاكس، بغاية دعوتهم للاشتراك في هذه إعتياد الأداء. علماً بأن مؤسسة الجبالي فروت قد قدمت شيكاً بنكياً لهيئة الأوقاف بمبلغ 5000000جم (خمسة ملايين جنيه) على طريق إثبات جادة رغبتها في تأجير هذه المزرعة، وعلى أن يكمل احتساب منطقة المنافع بمبلغ 500جم (500 جنيه) للفدان. وقد تم إبانة هذه الممارسات على مجلس المصلحة مثلما تم تصريحه بأنه في ظرف حدوث أنباء أخرى سوف يتم العرض فوقه بها.

ولا أدل من أن مجلس الهيئة لم يوافق على محضر اجتماعه رقم 209 بصدد تأجير مزرعة التساقط، أن الفقرة المختص بتلك الموضوع، قد أعيد عرضه فوق منه في اجتماعه رقم 210 (والذي صدق فيه على توصياته الأخرى في اجتماعه الماضي رقم 209 والتي اعتمدت من السيد/ وزير الأوقاف) قد أدرجت في جدول مواعيد الأفعال التي نشرت فوق منه وليس في عبارة التصديقات على توصياته في المقابلة السالف (رقم 209). وقد علل المجلس في اجتماعه رقم 210 – لدى بحثه لذلك العبارة – أن الأمر التنظيمي الذي اتخذه المجلس في جلسته الفائتة كان المقصود به أن يشطب التحديث بالممارسة وأن يحدد القيمة اللازم للمزاولة بترقية قدرها خمسين% من الإيجار المنصرم مع متابعة بقية الممارسات المختصة بالتأجير استناداً للقواعد المعمول بها في المنفعة؛ وقد تم الإمضاء على محضر محفل مجلس المنفعة 210 (المنعقد في 23/4/2007) في محضر محفل مجلس هيئة المصلحة رقم 212 (المنعقد في 18/6/2007).

وبالتالي فلا ميدان للزعم بأن محضر لقاء مجلس المصلحة رقم 209 يعتبر “إيجاباً”، ولا ميدان للزعم ايضاً بأن ذلك الإيجاب المزعوم “قد وجه إلى المدعي”، إذ أنه في حقيقة الشأن ليس سوى توصية تعرض على الوزير لاعتمادها وإذا توثِيقها الوزير يصدق فوق منها مجلس المصلحة ومن تلك اللحظة يصبح التعبير عن إرادة المصلحة بشكل حاسمً صالحاً لترتيب أثره الشرعي ويخطر به ذوي الموضوع بشكل رسميً، غير أن ما دام أن تلك التوصية لم تعتمد من الوزير، إذ توضيح فوقه إبداء أرقى لتأجير مزرعة التساقط فأعيد بحث الشأن في لقاء مجلس المصلحة اللاحق رقم 210 الذي شرح بجلاء إرادته في تأجير هذه المزرعة من خلال التمارس وطلب حضور المستأجرين الفائتين وطالب التأجير وآخرين للتمارس على تأجيرها بثمن ضروري حدده المجلس.

متى ينتج التعبير عن الإرادة أثره:

بما أن التعبير عن الإرادة – ما إذا كان صريحاً أو ضمنياً، وسواء اعتد فيه بالإرادة الباطنة أو بالإرادة الظاهرة – لا ينتج أثره سوى في الدهر الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه، ولذا ما تمضي به المادة 91 من الدستور المواطن بنصها إلى أن: “ينتج التعبير عن الإرادة أثره في الزمان الذي يتصل فيه بعلم من وجه إليه”.

فهناك مفاضلة بين وجود التعبير وجوداً “بشكل فعليً” ووجوده وجوداً “قانونياً”. فالتعبير يكون له وجود فعلي فور صدوره من صاحبه، غير أنه لا يكون له وجود شرعي سوى إذا بلغ إلى دراية من وجه إليه. والنموذج في التعبير هي بوجوده التشريعي، لأن ذلك الوجود وحده هو ما يترتب فوق منه الآثار التشريعية للتعبير، وذلك هو المعنى المقصود من إصدار التعبير لأثره ( efficacité ). (المنشأ: “الوسيط في بيّن التشريع المواطن” – للدكتور/ عبد الرزاق أحمد السنهوري – الجزء الأضخم – طبعة 2006 – فقرة 81 – صـ 152 وما بعدها).

ذاك، ومن المُعزم في قضاء النقض أن: “مؤدى المادتين 91 و 93 من الدستور المدنى أن التعبير عن الإرادة لا ينتج أثره سوى من وقت اتصاله بعلم من وجه إليه. فإن كان الإيجابي قد التزم فى إيجابه بالبقاء على ذاك الإيجاب فترة محددة فإن ذاك الإيجاب لا ينبغي الغير سلبي سوى من وقت اتصال معرفة من وجه إليه به وإلى ذاك الزمن يعد أن الإيجاب ما يزال فى حوزة الإيجابي فله أن يعدل عنه أو يعدل فيه لأن التحديث ما هو سوى صورة من صور التحور لا يمتلكه سوى فى المرحلة الفائتة على وصول الإيجاب إلى دراية من وجه إليه”. (نقض مدني في الطعن رقم 97 لعام 24 قضائية – جلسة عشرة/4/1958 مجموعة المكتب الفني – السنة 9 – الجزء الـ2 – صـ 359).

فلو كان التعبير عن الإرادة إيجاباً “مثلاً” فإنه لا ينتج أثره سوى إذا بلغ إلى معرفة المتعاقد الآخر الذي يوجه إليه الإيجاب. فحتى إذا افترضنا جدلاً أن مرسوم مجلس مصلحة جمعية الأوقاف المصرية كان تعبيراً بشكل قاطعً عن إرادة الإدارة وليس توصية، وحتى لو افترضنا جدلاً أن ذاك الأمر التنظيمي هو بكون إيجاب، فطالما أن ذاك المرسوم لم يصل بشكل رسميً إلى المدعي، فإننا في ذاك الفريضة نصبح بخصوص وجود التعبير عن الإرادة “بشكل فعليً” وليس “قانونياً”، على النحو الماضي إشعاره، وذلك الوجود الفعلي والغير شرعي لا تترتب فوقه أية حرض شرعية ما دام لم يتصل بعلم من وجه إليه بطريق رسمي وتشريعي.

علماً بأنه يُشترط في انعقاد إتفاق مكتوب الإيجار أن يشطب التوافق بين العاقدين على طبيعة الاتفاق المكتوب وعلى العين المؤجرة ومدة الانتفاع بها والأجرة، أي أن تبقى إرادة التأجير وإرادة الاستئجار وأن تتوافق الارادتان على العين المؤجرة ومدة الانتفاع بها والأجرة. وهو الذي لم يصدر في وضعية دعوانا الماثلة، لا سيما من جهة عدم تحديد الأجرة عن مرحلة التحديث المقترحة بأكملها.

يضاف إلى ما توفر، أن منظمة الأوقاف المصرية وهي تدير نقود الوقف نيابة عن وزير الأوقاف فإنها تباشر تلك النيابة استناداً لأحكام القوانين والسجلات المنظمة لعملها والتي حددت أسلوب وكيفية وأسلوب التأجير بواسطة المزاد العلني أو المزاولة ليس لديها التحلل من ذاك وهو الموضوع الذي يحتم أن يفسر ما يأتي ذلك عنها من إرادة بالأخذ في الإعتبار تلك القرارات الملزمة.

التوقيع على العقود من المنحى التي تمتلكه:

لو أنه المنبع أن الاتفاق المكتوب الرضائي ينعقد بتوافق ارادتين ودون عوز إلي إثباته في تم تحريره، سوى أنه يعفى من ذاك أن تكون لائحة محددات وقواعد التعاقد أو القوانين أو الفهارس تجعل الاتفاق المكتوب معلقاً على إعتماد ناحية محددة، ففي هذه الموقف لا ينعقد الاتفاق المكتوب سوى بتصديق تلك الجانب. فإذا صدقت المنحى المقصودة على الاتفاق المكتوب أنعقد الاتفاق المكتوب بذلك التوقيع وإلا انقضى برفض الإمضاء.

بما أن ذاك، وقد كانت القوائم المعمول بها في شأن تأجير الثروات المخصصة المملوكة للحكومة أو للهيئات العامة أو للأوقاف الخيرية تجعل العقود التي تبرمها هذه الجهات مضيفة تعليق على التوقيع أعلاها واعتمادها من السلطة المخصصة بذاك، وهو في وضعية دعوانا الماثلة السيد الأستاذ/ رئيس مجلس منفعة جمعية الأوقاف المصرية بكونه، والذي له حق اعتماد تلك العقود أو رفضها دون توضيح العوامل وهذا بالأخذ في الإعتبار ما قرره مجلس منفعة المصلحة بكونه السلطة المُسيطرة على شئون المصلحة وإدارة الوقف الخيري بكونها المقصد الأرقى من تشكيل جمعية الأوقاف المصرية.

وفي ذلك الموضوع حكمت محكمة النقض بأن: “التعاقد بما يختص بيع الأملاك المخصصة بالبلد – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة – لا يشطب سوى بالتوقيع أعلاه ممن يمتلكه”. (نقض مدني في الطعن رقم 2366 لعام 52 قضائية – جلسة 16/11/1983. وفي الطعن رقم 922 لعام 52 قضائية – جلسة 19/3/1986).

وأنظر ايضا نقض 9/11/1977 مجموعة أحكام النقض 28 – 1639 – 282. وايضاً نقض ثلاثين/عشرة/1988 في الطعن رقم 2113 لعام 57 قضائية وقد أتى فيه:

“وبما أن مفاد مواضيع المواد 8 و17 و18 من قائمة محددات وقواعد بيع أملاك البلد المختصة أن لا ينهي ركن الموافقة فيها سوى بالتوقيع على البيع من وزارة النقدية، الأمر الذي مفاده أن الاختصاص بالبيع على أملاك الجمهورية المخصصة في إطار المدن والقرى أصبح معقوداً للمحافظين دون سواهم، كل في دائرة اختصاصه. وليس لمدير الإسكان ملمح أو اختصاص في ذاك التوقيع، ولا تجسد الممارسات التي تجريها المنحى البائعة من مفاوضات مع راغبي الشراء والمزاولة على القيمة وسداده إيجاباً، إلا أن يكون هذا إيجاباً من قِإلا أن راغب الشراء ولا ينهي التعاقد بينه وبين الجانب البائعة سوى بالتوقيع على البيع من المحافظ المخصص”. وفي ذاك المعنى ايضاً نقض ثلاثين/عشرة/1988 في الطعن رقم 202 لعام 55 قضائية، ونقض 22/2/1989 في الطعن رقم 938 لعام 53 قضائية.

أي أنه لابد ما اعتماد الاتفاق المكتوب من رئيس مجلس هيئة ممنهجة الأوقاف المصرية أو من يُنيبه. وفي موقف عدم الإمضاء على التعاقد فلا ينهي الاتفاق المكتوب قانوناً، وبذلك تكون مطالبة المدعي بإلزام جمعية الأوقاف بتحرير تم عقده إيجار لها تشييد على إدعاءات بصدور إيجاب من الإدارة لها، تكون هذه المطالبة قد أتت على غير سند من صحيح التشريع خليقة بالرفض، وهو الذي تطالب به جمعية الأوقاف المصرية على طريق الجزم واليقين.

أمر تنظيمي مجلس الهيئة بينما يرتبط تأجير أطيان التساقط ليس مرسوم إداري:

إضافةً إلى أن أمر تنظيمي مجلس منفعة ممنهجة الأوقاف المصرية في حين يرتبط تأجير أطيان السقوط لا يعتبر بكون أمر تنظيمي إداري، ينشأ بالإرادة المنفردة لهيئة الأوقاف، ويصبح في أعقاب اعتماد وزير الأوقاف له قراراً مطلقاً متحصناً في مواجهة الإلغاء أو الجر أو التطوير.

إذ أنه من المخطط في قضاء النقض أن: “الأمر التنظيمي الإداري الذي لا ترتبط ناحية القضاء البسيط بإلغائه أو تأويله أو تطويره أو والعوض عن المضار الناتجة عنه هو – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة – المرسوم الذي تفصح به المصلحة عن إرادتها الملزمة، بما لها من سلطة بموجب القوانين، بغرض إحراز ترتيب شرعي محدد، متى كان ممكناً وجائزاً قانوناً، وقد كان الباعث فوق منه هيئة عامة”. (نقض مدني في الطعن رقم 2062 لعام 51 قضائية – جلسة 5/12/1982).

بما أن هذا، وقد كان من نافلة القول أن مبالغ مالية الأوقاف نقود خاصة، وأن ممنهجة الأوقاف حينما تدير تلك الممتلكات لحساب ناظر الوقف يعد كلاهما فرد من أفراد التشريع المختص.

إذ تنص المادة 5 من التشريع رقم ثمانين لعام 1971 باستحداث ممنهجة الأوقاف المصرية حتّى: “تضطلع بـ المنفعة، نيابة عن وزير الأوقاف بكونه ناظراً على الأوقاف الخيرية، مصلحة تلك الأوقاف واستثمارها والتصرف فيها على دشن اقتصادية بغرض إنماء نقود الأوقاف بكونها أموالاً خاصة”.

ذاك، وقد حكمت دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الجمهورية (والمنصوص فوق منها في المادة 54 من جديدً من التشريع رقم 47 لعام 1972 بخصوص مجلس البلد) بأن: “السلوكيات التي تقوم بها منظمة الأوقاف، نيابة عن وزير الأوقاف بكونه ناظراً على الأوقاف الخيرية، في شأن منفعة تلك الأوقاف واستثمارها والتصرف فيها، تعتبر من السلوكيات الصادرة من واحد من أفراد الدستور المخصص ، وبالتالي فلا اختصاص لمجلس البلد بهيئة قضاء إداري بالفصل في المنازعات التي تتفرع عنها”. (الطعن رقم 3096 لعام 35 قضائية “إدارية عليا” – بجلسة 6/5/1999).

وهكذا فإن أمر تنظيمي مجلس هيئة ممنهجة الأوقاف بينما يرتبط تأجير أطيان السقوط لا يعتبر قراراً إدارياً، لأنه لم يعرب عن إرادة الإدارة الملزمة ولم تصدره المنفعة بصفتها سلطة عامة وليس الباعث فوقه منفعة عامة، إلا أن إدارة خاصة هي هيئة الوقف الخيري بمثابته شخصاً من أفراد التشريع المخصص. وهكذا فلا ميدان إذن للتحدث عن تحصن أمر تنظيمي مجلس الهيئة (سواء قبل توثِيقه أو حتى الآن توثِيقه من وزير الأوقاف)، وبذلك يتعين العودة حتماً في ذاك المسألة إلى نُظم الشريعة العامة للمعاملات المنصوص فوق منها في الدستور المواطن من ضرورة التراضي وتوفق الإيجاب والقبول لدى إمضاء السلوكيات. وذلك النُّظُم المسلم بها لم تنطبق في ظرف دعوانا الماثلة على النحو الماضي تصريحه لدى المحادثة عن الإيجاب بكونه تعبيراً عن الإرادة ومتى ينشأ أثره (بوصوله إلى من وجه إليه) والإمضاء على التعاقد من السلطة المخصصة في أعقاب إمضاء الاتفاق المكتوب، مثلما سلف إشعاره. وإلا لو صدقنا وجارينا المدعي في مزاعمه وأباطيله لانتهى بنا القول بأن تحديث قام بعقده قد تم بالإرادة المنفردة للهيئة المشتبه بها؟؟!!! وذلك كله مجرد افتراء وتخبط تشريعي أو بالأقل غموض البصيرة التشريعية الصحيحة لمن يقول بهذه الإدعاءات الباطلة ويطلقها على أساس أنها نُظم تشريعية مستقرة متخيلاً أن ثمة من سيصدقه؟؟!!!

وإضافة إلى ذلك ما توفر، وإذا افترضنا جدلاً – وكما زعم المدعي – أن ما تم إصداره من مجلس مصلحة الإدارة في ذلك الموضوع هو مرسوم إداري تحصن مقابل الشد والإلغاء، فإن مؤدى ذاك الافتراض – وهو ضد الواقع والقانون – أن تنتهي عدالة المحكمة الموقرة إلى القضاء بعدم اختصاصها ولائياً بنظر الدعوى الماثلة وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري، وهو كلف لا يتفق وصحيح حكم الدستور.

ملاحظات أساسية:

· لو كان المدعون ينعون على أمر تنظيمي منظمة الأوقاف تأجير أطيان التساقط لمؤسسة الجبالي “بطريق المزاولة”، ويزعموا أن ذاك التعاقد لا يكون سوى “بطريق المزاد العلني”، فكيف يأتوا في الدعوى الماثلة ليطلبوا التعاقد برفقتهم هم “بطريق الشأن المباشر”؟!! أليس في هذا تناقض ملحوظ وتخبط وقعت فيه المدعون، مثلما وقعوا فيه مرة ثانية حالَما طالبوا مرة بتحديث الاتفاق المكتوب وفقاً لقرار مجلس المصلحة المزعوم ومرة أخرى وفقاً إلى عبارة 3 من تم عقده الإيجار الأضخم!!!

· علماً بأن التكلفة الايجارية في إتفاق مكتوب الإيجار الجاري مع مؤسسة الجبالي فروت يزيد عن مجمل التكلفة الايجارية لكل العقود الماضية بمبلغ يربو على الـ 28000000جم (ثمانية وعشرون 1,000,000 جنيهاً) في السنة الفرد x مرحلة خمس أعوام = نجد أن الفرق فيها يزيد على مِقدار 140000000جم (100 وأربعون 1,000,000)، فلمصلحة من ينهي إهدار ذاك المبلغ الذي يستعمل لخدمة أغراض البر والنفع العام للمسلمين ولنشر الثقافة وطلب الحضور الإسلامية والتي تقوم فوق منها جمعية الأوقاف المصرية ووزارة الأوقاف، ولو أنه المدعون يريدون في استئجار أطيان السقوط فلما لم يتقدموا للتمارس فوق منها في المزاولة المقيدة التي أخطروا بها ودعوا إلى حضورها ولكنهم لم يحركوا ساكناً ثم يأتوا حالا عقب توقيع تم عقده الإيجار الحاضر برفع كبيرة جدا في السعر الايجارية ليطالبوا بتحديث عقدهم وبطلان مزعوم للمزاولة التأجير التي أحرزت أعلى نتاج لجهة الوقف الخيري الذي هو على ملك الله سبحانه وتعالى.

إسناد الإدعاءات الماثلة للخبراء لتلبية وإنجاز مركباتها:

تنص البند “د” من المادة 4 من الأمر التنظيمي بقانون رقم 1141 لعام 1972 بتجهيز المجهود بهيئة الأوقاف المصرية إلى أن: “مجلس منفعة المصلحة هو السلطة المُسيطرة على شئونها وتصريف أمورها واقتراح السياسية العامة التي تمشي فوق منها وله أن يتخذ ما يبصره لازماً من الأحكام لتلبية وإنجاز الغاية الذي أنشئت من أجله وعلى الأخص: … إنتاج السجلات والقرارات الداخلية في المسائل المادية والإدارية والفنية التي تمشي فوقها المصلحة، وهذا دون التقيد بالنُّظُم الرسمية “.

وبما أن العرف الإداري بهيئة الأوقاف المصرية قد جرى في شأن إنتاج مراسيم مجلس المنفعة حتّى ينتج ذلك المجلس توصية ما، ثم يعتمدها وزير الأوقاف، ثم يصدق فوقها المجلس لتصير مؤثرة وسارية، بمثابة أن مجلس الهيئة هو السلطة المهيمنة على شئون المصلحة ويحط النُّظُم التي تنتقل مشيا أعلاها دون أن يتقيد في هذا بالنُّظُم الأصلية.

وبذلك تلتمس منظمة الأوقاف المصرية – على طريق الاحتياط الكلي، وعند الاحتياج ليس إلا – بإحالة الإدعاءات الماثلة إلى هيئة المختصون لتلبية وإنجاز مكوناتها ولإثبات وجود عرف إداري بهيئة الأوقاف المصرية على النحو الفائت ذكره فيما يتعلق إنتاج مراسيم مجلس هيئة المنفعة. وايضاً لإثبات بيان المدعين بإيقاف عقود إيجارهم على النحو الذي تطلبه إتفاق مكتوب الإيجار الأكبر سندهم في الإدعاءات الماثلة. ولإثبات عموم مركبات الإدعاءات الماثلة (المالية دون الشرعية).

ثالثاً- الطلبات النهائية

لجميع ما تمنح، ولما تتفرج عليه عدالة المحكمة من عوامل أصوب وأرشد، تلتمس ممنهجة الأوقاف المصرية الحكم لها في الدعوى الماثلة، بما يلي:

· أولاً- بصفة أصلية: بعدم موافقة الإدعاءات الثلاث لرفعها من غير ذي كامل ملمح.

· ثانياً- وبصفة احتياطية: برفض الإدعاءات الثلاث.

· ثالثاً- وعلى طريق الاحتياط الكلي: وعلى المركز الآتي

1. برفض الإدعاءات الثلاثة بحالتها.

2. بإحالة الإدعاءات الثلاث لأجل صالح المتخصصون لتلبية وإنجاز مركباتها.

· وفي كل الحالات: فريضة رافعي الإدعاءات الثلاثة بالمصروفات ومقابل جهود المحاماة.

مع رعاية سائر حقوق الأوقاف الأخرى أيما كانت،،،

Originally posted 2021-12-02 21:29:49.

Copyright © 2019 hayamgomaa.com. All right reserved

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان