صيغة ونموذج مذكرة دفاع في دعوى تعويض عن اساءة استعمال حق التقاضي واللدد في الخصومة – القانون المصري 2022

صيغة ونموذج مذكرة دفاع في دعوى تعويض عن اساءة استعمال حق التقاضي واللدد في الخصومة – القانون المصري 2022

عبرة وصيغة مذكرة دفاع في دعوى بدل إتلاف عن اساءة استخدام حق التقاضي واللدد في الخصومة – الدستور المصري

محكمة الفيوم الابتدائية
الدائرة 9 تعويضات

مذكرة

بدفاع/ جمعية الأوقاف المصرية (مشتبه بها)

ضــــــــد

السيد/ أحمد وفيق أحمد العدوي (مدع)

في الدعوى رقم 1322 لعام 2011 تعويضات إجمالي الفيوم
والمحدد لنظرها جلسة يوم ******* المتزامن مع ****/****/2012م للمرافعة.

أولاً- الأحداث
تخلص وقائع الدعوى الماثلة في أن المدعي إتفاق مكتوب الخصومة فيها، بمقتضى جريدة، أودعت قلم كتاب محكمة الفيوم الابتدائية بتاريخ 13/7/2011، وقيدت بجدولها العمومي أسفل رقم 1322 لعام 2011 بدل إتلاف إجمالي الفيوم، إلتماس في ختامها الحكم له: “بإلزام المدعى عليهما (رئيس مجلس منفعة المنفعة، ومدير عام مساحة أوقاف الفيوم) بأن يؤديا له، تعويضاً مادياً وأدبياً قدره ــ/1.000.000جم (1,000,000 جنية)، مع الإمتيازات الشرعية من تاريخ الحكم بشكل قاطعً حتى تمام السداد، مع تكليف المدعى عليهما بصفتيهما بالمصاريف والأتعاب”.
وصرح المدعي شرحاً لدعواه أن منظمة الأوقاف المصرية نهضت بتلقي منطقة قدرها ثلاثين متراً مربعاً في أرض المبنى رقم 4 ترتيب (18 عوايد) زقاق ابن هشام، من شارع ابن هشام (الآنً مكان الروبي) ببندر الفيوم، والبالغ جملة مساحته 150 متراً مربعاً، على سند من امتلاك الأوقاف لهذه المنطقة والتي تعتبر حصة الخيرات في سبب تعطيل/ حسني عباس علي العقاد.
وبالتالي وقفت على قدميها منظمة الأوقاف في تاريخ 23/عشرة/2002 بإمضاء حجز على المدعي بمبلغ 430.عشرين جنية بنظير انتفاعه بهذه المنطقة التي نهضت المصلحة باستلامها.
فأقام المدعي الدعوى رقم 212 لعام 2003 مدني إجمالي حكومة الفيوم، في مواجهة جمعية الأوقاف، كي القضاء له: “ببطلان محضر تسلُّم الإدارة للحصة سالفة الذكر، وبطلان ما ترتب على هذا من أفعال أخصها إمضاء محضر الحجز على المدعي، وبراءة ذمة المدعي من المبلغ المحجوز من أجله”. وقضي في هذه الدعوى بجلسة 29/12/2004 بعدم موافقتها لرفعها بغير الطريق الذي رسمه الدستور (رقم 7 لعام ألفين فيما يتعلق لجان التفوق في عدد محدود من المنازعات).
فأقام المدعي الدعوى رقم 120 لعام 2005 مدني إجمالي حكومة الفيوم، مقابل جمعية الأوقاف المصرية، بذات الطلبات – عقب إبانة موضوعها على لجان الفوز في المنازعات بهيئة الأوقاف المصرية – وتم ضم ملف الدعوى الماضية رقم 212 لعام 2003 مدني مجمل حكومة الفيوم للدعوى الأخيرة، على أن قضي فيها بجلسة 28/5/2008 “ببطلان محضر تسلُّم جمعية الأوقاف المصرية للمسطح الموضح الأطراف الحدودية والمعالم والموضح بصدر المجلة، وبراءة ذمة المدعين من المبالغ المتطلبات بها، وألزمت المتهم الـ2 بوصفه المصاريف، وخمسة وسبعون جنيهاً بنظير أعباء المحاماة”. وفقاً على ما ورد بتقرير المتمرس وصاحب الخبرة المودع بملف الدعوى والثابت فيه عدم انطباق دافع الوقف التي تتمسك بها ممنهجة الأوقاف المصرية على عين التساقط وثبوت مال المدعين لعين السقوط وتسلسل ملكيتهم وصولاً إلى ذو الإنفاذ الأصلي بالكشف الأساسي والموثق والرسمي للضرائب العقارية والشهادة الهدامة من إدارة الشهر العقاري.
وحيث لم ترتض ممنهجة الأوقاف بذاك القضاء، لذلك ولقد طعنت فوق منه بالاستئناف رقم 1417 لعام 44 قضائية “استئناف الفيوم”، والذي قضي فيه بجلسة 9/11/2010 برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
وحيث نعى المدعي في الدعوى الماثلة على ممنهجة الأوقاف إساءة استخدام حق التقاضي واللدد في الخصومة بصحبته في الإدعاءات سالفة الذكر، وزعم أنه قد أصابته تلفيات نقدية وأدبية من بسبب إجراء منظمة الأوقاف المصرية، الأمر الذي حدا به إلى مورد رزق الدعوى المشار إليها لِكَي القضاء له بطلباته سالفة الذكر.

ثانياً- الحراسة
1- ممنهجة الأوقاف المصرية تدفع بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى:
جمعية الأوقاف المصرية تتمسك بالدفع بعدم اختصاص المحكمة محلياً بنظر الدعوى الماثلة وإحالتها بحالتها إلى محكمة الجيزة الابتدائية الخاصة محلياً بنظرها.
ولذا الدفع يستند إلى مقال المادة 49 من تشريع المرافعات والتي تمضي بأن: “يكون الاختصاص للمحكمة التي يحدث في دائرتها معقل المُدعى فوق منه، ما لم ينص التشريع على ضد هذا. فإذا لم يكون للمُدعى فوق منه معقل في الدولة يكون الاختصاص للمحكمة التي يحدث في دائرتها حانوت مورد رزقه …”.
مثلما تنص المادة 52 من تشريع المرافعات – فيما يتعلق لموطن الأفراد الاعتبارية – على أساس أنه: “فى الإدعاءات المرتبطة بالشركات أو الجمعيات الفهرس أو التى فى دور التصفية أو الشركات المختصة يكون الاختصاص للمحكمة التى يحدث فى دائرتها ترتيب إدارتها سواء أكانت الدعوى على المنشأة التجارية أو الجمعية أو الشركة أم من المؤسسة أو الجمعية أو الشركة على واحد من الشركاء أو المستخدمين أو من شريك أو عضو على أحدث …”.
مثلما تنص المادة 62/1 من تشريع المرافعات على إنه: “إذا اتفق على اختصاص محكمة محددة، يكون الاختصاص لتلك المحكمة أو للمحكمة التى يحدث فى دائرتها معقل المشتبه به”.
مثلما تنص المادة الثالثة من مواد إنتاج التشريع رقم 47 لعام 1973 بما يختص الإدارات التشريعية بالهيئات العامة أو الشركات العامة أو الوحدات الموالية لها، على أساس أنه: “استثناءً من القرارات المقررة في دستور المرافعات المدنية والتجارية، إستقبل دعايات صحف الإدعاءات وصحف الطعون والأحكام المرتبطة بالهيئات العامة أو الشركات العامة أو الوحدات الموالية لها في مراكز إدارتها لرئيس مجلس الهيئة”.
ذلك، ومن المدرج بالجدول في قضاء محكمة النقض أن: “مفاد مقال المادتين 52 و 62 من دستور المرافعات – اختصاص المحكمة التى يحدث فى دائرتها مقر مصلحة المنشأة التجارية أو الجمعية أو الشركة المختصة محلياً بنظر الإدعاءات التى ترفع أعلاها مدنية كانت أم تجارية – ما لم يتفق ذوو الأمر على اختصاص محكمة محددة بنظر ما قد ينشئ بينهم من منازعات”. (نقض مدني في الطعن رقم 1421 لعام 59 قضائية – جلسة 14/5/1990 مجموعة المكتب الفني – السنة 41 – صـ 134 – بند 1).
مثلما حكمت محكمة النقض بأنه: “بما أن المقال في العبارة الثالثة من المادة 49 من دستور المرافعات إلى أن “وإذا تعدد المدعى عليهم كان الاختصاص للمحكمة التي يحدث في دائرتها معقل أحدهم” قد ورد في فقرة عامة مطلقة بحيث يتسع لمختلَف المدعى عليهم المتعددين في الخصومة تعدداً حقيقياً، والمقصود بهم هؤلاء الذين قضت إليهم طلبات في الدعوى لا أولئك الذين اختصموا ليصدر الحكم في مواجهتهم أو فقط لأجل المثول فيها”. (نقض مدني في الطعن رقم 1697 لعام 55 قضائية – جلسة 23/2/1989 مجموعة المكتب الفني – السنة أربعين – صـ 593 – بند 1).
بما أن ذاك، وقد كان معقل ممنهجة الأوقاف المصرية (وهو قانوناً: مقر إدارتها الأساسي – الكائن بالعقار رقم 109 بشارع الإعتاق بميدان الدقي من محافظة الجيزة) ينتمي محكمة الجيزة الابتدائية، وليس من ضمن المدعى عليهم الحقيقيون معقل ينتسب محكمة في جنوب القاهرة عاصمة مصر الابتدائية، وبالتالي تكون عدالة محكمة الفيوم الابتدائية غير متخصصة محلياً بنظر الصراع الماثل، وبذلك يتعين – والحال أيضا – إسناد الدعوى الماثلة لمحكمة الجيزة الابتدائية لنظرها.
* ومن الجدير بالذكر هنا إلى تمسك منظمة الأوقاف المصرية ببطلان نشر وترويج مجلة تدشين الدعوى الماثلة، لأنه يكون قد تم على مركز مساحة أوقاف الفيوم وليس على ترتيب إدارتها الأساسي، مثلما إنه لم ينهي إعلانها قانوناً لرئيس مجلس منفعة الإدارة في ترتيب إدارتها الأساسي أثناء 3 شهور من تاريخ قيد الدعوى، بما يتعين بصحبته – والحال ايضاً – القضاء ببطلان إشعار علني جريدة تدشين الدعوى الماثلة طبقاً لصحيح الدستور؛..
وايضاً الحكم بكون الدعوى الماثلة كأن لم تكن طبقاً موضوع المادة سبعين من دستور المرافعات، وهو الذي تتمسك به منظمة الأوقاف المصرية على طريق الجزم واليقين.

2- جمعية الأوقاف المصرية تجحد عموم الصور الضوئية الواجهة من المدعي:
إذ رِجل المدعي في الدعوى الماثلة صوراً ضوئية لمستنداته بحوافظ مستنداته الواجهة في الدعوى الماثلة، وإدارة الأوقاف المصرية (المشتبه بها) تتمسك بجحد عموم الصور الضوئية المُقدمة من المدعين في الدعوى الماثلة.
بما أن ذاك، وقد كان من المخطط في قضاء النقض أنه: “لا حجية لصور الأوراق في الإثبات سوى بمعدل ما تهدى إلى المنشأ لو أنه موجوداً فيرجع إليه كدليل في الإثبات. أما لو كان المنبع غير حاضر فلا طريق للاحتجاج بالصورة إذا أنكرها الغريم وبالتالي لا تثريب على محكمة المسألة بدرجتيها إن هي التفتت بالتالي عن صورة الورقة الواجهة من الطاعن ولا فوقها إن هي لم تُشد تحقيقاً في ذاك الموضوع ولم تعقب على ما أبداه من دفاع”. (نقض مدني في الطعن رقم 407 لعام 49 قضائية – جلسة 19/12/1982. وفي الطعنين رقمي 598 و 55 لعام خمسين قضائية – جلسة 28/2/1984).
مثلما تواتر قضاء محكمة النقض على أساس أنه: “… وحيث كان الطاعنون لم يقدموا للتدليل إلى أن مصرع المرحوم/ …… قد حدثت فى تاريخ سالف على إغلاق باب المرافعة فى الاستئناف إلا صورة عرفية من شهادة موت وإشهاد وراثة، في حين تمسك المدعى عليه الأكبر فى مذكرته بانتفاء أي حجية للصور العرفية، الأمر الذي يتعين بصحبته عدم التعويل فوقها فى الإثبات، ويكون النعي بذاك الدافع عارياً عن الدليل وبالتالي مرفوض”. (نقض مدني في الطعن رقم 308 لعام 51 قضائية – جلسة 5/12/1985 مجموعة المكتب الفني – السنة 36 – صـ 1087 – عبارة 2. وفي الطعن رقم 1314 لعام 49 قضائية – جلسة 19/5/1980).
وفي النهايةً، خسر تواترت أحكام محكمة النقض إلى أن: “استناد المنافس إلى الصورة الشمسية للمستند. التفات الحكم عن الورقة. لا قصور”. (نقض مدني في الطعن رقم 1196 لعام 53 قضائية – جلسة نصف/1990 مجموعة المكتب الفني – السنة 41 – صـ 410 – بند 4. وفي الطعن رقم 687 لعام 43 قضائية – جلسة 24/1/1978 مجموعة المكتب الفني – السنة 29 – صـ 279).
وهدياً بما تمنح، وبالبناء أعلاه، وبما أن المدعي في الدعوى الماثلة قد أتت مُستندات دعواه الماثلة شاغرة من أصولها، وقد كانت جمعية الأوقاف المصرية (المتهمة) قد جحدت هذه الصور الضوئية المُقدمة منها، المسألة الذي يُفقدها حُجيتها في الإثبات، وبالتالي يتعين الالتفات عن هذه الوثائق بالكلية وعدم العويل فوق منها لدى وحط التقرير من الخبرة أو لدى الفصل فيها من المحكمة.

3- جمعية الأوقاف المصرية تدفع بعدم موافقة الدعوى لرفعها على غير ذي ملمح فيما يتعلق للمدعى فوقه الـ2 بكونه:
إذ تنص المادة الأولى من المرسوم الجمهوري بقانون رقم ثمانين لعام 1971 بخصوص تشكيل منظمة الأوقاف حتّى: “تنجم جمعية عامة يطلق عليها “منظمة الأوقاف المصرية” تكون لها الشخصية الاعتبارية”.
مثلما تنص المادة التاسعة من المرسوم الجمهوري بقانون رقم 1141 لعام 1972 بصدد ترتيب الجهد بهيئة الأوقاف إلى أن: “يتعلق رئيس مجلس منفعة جمعية الأوقاف المصرية بتمثيل ممنهجة الأوقاف المصرية في مواجهة القضاء وفى صلاتها بالغير”.
ومفاد ذاك أن النجم التشريعي الأوحد لهيئة الأوقاف المصرية في مواجهة القضاء وفي صلاتها بالغير هو السيد/ رئيس مجلس منفعة منظمة الأوقاف المصرية دون سواه، وليس للسيد/ مدير عام مساحة أوقاف الفيوم بكونه (المتهم الـ2 بكونه) أية طابَع في تمثيل الإدارة في مواجهة القضاء، إذ أن مكان أوقاف الفيوم رئاسة المتهم الـ2 بكونه ما هي سوى منفعة من إدارات الهيكل المنهجي لهيئة الأوقاف المصرية التي يمثلها عامتها في مواجهة القضاء وفي صلاتها بالغير رئيس مجلس هيئة جمعية الأوقاف المصرية ليس إلا ووحده دون غيره.
بما أن هذا، وقد كان من المعتزم قانوناً وفقهاً أن: “الدفع بعدم الاستحسان الموضوعي يجوز إبداؤه في أية ظرف كانت فوق منها الدعوى لكفالة حق الحماية وتمكيناً للخصوم من تهييج كل ما يصبح على علاقة بوجود الحق في الدعوى في أية وضعية كانت فوق منها الخصومة، ولو للمرة الأولى في مواجهة محكمة الاستئناف. وذلك الدفع يرتبط بالنظام العام وعلى القاضي أثارته من تلقاء ذاته مادامت أوراق القضية تدل فوق منه”. (لطفاً، المرجع: “الوسيط في علل دستور القضاء المواطن” – للدكتور/ فتحي والى – الطبعة الثالثة 1981 العاصمة المصرية القاهرة – فقرة 282 – صـ 559 وما بعدها).
وبما أن من المعتزم في قضاء محكمة النقض أن: “الخاصية في الدعوى – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة – إشتراط أساسي وضروري لقبولها والاستمرار في موضوعها، فإذا انعدمت فإنها تكون مرفوضة ويمتنع على المحاكم الاستمرار في نظرها والتصدي لها وفحص موضوعها وإصدار حكم فيها بالقبول أو الرفض، بما أساسية أن تُإعلاء الدعوى ممن وعلى من له سمة فيها”. (نقض مدني في الطعن رقم 6832 لعام 63 قضائية – جلسة 8/3/1995. مُشار إليه في: “الموسوعة القضائية في المُرافعات المدنية والتجارية بالأخذ في الإعتبار الفقه والقضاء” – للمُستشار/ مجدي مُصطفى هرجه – صـ 1268).
وهكذا أعلاه يكون الدفع المبدى من منظمة الأوقاف المصرية (رئاسة المتهم الأكبر بوصفه) بعدم رضى الدعوى لرفعها على غير ذي ملمح فيما يتعلق لمدير عام مكان أوقاف الفيوم بوصفه (المشتبه به الـ2 بكونه) ، إذ إن الفنان التشريعي المنفرد لهيئة الأوقاف المصرية هو رئيس مجلس إدارتها، فيكون ذاك الدفع قد أتى مصادفاً لحقيقة الواقع وصحيح التشريع متعيناً رضاه والقضاء به بما يتوافق مع القانُون.

4- جمعية الأوقاف المصرية تدفع بعدم إستحسان الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه التشريع رقم 7 لعام ألفين بخصوص لجان الفوز في قليل من المنازعات:
إذ تنص المادة 1 من التشريع رقم 7 لعام ألفين بتشكيل لجان النجاح في قليل من المنازعات التي تكون الوزارات والأشخاص الاعتبارية العامة طرفاً فيها، حتّى: “يأتي ذلك في جميع وزارة أو محافظة أو منظمة عامة أو غيرها من الشخصيات الاعتبارية العامة لجنة أو أكثر للتوفيق في المنازعات المدنية التجارية والإدارية التي تنجم بين تلك الجهات وبين العاملين بها أو بينها وبين الشخصيات والأشخاص الاعتبارية المخصصة”.
مثلما تنص المادة 4 من ذات التشريع على أساس أنه: “عدا المنازعات التي تكون وزارة الحماية والإنتاج الحربي أو أي من أجهزتها طرفاً فيها، وأيضاً المنازعات المرتبطة بالحقوق الحسية العقارية، أو هذه التي تفردها القوانين بأنظمة خاصة، أو توجب فضها أو تسويتها أو نظر الشكاوى المرتبطة بها بواسطة لجان قضائية أو إدارية أو يتفق على فضها بواسطة هيئات تحكيم، تضطلع بـ اللجان المنصوص فوق منها في المادة الأولى من ذاك الدستور النجاح بين أطراف المنازعات التي تخضع لأحكامه، ويكون اللجوء إلى تلك اللجان بغير ضرائب”.
مثلما تنص المادة 11 من ذات الدستور على إنه: “عدا المسائل التي يرتبط بها القضاء المستعجل ومنازعات الإتخاذ والطلبات المختصة بالأوامر على العرائض والطلبات المختصة بأوامر التأدية وطلبات محو الأحكام الإدارية المقترنة بطلبات تعطيل الإتخاذ. لا وافق الإدعاءات التي ترفع ابتداء إلى المحاكم بما يختص المنازعات الخاضعة لأحكام ذاك الدستور سوى عقب تقديم دعوة النجاح إلى اللجنة المخصصة وفوات الموعد المقرر لإصدار التوصية أو الموعد المقرر لعرضها دون إستحسان استناداً لحكم المادة الماضية”.
مثلما تنص المادة 14 من التشريع أسبق الذكر حتّى: “يعلن ذاك التشريع في المجلة الحكومية ويعمل به ابتداءا من أول تشرين الأول سنة ألفين”.
مثلما تنص المادة 115 من دستور المرافعات حتّى: “الدفع بعدم رضى الدعوى يجوز إبداؤه في أي موقف تكون فوق منها الدعوى”.
ومن المخطط له فقهاً أن: “المشرع قد جعل اللجوء إلى لجان الفوز وجوبياً في المنازعات الخاضعة لأحكام دستور لجان الفوز، وبذلك فلجوء ذو الأمر إلى المحكمة على الفور دون إبداء الكفاح على لجان الفوز ودون انتباه الأفعال والمواعيد المنصوص أعلاها في التشريع في شأن المنازعات الخاضعة لأحكامه يترتب فوق منه أن تكون الدعوى مرفوضة لرفعها بغير الطريق الذي رسمه الدستور”. (لطفاً، المرجع: “تشريع لجان الفوز في قليل من مُنازعات الجمهورية” – للمُستشار/ عبد الرحيم على محمد – الطبعة الثانية – صـ 13).
ومن المدرج بالجدول فقهاً ايضاً أن: “بلوَرة موضوع المادة الحادية عشر سالفة الخطبة أتت صريحة وواضحة في أن اللجوء إلى لجان الفوز فيما يتعلق للمنازعات الخاضعة لأحكام ذلك الدستور قد أمسى وجوبياً إذ رتبت تلك المادة عقوبة على مخالفة هذا وهو عدم إستحسان الدعوى. ولا يتحدد ويتوقف الوجوب على بحت تقديم المطلب، إلا أن ينبغي الانتظار إلى حين فوات توقيت الستين يوماً المقررة لإصدار توصية اللجنة أثناءها في وضعية عدم إنتاج اللجنة لتوصيتها. فلا يجوز لذوي الموضوع اللجوء إلى المحاكم سوى عقب تقديم دعوة الفوز إلى اللجنة المخصصة وفوات التوقيت المقرر لإصدار التوصية وفوات التوقيت المقرر لعرضها دون موافقة وإلا كانت الدعوى مرفوضة لرفعها بغير الطريق الذي رسمه الدستور”. (لطفاً، المرجع: “تشريع لجان الفوز في عدد محدود من مُنازعات البلد” – للمُستشار/ عبد الرحيم على محمد – الطبعة الثانية – صـ 242 ، 243).
علماً بأن الأعمال والمواعيد المنصوص أعلاها بالمادة الحادية عشر سالفة الذكر تخص بالنظام العام، ومن ثم فإن اللجوء إلى المحاكم الخاصة في الحال في منازعة خاضعة لأحكام ذاك الدستور دون انتباه الأعمال والمواعيد المنوه عنها يترتب أعلاه عدم إستحسان الدعوى وتمضي به المحكمة من تلقاء ذاتها.
فالمقرر في قضاء محكمة النقض أن: “الدفع بعدم رضى الدعوى لعدم انتباه الأعمال والمواعيد المنصوص فوق منها يحتسب باستمرارً مطروح على محكمة الأمر لتعلقه بالنظام العام ولو لم يدفع به في مواجهتها فلا يسقط الحق في التمسك به ويتعين على المحكمة أن تمضي به من تلقاء ذاتها”. (نقض مدني في الطعن رقم 504 لعام 61 قضائية – جلسة 1/3/1998. مشار إليه في: “دستور لجان النجاح في قليل من مُنازعات البلد” – للمُستشار/ عبد الرحيم على محمد – الطبعة الثانية – صـ 243).
بما أن هذا، وقد كانت الدعوى الماثلة ليست من المنازعات المستثناة من العرض على اللجان المنصوص فوق منها بالقانون رقم 7 لعام ألفين، وقد خلت أوراق الدعوى الماثلة الأمر الذي يؤشر على سلوك المدعي ذاك الطريق الإجرائي، وهكذا يكون قد تنكب الممر السديد الأمر الذي يجعل اتصال المحكمة بذلك التدخل قد حدث على غير مراد الشارع، ويكون الدفع بعدم رضى التدخل قد صادف صحيح الدستور لرفعه بغير الطريق الذي رسمه التشريع رقم 7 لعام ألفين.

5- ممنهجة الأوقاف المصرية تطلب رفض دعوى والعوض الماثلة: وفقاً إلى..انتفاء زوايا المسئولية التقصيرية:
تنص المادة 163 من التشريع المواطن على أساس أنه: “كل غير صحيح دافع ضرر للغير يقتضي من أرتكبه بالتعويض”.
ويتبين من ذلك المقال أن المسئولية التقصيرية لها زوايا ثلاثة: 1- الخطأ 2- الضرر 3- رابطة سببية ما بين الخطأ والضرر..
فنتناول كل ركن من هذه الزوايا لنبين نطاق توافرها وتحققها في الدعوى الماثلة كالتالي:
انتفاء الخطأ
(وهو الركن الأضخم من زوايا المسئولية التقصيرية)
1- السيد وزير الأوقاف بكونه هو الناظر على الأوقاف الخيرية:
بما أن السيد وزير الأوقاف بوصفه هو: الناظر على الأوقاف الخيرية، إذ أنه من المُعزم في قضاء النقض أن: “مؤدى العبارة الأولى من المادة الثانية من الدستور رقم 247 لعام 1953، والمُعدلة بالقانونين رقمي 547 لعام 1953 و 296 لعام 1954، والمادة الثالثة من ذات الدستور، والمادتين 1 و 17 من التشريع رقم 272 لعام 1959 – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – أن المشرع سكن وزاة الوقف الإسلامي في البصر على الوقف الخيري ما لم يشترط الواقف البصر لنفسه وجعلها أحق بالنظر ممن إشتراط له الواقف ولو أنه من ذريته أو أقاربه بمثابها صاحبة الولاية العامة وأولى من غيرها بعناية جهات الخير وحمايتها وتوجيه الريع إلى البنوك ذات الاستفادة العام وتحقيق غاية الواقف من التقرب إلى الله بالصدقة الحالية، فنص على أحقيتها في البصر في البند الأولى من المادة الثانية من التشريع رقم 247 لعام 1953”. (نقض مدني في الطعن رقم 875 لعام 46 قضائية – جلسة 28/5/1980 مجموعة المكتب الفني – السنة 31 – الجزء الـ2 – صـ 1560 – قاعدة 292).

2- الناظر على الأوقاف الخيرية، هو ذو الولاية العامة فوق منها:
وبما أن ناظر الوقف الخيري هو ذو الولاية العامة فوق منه، إذ أنه من المُأصدر قرارا في قضاء النقض أنه: “من المُعزم قانوناً أن الوقف هو إعتقل العين على قرار مِلك الله سبحانه وتعالى فلا يسأمُكها واحد من من العباد، وناظر الوقف هو ذو الولاية فوق منه المُفوض في القيام بمصالحه واستغلاله على أصلح وجه، وأنه وحده – في ظل تلك الولاية وانعدام وجود مالك للوقف – الذي يعتبر ناحية الوقف وهيئة جميع من أعيانه”. (نقض مدني في الطعن رقم 431 لعام 45 قضائية – جلسة 13/12/1978 مجموعة المكتب الفني – السنة 29 – الجزء الـ2 – صـ 1904 – قاعدة 368).

3- السيد وزير الأوقاف بكونه الناظر على الأوقاف الخيرية وذو الولاية العامة فوقها، هو الرئيس الأعلى لهيئة الأوقاف المصرية:
إذ تنص المادة الأولى من الدستور رقم ثمانين لعام 1971 المخصص باستحداث ممنهجة الأوقاف المصرية إلى أن: “تُنشأ منظمة عامة تُسمى ممنهجة الأوقاف المصرية تكون لها الشخصية الاعتبارية وملاحقة وزير الأوقاف”.
مثلما تنص المادة الخامسة من ذات التشريع حتّى: “تضطلع بـ الإدارة نيابة عن وزير الأوقاف بكونه ناظراً على الأوقاف الخيرية مصلحة تلك الأوقاف واستثمارها والتصرف فيها على دشن اقتصادية”.
مثلما تنص المادة السادسة من ذات التشريع إلى أن: “على المنفعة أن تكون السبب في وزاة الوقف الإسلامي صافي ريع الأوقاف الخيرية”.
مثلما تنص المادة 5/3 من التشريع رقم 1141 لعام 1972 المخصص بتجهيز الجهد بهيئة الأوقاف المصرية على أساس أنه: “لوزير الأوقاف حق قدوم جلسات مجلس هيئة جمعية الأوقاف، ودعوته إلى المحفل، وفي تلك الوضعية تكون له الرئاسة”.
مثلما تنص المادة السابعة من ذات التشريع الأخير على أساس أنه: “تُوصل مراسيم مجلس الهيئة إلى وزير الأوقاف لاعتمادها”.
إضافةً إلى أن توظيف “رئيس مجلس مصلحة جمعية الأوقاف المصرية” في ذاك المركز الوظيفي، يكون بقرار يصدره السيد وزير الأوقاف بوصفه، ورئيس مجلس مصلحة ممنهجة الأوقاف المصرية القائم قد صدر مرسوم بندبه لذلك المركز الوظيفي من السيد وزير الأوقاف بكونه.

4- تطبيق تعليمات الرئيس الأعلى “المشروعة” تجعل التصرف الذي أضر بالغير عملاً مشروعاً:
بما أن ما تمنح، وقد كان السيد وزير الأوقاف بوصفه الناظر على الأوقاف الخيرية وذو الولاية العامة فوقها وطبقاً لنصوص القوانين سالفة الذكر فهو الرئيس الأعلى لهيئة الأوقاف المصرية (وموظفيها) الذين يأتمرون بأمره وتلزمهم طاعته..
وبما أن السيد الطبيب وزير الأوقاف بكونه ناظراً على الأوقاف الخيرية قد عرَض أوامره إلى جمعية الأوقاف المصرية – الموالية له – (وإلى موظفيها)، في شأن إيقاف/ حسني عثمان علي العقاد ببندر الفيوم (ملف تولية رقم 1845 في وزارة الأوقاف بباب اللوق بالقاهرة عاصمة مصر) قاضياً بتسلم عين التساقط والتي تجسد حصة الخيرات في الوقف المشار إليه وتأجيرها للغير. وذلك ما نهض به موظفي جمعية الأوقاف المصرية إنفاذاً لأوامر السيد الطبيب وزير الأوقاف الذي تلزمهم طاعته وتطبيق أوامره.
بما أن هذا، وقد كانت المادة 167 مدني منصوص بها على أنه: “لا يكون المستوظف العام مسئولاً عن عمله الذي أضر بالغير إذا نهض به تطبيقاً لأمر صدر إليه من رئيس، متى كانت إطاعة ذلك المسألة واجبة أعلاه، أو كان يظن أنها واجبة، وأثبت أنه كان يتصور شرعية الشغل الذي حدث منه، وقد كان اعتقاده مبنياً على عوامل معقولة، أو أنه راعى في عمله ناحية الانتباه”.
ذلك، وقد أتى في المُذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي في ذاك الصدد ما يجيء: “وتصعد المسئولية لو كان المجهود المؤذي قد حدث تطبيقاً لأمر صادر من رئيس إداري لانتفاء الخطأ في تلك الصورة. ويُشترط لإعمال ذلك الحكم شرطان: فيجب أولاً أن يكون مُحاجزِث الضرر موظفاً عاماً. ويجب ثانياً أن يكون الشغل المؤذي قد حدث إنفاذاً لأمر صادر من رئيس إداري ولو لم يكن الرئيس المُإستهل”. (مجموعة الممارسات التحضيرية – جـ 2 – صـ 379).
وتلك القاعدة، سالفة الذكر، لا تُطبق فحسب في ميدان الدستور المواطن لكن تُطبق ايضاً في ميدان تشريع الإجراءات العقابية، إذ تنص المادة 63 من دستور الغرامات على أساس أنه: “لا جناية إذا حدث التصرف من مستوظف أميري في الأوضاع التالية: أولاً- إذا ارتكب الإجراء إنفاذاً لأمر صادر إليه من رئيس وجبت أعلاه إطاعته أو أتخيل أنها واجبة أعلاه. ثانياً- إذا حسُنت تقريره وأرتكب حقاً تطبيقاً لما وجهت به القوانين أو ما أتوهم أن إجراءه من اختصاصه”..
وداع الإباحة هنا هي توطيد البلد من في الحال اختصاصها على يد موظفيها مع إدخار الاطمئنان والإعتاق للمستوظف بغية يؤدي واجبه وهو لا يخاف مسئولية ما دام كان حسن النية.
فإطاعة قضى صادر من الرئيس يجعل التعدي عملاً مشروعاً بشروط ثلاثة: (أولاً) أن يكون من صدر من المجهود موظفاً عاماً. (ثانياً) أن يكون قد صدر له قضى بتطبيق ذاك الجهد من رئيس، ولو أنه غير مُإستهل، طاعته واجبة، وأن يظن أن طاعة الشأن نفسه – الذي صدر له من رئيسه – واجبة. (ثالثاً) أن يثبت المستوظف أمرين: أولهما أنه كان يظن شرعية المسألة الذي قام بتنفيذه. وثانيهما أنه راعى في عمله منحى الحذر. وبهذه المحددات والقواعد وفي تلك الأطراف الحدودية يكون تطبيق المستوظف لأمر غير قانوني عملاً مشروعاً لا يحتم مسئوليته.
بما أن ما توفر، وقد كانت منظمة الأوقاف المصرية قد وقفت على قدميها بتسلم عين التساقط بمقتضى محضر تسلُّم (وما تلاه من أفعال) إنما كان إنشاء على قضى صادر لها من وزاة الوقف الإسلامي رئيسها الأعلى الذي أخطرها بضرورة تسلُّم هذه العين وتأجيرها للغير، وأن الإدارة لم ترتكب غشاً أو غير صحيحً من أي صنف وإنما فحسب نهضت بما تمليه فوق منها وظيفتها وتبعيتها للسيد وزير الأوقاف بكونه وهكذا يكون عملها مشروعاً ولا يحتم المُسائلة وتكون دعوى المدعى الماثلة قد أتى بغير سند من الدستور جديرة بالرفض.
انتفاء الضرر
(وهو الركن الـ2 من زوايا المسئولية التقصيرية)
الضرر هو الركن الـ2 للمسئولية التقصيرية، فليس يكفي لتحقق المسئولية أن يحدث غير صحيح، لكن ينبغي أن يُحاجزِث الخطأ ضرراً. والضرر هو إخلال بمصلحة نقدية للمضرور، ويجب أن يكون الضرر مُحققاً، والمضرور هو ما يُاستقر سقوط الضرر به.
وبما أن الضرر بجميع شروطه المُتطلبة قانوناً غير متوافر في دعوانا الماثلة لثبوت قيام المصلحة المُدعى أعلاها بربط عين السقوط باسم المُدعي حتى الآن استلامها (تطبيقاً لأمر وزير الأوقاف باستلامها وتأجيرها للغير)، مثلما تم ترسيخ المُدعي من الانتفاع بها بشكل فعلي، مثلما أن المدعي لم يدفع للأوقاف هنالك مبالغ مادية بدل ذاك، وأعلاه فلا هنالك ضرر يكون قد لحق بالمُدعي، الأمر الذي ينتفي بصحبته الركن الـ2 من زوايا المسئولية التقصيرية.
وبما أن ركنا المسئولية التقصيرية وهما “الخطأ” و “الضرر” غير مُتحققين في الدعوى الماثلة – على النحو الفائت ذكره تفصيلاً – فلا ميدان (والحال أيضاً) لنقاش الركن الـ3 من زوايا المسئولية التقصيرية وهو “صلة السببية ما بين الخطأ والضرر”، وهكذا تكون الدعوى الماثلة قد أتت بغير سند خليقة بالرفض.

الاستجابة إلى إدعاءات المدعي بإساءة الأوقاف لاستخدام حق التقاضي:
تنص المادة الرابعة من الدستور المواطن على أساس أنه: “من استعمل حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما يصدر عن هذا من ضرر”.
وتنص المادة الخامسة من ذات التشريع على أساس أنه: “يكون استخدام الحق غير قانوني في الظروف اللاحقة:
– إن لم يشير إلى به إلا الإضرار بالغير.
– إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها عددها قليل الضرورة بحيث لا تتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر على إثرها.
– إذا كانت المصالح التي يرمي إلي تحقيقها ضد القانون”.
والأساس التشريعي لنظرية التعسف في استخدام الحق ليس هو سوى المسئولية التقصيرية، حيث التعسف في استخدام الحق غير صحيح يحتم والعوض في موقف توافر حالاته، والخطأ هنا لا بد أن يأخذ واحد من ثلاثة أنواع أو صور هي: إما غرض الإضرار بالغير – وإما رجحان الضرر على المنفعة رجحاناً كبيراً – وإما عدم شرعية المصالح التي يرمي ذو الحق إلى تحقيقها.
فمن المُأصدر قرارا في قضاء النقض أن: “يدل موضوع المادة الخامسة من التشريع المواطن إلى أن مناط التعسف فى استخدام الحق الذى يجعله محظوراً بمثابته استعمالاً غير قانوني له هو تحقق واحدة من الصور المحددة على طريق الحصر فى المادة الخامسة سالفة الذكر والتي تدور جميعها بشأن غرض ذو الحق من استخدامه لحقه أو نطاق ضرورة أو شرعية المصالح التى يصبو إلى تحقيقها وهذا دون نظر إلى مسلك متنافس معه تجاه ذلك الحق”. (نقض مدني في الطعن رقم 1244 لعام 54 قضائية – جلسة 4/4/1985 مجموعة المكتب الفني – السنة 36 – صـ 545 – عبارة 2).
وعلى المُدعي المضرور أن يثبت جميع مركبات المسئولية التقصيرية من غير صحيح وضرر وصلة سببية، وفي ظرف الخطأ الذي يأخذ صورة أو طراز غاية الإضرار بالغير يقتضي على المضرور أن يبرهن أن ذو الحق وهو يستخدم حقه غاية تسجيل الضرر به.
وجميع هذه الصور أو الأنواع الثلاثة للخطأ في نظرية التعسف في استخدام الحق غير متوافرة ولا متحققة في وضعية دعوانا الماثلة، لكون اللجوء إلى القضاء حق دستوري كفله التشريع. إذ تنص المادة 68 من القانون إلى أن: “التقاضي حق مصون ومكفول للناس مختلَف، ولكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي، وتكفل البلد تقريب جهات القضاء من المتقاضين وسرعة الفصل في القضايا. ويحجب المقال في القوانين على تحصين أي عمل أو أمر تنظيمي إداري من مراقبة القضاء”.
مثلما تنص المادة 69 من القانون إلى أن: “حق الحماية أصالة أو بالوكالة مكفول. ويكفل الدستور لغير القادرين مالياً طرق الالتجاء إلى القضاء والدفاع عن مستحقاتهم”.
مثلما أن ولوج سبيل القضاء كي الاستحواذ على حق يظن المدعي أنه له قضية لا تثريب فوقه فيها لكون الإدعاء هنا بغاية الاستحواذ على هيئة مشروعة وليست بغرض الإضرار بالمدعى فوقه وتلك المنفعة المشروعة ترجح الضرر الذي يلحق بالمدعى أعلاه رجحاناً كبيراً، مثلما أن المدعي في الدعوى الماثلة لم يثبت حالات توافر صور وفئات الخطأ في ميدان التعسف في استخدام الحق، أما اللجوء للقضاء والذود عن حقوق الأوقاف – التي هي على ملك الله سبحانه وتعالى – (والذي يعيبه المدعي في الدعوى الماثلة على المنفعة المشتبه بها) فهو حق مكفول لها طبقاً للقواعد التشريعية سالفة الذكر.
ذلك، ومن المُأصدر قرارا في قضاء النقض أنه لا يمكن وبدل الإتلاف عن استخدام حق التقاضي، لأنه من المخطط في قضاء محكمة النقض أن: “حق الالتجاء إلي القضاء من الحقوق المكفولة للكافة فلا يكون من استعمله مسئولاً عما يصدر من استخدامه من ضرر للغير سوى إذا انحرف بذلك الحق عما وحط له واستعماله استعمالاً كيدياً ابتغاء مضارة الغير. وأن نعت وتصوير محكمة الشأن للأفعال المؤسس فوق منها دعوة وبدل الإتلاف بأنها غير صحيح أو ليست ايضاً هو من المسائل التي تخضع لرقابة محكمة النقض”. (نقض مدني في الطعن رقم 209 لعام 47 قضائية – جلسة 28/1/1981 مجموعة المكتب الفني – السنة 32 – صـ 394).
مثلما حكمت محكمة النقض أنه: “لما كانت المادتان الرابعة والخامسة من التقنين المواطن قد نصتا إلى أن من يستخدم حقه استعمالاً مشروعاً لا يكون مسئولاً عما يأتي ذلك عن هذا من ضرر بالغير، وأن استخدام الحق لا يكون ضد القانون سوى إن لم يشير إلى به إلا الإضرار بالغير وهو الذي لا يتحقق سوى بانتفاء كل منفعة من استخدام الحق، وقد كان فعلا التقاضي والدفاع من الحقوق المُباحة ولا يُسأل من يلج أبواب القضاء تمسكاً أو زوداً عن حق يدعيه لنفسه سوى إذا استقر انحرافه عن الحق الشرعي إلى اللدد في الخصومة والعنت مع وضوح الحق ابتغاء الإضرار بالخصم، فإن الحكم المطعون فيه وقد اقتصر في نسبة الخطأ إلى الطاعن إلى ما لا يكفي لإثبات انحرافه عن حقه المكفول في التقاضي والدفاع إلى الكيد والعنت واللدد في الخصومة، يكون فضلاً عما شابه من القصور قد أخطأ في تأدية التشريع”. (نقض مدني جلسة 28 آذار 1977 مجموعة أحكام النقض – السنة 28 – رقم 144 – صـ 128. ونقض مدني في الطعن رقم 108 لعام 45 قضائية – جلسة 26/1/1980 مجموعة المكتب الفني – السنة 31 – عبارة 3 – صـ 297).
مثلما تواتر قضاء محكمة النقض على أساس أنه: “لا يكفي لإعمال المعاقبة المنصوص أعلاه فى المادة 229 من الدستور المواطن سقوط خطـأ من الدائن فى مسلكه فى الحماية فى الخصومة ولو أنه ذلك الخطأ جسيماً، إلا أن يتحتم أن ثبوت سوء عزمه وتعمده الإضرار بالمدين حتى تتراكم فوقه المزايا، وبالتالي فإن بحت إبانة الدائن دفاعاً يخفق فى إثباته لا يدل بذاته على أساس أنه كان سيء النية فى إطالة أمد التقاضي، لكن لابد لهذا من أن يشير إلى ذاك الحراسة كيدي وأن الغرض من تقديمه إطالة أمد التقاضي إضراراً بالمدين”. (نقض مدني في الطعن رقم 331 لعام 35 قضائية – جلسة 3/7/1969 مجموعة المكتب الفني – السنة عشرين – الجزء الـ2 – صـ 1101 – العبارة 5).
وهدياً بما تمنح، وبالبناء فوقه، فطالما أن المدعي في الدعوى الماثلة لم يثبت حالات توافر صور وأصناف الخطأ في ميدان التعسف في استخدام الحق، أما اللجوء للقضاء والذود عن حقوق الأوقاف – التي هي على ملك الله سبحانه وتعالى – (والذي يعيبه المدعي في الدعوى الماثلة على المنفعة المشتبه بها) فهو حق مكفول لها طبقاً للقواعد التشريعية سالفة الذكر، وبالتالي تكون الدعوى الماثلة قد أتت مفتقدة سنده الشرعي السليم خليقة بالرفض وهو الذي تطالب به ممنهجة الأوقاف المصرية على طريق الجزم واليقين.

لا حق للمُدعي في المُطالبة بالفوائد:
تنص المادة 226 من التشريع المواطن على أساس أنه: “لو أنه دكان الالتزام مبلغاً من النقود وقد كان واضح الكمية وقت المطلب وتأخر المدين في الإخلاص به، كان ملزماً بأن يدفع للدائن على طريق وبدل الإتلاف عن التأخر مزايا قدرها أربعة بالمائة في المسائل المدنية وخمسة بالمائة في المسائل التجارية. وتسري تلك الإمتيازات من تاريخ المطالبة القضائية بها، إذا لم يحدد الاتفاق أو العرف التجاري تاريخاً أجدد لسريانها، ولذا كله ما لم ينص الدستور على غيره”.
ومن المخطط له في قضاء النقض أنه: “تشترط المادة 226 من الدستور المواطن لجريان المزايا من تاريخ المطالبة القضائية أن يكون دكان الالتزام مبلغاً من النقود واضح الكمية وقت المطلب، والمقصود باعتبار الالتزام معروف الكمية – وعلى ما جرى به قضاء تلك المحكمة – أن يكون تحديد مقداره قائماً على دشن متينة لا يكون بصحبتها للقضاء سلطة في التقييم، وحيث كان والعوض المرغوب هو الأمر الذي يخضع للسلطة التقديرية للمحكمة فإن تحديده في مجلة الدعوى لا يجعله واضح الكمية وقت المطلب بالمعنى الذي قصده الدستور”. (نقض مدني في الطعن رقم 542 لعام خمسين قضائية – جلسة 14/4/1983 مجموعة المكتب الفني – السنة 34 – صـ 696).
وفضلاً عن ذاك فإن أساس المطالبة بالفوائد وهو والعوض فهو غير مستحقيَن أصلاً (على النحو السابق ذكره) وبذلك فلا ميدان للتحدث عن إمتيازات فوقه. وفوقه تضحي دعوى المدعي الماثلة في كل جوانبها وعموم طلباتها قد جانبت الصواب وخالفت الواقع وجافت صحيح الدستور خليقة بالرفض وهو الذي تصمم فوقه منظمة الأوقاف المصرية على طريق الجزم واليقين.

ثالثاً- الطلبات
لجميع ما تتيح، ولما تشاهده عدالة المحكمة الموقرة من عوامل أصوب وأرشد، تلتمس ممنهجة الأوقاف المصرية الحكم لها في الدعوى الماثلة بما يلي:
بصفة أصلية: بعدم اختصاص عدالة محكمة الفيوم الموقرة محلياً بنظر الدعوى الماثلة، وإحالتها بحالتها لمحكمة الجيزة، للاختصاص.
وبصفة احتياطية:
1- بعدم إستحسان الدعوى لرفعها على غير ذي ملمح فيما يتعلق للمدعى أعلاه الـ2 بوصفه.
2- بعدم إستحسان الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه التشريع رقم 7 لعام ألفين بخصوص لجان الفوز في عدد محدود من المنازعات.
وعلي طريق الاحتياط الكلي: برفض الدعوى.
وفي مختلف الأوضاع: بإلزام المدعي بالمصروفات ومقابل أعباء المحاماة.
مع إستظهار حقوق الأوقاف أياً ما كانت،،،

Originally posted 2021-12-02 21:35:32.

Copyright © 2019 hayamgomaa.com. All right reserved

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان