صيغ ونماذج قانونية لصحيفة طعن بالتمييز في منازعة عمالية – القانون الكويتي 2022

صيغ ونماذج قانونية لصحيفة طعن بالتمييز في منازعة عمالية – القانون الكويتي 2022

نماذج وصيغ تشريعية لصحيفة طعن بالتفريق في منازعة عمالية – التشريع الكويتي

عبرة جرنال طعن بالتفريق – مفاضلة عمالي – الأحداث – رضى الطعن شكلاً – حيث بُنِيَ الحكم على جملة حيثيات متساندة، تعيبت إحداها أو بعضها، وتعذر النهوض على أثر النقص والخلل في النتيجة التي خلص إليها في قضائه، فإنه بُنيانه كله يتهاوى ويفسد استدلاله – إثبات صلة الجهد على المدعي، لا تثبت رابطة الشغل سوى بتوافر أركانها من انتماء وأجر – عدم جواز شهاد المنافس على متنافس معه، فالقاعدة التشريعية أنه لا رضي شهادة العدو على عدوه، واشتراط العداوة أن تكون وجّه دنيوي من ملكية أو جاه أو مركز وظيفي أو خصام أو ما إلى هذا، ولقوله صلى الله فوق منه واله وسلم “لا تجوز شهادة متنافس أو ظنين – الحكم الخالي من العوامل، والأسباب المتهاترة – الشق المستعجل بطلب إيقاف النفاذ

وأعلنت عنه بالآتي:

= الموضــــوع =

بمقتضى تلك الجرنال، وأثناء المواقيت الشرعية، تطعن المؤسسة الطالبة بطريق المفاضلة على الحكم الاستئنافي رقم (1924) لعام 2016 عمالي/3، الصادر بجلسة 27/5/2018م، والقاضي في منطوقه: “قضت المحكمة:

وفي مقال: بإلغاء الحكم المستأنف، وبإلزام المؤسسة المستأنف تجاهها بأن تؤدي للمستأنف مِقدار مقداره ـ/3,431 د.ك (ثلاثة آلاف وأربعمائة وواحد وثلاثون دينار)، وإلزامها بالمصروفات الموقف عن درجتي التقاضي، ومائتان دينار جهود المحاماة الفعلية”.
وقد كان الحكم الابتدائي رقم (3077) لعام 2014 عمالي مجمل/8، الصادر بجلسة 14/11/2016م، قد وجّه في منطوقه: “قضت

المحكمة:

في منازعة عمالية: برفض الدعوى، وأعفت المدعي من النفقات”.
وبما أن قضاء محكمة الاستئناف، قد أتى مُجحفاً بحقوق المنشأة التجارية الطالبة، لذلك فهي تطعن فوق منه بطريق المفاضلة بالطعن الماثل.

= وقـائــع النــــزاع =

وهي جزء رئيسي من عوامل الطعن

تخلُص وقائع الصراع الماثل في أن المدعى عليه كان قد تم عقده الخصومة فيه، مقابل المؤسسة الطاعنة، بمقتضى جريدة، أودعت مصلحة كتاب محكمة أول درجة بتاريخ 23/2/2015م، مناشدة في ختامها الحكم له:

“بإلزام المنشأة التجارية المتهمة (الطاعنة) بأن تؤدي له مستحقاته العمالية الواردة بصدر جرنال الدعوى”.
وأورد المدعى عليه شرحاً لدعواه المبتدئة ولطلباته فيها أنه: التحق بالعمل عند المنشأة التجارية الطاعنة، في تاريخ عشرين/عشرة/2005م، بوظيفة “مستوظف تسويق”، بأجر شهري قدره 550 دينار، واستمر على رأس عمله حتى 7/1/2014م، إذ تم فصله من الجهد دون أن توافيه المؤسسة المشتبه بها بمستحقاته العمالية من ثواب عاقبة الوظيفة الخدمية ورصيد إجازاته السنوية، ومقابل مرحلة التنويه وشهادة خبرة، وحيث تمنح بشكوى عمالية قيدت برقم 8019/2014 وتجاه تعذر التسوية، خسر سكن دعواه المبتدئة كي القضاء له بطلباته سالفة الذكر.

تداولت الدعوى بالجلسات في مواجهة محكمة أول درجة، وبجلسة 11/5/2015م حكمت محكمة أول درجة بإحالة الدعوى للخبرة الفنية لمباشرة الوظيفة الواردة بمنطوق هذا الحكم، والذي نحيل إليه منعاً للتكرار ولعدم الإطالة.

ونفاذاً لذلك القضاء إستهل المتمرس وصاحب الخبرة المنتدب الوظيفة المنوطة به، وبالتالي أودع نيته (رقم: خ.م/2164/2015 المؤرخ 12/1/2016م) بملف الدعوى المبتدئة، والذي اختتم فيه إلى نتيجة ختامية مفادها أنه:
وقفت على قدميها الخبرة بالانتقال لموضع المشتبه بها، واستقبلت ملفات تختص المدعي.
الثابت للخبرة أن كلا الطرفان لم يقدما الدليل على مكونات الرابطة العمالية.

وقد وقفت على قدميها الخبرة بالإتخاذ بأقوال المدعي بأن: مطلع الرابطة في عشرين/عشرة/2005م، وأن تاريخ خاتمة الجهد في 7/9/2014م، وأن وسطي أجر شهري المدعي هو 241/269 دينار. مع ترك قضى الفصل فيها لعدالة المحكمة.

مثلما تعذر على الخبرة التمكن من الوصول إلى تبرير عاقبة المجهود، بل الخبرة قد وقفت على قدميها باحتساب مستحقات المدعي العمالية، مع ترك كلف الفصل فيها لعدالة المحكمة. وهذا استناداً لبند المقترح.
إن رأت عدالة المحكمة الإنتهاج بأقوال المدعي، فإنه يستأهل كامل ثواب خاتمة الوظيفة الخدمية بمبلغ وقدره 867/1,120 د.ك (1000 ومائة وعشرون دينار و 867 فلس)،

وإن رأت عدالة المحكمة الإتخاذ بأقوال المتهمة، فإنه يكون له الحق في ? ثواب عاقبة المساندة بمبلغ 244/747 د.ك (700 وسبعة وأربعون دينار و 244 فلس ليس إلا)، والأمر معزول لعدالة المحكمة.

إن رأت عدالة المحكمة الإنتهاج بأقوال المدعي، فإنه يكون له الحق في نظير تنويه بمبلغ 241/269 د.ك (مائتان وتسعة وستون دينار و 241 فلس ليس إلا).

وأما إن رأت عدالة المحكمة التنفيذ بأقوال المشتبه بها، فإنه لا يستأهل بمقابل التحذير، وهذا استناداً لبند الإفتراض.
يستأهل المدعي شهادة خبرة تصدر عن المتهمة، ولذا استناداً لبند الإفتراض.
الثابت للخبرة أن المدعي لم يقم بتحديد أي مستحقات أخرى بعكس مجلة الدعوى.

يكون له الحق في المدعي بنظير مخزون الإجازات بمبلغ 075/2,041 د.ك (ألفان وواحد وأربعون دينار و 75 فلس ليس إلا)، وهذا استناداً لبند المقترح.
وبجلسة 5/9/2016م قدمت المنشأة التجارية المشتبه بها مذكرة دفاع لمحكمة أول درجة ضمنتها اعتراضاتها على توثيق الخبرة أسبق الذكر، ولو كان لم يقطع بوجود صلة عمالية، إلا أنه أثبت إن كلا الطرفين (وأولهما المدعي المكلف بالإثبات) لم يثبت أو يمنح ما يثبت وجود صلة عمالية بينهما.

وبجلسة 14/11/2016م، عرضت محكمة أول درجة قضائها في نص الدعوى المبتدئة، قاضية برفض الدعوى مع إعفاء المدعي من النفقات، تأسيساً على أساس أنه:

“… وقد خلت الدعوى الأمر الذي يفيد وجود صلة عمالية بين طرفي الدعوى، بعنصريها الأجر والتبعية، فلم يوفر المدعي الدليل على أجره أو أن الأخيرة تبدل له عند واحدة من المصارف، ومدى تبعيته للمدعى أعلاها، حيث أن الأخيرة تمسكت بأنها استعانت بالمدعي لفعل استبيان بمقابل مِقدار مقطوع، غير أن ليس أجراً ولا راتباً، ولفترات موسمية فحسب، وبالتالي تشاهد المحكمة أنه لا يبقى صلة عمل بين المدعي والمنشأة تجارية المتهمة، ومن ثم عدم أحقية المدعي بأي طلبات من طلباته العمالية الواردة بصحيفة دعواه، لأن المدعي هو المكلف بإثبات دعواه وبالتحديدً إثبات قيام رابطة الشغل بينه وبين المؤسسة المشتبه بها، سوى أنه لم يتيح الدليل المعتبر لإثبات الصلة العمالية والتي أنكرتها المؤسسة المشتبه بها في مواجهة الخبرة وبجلسات الدعوى، ولم يطلب إثبات هذا بأية أداة إثبات، وهكذا فإن المدعي يكون قد عجز عن إثبات دعواه وتمُر المحكمة برفض الدعوى على النحو الوارد بالمنطوق”.
وحيث لم يرتضِ المدعى عليه بذلك القضاء، لذلك ولقد طعن فوقه بطريق الاستئناف، بالاستئناف رقم (1924) لعام 2016 عمالي/3، كي الحكم له بإلغاء الحكم المستأنف وهكذا القضاء مكرراً له بطلباته الواردة في جرنال استئنافه المنوه عنه.

وحيث تبادل الاستئناف بالجلسات، على النحو الثابت بمحاضره، وبجلسة عشرين/11/2017م، عرضت محكمة الاستئناف حكما بإحالة الاستئناف للتحقيق ليثبت المستأنف (المدعى عليه) بكافة أساليب الإثبات التشريعية ومنها شهادة الشهود علاقته بالمؤسسة المستأنف حيالها (الطاعنة) وبيان تاريخ انضمامه بالعمل تملك وأجره الشهري وتاريخ ختام رابطة الشغل وحافز انتهائها وبيان ما لو كان تم عقده المجهود معين الفترة أو غير معين الفترة وطبيعة علاقته بالمؤسسة المستأنف حيالها، ولها النفي بذات أساليب.
ونفاذاً لذا القضاء استمعت محكمة الاستئناف – بجلسة 18/12/2017م – لشهادة شاهدي المستأنف (المدعى عليه)، وبالجلسة اللاحقة (في 21/1/2018م) قدمت المنشأة التجارية المستأنف حيالها (الطاعنة) مذكرة بدفاعها وحافظة وثائق لإثبات عدم حيدة شهود المستأنف وعدم جواز سماع شهادتهم لحدوث خصومة قضائية وإدعاءات متداولة بينهما وبين المنشأة التجارية المستأنف تجاهها.
وبجلسة 19/3/2018م حكمت محكمة الاستئناف بتوجيه الأيمن المتممة للمستأنف ليحلفها بصيغة (أقسم بالله العارم بأنني التحقت بالعمل عند المنشأة التجارية المستأنف تجاهها، بتاريخ عشرين/عشرة/2005م، بمهنة مستوظف تسويق، وبراتب شهري مقداره 550 دينار، وأنني استمريت بالعمل حتى تاريخ 7/1/2014م، إذ تم فصلي من الشغل، ولم تسدد لي المؤسسة المستأنف تجاهها حقوقي العمالية المتطلبات بها).

وبجلسة 8/4/2018م قدمت المؤسسة المستأنف تجاهها (الطاعنة) مذكرة بدفاعها ضمنتها اعتراضها على توجيه الأيمن المتممة للمستأنفة، لعدم توافر محددات وقواعد وحالات تحديد وجهتها. إضافةً إلى أن المستأنف (المدعى عليه) قد نكل عن حلفها، وانصرف من الجلسة دون أن يحلفها.

وبجلسة 27/5/2018م حكمت محكمة الاستئناف (في مقال الاستئناف) بإلغاء الحكم المستأنف (الابتدائي القاضي برفض الدعوى)، والقضاء مرة أخرىً بإلزام المنشأة التجارية المستأنف إزاءها (الطاعنة) بأن تؤدي للمستأنف (المدعى عليه) مبلغاً وقدره ـ/3,431 د.ك (ثلاثة آلاف وأربعمائة وواحد وثلاثون دينار) مع إلزامها بالمصروفات الواقعة عن درجتي التقاضي ومائتان دينار جهود المحاماة الفعلية.

وحيث أتى ذلك القضاء مجُحفاً بحقوق المؤسسة الطاعنة، فضلاً عما شابه من مخالفة الدستور والخطأ في تنفيذه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والإخلال بحق الحراسة، لذلك فإن المؤسسة الطالبة تطعن فوقه بطريق بالتفرقة بتلك المجلة، لتلك العوامل، وللأسباب اللاحقة:

= أسبـــاب الطعـــــن بالتمييــــز =

أولاً: قبــــول الطعـــن شكــــلاً

إذ تنص المادة (129) من تشريع المرافعات على أساس أنه:”يبدأ توقيت الطعن في الحكم من تاريخ صدوره ما لم ينص التشريع على غير هذا …”.

وحددت المادة (153) من ذات التشريع موعد الطعن بالتفرقة “بثلاثين يوماً”.

وإذ إن الحكم المطعون فيه صدر بجلسة 27/5/2018م؛ فإن أحدث توقيت لقيد الطعن هو 26/6/2018م (إذ إن شهر أيار فرد وثلاثون يوماً).

وحيث قُيِّد ذاك الطعن في الموعد التشريعي، وأُقيم ممن يمتلكه، وعن حكمٍ إجتمعٍ للطعن فيه، ومُحدث فوقه من مُحامٍ مقبولٍ في مواجهة محكمة المفاضلة، ومستوف لسائر أوضاعه الرمزية والتشريعية المُقررة، وهكذا فهو مقبول شكلاً.

ثانياً: فـــي الأسبـــاب الموضوعيـــة للطعـــن

مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تنفيذه وتأويله وبطلانه وفساده في الاستدلال وقصوره في التسبيب بما أن من المخطط قانوناً، أن الحكم ينبغي أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المُطلع فوقه حتّى المحكمة قد محصت الدلائل التي قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدي إليه، ولذا باستعراض تلك الدلائل، وتعليقه فوق منها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر ورؤية. وأنه متى كان الحكم قد سكن قضاءه على وافرة حيثيات مجتمعة بحيث لا يدري أيها كان في الأساسً جوهرياً له، ثم ثبت فساد بعضها، فإنه يكون قد عاره بطلان مادي، وشابه الفساد في الاستدلال. وأنه إذا كانت المحكمة قد أوضحت في حكمها أنها قد كونت اقتناعها “من الوثائق وأقوال الشهود وتوثيق ماهر ومتمرس الدعوى” فإن بحت الدلالة فيها إلى تلك المركبات دون كلام مؤداها يُعد قُصوراً مبطلاً للحكم، حيث غير ممكن تكليف الدليل الذي كونت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها حتى يمكن النهوض حتّى ما أثير حوله من دفاع لا يترك تأثيرا فيه، والتأكد من أنه من الدلائل التي يصح قانوناً تشكيل الحكم فوقها.

إذ إنه من المعتزم في قضاء محكمة المفاضلة، إن: “المقرر – في قضاء تلك المحكمة – أنه حيث بُنِيَ الحكم على جملة حيثيات متساندة، تعيبت إحداها أو بعضها، وتعذر النهوض على أثر النقص والخلل في النتيجة التي خلص إليها في قضائه، فإنه بُنيانه يتهاوى ويفسد استدلاله. ومن المدرج بالجدول أنه يشترط لجريان أثر الموافقة أن يكون صادراً من الغريم أو ممن له سمة التصديق عنه”.

[[ الطعن بالتمييز رقم 753 لسنة 2000 تجاري/2 – جلسة 15/10/2003م ]]

مثلما تواتر قضاء محكمة النقض على أساس أنه: “إذا اعتمدت المحكمة على جملة دلائل من ضمنها دليل معيب، وقد كان الحكم قائماً على تلك الدلائل مجتمعة، ولا يبين أثر كل منها على حدة في تكوين عقيدة المحكمة، بحيث لا يعلم ما يسير إليه قضاؤها مع استبعاد ذلك الدليل الذي استقر فساده، يكون قد شابه الفساد في الاستدلال”.

[[ نقض مدني، في الطعن رقم 1894 لسنة 65 قضائية – جلسة 28/1/2006م ]]

مثلما ثبت قضاء النقض كذلكً على أساس أنه: “لو كان الحكم مؤسساً على تحصيل قضى واقعي من جملة دلائل أو حيثيات مُجتمعة لا يدري مهما كان في الأساسً جوهرياً له، وقد كانت هذه الحيثيات والأدلة متماسكة تضافرت في تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يبين أثر كل واحدة منها في تكوين هذه العقيدة، ثم وضح فساد بعضها بحيث لا يعلم ماذا يكون قضاؤها مع استبعاد ذلك الدليل أو هذه الزوجة التي استقر فسادها، فإن الحكم يكون قد عاره بطلان مادي”.

[[ نقض مدني، في الطعنين رقمي 2028 و 2224 لسنة 72 قضائية – جلسة 22/3/2006م ]]

[[ نقض مدني، في الطعن رقم 2752 لسنة 69 قضائية – جلسة 6/5/2001م ]]

وهدياً بما تتيح، وبالبناء فوقه: وبما أن الحكم المطعون فيه قد دشن قضائه على سنداً الأمر الذي أورده من صور ضوئية لمستندات قدمها المستأنف (المدعى عليه)، وأقوال شهود المستأنف (المدعى عليه)، وتوثيق المتمرس وصاحب الخبرة المنتدب في الدعوى (مجتمعين).
ذاك، ولما كانت الصور الضوئية الواجهة من المستأنف (المدعى عليه) قد تمسكت المؤسسة الطاعنة بجحدها وإنكارها، ولم يقم المدعى عليه بطرح أصولها لمضاهاتها بالصور الجانب الأمامي منها، وهكذا فلا حجية لهذه الصور الضوئية في الإثبات.

إضافةً إلى أنه حتى في حال تقديم مصادر هذه الملفات المجحودة فهي لا تثبت قيام صلة الشغل بركنيها (التبعية والأجر)، إذ لم يثبت المدعى عليه أنه كان خاضعاً لتبعية المؤسسة الطاعنة لدى إجرائه لبحوث التسويق أو عمل الاستبيانات الموسمية (بما تستلزمه من هيمنة وتوجيه وإشراف ورقابة)، مثلما لم يثبت المدعى عليه أن الثواب المخصصة بدل كل بحث أو استبيان يؤديه هي بكون “أجر” شهري وطيد بالتغاضي عما يقوم بأداؤه من أبحاث تسويق أو استبيانات مرتبطة بمعدل رضاء الزبائن عن خدمات المؤسسة الطاعنة.

وما دام انتفت – ولم تثبت قانوناً – رابطة التبعية والأجر، وهما ركنا رابطة المجهود، فتكون المطالبة المستندة إلى هذه الصلة المزعومة قد أتت فاقدة لسندها الواقعي والتشريعي، خليقة بالرفض؛ وهو الذي أصاب فيه الحكم الابتدائي لكبد الحقيقة، وحيث خالف الحكم المطعون فيه ذاك البصر فإنه يكون قد خالف التشريع وأخطأ في تنفيذه وفي تأويله بما يستوجب مفاضلته، ذلك من جهة.

ومن جهة أخرى: وفيما يتعلق للسند الـ2 من أسانيد الحكم المطعون فيه، وهو شهادة شهود المدعى عليه في مواجهة محكمة الاستئناف، فلما كان هذين الشاهدين في خصومة قضائية مع المؤسسة الطاعنة، إذ إستقر كل شاهد من ضمنهم دعوى بذات طلبات المدعى عليه في الكفاح الماثل، ونهض المدعى عليه بالشهادة لصالحهم في دعاويهم، ثم قاموا بالشهادة لصالحه في دعواه الماثلة، فتكون هذه الشهادة مجروحة ولا يمكن التنفيذ بها. وهذا طبقاً للثابت بالمستندات الواجهة في إطار حافظة ملفات ومذكرة الحراسة الجانب الأمامي من المؤسسة الطاعنة لمحكمة الاستئناف بجلسة 21/1/2018م.

وعى (المدعى عليه وشاهديه) ثلاثة شخصيات كل شخص من ضمنهم إستقر دعوى مقابل المنشأة التجارية الطاعنة، وكل شخص من بينهم نال الشهادة بالاثنين الآخرين كشهود له في دعواه في مواجهة المنشأة التجارية الطاعنة؟!!

بما أن هذا، وقد كان من المعتزم قانوناً، وعلى ما جرى فوق منه قضاء محكمة المفاضلة، فإنه: “المحكمة لا تطمئن لأقوال شهود الطرفين، ذاك بأن شاهدي المستأنفة وهما أخواها، والشاهد الـ2 للمستأنف فوقه وهو شقيقه، كانوا هم وخصيما الدعوى أطرافاً في وقائع الاعتداء التي ادعى كل نادي في مواجهة المحكمة الجزائية حسبما انطوت أعلاها القرارات الجزائية الواجهة في الدعوى، بما مفاده قيام عداوة بين الشهود ومن شهدوا إزاءه، والقاعدة القانونية أنه لا قبِل شهادة العدو على عدوه، واشتراط العداوة مثلما ورد بتبصرة الحُكام أن تكون قضى دنيوي من ملكية أو جاه أو مركز وظيفي أو خصام أو ما إلى ذاك، ولقوله صلى الله فوق منه واله وسلم “لا تجوز شهادة غريم أو ظنين”.

[[ الطعن بالتمييز رقم 145 لسنة 2002 أحوال شخصية – جلسة 25/5/2003م ]]

فمن المقرر في قضاء المفاضلة أنه: “ضرورة انتفاء التهمة عن الشاهد، فلا رضي شهادة المنبع لفرعه والفرع لمصدره، وبينما عدا هذا من شهادة مختلَف القرابات بعضهم لبعض فهي مقبولة ويجوز الاعتداد بها ما دام أن التهمة منتفية عنها، ولم تتحقق بها مظنة جذب مغنم أو صرف مغرم”.

[[ الطعن بالتمييز رقم 301 لسنة 2003 أحوال شخصية – جلسة 27/6/2004م ]]

مثلما تواتر قضاء محكمة المفاضلة على أساس أنه: “من المخطط شرعاً ضرورة انتفاء التهمة عن الشاهد، فلا أقر شهادة المنبع لفرعه ولا الفرع لمنشأه ولا واحد من الزوجين للآخر وبينما عدا ذاك من شهادة كافة القرابات يجوز الاعتداد بها ما دام أن التهمة منتفية – عنها ولم تتحقق بها مظنة جذب مغنم أو صرف مغرم”.

[[ الطعن بالتمييز رقم 231 لسنة 2002 أحوال شخصية – جلسة 18/5/2003م ]]

ومن المدرج بالجدول أنه: “من المعتزم شرعاً ضرورة انتفاء التهمة عن الشاهد، فلا رضي شهادة المصدر لفرعه والفرع لمنشأه، وفي حين عدا ذاك من شهادة عموم القرابات بعضهم لبعض فهي مقبولة ويجوز الاعتداد بها مادامت التهمة منتفية عنها، ولم تتحقق بها مظنة جذب مغنم أو صرف مغرم”.

[[ الطعن بالتمييز رقم 316 لسنة 2002 أحوال شخصية – جلسة 23/8/2003م ]]

[[ الطعن بالتمييز رقم 184 لسنة 2004 أحوال شخصية – جلسة 13/3/2005م ]]

إذ تواتر قضاء محكمة المفاضلة على أساس أنه: “من المعتزم شرعاً ضرورة انتفاء التهمة من الشاهد، فلا قبِل شهادة المنبع لفرعه أو الفرع لمصدره، وفي حين عدا ذاك. من شهادة مختلَف القرابات بعضهم لبعض فهي مقبولة، ويجوز الاعتداد بها ما دام أن التهمة منتفية عنها، ولم تتحقق بها مظنة جذب مغنم أو صرف مغرم”.

[[ الطعن بالتمييز رقم 153 لسنة 2001 أحوال شخصية – جلسة 16/8/2003م ]]

[[ الطعن بالتمييز رقم 523 / 2006 أحوال شخصية/1 – جلسة 7/4/2008م ]]

ومن المستقر فوقه في قضاء المفاضلة أنه: “من المعتزم – في قضاء تلك المحكمة – أن المقرر شرعا ضرورة انتفاء التهمة عن الشاهد، فلا رضي شهادة المنبع لفرعه ولا الفرع لمنبعه وبينما عدا هذا من شهادة مختلَف القرابات بعضهم لبعض فهي مقبولة ويجوز الاعتداد بها ما دام أن التهمة منتفية عنها، ولم تتحقق بها مظنة جذب مغنم أو صرف مغرم”.

[[ الطعن بالتمييز رقم 82 لسنة 2003 أحوال شخصية – جلسة 4/1/2004م ]]

[[ الطعن بالتمييز رقم 561 لسنة 2007 أحوال شخصية – جلسة 28/4/2008م ]]

وهدياً بما تمنح، وبالبناء فوقه، وبما أن الثابت بالأوراق وبالمستندات الجانب الأمامي منا لمحكمة الاستئناف – بجلسة 21/1/2018م – وجود منازعات قضائية بين المؤسسة الطاعنة وبين شاهدي المدعى عليه، وأن شاهدي المدعى عليه والمطعون حياله يتبادلون الاستشهاد ببعضهم القلائل في إدعاءات كل من ضمنهم مقابل المنشأة التجارية الطاعنة نفسها، الشأن الذي تتيقن بصحبته عدالة المحكمة الموقرة من وجود ذمٍ يقدح ويجرح شهادة شاهدي المدعى عليه (منافسين المنشأة التجارية الطاعنة) بسبب وجود منازعات قضائية ومشاحة بينهما وبين المؤسسة الطاعنة، وبذلك فلا يجوز قانوناً الإتخاذ بشهادتهما أو التعويل أعلاها لدى القضاء في مقال الكفاح الماثل، وحيث خالف الحكم المطعون فيه ذاك البصر، فإنه يكون قد خالف الدستور وأخطأ في تأديته وفي تأويله، فضلاً سادَّا شابه من القصور المبطل في التسبيب لأنه يكون لم يورد أو يرد بأسباب خاصة على ذاك الحماية المادي الذي تمسكت به المؤسسة الطاعنة في مذكرة دفاعها الواجهة لمحكمة الاستئناف بجلسة 21/1/2018م، الأمر الذي يستوجب مفاضلته.

ومن جهة ثالثة: وفيما يتعلق للسند الأخير من أسانيد الحكم المطعون فيه، وهو توثيق المتمرس وصاحب الخبرة المنتدب في الدعوى – والذي أورد الحكم المطعون فيه أنه – يأخذ به محمولاً على مبرراته في احتساب مستحقات المستأنف (المدعى عليه) عن مرحلة عمله عند المؤسسة المستأنف تجاهها (الطاعنة)، فإن هذا التقرير (ما إذا كان في نتيجته الختامية أو في مبرراته وفقرة الإفتراض فيه) قد قطع بأن:
الثابت للخبرة أن كلا الطرفين لم يقدما الدليل على مكونات الصلة العمالية.

وقد نهضت الخبرة بالإنتهاج بأقوال المدعي بأن: طليعة الرابطة في عشرين/عشرة/2005م، وأن تاريخ خاتمة الشغل في 7/9/2014م، وأن وسطي مرتب المدعي هو 241/269 دينار، مع ترك كلف الفصل فيها لعدالة المحكمة.

مثلما تعذر على الخبرة التمكن من الوصول إلى حجة عاقبة المجهود، بل الخبرة قد نهضت باحتساب مستحقات المدعي العمالية، مع ترك كلف الفصل فيها لعدالة المحكمة.

إن رأت عدالة المحكمة التنفيذ بأقوال المدعي، فإنه يكون له الحق في كامل ثواب عاقبة المنفعة بمبلغ وقدره 867/1,120 د.ك (1000 ومائة وعشرون دينار و 867 فلس)،

أما إن رأت عدالة المحكمة الإتخاذ بأقوال المشتبه بها، فإنه يستأهل ? ثواب خاتمة الوظيفة الخدمية بمبلغ 244/747 د.ك (700 وسبعة وأربعون دينار و 244 فلس ليس إلا)، والأمر مهجور لعدالة المحكمة.

إن رأت عدالة المحكمة الإنتهاج بأقوال المدعي، فإنه يستأهل مقابل تنويه بمبلغ 241/269 د.ك (مائتان وتسعة وستون دينار و 241 فلس ليس إلا).

وأما إن رأت عدالة المحكمة الإتخاذ بأقوال المتهمة، فإنه لا يكون له الحق في مقابل التنويه، وهذا استناداً لبند الإفتراض …الخ.
أي إن ماهر ومتمرس الدعوى لم يقطع بشيء إلا عدم تقديم المدعى عليه للدليل المثبت لقيام صلة الشغل بينه وبين المنشأة التجارية الطاعنة، أما ما عدا هذا ولقد أورد المتمرس وصاحب الخبرة أقوال المدعى عليه (ثم ترك كلف الفصل فيها للمحكمة)، مثلما أورد أقوال المؤسسة الطاعنة (ثم ترك كلف الفصل فيها للمحكمة)، فجاءت المحكمة وأصدرت حكمها تشييدً على توثيق المتمرس وصاحب الخبرة محمولاً على حججه، بينما أن المتمرس وصاحب الخبرة نفسه قد ترك وفوض الشأن للمحكمة، فيكون الحكم المطعون فيه – والحال أيضا – قد أتى “خالياً من العوامل”.

ومن جهة أخرى، فإن فساد واحدة من الحيثيات أو الدلائل المتساندة سالفة الذكر – وجميعها فاسدة – يعيب الحكم المطعون فيه ويبطله ويصمه بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، إذ إنه متى كان الحكم قد سكن قضاءه على وافرة حيثيات مجتمعة بحيث لا يدري أيها كان في الأساسً جوهرياً له، ثم ظهر فساد بعضها، فإنه يكون قد عاره بطلان مادي، وشابه الفساد في الاستدلال. وأنه إذا كانت المحكمة قد أوضحت في حكمها أنها قد كونت اقتناعها “من الوثائق وأقوال الشهود وتوثيق ماهر ومتمرس الدعوى” فإن محض الدلالة فيها إلى تلك المكونات دون كلام مؤداها يُعد قُصوراً مبطلاً للحكم، حيث غير ممكن تكليف الدليل الذي كوَّنت منه المحكمة اقتناعها بوجهة نظرها حتى يمكن النهوض حتّى ما أثير حوله من دفاع لا يترك تأثيرا فيه، والوقوف على حقيقة أنه من الدلائل التي يصح قانوناً إستحداث الحكم أعلاها. بما يتعين بصحبته – والحال ايضاً – مفاضلة الحكم المطعون فيه.

الشــــق المستعجــــل

بطلب إيقاف تأدية الحكم المطعون فيه لتوافر عنصري عدم الأمان والاستعجال تلتمس المؤسسة الطاعنة تعطيل تطبيق الحكم المطعون فيه، بصفة مستعجلة ومؤقتاً لحين الفصل في مقال ذاك الطعن.

إذ إنه من المعتزم بنص المادة (133/1) من تشريع المرافعات أنه: “… يجوز للمحكمة المرفوع إليها الطعن أن تأمر، إنشاء على مناشدة الطاعن، بتعطيل تطبيق الحكم لو أنه يخاف سقوط ضرر كبير من الإتخاذ وقد كانت عوامل الطعن في الحكم الأمر الذي يرجح برفقتها إلغاؤه”.
وقد أتى في المذكرة الإيضاحية للقانون تعقيباً على هذه المادة، ما يلي: “اشترط المشرع للحكم بإيقاف الإتخاذ عديدة محددات وقواعد تتمثل وفي السطور التالية:

أولاً: أن يطلب الطاعن إنهاء الإتخاذ من المحكمة التي تنظر الطعن.
ثانياً: أن يخاف سقوط ضرر ضخم من الإنتهاج.
ثالثاً: أن تكون عوامل الطعن في الحكم الأمر الذي يرجح برفقتها إلغاؤه.

فإن توافرت تلك المحددات والقواعد حكمت المحكمة التي تنظر الطعن – أيما كان نوعه – بإنهاء تطبيق الحكم المطعون فيه”.

وبما أن من المعتزم بنص المادة (153/5) من دستور المرافعات أنه: “وإذا بدا للطاعن أن هنالك وجهاً لطلب تعطيل تأدية الحكم المطعون فيه مؤقتاً، فيجب أعلاه أن يورده في جريدة الطعن …”.

ذاك، ومن المخطط له في قضاء محكمة المفاضلة أن: “القضاء في إلتماس إيقاف تأدية الحكم المطعون فيه هو قضاء وقتي لا يمتلك قوة الشأن المقضي لأنه مرهونٌ بالظروف التي صدر فيها وما تتبينه المحكمة من جملة الضرر الذي يخاف من الإتخاذ واحتمالية تداركه دون المساس بحجية الحكم المطعون فيه وما فصل فيه بين الأعداء من حقوق في الدعوى أو نفوذ على المراكز الشرعية الناتجة عنه، حيث تواصل حجية ذلك الحكم لائحة ما لم يقض في نص الطعن بتمييزه فتزول بزواله أو برفض الطعن فيصير باتاً”.

[[ الطعن بالتمييز رقم 694 لسنة 2004 تجاري/3 – جلسة 10/12/2005م ]]

ومن المخطط له قانوناً أنه: يجوز لمحكمة الطعن أن تأمر بتعطيل تأدية الحكم لو أنه يترتب على تأديته نتائج يتعذر تداركها، ولا يُغرض بهذا استحالة إرجاع الوضع إلى ما كانت أعلاه، وإنما يكفي أن تكون متعبة ومُرهقة، بأن تقتضي وقتاً طويلاً أو نفقات باهظة، كالحال في تأدية حكم بهدم بيت أو إخلاء بقالة تجاري أو الإتخاذ بمبلغ نقدي لمصلحة واحد مُعدم أو مُعسر أو مماطل أو فرد غير عربي يخاف سفره وعدم رجوعه للبلاد بشكل حاسمً.

وبما أن الحكم المطعون فيه قد كلف بإلزام الطاعنة بأن تؤدي المبلغ المقضي به للمطعون حياله، وقد كان الحكم المطعون فيه – استناداً لأسباب ذاك الطعن – مُرجحاً (بمشيئة الله) إلغاؤه لما شابه من مخالفة للقانون والخطأ في تنفيذه وفي تأويله والقصور المبطل في التسبيب، وإن تطبيقه قبل الفصل في الطعن الماثل من وضْعه أن يلحق أضراراً هائلة بالمؤسسة الطاعنة يتعذر تداركها، الشأن الذي يحق بصحبته للشركة الطاعنة إلتماس الدفاع المؤقتة بإنهاء تأدية الحكم المطعون فيه مؤقتاً لحين الفصل في مقال الطعن الماثل.

لجميع ما تمنح، ولما تتفرج عليه عدالة محكمة المفاضلة من عوامل أصوب وأرشد.

= بنــــــاءً عليـــــه =

أنا مبعوث الإشعار العلني أسبق الذكر قد انتقلت إلى إذ متجر معيشة ومكان حضور المدعى عليه وأعلنت عنه، وسلمته صورة من مجلة ذلك الطعن، وكلفته بالحضور في مواجهة محكمة المفاضلة الكائن مكانها في: قصر الإنصاف، دائرة: مفاضلة عمالي/…….. في الجلسة التي سوف ينهي تحديدها ويخطر بها الأطراف ليسمع الحكم إزاءه:

أولاً: بقبول الطعن شكلاً.
ثانياً: في الشق المستعجل: بإنهاء تطبيق الحكم المطعون فيه، مؤقتاً لحين الفصل في نص الطعن الماثل.
ثالثاً: وفي الموضـــوع: بمفاضلة الحكم المطعون فيه (رقم 1924 لعام 2016 عمالي/3، الصادر بجلسة 27/5/2018م)، وفرض المدعى عليه بالمصروفات، ومقابل الأعباء الفعلية للمحاماة عن جميع درجات التقاضي.
رابعاً: وفي نص الاستئناف رقم 1924 لعام 2016 عمالي/3 :
برفض الاستئناف، وبتأييد الحكم المستأنف، مع فرض المستأنف بمصاريف استئنافه، ومقابل جهود المحاماة الفعلية عن جميع درجات التقاضي.
مع رعاية كافـة الحقوق الأخرى للشركة الطاعنة، أياً ما كانت.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان