صيغ ونماذج مذكرة دفاع في جنحة اصابة خطأ عن حادث مروري – القانون الكويتي 2022

صيغ ونماذج مذكرة دفاع في جنحة اصابة خطأ عن حادث مروري – القانون الكويتي 2022

صيغ ونماذج مذكرة دفاع في جنحة اصابة خطأ عن حادث مروري – القانون الكويتي 2022

نماذج وصيغ مذكرة دفاع في جنحة اصابة غير صحيح عن حادث مروري – التشريع الكويتي

الاتهام

إذ أسندت الإدعاء العام الاتهام إلى المشتبه به بوصف أنه في تاريخ 00/00/2011م – بدائرة محافظة حولي:

– لم يدع مسافة أمامية كافية بين مركبته ومركبة الضحية/ ……. التي خففت من سرعتها في مواجهته فصدمها الأمر الذي أدى انحراف مركبة الأخير يميناً واندفاعها واصطدامها بالرصيف والحاجز الحديدي ثم تصطدم بسيارة الضحية/ ……التي كانت متوقفة بمواقف البيت فحدث بالعربات سالفة الذكر التلفيات المالية الموضحة في خطة الحادث.
– تتسبب في من غير غرض بإصابة الضحية/ ……. بالإصابات الواردة بالتقرير الطبي المرفق نتيجة خطأه المذكور بالأعلى.
وبالتالي، دعوة الادعاء العام عقابه بمقتضى مخالفة المادة 34/1 من دستور المرور بدلالة المادة 147 و 164 من دستور العقوبة.

الأحداث

تخلص وقائع تلك الدعوى، حسبما أسفرت عنه التحريات وما خلصت إليه كافة الأوراق، في أنه وخلال سير المشتبه به بسيارته اصطدم بعربة الضحية الأكبر/ ……… الذي قلل من سرعتها في مواجهته الأمر الذي أدى لانحراف مركبة الأخير يميناً واندفاعها واصطدامها بالرصيف والحاجز الحديدي ثم تصطدم بسيارة الضحية الـ2/ ………. التي كانت متوقفة بمواقف البيت فحدث بالعربات سالفة الذكر مضار النقدية وكدمة الضحية الأكبر/ ………. بالإصابات الواردة بالتقرير الطبي.
ذلك، وبنظر الدعوى في مواجهة المحكمة الموقرة لم يُعلن المشتبه به إعلاناً قانونياً صحيحاً بهذه الجلسة، وبالتالي لم يستطيع من الحضور في مواجهة المحكمة، وفوق منه حكمت المحكمة غيابياً: بحبس المدعى عليه شهرين مع المجهود والنفاذ ولذا عن التهمتين الأولى والثانية للارتباط، وقضت بجر رخصة قيادته ودفتر تسيير المركبة رقم 00000/00 لمقدار سنة تبدأ من اليوم اللاحق لتاريخ تأدية الإجراء التأديبي المقضي بها فوق منه.
الموضوع الذي ترتب فوقه توثيق المدعى عليه بالمعارضة على ذاك الحكم فور العلم به عملاً بنص المادة 187 من دستور الأعمال والمحاكمات الجزائية، وبذلك فهي مقبولة شكلاً في أعقاب توافر شرائطها التشريعية.
لــذا، فإن دفاع المدعى عليه يلتمس القضاء بالآتي:
أولاً- رضى المُعارضة شكلاً.
ثانياً- وفي الأمر: بإلغاء الحكم المُعارض فيه، والقضاء مكرراً:
1- بصفة أصلية: ببراءة المشتبه به الأمر الذي أسند إليه من اتهام.
2- وبصفة احتياطية: باستخدام منتهى الرأفة مع المدعى عليه، بتخفيف المعاقبة المقضي بها:
أ‌) بتعديلها إلى: الاكتفاء بتغريم المشتبه به الحد الأقل المقبول للغرامة المقرر قانوناً.
ب‌) أو الامتناع عن النطق بالعقوبة.

الحماية

أولاُ- انتفاء التهمة المسندة إلى المشتبه به بكافة أركانها ومكوناتها الشرعية وانحسارها عن أوراق الدعوى، إذ انتفى الخطأ في منحى المشتبه به، واستغرق غير دقيق الضحية لخطأ المدعى عليه المزعوم والمنسوب إليه بلا وجه حق:

بما أن الثابت بالأوراق أن غير دقيق من وقع في حقه الجرم استغرق لخطأ المدعى عليه المزعوم والمسند إليه بلا وجه حق، إذ أن من وقع في حقه الجرم قلل من سرعة مركبته فجأة بلا إعطاء أية علامات ضوئية تمهيداً لذا (رغم أنه يشاهد – أو من التلقائي أنه يشاهد، أو يقدر على من بصيرة) المركبات التي تنتقل مشيا خلفه بذات سرعة مركبته.
لا سيما وأن المادة 160 من القائمة التنفيذية لقانون المرور، الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 81 لعام 1976، على أساس أنه: “… ويجب على سائق السيارة الذي يعتزم الإبطاء أن يتأكد قبل هذا أنه ليس هنالك أي خطور أو تعطيل للمركبات التي اتباعه. ويجب على الزعيم قبل تهدئة سرعة مركبته أن يحذر إلى رغبته في ذاك بصورة جلية وقبلها في وقت كاف بإشارة يدوية أو ضوئية”.
وحيث خالف الضحية هذه المادة (المتضمنة المصادر العامة وقواعد السير وآداب المرور)، بأن أبطأ سرعة مركبته فجأة دون أن يتأكد من عدم توفر أي خطور أو إتلاف للمركبات التي اتباعه، ووقف على قدميه بهذا فجأة بدون تحذير مسبق إذ أبطأ سرعة مركبته دون أن يقوم بالتنبيه إلى رغبته في ذاك بصورة جلية وقبل عملية الإبطاء في وقت كاف، سواء بإشارة يدوية أو ضوئية. فإن من وقع في حقه الجرم بمخالفته هذه لسجل التنفيذية لقانون المرور يكون هو المتسبب الحقيقي والأساسي والرئيسي في سقوط الحادث، ويكون خطأه ذاك قد استغرق غير دقيق المدعى عليه المزعوم نسبته إليه (بعدم ترك مسافة كافية بينه وبين العربة التي في مواجهته – وعذره في ذاك هو التكدس القوي على طول الطريق وقت سقوط الحادث).
بما أن ذاك، وقد كان من المخطط قانوناً، وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أن: “جناية الكدمة الخطأ تقتضي – لإدانة المشتبه به – أن يبين الحكم الخطأ الذي قارفه المدعى عليه وعلاقة السببية بين الخطأ والخبطة بحيث لا يعتقد سقوط الخبطة بغير ذلك الخطأ، مثلما تفتقر علاقة السببية إحالة النتيجة إلى غير صحيح الجاني ومساءلته عنها ما دام كانت تتفق مع السير المتواضع للأمور، ومن المخطط له أن غير صحيح الغير ومن بينهم من وقع في حقه الجرم يقطع هذه الصلة متى استغرق غير صحيح الجاني وقد كان كافياً بذاته لإحداث النتيجة. بما أن ذاك، وقد كان البين من الإطلاع على الأوراق أن الطاعن قد حرض دفاعاً في مواجهة المحكمة الاستئنافية مؤداه أن الحادث حدث بخطأ من وقع في حقه الجرم، وهو دفاع مادي لما يستهدفه من نفي عنصر ضروري من مكونات الجناية من حاله لو صح أن تندفع به التهمة، فإن الحكم المطعون فيه حيث لم يتفهم مرماه ولم يقسطه حقه بما ينحسم به كلفه ولم يعن بتحقيقه بلوغاً إلى قصد المسألة فيه فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب”.
(نقض جنائي في الطعن رقم 17474 لعام 67 قضائية – جلسة 11/12/2005).
(نقض جنائي في الطعن رقم 552 لعام 44 قضائية – جلسة 2/6/1974).

مثلما تواتر قضاء محكمة النقض على أساس أنه: “ينبغي قانوناً لصحة الحكم في جريمتي القتل والكدمة الخطأ أن يبين فيه كنه الخطأ المنسوب للمتهم وما كان أعلاه وضعية جميع من من وقع في حقه الجرم والمتهم حين سقوط الحادث. وقد كانت علاقة السببية كركن من زوايا تلك الجرم تفتقر إحالة النتيجة إلى غير صحيح الجاني ومساءلته عنه ما دام كانت تتفق والسير البسيط للأمور. مثلما أنه من المعتزم أن غير صحيح من وقع في حقه الجرم يقطع علاقة السببية متى استغرق غير صحيح الجاني وقد كان كافياً بذاته لإحداث النتيجة. بما أن ذاك، وقد كان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من بحت زعامة الطاعن سيارته بشكل سريع شديدة ما يتيح الخطأ في جانبه دون أن يستظهر ما كان ينبغي أعلاه تفادياً لوقوع الحادث مثلما أغفل بحث ظرف المجني عليهما وأسلوب وكيفية سلوكهما ليتسنى – من عقب – خطبة مجال تمكُّن الطاعن في الأوضاع التي حدث فيها الحادث على تلافي وقوعه وأثر ذاك كله على قيام أو عدم قيام ركن الخطأ وعلاقة السببية، فإنه لا يكون قد بين المناسبة وطريقة حصولها إشعاراً كافياً”.
(نقض جنائي في الطعن رقم 9050 لعام 73 قضائية – جلسة 19/2/2007).
(نقض جنائي في الطعن رقم 609 لعام خمسين قضائية – جلسة 8/2/1983).

وهدياً بما توفر، وبالبناء فوق منه، وبما أن الثابت بالأوراق أن الضحية خالف تشريع المرور ولوائحه، بأن أبطأ سرعة مركبته فجأة دون أن يتأكد من إنعدام وجود أي خطور أو تعطيل للمركبات التي اتباعه، وبدون أن يقوم بالتنبيه إلى رغبته في ذاك بصورة جلية وقبل عملية الإبطاء في وقت كاف، سواء بإشارة يدوية أو ضوئية. فيكون هو – والحال ايضا – المتسبب الحقيقي والرئيسي في سقوط الحادث، ويكون خطأه ذلك قد استغرق غير دقيق المدعى عليه المزعوم نسبته إليه (بعدم ترك مسافة كافية بينه وبين العربة التي في مواجهته – وعذره في ذاك هو التكدس القوي على طول الطريق وقت سقوط الحادث)، وبما أن غير دقيق الغير – ومن ضمنهم الضحية – يقطع الصلة السببية بين الخطأ المزعوم والمسند بلا وجه حق للمتهم، وبين الضرر الذي أصاب الضحية.
وحيث أغفل الحكم المعارض فيه بحث حالة الضحية وسلوكه لأجل أن يتسنى له – من في أعقاب – خطبة قدرة الطاعن، في الأوضاع التي حدث فيها الحادث، على تلافي وقوعه، وأثر ذاك كله على عدم قيام ركن الخطأ وانقطاع صلة السببية، فإنه لا يكون قد بين الموقف وطريقة حصولها تصريحاً كافياً.

ثانياً- قصور الحكم المعارض فيه في التسبيب لعدم خطبة السحجات التي لحقت بالمجني فوق منه وبيان قيام علاقة السببية بين الخطأ المنسوب للمتهم وبين هذه الكدمات:

إذ أنه من المخطط في قضاء محكمة النقض أن: “الحكم بينما اختتم إليه في ثبوت اتهامه للطاعن لم يذكر شيئاً عن خطاب السحجات التي لحقت بالمجني عليهن من نتيجة لـ تناولهن المأكولات المشتراة من محله ونوعها وكيف أن خطأه هو ما أفضى إلى حدوثها، وهذا من واقع الدليل الفني وهو التقرير الطبي، ولذلك خسر فاته أن يدلل على قيام علاقة السببية بين الخطأ في نفسه والرضوض التي حدثت بالمجني عليهن. وقد كان من المعتزم أن صلة السببية ركن في جناية الرض والقتل الخطأ وهي تقتضي أن يكون الخطأ متصلاً بالجرح أو القتل اتصال الدافع بالمسبب بحيث لا يعتقد سقوط الجرح أو القتل بغير قيام ذلك الخطأ الأمر الذي يتعين إثبات توافره بالاستناد إلى دليل فني لأنه يكون من الموضوعات الفنية البحتة، وهكذا فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر الكلام في استظهار علاقة السببية بين الخطأ والضرر بما يبطله ويوجب نقضه”.
(نقض جنائي في الطعن رقم 18100 لعام 61 قضائية – جلسة 17/11/2002).

مثلما تواتر قضاء محكمة النقض المصرية على أساس أنه: “من المعتزم أن ركن الخطأ هو العنصر المتميز في الجرائم غير العمدية، وأنه يلزم لسلامة القضاء بالإدانة في جناية السحجة الخطأ أن يبين الحكم كنه الخطأ الذي حدث من المدعى عليه وعلاقة السببية بين الخطأ والرض بحيث لا يظن سقوط السحجة بغير ذلك الخطأ، فإن الحكم المطعون فيه حيث اتخذ من بحت مصادمة الطاعن بالمجني فوق منها بالمركبة قيادته ما يمنح الخطأ في جانبه دون أن يبين وقائع الحادث وواقعة المجني أعلاها ومسلكها خلال وقوعه ومسلك السائق الأخرى التي كانت تستقلها المجني أعلاها وموقفه أبان ذاك، ليتسنى – من عقب – كلام نطاق مقدرة الطاعن في الأحوال التي حدث فيها الحادث على تلافي رض المجني أعلاها، إضافةً إلى أنه خلا من الدلالة إلى كلام سحجات المجني فوق منها وكيف أنها لحقت بها من نتيجة لـ الاصطدام من واقع توثيق فني بكون أن ذاك من الأشياء الفنية البحتة فإنه لا يكون قد بين المناسبة وطريقة حصولها وركن الخطأ وصلة السببية في الجناية التي دان الطاعن بها فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب”.
(نقض جنائي في الطعن رقم 10386 لعام 65 قضائية – جلسة 14/5/2003).
(ونقض جنائي في الطعن رقم 9525 لعام 67 قضائية – جلسة 4/6/2005).
(ونقض جنائي في الطعن رقم 926 لعام 67 قضائية – جلسة 7/2/2005).

ومن المدرج بالجدول في قضاء النقض المصرية أن: “حكم الإدانة يلزم أن يُبين مناسبة الدعوى المستوجبة للعقوبة وظروفها ويورد مؤدى الدلائل التي أستند إليها ووجه استدلاله بها، وإلا كان قاصراً. وقد كان الحكم الابتدائي الذي اعتنق مبرراته الحكم المطعون فيه قد أغفل الدلالة إلى التقرير الطبي المختص بالمجني فوقه، وخلا من كلام الكدمات التي حدثت به، مثلما فاته أن يستظهر صلة السببية بين الخطأ الذي نسب للطاعن وبين السحجات هذه وفقاً إلى دليل فني، وقد كان من المخطط أن علاقة السببية ركن في جرم الخبطة الخطأ تقتضي أن يكون الخطأ متصلاً بالجرح اتصال الدافع بالمسبب، بحيث لا يعتقد سقوط الجرح بغير قيام ذاك الخطأ الأمر الذي يتعين إثبات توافره وفقاً إلى دليل فني لأنه يكون من الأشياء الفنية البحتة”.
(نقض جنائي في الطعن رقم 20975 لعام 67 قضائية – جلسة 15/2/2006).

ومن المدرج بالجدول في قضاء محكمة المفاضلة أنه: “يقتضي على الحكم ألا يُجهل بأدلة الثبوت التي يعيش قضاءه بالإدانة فوقها، وألا يكتفي فور المغزى إلى الدليل، لكن أعلاه أن يبينه في وضوح، وأن يحكي مؤداه في خطاب معمق يكشف عن نطاق مؤازرته للواقعة مثلما اقتنعت بها المحكمة ومِقدار اتفاقه مع عموم ما أخذت به من دلائل، ولذا حتى يتحقق ما تغياه المشرع من تسبيب القرارات وتتمكن محكمة المفاضلة من بسط رقابتها على تأدية التشريع تنفيذاً صحيحاً على الموقف مثلما أمسى إثباتها في الحكم. وأن تقول كلمتها بينما يثيره الطعن من تعييب للحكم مرتبط بتلك الدلائل”.
(الطعن بالتفريق رقم 405 لعام 2004 جزائي – جلسة 3/1/2006).
ذاك إضافةً إلى أنه من المعتزم قانوناً، وعلى ما جرى به قضاء محكمة المفاضلة، أنه: “من المخطط أن التقارير الطبية في نفسها لا تصلح دليلاً على المشتبه به”.
(الطعن بالتفرقة رقم 7 لعام 2005 جزائي – جلسة 12/7/2005).
(والطعن بالتفرقة رقم 716 لعام 2007 جزائي – جلسة 18/11/2008).

بما أن ما تتيح، وقد كان “الخطأ” هو العنصر الفريد في الجرائم غير العمدية، وأنه ينبغي لسلامة القضاء بالإدانة في جناية الرض الخطأ أن يبين الحكم كنه الخطأ الذي حدث من المدعى عليه وصلة السببية بين الخطأ والسحجة بحيث لا يظن سقوط الكدمة بغير ذاك الخطأ. بل الحكم المعارض فيه حيث اتخذ من بحت مصادمة مركبة المشتبه به بعربة الضحية الأكبر ما يمنح الخطأ في جانبه دون أن يبين وقائع الحادث وحادثة الضحية الأكبر ومسلكه خلال سقوط الارتطام ليتسنى له – من في أعقاب – خطاب دومين مقدرة المشتبه به، في الأوضاع التي حدث فيها الحادث، على تلافي ارتطام مركبته بسيارة من وقع في حقه الجرم الأكبر.
إضافةً إلى أن الحكم المعارض فيه قد خلا من الدلالة إلى خطبة سحجات المجني أعلاها الأضخم، وكيف أنها لحقت بها من نتيجة لـ الاصطدام، فضلاً عما هو مخطط في قضاء محكمة المفاضلة من أن التقرير الطبي في نفسه لا يصلح دليلاً على المشتبه به، وبالتالي فإن ختام الحكم المعارض فيه إلى إدانة المشتبه به على الرغم من عدم ثبوت توافر الخطأ يقيناً وعدم قيام صلة السببية على وجه جازم وعدم كلام مؤدى التقرير الطبي وعدم خطاب خبطات الضحية الأضخم، الأمر الذي يعيبه ويتعين إلغائه.

ثالثاً- المدعى عليه يلتمس البراءة من عدالة المحكمة الموقرة:

بما أن من المخطط في قضاء محكمة المفاضلة أن: “القرارات الجزائية يلزم أن تبنى بالجزم واليقين على الواقع الذي يثبته الدليل المعتبر، ولا تؤسس بالظن والاحتمال على الفروض والاعتبارات المجردة”.
(الطعن بالتفريق رقم 34 لعام 2005 جزائي – جلسة 13/5/2003).
وقد تواتر قضاء محكمة المفاضلة على أساس أنه: “يكفي في المحاكمات الجزائية أن يتشكك القاضي في صحة إحالة التهمة إلى المدعى عليه لأجل أن يحكم له بالبراءة”.
(الطعن بالتفرقة رقم 224 لعام 2003 جزائي – جلسة ثلاثين/3/2004).
فمن المقرر والمستقر أعلاه في قضاء المفاضلة أنه: “يتعين القضاء ببراءة المدعى عليه لو كان الاتهام المسند إليه جاري على الإعتقاد والتخمين”.
(الطعن بالتفريق رقم 202 لعام 2004 جزائي – جلسة 3/1/2006).
إذ أنه من المنابع الشرعية المقرر، في الفقه والقضاء، وعلى ما جرى به قضاء المفاضلة، أنه: “لا يضير العدالة إفلات مذنب من العقوبة، بمقدار ما يضيرها الافتئات على حريات الناس بلا وجه حق”.
(الطعن بالتفريق رقم 144 لعام 2004 جزائي – جلسة 14/6/2005).

بما أن هذا، وقد كان الثابت بالأوراق، وعلى ما سلف إشعاره، عدم ثبوت أي من زوايا جناية السحجة الخطأ في حق المشتبه به المعارض، إذ لم يثبت الخطأ في جانبه يقيناً، وإنما كان الخطأ متين في حق الضحية الأكبر (الذي استغرق غرقه خطأه الخطأ المزعوم المنسوب للمتهم). مثلما لم يثبت قيام صلة السببية بين ذاك الخطأ المزعوم المسند إلى المدعى عليه وبين الكدمة التي لحقت بالمجني فوقه الأضخم. بما أن هذا، وقد كان من المناشئ المرعية شرعاً وقانوناً ودستوراً أن “المدعى عليه برئ حتى تثبت ثبوت اتهامه في بلاغ قضائي عادلة”، وبما أن المنبع افتراض البراءة حتى يثبت الاتهام على وجه جازم ويقيني – لا ظني ولا احتمالي ولا افتراضي – وبما أن ذلك الاتهام المسند للمتهم لم يثبت على وجه يقيني على صوب ما سلف إخطاره، فإن المشتبه به يتواصل متمتعاً بالأصل العام وهو “البراءة”.

رابعاً- يلتمس المشتبه به – على طريق الاحتياط الكلي – استخدام منتهى الرأفة بصحبته، وعدم النطق بالعقوبة:

من المستقر فوقه في قضاء محكمة المفاضلة أنه: “من المعتزم – في قضاء تلك المحكمة – أن ثناء الإجراء التأديبي في الأطراف الحدودية المقررة بالقانون للجريمة وإعمال الأحوال التي تراها المحكمة مشددة أو مخففة هو الأمر الذي يدخل في سلطتها الموضوعية، وهي لدى مراعاتها للظروف المذكورة إنما تحط في اعتبارها الموقف الجنائية التي ثبتت عندها قِإلا أن المدعى عليه لا الوصف الشرعي الذي تصفها به”.
(الطعن بالتفرقة رقم 110 لعام 1990 جزائي – جلسة 11/6/1990).

مثلما تنص المادة 81 من تشريع الإجراء التأديبي على أساس أنه: “إذا قام باتهام واحد بجريمة تستوجب الحكم بالسجن، جاز للمحكمة، إذا رأت من أخلاقه أو ماضيه أو سنه أو الأحوال التي ارتكب فيها جريمته أو تفاهة تلك الجناية ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يرجع إلى الإجرام، أن تم اتخاذ قرار الامتناع عن النطق بالعقاب …”.
ومن المخطط له في قضاء محكمة المفاضلة أن: “المادة 81 من دستور العقوبة منصوص بها على أنه “إذا قام باتهام فرد بجريمة تستوجب الحكم فوقه بالسجن جاز للمحكمة إذا رأت من أخلاقه أو ماضيه أو سنه أو الأوضاع التي ارتكب فيها جريمته أو تفاهة تلك الجرم ما يبعث على الاعتقاد بأنه لن يرجع إلى الإجرام أن تم اتخاذ قرار الامتناع عن النطق بالعقاب …”، وأتى بالمذكرة التفسيرية بما يختص تخفيف الجزاء أن التشريع تدرج فيه تدرجاً ملحوظاً فبدأ بأخف الحالات وهي الموقف التي يشاهد فيها القاضي الامتناع عن النطق بالعقاب للاعتبارات الواردة في المقال المنوه عنه والتي من حالها أن تبعث على الاعتقاد بأن المدعى عليه لن يرجع إلى الإجرام، الأمر الذي مفاده أن توثيق المحكمة الامتناع عن النطق بالعقاب لا يكون سوى لأجل صالح اجتماعية وهي تصليح حال المحكوم فوق منه وتمهيد السبيل لعدم رجوعه إلى ارتكاب الجرائم”.
(الطعن بالتفرقة رقم 446 لعام 1999 جزائي – جلسة 26/9/ألفين).

مثلما تواتر قضاء محكمة المفاضلة حتّى: “إشادة قيام مبررات الامتناع عن النطق بالعقاب أو عدم قيامها من إطلاقات محكمة المسألة ولا يقبل مصادرتها فيه وينأى عن إشراف محكمة المفاضلة متى التزمت الاعتبارات المنوه عنها في المادة المشار إليها واستقرت قضاءها على عوامل سائغة تؤدي عقلاً ومنطقاً إلى الاعتقاد بأن المشتبه به لن يرجع إلى الإجرام”.
(الطعن بالتفريق رقم 805 لعام 2001 جزائي – جلسة 27/8/2002).

وهدياً بما تمنح، وبالبناء فوقه، ولما كانت جميع زوايا جرم الكدمة الخطأ غير متحققة ولا متوافرة في ناحية المشتبه به الذي لا يزال مستفيداً من زوجة البراءة المفترضة أصلاً في مختلف الإنس، لكن المدعى عليه المعارض، وعلى طريق الاحتياط الكلي، فإنه يلتمس من عدالة المحكمة الموقرة، وفقاً إلى ما يستمتع به أخلاق فاضلة، وماضي ناصع البياض، وعمره، والأوضاع التي حدث فيها الحادث (بخطأ أساسي من الضحية الأضخم)، وكل ذاك يبعث على الاعتقاد بأنه سوف يكون أكثر حرصاً في المستقبل وحيطة وحذراً من أخطاء الآخرين حتى لا يورطوه في مثل ذلك المأزق المتواجد، بما يتعين برفقته – على طريق الاحتياط الكلي – بالامتناع عن النطق بالعقوبة، لأجل صالح اجتماعية وهي صيانة حال المحكوم فوق منه وتمهيد السبيل لعدم رجوعه إلى ارتكاب الجرائم، مع ملاحظة أن السجون بشكل عام صارت معهداً لتخريج الجناة وليست مستشفي لعلاجهم.

لجميع ما توفر، ولما تشهده عدالة المحكمة الموقرة من عوامل أصوب وأرشد.

الطلبات

يلتمس المشتبه به، الحكم له:
أولاً- رضى المُعارضة شكلاً.
ثانياً- وفي الشأن: بإلغاء الحكم المُعارض فيه، والقضاء مكرراً:
3- بصفة أصلية: ببراءة المشتبه به الأمر الذي أسند إليه من اتهام.
4- وبصفة احتياطية: باستخدام منتهى الرأفة مع المدعى عليه، بتخفيف المعاقبة المقضي بها:
ت‌) بتعديلها إلى: الاكتفاء بتغريم المدعى عليه الحد الأقل المقبول للغرامة المقرر قانوناً.
ث‌) أو الامتناع عن النطق بالعقوبة.
مع تخزين عموم الحقوق الأخرى للمتهم أياً ما كانت،،،

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان