في حالة الطلاق بسبب الزوجة .. هل يكون المهر من حق الزوج وفقاً للقضاء الكويتي 2022

في حالة الطلاق بسبب الزوجة .. هل يكون المهر من حق الزوج وفقاً للقضاء الكويتي 2022

في حالة الطلاق بسبب الزوجة .. هل يكون المهر من حق الزوج وفقاً للقضاء الكويتي 2022

القبس تعلن قرائن الحكم رداً على الطعن بعدم دستورية دستور الأوضاع الشخصية
كرسي القضاء الدستوري: المهر يعود للزوج.. لو أنه فسخ العلاقة الزوجية نتيجة لـ القرينة

مبارك العبدالله
رفضت كرسي القضاء الدستوري بقيادة المستشار فيبلغ المرشد الدعوى الدستورية التي أحيلت من محكمة المفاضلة أثناء تبادل موضوع أوضاع شخصية، والتي تم إحالتها حتى الآن بالطعن من إقبل واحدة من المواطنات (المتهمة) بعدم دستورية موضوع الدستور بينما تضمنه من رد القرينة ما قبضته من المهر إذا كانت الإساءة عامتها من جانبها.

وتتلخص الحادثة حسبما يبين من حكم الإسناد أن المدعى عليه (القرين) سكن دعوى ظروف شخصية، على الطاعنة بطلب الحكم بالتمييز بينهما بطلقة بائنة للضرر مع إسقاط مستحقاتها المادية المترتبة على الزواج والتطليق وإلزامها برد ما قبضته من المهر لثبوت الإساءة من جانبها.
لهذا خسر إستقر دعواه بطلباته، وطوال نظر الدعوى ادعت الطاعنة فرعيا في محفل الطاعن طالبة الحكم بالتمييز بينهما بطلقة بائنة للضرر مع احتفاظها بجميع مستحقاتها المادية المترتبة على الزواج والتطليق ورفض الدعوى الحكومية، لأن الإساءة جميعها من القرين.

وبعد هذا أحالت المحكمة الدعوى إلى التحري، وسمعت شهود الطرفين، وبعد أن رِجل الحكمان اللذان بعثتهما المحكمة تقريرهما، قضت المحكمة في الدعوى الرسمية بتطليق الطاعنة من المدعى عليه طلقة بائنة للضرر وإلزامها برد ما قبضته من المهر وتداعي جميع مستحقاتها النقدية المترتبة على الزواج والطلاق، ورفضت الدعوى الفرعية

شبهة عدم الدستورية
واستأنفت الطاعنة ذاك الحكم بالاستئناف وبعثت المحكمة حكمين ثم اتبعتهما بحكم ثالث مرجح، وبعد أن رفعوا تقاريرهم، حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف مع رد المهر، فطعنت الطاعنة في ذلك الحكم بطريق المفاضلة بإيقاف نظر الطعن وبإحالة الشأن إلى كرسي القضاء الدستوري للفصل في نطاق دستورية موضوع العبارة ب من المادة 130 من تشريع الأوضاع الشخصية، ولذا بينما تضمنه ذلك المقال من رد القرينة ما قبضته من المهر إذا كانت الإساءة عامتها من جانبها، بعدما تراءى للمحكمة وجود شبهة بعدم دستورية ذاك المقال لمخالفته أصلا من مصادر الشريعة الإسلامية التي اعتبرها القانون مصدرا رئيسيا للتشريع طبقا للمادة 2 منه، لتعارض حكم هذه العبارة من المادة المنوه عنها مع الدافع التشريعية من ضرورة المهر، وتأكيد ثبوته كله للزوجة بالدخول الحقيقي أو الخلوة السليمة بدل استمتاع القرين بها مصداقا لقول الله تعالى (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً)، ولأن القرين قد استوفى المعقود فوقه، بالإضافة إلى أن ذاك الموضوع يجسد خروجا على الحالات التي قام بتحديدها الفقه الإسلامي التي تلزم فيها المطلقة برد المهر، ومناهضته لقواعد العدالة الاجتماعية ولمبدأ المساواة وإخلاله بموجبات الإنصاف والإنصاف.

وقالت المحكمة في حيثياتها «وإذ إن البين من استعراض دستور الظروف الشخصية رقم 51 لعام 1984 المعدل بالقوانين رقم 61 لعام 1996 ورقم 29 لعام 2004 ورقم 66 لعام 2007 أنه قد أكل في الفصل الـ3 (التفرقة للضرر) من الباب الـ3 (الفرقة بالقضاء) الموضوع في المادة 126 من ذاك الفصل على أساس أنه «لجميع من الزوجين قبل الدخول أو بعده، أن يطلب التمييز، جراء إضرار الآخر به قولا أو بالفعل، بما لايستطاع بصحبته إستمرارية العشرة بين أمثالهما».
المذكرة الإيضاحية
واستطردت المحكمة «وقد أوردت المذكرة الإيضاحية لذلك التشريع في ذاك المقام بأن «إلتماس التفرقة غير مقصور على القرينة، إلا أن للزوج ايضاًً أن يطلبه وإذا كان عنده فسخ العلاقة الزوجية، حتى لا تتخذ القرينة المشاكسة إساءتها أداة إلى تطليقها من قرينها بدون بنظير، فتحمله ضياع جسيمة من نفقة العدة، وباقي المهر، والمتعة، إضافة إلى ثلجي نفقة الزوجية، وضياع الزوجية ذاتها، ففي فتح باب المحكمة في مواجهته لطلب التفرقة من خلالها إمكان إعفائه من تلك التبعات، وتعويضه عن طلاق تضطره إليه إساءة القرينة، وذلك الإعفاء، ولذا والعوض ما يبدل بين القرينة وتعمد الإساءة لتتوصل بها إلى فسخ العلاقة الزوجية.

وردت المحكمة على النعي بالطعن بعدم الدستورية «أن المادة 2 من القانون منصوص بها على أن «دين الجمهورية الإسلام، والشريعة الإسلامية منبع أساسي للتشريع»، وقد أوردت المذكرة التفسيرية للقانون الأساسي في ذلك الصدد أن هذه المادة «لم تقف لدى حاجز الموضوع حتّى دين الجمهورية الإسلام، لكن نصت ايضاً حتّى الشريعة الإسلامية – بمعنى الفقه الإسلامي – منبع أساسي للتشريع، وفي وحط الموضوع بتلك الصيغة توجيه للمشرع إتجاه إسلامية لازمة بلا حجبه من استحداث أحكام من مناشئ أخرى في شؤون لم يحط الفقه الإسلامي حكما لها، أو يكون من المستحسن تحديث القرارات في حالها تمشيا مع ضرورات التقدم الطبيعي على مر الدهر، وكل هذا ما كان ليستقيم لو قيل «والشريعة الإسلامية هي الأصل الأساسي للتشريع»، حيث مقتضى ذلك المقال عدم جواز التنفيذ في أي قضى واجهته الشريعة بحكم الأمر الذي قد يوقع المشرع في حرج حاد إذا ما حملته الضرورات العملية على التمهل في التزام منظور الفقه القانوني في عدد محدود من الأشياء.
رد المهر
وتابعت المحكمة «الحاصل أن المشرع بمقتضى المقال الطعين أورد حكما يسمح للحكمين إذا كانت الإساءة جميعها من القرينة أن يقترحا التفرقة بين الزوجين مقابل رد القرينة ما قبضته من مهر، بحيث يحملانها بما يعوضه عنها أو عن طلاق تضطره إليه إساءة القرينة، فلا يغادر – والحال ايضا – عن كونه مجرد بدل إتلاف مقدر بحسب ما تم قبضه من مهر، متوخيا المشرع من نيته أن يبدل بين القرينة وتعمد الإساءة لتتوصل بها إلى فسخ العلاقة الزوجية، وبالتالي يغدو ذاك النعي تعليقا على ما ارتآه المشرع ملائما لأجل صالح الجماعة في نطاق تنظيمه لتلك الشأن بما لا مخالفة فيه للمادة 2 من القانون.

وخلصت المحكمة إلى أنه وبالترتيب على هذا تكون العبارة ب من المادة 130 من التشريع المنوه عنه مستندة إلى أسسها الموضوعية غير متبنية تمييزا تحكميا بينها وبين المغايرة في القرارات التي ورد المقال أعلاها في المادة 62 من ذات التشريع، ومن ثم فإنها لا تكون قد انطوت على إخلال بمبدأ المساواة الذي كفله التشريع، وترتيبا على ما تتيح – يكون الإدعاء بمخالفة المقال الطعين للقانون الأساسي على غير أساس صحيح، حريا بالقضاء رفض الدعوى.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان