كيفية حماية القانون المغربي للمواطنين من المراقبة الإلكترونية الطائرة 2022

كيفية حماية القانون المغربي للمواطنين من المراقبة الإلكترونية الطائرة 2022

كيفية حماية القانون المغربي للمواطنين من المراقبة الإلكترونية الطائرة 2022

كيفية حماية التشريع المغربي للمواطنين من المراقبة الإلكترونية الطائرة.

من الملحوظ أن المغرب عرف في السنوات الأخيرة استخداما متزايدا للطائرات المسيرة (الطائرات بلا طيار ) في وافرة مجالات.و عادةً ما تكون هذه الطائرات المسيرة مجهزة بكاميرات للتصوير الفوتوغرافي و كاميرات للتصوير الفيديوي و معدات استشعار الصوت وغير ذلك.

وهكذا يكون بإمكانها أن تلتقط صورا أو تقوم بتصوير مشاهد فيديو أو التقاط أصوات أو قراءة لوحات ترقيم السيارات أو تحديد الموقع الجغرافي للأفراد وهذا دون أن يكون هؤلاء قد أعطوا ترخيصا بذلك.

إن القلائل من هذه الطائرات مجهز بأساليب للتعرف على الوجه تقوم بالتقاط وأعلن ( على مواقع التواصل الإجتماعي مثلا ) صورة فرد مع إسمه حالَما يشطب تحديد هويته.

وبالتقاطها لسمات من تفاصيل شكلية الحياة المخصصة متل الصورة أو الصوت فإن هذه التقنية تقوم دون أدنى شك بانتهاك المعطيات الشخصية والحياة المخصصة للشخصيات الطبيعيين.

هذا الشأن يطرح الكمية الوفيرة من الأسئلة ذات الطابع الشرعي تتعلق بتأمين المعطيات الشخصية و الحياة الخاصة لهؤلاء.

فما هي المستلزمات القانونية التي تطبق في حال انتهاك حرمة الحياة الخاصة للأشخاص الطبيعيين واللطم على معطياتهم الشخصية التي تنتج عن استخدام ذاك النسق من الطائرات ؟

من الناحية المبدئية الأشخاص الطبيعيون الذين يكمل الصفع على حياتهم الخاصة أو معطياتهم الشخصية بتصرف نشاط الطائرات المسيرة محميون بواسطة القانون 08-09 المتعلق بالدفاع عن المعطيات الشخصية.

لكن الدفاع على يد هذا الدستور تعترضه مجموعة من الإشكاليات تفرض على المشرع المغربي وضع نص تشريعي خاص يأخد بعين الإعتبار خصوصيات هذه التكنلوجيا.

هذا بالضبط ما سنحاول أن نوضحه في ما يلي :
أولا : قابلية دستور حراسة المعطيات الشخصية على التطبيق على تكنلوجيا الطائرات المسيرة ؟
من أجل تقرير ما لو كان القانون 08-09 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية إجتمع للتطبيق من عدمه في ذاك الأمر، يجب من جهة التحقق من كون صورة الشخص الذاتي ( صورة فوتوغرافية أو صورة في نطاق شريط فيديو ) عبارة عن معطى شخصي.

كما يلزم في المقابل التشديد على أن ما تقوم به الطائرات من دون طيار عبارة عن معالجة آلية للمعطيات الشخصية.
أ- هل الصورة عبارة عن معطى شخصي ؟
الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون 08-09 تعرف المعطى ذو الطابع الشخصي على مرجعية أنه : « كل معلومة كيفما كان نوعها بغض النظر عن دعامتها،بما في ذاك الصوت والصورة والمتعلقة بشخص ذاتي معرف أو قابل للتعرف بالأعلى (…) ».
ذلك الشأن يبين بجلاء أن الصور والأصوات عبارة عن معطيات شخصية محمية بموجب القانون 08-09 المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.
ب- هل نشاط الطائرات الدرون عبارة عن معالجة آلية للمعطيات الشخصية ؟
الفقرة التانية من المادة الأولى من الدستور 08-09 تعرف معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي بأنها : « كل عملية أو مجموعة من المبادرات تنجز بمعاونة طرق آلية أو بدونها وتطبق على معطيات ذات طابع شخصي، مثل التجميع أو التسجيل أو التنظيم أو الرعاية أو الموائمة أو التغيير أو التنجيم أو الإطلاع أو الاستعمال أو الإيصال على يد الإرسال أو الإذاعة أو أي هيئة خارجية آخر من أشكال إدخار وتوفير وإتاحة المعلومات أو التقريب أو الربط البيني وفضلا على ذلك الإغلاق أو المسح أو العرقلة ».

فالطائرات السفرية والمجهزة بكاميرات للتصوير الفوتوغرافي أو كاميرات للتصوير الفيديوي أو أدوات استشعار الصوت مثلا تقوم بالفعل بمعالجة مؤتمتة ( التجميع أو التسجيل أو التنظيم أو الحفظ …) للمعطيات الشخصية ( الصور والأصوات ولوحات ترقيم المركبات…) اتجاه واحد أو أشخاص ذاتيين.

وهكذا فإن جميع القواعد المتعلقة بتأمين المعطيات الشخصية تطبق على معالجة صور الأفراد الطبيعيين ( وباقي معطياتهم الشخصية ) التي تقوم بها الطائرات الدرون سواء تم التقاطها على هيئة خارجية صورة فوتوغرافية أو على هيئة خارجية شريط فيديو يتجلى فيه شخص ذاتي معرف أو إلتقى للتعرف بالأعلى.

فإذا كان التشريع 08-09 لم يتطرق مباشة إلى الظرف المختصة بالطائرات السَفرة فإنه على الرغم من ذاك يطبق دون أدنى شك في ذاك الشان.
نفهم إذا أن استخدام طائرات التجسس ينتج عنه التقاط صور الأشخاص الطبيعيين وغيرها من المعطيات ذات الطابع الشخصي دون ترخيص منهم و نشرها على الأساليب الإلكترونية.كما يشطب أيضاً تجميع ومعالجة معطياتهم الشخصية دون أن يكمل إعلامهم بذلك أو تمنح لهم إحتمالية التعرض على ذلك.
ذاك التشريع وضع على كاهل المسؤولين عن المعالجة ( مستخدمو الطائرات الدرون ) مجموعة من الإلتزامات ( الإلتزام بإعلام الأشخاص المعنيين والتزام حماية المعطيات …) وأعطى للأشخاص المعنيين ( الأشخاص الذين تم تنصيب ومعالجة معطياتهم الشخصية ) مجموعة من الحقوق (الحق في الإعتراض والحق في النفاد والحق في التحويل…).

تانيا : حدود تأدية القانون 08-09
لكن تطبيق القانون 08-09 في محيط الطائرات المسيرة المجهزة بتكنلوجيا تسمح لها بتجميع ومعالجة معطيات ذات طابع شخصي يطرح الكثير من الإشكاليات.
أ- الكلام أو الترخيص من اللجنة الوطنية للدفاع عن المعطيات الشخصية من الواضح أن من يود تركيب ومعالجة معطيات ذات طابع شخصي يتوجب عليه بموجب الدستور 08-09 أن يقوم بالتصريح أو دعوة الترخيص ( بحسب طبيعة المعطيات : عامة أو ذات طبيعة حساسة ) من اللجنة الوطنية لتأمين المعطيات الشخصية.

فكيف يستقيم أن نطلب من أشخاص غير مهنيين مثلا أن يقوموا بالتصرح أو طلب الترخيص من اللجنة الوطنية لاستخدام الطائرات الدرون القصد من استخدامها هو التسلية ليس سوى.

ب- مشكل القبول القبلية
من المعلوم أن القانون 08-09 يحجب تنصيب ( أو التقاط ) صورة الواحد المعني ( الواحد الذي تم التقاط صورة له أو تم تصويره بواسطة طائرة التجسس ) أو معالجتها إلا كلما يكون ذاك الأخير قد أعطى موافقته على ذلك.

ذاك الشرط يطرح صعوبات حقيقية حالَما يراد مثلا أن تحلق طائرة التجسس فوق حشد من الناس أو في قلب المدينة حيث تتداخل الفضاءات المخصصة مع الفضاءات العامة.
في هذه الحالة كيف ينهي الحصول على الموافقات الأساسية ( من أفراد غير معروفين وعددهم يحتسب ولا يحصى ) من أجل لحظيا عملية المعالجة ؟

ج- مشكل إعلام الأفراد المعنيين
من الملحوظ أن القانون 08-09 يحرم تجميع صورة الشخص المعني ( الفرد الذي تم التقاط صورة له أو تم تصويره من خلال الطائرة المسيرة ) أو معالجتها إلا عند إعلامه بهوية المسؤول عن المعالجة والأهداف من المعالجة وسبل إعتياد تأدية الحقوق التي منحها له التشريع إلى غير هذا.

في هذه الحالة كيف يكمل إعلام الأشخاص ( الذين يكون عددهم كبيرا جدا ) الذين من الممكن أن يتم تركيب معطياتهم عن طريق الطائرات المسيرة بشروط التجميع والمعالجة قبل فورا هذه العملية كما ينص على ذلك التشريع ؟

كل شخص ينهي الإعتداء على صورته أو غيرها من معطياته الشخصية بتصرف نشاط الطائرات المسيرة محمي من الناحية المبدئية في ما يتعلق بـ القانون09-08.

هذا يوميء حتّى الشخص المعني، وفي انتظار صدور القانون الجنائي الجديد الذي سيجرم ويعاقب على التقاط الصور في الأماكن الخاصة كيفما كانت الأسلوب والكيفية بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية ( مثل الطائرات المسيرة )، بإمكانه أن يلجأ إلى اللجنة الوطنية لتأمين المعطيات الشخصية التي كلفها القانون 08-09 بالسهر على تطبيقه وعلى يدها إلى المحكمة من أجل التعويض.

غير أن تأدية مطالب القانون 08-09 قد تعترضه الكثير من الصعوبات تحدتنا عن بعظها وذلك نتيجة لـ القضايا العصرية التي تطرحها تكنلوجيا الطائرات المسيرة.

لذا لا بد أن تبدأ اللجنة الوطنية لحماية المعطيات الشخصية وبرفقتها المشرع منذ اليوم في التفكير جديا في وضع تقنين خاص باستخدام الطائرات الدرون بمقدوره أن حماية المغاربة من الأفعال الغير مشروعية التي قد يتعرضون لها في حياتهم المخصصة وفي معطياتهم الشخصية نتيجة للإستخدام المتنامي للطائرات المسيرة.

صحيح أن القانون يكفل اليوم إلى حد عارم المغاربة من المراقبة الإلكترونية التابتة ( التقاط المحادتات الهاتفية والإلكترونية مثلا ) فمتى سوف يشطب حمايتهم من المراقبة الإلكترونية الطائرة ؟

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان