ما هو حكم الطلاق المعلق والطلاق في حال الغضب الشديد 2022

ما هو حكم الطلاق المعلق والطلاق في حال الغضب الشديد 2022

ما هو حكم الطلاق المعلق والطلاق في حال الغضب الشديد 2022

فسخ العلاقة الزوجية المعلق والطلاق في حال الحنق القوي
ما حكم من يحلف على قرينته بالطلاق إن هي فعلت أمرا ما كقطع للرحم ، وقد كان القرين حينذاك في موقف حنق بالغ لم يتمالك ذاته إلى درجة عدم قدرته تذكر ما يقول ؟.

الشكر لله
أولا :
يلزم للرجل ألا يستخدم فسخ العلاقة الزوجية كلّما وقع بينه وبين أهله تشاجر ، ولذا لما يترتب على فسخ العلاقة الزوجية من عواقب وخيمة . وعديد من الرجال يتهاونون بصدد فسخ العلاقة الزوجية فكلما حصل صراع بينه وبين أهله حلف بالطلاق ، وكلما اختلف مع أصحابه حلف بالطلاق . . . ومن ثم . ولذا فئة تحايل بكتاب الله ، ولو كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتبر من يطلق امرأته ثلاثاً معاً متلاعباً بكتاب الله ، فكيف بمن اتخذ فسخ العلاقة الزوجية ديدنه ، فكلما أراد تجريم قرينته من شيء أو حثها على إجراء شيء حلف بالطلاق ؟! روى النسائي (3401) عن مَحْمُود بْن لَبِيدٍ قَالَ أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا ؟ فَقَامَ غَضْبَان ثُمَّ قَالَ : أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟! حَتَّى قَامَ رَجُلٌ وَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلا أَقْتُلُهُ ؟
أفاد الحافظ : رجاله ثقات اهـ وصححه الألباني في قصد المرام (261).
أفاد الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: “ هؤلاء السفهاء الذين يطلقون ألسنتهم بالطلاق في جميع هين وضخم ، هؤلاء مخالفون لما أرشد إليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في كلامه : ( مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ ) رواه البخاري (2679) ، فإذا أراد المؤمن أن يحلف فليحلف بالله سبحانه وتعالى ، ولا يلزم كذلكً أن يكثر من الحلف لتصريحه إيتي : ( وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ) المائدة/ 89 . ومن جملة ما فسرت به الآية أن المعنى : لا تكثروا الحلف بالله .

أمّا أن يحلفوا بالطلاق مثل : عليّ فسخ العلاقة الزوجية أن تفعل كذا ، أو عليّ فسخ العلاقة الزوجية ألا تفعل ، أو إن فعلت فامرأتي طالق ، أو إذا لم تفعل فامرأتي طالق وما أشبه ذاك من الصيغ ، فإن ذلك نقيض ما أرشد إليه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ” اختتم من “فتاوى المرأة المسلمة” (2/753).
ثانيا :
قول الرجل لزوجته : إن فعلت كذا فأنت طالق ، أو إذا لم تفعلي فأنت طالق ، هو من فسخ العلاقة الزوجية المعلق على إشتراط ، وقد ذهب مشجعين الفقهاء إلى سقوط ذاك فسخ العلاقة الزوجية لدى حصول الشرط .

وذهب عدد محدود من أهل العلم – وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره – حتّى ذاك التعليق فيه تفصيل ، يستأنف نية القائل ، فإن غاية ما يعني باليمين وهو الحث على تصرف شيء ، أو التحريم من إجراء شيء ، أو الإمضاء أو التكذيب ، فإن ذلك حكمه حكم الأيمن ولا يحدث به طلاق ويلزمه كفارة يمين لدى الحنث .

وإن غاية بهذا سقوط فسخ العلاقة الزوجية طلقت قرينته لدى حصول الشرط . ووجّه عزمه لا يعلمه سوى الله الذي لا تخفى فوقه خافية ، فليحذر المسلم من الغش على ربه ، ومن تلبيس ذاته .

وقد سئلت اللجنة المستدامة عمن أفاد لزوجته : عليّ فسخ العلاقة الزوجية تقومين بصحبتي ، ولم تقم برفقته . فهل يحدث بذاك طلاق ؟
فأجابت : “ إذا كنت لم تهدف إيقاع فسخ العلاقة الزوجية وإنما أردت حثها على الذهاب معك ، فإنه لا يحدث به طلاق ، ويلزمك كفارة يمين في أصح قولي العلماء ، وإن كنت أردت به إيقاع فسخ العلاقة الزوجية إذا هي لم تستجب لك حدث به فوقها طلقة واحدة ” اختتم من “فتاوى اللجنة المستدامة” (عشرين/86).
ثالثا :
يجب أن يُدراية أن أكثر حالات فسخ العلاقة الزوجية إنما تصدر مع الحنق والضيق والانفعال ، لا مع الفرح والانشراح ، فكون القرين طلق قرينته حال غضبه لا يشير إلى عدم سقوط فسخ العلاقة الزوجية ، مثلما يظنه كميات وفيرة من الناس ، لكن يكون الحنق قد وصل به مبلغا ، خسر بصحبته الإحساس والاستيعاب ، بحيث أمسى لا يفهم ما يقول ، فهذا لا يحدث إنفصاله بالطلاق باتفاق العلماء .

أما إذا اشتد الحنق غير أنه لم يصل إلى حاجز أن يفقده الإحساس والفهم ، إلا أنه كان صارماً بحيث ليس لديه الرجل ذاته ، ويحس وكأنه يدفع إلى فسخ العلاقة الزوجية دفعاً خسر ذهب حشْد العلماء على أن ذلك الحنق لا يحجب سقوط فسخ العلاقة الزوجية .

وذهب بعضهم إلى أنه يحرم سقوط فسخ العلاقة الزوجية ، وبه كان يفتي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم ، وهو الراجح إن شاء الله ، وانظر خطاب هذا في جواب السؤال (45174)

وإنما أشرنا إلى مذهب المشجعين حتى يعي السائل والقارئ خطورة التكلم بالطلاق ، في حال الحنق وغيره ، وأنه قد يهدم منزله ويكون ضارا ذاته وأهله جراء عجلته وانفلات لسانه ، نسأل الله العفو والعافية .

فلو كان ذاك الذي حلف على قرينته قد وصل به الحنق إلى ذلك الحد لم يحدث إنفصاله بالطلاق إن شاء الله سبحانه وتعالى .
والله أعرف .

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان