متى يسمح القضاء الكويتي للمرأة بتزويج نفسها 2022

متى يسمح القضاء الكويتي للمرأة بتزويج نفسها 2022

متى يسمح القضاء الكويتي للمرأة بتزويج نفسها 2022

محامون لـ «الأخبار»: الدستور أعطى الحق للفتاة في اختيار قرينها.. والبعض يحتسب اللجوء للمحاكم عقوقاً وخروجاً عن الطاعةالرفاعي: المشرّع أعطى للثيّب الإفتراض في زواجها دون على الفور الاتفاق المكتوب بشخصها
متى يتيح القضاء للمرأة بتزويج ذاتها؟
الطقوس والتقاليد الاجتماعية والمغالاة في المهور من أكثر عوامل اللجوء إلى المحاكم.. وأكثرية الحالات من إناث تجاوزن الـ 25 عاماًالأربش: قضايا العضل صارت من اختصاص محكمة العائلة بالكويت
كريم طارق
بالعادة تتكبد الأسر من مشاكل اجتماعية نتيجة «عضل» ولي المسألة في خيارات المرأة المرتبطة بشريك وجودها في الدنيا، أي رفضه للمتقدم إليها لأسباب متعددة، قد يحمل بعضها جانبا من الصواب من إتجاه نظره في حين يكون الجزء الأضخم غير دقيق، الأمر الذي ينتج العدد الكبير من المشاكل والتفكك الأسري، وما يتمخض عنه من اللجوء إلى القضاء أملا من المرأة في الاستحواذ على حريتها واختيار زوجها دون ضغوط ولذا عن طريق إعزاز الإدعاءات لنقل الولاية من ولي الموضوع إلى القاضي أو بما يعلم «قضايا العضل»، إذ يشترط التشريع في هذه القضايا الكمية الوفيرة من المحددات والقواعد التي يقضي عن طريقها القاضي على أهلية المتطور ومدى ملاءمته وصلاحه لهذه القرينة، لكن هذه القضايا تخلق العديد من الصراعات العائلية التي يعتبرها الآباء مرة تلو الأخرى عقوقا لهم، في حين تنظر إليها المرأة بأنها فعلا لإعلاء المظلمة عنها وحصولها على واحد من مستحقاتها القانونية في الزواج.

«المستجدات» ارتأت تسليط الضوء على هذه القضية المأمورية، والتقت مجموعة من القانونيين والمعنيين بحقوق المرأة للتعرف أكثر على عوامل هذه القضية ومدى انتشارها بالمجتمع، إذ أكدوا أن الحجة الأضخم لهذه القضايا هو البغي الذي قد يحدث على المرأة من ولي أمرها وحرمانها من حقها القانوني والشرعي في اختيار القرين الموائم لها، لافتين إلى ان الدستور الكويتي كفل للمرأة الحق في اختيار قرينها استنادا لشروط لازمة تجيء في مقدمتها صلاح الدين والتناسب في السن، وفي السطور التالية التفصيلات:في الطليعة، شددت رئيسة لجنة العائلة في هيئة المحامين عذراء الرفاعي أن الشرع موضوع صراحة في تشريع رقم 51 لعام 1984 في المادة 31 على أساس أنه «إذا عضل الولي البنت، فلها أن ترفع الشأن إلى القاضي ليأمر أو لا يأمر بالتزويج، وايضا إذا تعدد الأولياء وكانوا في درجة واحدة وعضلوا سويا، أو اختلفوا»، مضمونة إلى أن الاشتراط في الرضى إذا عضل الولي أي ضيق فوق منها بعدم إستحسان زواجها أو رفض تزويجها، ويحدث هذا عن طريق شهادة الشهود.

أما بشأن بشروط جدارة القرين فأوضحت أن الجدارة التي قام بتحديدها المشرع تعاود مقال جميع من المادة 34، 35، 36، لافتة إلى ان المشرع حدد الجدارة في المادة 35 بالإسلام والصلاح في الدين، في حين حددها في المادة 36 بالتناسب في العمر والذي اعتبره المشرع بالفعل للزوجة وحدها.

وتابعت الرفاعي: إن المشرع حدد للمرأة حريتها بالزواج وهذا بحسب المادة ثلاثين التي منصوص بها على أن للثيب ولمن وصلت 25 عاما الإفتراض في زواجها، غير أن دون على الفور الاتفاق المكتوب بشخصها لكن هذا لوليها، فإن لم تجد كانت الولاية للقاضي، أي إن المشرع أعطاها الحرية في اختيار القرين وقتما تبلغ لسن البلوغ والموافقة على ذاك الزواج إلا أن قيدها بعدم مباشرتها الاتفاق المكتوب سوى بإذن وليها، مضمونة أن هذا التقييد لمصلحتها في قليل من الحالات، معلنة ان قضايا العضل ذات أبعاد اجتماعية تتفاوت باختلاف العائلة، فأحيانا يكون الرفض لعادات وتقاليد لا تناسب قليل من العائلات، أو للتشدد القبلي في ذاك، إضافة إلى ذلك الخلافات والتفكك الأسري نتيجة عوامل دنيوية حالَما يعتمد الولي على بناته في الموضوعات المالية فيرفض تزويجهن.

وبدورها، لفتت مندوب رئيس لجنة المرأة وعضو لجنة العائلة في ممنهجة المحامين منى الأربش إلى مفهوم عضل المرأة وحرمها من الزواج ظلما، لافتة حتّى لولي الشأن الأحقية في رفض الزواج في وضعية لو كان القرين الذي تريده المرأة ليس كفئا لها، مضمونة إلى أن الحق الطبيعي لجميع إنسان أن يمايز شريك عمره يقطن إليه في محيط من المودة والرحمة، خاصة أن الحرية الشخصية مصدر يندرج تحته الحق في اختيار القرين.

واستطردت أن «الاتفاقية العالمية لإزالة كل أنواع المفاضلة في مواجهة المرأة» انضمت إليها الكويت بمقتضى الأمر التنظيمي الأميري رقم 24 لعام 1994، ومن ثم صرت تلك الاتفاقية جزء رئيسي من التشريع الكويتي الداخلي، إذ تؤيد أيضاً حق اختيار القرين بملء حريتها ورضاها الكامل.

محكمة العائلة

وذكرت الأربش أن قضايا العضل صرت من اختصاص محكمة العائلة بمقتضى تشريع محكمة العائلة رقم 12 لعام 2015، وأن المرأة يجوز لها أن تلجئ إلى ترتيب تسوية المنازعات العائلية قبل رفعها للدعوى بصرف النظر عن أنها غير مجبورة على هذا، مشيرة على أن هذه القضايا صرت في ارتفاع أثناء الأوقات الأخيرة بل معظم الإناث يفضلن الرضوخ حتّى يشطب محفل ولي الموضوع في مجتمعاتنا المحافظة، حيث إتخاذ على دعوى العضل أنها عصيان فادح وخروج عن الطاعة.

قدوم لافت

ومن جهته، صرح عضو لجنة حقوق العائلة بجمعية المحامين بدر الهاجري ان أروقة المحاكم وما تتداوله بأسلوب متكرر كل يوم صرت تشهد إقبالا لافتا لقضايا العضل، مؤكدا أن أكثرية القضايا المرفوعة من قبل الإناث اللاتي تعدت أعمارهن الـ 25، إذ يلجأن إلى ترقية قضايا العضل سعيا منهن إلى إلمام ما توجد من الحياة والعمر.

وأرجع الهاجري ظهور هذه القضايا في المجتمعات إلى وافرة أسباب مثل بحث ولي الموضوع والأهل عن عدد من الصفات في قرين الابنة والتي يصعب العثور عليها، خلفا عن المغالاة والطمع في الاستحواذ على مبالغ جسيمة للغاية كمهر للفتيات، مؤكدا أن غلاء المهور من أهم العوامل التي تدفع الحريم إلى العنوسة.

من ناحيته، شدد عضو منظمة حقوق وكرامة البشر الكويتية المحامي محمد العتيبي أن العضل هو أداة مشروعية استنادا للقانون، الذي يسمح للمرأة في إطار نصوصه ترقية دعوى العضل كرد إجراء على امتناع الولي عن تزويجها دون وجه حق، ولذا إنفاذا لكلامه هلم: (ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن)، لمنهج وسنة نبينا الشريف الذي أوصانا بالنساء خيرا، لافتا حتّى قضايا العضل لا تنظر فيها استنادا للجنسية أو العرق وإنما نطاق توافر المحددات والقواعد المنصوص فوق منها شرعا وقانونا.

وبيّن العتيبي أن الطقوس والتقاليد هي العائق الأكبر الذي يغير بين المرأة ويمنعها من السير في هذه القضايا، ولذا خشية من عصيان الولي والأهل، الأمر الذي يجعل هذه القضايا نادرة ضئيلة في مجتمعاتنا.

من جهتها، تحدثت مرتب لجنة العائلة بجمعية المحامين دانة الرشيد ان ظرف العضل تتحقق بواسطة قيام من له ولاية بتزويج البنت بحرمانها من حقها في الزواج دون دافع، ولترفع ذلك البغي عن ذاتها تلتجئ الى القاضي فهو ولي من لا ولي له، مشددة على إلى أن المرأة تتطلب الى وجود الولي كركن ضروري لإبرام قسيمة الزواج فلا بد لها أن تلتجئ الى القضاء حتى يمكنها مزاولة ذاك الحق بصفة مشروعية وشرعية سليمة.

وشددت الرشيد أن الجنسية والوضع المالي للزوج وإن إنخفض لا يعد عائقا من الزواج كونها تلتزم بإمكانيات قرينها ما استمرت ارتضت بهذا، طالما دينهما هو الإسلام، مبينة أن الحكمة من انتقال الولاية بالتزويج ممن نهض بالعضل إلى القاضي على الفور هو تجنب اثارة المشكلات مع الولي الآتي للفتاة، ليحسم القاضي الموضوع بحيادية وموضوعية واستقلالية، لافتة على أن إدعاءات العضل حاضرة حقا، غير أن توجد بقدر قليلة كوننا في مجتمع محافظ، بصرف النظر عن انها موضوع مشروعية وشرعية، بل المجتمع لا يتقبلها ومن المعتاد أن تكون البنت في أعقاب زواجها بهذا الشكل منبوذة من أسرتها لعصيانها لرغباتهم.

وفي التوجه نفسه، نوهت المحامية أريج حمادة الى أن مسألة عضل ولي الموضوع من القضايا الخاضعة للسلطة التقديرية لقاضي الأمر، فمتى استبان للقاضي امتناع ولي الشأن بغير حجة أو حجة مقنع عن زواج من هي في ولايته بمن هو كفء لها وبمهر مثيلاتها، كان له أن يأمر بتزويجها من هذا الخاطب ليحل القاضي في تلك الوضعية متجر الولي في ولاية التزويج.

واستطردت حمادة أن الجدارة استنادا لقانون الظروف الشخصية الكويتي متمثل في الدين والسن والعلم والمقدرة على الإنفاق والنواحي الاجتماعية والأسرية وهي قضية مطاطة تخضع لتقدير قاضي المسألة.

نسبة العنوسة

وتابعت: «توميء الأبحاث الى أن العضل يعتبر واحد من أكثر أهمية عوامل زيادة نسبة العنوسة بالكويت، وفرار مجموعة من الإناث من أسرهن، وهنالك العديد من البنات يشطب عضلهن ولا يلجأن للقضاء لأسباب ترتبط الأعراف والتقاليد، فتضطر عدد محدود من البنات إلى الانتحار جراء رفض أبوها تزويجها من خاطبها، مؤكدة وجوب معاقبة ولي المسألة الذي يعضل وأن تبلغ الى السجن، لما فيه من مخالفة لحقوق وكرامة البشر كونه يمنع البنت من أكثر وأبسط مستحقاتها بأن تكون قرينة وأما.

وأوضح المحامي سعد الراشد أن دعوى العضل شرعت للمرأة حتى تكون لها حرية الاختيار، إلا أن على حسب ضوابط مشروعية في حال رفض وليها القرين الذي تختاره، معتبرا هذه القضايا لحريتها في اختيار زوجها، خاصة أن قضايا العضل بالكويت لها مواضيع تشريعية في دستور الظروف الشخصية، قد لجأت العديد من النساء اليها وهنالك احصائيات فعلية في دفاتر المحاكم.

وعلل الراشد أن من بين العوامل الاجتماعية التي تدفع المرأة إلى ذاك الوجهة هو تزايد مقادير العنوسة وامتناع العديد من الشبيبة عن الزواج لتزايد تكليفات المعيشة والمبالغة في طلبات الزواج وشروطه المالية، لافتا على أن هذه المطالب ترهق الشبان لدى الإقدام على الزواج، ليحل القاضي في هذه الحالات بقالة ولي الشأن في إمتنان الزواج، وهذا بطلب اثباتات عن طبيعة عمله ودخله الشهري وسمعته التي تثبت بشهادة الشهود أو مناشدة أوراق حكومية بحسن سير وسلوك القرين من جميع الجهات الحكومية.

شدد رئيس اللجنة العلمية بجمعية إحياء الإرث الثقافي الإسلامي- فرع صبيحة الناصر الشيخ د. محمد النجدي أن زواج المرأة حق من مستحقاتها، التي لا يحل لوليها أن يمنعها منه، ولا أن يرد البيان الأكفاء عنها، وإلا كان عاضلا لها، وعضل المرأة بغي نهى الله سبحانه وتعالى عنه في كتاب الله الخاتم والسنة النبوية، لافتا على أن المقصود بعضلها هو حبسها عن الزواج من كفئها لأي تبرير كان، وغالبا لا يعضل الرجل موليته من فتاة أو شقيقة وغيرها، سوى لصالح خاصة به يرجوها من عضلها، وإذا كان في ذاك بغي لها.

وأكمل أن العضل يحدث من ولي المرأة، أبا كان أو أخا أو عما أو غيرهم، والمنبع أن الوالد أرحم بابنته بالفطرة من كافة قرابتها الذكور كالأخ والعم وغيرهما، والواجب أن يحاول في مصلحتها، وذلك فإن الله سبحانه وتعالى لم يخاطب الآباء بالنهي عن العضل، وإنما خاطب من يكثر سقوط العضل من بينهم، وهم أولياء اليتيمات، لأن اليتيمة تكون أضعف من غيرها، ولا والد لها يحافظ عليها، فحذر الله سبحانه وتعالى الأولياء والأوصياء على اليتيمات، من تسخير ذلك التضاؤل لصالحهم، فيحبسونهن لأنفسهم أو لأولادهم إن كن جميلات أو كن ذوات مبالغ مالية، ولا يعطونهن حقهن من الصداق، فقال هلم: (وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من الحريم مثنى وثلاث ورباع) ـ الإناث: 3.

من جهته، صرح الإمام والخطيب في وزارة الأوقاف والأمور الإسلامية محمد الهاجري ان موضوع العضل مسألة يحدث فيها عديد من الأفراد، وهي بغي وبغي تسقط عدالة الولي وقتها وتنتقل للأقرب فالأقرب وقد تكون مدخل شر لفتياتنا وشبابنا، ملفتا النظر إلى انه كم من رواية تدمى لها القلوب نتيجة لـ العضل، الذي كان سببا في الإتصال عبر الأساليب غير المشروعة والطرق المحرمة الممنوعة.

وشدد الهاجري أن المولى- سبحانه وتعالى- نهى عن هذا في كتابه العزيز فقال: (فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف) ـ البقرة: 232، مثلما روى عن والدي هريرة أفاد: أفاد النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، سوى تفعلوا تكن فتنة في الأرض، وفساد رحيب» (صحيح الترمذي).

مثلما أكد على أساس أنه يقتضي على المرأة ألا تعرض ذاتها ولا تتقدم للحاكم لِكَي يزوجها، لما يترتب على هذا من مفاسد وقطع لحبال الوصل بين الأهل، بل إن ترتب على عدم زواجها ضرر في الدين أو الدنيا فعليها الرفع للحاكم بغية يزوجها.

نوهت الإخصائية النفسية المخصصة في الروابط الزوجية ومرحلة المراهقة أنوار محمد إلى وجود الكثير من العوامل الاجتماعية والنفسية والنقدية التي تدفع المرأة للجوء إلى قضايا العضل مثل سوء استعمال الولاية من قبل ولي الموضوع ما إذا كان الوالد أو الشقيق، إضافة إلى ذلك رفضه الكامل لتزويجها خوفا من نظرة المجتمع الذي تحكمه قليل من الأعراف والتقاليد، التي صارت تطبق زيادة عن الدين، لتتيح له استعمال سلطته بكيفية تعسفية، لافتة حتّى المرأة في بعض الأحيان تلجئ إلى التخلي على عدد محدود من حقوقها وخصوصا النقدية منها بدل الاستحواذ على حريتها وتوفير لحظات من الثبات.

وأرجعت أنوار العوامل خلف رفض الولي تزويج ابنته إلى عوامل وافرة تجيء في مقدمتها الطبقية والقبلية واختلاف المذاهب أو مسعى العثور على المثالية التي يطمحون إليها في زوج ابنتهم، مشيرة إلى أنه وبمظهر عام يشاهد المجتمع أن العضل هو نمط من عقوق الأبوين ونكرانا لجميلهما، بل الواقع يؤكد إلى أن العضل هو بمنزلة تأمين لذات المرأة من الجنوح والمشاكل النفسية اعتبارا من الحزن والكآبة وصولا إلى الانتحار والانفصام، مضمونة وجوب زيادة وعي المرأة والأهل بحقوقها استنادا لأسس تربوية دينية تظهر مبادىء الولي والوسائل المتوفرة له لاستعمال سلطته.

أكدوا ان المحادثة مع الأهل ومحاولة إقناعهم بالاختيار أحسن من اللجوء إلى المحاكم

التقت «الأخبار» عددا من المدنيين الذين أكدوا على أحقية المرأة في اختيار الشريك دون أي ضغوط من قبل العائلة، لافتين على أن هذه الضغوط والرفض الكامل لاختياراتها قد يؤدي في عاقبة المطاف إلى العنوسة أو التفكك الأسري الأمر الذي يسهم بشكل ملحوظ في خلق فجوة أضخم بين أشخاص المنزل الشخص.

وفي الطليعة، اشار سامي حسن إلى وجوب أن تكون المرأة هي صاحبة المرسوم الأضخم في تحديد الزمان الموائم من زواجها والرجل الموائم كذلك، ولذا حتى تحمل على عاتقها تبعيات قرارها خاصة وقتما تصل العمر الواقعة وتصبح باستطاعتها أن اتخاذ المرسوم السليم، لافتا إلى الصفات التي يفتش عنها الآباء في أزواج بناتهم صرت لا تناسب أمنيات المرأة ورغبتها المستدامة في بطولة الرجل والحصول على مستحقاتها المساوية للرجل، وهو الذي يدفعها إلى الاصرار والثبات على موقفها في اختيار شريكها بغض البصر عن المطالب الأخرى التي تتقصى عنها العائلة مثل الحال الاستثماري والوظيفة التي يعمل بها القرين.

وألحق حسن أنه على الآباء تقدير ومراعاة رغبات بناتهم في وجود هذه التغيرات التي يشهدها العالم خصوصا في العصر الذي نعيشه «عصر الحريات»، مؤكدا حتّى ذاك لا يمنعه من الاضطلاع بدوره في نصحها وإرشادها للطريق السليم والصواب.

ومن ناحيتها، شددت مي خالد على حرية المرأة في اختيار قرينها، لافتة حتّى قضايا العضل تعد بمنزلة الباب الأخير الذي تطرقه للاستحواذ على حقها التشريعي في اختيار زوجها، مشيرة إلى وجود الكثير من الخيارات والحلول لإقناع الأهل بصلاح القرين خاصة اذا كان أهلا للثقة.

وشددت أن التحاور مع الأهل ومحاولة إقناعهم هي خير أداة للموافقة على قرارها في الزواج، خاصة ان مثل هذه القضايا قد تؤدي في خاتمة المطاف الى أصدر العداوة والقطيعة بين الابنة وولي امرها.

من جهتها، لفتت سلوى جاسم إلى وجوب تفهم الأهل لاختيارات المرأة ورغبتها في الاستحواذ على أبسط مستحقاتها التي تتمثل في العيش مع الواحد الذي تختاره، مبينة أن إرغام القرينة على رجل بعينه هو أضخم جناية ربما ان يرتكبها الأب في حق ابنته، مضمونة حتّى هذه الحالات هي من العوامل الأساسية لصعود نسبة فسخ العلاقة الزوجية في مجتمعاتنا العربية، موضحة أن نمط ضئيلة من السيدات هم من يتخذن أمر تنظيمي خوض هذه الحرب القضائية التي قد كان سببا في خسائر العائلة بأكملها.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان