مقال قانوني حول الأشياء الجهازية في عقد الزواج 2022

مقال قانوني حول الأشياء الجهازية في عقد الزواج 2022

مقال قانوني حول الأشياء الجهازية في عقد الزواج 2022

أوجب المشرّع المهر للزوجة في قسيمة الزواج على القرين تعظيماً لشأن المرأة وصوناً لها من الابتذال, بدليل كلامه هلم: “وآتوا الإناث صدقاتهن نحلة”؛ فالمهر ملك خاص للزوجة ليس لأحد حق فيه, يستقيم في هذا قرينها وغيره، وهي ما تتصرف في مهرها كيفما تشاء. وبذلك ليس في الدستور والشرع ما يحتم على المرأة أن تقوم بشراء بالمهر المسمى لها أشياء جهازية تحضرها برفقتها إلى بيت الزوجية لدى الزفاف, فإعداد المنزل ليس واجباً على القرينة، حيث لا يبقى موضوع في الشريعة أو الدستور يفيد أن الأمور الجهازية مقتضي على القرينة.

مثلما أنه لا يبقى مقال يدل إلى أن الجهاز ضروري على أبيها, وإن كانت مشمولة بولايته الإجبارية, فلا تجبر القرينة حتّى تجهّز ذاتها من مهرها ولا من غيره.

فإذا وقفت على قدميها بشراء الجهاز فهي متبرعة، وإذا زفت بلا جهاز أو بجهاز طفيف لا يناسب المهر الذي دفعه القرين، فليس له أن يطالبها أو يطالب وليها بالأشياء الجهازية.

إلا أن العرف في بلادنا جرى إلى أن القرينة تجهّز ذاتها من معجل المهر وأن يساهم أهل القرينة في تجهيز جهازها من نقودهم المختصة. وفي تلك الوضعية يكون للزوجة مطلق الحرية في استخدام ذاك الجهاز واسترداده بأي توقيت أرادت ما دام أنه ملكها المختص, لدرجة أن القرين ليس لديه الانتفاع بهذه الموضوعات سوى بإذن من القرينة, فلو فعل بشيء من الجهاز، فللزوجة الحق في مطالبته به.

بالأخذ في الإعتبار ذاك، فإن مفهوم الأمور الجهازية يشتمل على جميع الموضوعات التي تحضرها القرينة لدار الزوجية بدايةً من موقف الزواج وحتى لحظة مغادرتها دار الزوجية في حال حدوث فسخ العلاقة الزوجية، أياً كان منشأ تملكها سواء تم شراءها من المهر أو غيره، وسواء جاءتها عطية من القرين أو من ذويه أو سواهم لا فرق. ولذا الموضوع يشتمل على المصاغ ايضا. وحق القرينة بأغراضها حق عيني ويتعين تسليمها إليها عيناً، وفي حال عدم التسليم العيني يصار إلى صرف ثمنها نقداً وتظل يد القرين أعلاها يد أمانة.

والإبراء من الحقوق الزوجية لا يشتمل على الموضوعات الجهازية لأنها حق عيني منفصل للزوجة. وقد ثبت اجتهاد محكمة النقض السورية على عدم توفر صلة بين معجل المهر والأشياء الجهازية التي من المحتمل أن تكون سعرها أكثر من المهر أو أدنى أو مساوية له. إلا أن شراء القرينة الأمور الجهازية من المهر يعد تعديلاً لصك النكاح وينقل حق القرينة في المهر إلى الجهاز.

وللحكم بالأشياء الجهازية للزوجة لا مفر من تحقق شرطين متلازمين؛ أولهما، ثبوت ثروة القرينة للأشياء الجهازية، وثانيهما، وحط يد القرين فوق منها من دون وجه حق. أما إذا أعطى القرين قرينته ـ عدا مهرها ـ مبلغاً من الثروة لشراء الموضوعات الجهازية به, ففي تلك الشأن تجبر على شراء تلك الموضوعات في حواجز المبلغ الذي دفعه لها تزايد عن المهر. وأياً يكن، فإن المحكمة القانونية هي الجانب القضائية الخاصة بالنزاع على الأمور الجهازية

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان