مقال قانوني حول العراقيل التشريعية للتصدي للعنف الأسري 2022

مقال قانوني حول العراقيل التشريعية للتصدي للعنف الأسري 2022

مقال قانوني حول العراقيل التشريعية للتصدي للعنف الأسري 2022

الصرامة الأسري نص حساس تفتش التشريعات عن صيغ مُجدية للحد منه من ضمن أبرز الظواهر التي كان يترقب من تلك المسجلة وحط حاجز لها نذكر ظاهرة الصرامة الأسري، التي لا يكاد يخلو منها أي مجتمع، ما إذا كان متقدما أو متخلفا، حيث أمسى في غالب الأوضاع يمارس مقابل كل مركبات العائلة، سواء كانت أصولا أو فروعا أو أزواج ـ مع الأخذ في العلم أن النسبة الكبرى منه تمارس على الطرف الهش في المنظومة العائلية كالأطفال بأشكال متنوعة أفرزتها رياح العولمة ، بإجراء تعاظم الأخطار والتحديات بتصرف شمولها سائر الميادين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية، الأمر الذي أسفر عن انتشار الوحشية بجميع أشكاله بما فيه الأسري في المجتمعات، على أن صار جزءاً من المقاييس الثقافية والمجتمعية التي تصنع المناخ العائلية.

وهكذا صارت ظاهرة الشدة الأسري في عصر العولمة تحظى بحرص جميع من الدستور العالمي والوطني وإضافة إلى أساليب وطرق عمل المجتمع المواطن، التي تسهر على إرساء مبادئ حقوق وكرامة البشر المتعلقة باستراتيجيات لمجابهة تلك الظاهرة بواسطة النُّظُم والاتفاقيات العالمية التي بدأت تفرض ذاتها في مختلَف التداولات والسلوكات البشرية والاجتماعية، حيث في وجود اختلافات العولمة صارت الدول النامية جزءاً من المنظومة الإجمالية للمجتمع العالمي ، فبتناول المشرع لمشكلة القساوة الأسري على المعدّل الوطني ، فإنه بهذا يحط الإجابات المقترحة وسبل مواجهتها بالأخذ في الإعتبار الالتزام بالمعايير العالمية التي تحمي العائلة جنائيا ، وإضافة إلى استحضاره لنصوص المعاهدات والاتفاقيات العالمية المعتمدة.

لذلك ارتبط هذا بوجود منظمات حقوق وكرامة البشر وغيرها من المنظمات الأصلية وغير الرسمية التي أنشئت لمراقبة وكشف قلة التزام الدول التي لا تمتثل لنصوص المعاهدات والاتفاقيات العالمية المعتمدة. وباعتبار المغرب يعتبر عضوا فاعلا داخل المجتمع العالمي فإنه إتخاذ على عاتقه الالتزام بترجمة المعاهدات والاتفاقيات العالمية المرتبطة بترتيب العائلة، الأمر الذي جعله يلتحق بـ سلسلة من الإصلاحات القانونية التي عرفتها غالبية القوانين المغربية، ولذا بهدف تكريس مبادئ المساواة و العدل، بما فيها إعادة نظر الدستور الأسري لجعله متوافقا مع التزامات المغرب العالمية، وهو الذي تحقق فعليا بصدور مدونة العائلة والتي أتت من أجل تحري الثبات في نطاق العائلة.

وارتباطا بذاك يحتسب الشدة الأسري واحدا من الأشياء الأكثر حساسية التي تفتش التشريعات عن صيغ فعالة للحد منه، حيث بصدور مدونة العائلة يمكن الجزم أن ما حملته موادها من بنود و أفعال ستساهم لا محال في مقوضة الصرامة الأسري ، ولو أنه ذاك بأسلوب ملتوي، من خلال التقليل من مسبباته الأولية المتنوعة، كضمان نفقة لمن تجب قانونا، وترتيب التعدد في الزواج، وتجهيز الحضانة، والطلاق، والإرث، أي كل ما يصبح على علاقة بالأحوال الشخصية.
وتوضح رغبة مدونة العائلة للوهلة الأولى في إحاطة العائلة بالدفاع عن جنائية أجود عن طريق حفظ ملفها للنيابة العامة، بمثابها الساهرة على أمن وأمان المجتمع، دورا محوريا في السهر والإشراف على المنحى الزجري على الخصوص المرتبط بالعلاقات العائلية ، وهذا بكونها طرفا أصليا في كل إدعاءات قضايا العائلة طبقا للمادة الثالثة من مدونة العائلة.

وبشأن هادمة القساوة الاستثماري ولقد نصت مدونة العائلة على بنود من حالها تأمين الطرف الهزيل في العائلة من تداعيات ذلك الشدة، بواسطة ضمانها للحقوق بما فيها حق القرينة في النفع من الممتلكات المكتسبة خلال قيام العلاقة الزوجية.

و من ذلك المنطلق كان يتحتم أن تقدير محاولة مدونة العائلة في مقاوِمة الوحشية الأسري ، فبالرغم من أن تلك الأخيرة تعد الثمن المضافة القانونية الأهم فيما يتعلق إلى المجتمع منذ استقلال المغرب، لاعتبارها انطلقت من فلسفة بشرية تؤسس لإنشاء مجتمع حوار متكافل، عن طريق اعتماد المشرع لدى وضعها على مقاربة شمولية ذات في أعقاب اجتماعي وتوافق سياسي وحقوقي مقصده الإنماء بمفهومها الشامل، بحيث تقصد تلك المسجلة إلى موافقة المساواة والتوازن بين الحقوق والواجبات بين شخصيات المجتمع، وخصوصا التوق إلى تحري الإنصاف والإنصاف في العلاقات بين شخصيات العائلة الواحدة ، فمن ذلك المنطلق تم اتخاذ قرار وحط ترسانة من القوانين والتدابير القضائية التي تكفل استمرارية العائلة وتسهر على تأمين حقوق قواعدها. لكن لزوم ذلك العمل الشرعي سوف لن تبرز أهدافه بالطراز الأفضل في حضور عدم تواجد نظام شرعية شاملة ومتناسقة لمعالجة قليل من الجوانب الهامة المغيبة في مدونة العائلة، من قبيل مقاوِمة الصرامة الأسري.

بوجود تلك الثغرات التشريعية و بتنامي الحالات الاجتماعية المتولدة عن ظاهرة القساوة، وبغياب قليل من المساطر الشرعية المختصة وتعقيدها إن وجدت ، الشيء الذي جعل الجهات المخصصة تفتش عن إجابات بديلة. كل تلك المركبات تخفف من السير المثالي صوب إنشاء نظام تشريعية عائلية متطورة. لذا كان واجبا على المشرع التفكير بجدية بوضع قوانين أخصائية، مع ما يرافق هذا من تبسيط لمساطرها لمسايرتها للتنقيح الحاصل بالمجتمع، وبالموازاة مع هذا أن ينهي تدعيم برمجة دورات زيادة الوعي والإرشاد للمواطنين، تبتدئ من المدارس الابتدائية، مرورا بوجوب خلق أيام تحسيسة دورية ترتبط عدد محدود من الأصناف سيما التي تتكبد الأمية ، ووصولا إلى الاستعانة بالقنوات والصحف والمواقع المتنوعة لتشاع الواجبات والحقوق العائلية المتبادلة، لأن القوانين وحدها لن يمكن لها تحويل عدد محدود من الأعراف السيئة داخل المجتمع.

وانطلاقا من ذلك الحال و بغياب نهج تشريعية شاملة تتطرق للقواعد الموضوعية و الإجرائية في آن شخص ، بما فيها الدلالة إلى الاختصاص القضائي المتحد الذي ينظر في مختلف الجوانب المرتبطة بالأسرة، سواء تعلق الشأن بالقضايا المدنية أو بالقضايا الزجرية، فإن المزايا المتوخاة من سن مواد مدونة العائلة مازالت لم تحقق كل أهدافها المسطرة خاصة التخلص من الشدة الاسري.

وتستنبط ضرورة وحط تلك المنظومة التشريعية من ضرورة المقالات المرغوب حمايتها بما فيها القساوة الأسري الذي أمسى ظاهرة مستفحلة بين المجتمع المغربي، بحكم أن مدونة العائلة لم تتطرق إليها، ما ترك فراغا قانونيا في ذاك الصدد، ولذا في حضور الاكتفاء بالمقتضيات الزجرية الكلاسيكية المنصوص فوق منها في الدستور الجنائي.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان