هل ثمة وجود للسلطة الزوجية في القانون والفقه 2022

هل ثمة وجود للسلطة الزوجية في القانون والفقه 2022

هل ثمة وجود للسلطة الزوجية في القانون والفقه 2022

يتساءل القلة عن مفهوم السلطة الزوجية ومدى استقلال القرينة عن قرينها في الموضوعات التي لا رابطة لها بالحقوق والواجبات الناشئة عن تم عقده القرين وحقوق المعاشرة الزوجية التي أقرها الشرع ونظمها التشريع.

فهل هنالك وجود لتلك السلطة في عالم التشريع والفقه؟

لقد تحققت تلك السلطة للزوج في العصر الروماني بإحدى الأساليب اللاحقة؛ الامتلاك إذ تباع القرينة للزوج رمزياً بواسطة واحد من المستوظفين وبشهادة خمسة شهود وتلك أسلوب وكيفية الأناس من المعدّل السهل وبفوات سنة على معاشرته لها تصبح خاضعة لسلطة القرين؛ أما الأسلوب والكيفية الثانية فهي الزواج، وتلك خاصة بالأشراف من علية الأناس، وينعقد الزواج فيها بحفل ديني وبحضور كبار القساوسة، وعشرة شهود، ويكون للزوج بمقتضى هذا الامتلاك حق تعذيبها وموتها.

ومع تزايد المجتمع أصبحت القرينة مستقلة عن يد القرين وخضع قضى علاقاتها الزوجية لرقابة القضاء. وقد تأثر الدستور الفرنسي العتيق بذاك وغالى عدد محدود من الشيء في قوامة الرجل؛ ويظهر هذا ما نصت أعلاه المادتين 213 و214 من التشريع المواطن البالي من إنفاذ القرينة بإتباع القرين والخضوع له. إلا أن القضاء الفرنسي اتجه إلى تقييد سلطة الرجل على قرينته؛ فإذا تحريم القرين قرينته من اتصالها بأهلها الأقربين بغير عوامل جادة، عُدّ متخطياً للحقوق الزوجية. وأيضاً قيد القرين في إشراف رسائل قرينته وتنقلب تلك المراقبة إلى مساءلة إذا أجريت على نهج يحرج القرينة فلا يباح للزوج أن يقحم ذاته ـ استبداداً منه ـ في المراسلات المختصة لزوجته التي لا غبار على مسلكها بغير رضاها ولمجرد اشباع رغبته في الاستكشاف المنبعثة عن غيرته الجامحة؛ فيجب على القرين أن يستخدم ما له من حقوق زوجية في حين يرجع بالنفع العائلي ولأغراض جادة ومشروعة، وإلا فإنه يغادر بها عما ترنو إليه الأمر الذي يحتم الانفصال أو فسخ العلاقة الزوجية.

أما في الشريعة الإسلامية، ولقد أتى في الكتاب الكريم، تصريحه هلم: “الرجال قوامون على السيدات”. وبموجب ذلك الموضوع يكون للزوج على قرينته حق القوامة في غير مشابه الظروف قبالة النفقة الزوجية فوق منه لها نتيجة لـ احتباسها؛ مثلما فوقه تحمّل ما يحق لها من أتعاب وللزوج تجريم القرينة من اجتماع واحد من أو الدخول أعلاها حتى الأهل، غير أن يقيد فيما يتعلق للأهل أن لا يصل قطيعة الرحم؛ وله ايضا حق تأديبها باللطم غير المبرح؛ ومن الذنوب التي يباح فيها الصفع، ترك الزينة التي يرغبها القرين وترك الإجابة إذا دعاها، أو ترك الدعاء أو الذهاب للخارج من المنزل بغير إذن، أو أعلن الوجه لغير محرم مع رهاب الفتنة؛ فإذا حصل التأديب في غير الأوضاع الماضية أو أسرف فيه عن الحد الذي يستوجبه، أو كان بغاية الانتقام، أو بحت الشقاء، فإنه يكون قد أساء استخدامه ويعد تعدياً يحتم الإجراء التأديبي.

ومن الحقوق المقررة للزوج بموجب سلطة الزوجية، أولاً، حق الانتقال؛ فللزوج أن ينتقل بزوجته إذ يرغب على ما تمُر طرق العيش أو ظروفه المخصصة طالما مأموناً فوق منها، وليس لها الامتناع سوى لو أنه غير مأموناً فوقها، أو كان الانتقال مقصوداً به ضررها؛ فإن كان القرين مأموناً وأوفى معجل الصداق فله أن ينقلها إذا كانت المسافة بين البلدين أصغر من السفر التشريعي وهو مسافة ثلاثة أيام بالسير الوسط. ثانياً، حق فسخ العلاقة الزوجية؛ يقول عدد محدود من الفقهاء أن المنبع في فسخ العلاقة الزوجية التجريم؛ بما يعني أنه محجوب سوى لعارض يبيحه؛ والإباحة تكون للحاجة إلى الخلاص؛ فإن كان بدون مبرر أصلاً يكون حمقاً وسفاهة ومحض نكراناً للنعمة، وبه خلوص البأس للزوجة وأهلها.

أما في التشريع السوري، فيحكم مفهوم السلطة الزوجية تشريع الأوضاع الشخصية وأحكام الشريعة الإسلامية؛ وبموجب ذلك الدستور وهذه القرارات، تم اتخاذ قرار ولاية القرين على قرينته في حين يحفظ به عرضه وماله؛ فله حق المراقبة وحجبها من الذهاب للخارج من منزله سوى إذا كانت لزيارة والديها في أسبوعياً مرة، ولزيارة غيرهما من المحارم كالأخ والأخت سنويا مرة. وله أن يغادر بزوجته من الدولة الذي كان قد تم فيه تم عقده زواجهما، وللزوج حق تأديب قرينته تأديباً خفيفاً عما يأتي ذلك عنها من معصية ولم يرد في حالها حاجز مخطط؛ فإذا تم اللطم في تلك الأطراف الحدودية وبغاية التصليح والتأديب ولم ينشأ للزوجة ضرراً يستلزم مداواتها، كان مباحاً.. ولو كان دستور الإجراءات العقابية في المادة 185 لم يستثن لطم القرينة من العقوبة أياً كان حجمه أو تأثيره، واعتبره جرم يعاقب فوق منها ويستوجب وبدل الإتلاف؛ أيضا لم يستثن المشرّع في دستور الجزاءات القرين من العقوبة في جرم إفشاء الأسرار المنصوص فوق منها في المادة 567 لدى الاطلاع على المراسلات والمهاتفات المختصة بزوجته أو اتلافها أو إذاعتها بغاية تسجيل الضرر.

وفي الحصيلة، لا مفر من المغزى حتّى القانون السوري وحط المرأة على رِجل المساواة مع الرجل وتستمتع بذات الحقوق التي يستمتع بها؛ فهي يمكنها فور اكتمال أهليتها أن تتصرف السلوكيات النقدية كاملة بما في ذاك المجهود التجاري بلا عوز لأية عطلة، وتحتسبّ ذمتها النقدية مستقلة عن ذمة قرينها بحيث يستقل كل منهما في حين عنده، وليس لأحد منهما سلطة تشريعية على مبلغ مالي الآخر. مثلما أن كلاً منهما لا يُسأل قانوناً عن الديون المخصصة بالزوج الآخر.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان