هل للخنثى ميراث في الشرع والقانون 2022

هل للخنثى ميراث في الشرع والقانون 2022

هل للخنثى ميراث في الشرع والقانون 2022

الخنثى هو الإنسان الذي خفي جنسه فلم يُدراية أذكر هو أم أنثى، ولذا لاحتوائه على الجهازين التناسليين للذكر والأنثى، أو لخلوه عن الجهازين المذكورين بالكلية، وهو وإذا كان بشكل بسيطً في المجتمعات لكن الحوار كثر في السنين الأخيرة عن هذا الجنس الـ3. وقد طرح في طرق السوشيال ميديا منذ وقت قصير مسألة خنثى كان مقيماً في جمهورية سوريا متزوجاً ويمتلك قرينة وأطفال، وقد هاجر إلى سويسرا، وهنالك وقف على قدميه بعملية تحويل جنس وأمسى امرأة، وتزوج من رجل سويسري وأنجب منه فتاة وحينما وافته المنية ثار الجدل بخصوص أسلوب وكيفية تقسيم التركة بين ورثته قبل وبعد تحويل الجنس. ولذا كان لا مفر من كلام حكم ميراث الخنثى ومعدل إرثه في الدستور والشرع.

لم يتعرض دستور الظروف الشخصية السوري لميراث الخنثى، ولذا فإنه ينبغي العودة فيه إلى الراجح من مذهب الحنفية، وقد قسم الفقهاء الخنثى من إذ حصته الإرثية إلى قسمين:

الأضخم: خنثى مشكّل وهو من استوى فيه الآن الذكورة والأنوثة ولم يترجح أحدهما على الآخر.

الـ2: خنثى غير مشكّل وهو من ترجح فيه منحى الذكورة أو ناحية الأنوثة.

فإن كان الخنثى غير مشكل فإن ترجح ناحية الذكورة فيه عد ذكراً، وصرف له من الميراث حصة الذكر، وإن ترجح فيه منحى الأنوثة دفع له حصة الأنثى اعتباراً بالغالب من حاليه. أما لو كان خنثى مشكلاً ولقد اختلف الفقهاء في نصيبه الإرثي على أفكار:

فذهب الحنفية إلى أنه يُعطى أسفل حظيه بمثابته ذكراً أو أنثى، ويُعطى بقية الورثة أفضل الحظين؛ ذاك لو أنه نصيبه ونصيب باقي الورثة يتأثر بجنسه، وإلا فلا لَبس؛ فلو توفي رجل عن قرينة وأم وأخت أخت خنثى مشكل، كان للزوجة الربع لعدم الفرع الوارث، وللأم الثلث لعدم الفرع الوارث، وعدم العدد من الأشقاء والأخوات، وللخنثى هنا الباقي بالعصوبة على اعتبار كونه ذكراً لأنه لو تكليف أنثى كان له النصف وهو أضخم من العصوبة هنا.

وذهب ؤ حتّى الخنثى المشكل يعطى الوسط بين نصيبي الذكر والأنثى، فيحسب ذكراً مرة وأنثى مرة ثم يعطى المعتدل بين النصيبين، وهو 1/2 مجموع النصيبين. أما الشافعية والحنبلية فذهبوا على أن الخنثى المشكل يعطى أصغر النصيبين كالحنفية، سوى أنهم صرحوا: يعطى بقية الورثة الأقل من النصيبين كذلكً، ويوقف الباقي إلى ظهور شأنه؛ فإن كان ميؤوساً من صرح شأنه أعطي 1/2 النصيبين كالمالكية.

ويرى سماحة المرجع السيّد محمد حسين ميزة الله أنّ الخنثى هو الإنسان الذي له فرج الذّكر وفرج الأنثى، فإن أمكن مفاضلة كونه ذكراً أو أنثى، ولو بمعونة الطّرق العلميّة الجديدة، عُمِلَ به، وإلا لزِمَ الرّجوع إلى دولة الإمارات العربية المتحدة المنصوص فوقها، ومنها: أن يُنظر من أيّ العورتين يبول، فلو كان من فرج الذّكورة فهو ذكر، وإذا كان من فرج الأنوثة فهو أنثى، وإن لم يمكن مفاضلة جنسه أعطي 1/2 سهمه إذا كان ذكراً، ونصف سهمه إذا كان أنثى. ويظهر سماحته بأنّ الطّريقة المعتمدة ـ حسابياً ـ في تنقيب نصيب الخنثى هي تكثير السهام حتّى يمكن فهرسة سهمه بما يتناسب مع 1/2 سهم الذّكر ونصف سهم الأنثى، ولنأخذ لذا مثالاً ونطبّق تلك القاعدة فوق منه، والكلام لسماحته:

“إذا خلّف الميت ولدين ذكراً وخنثى لزم فرضيهما (نصيبهما) ذكرين تارةً وذكراً وأنثى تارةً أخرى، فيكون معنا سهمان لدى فرضهما ذكرين وثلاثة سهام لدى فرضهما ذكراً وأنثى: سهمان للذّكر وسهم للأنثى، تُلطم السهام ببعضهما القلة لتكثيرها فنضرب السهمين بالثّلاثة وحاصل الضّرب ستّة، ثم يضرب الحاصل وهو الستّة بمخرج النصف وهو: الاثنان فيصير اثني عشر.

وحينئذٍ يمكن تجزئة السهام كالتالي: لو فرضناهما ذكرين فلكل ذكر ستّة، وإذ إنّ للخنثى 1/2 نصيب الذكر فإنّ له ثلاثة؛ ولو فرضناه أنثى فإنّ لها مع الذّكر سهماً واحداً من ثلاثة سهام فيكون لها أربعة من الإثني عشر؛ وإذ إنّ للخنثى 1/2 نصيب الأنثى فضلاً عن 1/2 نصيب الذّكر، فإنّ له اثنين من الأربعة، و قد كان لها 1/2 نصيب الذّكر وهو ثلاثة من ستّة، فيكون مجموع النّصيبين خمسة من اثني عشر للخنثى وسبعة من اثني عشر للذّكر”.

ويختم سماحته: “وبذلك الموضوع إذا كان للميت ذكران وخنثى فنستخدم الكيفية ذاتها لنصل بالسّجوهري إلى 30، يكون نصيب الخنثى منها ثمانية، ولكلّ من الذّكرين واحد من عشر في كافة الموارد والحالات”.

وقد روى الفَرَضيُّون عن الكلبي عن والدي حسَن عن ابن عباس: عن النبيّ عليه الصلاة والسلام أنه سئل عن مولود له قُبُل وأوضح من أين يورّث؟ أفاد: من إذ يبول. وري أنه أتي بخنثى من الأنصار، فقال: “ورّثوه من أول ما يبول”.. وإضافة إلى روى محمد بن الحنفية عن عليّ ونحوه عن ابن عباس.

بذاك يمكن القول بأن الفقهاء على اختلاف مذاهبهم وضعوا إشارات موحدة يشطب بها الحسم في تحديد جنس الخنثى المشكل ذكر هو أم أنثى، كالنظر إلى المبال على اختلاف بينهم في القدرة والكثرة والبصر، إلى دليل البلوغ من مني وحيض مع اعتبار الأوصاف الظاهرية من ذقن وثدي والأوصاف المعنوية من قابلية وشهوة، سوى أنهم لدى انعدام تلك الأوصاف أو تكافؤها لدى الخنثى تحيَّر أكثرهم في تحديد فئة الخنثى، فألحقوه بالخنثى المشكل الذي لا ماكينة له أصلاً، وبهذا ضاعت على ذاك الأخير جملة من القرارات الفقهية.

والفقهاء اليوم مطالبون بالنظر في حال الخنثى المشكل بعين الاجتهاد الحالي على ما توصل إليه العلم الطبي في ذلك الميدان الذي بوسعه دراية جنس الخنثى انطلاقاً الأمر الذي قدمته أبحاثهم العلمية حتى نرفع عن الخنثى إشكاله ويصير واضحاً في نظر الفقه الإسلامي.

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان