وجوب تزويج الأب لأبنائه في الشرع والقانون 2022

وجوب تزويج الأب لأبنائه في الشرع والقانون 2022

وجوب تزويج الأب لأبنائه في الشرع والقانون 2022

مجال ضرورة تزويج الوالد لأبنائه شرعاً، ووفقاً للقانون اليمني

بسم الله الرحمن الرحيم
برقية مقتضبة تحت عنوان / مجال ضرورة تزويج الوالد لأبنائه شرعاً، وإضافة إلى استناداً للقانون اليمني
جمع وإعداد المحقِّق/هاشم عبد الإله العزي.
رقابة المحامي أ/ أمين تخزين الله الربيعي.
العرفان لله رب العالمين، الرحمن بخلقه أجمعين الرحيم بعباده المؤمنين، ما شرع أمراً سوى لحكمة، فصار في أعقاب شرعه رحمة ونعمة، والدعاء والسلام على البشير النذير والسراج المنير الذي معرفة الأمة أساليب البذل الأفضل والإحسان المستديم، ليبقى أثره، ويتواصل خيره وبعد.
أما عن مجال ضرورة تزويج الوالد لأبنائه فسنبدأ من دومين ضرورة الرجل أن ينفق على أبويه وأولاده إذا احتاجوا وكانوا متعسرين.
صرح ابن قدامة – رحمه الله: المنبع في ضرورة نفقة الأبوين والمولودين الكتاب والسنة والإجماع؛ أما الكتاب فقول الله سبحانه وتعالى ‏: (‏فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ)، ‏ أوجب أجر رضاع الصبي على أبيه، وتحدث سبحانه ‏: ‏ (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، وصرح سبحانه: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) ‏، ومن الإحسان الإنفاق عليهما لدى حاجتهما ‏. ‏
ومن السنة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لهند ‏: ‏ (‏خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ‏) متفق فوقه ‏. ‏
وروت عائشة قبِل لله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاد ‏: ‏ ‏ (‏إن أطيب ما قوت الرجل من كسبه، وإن نجله من كسبه‏) رواه أبو داود (3528) وصححه الألباني في إرواء الغليل. ‏
وأما الإجماع: فحكى ابن المنذر صرح ‏: ‏ أجمع أهل العلم إلى أن نفقة الأبوين الفقيرين اللذين لا ربح لهما، ولا ثروة، واجبة في ملكية الصبي، وأجمع جميع من نحفظ عنه من أهل العلم، حتّى على المرء نفقة أبناءه الأطفال الذين لا ثروة لهم). المطرب 8/169،170)
وتلك النفقة الواجبة على الوالد لنجله لها محددات وقواعد، منها: أن يكون الابن محتاجاً إلى الملكية ولا يمكنه الاكتساب عاجزاً عن الربح لصغره أو مرضه أو غير ذاك، وأن يكون الوالد قادراً على الإنفاق.
صرح ابن قدامة – رحمه الله: ويشترط لضرورة الإنفاق ثلاثة محددات وقواعد ‏: ‏
أحدها: أن يكونوا مساكين ‏، ‏ لا ثروة لهم ولا فاز يستغنون به عن إنفاق غيرهم، فإن كانوا موسرين بمال أو فاز يستغنون به‏: ‏ فلا نفقة لهم؛ لأنها تجب على طريق المواساة، والموسر مستغن عن المواساة.
الـ2 : أن يكون لمن تجب فوقه النفقة ما ينفق عليهم ‏,‏ فاضلا عن نفقة ذاته ، إما من ثروته وإما من كسبه ، فأما من لا يؤْثر عنه شيء‏ ,‏ فليس فوق منه شيء لما روى جابر أن رسول الله – عليه الصلاة والسلام – أفاد ‏:‏ ‏( ‏لو أنه أحدكم فقيرا فليبدأ بشخصه ‏,‏ فإن ميزة فعلى عياله فلو كان ميزة‏ ,‏ فعلى قرابته )‏ وفي لفظ‏ :‏ ( ‏ابدأ بنفسك ثم بمن تعول‏ ) حوار صحيح ، وروى أبو هريرة ‏( ‏أن رجلا أتى إلى النبي – عليه الصلاة والسلام – فقال ‏:‏ يا رسول الله عندي دينار صرح‏ :‏ تصدق به على نفسك ، صرح ‏:‏ عندي أجدد ، صرح ‏:‏ تصدق به على ولدك ، أفاد ‏:‏ عندي أحدث ، أفاد ‏:‏ تصدق به على زوجك ، أفاد‏:‏ عندي أحدث ، صرح‏:‏ تصدق به على خادمك ، صرح‏ :‏ عندي أجدد أفاد‏:‏ أنت أبصر‏ ) رواه أبو داود‏ (1691) صرح الشيخ الألباني : حسن في سنن والدي داود .، ولأنها مواساة فلا تجب على المحتاج كالزكاة .
الـ3‏: ‏ أن يكون المنفِق وارثا لقول الله سبحانه وتعالى‏: ‏ (وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ)؛ ‏ ولأن بين المتوارثين ما يقارب تقتضي كون الوارث أحق بمال الموروث من عموم الناس فينبغي أن يرتبط بضرورة صلته بالنفقة دونهم. (المطرب 8/168،169)
فالواجب على الوالد أن ينفق على ابنه ما يحتاجه حتى يستغنى وقد مقال العلماء رحمهم الله حتّى من النفقة الواجبة للابن على أبيه أن يزوجه إذا احتاج إلى الزواج.
أفاد ابن قدامة – رحمه الله: صرح أصحابنا ‏: ‏ وعلى الوالد إعفاف ابنه إذا كانت أعلاه نفقته، وقد كان محتاجا إلى إعفافه، وهو قول عدد محدود من أصحاب الشافعي. (المطرب 8/ 172)
وتحدث الشيخ خيّر الفوزان: حق الابن على أبيه ينتهي فور استغنائه عنه، إذا كبر واستطاع أن ينال لنفسه وأن يستغني بكسبه فإنه ينتهي حقه على أبوه في الإنفاق، أما مادام أنه ضئيل أو هائل إلا أنه لم يستغنِ ولم يتمكن الاكتساب: فإنه يوجد على أبوه حق الإنفاق أعلاه حتى يستغني، وهذا بمقتضى القرابة‏. المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان.
وخلاصة وجهة نظر الشرع بهذا عموماً:
فالجمهور إلى أن الوالد لا يقتضي أعلاه تزويج أبنائه، والحنابلة يشاهدون ضرورة تزويج الأولاد المساكين المتعسرين للزواج.
حالة التشريع اليمني من نطاق ضرورة تزويج الوالد لأبناءه
1- أتى في الأمر التنظيمي الجمهوري بالقانون رقم (عشرين) لعام 1992م بخصوص الظروف الشخصيـــة في المادة (160) منه على :(على الوالد الموسر أن يزوج نجله المعسر قرينة واحدة لدى الاحتياج).
2- أتى في تشريع رقم (27) لعام 1998م بتنقيح عدد محدود من مواد المرسوم الجمهوري بالقانون رقم(عشرين) لعام 1992م بصدد الظروف الشخصية في المادة (260): (تجب التسوية بين الأبناء في الزواج والتعليم فلو كان قد دفع أموالاً في تزويج وتعليم القلة فعليه تسوية الآخرين بهم فإن لم يفعل حتى توفي ولم يوص بها سوَّى القاضي بينهم بإخراج القدر المساوي لهم مع ضرورة التسوية كذلكً بين الأبناء وبقية الورثة إن كانوا طبق أسلوب وكيفية المواريث).
والله هلم أعلى وأجل وأعرف،،،

You must be logged in to post a comment

አማርኛالعربية简体中文NederlandsEnglishFrançaisDeutschItalianoPortuguêsРусскийEspañol
اتصل الان